بقيت ثمانٍ وثمانون ليلة....عقد مع مجهول

بقيت ثمانٍ وثمانون ليلة....عقد مع مجهول

last updateآخر تحديث : 2026-07-24
بواسطة:  Jamila sabaتم تحديثه الآن
لغة: Arab
goodnovel4goodnovel
10
7 تقييمات. 7 المراجعات
43فصول
1.9Kوجهات النظر
قراءة
أضف إلى المكتبة

مشاركة:  

تقرير
ملخص
كتالوج
امسح الكود للقراءة على التطبيق

القصة المحورية منذ أن كانت في السادسة من عمرها، خسرت لوسين ووكر كل ما كانت تعتقد أنه يُسمى عائلة. بعد أن تزوج والدها، لوكا ووكر، من امرأة أخرى، انهار زواج والديها، وغادرت والدتها لورين المنزل وهي لا تملك سوى ابنتها. مرت السنوات، وكبرت لوسين وهي تكافح إلى جانب والدتها، حتى أصيبت لورين بورم في الرحم، وأصبح علاجها يفوق قدرة لوسين المالية. ومع تخلي والدها عنها وانشغاله بعائلته الجديدة، لم يبقَ أمامها سوى خيار واحد... عقد غامض. مئة ليلة... مقابل مليون يورو. لم تعرف اسم الرجل الذي وقّعت معه العقد، ولم ترَ وجهه يومًا. كانت اللقاءات تتم في غرفة يغمرها الظلام، وفق شروط صارمة تمنع حتى إشعال ضوء واحد. لم يترك خلفه سوى تحويلات مالية منتظمة... ورنين هاتف مميز حفظته عن ظهر قلب. لكن في الليلة الثانية عشرة، ينقلب كل شيء. خلال عشاء عائلي، تلتقي لوسين بخطيب أختها غير الشقيقة، ناثان أندرسون، أشهر محامٍ في البلاد، ومالك الشركة التي تعمل فيها. وفي اللحظة التي يرن فيها هاتفه... يتجمد الدم في عروقها. إنه الرنين نفسه. الرنين الذي كانت تسمعه في الغرفة المظلمة طوال الليالي الماضية. هل هي مجرد مصادفة؟ أم أن الرجل الذي أنقذ والدتها بعقدٍ غامض... هو نفسه الرجل الذي يستعد للزواج من أختها؟ ومع بقاء ثمانٍ وثمانين ليلة من العقد... تجد لوسين نفسها عالقة بين أسرار الماضي، وخيانة عائلتها، وصراع لا تعرف نهايته... حيث قد يكون اكتشاف الحقيقة أخطر بكثير من بقائها مجهولة.

عرض المزيد

الفصل الأول

الليلة الثانية عشرة

الفصل الأول

"أحتاج إلى ثمانية آلاف يورو إضافية..."

خرج صوت لوسين ضعيفًا، وكأن الكلمات استنزفت آخر ما تملكه من كرامة.

قبضت أصابعها على طرف المقعد بقوة، بينما ابتلعت ريقها بصعوبة.

"المستشفى رفع تكاليف علاج أمي... وإذا لم أدفع قبل نهاية الأسبوع، فسيتوقف علاجها."

ساد الصمت.

لم يصلها أي رد.

لم تسمع سوى أنفاس الرجل المنتظمة في الظلام.

لم تكن ترى وجهه...

ولم تره يومًا.

كانت الغرفة غارقة في عتمة مطلقة، حتى إنها لم تكن تستطيع رؤية كف يدها. لا نافذة... لا مصباح... ولا حتى خيط ضوء واحد.

ذلك لم يكن مصادفة.

بل أحد أهم بنود العقد.

يُمنع إشعال أي مصدر للضوء داخل الغرفة طوال مدة اللقاء، ويُعدّ الإخلال بهذا البند سببًا لإنهاء العقد فورًا.

في البداية ظنت أن الأمر مجرد نزوة لرجل ثري.

لكن بعد اثنتي عشرة ليلة...

أدركت أن الظلام لم يكن لحمايتها.

بل لحمايته هو.

تشبثت بالأمل للمرة الأخيرة.

"أعلم أن هذا ليس جزءًا من الاتفاق... اعتبرها سلفة، ويمكنك خصمها من المبلغ المتبقي."

