Compartir

الفصل العاشر

Autor: Jamila saba
last update Fecha de publicación: 2026-07-08 21:09:33

ساد الهدوء أرجاء قصر عائلة ووكر، ولم يكن يُسمع سوى صوت عقارب الساعة المعلقة في صالة الجلوس الفسيحة.

جلست لينا على الأريكة، تحدق في فنجان القهوة الذي برد منذ وقت طويل. كانت شاردة الذهن على غير عادتها، تعيد في رأسها كلمات ليو وتهديده بإنهاء كل شيء إذا لم تأتِ لوسين بنفسها للاعتذار.

لم يكن ما يخيفها غضبه...

بل ضياع الخطة التي نسجتها على مدى أشهر.

لو تم زواج لوسين من ليو، لتخلصت منها نهائيًا، وفي الوقت نفسه ضمنت بقاء علاقتها بعائلة بتلين، إحدى أغنى العائلات في البلاد.

لكن لوسين...

كعادتها، أ
Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App
Capítulo bloqueado

Último capítulo

  • بقيت ثمانٍ وثمانون ليلة....عقد مع مجهول   الفصل الثاني و الثمانون

    نهاية الدوام مرّت الساعات المتبقية من اليوم ببطء. ورغم أن لوسين أجبرت نفسها على التركيز في العمل، فإن التعب ظل يرافقها حتى اللحظة الأخيرة. مع اقتراب موعد انتهاء الدوام، بدأت أصوات الموظفين تخفت تدريجيًا. أُغلقت الحواسيب. وجُمعت الملفات. وبدأ الجميع بمغادرة مكاتبهم واحدًا تلو الآخر. أما لوسين فبقيت في مكانها لبعض الوقت. كانت تراجع آخر الملاحظات التي كتبتها خلال النهار، ثم رتبت الأوراق فوق مكتبها بعناية قبل أن تغلق حاسوبها أخيرًا. أطلقت زفرة طويلة. وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة منذ الصباح. وقفت ببطء. ثم التقطت حقيبتها. قبل أن تغادر، وقفت أمام المرآة الصغيرة المثبتة إلى جانب الخزانة. تأملت انعكاسها للحظات. رفعت يدها وعدّلت ياقة فستانها. ثم شدّت طرف معطفها قليلًا حول جسدها. كانت تعلم أن ملابسها تخفي كل شيء. ومع ذلك، لم تستطع التخلص من ذلك القلق الذي رافقها طوال اليوم. بعد أن اطمأنت، أطفأت الأضواء وخرجت من المكتب. كان الممر شبه خالٍ. والهدوء الذي يسبق إغلاق الطابق بدأ يسيطر على المكان. سارت باتجاه المصعد بخطوات هادئة. كانت تفكر فقط في العودة إلى

  • بقيت ثمانٍ وثمانون ليلة....عقد مع مجهول   الفصل الحادي و الثمانون

    مرّ وقت الغداء ببطء. بعد أن أنهت قطعة البسكويت الأخيرة، أعادت العلبة إلى حقيبتها وأغلقتها. نظرت إلى الساعة المعلقة على الجدار. لم يمضِ سوى وقت قصير. تنهدت بخفوت، ثم عادت إلى الملف المفتوح أمامها. كانت الشركة أكثر هدوءًا الآن بعد خروج معظم الموظفين إلى استراحة الغداء، وهو هدوء وجدته لوسين مريحًا على غير العادة. في هذه اللحظات تحديدًا، لم تكن مضطرة إلى التظاهر بأن كل شيء بخير. لم تكن مضطرة إلى الابتسام أو الرد على الأسئلة أو تحمل نظرات الآخرين. كل ما عليها فعله هو العمل. ولهذا غرقت في الأوراق أمامها، محاولة أن تبقي عقلها مشغولًا قدر الإمكان. في الجهة الأخرى من الطابق، لم يكن ناثان قد غادر مكتبه. كان يجلس خلف مكتبه كعادته، يراجع بعض الملفات، لكن تركيزه كان يتقطع بين الحين والآخر. رفع عينيه نحو المكتب الزجاجي المقابل. كانت لوسين لا تزال هناك. وحدها. لم تذهب إلى الغداء. لم يكن ذلك أمرًا غريبًا تمامًا، لكنها نادرًا ما كانت تفوّت الاستراحة بالكامل. بقي ينظر إليها لثوانٍ قبل أن يعود إلى أوراقه. لكن صورة وجهها الشاحب في الصباح عادت إلى ذهنه مجددًا. وكذلك تلك اللحظة عندما ان

