Masukالبارت الخامس والسبعين 75 ✍🏻شعر الجميع بالذعر يتصاعد وهم يقرأون رسالة اختطاف الأستاذ وجدي المرعبة. قالت ندي بصوت متوتر: "لازم نلاقيه قبل ما يحصله حاجة، هو كان بيساعدنا بجد في كشف اعتراف والد أدهم، مينفعش يدفع التمن كده بسببنا." وافقها كريم الرأي، لكنه أضاف بحذر شديد: "أو يمكن هو نفسه كان بيلعب دور مزدوج طول الوقت، ومحتاجين نتأكد قبل ما نصدق كل حاجة بتوصلنا من مصادر مجهولة."اتصل الرائد أحمد بفريقه لتتبع آخر تحركات الأستاذ وجدي المسجلة قبل اختفائه، وبعد مراجعة كاميرات المراقبة القريبة من مكتبه بعناية فائقة، وجدوا لقطة تُظهره وهو يركب سيارة سوداء بإرادته الظاهرة، من غير أي علامات إكراه واضحة أو مقاومة، مما أثار شكوكًا جديدة حول حقيقة الرسالة التي وصلت لندي. قال الرائد أحمد بجدية: "ممكن يكون هو هرب بنفسه عشان يتجنب مواجهتنا، أو ممكن يكونوا أقنعوه إنهم بيساعدوه في حاجة، ومعرفش وقتها إنه بيمشي لفخ محكم." راجع الفريق أيضًا سجل مكالماته الأخيرة، ووجدوا أنه تلقى اتصالاً واحدًا فقط قبل خروجه من مكتبه مباشرة، استمر لدقيقتين فقط، من رقم مجهول لم يُستخدم من قبل في أي من تحقيقات القضية.في تلك ا
البارت الرابع والسبعين 74 ✍🏻توجه الرائد أحمد فورًا مع فريقه إلى العنوان التقريبي الذي ذكره الحاج رزق قبل فقدان وعيه، بينما بقيت ندي في المستشفى مع كريم تنتظر أخبارًا عن حالته الحرجة. وصل الفريق إلى شارع قديم وسط البلد، وبعد بحث دقيق بين المحال المتلاصقة، وجدوا صيدلية مغلقة منذ سنوات طويلة، واجهتها متآكلة ولافتتها باهتة بالكاد يُقرأ عليها اسم قديم.اقتحم الفريق المكان بحذر بعد الحصول على إذن قضائي عاجل، ووجدوا بالداخل فوضى من الأدوية منتهية الصلاحية والأثاث المتهالك، لكن خلف رف كبير، اكتشفوا بابًا سريًا يؤدي إلى غرفة سفلية مخفية بعناية فائقة عن أي عين تمر بالمكان من الخارج. نزلوا بحذر شديد عبر سلم ضيق، ليجدوا داخلها مكتبًا كاملاً مجهزًا بأجهزة حاسوب حديثة، وشاشات مراقبة متعددة تعرض لقطات حية من أماكن مختلفة، من بينها منزل والدة كريم ومكتب ندي الجديد، ما يعني أنهم كانوا مراقَبين طوال هذه الفترة دون علمهم على الإطلاق. شعر أحد رجال الأمن بقشعريرة وهو يرى غرفة نوم ندي نفسها معروضة على إحدى الشاشات، وكأن خصوصيتها بالكامل كانت مخترقة منذ أسابيع طويلة.قال الرائد أحمد بصدمة واضحة: "ده مركز
البارت الثالث والسبعين 73 ✍🏻سلّم كريم هاتفه بيد مرتجفة للخبير التقني، وبدأ الأخير فورًا في فحصه. بعد نصف ساعة، رفع رأسه وقال بجدية: "لقيت برنامج تجسس متطور جدًا، محتاج وصول فعلي ومباشر للهاتف لمدة دقائق على الأقل عشان يتثبت." شعر كريم بصدمة: "يعني حد لمس هاتفي فعلاً؟" راجع الخبير التاريخ: "من أسبوعين، الساعة اتنين وربع بعد الضهر." تذكر كريم فجأة: "ده نفس اليوم اللي سبت فيه الهاتف على المكتب لربع ساعة وأنا بتكلم مع مهندسي الصيانة."راجع الرائد أحمد سجل الحضور، ووصلت قائمة بخمسة موظفين. توقفت ندي عند موظف جديد التحق بالشركة قبل شهرين فقط. حققوا في خلفيته، ووجدوا تناقضات في شهاداته، ورقمه مغلقًا، وعنوانه وهميًا بالكامل.قالت ندي: "ده يعني إن مدحت كان عارف بالظبط إن كريم هيكون في المكتب ده في التوقيت ده." اقترب أدهم منهم: "عندي معارف في شركات الاتصالات ممكن يساعدونا." وافق الرائد أحمد على الاستعانة بهذا المصدر الإضافي.بعد ساعات، وصلت معلومة: بصمة الموظف المزيف تطابقت مع بصمة مسجلة في قضية احتيال قديمة، طرفها الرئيسي سامح رزق، شقيق مدحت الأصغر. جمد الجميع. قال كريم: "يعني عيلته كلها متو
