LOGINبعد علاقة حب دامت سبع سنوات، ألغيتُ حفل زفافي من خطيبي لؤي العمري قبل يوم واحد من موعده. نظر إليّ الموظف بدهشة: "لم يتبقَّ سوى يوم واحد على الزفاف، ألا تنتظرين حتى يعود العريس، ثم تتخذين القرار؟" ابتسمت، وألقيت نظرة أخيرة على قاعة الزفاف التي أمضيت ثلاثة أشهر أنظمها بنفسي، ثم قلت بنبرة هادئة: "لن أنتظره، فهو لا يملك الوقت... إنه الآن يتزوج حبه الأول في سويسرا."
View Moreكان عمر أكثر اهتمامًا بالزفاف مني.رافقني لاختيار تنسيقات الزهور.ورافقني لتجربة فستان الزفاف.وراجع قائمة الضيوف مرارًا وتكرارًا.بل حتى سألني بجدية عما إذا كان يعجبني نوع الخط المستخدم في بطاقات الدعوة.ضحكت من شدة تدقيقه.فقال:"الزفاف ليس مجرد شكليات.""إنه طريقتي لأخبر الجميع كم أنتِ عزيزة عليّ."وفي يوم الزفاف، كان الطقس رائعًا.وكنت أقف على المنصة مرتدية فستان الزفاف.وفي الأسفل، كانت هند تبكي بحرقة.فأخذت تمسح دموعها، وهي تهمس نحوي قائلة:"أنتِ تستحقين ذلك."ابتسمت لها، وأومأت برأسي.ثم سأل مقدم الحفل عمر:"هل تقبل أن تتزوج الآنسة لميس؟"نظر إليّ بعينين يغمرهما الحنان."أقبل.""في السراء والضراء، وفي الصحة والمرض، سأحترمها، وأحميها، وأدعمها.""ليس كي أجعلها تابعة لي.""بل سأدعمها كي تصبح على طبيعتها."دوى صوت التصفيق.ثم التفت مقدم الحفل نحوي."آنسة لميس، هل تقبلين الزواج من السيد عمر؟"كنت على وشك الإجابة حين وقعت عيناي على زاوية قاعة الاحتفال.وقف رجل هناك.كان يرتدي بدلة سوداء، وبدا نحيلًا.إنه لؤي.مرت سنتان، لكنه تغير كثيرًا.في الماضي، كان دائمًا مفعمًا بالحيوية، وكأنه يس
نظرت إليه بدهشة."لكنني انضممت إلى الشركة للتو.""وما خطب ذلك؟"رفع بصره نحوي، وقال بنبرة هادئة لكنها حازمة:"الكفاءة لا تُقاس بالأقدمية."في تلك اللحظة، اعترتني رغبة في البكاء.إذ أدركت لأول مرة كيف هو شعور الاحترام.ليس أن يرد عليك أحدهم بلامبالاة قائلًا: "كما يحلو لك."وليس أن تُدفعي إلى المطبخ لغسل الصحون.وليس أن تطلبي شيئًا، فيقال لك: "لا تفتعلي المشاكل."بل يوجد من يراك حقًا.يرى قدراتك.ويرى اختياراتك.ويراك إنسانًا كاملًا.مر الوقت سريعًا.لدرجة أنني لم أعد أتألم حين أتذكر لؤي.وأحيانًا كنت أسمع أخباره من أصدقاء مشتركين.وقيل لي إن علاقته بميار انتهت تمامًا.وكان لؤي قد تكفل بمعظم تكاليف الزفاف الذي أُقيم في سويسرا.بلغت تكلفة خاتم الألماس، وفستان الزفاف، وقاعة الحفل، وتذاكر الطيران، والإقامة في الفندق ما يقارب مئة ألف دولار.وبعد الفضيحة، طالب لؤي ميار بإعادة خاتم الزواج إليه.لكنها رفضت.فتشاجرا بحدة أمام أحد المراكز التجارية، وصور المارة المشهد، ونشروه على الإنترنت.وفي الفيديو، كانت ميار تبكي وهي تصرخ فيه:"أندمت الآن؟""ألم تكن أنت من قال إنك ستقيم لي حفل زفاف؟""لؤي، كفا
"ووالدة لؤي ليست أفضل حالًا، فقد جعلت العشيقة تناديها بأمي، بينما تركت صديقة ابنها الرسمية تغسل الصحون طوال سبع سنوات."لم أردّ بعد ذلك.لأن الأدلة كانت كافية.فالرد القوي لا يحتاج إلى بكاء أو صراخ.يكفي أن تعرض الحقيقة.ليراها الجميع.وسرعان ما نشر لؤي بيان اعتذار.كان طويلًا للغاية.قال فيه إنه كان غبيًا، وأنانيًا، وجبانًا.وقال إنه يعتذر عن السنوات السبع التي بذلتها من أجله.ووصف زواج سويسرا بأنه أكبر خطأ ارتكبه في حياته.وأكد أنني لم أخطئ في حقه يومًا، وأنه هو من دمر علاقتنا.لكن المعلقين لم يتقبلوا اعتذاره."لو كان الاعتذار ينفع، فلماذا وُجد القانون؟""أنت لا تعترف بخطئك، بل أدركت فقط أنك انتهيت.""اترك الفتاة وشأنها، ولا تزج بها في الأمر.""لا قيمة للحب الذي يأتي متأخرًا."أما ميار، فلم تكن مستعدة للاعتراف بخطئها.فأخذت تبكي في بثٍ مباشر.وقالت وهي تبكي إنها ليست عشيقة، وأن الحب الذي جمعها بلؤي كان حبًا حقيقيًا.وإنني أنا من أخذت مكانها طوال سبع سنوات.ولولا وجودي، لكانت مع لؤي منذ زمن.لكن المشاهدين هاجموها بعنف حتى اضطرت إلى إنهاء البث.ثم عثر بعضهم على فيديو من مقابلتها الصحفي
"كم سبع سنوات يملكها المرء في حياته؟"نظرت إليه.كنت قد سألت نفسي هذا السؤال مرات لا تحصى.لأنها سبع سنوات، كان عزيزًا عليّ.ولأنها سبع سنوات، تحملت المزيد.ولأنها سبع سنوات، آمنت بأنه سيتغير.لكن الآن فهمت أخيرًا.السنوات السبع ليست مبررًا لأواصل تلقي الأذى.بل هي الدليل على أن الوقت قد حان لأوقف خسائري."لؤي.""لأن حياة المرء لا تتسع للكثير من السبع سنوات.""لذلك لن أضيع السنوات السبع القادمة من عمري معك."غمر الشحوب وجهه.ومررت بجانبه.وفجأة احتضنني من الخلف، وهو يختنق بالبكاء."لا ترحلي.""لميس، لا تتخلي عني.""سأقطع علاقتي بميار.""وسأنتقل إلى منزل آخر.""ويمكنكِ أن تسبيني أو تضربيني.""فقط عودي."أزحت أصابعه عني واحدًا تلو الآخر.كما لو أنني أفك القيود التي كبلتني طوال السنوات السبع الماضية."لؤي.""ندمك الآن ليس لأنك تحبني كثيرًا.""بل لأنك فقدت أخيرًا من وضعك على الدوام في مقدمة أولوياته.""لكنني لست خطتك البديلة.""ولست خيارك الأخير."ثم التفت إليه للمرة الأخيرة."لا تبحث عني مجددًا.""وإلا سأكشف جميع الأدلة."تجمد لؤي في مكانه.أما أنا فاستدرت ودخلت الحي.وهذه المرة، لم يلحق





