แชร์

الفصل 3

ผู้เขียน: كعكة السكر
كانت ليلى خافضة رأسها، ولم ترفع جفنيها حتى.

"أليست ليان ستنتقل للإقامة هنا؟ أجمع أغراضي حتى لا تنزعج إذا رأتْها."

أمسك فارس بمعصمها، وبحركةٍ مفاجئة سحبها إلى حضنه.

"هل ما زلتِ تلومينني؟"

"لا."

"ليلى، أنتِ حقًا لا تجيدين الكذب."

رفع فارس ذقنها بأصابعه، مُجبرًا إياها على أن تنظر إليه.

"قلتُ لكِ مرارًا وتكرارًا، أنا فقط أرافقها في هذه التمثيلية، لو كنتُ حقًا أرغب في الزواج منها، لكنتُ أعدتها إليّ منذ أربع سنوات."

نظرت ليلى في عينيه، ثم ابتسمت فجأة.

"فارس." كان صوتها خافتًا، لكنه واضح في كل كلمة، "أنت وحدك تعلم من الشخص الذي ترغب حقًا في الزواج منه."

قبل أن تكمل كلامها، رنّ هاتفه فجأة، فغطّى صوتها بالكامل.

نظر فارس إلى شاشة المكالمة الواردة، وأجاب على الفور.

بعد كلمات قليلة، اكتفى بجملة: "هناك أمر طارئ في الشركة"، ثم غادر مسرعًا.

وبينما كانت تراقب ظهره وهو يغادر، شعرت ليلى فجأة أن مواجهة الحقيقة معه لم تعد أمرًا مهمًا.

ففي النهاية، بعض المشاعر تشبه الحلوى المنتهية الصلاحية.

تبدو سليمة من الخارج، لكنها في الحقيقة قد فسدت منذ زمن.

وحتى لو أُجبرت على ابتلاعها، فلن تشعر إلا بمرارة تملأ فمك.

لم يمضِ وقت طويل على مغادرة فارس، حتى تلقت ليلى رسالة على فيسبوك من ليان.

في الصورة، كان فارس راكعًا على ركبة واحدة، يمسك بعناية قدم ليان، مركزًا تمامًا على تثبيت رباط صغير هدية منه.

فجأة تذكرت ليلى كيف كانت تصطحبه معها في المهرجانات سابقًا.

كانت ليلى جاثية أمام كشك صغير تختار رباطًا، ثم التفتت لترى فارس واقفًا على بعد ثلاث خطوات، ينظر إلى ساعته بملامح مستاءة: "أتولي اهتمامك لهذه التفاهات؟"

وأثناء تفكيرها، وصلتها رسالة من ليان.

"لمحت فقط أنني أريد رباطًا صغيرًا، فذهب فارس فورًا وجلبه لي من المهرجان."

"هل عاملَك هكذا من قبل؟"

"ليلى، كوني واعية قليلًا، فارس لم يحبك يومًا."

أمسكت ليلى هاتفها بشدة، وانعكس ضوء الشاشة البارد على وجهها، مُجمدًا آخر أثر للدفء في عينيها.

نعم.

فارس لم يحبها يومًا.

ومن الآن فصاعدًا، لن تطمح في حبه أيضًا.

...

خلال اليومين التاليين، لم يعد فارس إلى المنزل.

حتى اليوم الثالث، حين رأته ليلى في حفل وداع ليان.

كان يرتدي بدلة سوداء مُفصَّلة بعناية، ويدفع الكرسي المتحرك وسط الحشد.

جلست ليان على الكرسي المتحرك، تغطي ساقيها بغطاء، تبدو كزهرة هشة قابلة للانكسار.

رفعت رأسها قليلاً فقط، فانحنى فارس فورًا، ليسألها إن كانت تشعر بعدم الراحة.

ارتسمت على شفتي ليلى ابتسامة ساخرة.

كان يكرر مرارًا أنه يرافق ليان في هذه التمثيلية.

لكن نظرته إليها كانت مليئة بالحنين، تمامًا كما كانت قبل أربع سنوات.

سرعان ما بدأ حفل الوداع رسميًا.

أعلن والدها أمام الحضور عن حالة ليان الصحية، وعيناه مغرورقتان بالدموع: "ابنتي تعيسة لكنها أيضًا محظوظة، فرغم أن حياتها قصيرة، إلا أن لديها عائلة تحبها، وحبيبًا مُخلصًا..."

أضاءت الشاشة الكبيرة، ومرت صور ليان منذ طفولتها حتى اللحظة الحالية واحدة تلو الأخرى.

