الفصل الأولسينسيرليأول ما كانت تشمه كل صباح لم يكن الأمل.بل رائحة اللحم المقدد.والخبز الطازج.واللحم المشوي والبيض الذي يصدر أزيزًا فوق الزبدة الساخنة.كل ما لم يكن مسموحًا لها بلمسه.استلقت على الفراش الرقيق داخل غرفة التخزين التي كانت تسميها غرفة نومها، تحدق في السقف المتشقق بينما كانت معدتها تلتوي من الألم المعتاد. اليوم أتمت الحادية والعشرين من عمرها. همست بالرقم كما لو كان دعاءً تخشى أن تكمله.لعل هذا هو العام.لعل اليوم هو اليوم.لعل إلهة القمر كانت تنتظر الوقت المناسب فحسب.كان ذلك الأمل ساذجًا، وكانت تعلم ذلك. فقد تمسكت بالحلم اليائس نفسه في عيد ميلادها الثامن عشر، ثم التاسع عشر، ثم العشرين. وفي كل مرة كانت النهاية واحدة: لا ذئبة، ولا رفيق، وسبب جديد يجعل أفراد القطيع يتهامسون بأنها ملعونة.ومع ذلك…ظل الأمل الشيء الوحيد الذي لم ينجحوا في انتزاعه منها.دوى ارتطام قوي هز الباب الرقيق.صرخت زوجة أبيها، ميراندا:“هل متِّ هناك؟ انهضي أيتها الخنزيرة عديمة الفائدة! الإفطار لن يُحضِّر نفسه!”دفعت سينسيرلي نفسها بصعوبة عن الفراش، متجاهلة تيبس ظهرها والألم العميق الذي ينهش ركبتيها.
Huling Na-update : 2026-08-02 Magbasa pa