Short
سبع سنوات من الحب ضاعت هباءً

سبع سنوات من الحب ضاعت هباءً

By:  سان سانCompleted
Language: Arab
goodnovel4goodnovel
14Chapters
1views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

بعد علاقة حب دامت سبع سنوات، ألغيتُ حفل زفافي من خطيبي لؤي العمري قبل يوم واحد من موعده. نظر إليّ الموظف بدهشة: "لم يتبقَّ سوى يوم واحد على الزفاف، ألا تنتظرين حتى يعود العريس، ثم تتخذين القرار؟" ابتسمت، وألقيت نظرة أخيرة على قاعة الزفاف التي أمضيت ثلاثة أشهر أنظمها بنفسي، ثم قلت بنبرة هادئة: "لن أنتظره، فهو لا يملك الوقت... إنه الآن يتزوج حبه الأول في سويسرا."

View More

Latest chapter

More Chapters
No Comments
14 Chapters
الفصل 1
طوال سبع سنوات من علاقتنا، لم يسمح لي لؤي قط بلمس حاسوبه.وفي هذه المرة، نسي إغلاقه حين سافر في رحلة عمل.وأثناء ترتيبي لغرفة المكتب، وقعت عيناي بدون قصد على الشاشة المضيئة."يا لؤي، هل حقًا تزوجت ميار الفقي في سويسرا اليوم؟""رغم أنكما لم تسجلا الزواج رسميًا، ألا تخشى أن تفقد لميس عامر صوابها إن علمت بالأمر؟""لم يتبقَّ على موعد زفافكما في البلاد سوى ثلاثة أيام فقط.""عد لرشدك يا رجل!"كان صديق طفولة لؤي يوبخه عبر الواتساب.استندت إلى المكتب، وظننت أنني أحلم.كانت ميار الحب الأول للؤي حين كان في الثامنة عشرة من عمره.ثم افترقا بسبب بعد المسافة.مضت ثماني سنوات منذ ذلك الحين.كيف يعقل أن يعقد لؤي زفافه عليها ونحن على وشك الزواج؟برزت العروق على ظاهر يدي التي كانت تقبض بقوة على حافة الطاولة، وحدقت في شاشة الحاسوب دون أن أرمش، فقد أردت معرفة كيف سيرد لؤي.أجاب بسرعة:"هذا صحيح، وأنا في كامل وعيي.""كان هذا وعدًا قطعته لميار حين كنا في الثامنة عشرة، لم تطلب مني سوى هذا الأمر، ولذلك سأحققه بالتأكيد.""أما لميس..."ظلت نافذة المحادثة تعرض عبارة "جارٍ الكتابة..." لوقت طويل."على أي حال، هي ل
Read more
الفصل 2
نظرت إلى هذا "التفاني" الذي كان واضحًا بين السطور، ولم أعد أستطيع إنكار حقيقة أن السبع سنوات التي قضيتها مع لؤي لم تعنِ شيئًا.جلست في غرفة المكتب طوال الليل.وفي صباح اليوم التالي، أخذت إجازة من العمل، وطلبت من صديقتي المقربة هند الأحمدي أن ترافقني لإلغاء الزفاف."لميس، هل فكرتِ في الأمر جيدًا؟"كان هذا أول ما سألَتني عنه حين رأتني."نعم.""أنتِ مع لؤي منذ سبع سنوات، وبعد غد موعد زفافكما، ألا تنتظرينه حتى يعود؟ هل ستلغين كل شيء بمفردكِ؟""نعم.""هل يعرف لؤي؟""إنه مشغول.""مشغول بماذا؟"لم أجبها.وساد الصمت لثانيتين."إذا كنتِ تشعرين بالحرج، فسأتصل به أنا.""أنتما معًا منذ سبع سنوات، والزواج حدث كبير، فلا يمكنني ترككِ تواجهين الأمر وحدكِ...""إنه مشغول بالزواج."قلت ذلك بصوت خافت.تجمدت هند في مكانها، وتجهم وجهها."ماذا قلتِ؟"ابتسمت.وأخرجت سجل المحادثات الذي حفظته الليلة الماضية من حاسوب لؤي، ثم عرضته عليها."لقد تزوج لؤي.""يوم أمس، في سويسرا.""تزوج ميار، حبّه الأول."صمتت هند.ثم بدأت عيناها تحمران شيئًا فشيئًا."أتذكر أنكِ كنتِ في الفندق تتدربين مع فني الإضاءة حتى منتصف الليل با
Read more
الفصل 3
