Partager

الفصل 226

Auteur: سعادة خفيفة
"أيتها الوضيعة! كيف تمتلكين الجرأة لتتحدثي عن الماضي؟!"

صرخت فريال بغضب عارم، ثم دفعت بيلسان بقوة حتى سقطت أرضًا، وأضافت: "في ذلك الوقت أيضًا كنتِ تتظاهرين بالضعف والانكسار، وبهذه الطريقة سحرتِ والد حازم حتى فقد صوابه! والآن تريدين أن تعيدي الحيلة نفسها، لكن هذه المرة مع ابني؟! لا تحلمي بذلك!"

سقطت بيلسان على الأرض، لكنها سرعان ما نهضت وتقدمت نحوها من جديد قائلة: "فريال، إذا كنتِ مستعدة لأن تسامحي ثائر، فأنا مستعدة لإعادة والد حازم إليكِ إن كان هو نفسه يرغب في ذلك."

لو أنها التزمت الصمت لكان ذلك
Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application
Chapitre verrouillé

Dernier chapitre

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 626

    بدت دينا وكأنها بلغت أقصى حدود احتمالها، فانهمرت دموعها بغزارة، وقالت: "بالطبع أتمنى أن تبقيا معًا. لكن يا أبي، في كل مرة تأتي فيها لرؤية أمي، تكون أمي حزينة جدًا. لماذا تكون أمي حزينة عندما تراك؟!"تردد صوتها الطفولي في الأرجاء. كانت كلماتها بسيطة خالية من أي تعقيد، لكنها بدت كسيف حاد يخترق القلب....تسمر حازم في مكانه، وظلت كلمات ابنته تتردد في ذهنه مرارًا وتكرارًا.أجل، متى توقفت شروق عن استقباله بتلك الابتسامة الصافية السعيدة التي اعتاد رؤيتها على وجهها؟ ومتى حل محلها البرود والجفاء اللذان باتت تقابله بهما الآن؟نظر إلى ابنته الواقفة أمامه والدموع تغمر وجهها، ثم إلى زوجته ذات الملامح الباردة، فوجد نفسه عاجزًا عن التفوه بكلمة أخرى، لذلك استدار نحو سيارته بخطوات متعثرة.كان الليل شديد الظلمة.وفي قصر عائلة الرشيد، قطعت أصوات خطوات مضطربة سكون المكان.دخل حازم المنزل وهو في حالة سكر شديدة، تفوح رائحة الخمر من جسده، وقد التصقت بدلته الباهظة بجسده، كما تجعدت للغاية، واختفى تمامًا ما اعتاده الناس فيه من وقار وبرود.سار مترنحًا حتى وقف وسط غرفة المعيشة، وكلمات دينا تتردد في رأسه دون انقط

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 625

    ما إن نزلت إلى الطابق السفلي حتى سمعت السيدة سميرة تصرخ غاضبة بصوت مرتجف في غرفة المعيشة."اطردوه من هنا! لن نسمح له بإثارة الفوضى في بيت عائلة الخطاب!"كان حازم يقف بوجه متجهم عند مدخل القصر، وبرفقته عدد من الحراس الشخصيين المرتدين بدلات سوداء.قالت إحدى الخادمات بتردد بالغ: "سيدتي، يطالبنا السيد حازم بتسليم ابنته إليه، وإلا فسينشر ما حدث اليوم على الإنترنت، ويترك للناس الحكم على الأمر.""يا له من وغد لا يعرف الحياء!"كان صدرها يعلو ويهبط بعنف من شدة الغضب، وتسارعت أنفاسها.أسرعت بتقديم كوب من الماء إليها، وربتُّ على ظهرها برفق حتى تهدأ أنفاسها.وقبل أن أتمكن من قول أي شيء، خرجت دينا من إحدى الغرف، وقد ارتسم التوتر على وجهها الصغير، وامتلأت عيناها بخيبة الأمل.خمنت أن السيدة سميرة كانت قد طلبت منها البقاء في إحدى الغرف، حتى لا تشهد تلك المشاهد المشينة بين الكبار، لكنني لم أتوقع أنها قد رأت وسمعت كل شيء رغم ذلك.في الماضي، كان حازم في نظر دينا رجلًا وقورًا نبيلًا، وكانت تتخذه قدوة لها، أما الآن فلا بد أنها شعرت بالحرج والنفور بعد أن رأته يتصرف بهذه الطريقة المتعنتة والمهينة، وبلا أي اع

