ホーム / الرومانسية / تأخرنا حين كان الحب يكفي / ما كان يهرب إليه… وما كان يهرب منه

共有

ما كان يهرب إليه… وما كان يهرب منه

作者: احمد
last update 公開日: 2026-02-18 17:57:36

لم يكن يشعر بالذنب.

لكنه لم يكن يشعر بالرضا أيضًا.

في بعض الليالي،

بعد أن يرحل الجميع،

كان يجلس في صالة بيته الواسعة،

ينظر إلى الجدران الصامتة.

كل شيء يملكه.

المال.

البيت.

السيارة.

النجاح.

لكن شيئًا في داخله كان فارغًا.

كان يهرب إلى العلاقات…

كان يخرج مع الفتيات و يمارس الحب

كي لا يواجه ذلك الفراغ.

ثم، في إحدى فترات المراجعة،

رآها مجددًا.

إسراء.

كانت تجلس في المكتبة،

دفترها مفتوح،

تكتب بتركيزٍ كامل،

لا تلتفت لأحد.

لم يكن في ملامحها دعوة،

ولا في نظراتها بحثٌ عن اهتمام.

لم يكن يستطيع تصنيفها ضمن “أنواعه” المعتادة.

وهذا ما أزعجه.

لأول مرة،

لم يفكر كيف يخرج معها.

بل تساءل:

“هل يمكن أن ترفضني أصلًا؟”

كان السؤال جديدًا عليه.

وأخطر ما في الأمر…

أنه لم يعد يريدها كتجربة.

بل أراد أن يعرف لماذا تبدو مختلفة.

في نفس اليوم كان المساء هادئًا،

والمطر خفيفًا كأنه يهمس للأرصفة.

أحمد خرج من المطعم مبتسمًا،

وبجانبه فتاة من زميلاته في الكلية.

ضحكات قصيرة،

كلمات سريعة،

وخطوات متقاربة أكثر مما ينبغي.

لم يكن يفكر كثيرًا.

كان معتادًا على هذا المشهد.

لكن حين رفع رأسه ليفتح باب سيارته…

رآها.

إسراء.

كانت تقف عند الرصيف المقابل،

تحت مظلة سوداء صغيرة،

وبيدها كتب.

لم تكن تبكي.

لم تكن غاضبة.

لم تصرخ.

فقط… كانت تنظر.

تلك النظرة لم تكن مليئة بالغيرة،

ولا بالفضول.

كانت نظرة معرفة.

كأنها رأت شيئًا كانت تشك فيه…

وتأكدت.

للحظة، شعر أحمد أن الأرض ضاقت.

لم يكن يخجل من أفعاله عادةً.

لم يكن يبررها أيضًا.

لكن أمامها…

شعر أنه مكشوف.

الفتاة التي بجانبه لم تنتبه لشيء.

ركبت السيارة وهو تبعها بصمت.

لكنه، قبل أن يغلق الباب،

التقت عيناه بعيني إسراء مرة أخرى.

لم تقل شيئًا.

ولم تطلب تفسيرًا.

فقط أدارت وجهها ومضت.

في تلك الليلة،

لم يكن أحمد مرتاحًا كما اعتاد.

ذهب الى منزله مع فتاة اعتادت على ممارسة الحب مع و كانت تعلم كم هو قاسي جدا و عنيف اثناء ممارسة الحب الا ان هذه المرة لم يكن كذلك كان مجرد يريد انهاء الامر و الوصول الى الاشباع.

لم تكن علاقة احمد مع زميلاته خصوصاً اولئك اللواتي يذهبن معه الى منزله علاقة صداقة بحيث يتناقشون او يتحدثون كانوا فقط يريدون ممارسة العلاقة الحميمة و الوصول الى الاشباع و ثم الذهاب الى منازلهم .

بعد ان انتهوا و فرغوا

أوصل الفتاة إلى منزلها.

عاد إلى بيته.

جلس في صالته الواسعة،

كما في كل مرة.

لكن هذه المرة،

لم يكن الفراغ صامتًا.

كانت نظرتها تتكرر في ذهنه.

لم تكن نظرة احتقار.

ولا نظرة استهزاء.

كانت نظرة خيبة هادئة.

وهذا ما آلمه أكثر.

في اليوم التالي،

دخل الجامعة مبكرًا.

رآها في الممر.

اقترب منها للمرة الأولى بنية الحديث.

“إسراء…”

توقفت.

“نعم؟”

صوتها كان طبيعيًا.

أكثر مما توقع.

تردد لحظة، ثم قال:

“أمس… كنتِ هناك.”

نظرت إليه بثبات وقالت:

“نعم، كنت هناك.”

سكت.

لم يعرف ماذا يضيف.

