Compartir

الفصل الرابع

Autor: Rosana Lyra
last update Fecha de publicación: 2026-04-09 03:30:49

روبي

كنتُ بحاجة إلى مغادرة منزل والدي. ليس بسببه، فهو كان سيتركني أعيش هناك إلى الأبد، بل بسببي أنا. كل صباح كنت أستيقظ على رائحة القهوة القوية وصوت التلفاز يعرض الأخبار، وكان ذلك يذكرني بأن عمري أربعة وعشرون عامًا وأعيش كما لو كنت في السبعين.

لذلك، بعد ثلاثة أسابيع من مغادرة القصر، استأجرتُ شقة صغيرة جدًا في كامدن. غرفة واحدة، ومطبخ صغير بالكاد يتسع لشخص واحد، وحمام ببلاط متشقق، ونافذة تطل على جدار. كانت مثالية. كانت لي.

قصصتُ شعري حتى مستوى الكتفين، وشعرت بأنني جميلة ومثيرة بهذا المظهر. اشتريتُ ملابس بمالي الخاص، لا ببطاقة سوداء لأي أحد. حصلت على وظيفة كمساعدة إدارية في وكالة فعاليات صغيرة.

راتب منخفض، مدير متطلب، لكنه عمل شريف. كنت أعود إلى المنزل متعبة، أستحم، أتناول شيئًا بسيطًا أمام التلفاز، وأنام دون انتظار هدير أي دراجة. لأول مرة في حياتي، كان صمت الليل ملكي.

لكن الليالي كانت لا تزال مؤلمة. كنت أحلم به. أحلم بتلك العينين الرماديتين وهما تنظران إليّ وكأنني لا شيء. أستيقظ ووسادتي مبللة وصدري مثقل. أحيانًا كنت أمسك الهاتف وأكاد أتصل بالرقم الذي ما زلت أحفظه عن ظهر قلب. ثم أرمي الهاتف بعيدًا وأشتم حتى أتعب.

في يوم جمعة، نادتني مديرتي إلى جانب المكتب.

— روبي، لدينا حفلة غدًا مساءً. حفل تقني، عملاء مهمون. أحتاج شخصًا للمساعدة في التسجيل ومراقبة قوائم كبار الشخصيات. سأدفع لكِ ساعات إضافية وأوصلك بسيارتي. هل توافقين؟

كِدت أقول لا. الحفلات الفاخرة كانت عالمه. لكن الإيجار كان متأخرًا وكنت بحاجة إلى المال.

— أوافق.

في يوم السبت ارتديت الفستان الأسود اللائق الوحيد الذي بقي لديّ من أيام القصر، ضيق، بفتحة صدر بسيطة، طوله يصل إلى الساق، وربطت شعري في كعكة منخفضة. لا مجوهرات. لا شيء يذكرني بمن كنت.

كان الحدث في مبنى “ذا شارد”، ذلك البرج الزجاجي الذي يبدو وكأنه يخترق سماء لندن. أضواء بيضاء، كؤوس شمبانيا، وأشخاص يتحدثون بصوت عالٍ عن الأسهم والعملات الرقمية. وقفت خلف طاولة التسجيل، أحمل جهازًا لوحيًا، أبتسم للغرباء وأختم أساور كبار الشخصيات.

عندها شعرت بذلك. تلك القشعريرة في مؤخرة الرقبة التي نشعر بها عندما يراقبنا أحد. رفعت عينيّ وكان هو في الجهة الأخرى من القاعة.

أندرو سينكلير.

كنت أعرف من هو، الجميع يعرف. الرئيس التنفيذي لشركة سينكلير تيك، في الأربعين من عمره، بطول متر وتسعين من الخطر المجسد في هيئة رجل. شعر بني بتسريحة أنيقة، لحية خفيفة، بدلة رمادية داكنة مفتوحة عند الصدر، قميص أبيض بلا ربطة عنق. كان يتحدث مع مجموعة من المستثمرين، لكن عينيه كانتا عليّ. عينان خضراوان، حادتان، تكادان تكونان مفترستين.