طال الصمت.

حتى بدأت تشعر بالندم لأنها فتحت فمها.

ثم...

تحرك.

سمعت خطواته الهادئة تتجه نحو الباب.

كل خطوة كانت تطفئ آخر ذرة أمل داخلها.

وصل إلى الباب.

أدار المقبض.

وغادر...

دون أن يقول كلمة واحدة.

أغلقت لوسين عينيها.

انتهى الأمر.

كما كانت تخشى.

وقبل أن يبتعد...

انطلق رنين هاتفه.

ذلك اللحن الهادئ، المميز، الذي كانت تسمعه في نهاية كل لقاء تقريبًا.

توقفت أنفاسها للحظة وهي تنصت إليه.

اللحن نفسه...

النغمات نفسها..

حتى إنها أصبحت تحفظ ترتيبها دون أن تشعر

بعد ثوانٍ، اختفى الصوت.

ثم عاد الصمت ليبتلع كل شيء.

جلست لوسين وحدها في الغرفة.

العتمة التي كانت تخيفها في البداية، أصبحت رفيقتها.

لكنها لم تعتد يومًا على الشعور الذي يتركه رحيله.

لم يكن خوفًا.

ولم يكن راحة.

بل فراغًا يصعب وصفه.

أخرجت من حقيبتها نسخة العقد، ومررت أصابعها فوق الورقة.

في آخر الصفحة...

كان الرقم واضحًا.

100 ليلة.

أغلقت عينيها.

لقد انتهت اثنتا عشرة ليلة.

ولم يبقَ سوى ثمانٍ وثمانين.

---

لم تكن حياة لوسين ووكر يومًا سهلة.

منذ طفولتها، كانت تؤمن أن الأسرة هي المكان الذي يمنح الإنسان الأمان.

لكن والدها...

حطم ذلك المعنى في قلبها وهي لم تتجاوز السادسة.

في ذلك اليوم، عاد لوكا ووكر إلى المنزل ممسكًا بيد فتاة صغيرة، وإلى جانبه امرأة قدمها ببرود على أنها زوجته الجديدة، لينا.

ما زالت تتذكر نظرة والدتها، لورين.

تلك النظرة التي انطفأ فيها كل شيء.

لم تتحمل والدتها، لورين، تلك الصدمة. انهارت ونُقلت إلى المستشفى، ولم تمضِ أيام حتى انتهى زواجها بالطلاق.

و غادرتا المنزل.

لم تأخذ لورين شيئًا سوى يد ابنتها الصغيرة.

استأجرت منزلًا متواضعًا في حي هادئ، وبدأت من الصفر.

كانت تعمل ساعات طويلة، ثم تعود لتعد الطعام بنفسها، وتساعد لوسين في دراستها، وتخفي دموعها بابتسامة دافئة.

رغم ضيق الحال...

كانت تلك السنوات أجمل ما عاشته لوسين.

هناك فقط...

عرفت معنى كلمة "أم".

كبرت وهي ترى والدتها تقاتل وحدها.

كانت تعد لها الحساء في الشتاء.

وتنتظرها بعد المدرسة.

وتربت على شعرها كلما عادت باكية.

وكانت تقول دائمًا:

"لا يهم كم يقسو العالم يا صغيرتي... المهم ألا يقسو قلبك."

كبرت وهي تؤمن بهذه الكلمات.

لكن العالم...

كان أقسى مما توقعت

لذلك أقسمت أنها ستصبح محامية ناجحة، لتمنح والدتها الحياة التي تستحقها.

درست بجد.

تفوقت في الجامعة.

وبعد سنوات من الاجتهاد، حصلت على وظيفة كمساعدة قانونية في مجموعة أندرسون للمحاماة، أكبر شركة محاماة في البلاد.

كانت تخرج قبل شروق الشمس.

وتعود بعد غروبها.

ومع ذلك...

كان راتبها بالكاد يكفي إيجار المنزل والمصاريف الأساسية.

ثم جاءت الضربة التي لم تكن مستعدة لها.

أصيبت لورين بورم في الرحم.

في البداية حاولت إخفاء الأمر.

لكن الألم كان يزداد يومًا بعد يوم.