وما إن أنهى كلامه، حتى دوى صوت امرأة من جانبه:"يا لؤي، هل يمكنك أن ترى إن كان خاتمي الألماسي قد اتسع أم لا؟"أدار لؤي رأسه نحوها، وأجاب:"حالًا."ثم التفت إليّ من جديد."لميس، إن لم يكن هناك شيء آخر... فسأنهي الاتصال الآن."أطرقت برأسي محدقةً في الرجل الذي على الشاشة، ولم أعد أستطيع كتمان سؤالي:"لؤي، هل تريد حقًا الزواج مني؟"تفاجأ للحظة، ثم ابتسم."بالطبع، فنحن معًا منذ سبع سنوات.""كم سبع سنوات يملكها المرء في حياته؟ بالطبع أريد الزواج منكِ."أومأت برأسي.كانت أصابعي متوقفة فوق نافذة محادثة مجموعة عائلة العمري.قبل ثلاث دقائق، كنت قد كتبت:"بعد اتفاق الطرفين، تقرر إلغاء حفل الزفاف المقرر إقامته بعد غد."حينها كنت لا أزال أرغب في حفظ شيء من كرامته.أما الآن، فحذفت تلك الكلمات."فهمت."في اليوم التالي، أرسلت أمتعتي إلى منزل أسرتي.ثم اتصلت بي والدة لؤي."لميس، تعالي لتناول الغداء معنا اليوم، لقد عاد لؤي."ثم توقفت للحظة، وأضافت بابتسامة:"وقد أحضر معه صديقة تُدعى ميار، ستكون فرصة جيدة لأعرفكما على بعض."كانت والدة لؤي تبدو امرأة "لطيفة" للغاية.في المرة الأولى التي أحضرني فيها لؤي إل
Read more
الفصل 4
لحق بي لؤي ليودعني.وفي المصعد، قال فجأة:"لم تقصد أمي ذلك.""تقصد ماذا؟"صمت قليلًا."حين طلبت من ميار أن تناديها بأمي، لم تكن تقصد."ابتسمت.ورفعت يديّ أمامي، أتأملهما مرارًا."في أول مرة رأتني فيها والدتك، امتدحت جمالي، وقالت إن يدي جميلتان، وإنهما تدلان على أنني لم أعانِ في حياتي.""لكن بعد ذلك، في كل مرة كنت أزور منزلكم، ما إن أجلس، حتى تطلب مني الذهاب إلى المطبخ للمساعدة.""على مدار سبع سنوات، غسلت الأطباق في منزلك ثمانيًا وسبعين مرة.""أما ميار، فلم تسمح لها والدتك حتى بسكب كوب من الماء بنفسها أثناء الغداء."تغيرت ملامح لؤي قليلًا."يا لميس، ميار ضيفة.""وهل تطلب والدتك من الضيوف مناداتها أمي؟"صمت لؤي.ثم سألته مجددًا: "ومن صاحب فكرة إحضار حلوى الزفاف لي؟"تجمد في مكانه."كانت فكرة ميار، أرادت أن تشاركي في الفرحة.""ألم تمنعها؟""لم أفكر في الأمر كثيرًا..."ابتسمت مرة أخرى.سمعت هذه الجملة من لؤي مرات لا تحصى طوال سبع سنوات.حين نسي عيد ميلادي، قال: "كنت مشغولًا جدًا في العمل، ولم أفكر في الأمر كثيرًا."وحين أهداني سوارًا مطابقًا لذلك الذي أهداه لميار في ذكرى بداية علاقتنا، قال
Read more
الفصل 5
في اللحظة التي فُتح فيها الباب، ساد منزل الزوجية صمت شديد.فلم تكن هناك أي زينة.ولا بالونات.ولا الزهور والشموع العطرية التي سهرت الليالي لتختارها.حتى خزانة الملابس كانت فارغة.لم يبقَ سوى طاولة الشاي وسط غرفة المعيشة، وفوقها خاتم خطوبة.وقف لؤي عند الباب وما زال ممسكًا بباقة الزهور المخصصة لاستقبال العروس.تلاشت الابتسامة من على وجهه شيئًا فشيئًا.وكان أقاربه أول من تحدث."ما الذي حدث هنا؟""أين العروس؟""ألم يكن من المفترض أن نستقبلها في الثامنة؟ أين ذهبت؟""لماذا يبدو هذا المنزل خاليًا تمامًا؟"أما رفقاء العريس، فقد كانوا مذهولين كذلك.وسأل أحدهم بصوت منخفض:"لؤي، هل تشاجرت مع لميس؟""هل تغير مكان الزفاف في اللحظة الأخيرة؟""قل شيئًا!"لكن بدا وكأن لؤي لم يسمع شيئًا.تجاوز الجميع، وسار ببطء نحو غرفة المعيشة.وأصدرت خطواته صوتًا خفيضًا على الأرضية الفارغة.كان ذلك الصوت يشبه سلسلة ضربات موجعة على قلبه.كان زياد وائل، أقرب أصدقائه، يقف في آخر الجمع.وما إن رأى ذلك المشهد حتى تغيرت ملامحه فجأة.تقدم بخطوات سريعة نحو لؤي، وخفض صوته قائلًا:"لؤي.""هل من الممكن أن تكون لميس قد عرفت؟"ا