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 624

    لحسن الحظ، اكتفى بالسير ببطء نحو النافذة، ثم وقف أمامها موليًا ظهره لي.دس يديه في جيبي سرواله، وبدا ظهره تحت ضوء القمر موحشًا بعض الشيء.وبعد صمت طويل، قال ببطء: "أنا سعيد لأنني استطعت كسب ثقة دينا."تملكتني الدهشة للحظة، وقلت بعفوية: "كنت أظن أنك... لا تحبها، ففي النهاية، والدها هو حازم.""هذا سبب ضئيل للغاية لدرجة أنه لا يكاد يُذكر. ليس الأمر أنني لا أريد التقرب منها، بل إنني لا أجرؤ على ذلك..."استدار تميم نحوي، وارتسمت على شفتيه ابتسامة مريرة، ثم قال: "لأنني حين كنت صغيرًا، رأيت أمي بعينيّ في أحضان رجل آخر، تمارس معه علاقة محرمة وهي لا تزال متزوجة من أبي. بصراحة، أنا أحتقر هذا التصرف وأبغضه بشدة."صمت قليلًا، ثم تابع بنبرة شابها الألم: "كان ذلك الرجل هو عدنان، جد حازم، الذي كان أستاذ أمي في الماضي. صحيح أن العلاقة بين والديّ كانت فاترة، وأن أبي ظل يعاني مرضًا خطيرًا لسنوات طويلة، لكن ذلك لا يبرر خيانتها له بأي حال."شعرت كأن يدًا خفية تعتصر قلبي بقوة، وأدركت في تلك اللحظة أمرًا لم أكن قد انتبهت إليه.كان تميم يبغض الخيانة الزوجية إلى هذا الحد، لكنني ما زلت زوجة حازم، فما هي طبيعة

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 623

    وقف حازم أمام البوابة بعدما مُنع من الدخول، وقد اكفهر وجهه من شدة الغضب.ورغم أنه رئيس مجموعة الرشيد، ومهما بلغ به الغضب، فإنه لم يكن ليُهين مكانته بإثارة شجار أمام منزل عائلة الخطاب.قال من بين أسنانه بصوت بارد: "سأنتظر هنا! وسنرى إن كان تميم قادرًا على إخفاء ابنتي عني للأبد!"دخلت القصر برفقة مدبرة المنزل، فوجدت أجواء غرفة المعيشة مفعمة بالود والانسجام.كانت دينا تجلس بجوار السيدة سميرة، تستمع إلى قصة ترويها لها، وفي يدها قطعة من المعجنات تأكلها بشهية.أما تميم، فكان جالسًا على الأريكة المجاورة، واضعًا ساقًا فوق الأخرى، يتصفح مجلة اقتصادية في استرخاء ورضا.عندما سمع وقع خطواتي، رفع عينيه نحوي، ولمعت فيهما نظرة ماكرة، ثم قال بابتسامة غامضة: "ها نحن نلتقي مجددًا."تدفق إلى ذهني فجأة ما حدث بيننا من تقارب ومواقف حميمة في المكتب عصر اليوم، فشعرت بالحرارة تتدفق إلى أذنيّ، وخفضت رأسي حرجًا، عاجزة عن النظر في عينيه.نظرت إليه السيدة سميرة في حيرة، وسألته باستغراب: "ماذا تقصد بكلامك؟ هل التقيتما اليوم؟"أغلق تميم المجلة، وقال بنبرة غير مبالية: "لا شيء مهم، يكفي أن السيدة شروق تعرف ما أقصده."