عند عامها الأول، كان والداها يحوطانها ويحتفلان بمناسبة مرور عام على ولادتها.

وعند سن العاشرة، كان والدها يعلمها العزف على البيانو خطوة بخطوة.

وعند الثامنة عشرة، احتضنتها العائلة كلها بسعادة في حفل تخرجها.

في كل لقطة، بدت ليلى وكأنها خلفية ضبابية، شاهدة صامتة على تلك اللحظات السعيدة التي لا تخصها.

مع تغير المشهد، أصبح الشخص الذي يقف إلى جانب ليان هو فارس.

كان يقدّم لها الزهور احتفالًا بفوزها في المسابقة.

ويجلس بهدوء ليكون نموذجًا لها أثناء الرسم.

في حفل الزفاف، احتضنا بعضهما بحب...

من زي المدرسة البسيط إلى البدلة الأنيقة، مرت السنوات، لكن عمق المشاعر في عينيه ظل كما هو.

بينما كان الجميع غارقين في مشاعر التأثر، اختفت الصور فجأة من الشاشة، وتحولت إلى خلفية سوداء مكتوب عليها أحرف حمراء مليئة بالدماء!

"ليان، أيتها الحقيرة مكانكِ الجحيم!"

"أنتِ سرقتِ زوجي، تمامًا مثل والدتك، كلتكن حقيرات تسرقن الرجال!"

"ألعنكِ أن تذوقي العذاب حتى بعد موتكِ، وألّا تجدي سلامًا أبدًا!"

تجمد الهواء في المكان لثوانٍ معدودة.

ثم عمّت الفوضى والهرج المكان!
อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • تهب الرياح من أطراف الزنابق   الفصل 24

    مرّ الزمن كلمح البصر.ومع قدوم أول أيام العام الجديد، توجّهت ليلى كعادتها إلى دار العبادة في ضواحي المدينة، لتدعو بالخير لأطفال دار الرعاية.كان هواء الجبال في أوائل الربيع لا يزال يحمل نسيمًا باردًا.أحكمت ليلى لفّ وشاحها الكشميري حول كتفيها، وجثت بخشوع على الوسادة لتؤدي صلاتها.تصاعد الدخان الأزرق من المبخرة ملتفًا حول المحراب، وعطر البخور الخشبي ملأ قلبها بالطمأنينة.بعد ذلك، توجّهت إلى جانب شجرة عملاقة في دار العبادة، وربطت شريطًا أحمر على شجرة الأماني.فجأة، وقعت عينها على رجل دين يرتدي رداءً رماديًا، منكبًا على تنظيف الأوراق المتساقطة.تلك الهيئة المألوفة أوقفت أنفاس ليلى للحظة....إنه فارس.ذلك الشاب المغرور الذي كان لا يُقهر لعائلة الزناتي أصبح الآن نحيفًا حتى برزت عظام وجنته، وقد اختفى الكبرياء والحدة من عينيه.وحلّ مكانها هدوء يكاد يكون شفافًا."ذلك هو المعلّم فارس." قال الشاب الصغير وهو يلاحظ نظراتها الموجهة نحو فارس، مقدمًا التعريف."هو… لماذا اختار حياة الزهد؟""سمعتُ أنّه خذل من يحب، فجاء إلى هنا ليكفّر عن ذنبه." همس الشاب الصغير، "الأماكن الهادئة تجذب الكثيرين طلبًا للسك

  • تهب الرياح من أطراف الزنابق   الفصل 23

    بعد ستة أشهر، أقام حازم حفل زفافٍ فخمًا لليلى.غمرت الورود البيضاء أحدَ أفخم قصور مدينة الأركان، وتراقص ضوء النهار بين أبراج الشمبانيا المتلألئة.وقفت ليلى أمام المرآة الكبيرة في غرفة التجميل، تنظر إلى نفسها بثوب الزفاف الأبيض، وكأنها تعيش حلمًا بعيدًا عن الواقع.قبل ستة أشهر، وبعد أن أنهت فحوصاتها الطبية، جلست في ممر المستشفى ساعةً كاملة.خلال تلك الساعة، اجتاحت ذهنها العديد من الأفكار.فكّرت في أن عائلة الشافعي بحاجة إلى وريث، وهي غير قادرة على منحه.كما خطر لها أن علاقتها بحازم قد لا تكون عميقة بما يكفي، وأن التراجع في الوقت المناسب ربما يكون خيارًا أقل ألمًا.حتى رنّ الهاتف، فعادت إلى وعيها."أين أنتِ الآن؟" جاء صوت حازم عبر السماعة، هادئًا وثابتًا كما اعتادت."أنا… أتجوّل في الخارج."لم يبدُ على حازم أنه لاحظ أي شيء غير عادي، فقال بنبرةٍ مرنة: "أرسلي لي عنوانك بعد نصف ساعة، سأرسل السائق ليأتي بك إلى منزل العائلة."تجمّدت ليلى قليلًا، "منزل العائلة؟""نعم، والديّ يرغبان برؤيتكِ."عند سماع ذلك، خفق قلبها بشدة."أليس اللقاء الآن مبكرًا بعض الشيء؟""هما يسمعون اسمك مني كل يوم، ولم تعد

