分享

3. الفصل الثالث

作者: Miss_Chief
last update publish date: 2026-08-02 12:33:39

سينسيرلي

فتح سائق العربة الباب.

نزلت بيانكا وصديقاتها واحدة تلو الأخرى، يعدلن فساتينهن اللامعة ويتشابكن بالأذرع وكأنهن خرجن من لوحة فنية.

أما أنا، فنزلت أخيرًا، بينما كان الفستان الرمادي الخشن يلتصق ببشرتي على نحو مزعج، وقد ابتل بالفعل بعرق توتري.

امتد جناح ضوء القمر أمامي في مشهد يخطف الأنفاس تحت ضوء البدر.

أعمدة بيضاء شاهقة، تلتف حولها كروم فضية، ترتفع نحو السماء.

آلاف الفوانيس المتوهجة كانت تطفو فوق الحدائق كنجوم أُسرت بين الأرض والسماء.

اصطفت الورود البيضاء على جانبي الممرات الحجرية، وملأ عبيرها العذب هواء الليل البارد.

انسابت الموسيقى في أنحاء المكان، بينما احتشدت الذئاب بأبهى ملابسها في كل زاوية، يضحكون، ويتبادلون الأحاديث، ويعانقون أصدقاءهم القدامى.

وللحظة خادعة…

نسيت ألم معدتي، ولسعة الفستان الضيق الذي يخنق جسدي.

همست دون وعي:

“ما أجمله…”

قالت بيانكا وهي تلتفت إليّ:

“إنه كذلك.”

ثم انخفض صوتها فجأة.

“لكن لا تدعي الأفكار السخيفة تدخل رأسك.”

انتزعت ذيل فستانها من يدي، ثم أعادته إليّ في اللحظة التالية.

“احمليه كما ينبغي.”

وأثناء سيرنا نحو المدخل، بدأت الأحاديث المرحة من حولنا تخفت شيئًا فشيئًا، لتحل محلها الهمسات.

“أليست تلك بيانكا؟ إنها تبدو مذهلة.”

“سمعت أن ذئبتها استيقظت بالأمس فقط.”

“لديها فرصة حقيقية لتصبح اللونا.”

ثم تغير اتجاه الهمسات…

وأصبحت حادة كالمخالب.

“من تلك الفتاة التي خلفها؟”

“تقصد السمينة؟”

“أعتقد أنها أختها غير الشقيقة.”

“حقًا؟ لا تبدوان وكأن بينهما أي صلة قرابة. يا للمسكينة.”

“لا… المسكين الحقيقي هو من سينتهي به الأمر رفيقًا لها.”

انتشرت ضحكات خافتة بين الحشود كموجة لم أستطع الفرار منها.

خفضت رأسي، وثبتُّ نظري على الطريق الحجري أمامي، وأجبرت قدمي على مواصلة السير.

لم تعد الإهانات تفاجئني…

لكنها، مع كل خطوة، كانت تنحت جرحًا جديدًا داخل صدري.

واصلي السير…

لا ترفعي رأسك…

ولا تدعيهم يرونكِ تنكسرين.

هكذا كنت أردد لنفسي.

في تلك اللحظة، ضرب ذئبٌ مُسن يرتدي ثيابًا احتفالية طبلًا ضخمًا بعصا فضية.

خفتت الموسيقى.

واستدارت مئات الذئاب نحو المنصة المرتفعة في وسط الجناح.

أعلن الشيخ بصوت قوي وصل إلى جميع الحاضرين:

“مراسم اختيار اللونا… على وشك أن تبدأ.”

اجتاحت الحشود موجة من الترقب.

وبجواري، ألقت بيانكا حقيبتها المرصعة بالبلورات في يدي دون أن تنطق بكلمة.

حملتها بطاعة، رغم أن ذراعي كانتا تؤلمانني بالفعل من حمل أغراضها.

ولسبب لم أستطع تفسيره…

جالت عيناي بين بحر الذئاب الممتد أمامي.

وفجأة…

ازدهر دفء غريب تحت أضلعي.

كان خافتًا…

حتى ظننته مجرد وهم.

تجمدت في مكاني.

واندفعت يدي إلى صدري.

طوال إحدى وعشرين سنة…

لم يكن هناك شيء.