Read more
الفصل 6
"حين تفاقم مرض معدته، كانت هي من ركضت في منتصف الليل عبر ثلاثة شوارع لتشتري له الدواء.""وحين كان لؤي يعاني من ضائقة مالية في بداية تأسيس شركته، أخرجت له مدخراتها التي جمعتها طوال ثلاث سنوات من العمل.""وحين دخلت والدته المستشفى، كانت هي من أخذت إجازة لتبقى إلى جوارها، ولم تخبر أحدًا حتى بأنها كانت تعاني من الحمى.""ماذا عنكِ؟"ضحك زياد بسخرية."ما إن عدتِ، حتى طلبتِ منه أن يرافقكِ إلى سويسرا ليتزوجكِ.""واليوم، هل تريدين، بصفتكِ عشيقة، أن تتظاهري بأنكِ العروس؟""أنتِ تحلمين."عمت الفوضى في غرفة المعيشة في لحظة."أي زواج في سويسرا؟""من تزوج ممن؟""ألن يتزوج لؤي اليوم لأول مرة؟""أليست ميار مجرد زميلة دراسة؟"وكانت ابنة عم لؤي أول من أدرك الأمر، إذ حدقت في الخاتم الذي في يد ميار."هذا الخاتم الذي في يدها... أليس خاتم زواج؟"أخفت ميار يدها خلف ظهرها لا إراديًا.لكن كان الأوان قد فات بالفعل.فقد استقرت أنظار الجميع على يدها.وكان خاتم الألماس يلمع ببريق صارخ... بريق يشبه صفعة مدوية انهالت على وجوه جميع حاضري هذا الزفاف.أما لؤي، فلم ينظر إلى ميار إطلاقًا.بل ظل بصره مثبتًا على طاولة الشا
Read more
الفصل 7
تحت الجبال الثلجية.وبين الزهور.بدا الزوجان كعروسين حقيقيين.سأل الصحفي:"لماذا اخترتما إقامة الزفاف في سويسرا؟"فأجاب لؤي:"لأن زوجتي تحبها."خيم صمتٌ مطبق على غرفة المعيشة.ثم دوت أصواتٌ صاخبة."هل جُنَّ؟""أليس هذا زواجًا ثانيًا؟""حتى لو لم يسجلا الزواج رسميًا، فالأمر مقزز!""سيتزوج في البلاج غدًا، لكنه يتزوج قبلها بأيام من حبِّه الأول!""من الطبيعي أن ترحل لميس بعد أن عرفت!"كان وجه عم لؤي شاحبًا، وهو يشير إليه غاضبًا:"يا له من تصرف أحمق!""لقد لوثت سمعة عائلة العمري كلها!""إن لم تكن تريد الزواج من لميس، فكان عليك أن تقول ذلك منذ البداية!""لقد ظلت معك لسبع سنوات، وفي النهاية تعاملها بهذه الطريقة؟"انفرجت شفتي لؤي، لكنه لم يستطع أن ينطق بكلمة واحدة.أما ميار، فقد شحب وجهها، وحاولت التبرير."الأمر ليس كما تظنون.""لقد أردنا فقط الوفاء بوعد قطعناه في الصغر.""لم أقصد أبدًا إفساد علاقتهما.""كل ما بالأمر أنني..."أضحكت ابنة عمة لؤي ضحكة ساخرة."كل ما بالأمر أنكِ ارتديتِ فستان الزفاف.""وكل ما بالأمر أنكِ وضعتِ خاتم الزواج.""وأنكِ ناديتِ خطيب غيركِ بزوجي.""وأنكِ جعلتِ والدته تناد
Read more
الفصل 8
