INICIAR SESIÓNفي صباح اليوم التالي...كانت أوليفيا تستعد لمغادرة المستشفى.وضعت آخر ملابسها داخل الحقيبة، بينما كان ريزفيكس يقف بالقرب منها يحمل ملفها الطبي.نظر إلى الأوراق مرة واحدة، ثم أغلق الملف ووضعه في حقيبته.قال:"أظن أننا جاهزان."ابتسمت أوليفيا."أخيرًا."اقترب منها ومد يده."هل تستطيعين المشي؟"أومأت."نعم، لكن ببطء."أمسك يدها فقط ليساعدها على الوقوف.خطت بضع خطوات داخل الغرفة.ثم ابتسمت."كما ترى."ابتسم ريزفيكس."إذن لن أجادلك."ضحكت."هذه معجزة."دخلت الطبيبة بعد دقائق.صافحت أوليفيا، ثم قالت:"سعدت برؤيتك بهذه الحالة."ابتسمت أوليفيا."وأنا أيضًا."راجعت الطبيبة معها التعليمات الأخيرة."استمري في المتابعة في بلجيكا، وخذي وقتك في استعادة نشاطك.""إذا شعرتِ بتعب، استريحي."أومأت أوليفيا."سأفعل."ثم نظرت الطبيبة إلى ريزفيكس."ولا تجعلها تعمل أكثر مما ينبغي."ابتسم ريزفيكس."سأحاول."نظرت إليه أوليفيا وضحكت."سمعت؟ قالت حاول فقط."هز رأسه مبتسمًا."وأنتِ سمعتِ التعليمات أيضًا."بعد قليل...خرجت أوليفيا من الغرفة برفقة ريزفيكس.كانت الجدة إليانور تنتظرهما في الخارج، تحمل روزيتا.وما إن
مرّت عدة أيام أخرى...وكانت حالة أوليفيا تتحسن بشكل واضح.أصبحت قادرة على المشي لمسافات قصيرة بمساعدة ريزفيكس، كما استعادت قدرتها على الكلام بصورة أفضل.ومع ذلك...كانت لا تزال تخضع للمراقبة الطبية قبل السماح لها بمغادرة المستشفى.في صباح ذلك اليوم...دخلت الطبيبة إلى الغرفة وهي تحمل ملف أوليفيا.ابتسمت."صباح الخير."ردت أوليفيا بابتسامة."صباح الخير."نظر ريزفيكس إلى الطبيبة باهتمام."هل هناك شيء جديد؟"أجابت:"اليوم سنجري الفحوصات الأخيرة."اتسعت عينا أوليفيا قليلًا."الأخيرة؟"أومأت الطبيبة."إذا كانت النتائج مطمئنة، فلن تحتاجي إلى البقاء هنا."نظر ريزفيكس إلى أوليفيا.ثم أمسك يدها."سمعتِ ذلك."ابتسمت."أخيرًا."بعد قليل...بدأت الفحوصات.أجرت الطبيبة الفحص العصبي، وطلبت من أوليفيا تحريك يديها وذراعيها وقدميها.استجابت أوليفيا بسهولة أكبر من الأيام السابقة.ثم طلبت منها المشي بضع خطوات داخل الغرفة.وقفت أوليفيا.اقترب ريزفيكس منها تلقائيًا.قالت الطبيبة:"لا بأس، دعيها تحاول وحدها."تردد ريزفيكس لحظة، ثم تراجع خطوة.بدأت أوليفيا تمشي.خطوة...ثم أخرى...حتى وصلت إلى نهاية المسافة
مرّ يوم آخر...وكان تحسن أوليفيا مستمرًا، وإن كان بطيئًا.في ذلك الصباح، أخبرت الطبيبة ريزفيكس أن الوقت أصبح مناسبًا للبدء بتدريبات المشي بشكل تدريجي.قالت:"لن نجبرها على المشي لمسافات طويلة.""سنبدأ بخطوات قليلة، ثم نزيد المسافة تدريجيًا حسب قدرتها."أومأ ريزفيكس بجدية."سأكون معها."نظرت الطبيبة إلى أوليفيا."وأنتِ، لا تحاولي إثبات شيء."ابتسمت أوليفيا."حسنا."نظر إليها ريزفيكس وقال:"وأنا سأراقبك."ضحكت بخفة."أعرف."بعد قليل...وقفت أوليفيا بجانب السرير.وضعت الممرضة يدها على ذراعها، بينما وقف ريزفيكس أمامها.قالت الممرضة:"ببطء...""ضعي قدمك اليمنى إلى الأمام."نظرت أوليفيا إلى الأرض.ثم أخذت نفسًا عميقًا.حركت قدمها ببطء.خطوة واحدة.ثم توقفت.ابتسم ريزفيكس فورًا."ممتاز."نظرت إليه."كانت خطوة واحدة فقط."أجابها:"لكنها خطوة لم تكوني قادرة على القيام بها قبل أيام."شعرت أوليفيا بالفخر.ثم حاولت الخطوة الثانية.كانت أصعب قليلًا.ارتجفت ساقاها.فأمسك ريزفيكس بذراعها."أنا معك."أخذت نفسًا.ثم تقدمت خطوة أخرى.وبعدها ثالثة.وصلت إلى الكرسي القريب.جلست بسرعة.ضحكت وهي تلتقط أنفا