وحين ظهرت نتائج الفحوصات، شعرت لوسين وكأن الأرض انسحبت من تحت قدميها.

العلاج ممكن...

لكن تكلفته كانت باهظة.

أكثر بكثير مما تستطيع توفيره.

طرقت باب والدها.

للمرة الأولى منذ سنوات.

لم تطلب شيئًا لنفسها.

كل ما أرادته...

أن ينقذ المرأة التي كرست حياتها لتربيتها.

لكن لوكا رفض.

رفض حتى أن ينظر إليها طويلًا.

قال ببرود إن لكل إنسان حياته ومسؤولياته، وإنه لن يتحمل نفقات امرأة لم تعد جزءًا من حياته.

خرجت لوسين يومها وهي تشعر أن آخر خيط يربطها بذلك الرجل قد انقطع.

أغلقت جميع الأبواب في وجهها.

البنوك رفضت منحها قرضًا.

وأصدقاؤها لم يملكوا ما يساعدها.

وفي أكثر لحظات حياتها يأسًا...

وصلها عرض غريب.

مئة ليلة...

مقابل مليون يورو.

دون اسم.

ودون أي معلومات عن الطرف الآخر.

في البداية مزقت الرسالة.

ثم عادت تجمع قصاصاتها.

كانت تكره نفسها لأنها فكرت في الأمر.

لكنها كانت تكره فكرة خسارة والدتها أكثر.

بعد أيام من الصراع...

وقّعت العقد.

ومنذ تلك اللحظة...

تغير كل شيء.

الآن...

وبعد مرور اثنتي عشرة ليلة...

لم تعد تعرف إن كانت تسير نحو إنقاذ والدتها...

أم نحو مصير لا تستطيع توقعه.

كل ما كانت تعرفه...

أن أمامها ثمانٍ وثمانين ليلة أخرى.

وثمانٍ وثمانين فرصة...

ليزداد غموض الرجل الذي لم ترَ وجهه قط.

