LOGIN" الفصل الثامن والثمانون بعد المئه "....نظرت الخادمة بتمعن إلى ما بداخل الكيس البلاستيكي الصغير، وقربته أكثر من عينيها لتتأكد مما تراه. كانت هناك خصلات من الشعر، عرفت فوراً أنها تعود للسيدة أثينا من لونها وطولها المميز. شعرت الخادمة بقشعريرة تسري في جسدها، وتجمدت في مكانها وهي تحاول فهم كيف انتهى الأمر بشعر حبيبة السيد مالك داخل كيس صغير ومخفي تحت التسريحة.(في داخلها، كانت الخادمة تتساءل برعب: "ما هذا؟ هل هذا نوع من السحر الأسود؟ أم أن هناك من يحاول إيذاء السيدة أثينا؟ إذا علم السيد مالك أنني وجدت هذا ولم أخبره فوراً، فقد يظن أنني متواطئة في الأمر أو أنني مهملة في عملي، وهو لا يرحم في هذه الأمور.")لم تضيع الخادمة وقتاً في التفكير، بل قبضت يدها على الكيس بإحكام حتى تجعد البلاستيك في قبضتها، وخرجت من الغرفة بسرعة وهي تتجه نحو السلالم لتهبط إلى الصالة، وكانت عازمة على إيصال هذا الاكتشاف إلى مالك في أسرع وقت ممكن.في هذه الأثناء، كانت ماريا قد استجمعت شتات نفسها في الأسفل. أخذت نفساً عميقاً، وأغمضت عينيها لثوانٍ تحاول تهدئة دقات قلبها التي كانت تقرع في صدرها بعنف. صعدت الدرج بخطوات حذ
"الفصل السابع و الثمانون بعد المئة "....ساد صمت ثقيل للحظات، كانت ماريا فيه تحاول استيعاب حجم التهديد، بينما ظل مالك يراقب ملامح وجهها المذعورة باهتمام شديد. فجأة، ارتسمت على شفتيه ابتسامة بطيئة، وبدأ ينهض عن الأريكة بحركة متأنية، وهو يمد جسده ليتخلص من تشنج الجلسة. ضحك مالك بصوت منخفض، وهو يبتعد عنها خطوة واحدة، وقال بنبرة خفيفة: - "هل صدقتِ حقاً أنني سأصرف ملايين الدولارات لصنع حبة دواء من أجل ركبتك؟ كنت أمزح معكِ فقط كما قلت لن أضيع مواردي من أجلك ....او ربما سأفعل من يعلم." توقفت أنفاس ماريا لثانية، وشعرت بمزيج من الراحة والغضب الشديد. تراجعت خطوة للخلف، ووضعت يدها على صدرها وهي تحاول استعادة توازنها. نظرت إليه بحنق وقالت بصوت مهتز: - "تمزح؟ هل ترى أن تهديدي بالتعذيب مجرد مزحة؟ أنت مريض يا مالك!" تجاهل مالك وصفها له بالمرض، ووضع يديه في جيوبه مرة أخرى، ثم مال برأسه قليلاً وهو ينظر إليها ببرود. قال بصوت هادئ: - "المريض هو من يحاول قلب الحقائق. أخبريني الآن، ألم تكتفي بما فعلتِه بها؟ هل تريدين الآن تلفيق تهمة جديدة عليها لتظهري في دور الضحية؟" تجمدت ماريا في مكانها، وشعرت ب
" الفصل السادس و الثمانون بعد المئة " ... دفع مالك باب المنزل خلفه بقوة، وسحب ماريا من يدها ليدخلها الصالة. مشت ماريا بجانبه بخطوات ثابتة، وعيناها تراقب المكان ببرود تام. بمجرد أن وصلا إلى منتصف الصالة، ترك يدها فجأة والتفت إليها، وكان يتنفس بصعوبة من شدة الغضب. وقف مالك أمامها، ووضع يديه في جيوبه وهو يضيق عينيه. ساد صمت قصير، ظلت ماريا خلاله تنظر إليه بنظرة خالية من أي تعبير، وكأن كلامه قبل قليل سقط على الأرض دون أثر. قال مالك بنبرة جافة: - "أظن أنكِ نسيتِ من يكون مالك الشمري، ونسيتِ كيف تسيرين في هذا البيت." انتظرت ماريا قليلاً قبل أن ترد. رفعت يدها ببطء، ومسحت على ذراعها في المكان الذي كان يضغط عليه، ثم نظرت إليه بطرف عينها وقالت بهدوء: - "أعرف من أنت جيداً يا مالك. وأعرف أيضاً أي نوع من الرجال تكون فأطمئن من ذلك الجانب." تغيرت ملامح مالك، وتقدم نحوها خطوة واحدة، ليصبح قريباً جداً منها. خفض صوته وهو يهمس بنبرة تهديد: - "إسمعيني جيدا يا ماريا ،أنتِ هنا لأنني أردت ذلك فلا يحق لك أن تحكمي علي لذلك كوني مطيعة و الا سأريك ماذا سيحصل " أمالت ماريا رأسها قليلاً، وظلت وا