"من حق العروس أن تتدلل قليلًا يوم زفافها، لكن لا ينبغي أن تبالغ.""وهذا لا يعني أن عائلة العمري لا يمكنها الاستغناء عنها."وما إن انتهت من كلامها، حتى توقفت سيارة لؤي أمام المنزل.لمعت عينا والدته، وأسرعت إلى استقباله."لؤي، أين لميس؟""لماذا عدت وحدك؟"لكن لؤي تصرف وكأنه لم يسمعها، فدفعها واتجه إلى الطابق العلوي.لحقت به السيدة فاطمة."أنا أحدثك! أين العروس؟"توقف عن السير.كان صوته أجشًا على نحوٍ لم تعهده:"لقد رحلت."ذُهلت السيدة فاطمة."ماذا تعني بأنها رحلت؟""لميس رحلت.""لقد عرفت كل شيء."التفت جميع من في غرفة المعيشة نحوه.وتغير لون وجه والدته."عرفت ماذا؟"أغمض عينيه للحظة."عرفت بأمر زواجي من ميار في سويسرا."كأن قنبلة انفجرت في المكان.عمت الفوضى منزل عائلة العمري بأكمله."ماذا؟""هل تزوج لؤي من ميار أولًا؟""وماذا تعني له لميس اليوم؟""أليست هذه إهانة صريحة للفتاة؟"ارتبكت السيدة فاطمة، وسارعت إلى التفسير:"ليس الأمر كما تظنون.""لقد كان مجرد وعد بين ميار ولؤي منذ الصغر.""وهما لم يسجلا الزواج رسميًا، لذلك لا يعتد به.""لا يعتد به؟"ضرب عم لؤي الأكبر الطاولة بعنف من شدة الغض
Read more
الفصل 9
"لقد أعادت إليّ الخاتم.""لم تعد تريدني."انقطع الفيديو عند هذا الحد.ثم أرسلت لي هند رسالة:"يا له من شعور مريح!""لكن يا لميس، أما زلتِ لا تنوين أن توضحا لبعضكما كل شيء؟"حدقت في الهاتف طويلًا، ثم رددت عليها:"لا داعي لذلك."فليس الأمر وكأنه لم يعد هناك ما يقال بعد علاقة دامت لسبع سنوات.بل إن كل ما يجب قوله قد قيل بالفعل وسط خيبات أملٍ لا تُحصى.لكنه لم يُصغِ.لذا لن أقول شيئًا بعد الآن.في اليوم التالي لإلغاء الزفاف، نمت عشر ساعات كاملة.وحين استيقظت، تسللت أشعة الشمس حتى طرف السرير.كانت أمي تجلس إلى جواري، وتقشر لي تفاحة.لم تسألني لماذا عدت إلى المنزل فجأة.ولم تسألني لماذا أُلغي الزفاف.كل ما فعلته أنها قطعت التفاحة إلى قطع صغيرة، ثم ناولتني إياها."كلي شيئًا حلوًا."شعرت بوخزٍ في أنفي، وكدت أبكي.طوال تلك السنوات، أعطيت لؤي مكانة أكبر مما يستحق.لدرجة أنني كنت في كل عيد أو مناسبة، أسأله أولًا إن كان متفرغًا، وكلما استلمت راتبي، كنت أفكر أولًا فيما سأشتريه له، وكان مجرد تعليق من والدته عليّ يكفي لجعلي أراجع نفسي ثلاثة أيامٍ بلياليها.كنت أظن أن حبّ شخصٍ ما يعني أن تُخفض من شأن
Read more
الفصل 10
"سنسجل زواجنا كما كان مقررًا، ونعيش حياتنا بشكل طبيعي.""وسأعوضكِ."نظرت إليه، وشعرت فجأة أن كلامه يثير السخرية."لؤي، أما زلت تظن أن ما يهمني هو ما إذا كنت ستسجل زواجك مني في النهاية؟"تجمد في مكانه."أهو كذلك؟"ابتسمت ابتسامة خفيفة."بالطبع لا."أخرجت هاتفي من جيبي، وفتحت ذلك الجدول."سأطرح عليك بضعة أسئلة."حدق لؤي في الشاشة، وأخذ وجهه يتغير تدريجيًا.قلت:"في عيد ميلادي الخامس والعشرين، انتظرتك طوال الليل.""قلت إن لديك عملًا طارئًا.""أين ذهبت حقًا؟"انفرجت شفتاه:"أنا...""قل الحقيقة."طأطأ رأسه."ذهبت مع ميار إلى السينما.""لماذا؟""كانت في مزاج سيئ يومها."أومأت برأسي، ثم شطبت ذلك البند من الجدول."في الذكرى السابعة لعلاقتنا، أهديتني سوارًا.""ثم اكتشفت أن ميار تملك سوارًا مثله.""بماذا كنت تفكر وقتها؟"أشاح بعينيه بعيدًا."لم أفكر في الأمر كثيرًا.""حقًا؟"رفعت رأسي ونظرت إليه."إذًا لماذا كانت هديتها في علبة من إصدار محدود، بينما كانت هديتي في علبة عادية لفّتها البائعة كيفما اتفق؟"ازداد وجه لؤي شحوبًا.وظل صامتًا لوقتٍ طويل قبل أن يقول بصوتٍ أجش:"قالت إن تلك العلبة أعجبتها.
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status