  • بقيت ثمانٍ وثمانون ليلة....عقد مع مجهول   الفصل الثمانون

    عادت لوسين إلى مكتبها بعد أن غادر ناثان، وأغلقت الباب الزجاجي خلفها بهدوء. وقفت للحظة في مكانها، وكأنها تحتاج إلى بضع ثوانٍ لتستعيد توازنها، ثم اتجهت نحو مكتبها وجلست ببطء. أسندت ظهرها إلى المقعد وأغمضت عينيها. لم يعد الألم حادًا كما كان في الصباح، لكنه لم يختفِ تمامًا. كان حاضرًا في كل حركة، يذكرها بأشياء حاولت جاهدة ألا تفكر فيها. فتحت عينيها أخيرًا، وحدقت في الملفات المكدسة أمامها. العمل. هذا ما تحتاج إليه الآن. شيء يشغل عقلها ويمنعه من العودة إلى الليلة الماضية. مدّت يدها إلى أول ملف وفتحته، ثم بدأت تقرأ السطور بعناية مبالغ فيها، وكأنها تجبر نفسها على التركيز في كل كلمة. لكن عقلها لم يكن متعاونًا. كلما نجحت في إبعاد أفكارها للحظات، عادت إليها من جديد. صوت. ذكرى. إحساس لا ترغب في استعادته. أخذت نفسًا عميقًا وأغلقت الملف للحظة، ثم أعادت فتحه. لا. لن تسمح لنفسها بالانهيار داخل الشركة. ليس هنا. وليس الآن. مرّت عدة دقائق قبل أن يُطرق الباب الزجاجي بخفة. رفعت رأسها. كان كاي يقف في الخارج. أشارت إليه بالدخول. فتح الباب ودخل وهو يحمل بعض الأوراق بين يديه، لكن خطوات

  • بقيت ثمانٍ وثمانون ليلة....عقد مع مجهول   الفصل التاسع و السبعون

    بعد وقت قصير، دخل ناثان إلى مكتبه. أغلق الباب خلفه واتجه نحو مكتبه مباشرة. توقفت عيناه عند كوب القهوة الموضوع في مكانه المعتاد. عرف فورًا أنها كانت هناك. جلس على مقعده. لكن صورتها وهي تغادر المكتب قبل قليل لم تغب عن ذهنه. بدت مختلفة. على غير عادتها. وأكثر إرهاقًا مما رآها من قبل. هل هي مريضه ظل ينظر إلى الملفات أمامه للحظات. ثم هز رأسه وكأنه يطرد تلك الأفكار جانبًا. وشرع في العمل. ومع مرور الوقت، بدأ الموظفون بالوصول، وعادت الشركة تدريجيًا إلى نشاطها المعتاد. بعد عدة دقائق، مد ناثان يده إلى الهاتف الداخلي. ضغط أحد الأزرار. — لوسين، تعالي إلى مكتبي. ثم أنهى الاتصال مباشرة. طرقت لوسين الباب بعد لحظات. — ادخلي. فتحت الباب ودخلت. كان ناثان جالسًا خلف مكتبه، يتصفح بعض المستندات. رفعت عينيها نحوه للحظة قصيرة قبل أن تخفضهما مجددًا. لاحظ ذلك. لكنّه لم يعلق. أشار إلى المقعد المقابل للمكتب. — اقتربي. تقدمت حتى وقفت أمامه. أغلق الملف الذي بين يديه وقال: — أريد ملف القضية الموجودة في أرشيف الشركة. أومأت مباشرة. — حاضر، سيدي. فتح أحد