خفضت رأسي بسرعة، أشعر بحرارة وجهي. وعندما نظرت مجددًا، كان يتجه نحوي، يشق القاعة وكأن لا أحد سواه موجود.

توقف أمامي، وضع يديه على الطاولة وانحنى قليلًا.

— تبدين غريبة عن هذا المكان — قال، بصوت أجش، بلكنة خفيفة لم أستطع تحديدها.

رفعت نظري. من قرب، كان أكثر وسامة. وأكثر خطرًا.

— أنا كذلك — أجبت، دون أن أشيح بنظري. — هذا ما يحدث عندما يحاول الإنسان أن ينتمي إلى مكان ليس له.

ابتسم ابتسامة جانبية، تلك التي تعد بمشاكل جميلة.

— مضحك. أنا أرى العكس تمامًا. — أخذ كأس شمبانيا من صينية مارة وارتشف منها دون أن يبعد عينيه عني. — تبدين كمن وُلدت لتكون في مركز كل شيء، فقط لم يكتشفوا ذلك بعد.

ضحكت دون أن أقصد. ضحكة قصيرة، متوترة.

— أنت لا تعرفني حتى.

— روبي وايلدر — قال اسمي كاملًا ببطء، وكأنه يتذوقه. — أربعة وعشرون عامًا مؤخرًا. الزوجة السابقة لإيثان ستورم. طلاقك تم قبل شهر. تعيشين في شقة بائسة في كامدن وتعملين كمضيفة لأنك بحاجة لدفع الفواتير. هل أخطأت؟

تجمدت. كاد الجهاز اللوحي يسقط من يدي.

— كيف أنت…

— أقوم بواجبي — قاطعني، وهو لا يزال يبتسم. — وأنتِ من النوع الذي يجعل رجلًا مثلي يرغب في معرفة كل شيء.

قبل أن أتمكن من الرد، ناداه أحدهم من الجهة الأخرى. مجموعة من المستثمرين اليابانيين. رفع يده بإشارة “لحظة”، لكنه لم يتحرك.

— يجب أن أذهب — قال، وهو يسحب بطاقة سوداء من جيب سترته. وضعها في يدي وأغلق أصابعي حولها. كانت لمسة سريعة، لكنها أحرقت. — عندما تقررين التوقف عن البقاء فقط والبدء في العيش حقًا، اتصلي بي. ليلًا أو نهارًا. سأجيب إذا كنتِ أنتِ.

ابتعد. بقيت أنظر إلى ظهره العريض يختفي بين الحشد، وقلبي يخفق بجنون.

وضعت البطاقة داخل صدري، المكان الوحيد الذي أعلم أنني لن أفقدها فيه.

في تلك الليلة، عندما وصلت إلى شقتي، رميت المفاتيح على الطاولة، خلعت حذائي وجلست على أرض غرفة المعيشة والبطاقة في يدي.

أندرو سينكلير.

الرجل الذي نظر إليّ وكأنني المرأة الوحيدة في العالم. لم أكن مستعدة بعد. كان الألم لا يزال كبيرًا. كنت ما زلت أحلم بإيثان كل ليلة.

لكن بعد وقت طويل، شعرت بقشعريرة لم تكن حزنًا. كانت فضولًا. كانت خطرًا. كانت حياة. وهذا أخافني أكثر من أي شيء.

نهضت من الأرض، والبطاقة السوداء لا تزال بين أصابعي، وتوجهت إلى المرآة الصغيرة في الممر.

الانعكاس الذي نظر إليّ لم يعد زوجة الواجهة لإيثان ستورم. شعري أقصر، عيناي غائرتان من كثرة البكاء، لكن كان هناك شيء جديد. شرارة. غضب هادئ يتحول إلى وقود.

نظرت إلى البطاقة مجددًا.

لم يكن عليها اسم شركة، فقط رقم هاتف وثلاث كلمات مكتوبة بخط ثابت:

— «بلا خوف، يا حمراء.»

بلا خوف؟ متغطرس.

ضحكت وحدي، ضحكة مرّة ترددت في الشقة الفارغة. الخوف كان كل ما عرفته في العامين الماضيين.

