Share

٤٥

last update publish date: 2026-09-17 07:02:57
الفصل 45

الوعد الذي لم يتذكره سليم

«الحارس لم يُخلق ليحمي الشاهد... بل ليختار إن كان سيقتله أم ينقذه.»

الجملة فضلت قدامهم على الحيطة.

مريم كانت بتبص لسليم.

وسليم كان بيبص للكلمات كأنه بيحاول يلاقي جواه حاجة ضاعت من سنين.

مريم قربت منه.

«سليم.»

ما ردش.

«بصلي.»

رفع عينه.

«إنت مش قاتل.»

ابتسم ابتسامة باهتة.

«إنتِ ما تعرفيش.»

«أعرف.»

«إنتِ ما تعرفيش أنا كنت إيه قبل ما أعرفك.»

«أنا عارفة اللي عملته.»

«بس مش عارفة اللي كنت ممكن أعمله.»

«ممكن.»

«يعني مصدقة الكلام؟»
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • بعد سبع سنوات من الزواج   ٤٧

    الفصل 47الذاكرة التي رفضت أن تموتالرجل خطى خطوة واحدة جوه النور.لأول مرة، ملامحه ظهرت بوضوح كفاية تخلي سليم يتجمد مكانه.مريم بصت لسليم، مش للرجل.كانت عايزة تعرف من عينيه قبل ما تسمع أي كلمة.لكن سليم ما اتكلمش.بس إيده شدت على إيدها.مريم همست:— سليم؟ما ردش.الرجل ابتسم ابتسامة هادية.— لسه زي ما أنت.سليم رفع عينه له.— أنا أعرفك.الرجل:— عارف.— شفتك قبل كده.— أكيد.— فين؟الرجل قرب خطوة.— في المكان اللي قضيت فيه وقت أطول مما تتخيل.مريم:— الغرفة البيضاء؟الرجل بص لها.— ذكية.سليم:— ما تقوليش له أي حاجة.مريم:— أنا بس بحاول أفهم.الرجل:— وأنا جاي عشان أخليكم تفهموا.سليم:— إنت كنت موجود يوم الاختبار.الرجل:— أيوه.— وإنت اللي كنت بتتكلم معايا.— أيوه.— كنت بتسألني عن مريم.الرجل سكت.سليم قرب منه.— صح؟الرجل:— كنت بسألك عن الشاهد.مريم:— أنا؟الرجل:— أيوه.مريم:— وأنا كنت عندي كام سنة؟الرجل:— سبعة.مريم جسمها ارتعش.سليم لاحظ.— مريم؟— أنا كويسة.الرجل:— مش هتكوني كويسة لما تفتكري.مريم رفعت رأسها.— أنا طول عمري بفتكر أجزاء.— لأن الذاكرة اتقسمت.— مين قس

  • بعد سبع سنوات من الزواج   ٤٦

    الفصل 46الرجل الذي عرف سليم قبل مريمدخل الرجل خطوة كاملة في النور.سليم اتجمد.مريم كانت واقفة جنبه، وعينيها بتحاول تشوف ملامحه، لكن سليم مد إيده بسرعة وحجب عنها الرؤية.«ما تبصيش.»مريم شدّت إيده.«إنت شايفه؟»«أيوه.»«مين؟»«لسه مش قادر أقول.»«ليه؟»«لأن اسمه موجود في دماغي قبل ما يكون على لساني.»الرجل ضحك بهدوء.«لسه زي ما أنت يا سليم.»سليم:«إنت.»الرجل:«أيوه.»سليم:«أنا افتكرتك.»الرجل:«مش بالكامل.»سليم:«افتكرت يوم المستشفى.»الرجل:«وده الجزء اللي كنت عايزك تفتكره.»مريم:«إنت كنت موجود يوم ولادتي.»الرجل:«كنت.»مريم:«وكنت موجود يوم ولادة سليم.»الرجل:«كنت.»سليم:«وكنت موجود لما أخويا اتولد.»الرجل:«كنت.»مريم:«والطفلة الثالثة.»الرجل سكت.مريم:«كنت موجود لما أختي اتولدت.»الرجل:«أيوه.»سليم:«إنت اللي أمرت ياخدوها.»الرجل:«أنا اللي أمرت بحمايتها.»سليم:«كذاب.»الرجل:«لو كنت عايز أقتلها، كانت ماتت في الليلة دي.»مريم:«طب ليه أخفيتها؟»الرجل:«عشان أضمن إنها تفضل حية.»مريم:«وتفضل فين؟»الرجل:«بعيدة عنك.»سليم:«ليه؟»الرجل:«لأن اجتماعكم كان خطر.»مريم:«