توسيع
الفصل التالي
تحميل

أحدث فصل

فصول أخرى

المراجعاتأكثر

سنفورة
سنفورة
كل مرة اكول راح اتوقف وما اقرا هاي الرواية الكة نفسي دا اقراها واتفاجئ بعدد الفصول المنزلة ..3 يا شيخة 3 فصل شنو هالكرم اللي انتي بيه
2026-07-17 08:00:26
0
0
سنفورة
سنفورة
الكاتبة ناوية تجلطني اكيد ماكو غير تفسير...بليز بليز بليز نزلي اقل شي 10 فصول على هذا المنوال سنتين يله تخلص الرواية
2026-07-17 07:59:20
0
0
سنفورة
سنفورة
ييعع فصل واحد ؟! لاااااا لههووووون وبس
2026-07-16 00:23:52
0
0
سنفورة
سنفورة
عزيزتي المترجمة ممكن تنزلين اكثر من 15 فصل باليوم
2026-07-15 20:06:23
0
0
سنفورة
سنفورة
حلوة الرواية نتمنى تنزيل عدد اكثر من الفصول
2026-07-14 22:46:09
0
0
43 فصول
الليلة الثانية عشرة
الفصل الأول "أحتاج إلى ثمانية آلاف يورو إضافية..." خرج صوت لوسين ضعيفًا، وكأن الكلمات استنزفت آخر ما تملكه من كرامة. قبضت أصابعها على طرف المقعد بقوة، بينما ابتلعت ريقها بصعوبة. "المستشفى رفع تكاليف علاج أمي... وإذا لم أدفع قبل نهاية الأسبوع، فسيتوقف علاجها." ساد الصمت. لم يصلها أي رد. لم تسمع سوى أنفاس الرجل المنتظمة في الظلام. لم تكن ترى وجهه... ولم تره يومًا. كانت الغرفة غارقة في عتمة مطلقة، حتى إنها لم تكن تستطيع رؤية كف يدها. لا نافذة... لا مصباح... ولا حتى خيط ضوء واحد. ذلك لم يكن مصادفة. بل أحد أهم بنود العقد. يُمنع إشعال أي مصدر للضوء داخل الغرفة طوال مدة اللقاء، ويُعدّ الإخلال بهذا البند سببًا لإنهاء العقد فورًا. في البداية ظنت أن الأمر مجرد نزوة لرجل ثري. لكن بعد اثنتي عشرة ليلة... أدركت أن الظلام لم يكن لحمايتها. بل لحمايته هو. تشبثت بالأمل للمرة الأخيرة. "أعلم أن هذا ليس جزءًا من الاتفاق... اعتبرها سلفة، ويمكنك خصمها من المبلغ المتبقي." طال الصمت. حتى بدأت تشعر بالندم لأنها فتحت فمها. ثم... تحرك. سمعت خطواته الهادئة تتجه نحو الباب. كل خطوة كانت تطفئ
last updateآخر تحديث : 2026-07-05
اقرأ المزيد
عشاء لم تكن تريده
الفصل الثاني استيقظت لوسين على اهتزاز هاتفها فوق الطاولة الصغيرة المجاورة للسرير. فتحت عينيها بتثاقل، ثم مدت يدها نحوه وهي تتوقع رسالة من المستشفى أو إشعارًا من البنك بشأن القرض الذي رُفض للمرة الأخيرة. لكن ما إن وقعت عيناها على الشاشة حتى تجمدت. تم إيداع مبلغ 8,000 يورو في حسابك. بقيت تحدق في الإشعار لعدة ثوانٍ، غير قادرة على استيعاب ما تراه. عاد إلى ذهنها ما حدث في الليلة الماضية... حين وقفت في الغرفة المظلمة تستجمع شجاعتها، وطلبت من الرجل المجهول ثمانية آلاف يورو إضافية لتغطية تكاليف علاج والدتها. لم يجبها. غادر بصمت. فظنت أن طلبها قد رُفض. لكن المال وصل. تنفست بارتياح للمرة الأولى منذ أيام، ثم أسرعت إلى ارتداء ملابسها وغادرت المنزل. --- داخل المستشفى، كانت خطواتها أسرع من المعتاد. توجهت مباشرة إلى قسم المحاسبة، وسلمت الموظفة المبلغ المطلوب. ابتسمت الموظفة وهي تنهي الإجراءات. "تم تسجيل الدفعة، وسيبدأ الفريق الطبي الخطة العلاجية دون أي تأخير." أغمضت لوسين عينيها للحظة. وكأن صخرة كانت جاثمة فوق صدرها قد زالت أخيرًا. بعد دقائق، استقبلها الطبيب المسؤول بابتسامة هادئ
last updateآخر تحديث : 2026-07-05
اقرأ المزيد
مأدبة بلا دفء