لا ذئبة.

ولا رابطة.

ولا شيء سوى الصمت…

وخيبة الأمل.

لكن قبل لحظات…

كان هناك شيء قد تحرك.

ساد الصمت أرجاء جناح ضوء القمر.

وقف مئات الذئاب كتفًا إلى كتف تحت ضوء البدر، بينما رفع الشيخ عصاه الفضية نحو السماء.

“في هذه الليلة المباركة، وتحت أنظار إلهة القمر الساهرة، نسألها أن تهدي كل ذئب غير مرتبط إلى الروح التي قُدِّرت له.”

دوّى الهتاف في الأرجاء.

أما قلبي…

فظل مثقلًا على نحو غريب.

لم آتِ إلى هنا مدفوعة بالأمل.

لقد جئت لأن ميراندا لا تثق بتركي وحدي في المنزل.

همست بيانكا من بين أسنانها:

“ابتسمي.”

ثم أضافت بحدة:

“تبدين وكأنك في جنازة.”

حاولت أن أبتسم.

لكن الابتسامة شعرت كأنها كذبة مرسومة على وجهي.

وتابع الشيخ:

“وكما تقتضي التقاليد، فليتقدم أولًا كل من استيقظت ذئابه هذا العام.”

تقدم الشباب واحدًا تلو الآخر إلى الدائرة المقدسة.

كانت العائلات تراقب بأعين دامعة من الفخر.

والأصدقاء يتشبثون بأيدي بعضهم البعض.

وامتلأ الهواء بالتوتر والترقب.

ثم…

تكوّنت أول رابطة.

شهقت شابة، واتسعت عيناها وهي تحدق في شاب يقف بين الحشود.

اندفع الاثنان نحو بعضهما في اللحظة نفسها.

“رفيقي…”

خرجت الكلمة من شفتيهما معًا، متداخلة بأنفاس مرتجفة.

وانفجر الجناح بالتصفيق والهتافات، بينما احتضن كلٌ منهما الآخر، يضحكان ويبكيان في آن واحد.

ثم وجد ثنائي آخر بعضهما.

ثم ثالث.

ومع كل رابطة جديدة، كان الأمل في الأجواء يزداد قوة.

ابتسمت رغم العقدة التي تخنق حلقي.

ربما…

كانت إلهة القمر تملك حقًا خطة للجميع.

للجميع…

عداي أنا.

وفجأة…

اشتعل ذلك الدفء في صدري من جديد.

لكن هذه المرة كان أقوى.

انتشر في عروقي كأنه ضوء القمر السائل.

انحبس نفسي.

كان هناك شيء يتحرك داخلي.

ليس نبضات قلبي.

وليس خيالي.

بل صوت…

ناعم…

ومتردد…

تردد صداه داخل الفراغ الذي حملته في داخلي طوال تلك السنوات.

“لقد وجدته…”

اتسعت عيناي.

وامتلأت رؤيتي بالدموع في الحال.

ذئبتي؟

بعد إحدى وعشرين سنة من الصمت… كانت موجودة طوال هذا الوقت؟

اشتد ذلك الدفء حتى تحول إلى قوة جذب لم أعد قادرة على مقاومتها.

ثم اجتاحتني الرائحة.

رائحة أرزٍ عتيق.

وترابٍ ابتل بالمطر.

وصنوبرٍ شتوي حاد.

ضربتني بكل قوتها، حتى كادت تحبس أنفاسي.

صرخت كل غرائزي بالكلمة نفسها.

رفيقي.

رفعت رأسي فجأة.

ودون أن أفكر، خطوت خطوة إلى الأمام… ثم أخرى، وما زلت أتشبث بذيل فستان بيانكا وحقيبتها كحمقاء.

ازدادت الرائحة قوة.

كانت تجذبني عبر الحشود.

“المعذرة… آسفة… أحتاج إلى المرور…”

وفجأة…

أمسكت يدٌ بذراعي.

“سينسيرلي!”

جاء صوت بيانكا حادًا، يقطر إحراجًا.

“ماذا تفعلين؟”

همست وأنا أحاول تحرير ذراعي برفق:

“أنا… يجب أن أذهب.”

عقدت حاجبيها.