  • بعد سبع سنوات من الزواج   ٤٥

    الفصل 45 الوعد الذي لم يتذكره سليم «الحارس لم يُخلق ليحمي الشاهد... بل ليختار إن كان سيقتله أم ينقذه.» الجملة فضلت قدامهم على الحيطة. مريم كانت بتبص لسليم. وسليم كان بيبص للكلمات كأنه بيحاول يلاقي جواه حاجة ضاعت من سنين. مريم قربت منه. «سليم.» ما ردش. «بصلي.» رفع عينه. «إنت مش قاتل.» ابتسم ابتسامة باهتة. «إنتِ ما تعرفيش.» «أعرف.» «إنتِ ما تعرفيش أنا كنت إيه قبل ما أعرفك.» «أنا عارفة اللي عملته.» «بس مش عارفة اللي كنت ممكن أعمله.» «ممكن.» «يعني مصدقة الكلام؟» «مصدقة إنهم كانوا عايزين يحولوا حياتك لخطة.» «وده معناه إن كل حاجة عملتها كانت بتوجيه منهم.» «لأ.» «ليه؟» «لأنك لما كان قدامك اختيار، اخترت.» «إنتِ مش فاكرة.» «ولا إنت.» «أنا خايف أفتكر.» مريم مسكت إيده. «يبقى نفتكر سوا.» «ولو افتكرت إني كنت المفروض أقتلك؟» «هفتكر معاك إنك ما قتلتنيش.» سليم سكت. مريم كملت: «ولو افتكرت إنك كنت عايز تقتلني...» «مريم.» «هسألك ليه.» «ولو الإجابة وجعتك؟» «هنواجهها.» «ولو غيرت كل اللي بينا؟» «مش هتغيره.» «إزاي؟» «لأن اللي

  • بعد سبع سنوات من الزواج   ٤٤

    الفصل 44 سليم قبل أن يكون الحارس «دي علامتي أنا.» الجملة فضلت معلقة في الهوا. مريم كانت واقفة قدام أول درجة في السلم، عينيها مثبتة على الحرفين المحفورين في الحجر. س.م بصت لسليم. «س.م؟» سليم ما ردش. «سليم، أنا بسألك.» «مش عارف.» «إنت بنفسك قلت إنها علامتك.» «لأني شوفتها قبل كده.» «فين؟» «مش فاكر.» «إنت لسه من شوية بتقول إنك مش فاكر، وبعدين تقول شوفتها قبل كده.» «لأن الذكرى مش كاملة.» «حاول.» «بحاول.» «فين شفتها؟» سليم قرب من الحائط، ومد إيده ناحية الحرفين، لكنه وقف قبل ما يلمسهم. «في مكان أبيض.» «يعني إيه مكان أبيض؟» «أوضة.» «مستشفى؟» «مش عارف.» «بيت؟» «لأ.» «المشروع؟» «يمكن.» مريم قربت منه. «إيه أول حاجة فاكرها؟» سليم غمض عينيه. «كان فيه سرير.» «سرير إيه؟» «سرير أطفال.» «وكان عليه مين؟» سليم فتح عينيه فجأة. «طفل.» «مين؟» «مش عارف.» «سليم، ركز.» «كان طفل صغير جدًا.» «رضيع؟» «أيوه.» «وإنت كنت كام سنة؟» «يمكن خمسة عشر.» «وكنت لوحدك؟» «لأ.» «مين كان معاك؟» «أبويا.» مريم سكتت. «أبوك كان م