الفصل الثالثمأدبة بلا دفءساد هدوء رسمي حول مائدة الطعام الطويلة، ولم يكن يُسمع سوى رنين أدوات المائدة بين الحين والآخر.جلست لوسين في طرف الطاولة، تشعر وكأنها ضيفة لا تنتمي إلى هذا المكان، بينما جلس ناثان إلى جوار ثالا، محافظًا على هدوئه المعتاد.كان يتحدث مع لوكا في أمور العمل والقضايا الكبرى، بكلمات قليلة وواضحة، أما ثالا فلم تُخفِ سعادتها وهي تراقب نظرات الإعجاب التي يوجهها والدها إلى خطيبها.قال لوكا مبتسمًا:"لم أتخيل يومًا أن تصبح عائلة ووكر مرتبطة باسم أندرسون."أجاب ناثان باقتضاب:"أتمنى أن تكون علاقة موفقة."ابتسمت ثالا وهي تقول بفخر:"بل ستكون أفضل من ذلك، أبي."التفتت إلى لوسين، ثم أضافت بنبرة لم تستطع إخفاء تفاخرها:"هل تعلمين؟ ناثان لا يقبل أي قضية عادية، وحتى جدول أعماله ممتلئ لأشهر، ومع ذلك وجد وقتًا ليهتم بترتيبات الخطبة."أومأت لوسين بهدوء، مكتفية بكلمة قصيرة:"مبروك."لكن ثالا لم تكتفِ بذلك.بدأت تتحدث عن شركات مجموعة أندرسون، وعن شهرة ناثان في الأوساط القانونية، وعن المستقبل الذي ينتظرهما، بينما كان ناثان يكتفي بالصمت أو بإجابات مقتضبة، وكأن الحديث لا يعنيه كثيرًا
last updateآخر تحديث : 2026-07-05
اقرأ المزيد
الرنين الذي غير كل شيء
الفصل الرابعاختل توازن لوسين للحظة.لكن قبل أن ترتطم بالأرض، أمسكت بها يد قوية وثابتة، لتمنع سقوطها في اللحظة الأخيرة.استعادت توازنها بسرعة، ثم ابتعدت خطوة إلى الخلف وهي تلتقط أنفاسها."أ... أنا آسفة."رفعت رأسها لتعتذر، لكنها تجمدت عندما وقعت عيناها على الرجل الواقف أمامها.ناثان أندرسون.كانت هذه المرة الأولى التي تراه فيها عن قرب.في الشركة، لم تكن تراه إلا من بعيد؛ محاطًا بالمساعدين والمحامين، يعبر الممرات بخطوات واثقة لا يجرؤ أحد على تعطيلها.أما الآن...فلم يكن يفصل بينهما سوى خطوة واحدة.بدت ملامحه أكثر حدة تحت أضواء الحديقة الخافتة.عينان سوداوان عميقتان، وملامح هادئة يصعب قراءة ما خلفها، وهيبة جعلتها تشعر بالارتباك دون سبب واضح.تراجعَت خطوة أخرى.قال ناثان بصوت منخفض وهادئ:"هل أنتِ بخير؟"أومأت بسرعة."نعم... شكرًا لك."ألقت نظرة سريعة نحو نوافذ القصر المضيئة، فتسلل القلق إلى قلبها.إذا رأت ثالا هذا المشهد...فلن تفسره كما حدث.ولوسين كانت آخر من يرغب في إثارة المشاكل داخل هذه العائلة.لذلك قالت على عجل:"أعتذر مرة أخرى... لم أكن أنتبه للطريق."اكتفى ناثان بإيماءة بسيطة.
last updateآخر تحديث : 2026-07-05
اقرأ المزيد
مجرد مصادفة
الفصل الخامسخرجت لوسين من السيارة وهي تشعر أن التعب قد استنزف كل ما تبقى من طاقتها.رفعت رأسها نحو نافذة غرفة والدتها في المستشفى، لكن معظم الأضواء كانت قد أُطفئت.ما إن دخلت حتى استوقفتها إحدى الممرضات بابتسامة معتذرة."انتهت ساعات الزيارة، آنسة ووكر."نظرت لوسين إلى باب الغرفة البعيد، ثم تنهدت بخيبة أمل."أفهم... سأعود صباحًا."غادرت المستشفى بخطوات بطيئة، وقلبها مثقل بالهموم.حين وصلت إلى شقتها، ، ثم جلست تستند إلى ظهرها بتعب. ألقت حقيبتها على الأريكة، وما إن همّت بخلع معطفها حتى اهتز هاتفها. نظرت إلى الشاشة. رسالة جديدة من الرقم المجهول. فتحتها بهدوء. "السيارة بانتظارك خلال عشر دقائق." لم يكن هناك اسم. ولا توقيع. كما في كل مرة. أغلقت الشاشة دون أن ترد. كانت تعرف أن الرد ليس جزءًا من الاتفاق. بعد دقائق، ارتدت معطفها ونزلت إلى الشارع. وكما توقعت... كانت السيارة السوداء تقف أمام المبنى. فتح السائق الباب الخلفي فور أن رآها. "مساء الخير، آنسة لوسين." أومأت برأسها وجلست في الخلف. انطلقت السيارة تشق شوارع المدينة الهادئة. أسندت رأسها إلى زجاج النافذة، بينما أخذت أضواء