وضعت البطاقة في درج الخزانة، تحت الملابس الداخلية، حيث أعلم أنني سأراها كل يوم. لن أتصل. ليس بعد. لكنني أيضًا لن أتخلص منها.

أخذت حمامًا ساخنًا، تركت الماء ينساب على بشرتي حتى احمرّت. وعندما خرجت، كانت المرآة مغطاة بالبخار. مسحتها بيدي وكتبت بإصبعي:

— «روبي وايلدر ستعود للحياة غدًا.»

استلقيت على السرير الصغير والمريح، احتضنت الوسادة، ولأول مرة منذ غادرت القصر، لم أحلم بإيثان.

حلمت بعينين خضراوين تنظران إليّ وكأنني أغلى جائزة في العالم. وعندما استيقظت في منتصف الليل، وقلبي يخفق، ابتسمت في الظلام.

لم أكن مستعدة بعد. لكنني أردت أن أكون.

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • تطلقتُ من المافيا وتزوجتُ من الرئيس التنفيذي   الفصل المئة والعاشر

    روبيبعد خمس سنوات.أستيقظ على قدم صغيرة تركل ظهري. أستغرق بضع ثوانٍ لأفهم أين أنا، حتى أسمع ضحكة خافتة بجانبي.— أورورا، يا أميرتي… أمك تحتاج إلى عمودها الفقري. — يتمتم إيثان، بصوت ما زال مثقلاً بالنوم.أستدير ببطء. ابنتي مستلقية بيننا، شعرها الداكن مبعثر بالكامل، بنفس عيني والدها الحادتين ونفس الابتسامة العنيدة التي أراها في المرآة. تتشبث بقميصي.— ماما… لن تذهبي إلى العمل اليوم.أبتسم، وأداعب وجهها الصغير.— سأذهب، نعم. لكن لاحقًا فقط. ما زال لدي وقت لأبقى معكما.على الجانب الآخر من السرير، يراقبني إيثان بصمت. هو يفعل ذلك دائمًا. الطريقة التي ينظر بها إليّ ما زالت تخطف أنفاسي أحيانًا، كأنني المعجزة التي لم يكن يتوقعها.— صباح الخير يا حمراء. — يبتسم بخفة. — هل ما زلت أول رجل ترينه عندما تستيقظين؟— وآخر رجل قبل أن أنام. — أجيبه.يبدو أنه يحتفظ بهذه الجملة في مكان مهم داخله.قبل أن أقول أي شيء آخر، تُفتح باب الغرفة بعنف.— أمي! أبي! أورورا سرقت سيارتي! — يظهر داستين، طويلًا، نحيفًا، شعره الأحمر مبعثر ونظرته ثابتة أعرفها جيدًا.ينقبض صدري. لم يعد يؤلم. الآن هو انقباض جميل، من الفخر.

  • تطلقتُ من المافيا وتزوجتُ من الرئيس التنفيذي   الفصل المئة والتاسع

    روبيتشرق الصباح مضيئة، بلا تهديدات، بلا خوف، بلا ظلال تحوم حول الباب. ولأول مرة منذ وقت طويل، لا يوجد أحد يحاول تدميرنا.أستيقظ على تمتمة داستين الخفيفة في سريره الصغير بجانبي، وإيثان جالس على الكرسي، يراقبه وهو يبتسم.ينظر إليّ ويقول:— لديه ابتسامة أندرو… لكن طريقته في النظر إلى العالم هي طريقتكِ.أتنفس بعمق.— لديه شيء منا جميعًا.يبقى إيثان صامتًا. لكنني أعلم أنه يشعر بذلك.عائلة.حتى لو لم يعترف بذلك بصوت عالٍ.أنهض، أحمل داستين وألصق وجهي بأعلى رأسه.— صباح الخير يا صغيري.يفتح الطفل عينيه ويمسك بإصبعي.أكاد أبكي.ما زال يؤلم.ما زال هناك فراغ.أندرو لن يتوقف عن الوجود داخلي.لكن لأول مرة…ليس الألم هو ما يوجع.إنها ذكرى تعانق.يقترب إيثان ببطء.— يجب أن أخبرك بشيء.— ماذا؟يتنفس بعمق، كمن يحمل ثقلًا منذ وقت طويل.— لا أعرف من أكون بدونك وبدون هذا الصغير. لكن… لم أعد أريد أن أكون الرجل الذي يعيش من أجل الحرب.أنظر إليه.— تريد الخروج من العالم السفلي؟— أريد أن أعيش. — يجيب بثبات. — أريد أن أكون هنا عندما يخطو أولى خطواته… عندما يقول أول كلمة… عندما يكبر ويسألني من أنا.ينظر إل