  • بعد سبع سنوات من الزواج   ٤٣

    الفصل 43الصوت الذي خرج من الظلامانفتح الباب ببطء.صرير طويل قطع الصمت اللي كان مالي المكان.مريم فضلت واقفة مكانها.وشها شاحب، وعينيها مثبتة على الباب.سليم مد إيده ومسك إيدها.«مريم... ما تتحركيش.»مريم همست:«سمعت صوتها.»«ممكن يكون تسجيل.»«لأ.»«إحنا سمعنا أصوات قبل كده.»«الصوت ده أنا عارفاه.»والدها قرب منها.«مريم، ابعدي عن الباب.»مريم بصت له.«إنت كنت عارف؟»«عارف إيه؟»«إن فيه حد هييجي.»سكت.مريم صوتها ارتفع.«كنت عارف إن فيه حد هيقول إنه أختي؟»ليلى قربت منها.«مريم، اسمعيني.»«ماما، إنتِ عارفة؟»ليلى دموعها نزلت.«أنا...»«إنتِ عارفة إن كان ليا أخت؟»«مش بالشكل اللي إنتِ فاهمته.»كريم بص لوالد مريم.«يعني إيه طفل ثالث؟»يوسف قال بسرعة:«مافيش طفل ثالث.»مريم بصت له.«إنت متأكد؟»«أيوه.»جلال قال:«يوسف...»«ما تسكتنيش.»جلال:«أنا ما قلتش حاجة.»يوسف قرب من الباب.«الصوت ده مش صوت أخت.»مريم قالت:«إنت سمعت صوتها قبل كده؟»يوسف سكت.«رد.»«أيوه.»سليم:«فين؟»يوسف بص لمريم.«في التسجيلات القديمة.»«إمتى؟»«قبل الحريق.»«كانت مين؟»يوسف ما ردش.مريم قربت خطوة.«كانت مين؟

  • بعد سبع سنوات من الزواج   ٤٢

    الفصل 42العم الذي كان خلف كل شيءوقف سليم مكانه كأنه فقد القدرة على الحركة.بص للرجل الواقف عند باب المبنى، وبعدها بص لمريم.«عمي؟»مريم ما ردتش.الرجل ابتسم.«أيوه يا سليم.»صوت هادي.واثق.وكأنه ما كانش واقف قدامهم باعتباره أخطر شخص في الحكاية.سليم قرب خطوة.«عمي مين؟»الرجل ضحك.«إنت عارف.»«أنا عايز أسمعها منك.»«جلال.»تجمدت مريم.بصت لوالدها.«جلال؟»والدها ما ردش.سليم بص له.«عمي جلال؟»والد مريم قال:«أيوه.»سليم رجع يبص للرجل.«إنت كنت ميت.»«الناس قالت كده.»«أبويا قال إنك مت.»«أبوك كان مضطر يقول كده.»«ليه؟»«عشان يحميك.»سليم ضحك بسخرية.«كل واحد بيقول إنه كان بيحميني.»جلال رد بهدوء:«لأن ده كان حقيقي.»«حقيقي؟»سليم صوته ارتفع.«إنت كنت ورا مشروع 12!»«مش أنا اللي بدأته.»«بس إنت كملت فيه.»«أنا حاولت أصلحه.»يوسف قال:«كذاب.»جلال بص له.«إنت آخر واحد يتكلم عن الكذب.»يوسف تقدم.«أنا كنت منفذ.»«وأنا كنت واحدًا من الذين يحاولون منعك.»«كنت واحدًا منهم.»«لكنني خرجت.»«بعد ما خربت حياة ناس.»جلال ابتسم.«كلنا خربنا حياة ناس.»سليم وقف بينهم.«كفاية.»ثم بص لجلال.«عا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status