Share

الفصل 0153

Author: فنغ يو تشينغ تشينغ
كان سهيل في تصرفاته أنيقا عفويا، يفيض هيبة التنين والعنقاء.

تنهد ياسر: هذه أمور الأطفال، خسران حقا، قبل المجيء سأل هو وزوجته ورد، الطفلة لا تريد الصلح، لا ضرورة للإصلاح.

إذن، عشاء وداع جيد، انفصال كريم.

خلال الجلسة، كشف ياسر في حديثه العابر المعنى.

كيف لا يفهم سهيل؟ لكنه لم يبد شيئا، يقدم الطعام لورد بلطف: "هذا سمكك المفضل، أبي طلبه خصيصا، كلي أكثر، بدوت نحيفة مؤخرا."

عبست ورد: "أستطيع بنفسي."

ما زال سهيل لطيفا: "ما تريدين، أقدمه لك."

جلده السميك، أحرج ناصر وزوجته، أعجب ياسر، هذا الشاب ينحني عند الحاجة... رجل قاس.

في ذروة الشراب، ضجيج خارج الغرفة، يبحثون عن ورد.

خرج ناصر: "من هو؟"

ذهل ناصر، إنهما زوجا صلاح.

في ذهوله، صلاح و زوجته دخلا، رأيا ورد فدمعت عيناهما: "ورد، أنقذي أختك المسكينة. بمجرد تبرعي بكلية، ستعيش حسناء صحيحة."

الجميع مذهول، أعلن صلاح بحماس —

"تطابقت!"

"كلية ورد تناسب حسناء."

"ورد، ستحبك حسناء وتحترمك، إن أصابك شيء، حسناء ستهتم بك... اطمئني."

وضعت ورد العيدان، وسخرت: "هل مرضها يعنيني؟"

تغير وجه صلاح: "لكنك وقعت تبرعا! للغرباء تتبرعين، فكيف بأختك الشقيقة؟"

ازداد سخرية ورد
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • بعد رحيلي شابَ شعره في ليلة   الفصل 0325

    ما إن انفتح باب السيارة، حتى هبت نسمات أوائل الصيف تحمل رائحة خفيفة تشبه رائحة اليانسون البري.ثم صعدت بالرئيسية إلى المصعد المخصص للرئاسة، الذي يصل مباشرة إلى الطابق الثامن والعشرين حيث يقع قسم تطوير المنتجات.رن جرس المصعد وفتحت الأبواب.وكان حذاء ورد العالي يقرع الأرض بنغمة واضحة في سكون الليل، فيما كان ظهرها منتصبا كأنها لا تعرف التعب أبدا…وخلفها، كان الرجل يحدق فيها بنظرة عميقة لا قرار لها.مررت ورد البطاقة الخاصة، ففتح مخزن قسم التطوير. كان المكان مظلما تماما.فرفعت يدها لتشغيل الضوء.انبثق الضوء ساطعا حد الإيلام، فأغمضت ورد عينيها ثانيتين، ثم مشت نحو مجسم ضخم مغطى بستار أسود.التفتت نحو سهيل، ثم رفعت الستار.فإذا بالداخل روبوت مطابق تماما لهيئة سهيل، حتى أدق تفاصيل الجسد والشعر.مدت ورد أصابعها البيضاء الرفيعة، ومسحت وجه الروبوت بلمسة مفعمة بالشوق، وكانت نبرة صوتها مبحوحة، غائرة العمق:"هذا ما أعددته لي هدية لعيدي الخامس والثلاثين قبل فقدان ذاكرتك… لكني اكتشفت الأمر في سن الثانية والثلاثين.""سهيل، لو أنك رحلت فعلا…""لكان هذا الشيء هو الذكرى الوحيدة التي تركتها لي."……لمست ور