  • تطلقتُ من المافيا وتزوجتُ من الرئيس التنفيذي   الفصل المئة والثامن

    روبيالأيام التالية تختلط بإيقاع غريب.ليست هادئة. وليست فوضوية أيضًا. إنها مكثفة.أحاول الحفاظ على المسافة. أحاول حقًا. أقول لنفسي إنني بحاجة إلى مساحة، وأن كل شيء حدث بسرعة كبيرة، وأنني ما زلت في حداد. لكن جسدي لا يطيع الخطابات التي أرددها وحدي أمام المرآة. هو يتعرف على إيثان قبل أن أتمكن من التظاهر باللامبالاة.يكفي أن يدخل إلى نفس المكان حتى يتغير الهواء.الطريقة التي ينظر بها إليّ، ليس كامتلاك، بل كاختيار، تفكك دفاعاتي واحدة تلو الأخرى. وعندما يلمس يدي، أو يمر خلفي في الممر، يكون الأمر كأن شيئًا ظل نائمًا لأشهر يستيقظ دون إذن.المرة الأولى بعد تلك الليلة وذلك الصباح تحدث دون تخطيط.أكون في المطبخ، أحاول التظاهر بالطبيعية، وهو يستند إلى المنضدة بجانبي. لا يقول شيئًا. فقط يبقى هناك. قريبًا جدًا. الصمت أثقل من أي كلمة.— هل تتجنبينني مجددًا؟ — يقول بصوت منخفض.— أحاول أن أفكر — أجيب.— وجسدك؟ — يسأل. — ماذا يحاول أن يفعل؟أرفع عينيّ وألتقي بعينيه. العالم كله يبدو وكأنه ينحصر في تلك المسافة بيننا.— هو لا يفكر — أعترف. — هو يشعر.إيثان لا يبتسم. يقترب ببطء، كمن يطلب الإذن دون أن ينطق

  • تطلقتُ من المافيا وتزوجتُ من الرئيس التنفيذي   الفصل المئة والسابع

    إيثانتشرق الشمس ببطء، تخترق الستارة الخفيفة في الصالة، وأستيقظ قبلها. روبي ما زالت نائمة بجانبي، متكوّرة على الأريكة كأن العالم قد يؤذيها إن تمددت أكثر من اللازم.أراقب كل تفصيلة في وجهها، شعرها المبعثر، رموشها الطويلة، تنفسها الهادئ. أخاف أن أرمش فلا أجدها هناك. أخاف أن ألمسها فأكسرها. أخاف أن أستحقها.قضيت حياتي أؤمن أن الحب امتلاك أو حرب. روبي علمتني أن الحب يمكن أن يكون أيضًا بحرًا هادئًا.أفكر في كل ما فعلته. في الدم الذي أحمله على يدي. في الأجساد التي سقطت لكي أبقى واقفًا. لم أظن يومًا أن لي الحق في شيء كهذا. غفران. هدوء. صباح عادي.عندما تستيقظ، تلتقي عيناها بعيني، وأرى التردد قبل الابتسامة.— لم يكن يجب أن أنام هنا معك — تقول بصوت منخفض، كأنها تحدث نفسها أكثر مما تحدثني.أميل بوجهي، قريبًا بما يكفي لأشعر برائحة بشرتها.— إذن امنعيني.لا تجيب. لا تبتعد. وهذا يكفي.أقترب بحذر، كأن كل حركة تحتاج إذنًا. أقبّل كتفها أولًا. ثم عنقها. أشعر بالقشعريرة تسري في جلدها، وجسدي يستجيب، لكنني أسيطر على اندفاعي. أريد حضورًا، لا استعجالًا.— أريد أن أحبك كما لم يحبك أحد — أهمس.تلتفت روبي وتق