مرّت أيام قليلة أخرى...وكان التحسن يظهر على أوليفيا يومًا بعد يوم.لم تعد تلك السكونة التي أخافت ريزفيكس في الأيام الأولى موجودة كما كانت.أصبحت تحرك أصابعها بسهولة أكبر، ثم يدها، وبدأت تستعيد السيطرة تدريجيًا على ذراعيها.أما الكلام...فكان لا يزال ضعيفًا ومتقطعًا، لكنها أصبحت قادرة على نطق بعض الكلمات.وكان كل تحسن صغير بالنسبة إلى ريزفيكس أشبه بانتصار جديد.في صباح ذلك اليوم...استيقظت أوليفيا على صوت ريزفيكس.كان جالسًا بجوارها، يراجع بعض الأوراق.ما إن فتحَت عينيها حتى أغلق الملف فورًا.ابتسم."صباح الخير."نظرت إليه أوليفيا.ثم قالت بصوت خافت:"صباح..."توقف ريزفيكس لحظة.ثم ابتسم."صباح الخير يا حبيبتي."حاولت تحريك يدها نحوه.هذه المرة...نجحت في رفعها قليلًا عن السرير.اقترب منها فورًا.أمسك يدها."أصبحتِ أقوى."ابتسمت."قليلًا."اتسعت ابتسامته."قلت لك إنك ستعودين."بعد قليل...دخلت الممرضة لمساعدتها على الجلوس.وضعت وسائد خلف ظهرها.ثم ساعدتها على رفع كتفيها ببطء.تعبت أوليفيا بسرعة.أغمضت عينيها.قالت الممرضة:"لا تستعجلي.""كل شيء سيكون تدريجيًا."أومأت أوليفيا.وبعد دقا
مرّ يومان...وكانت حالة أوليفيا تتحسن ببطء.لم تعد عيناها تبدوان مرهقتين كما في اليوم الأول، وأصبحت أكثر انتباهًا لما يحدث حولها.لكنها ما زالت تحتاج إلى الراحة.وكان ريزفيكس يراقب كل تحسن صغير وكأنه إنجاز عظيم.في صباح ذلك اليوم...دخل ريزفيكس الغرفة حاملاً كوبًا من القهوة.كانت أوليفيا مستيقظة.وما إن رأته حتى ابتسمت.اقترب منها."صباح الخير."نظرت إليه طويلًا.ثم حاولت تحريك يدها.هذه المرة...رفعت أصابعها قليلًا عن السرير.اتسعت ابتسامة ريزفيكس."أحسنتِ."أمسك يدها برفق."أصبحت أقوى."حاولت أوليفيا تحريك أصابعها مرة أخرى.فضغطت على يده ضغطًا خفيفًا.فهم ريزفيكس فورًا."تريدين أن تقولي صباح الخير؟"أغلقت عينيها مرة واحدة.ضحك."صباح الخير لكِ أيضًا."بعد قليل...دخلت الطبيبة لإجراء الفحص الصباحي.طلبت من أوليفيا أن تحرك يدها.فعلت ذلك.ثم طلبت منها تحريك قدمها قليلًا.حاولت.تحركت قدمها حركة بسيطة.ابتسمت الطبيبة."ممتاز."نظر ريزفيكس إليها."هل هذا تحسن جيد؟"أومأت."بالتأكيد.""استجابتها أفضل من الأمس."ثم أضافت:"سنبدأ معها تدريجيًا بعض التمارين البسيطة، دون إجهاد."ابتسم ريزفيك
بعد أن خرجت الجدة مع روزيتا...بقي ريزفيكس إلى جانب أوليفيا.كانت عيناها مفتوحتين، لكنها لم تستطع الكلام أو تحريك جسدها كما تريد.كان ذلك يخيفه أكثر من أي شيء آخر.دخلت الطبيبة برفقة الممرضة لإجراء فحص جديد.اقتربت من أوليفيا وبدأت تختبر استجابتها.طلبت منها أن تحرك أصابعها.ثم سألتها أن ترمش مرة واحدة.راقبت حركتها بدقة، ثم فحصت ردود أفعالها العصبية.استغرق الفحص عدة دقائق.وأخيرًا...ابتسمت الطبيبة.تنفس ريزفيكس بارتياح.سألها بسرعة:"ماذا يعني هذا؟"قالت الطبيبة:"اطمئن.""لا توجد علامة تدل على مشكلة خطيرة في هذه اللحظة."نظر إليها ريزفيكس باستغراب."لكنها لا تستطيع الكلام أو الحركة."أومأت الطبيبة."هذا متوقع بعد العملية والغيبوبة التي مرت بها."ثم اقتربت من أوليفيا."جسدها ما زال مرهقًا جدًا.""الدماغ يحتاج إلى بعض الوقت ليستعيد نشاطه الطبيعي بعد التخدير، العملية، والنزيف الذي حدث."شعر ريزفيكس بالراحة قليلًا."كم من الوقت؟"أجابته:"غالبًا بضعة أيام.""قد تبدأ بالحركة تدريجيًا خلال هذه الفترة، ثم يعود الكلام معها خطوة بخطوة."نظر إلى أوليفيا.كانت تستمع إليهما.قالت الطبيبة:"وا