  • بقيت ثمانٍ وثمانون ليلة....عقد مع مجهول   الفصل الثامن والسبعون

    استيقظت لوسين قبل شروق الشمس بقليل. فتحت عينيها ببطء، وبقيت مستلقية لعدة ثوانٍ تحدق في السقف بصمت، وكأنها تحاول التمسك بتلك اللحظات القليلة التي تسبق عودة الوعي الكامل. لكن ذكريات الليلة الماضية عادت إليها سريعًا. أغمضت عينيها من جديد، ثم أطلقت زفرة طويلة ومرهقة. لم تكن ترغب في استعادة أي شيء مما حدث. فقط أن يمر هذا اليوم بأقل قدر ممكن من الألم. جلست على حافة السرير ببطء، وشدت الغطاء حول كتفيها للحظات قبل أن تنهض. اتجهت إلى الحمام بخطوات ثقيلة. وقفت أمام المرآة، ورفعت عينيها نحو انعكاسها. توقفت. كانت آثار أرجوانية خافتة تنتشر على أجزاء من عنقها وكتفيها، واضحة بما يكفي لتجعلها تشيح بنظرها فورًا. شعرت بانقباض في صدرها. لم تحتمل النظر أكثر. أدارت وجهها وفتحت الماء. وقفت تحت الماء وقتًا أطول مما اعتادت. تركت المياه الدافئة تنساب فوق شعرها وكتفيها، محاولة تهدئة جسدها المتعب وأفكارها المتشابكة. لكن كلما حاولت إبعاد ما حدث عن ذهنها، عاد إليها بصورة أو كلمة أو شعور عالق لم تستطع التخلص منه. في النهاية أغلقت الماء. لفّت جسدها بمنشفة كبيرة وخرجت من الحمام. فتحت خزانتها وبقيت

  • بقيت ثمانٍ وثمانون ليلة....عقد مع مجهول   الفصل السابع و السبعون

    بقيت لوسين جالسة على حافة السرير، عاجزة عن الحركة. كانت دموعها تنساب بصمت فوق وجنتيها، دون أن تحاول إيقافها هذه المرة. حدقت أمامها طويلًا، لكن عينيها لم تكونا تريان شيئًا حقًا. كانت أفكارها متشابكة إلى حد لم تعد معه قادرة على ترتيبها. كل ما كانت تعرفه في تلك اللحظة أنها لم تعد ترغب في البقاء هنا. ولا لثانية إضافية. أخذت نفسًا مرتجفًا، ثم رفعت يدها ببطء ومسحت آثار الدموع عن وجهها. استغرقت لحظة قبل أن تنهض. بدت ساقاها ثقيلتين، وكأنهما تحملان إرهاق الليلة بأكملها. تقدمت نحو الجدار بخطوات بطيئة، حتى وصلت إلى مفتاح الإضاءة. ترددت للحظة. ثم ضغطت عليه. غمرت الإضاءة الغرفة دفعة واحدة. أغمضت عينيها لا إراديًا قبل أن تعتاد على الضوء. وحين فتحتها مجددًا... تجمدت. انخفض بصرها إلى فستانها الأسود. بقيت تحدق فيه بصمت. كانت آثار التمزق واضحة. شعرت بشيء ينقبض داخل صدرها. فأبعدت نظرها بسرعة، وكأن مجرد رؤيته أصبح أمرًا يصعب احتماله. ابتلعت الغصة التي صعدت إلى حلقها. وحاولت أن تستعيد شيئًا من تماسكها. لكن ذلك لم يكن سهلًا. أغلقت عينيها للحظة وهمست بصوت خافت: "يجب أن أغادر." لم

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status