last updateآخر تحديث : 2026-07-05
اقرأ المزيد
الفصل السادس
الفصل السادسلم تجلس لوسين أمام ليو باتلين إلا لأنها أرادت إنهاء الأمر منذ بدايته.ما إن وضع النادل أكواب الماء على الطاولة حتى رفعت نظرها إليه وقالت بهدوء حاسم:"سيد باتلين، جئت اليوم لسبب واحد فقط."رفع حاجبه مبتسمًا بثقة."وما هو؟"أخذت نفسًا عميقًا."لأخبرك أنني لن أتزوجك."ساد الصمت لثوانٍ.ثم انفجر ليو ضاحكًا، وكأن ما سمعه لم يكن سوى مزحة."يبدو أن والدك لم يشرح لكِ الأمور جيدًا."أجابته بثبات:"والدي لا يملك حق اتخاذ هذا القرار نيابةً عني."اختفت ابتسامته تدريجيًا، وأخذ يحدق بها بنظرة متعالية."أتعلمين كم فتاة تتمنى الجلوس في مكانك الآن؟""ربما."قالتها بهدوء."لكنني لست واحدة منهن."مال بجسده قليلًا إلى الأمام."لا تتسرعي في الرفض."ثم مد يده فوق الطاولة وأمسك بيدها دون استئذان.تجمدت لوسين في مكانها.كانت قبضته خفيفة...لكن الطريقة التي أخذ يتأمل بها يدها ونظراته المليئة بالاستعلاء جعلت الاشمئزاز يملأ قلبها.حاولت سحب يدها.لكنه شدها قليلًا وهو يبتسم ابتسامة أثارت غضبها."يدان جميلتان..."قالها بصوت منخفض."...ستبدوان أجمل بخاتم يحمل اسمي."نزعت يدها بقوة حتى أفلتها.ثم وقفت
last updateآخر تحديث : 2026-07-06
اقرأ المزيد
حدود لا يراها أحد
الفصل السابع أغلقت لوسين باب السيارة برفق، وجلست في المقعد الخلفي وهي تضم حقيبتها إلى صدرها. كان الصمت يملأ المكان. رغم فخامة المقصورة ورائحة الجلد الفاخر، لم تستطع التخلص من شعورها بالارتباك. لم تكن تعلم لماذا استدعاها ناثان. ولا ماذا يريد أن يقول لها. مرت دقائق قليلة، قبل أن يُفتح الباب الآخر. دخل ناثان إلى السيارة بهدوئه المعتاد، ثم جلس في المقعد المقابل لها. أغلق كاي الباب، وعاد إلى مقعد السائق، بينما انطلقت السيارة ببطء. صمت ثقيل جعلها تشعر بأن صوت أنفاسها مرتفع أكثر مما ينبغي. كانت تحدق من النافذة، بينما تحاول إقناع نفسها بأن ما يحدث مجرد معروف عابر. لكنها لم تستطع التخلص من إحراجها. فهي لم تكن مجرد موظفة في شركته... بل كانت قد تسببت له قبل ساعات بإزعاج غير مقصود عندما اضطر للتدخل وإنقاذها من ليو. لم تنطق لوسين بكلمة. كانت تنظر إلى يديها، وكأنهما أكثر الأشياء إثارة للاهتمام في تلك اللحظة. لاحظ ناثان ذلك. فقال بصوت هادئ: "يبدو أنك متوترة." رفعت رأسها بسرعة. "لا... أنا فقط..." توقفت عن الكلام. لم تجد تفسيرًا مناسبًا. ثم ابتلعت ريقها. "أنا... آسفة." رفع حاج
last updateآخر تحديث : 2026-07-07
اقرأ المزيد
الفصل الثامن