“إلى أين؟”

لم أستطع تفسير ما يحدث.

كل ما فعلته هو أن دسست حقيبتها وذيل فستانها بين يديها، ثم اندفعت أركض.

التفت الرائحة حولي كحبل غير مرئي، تقودني وسط بحرٍ من الأجساد، حتى وصلت إلى مقدمة التجمع.

وهناك…

واقفًا على المنصة المرتفعة، محاطًا بالشيوخ والمحاربين أصحاب الرتب…

كان الألفا رولاند.

طويل القامة.

عريض الكتفين.

شعره الأسود مصفف بعناية إلى الخلف، كاشفًا عن ملامح آسرة.

أما عيناه الرماديتان النافذتان، فكانتا تمسحان الحشود بهدوء وهيبة تفرضان الطاعة.

حتى وهو واقف بلا حراك…

كانت القوة تشع منه.

ولهذا كانت الذئاب تبتعد عنه غريزيًا، تاركة حوله مساحة من الهيبة.

أطلقت ذئبتي خرخرة راضية، وقد ملأها اليقين المطلق.

“إنه لي.”

ترددت الكلمة في كل ذرة من كياني.

وفي اللحظة نفسها…

استدار الألفا رولاند نحوي فجأة.

والتقت أعيننا.

ارتسمت الصدمة على وجهه.

واختفى اللون من ملامحه تمامًا.

وكأن العالم بأسره قد تلاشى.

لم يبقَ سوى هو.

وسواي.

وسوى تلك الرابطة الخفية التي نسجتها إلهة القمر بيننا.

انفرجت شفتاي، بينما انهمرت دموع فرحٍ يائس على خديّ.

همست بالكلمة التي انتظرتها عمري كله…

“رفيقي…”

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • بدينة... وهل هذا ذنبي؟   94 الفصل

    رايكرسعلت سينسيرلي، ورأسها ينحرف جانبًا بينما ضرب الدخان الكثيف حلقها الخام. حاولت التراجع، لكن الحبال الثقيلة ربطتها بإحكام بإطار الكرسي الحديدي.«ابنة؟» اختنقت سينسيرلي، ضحكة مرة مبللة بالدم تمزق من صدرها. «لا… لا تدعيني حتى بهذا الاسم. تأكدتِ تمامًا أنني أعرف أنني لم أكن ابنتك أبدًا. أنتِ وبيانكا حولتماني إلى خادمة في بيت أبي نفسه.»أخذت المرأة، الظل الحقيقي وراء الأقنعة، نفسة بطيئة أخرى، والجمرة البرتقالية في طرف السيجارة تتوهج بشدة في الشفق الخافت لساحة الخردة.«ألا تتعبين من سرد القصة نفسها دائمًا؟» قالت بسلاسة، صوتها يقطع الهواء الرطب كالزجاج البارد. «سأجعل منكِ تذكيرًا يوميًا بائسًا بما يحدث لمن يظنون أنهم يستطيعون الوقوف في طريقي أو طريق ابنتي.»«لماذا؟» امتلأت عين سينسيرلي المفتوحة الوحيدة بدموع طازجة، ترسم مسارات نظيفة عبر الطين والدم الجاف على خديها. «لماذا تفعلين هذا؟ ماذا فعلتُ لكِ يومًا؟! »«لقد وُجدتِ»، أجابت المرأة ببساطة. رفعت ذقن سينسيرلي بإصبعين مغطاتين بالقفاز، تحدق فيها ببرودة خالصة غير مشوبة. «تحملين عيني أمكِ. تلك النظرة الناعمة البائسة التي كانت لديها قبل أن