  • تطلقتُ من المافيا وتزوجتُ من الرئيس التنفيذي   الفصل المئة والسادس

    روبيأحاول أن أقنع نفسي بأنني ما زلت في حداد. أكرر ذلك كأنه تعويذة بينما أسير في الغرفة الفارغة، أرتّب أشياء لا تحتاج إلى ترتيب.الساعة على الحائط تعدّ الوقت بإصرار يكاد يكون قاسيًا، كأنها تريد أن تذكّرني بأن الأيام تستمر في المرور حتى عندما أبقى أنا ثابتة.أندرو رحل. هذه الحقيقة ما زالت تثقل صدري وكأنها حدثت بالأمس. ومع ذلك… وجود إيثان بدأ يبعثر كل شيء داخلي.عندما يرن الجرس، يستجيب جسدي قبل عقلي. يتسارع قلبي، وتتقطع أنفاسي لثانية. أفتح الباب فأجده هناك، واقفًا، يحمل باقة بسيطة في يديه. لا مبالغة. لا استعراض.— مجرد زهور — يقول، بشيء من الحرج. — و… عشاء. إن أردتِ.أراقب وجهه. الابتسامة المغرية، العطر الذي يجعلني أفكر في أشياء لا ينبغي، النظرة اليقِظة أكثر مما ينبغي لمن يقول إنه لا ينتظر شيئًا. آخذ الزهور، أشم عطرها الخفيف.— ادخل — أجيب. — إنه مجرد عشاء.يبتسم من طرف فمه.— مجرد عشاء، روبي.لكن نظرته تكذّب كل كلمة.خلال الوجبة، الصمت ليس مزعجًا. بل ثقيل. كثيف. كل حركة تبدو محسوبة، كل إيماءة لها وزن. تتلاقى نظراتنا أكثر مما ينبغي. لا أحد منا يتحدث عن أندرو. ولا عن الماضي القريب. كأننا

  • تطلقتُ من المافيا وتزوجتُ من الرئيس التنفيذي   الفصل المئة والخامس

    روبيكل شيء هادئ بشكل غريب. الصوت الوحيد هو تنفس داستين الهادئ، مستلقيًا في المهد الأبيض، صغيرًا أكثر من أن يحمل ثقل كل ما حدث قبل أن يوجد.أبقى واقفة هناك، يداي مستندتان إلى حافة السرير، أراقب صدره وهو يرتفع وينخفض، وكأن تلك الحركة البسيطة هي الشيء الوحيد الذي ما زال يُبقيني واقفة.— لا تتخيل كم غيّرت حياتي… — أهمس، رغم علمي أنه لا يفهم.رائحة الغرفة ما زالت تحمل آثار أندرو. لا أعرف إن كان ذلك خيالًا أم ذاكرة. ربما الاثنان معًا. العالم كله يبدو هكذا منذ رحيله، مزيج من الغياب والإصرار على الاستمرار.أمرر أصابعي على الغطاء، أعدّل الدمية الصغيرة بجانب المهد، وأتنفس بعمق. عندها أشعر بوجود خلفي. لا أحتاج أن ألتفت لأعرف من هو.— هل يمكنني الدخول؟ — يأتي صوت إيثان منخفضًا، حذرًا أكثر مما ينبغي لرجل مثله.ألتفت ببطء.هو واقف عند الباب، ذراعه المجبّرة مثبتة إلى جسده، والبدلة الداكنة استُبدلت بقميص بسيط. وجهه يحمل آثار التعب، لكن عينيه ما زالتا يقظتين، كأنهما لا تنطفئان أبدًا.— لقد دخلت بالفعل. — أجيبه بصدق. — إلى ما تبقى مني.يبتسم ابتسامة قصيرة بلا روح.— ظننت أنك ستكرهينني إلى الأبد.أخطو

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status