" الفصل الخامس و الثمانون بعد المئة" ...... شعرت ماريا بالقلق فاذا اكتشفها و منعت من الاقتراب من أثينا و ليو فكيف يمكنها الوصول الى مبتغاها ؟ ، هذه الأفكار جعلتها تغمض عينيها بقوة لثانية واحدة. فكرت في سرها بذعر: "يجب أن أجد طريقة لإبعاد انتباهه عن الحقيبة، إذا وصل إليها الآن سينتهي كل شيء، سيعرف أنني أخذت الشعر وسأخسر كل أوراقي". همس مالك بصوت يقطر ثقة، وهو يميل برأسه ليكون بمحاذاة أذنها: - "أتعلمين يا ماريا، أكثر ما يثير اهتمامي فيكِ هو هذا الإصرار على الكذب حتى وأنتِ بين يدي. أخبريني، ما الذي ستفعلينه بخصلات شعرها؟ هل تظنين أنكِ ستستخدمينها في أمر ما؟ أم أن الغيرة أعمتكِ لدرجة أنكِ أردتِ تملك جزء منها؟" أطلقت ماريا ضحكة قصيرة وساخرة، رغم أن قلبها كان يقرع صدرها بعنف. حاولت أن تدفع جسدها بعيداً عنه، لكنه كان يضغط على معصمها بقوة. قالت بنبرة حادة: - "غيرتك على أثينا تثير الشفقة يا مالك. تظن أنني أهتم بشعرها أو بأي شيء يخصها. أنا فقط أكره تحكمك في كل تفصيل في هذه الفيلا، وهذا ما يدفعني للتمرد." ابتسم مالك، وشعرت ماريا بابتسامته من خلال نبرة صوته التي تغيرت لتصبح أكثر هدوءاً وخ
" الفصل الرابع و الثمانون بعد المئة"...... نظر إليها مالك بنظرة خالية من أي تعاطف، كانت عيناه تلمعان بسخرية باردة وهو يراقب دموعها التي تسيل على وجنتيها. لم يصدق تمثيلها لثانية واحدة، بل كان يرى من خلالها بوضوح. وضع ليو ببطء على الأرض، وأشار له بيده أن يبتعد قليلاً. بدأ يتقدم نحوها بخطوات بطيئة وموزونة، كان صوت حذائه على الأرض يطرق في أذني ماريا كأنه عد تنازلي لكارثة وشيكة. توقف أمامها تماماً، لدرجة أنها استطاعت شم رائحة عطره القوية التي كانت تزيد من توترها. قالها بنبرة ساخرة وهادئة: - "أوه حقاً؟" تراجعت ماريا خطوة إلى الخلف غريزياً، شعرت بضغط هائل يطبق على صدرها، لكنها حاولت جاهدة أن تحافظ على ملامح الغضب والتمرد. قبضت يدها على يد الحقيبة بقوة أكبر، وهي تفكر في سرها: "لا يجب أن يشك في الكيس، يجب أن أستمر في الهجوم لكي يدافع عن نفسه وينسى الأمر". ضيق مالك عينيه وهو يتفحص تعابير وجهها، ثم قال بصوت منخفض يحمل نبرة تحدٍ: - "إذن دعيني أفتشك، فحدسي يقول لي أنكِ أخذتِ شيئاً غير ذلك العقد التافه.. هل أنا محق يا صغيرتي المشاكسة؟" شعرت ماريا ببرودة تسري في أطرافها. كلمة "حدسي" جعلتها
" الفصل الثالث و الثمانون بعد المئة" .... عبس علي، وظهرت تجاعيد عميقة بين حاجبيه وهو يستمع إلى كلمات ابنه. ظل جالساً في مقعده الجلدي، يسند ظهره بثبات، ويداه متشابكتان فوق المكتب ببرود تام. لم يتحرك إنشاً واحداً، لكن نظراته كانت كفيلة بأن تجعل الهواء في الغرفة يثقل. ساد صمت طويل، كان صوت أنفاس مالك المتسارعة هو الشيء الوحيد الذي يكسر هذا السكون، مما عكس حالة الغليان التي تسيطر على الشاب. نظر علي إلى ابنه بعينين ضيقتين، تملؤهما خيبة أمل ممزوجة بالاحتقار. فكر في نفسه: "كيف وصل هذا الفتى إلى هذا الحد من السقوط؟ أكنتُ أظن أنني أبني قائداً، فأكتشف أنني ربيت وحشاً صغيراً يظن أن القوة في القمع؟". أخرج علي تنهيدة بطيئة، ثم قال بصوت منخفض ورزين، لكنه يحمل سلطة لا تقبل النقاش: - "واجب عليها؟ أخبرني يا مالك، منذ متى أصبح التعذيب النفسي والجسدي واجباً على الزوجة؟ هل تعتقد أن ورقة الزواج التي وقعتها هي صك ملكية يمنحك الحق في إلغاء روح إنسانة أخرى؟" ابتسم مالك ابتسامة جانبية، وأمال رأسه قليلاً وهو ينظر إلى والده بتحدٍ واضح. وضع يده في جيب بنطاله، وبدأ يتحدث بنبرة واثقة: - "هي زوجتي، وبقوة الق