البارت الثاني والسبعين 72 ✍🏻وقفت ندي تحدق في اسم المكتب الغامض على الشاشة، وسألت الأستاذ سامي بصوت متوتر: "مين صاحب المكتب ده بالظبط؟" راجع الأستاذ سامي السجل بعناية: "الاسم المسجل 'مكتب الوفاء للاستشارات'، والمالك شخص اسمه مدحت رزق، ومفيش أي تفاصيل تانية عنه."بعد مراجعة أرشيف قضية زكريا القديمة، وجد الرائد أحمد إشارة صغيرة: اسم "مدحت رزق" كان مذكورًا في كشف حساب قديم كسكرتير شخصي خاص لزكريا فهمي، عمل معه لسنوات طويلة قبل وفاته. قالت ندي بذهول: "يعني زكريا كان عنده سكرتير واحنا معرفناش عنه حاجة طول القضية كلها؟" أومأ الرائد أحمد: "يبدو إنه ورث شبكة زكريا كاملة من المعلومات بعد وفاته."وصل فريق للمكتب، وجدوه شبه فارغ، باستثناء خزانة معدنية مقفلة. فتحوها بمساعدة خبير فني، ووجدوا ملفات بأسماء هشام، عمر، الأستاذ عبد الوهاب، وملفًا باسم ندي نفسها، فيه صور التُقطت دون علمها وتفاصيل دقيقة عن تحركاتها. شعر كريم بغضب: "لازم نلاقي الراجل ده بسرعة قبل ما يستخدم المعلومات دي في حاجة أخطر."فحص الفريق التقني الحاسوب، ووجدوا بريدًا موجهًا لعنوان مجهول: "الخطة ب جاهزة للتنفيذ، في انتظار الإشارة ا
البارت الحادي والسبعين 71 ✍🏻ظل السؤال الأخير معلقًا في ذهن الجميع طوال الليل: من غير أدهم كان عارفًا بتفاصيل خطة إنقاذ فاروق كاملة، بما في ذلك التوقيت الدقيق؟ جلس الرائد أحمد مع كريم وندي، يراجعون قائمة الأشخاص الذين عرفوا بالخطة خطوة بخطوة. قال بجدية: "القائمة دي صغيرة جدًا: أنا وفريقي المباشر، إنتِ يا ندي، كريم، الأستاذ سامي، ووالدة كريم اللي كانت موجودة وقت ما اتفقنا على التفاصيل النهائية في بيتها."شعر كريم بضيق واضح، لكنه حاول أن يبقى موضوعيًا: "أمي ممكن تكون سمعت تفاصيل بطريقه عرضيه، بس مش معقول تبقى هي اللي سربت." اقترحت ندي فكرة عملية: "خلينا نراجع كل حد كان قريب من المكان أو شاف تحركاتنا من بعيد، حتى لو مكنش جزء رسمي من الخطة."بدأ الرائد أحمد بمراجعة سجلات تحركات الجميع، وطلب فحص كل الهواتف المستخدمة. بعد يوم كامل من الفحص الدقيق، وصل بملاحظة غريبة: هاتف زينب، الخادمة القديمة التي ظلت مع ندي منذ بداية هذه الرحلة، كان قد تلقى مكالمات متكررة من رقم غير مسجل، في نفس الأوقات التي كانت تدور فيها نقاشات حساسة داخل منزل والدة كريم.شعرت ندي بصدمة حقيقية: "زينب؟ مستحيل، هي معايا م
البارت السبعين 70 ✍🏻شعرت ندي بالصدمة تجتاحها وهي تسمع هذا الخبر المروع. اقتربت من كريم الذي كان يبدو منهارًا تمامًا، وأمسكت بيده بقوة: "هيلاقوه، لازم يكون في مكان قريب، إحنا معانا فريق كامل بيشتغل على الموضوع." اتصل الرائد أحمد فورًا بفريقه للحصول على تفاصيل أدق عن الهجوم، وبعد دقائق من المكالمات المتلاحقة، عاد بمعلومات أكثر وضوحًا.قال بجدية: "الحراسة اللي كانت مع فاروق قالت إن شخصين ملثمين اقتحموا المكان، خدروا الحراس، وأخدوا فاروق معاهم من غير أي مقاومة تُذكر، يبدو إنهم كانوا مجهزين بدقة شديدة ويعرفوا كل تفاصيل الترتيبات الأمنية." شعر كريم بغضب شديد، وقال: "يعني حد سرب معلومات عن مكان اختبائه بالتحديد، زي ما كنا خايفين بالظبط."عاد الجميع إلى التفكير في الرسالة التحذيرية التي وصلت لندي سابقًا، وشعروا بثقل أكبر لضرورة معرفة من يكون هذا "الشخص القريب" الذي يتسرب من خلاله كل المعلومات الحساسة. طلب الرائد أحمد مراجعة فورية لكل من كان على علم بمكان فاروق الآمن الجديد، وهي دائرة أضيق حتى من السابقة.في تلك الأثناء، تلقت ندي اتصالاً غير متوقع من أدهم، الذي كان قد سمع بالخبر من مصادره ال