  • بعد رحيلي شابَ شعره في ليلة   الفصل 0324

    كانت الساعة تشير إلى العاشرة ليلا.وتوقفت السيارة السوداء أمام شارع الدرويش رقم 8.ما إن توقفت السيارة، حتى نزل السائق ليفتح باب المقعد الخلفي لورد، كما نزلت ياسمين من الجهة الأخرى.نزلت ورد، وكانت على وشك دخول متجر الأستاذ جنود، حين التقطت بعينها شخصا تعرفه.كان هو نفسه سيد عبيد الذي التقته قبل قليل في الحفلة.كانت سيارته مركونة في الجهة المقابلة، وبجواره امرأة جميلة الملامح، بينهما مسافة قريبة لا تشي بالحميمية الكاملة، بل كأنهما يناقشان أمرا ما.وعندما رأت ورد وجه المرأة—اكتشفت أنها…انفتح باب الزجاج لمتجر الأستاذ جنود، وخرجت داليا، ابنة الأستاذ جنود، تستقبلهم بلباقة: "السيدة ورد، والدي بانتظارك في الداخل."وفي العادة، يكون المحل مغلقا في هذا الوقت، لكن طلب ورد لست بدلات رسمية دفعة واحدة— بما يتجاوز عشرين ألف دولار— كان صفقة كبيرة.فبالنسبة إلى الأستاذ جنود، أن يعمل لساعة إضافية ليس بالأمر الكبير.دخل الجميع، وقدمت داليا أفضل أنواع الشاي الأخضر، فامتلأت مساحة الثمانين مترا برائحة عطرية لطيفة.ابتسمت ورد: "رائحة الشاي رائعة."خرج الأستاذ جنود من الداخل، وما زال شريط القياس حول عنقه،

  • بعد رحيلي شابَ شعره في ليلة   الفصل 0323

    ابتسمت ورد برقة ورفعت كأس الشمبانيا في يدها: "السيد عبيد."ثم التفتت نحو سهيل وقالت بصوت هادئ: "السيد عبيد من صناعات المجد، يعد من أقوى الشخصيات في مدينة عاصمة."ضحك عبيد قائلا: "السيدة ورد تبالغ في الثناء."وأخذ يتأمل سهيل؛ لا يزال وسيما كما كان، لكن هيبته لم تعد كما مضى. فسهيل الذي فقد ذاكرته، أشبه بنمر استؤصلت أنيابه، لا يثير خوفا.وإحضار ورد له إلى هذا المحفل النخبوي… ضرب من العبث.ومع أن سيد عبيد حافظ على ابتسامته، فإنه لم يخف استهانته، فتجاهل تحية سهيل عامدا، وقال ساخرا: "سمعت أن مساعد سهيل تسلم مهامه اليوم فقط، ويبدو أنه لم يستعد جيدا. فهذه سهرة رسمية، وهناك شروط لملابس الرجال، وأقلها ربطة العنق. أما إطلالة مساعد سهيل… فتبدو مرتجلة بعض الشيء."وقبل أن تتكلم ورد—قال سهيل بابتسامة مشرقة: "على حق يا سيد عبيد، تقصيري هذا أحرجك، وأعتذر إن سببت لك أي انزعاج."ولم يستطع عبيد إخفاء شعوره بالرضا.فهذا سهيل نفسه… متى كان يخفض رأسه لأحد؟حتى حرك سهيل كأسه برفق، وقال بابتسامة أشد حدة: "سمعت أن زوجة سيد عبيد قد توفيت مؤخرا، فلا بد أنك تهتم بمظهرك أكثر مني. تماما مثل ذكور الطاووس الذين يحركو

  • بعد رحيلي شابَ شعره في ليلة   الفصل 0322

    وبعد قليل، دخل سهيل إلى المكتب.وقف عند الباب، يراقب ورد وهي تعمل خلف المكتب الذي كان يوما ما مكتبه، فغمره شعور بالحنين والدهشة، يختلط بقلق صادق عليها.امرأة واحدة تتحمل إدارة مجموعة تتجاوز قيمتها عشرات المليارات، ومع ذلك تعتني بثلاثة أطفال.يكفي تخيل الأمر ليدرك المرء كم تعاني!كان بإمكان سهيل أن يكشف الحقيقة فورا، لكن بيان العلاقات العامة الذي أصدرته مجموعة عائلة عباس سابقا جعله يدرك أن ذلك سيبدو تصرفا طفوليا، وقد يفقد المستثمرين الثقة ويشوه صورة ورد.وفوق ذلك، فإن مشروع المناقصة الخاص بالروبوت الذكي، كان سهيل عازما على الفوز به مهما كلف الأمر.وكان يتطلع إلى لقاء عبيد من صناعات المجد.نظرت إليه ورد وابتسمت بخفوت: "لماذا لا تقترب؟ اجلس أولا، لدي ما أود توضيحه لك."اقترب سهيل وجلس قبالة النافذة الممتدة، تغمره شمس يونيو الساطعة.كان ضوء الصيف يضيء ملامحه ويجعلها أكثر بروزا، حتى إن النظر إليه يبعث راحة للنفس.واكتشفت ورد أن هذا الوضع… في الحقيقة ليس سيئا."بعد ذلك…""متى سنتزوج من جديد؟"……بمجرد أن فتح سهيل فمه، تحدث وكأنه يخشى ضياع المجد والثراء، ما جعل ورد تشعر بالعجز عن التعليق.قال