الفصل الثامن قبض ليو على المقود بقوة حتى برزت عروق يديه. كان صدى كلمات ناثان يتردد في رأسه بلا توقف. "وأنت تبدو أنك لا تفهم معنى الرفض." لم يجرؤ أحد من قبل على إحراجه أمام الناس بهذه الطريقة... والأسوأ من ذلك أن من فعلها كان ناثان أندرسون. أحد أكثر الرجال نفوذًا في عالم المحاماة. أطلق ضحكة ساخرة، لكنها كانت تخفي غضبًا يشتعل في صدره. أخرج هاتفه من جيبه، وقلب قائمة الأسماء حتى توقف عند اسم واحد. لينا ووكر. ضغط على زر الاتصال. لم يستغرق الأمر سوى ثوانٍ حتى جاءه صوتها الهادئ. "مرحبًا سيد ليو، هل حدث شيء؟" لم يبادلها التحية. قال ببرود: "يبدو أن ابنة زوجك لا تعرف كيف تتصرف." انعقد حاجبا لينا. "ماذا تقصد؟" زفر بضيق. "اليوم أهانتني أمام الجميع." شهقت بخفة. "مستحيل... لوسين فعلت ذلك؟" ابتسم بسخرية. كان يعلم أن لينا لا تهتم بما حدث، بل تهتم فقط بألا يفسد مشروع زواجه من لوسين. ارتفع نبض قلب لينا. "سأتحدث معها." قاطعها ليو بلهجة حاسمة: "لا... لن يكفي الحديث." ساد الصمت. ثم قال ببطء: "إما أن تأتي لوسين بنفسها وتعتذر لي..." وتابع بصوت خال
last updateآخر تحديث : 2026-07-08
اقرأ المزيد
الفصل التاسع
وفي اللحظة التي ابتعدت فيها خطواتها عن المكتب... ضغط ناثان زر الاتصال الداخلي دون أن يرفع عينيه عن الملف. "أرسل السيد سامر إليّ." "حالًا، سيدي." لم تمضِ دقيقة حتى دوّى طرقٌ خفيف على الباب. "تفضل." دخل سامر، المساعد الشخصي لناثان، يحمل جهازًا لوحيًا وعددًا من الملفات. تقدم بخطوات هادئة، ثم قال: "سيدي، هناك أمر أود إبلاغك به." لم يرفع ناثان رأسه. "تحدث." "السيد ليو بتلين على الخط الثالث منذ دقائق. يقول إن الأمر عاجل." استمر ناثان في توقيع أحد المستندات. "حوّل المكالمة." ضغط سامر على أحد الأزرار، ثم انسحب خطوتين إلى الخلف. ساد صمت قصير، قبل أن يصدح صوت ليو من الهاتف. "أخيرًا..." أغلق ناثان قلمه ووضعه جانبًا. "مساء الخير، سيد بتلين." ضحك ليو بسخرية. "لا أظن أن مساءنا سيكون خيرًا بعد ما فعلته اليوم." قال ناثان بهدوء: "إذا كنت تقصد ما حدث أمام الشركة، فقد انتهى." ارتفعت نبرة ليو. "انتهى بالنسبة إليك ربما، أما بالنسبة إليّ فلا." "لقد أحرجتني أمام عشرات الأشخاص من أجل موظفة." لم تتغير ملامح ناثان. "صحح معلوماتك." ساد الصمت للحظة. ثم تابع:
last updateآخر تحديث : 2026-07-08
اقرأ المزيد
الفصل العاشر
ساد الهدوء أرجاء قصر عائلة ووكر، ولم يكن يُسمع سوى صوت عقارب الساعة المعلقة في صالة الجلوس الفسيحة. جلست لينا على الأريكة، تحدق في فنجان القهوة الذي برد منذ وقت طويل. كانت شاردة الذهن على غير عادتها، تعيد في رأسها كلمات ليو وتهديده بإنهاء كل شيء إذا لم تأتِ لوسين بنفسها للاعتذار. لم يكن ما يخيفها غضبه... بل ضياع الخطة التي نسجتها على مدى أشهر. لو تم زواج لوسين من ليو، لتخلصت منها نهائيًا، وفي الوقت نفسه ضمنت بقاء علاقتها بعائلة بتلين، إحدى أغنى العائلات في البلاد. لكن لوسين... كعادتها، أفسدت كل شيء. قطع شرودها صوت خطوات هادئة. "أمي؟" رفعت لينا رأسها لتجد ثالا تقف أمامها، عادت من العمل، وقد بدت علامات الاستغراب واضحة على وجهها. ابتسمت ثالا ابتسامة صغيرة وهي تجلس بجوارها. "منذ أن عدتِ وأنتِ صامتة. ماذا حدث؟" تنهدت لينا ببطء، ثم وضعت فنجانها على الطاولة. "حدث ما لم أكن أتوقعه." عقدت ثالا حاجبيها. "لا تخيفيني." قالت لينا بنبرة ممتلئة بالضيق: "لوسين..." توقفت لحظة، ثم أكملت: "أهانت ليو أمام الجميع." ساد الصمت لثوانٍ... ثم انفجرت ثالا ضاحكة. حدقت فيها لينا بعدم فهم.
last updateآخر تحديث : 2026-07-08
اقرأ المزيد
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status