فقالت بهدوء:

“لا تقلق، لا شأن لي بحياتك.”

الجملة كانت بسيطة…

لكنها وضعت بينهما مسافة.

مسافة لم تكن موجودة من قبل.

ثم أكملت طريقها.

لأول مرة،

شعر أحمد أن أحدًا لم ينبهر به.

لم يغضب.

لم يدافع.

بل شعر بشيء جديد عليه…

الرغبة في أن يبرر.

وهنا بدأ الخلل الحقيقي.

لأن أحمد الذي كان يختار الفتيات…

بدأ يشعر أنه يريد أن يكون هو المختار.

لكن السؤال الذي لم يعترف به بعد كان:

هل تستطيع إسراء أن تحب رجلاً

لا يحترم نفسه كما يجب؟

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • تأخرنا حين كان الحب يكفي   النهاية أم بداية اخرى ؟

    جلس أحمد وإسراء على مقعد خشبي بجوار نافذة المكتب، يراقبان حركة المدينة بهدوء، وكأن العالم من حولهما توقف للحظة ليمنحهما فرصة للتأمل والصمت. كان قلب كل منهما مليئًا بالذكريات، تتوالى أمامهما كلوحة مرسومة بريشة الزمن، فأحمد يتذكر الأيام التي حملت له صراعات ومخاوف ودهشة، ويتذكر كم كان يحمي إسراء بصمت وحنان دون أن يعرف هو نفسه مدى تعلقه بها. أما إسراء، فكانت تتأمل قوة أحمد وثباته، وتدرك أن كل لحظة ألم وكل موقف صعب قد صقلت شخصيتهما وجعلتهما أقوى مما كانا عليه قبل ذلك. لقد تعلم كل منهما أن الحب الحقيقي ليس مجرد كلمات، بل أفعال وصبر وثقة متبادلة، وأن أي علاقة تحتاج إلى مواجهة الصعاب لتنجو. وبينما كانا يتبادلان النظرات، لم يكن هناك حديث مطول، فقد اكتفى كل منهما بالصمت، ولكن صمتهما كان مليئًا بالمعاني، يحكي عن الفهم العميق لما مروا به، عن الخوف من فقدان الآخر وعن الامتنان للصمود والصبر. وفي هذه اللحظة، شعر كل منهما بالسلام الداخلي لأول مرة منذ فترة طويلة، وكأن كل التوترات والمشاحنات السابقة بدأت تتلاشى أمام وضوح المشاعر الحقيقية. في الجانب الآخر من المدينة، كان رامي وليلى يواجهان نتا

  • تأخرنا حين كان الحب يكفي   الاختيارات الأخيرة

    لم يكن الوصول إلى الحقيقة نهايةً للصراع، بل كان بدايةً لمرحلةٍ أكثر قسوة، مرحلة تُجبر الجميع على اتخاذ قراراتٍ لم يكونوا مستعدين لها. فالحقيقة، حين تُكشف، لا تُعيد الأمور إلى ما كانت عليه، بل تضع كل إنسانٍ أمام نفسه، أمام ما يريد، وما يستطيع تحمّله. في الأيام التي تلت تلك المواجهة، بدا كل شيء وكأنه يسير نحو نقطة حاسمة، نقطة لا يمكن بعدها التراجع. أحمد لم يعد ذلك الرجل الذي يؤجل قراراته، أو يختبئ خلف الصمت. كان يدرك أن ما حدث كشفه أمام الجميع، وأن أي ترددٍ جديد لن يكون مقبولًا، لا من الآخرين… ولا من نفسه. جلس في مكتبه، ينظر إلى الأوراق أمامه، لكنه لم يكن يفكر في العمل، بل في الخيارات. ليلى… إسراء… الشركة… الماضي… كل شيء كان مرتبطًا، وكل قرارٍ سيؤثر في البقية. لم يعد يستطيع أن يحتفظ بكل شيء. وكان عليه أن يختار. في الجهة الأخرى، كانت ليلى تقف أمام المرآة، تنظر إلى نفسها كما لو أنها تراها للمرة الأولى. لم تعد تلك المرأة التي تتمسك بما تخاف خسارته، بل أصبحت تدرك أن بعض الأشياء، حين تتصدع، لا يمكن إصلاحها بالإنكار. تذكّرت كل ما فعلته، كل خطوةٍ اتخذتها، كل محاولةٍ ل