  • بعد رحيلي شابَ شعره في ليلة   الفصل 0321

    كان أفراد الإدارة العليا في مجموعة عائلة عباس يعلمون في قرارة أنفسهم أن السيد سهيل قد أصيب بمرض خطير وفقد ذاكرته.وكان أحد كبار المساهمين يتمتم ساخطا في سره: "سهيل… لم يعد ذا نفع."غير أن سهيل ابتسم بصفاء ربيعي وقال: "يبدو أنكم تفاجأتم! ماذا؟ ألم تخبركم السيدة ورد؟ لقد عينتني مساعدا خاصا لها، لا أتبع أي قسم، وأرفع تقاريري مباشرة إليها."ثم التفت إلى سكرتيرته: "ياسمين، أحضري لي كرسيا!"توقفت ياسمين مذهولة للحظة، ثم ترقرقت الدموع في عينيها.فمناداته لها باسم "ياسمين" لا تكون إلا في حالة واحدة: لقد استعاد ذاكرته.ولأن ياسمين كانت من أقرب المقربين إليه، فقد فهمت الأمر دون أن تفشيه، وجلبت كرسيا ووضعته إلى جانب ورد.أما الإدارة العليا والمساهمون، فقد بدت عليهم ردود أفعال حادة للغاية——"رئيسة ورد، ينبغي أن تفصلي بين العمل والخصوصيات!""نحن في مرحلة حساسة من تاريخ المجموعة، وأي شائعة قد تثير اضطرابا في سعر السهم.""الجميع في الخارج يعلم أن السيد سهيل قد فقد ذاكرته.""وإذا كان فاقد الذاكرة، فكيف سيدير الشركة؟"……لم يقل سهيل شيئا، واكتفى بالنظر إلى ورد.رمقته ورد بنظرة سريعة، ثم رمت الملفات من

  • بعد رحيلي شابَ شعره في ليلة   الفصل 0320

    خرج سهيل من الحمام بعد أن أنهى استحمامه، مرتديا رداء أبيض ناصعا. وحين رفع ذراعه، لم يستطع إلا أن ينظر إلى ساعده الأيمن الذي كان متهالكا؛ أصبح اليوم أكثر قدرة على الحركة، بل يمكنه أن يكتب ويوقع أيضا.عاد إلى غرفة النوم، فذهب أولا ليرى أمنية، كانت نائمة بعمق في سريرها الوردي الصغير.إنها ابنته الصغيرة!انحنى سهيل وقبلها، فابتسمت أمنية كأنها شعرت بقبلة والدها.لم يستطع منع نفسه من التربيت عليها، حتى همهم بعضا من لحن تهويدة.فنامت أمنية بعمق أكبر.كانت تحب والدها كثيرا.قالت ورد وهي تخفض رأسها نحو ملفاتها: "أمي قالت مؤخرا إنها تخشى أن تشعر بالملل في المنزل، وأنه يجب أن تشغل نفسك بشيء. لكني أراك سعيدا بقضاء الوقت مع الأطفال."قهوة في النهار، قراءة مجلة، والاعتناء بأمنية.وفي المساء، يذهب ليصطحب الطفلين من المدرسة.أيام سهيل باتت ممتلئة.وضع سهيل الطفلة الصغيرة في سريرها، ثم تقدم نحو ورد وسحب الملف من بين يديها—كان ملفا لمناقصة.فشركة الريادة لديها فائض مالي قدره مليارا دولار، وتبحث عن شريك لتطوير مشروع الروبوتات الذكية. وتشير القائمة إلى اثنتي عشرة شركة تتنافس، وأقواها مجموعة عائلة عباس وص

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status