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 622

    قبضت على يديّ بقوة، وقلت بعجز ويأس: "يا حازم، أرجوك، ابتعد عني وعن ابنتي! لماذا لا يحدث شيء جيد كلما ظهرت في حياتنا؟! أقسم إنني لن أرحمك أبدًا إن أصيبت دينا بمكروه!"لم يجادلني حازم، وكانت أصابعه ترتجف من شدة التوتر وهو يطلب رقم الشرطة.ما إن أُجيب عن المكالمة حتى أخذ يشرح للشرطة ما حدث بصوت يملؤه اضطراب لم أعهده فيه من قبل.كان القلق ينهش قلبي، ولم أملك سوى الدعاء في سري بأن تكون دينا بخير وألا يصيبها أي مكروه.وبينما كنت أنا وحازم في حيرة من أمرنا، ولا ندري ما نفعل من شدة القلق، رن هاتفي فجأة.كان المتصل تميم.أجبت دون تفكير، فجاءني صوته العميق من الطرف الآخر: "دينا هنا في قصر عائلة الخطاب."سألته بدهشة: "دينا في قصر عائلة الخطاب؟"ما إن سمع حازم ذلك حتى انتزع الهاتف من يدي، وقال من بين أسنانه: "يا تميم، ماذا تقصد بتصرفاتك هذه؟ ألم يكفك أنك تطمع في زوجتي، والآن تريد انتزاع ابنتي مني أيضًا؟"انتزعت الهاتف منه بسرعة، وما إن أعدته إلى أذني حتى سمعت صوت تميم البارد يقول: "لماذا لا تسأل نفسك عما فعلته حتى أوصلت حياتك إلى هذه الحال، وخسرت زوجتك وابنتك؟"تعمدت تشغيل مكبر الصوت حتى يسمع حازم

  • بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده   الفصل 621

    ربما كان يتوقع مني أن أنهار باكية، وأن أصرخ في وجهه، وأمطره بالأسئلة والاتهامات في حالة من الهستيريا، لكن هدوئي في تلك اللحظة كان أشد إحراجًا له من أي لوم.ارتسمت على شفتي ابتسامة باهتة، وقلت: "وماذا تريدني أن أفعل؟ أن أبكي وأجثو على ركبتيّ متوسلة إليك ألا تخونني مجددًا، وألا تلمس مايا مرة أخرى؟ أتريدني أن أتوسل إليك لتهتم بي وبدينا؟ هل هذا ما تريده؟"تحركت شفتا حازم، لكنه عجز عن النطق بكلمة واحدة.هذا بالفعل ما كان يتمناه.رغم الخطأ الذي ارتكبه، ظل يأمل أن أحتويه وأسامحه كما كنت أفعل في الماضي.لكن حين سمعني أنطق بتلك الكلمات، أدرك هو نفسه مدى سخافة ما يتمناه ومدى أنانيته، حتى إنه لم يجرؤ على الاعتراف بذلك.راح يبرر فعلته بكلمات متعثرة: "اسمعيني يا شروق. في تلك الليلة، كنت... كنت ثملًا، وظننت أنها أنتِ! لم أتعمد ذلك حقًا، أنا..."كلما استطرد في حديثه، ازداد اضطرابًا، كما أخذت عيناه تزوغان في ارتباك.نظرت إليه بهدوء، دون أن أقاطعه أو أكذبه، تاركة إياه ينسج أكاذيبه المليئة بالتناقضات.عندما عجز عن مواصلة الحديث، وأخذ صوته يخفت شيئًا فشيئًا، قلت ببطء: "هل تصدق أنت نفسك ما تقوله؟ يا حازم،

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status