  • بدينة... وهل هذا ذنبي؟   93 الفصل

    رايكركان السم البارد لا يزال يحترق عبر عروقي كنار سائلة، لكنني أجبرت جسدي إلى الأمام عبر الأرض، كل عضلة تصرخ احتجاجًا. لم أبحث في الغرفة. بدلًا من ذلك، سحبت نفسي عبر الباب المتشظي ونزلت سلالم الخدمة الخلفية، والحذاء يكشط بشدة ضد الحجر، كل خطوة معركة منفصلة مؤلمة. كل نفس بدا كاستنشاق زجاج مطحون. أنّت ذئبتي في مكان عميق وبعيد، صُمتت تمامًا بعشب الذئب.دفعت عبر مخرج جانبي معدني صدئ وتعثرت إلى الساحة المفتوحة خلف الحانة.كانت العاصفة قد انكسرت أخيرًا. لم يبقَ سوى قطرات ماء إيقاعية ثابتة من السقف المموج، تتردد عبر مقبرة مهجورة من الأخشاب المتعفنة، وال scrap الصدئ، وصفوف من السيارات المهجورة تُركت لتتحلل في الطين. انهارت ركبتاي. اصطدمت بشدة بجانب شاحنة مكسورة وضغطت ظهري إلى الفولاذ الرطب، ألهث بحثًا عن الهواء، أنتظر أن تزول البقع السوداء في رؤيتي.وصلتني أصوات خافتة عبر الرذاذ الهادئ من أنين مكتوم، وأصوات منخفضة. حاولت الوصول إلى حواس ذئبتي ولم أجد شيئًا. كان السم قد أغلقها. كان لدي فقط عيون بشرية وجسد بالكاد يطيع.دفعت نفسي من الشاحنة وعرجت إلى الأمام، مستخدمًا إطارات السيارات المحطمة كغط

  • بدينة... وهل هذا ذنبي؟   92 الفصل

    رايكر«اقتلوهم! اقتلوهم جميعًا!» زأر أحد المتآمرين، يسحب شفرة.قبل أن يعرفوا ما ضربهم، تحول الضحك إلى حمام دم. تحرك كين وجوناس كظلال قاتلة على جانبي. أمسك كين بالرجل ذي الشفرة، كنس ساقيه ودفع خنجرًا مباشرة عبر كتفه إلى ألواح الأرضية، بينما تصدى جوناس لاثنين من المنفذين في خزانة عرض زجاجية، وملأ صوت الزجاج المتشظي والعظام المكسورة الغرفة الفوضوية.أدرك الرجال المتبقون عند الطاولة متأخرًا جدًا أن هذه لم تكن مفاوضات، بل إعدام. مد ثلاثة منهم أيديهم إلى أحزمة أكتافهم، لكن أورتي الألفاية اشتعلت بعنف، تثبتهم في مكانهم بقوة نفسية خالصة.سحبت الزعيم السمين من الطاولة المتشظية من ياقته، أسحب وجهه على بعد بوصات مني. تقطر الدم من أنفه، وعيناه واسعتان برعب مطلق أعمى وهو ينظر إلى عيني الذهبيتين المتوهجتين.Tightened قبضتي حول حلقه، أسحبه عن ركبتيه حتى بالكاد تلامس أصابع قدميه ألواح الأرضية الزلقة بالدم. كانت الغرفة حولنا منطقة حرب مطلقة — جوناس يحطم رأس آخر حارس في الجدار الخرساني بينما يؤمن كين المخرج، يركل المسدسات الساقطة بعيدًا.«من فضلك… انتظر!» أزيز رجل العصابات السمين، ويداه الدمويتان تخدشان

  • بدينة... وهل هذا ذنبي؟   91 الفصل

    رايكرتوقفت سيارة الدفع الرباعي المدرعة الأمامية فجأة، وإطاراتها ترش مياه المطر القذرة ضد الرصيف.من خلال النافذة المخططة بالمطر، حدقت في المبنى المتهدم الذي يلوح في الظلام. كان لافتة نيون وامضة تطن فوق الرأس بلون أصفر مريض، تلقي توهجًا ضعيفًا على الواجهة الخشبية المتعفنة.ذا كراكد تاسك.رمشت، وحاجباي ينعقدان بينما تجتاحني موجة داكنة من الارتباك. «ذا كراكد تاسك؟» تمتمت، ملتفتًا إلى نائبي. «هذه حانة متهالكة في منتصف زقاق مسدود. هل أنت متأكد من هذه الإحداثيات يا كين؟»«إيجابي يا ألفا»، أجاب كين بهدوء، مائلًا من مقعد الراكب مع توهج تابلته يضيء ملامحه الحادة. «إنه مخبأ متنكر. الحانة في الطابق الأرضي مجرد واجهة لتصفية العيون غير المرغوب فيها. العملية الحقيقية للأقنعة موجودة في مستويات الطابق السفلي تحت المبنى.»طرق كين الشاشة، ساحبًا مخططًا هيكليًا للمبنى. «هناك طابق كازينو مباشرة بعد البار الرئيسي، وتحته مستوى قبو تحت الأرض. هناك يدير المتآمرون رفيعو المستوى الشبكة.»نظر إليّ مباشرة في العين، صوته ينخفض إلى نبرة جادة حذرة. «لا يمكننا اقتحام الأبواب الأمامية يا ألفا. إذا شموا غارة ألفا قاد