  • تأخرنا حين كان الحب يكفي   ما بعد الحقيقة

    لم يكن انكشاف الحقيقة نهاية الطريق كما تخيّل البعض، بل كان بداية مرحلةٍ أشدّ قسوة، مرحلةٍ تُجبر الجميع على مواجهة أنفسهم دون أقنعة، ودون مبرراتٍ سهلة. في اليوم التالي، لم تعد الشركة كما كانت. لم يكن التغيير واضحًا في الجدران أو المكاتب، بل في العيون. نظرات الموظفين تغيّرت، الهمسات أصبحت أكثر جرأة، واليقين الذي كان يحيط بأحمد تحوّل إلى تساؤلاتٍ لا تنتهي. كان يسير في الممرات، لكنه لم يعد يشعر أنه يسير في مكانٍ يعرفه. المكان ذاته، لكن إحساسه تغيّر. لم يعد القائد الذي يُنظر إليه بثقة مطلقة، بل رجلٌ كشف ماضيه، وبدأ الجميع يعيد تقييمه على ضوء ما ظهر. دخل مكتبه، وأغلق الباب خلفه بهدوء. جلس للحظة، ثم أسند ظهره إلى الكرسي، وأغمض عينيه. لم يكن يشعر بالراحة، رغم أنه قال الحقيقة أخيرًا. بل كان يشعر بثقلٍ مختلف… ثقل ما بعد الاعتراف. الحقيقة حرّرته من الصمت… لكنها لم تُحرّره من النتائج. في الجهة الأخرى من المبنى، كانت لمى تقف وحدها، تمسك تلك الرسالة التي غيّرت كل شيء. كانت تقرأها مرارًا، وكأنها تبحث عن ثغرة، عن تفسيرٍ آخر، عن أي شيء يُعيد لها يقينها القديم. لكن الكلمات كانت واضحة. لم يكن

  • تأخرنا حين كان الحب يكفي   الحقيقة الكاملة الجزء الثاني

    تابع أحمد: “في البداية، كنا نعمل كفريقٍ واحد. كل شيء كان واضحًا، بسيطًا، ومبنيًا على الثقة. لكن مع توسّع المشروع، بدأت الضغوط تظهر، وبدأت الخلافات تأخذ شكلًا أكبر مما توقعنا.” تقدّم أحد أعضاء اللجنة: “هذا ذكرته سابقًا، ما الجديد؟” أجاب أحمد: “الجديد… هو ما حدث بعد ذلك.” ساد صمتٌ خفيف. “لم يكن الخلاف فقط حول طريقة الإدارة… بل حول قرار مصيري.” نظر إلى الجميع، ثم قال: “كان هناك عرض… عرض كبير، لكنه مشروط.” سأله المدير: “بماذا؟” أجاب: “بإقصاء أحدنا.” تجمّد الجو للحظة. حتى لمى، التي بدت ثابتة، لم تستطع إخفاء تغيّر ملامحها. تابع أحمد: “الجهة التي قدمت العرض… كانت ترى أن المشروع يحتاج إلى إدارة واحدة، برؤية واحدة. لم تكن تريد شراكة، بل شخصًا واحدًا يتحمّل القرار.” سأله أحدهم: “ومن اختاروا؟” سكت لحظة… ثم قال: “اختاروني أنا.” الصمت أصبح أثقل. قالت لمى بصوتٍ منخفض: “وماذا عن أخي؟” نظر إليها أحمد، وهذه المرة لم يهرب من عينها: “كان الخيار أمامنا واضحًا… إما أن أقبل، ونكمل المشروع بدعمٍ كبير، أو نرفض… ونخسر كل شيء.” سأله المدير: “وماذا قررتم

  • تأخرنا حين كان الحب يكفي   الحقيقة الكاملة الجزء الأول

    كان أحمد في مكانٍ لم يكن يتوقع أن تكون فيه، جالسًا وحده، غارقًا في أفكاره، كما لو أن العالم من حوله لم يعد يعنيه. حين رآها، وقف. تفاجأ، لكنه لم يبتسم. “إسراء…” قالها بهدوء، وكأن الاسم وحده يحمل كل ما لم يُقال. اقتربت منه، لكنها لم تتوقف قريبًا جدًا. كانت هناك مسافة، ليست جسدية فقط، بل شيء أعمق. نظرت إليه، طويلاً، ثم قالت: “أنا تعبت.” سكت. لم يقاطعها. أكملت: “تعبت من التفكير… من الشك… من محاولة فهم كل شيء.” تنفّست ببطء، ثم أضافت: “لكن أكثر شيء أتعبني… أنني لا أعرف أين أقف.” نظر إليها، وكانت عيناه تحملان ما يكفي من الألم ليفهم. “وأين تريدين أن تقفي؟” سألها بهدوء. سكتت لحظة… ثم قالت: “هذا ما جئت لأعرفه.” اقتربت خطوة، هذه المرة أقرب من قبل. “إذا بقيت… لن يكون الأمر سهلًا. كل شيء حولك يتفكك، وأنا قد أُجرّ معك.” توقّفت، ثم أكملت: “وإذا غادرت… سأترك كل شيء خلفي. ليس فقط هذه المدينة… بل أنت أيضًا.” سقطت الكلمات ببطء، لكنها كانت ثقيلة. اقترب أحمد خطوة، لكنه لم يلمسها. “وماذا تريدين؟” سألها، بصوتٍ منخفض. نظرت إليه مباشرة… وهذه المرة، ل

  • تأخرنا حين كان الحب يكفي   إسراء تختار

    وفي تلك اللحظة، أدرك أن ما يحدث ليس مجرد أزمة عمل، بل اختبار حقيقي، لما هو عليه، ولما يمكن أن يكونه بعد كل هذا. لم يعد يملك منصبه، ولا نفوذه، ولا تلك الحماية التي كان يمنحها لغيره. أصبح مكشوفًا. وأمام هذا الانكشاف… إما أن ينهار بالكامل… أو يعيد بناء نفسه من جديد. لكن الطريق… لن يكون سهلًا. وفي مكانٍ بعيد، كانت إسراء تنظر إلى هاتفها، تتردد في الاتصال به. أما هو… فكان يسير وحده في طريقٍ لم يعد يعرف نهايته. وهكذا، لم يكن سقوط أحمد نهاية قصته… بل بداية امتحانٍ لن يخرج منه كما كان. لم يكن القرار الذي وقفت أمامه إسراء قرارًا عاديًا يمكن حسمه بعاطفةٍ عابرة أو فكرةٍ سريعة، بل كان مفترق طرقٍ حقيقي، تتقاطع فيه كل مشاعرها، وكل ما مرّت به، وكل ما تخشاه. كانت تقف بين خيارين لا يشبه أحدهما الآخر، وبين طريقين لا يلتقيان، وكل واحدٍ منهما يحمل ثمنًا لا يُحتمل بسهولة. في تلك الليلة، جلست وحدها في غرفتها، والهدوء من حولها لم يكن مريحًا، بل كان خانقًا. كان الصمت يضغط عليها، يفتح أمامها كل الأسئلة التي حاولت الهروب منها، ويجبرها على مواجهتها دون أي وسيلة للإنكار. وضعت يديها في

  • تأخرنا حين كان الحب يكفي   الشك والانتظار

    جلس أحمد في مقعده بالجامعة، ينظر حوله وكأن كل حركة وكل همسة من زملائه تحمل معنى خفيًّا. مرت الأيام الثلاثة الأخيرة ببطء قاتل، كأن الوقت نفسه يريد أن يعذبه. لم تظهر أي صورة جديدة، ولا إشاعة، ولا حديث عن اللقاء الأخير مع لمى … لا شيء. لكن قلبه لم يهدأ، بل ازداد القلق، وزادت نسبة الشك بداخله. لقد بد

  • تأخرنا حين كان الحب يكفي   ما بين الانهيار والشك

    لم تكن إسراء كما كانت.بعد ما حدث، لم تعد قادرة على مواجهة أحد،ولا حتى مواجهة نفسها.الجامعة…التي كانت يومًا مكانًا هادئًا لها،تحولت إلى ساحة اتهام.كل زاوية فيها تذكّرها،كل نظرة تخنقها،كل همسة… تكسرها من الداخل.جلست في غرفتها أيامًا طويلة،تفكر، تبكي، وتصمت.حتى وصلت إلى قرار…– “لن أعود.”ق

  • تأخرنا حين كان الحب يكفي   وجوه كثيرة… وقلبٌ مشتّت

    دخل أحمد الجامعة كما يدخل المنتصر مدينةً جديدة. لم يكن خائفًا. لم يكن مرتبكًا. بل كان واثقًا… وربما أكثر مما ينبغي. كان قد تعلّم في السوق كيف ينظر في عيون الناس، كيف يبتسم في اللحظة المناسبة، وكيف يفرض حضوره دون أن يرفع صوته. لكنه، رغم كل ما بناه في حياته، كان يحمل عيبًا لم يحاول

  • تأخرنا حين كان الحب يكفي   البدايات التي لا يصفّق لها أحد

    لم يكن احمد ذلك الفتى الذي ينتظر العطلة الصيفية لينام طويلًا أو ليمضي أيامه في اللهو مع أصدقائه.كان ينتظرها لسببٍ آخر…كان ينتظرها ليعمل.في المرحلة المتوسطة، حين كان أقرانه يتجادلون حول الألعاب والهواتف الجديدة، كان هو يتساءل:“كيف يمكن لفتى في الرابعة عشرة أن يكسب ماله بيده؟”لم يكن محتاجًا.أهل

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status