  • بدينة... وهل هذا ذنبي؟   90 الفصل

    سينسيرليأجبرت مخالب ذئبتي على توقف حاد على بعد أمتار قليلة من كوخ ميلر في اللحظة التي ظهر فيها الرجال الثلاثة من الباب الأمامي.كانوا يرتدون معاطف مطر سوداء ذات أغطية، وجوههم مخفية، وحركاتهم حادة وهادفة. كان أحدهم يحمل شيئًا ثقيلًا على كتفه بينما كان الاثنان الآخران يفحصان المحيط بشك بارد ممارس. كانت الرائحة المنبعثة منهم معدنية وخاطئة — دم، وخوف، ونبرة كيميائية حادة جعلت شفتي تتجعد.انخفضت خلف شجيرة كثيفة رطبة وأجبرت التحول الصامت.تشققت العظام وانطوت تحت المطر. احترق الفراء حتى أصبحت بشرية مرة أخرى، عارية وأرتجف في الطين، وقلبي لا يزال يطرق بغضب متبقٍ. بقيت مسطحة، بالكاد أتنفس، أراقب حتى اختفت الأشكال الداكنة الثلاثة في العاصفة.عندها فقط تحركت.انزلقت عبر الباب المفتوح وأغلقته بهدوء خلفي. ألقت المصباح الوحيد على الطاولة دائرة صفراء ضعيفة عبر الغرفة.كان ميلر ملقى على الأرض بينما ينقع الدم الألواح تحته. كانت عيناه مفتوحتين، زجاجيتين من الألم، وصدره يرتفع في سحبات ضحلة مكسورة.«ميلرـ» خرج صوتي خشنًا. سقطت على ركبتي بجانبه، ويداى معلقتان. «ميلر.»تحركت شفتاه. صوت رطب مكسور. انحنيت، أ

  • بدينة... وهل هذا ذنبي؟   89 الفصل

    سينسيرلياستغرقت الرحلة عودة عبر مسارات الحدود المتضخمة وقتًا أطول حتى من الرحلة ذهابًا. بحلول الوقت الذي تجاوزت فيه خط الأشجار الكثيف ووصلت إلى جدار محيط القصر، كانت سحب مطر الصباح قد اختفت تمامًا، وحلت محلها حرارة منتصف النهار اللاهبة. ضربت شمس بعد الظهر الحارقة بلا رحمة، محولة الأرض الرطبة إلى بخار ثقيل رطب يلتصق بجلدي.كان رأسي يضرب تحت المعطف الرمادي الثقيل، والعرق ينقع سترتي الصوفية بينما كنت ألتف حول الجدار الحجري العالي.توقفت قرب خط الأشجار، أمسح جبيني الزلق بظهر كمي وأنا أتفقد الفناء. بقيت فتحة الخدمة الشرقية الصغيرة — بوابة خشبية مهملة نصف مدفونة تحت اللبلاب الزاحف — غير مغلقة، تمامًا كما وعدت نورا.انزلقت عبر الفجوة الضيقة، وسحبت الإطار خلفي، وانقر المزلاج الحديدي بصمت مرة أخرى في مكانه.«لونا»، شهق صوت من الظلال القاسية لسقيفة الأدوات.خطت نورا، تحجب عينيها ضد وهج شمس بعد الظهر الساطع. كانت تمسك منشفة رطبة وكوب ماء بارد، وعيناها تمسحانني بذعر. «عدتِ! شكرًا للإلهة. اشربي هذا، تبدين كأنك على وشك الانهيار من الحر.»أخذت الكوب، أفرغه بجشع في جرعات طويلة قبل أن أمسح فمي. «مسار

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status