  • تهب الرياح من أطراف الزنابق   الفصل 22

    بعد أن استقرت علاقة ليلى بحازم، استمرت حياتها على ما هي عليه من هدوء واستقرار.إلا أن قلبها كان يخبئ سرًّا لم تستطع البوح به.حين تسبّب فارس في إجهاضها، أخبرها الطبيب أن النزيف الحاد ألحق ضررًا بالغًا برحمها، وأن فرص الحمل مستقبلًا ستكون ضئيلة.على الرغم من أن حازم أكّد لها مرارًا أنه لا يهتم بوجود أطفال من عدمه.لكن ليلى كانت تدرك جيدًا أنه، بصفته الوريث الوحيد لمجموعة الشافعي، قد لا يكترث هو بالأمر، لكن عائلة الشافعي لا يمكن أن تتجاهله.وكان هذا الإدراك كشوكةٍ مغروسة، توخز قلب ليلى ليلًا ونهارًا.في ذلك اليوم، ذهبت ليلى إلى المستشفى لإجراء فحوصات.وبعد أن اطّلع الطبيب على تقريرها الطبي، هزّ رأسه بأسف قائلًا: "وفقًا للوضع الحالي، لا توجد وسيلة علاجية فعّالة، أنصحكِ بألا تتعلّقي بالأمر أكثر من اللازم."قبضت ليلى على التقرير وخرجت من غرفة الفحص.كانت الورقة في يدها خفيفةً، لكنها بدت كأنها تزن ألف رطل.وفي تلك اللحظة، سمعت على نحوٍ خافت من ينادي اسمها."ليلى..."كان الصوت واهنًا، كأنه يأتي من مكانٍ بعيد.فاستدارت ليلى بنظرها، ليستقرّ على شقّ الباب الموارب لغرفة المرضى.من خلال ذلك الشقّ،

  • تهب الرياح من أطراف الزنابق   الفصل 21

    في اليوم الذي فازت فيه رواية ليلى بالجائزة، بدأت رقائق الثلج الناعم تتساقط خارج النافذة.وقفت أمام الزجاج تتأمل المشهد الشتوي، ولم تشعر بحازم إلا وقد ظهر خلفها في صمت، فألقى معطفًا من الكشمير على كتفيها."حجزتُ طاولة في مطعمٍ دوّار، لنحتفل الليلة."عندما وصلا إلى المطعم، قادهما النادل إلى جناحٍ خاص يطلّ على المدينة بأكملها.كان الجناح محاطًا بنوافذ زجاجية ممتدة من الأرض إلى السقف من ثلاث جهات، تتيح رؤية بانورامية لليل المدينة بأكمله.في منتصف الجناح تمامًا، كانت طاولة الطعام مغطاة بمفرش من المخمل الأحمر، تعلوه شمعدانات كريستالية وورود حمراء من الإكوادور مرتبة بعناية.رفع حازم كأسه ليلامس كأسها برفق.ثم بدا وكأنه أخرج من العدم رسالةً مربوطة بخيطٍ أحمر باهت، ووضعها أمام ليلى."حضّرتُ لكِ مفاجأة، افتحيها."مدّت ليلى يدها وفكّت الخيط الأحمر.خط القلم على الظرف قد تلاشى بالفعل، لكن الحرف "L" في الزاوية جعل أنفاسها تتوقف للحظة."هذه الـ...""هذه الرسائل التي كتبتيها لصديقك بالمراسلة H في الثانوية." قال حازم بصوت هادئ، "إجمالًا ثلاثٌ وأربعون رسالة، وقد احتفظت بكل واحدة منها."فتحت ليلى على عج

  • تهب الرياح من أطراف الزنابق   الفصل 20

    ابتعد صوت صفّارة سيارة الإسعاف تدريجيًا.انهال المطر على وجه ليلى الشاحب، ممتزجًا بدموعها.وقفت على الأرض الأسمنتية أمام الفيلا، وما زال إحساس لزوجة دم فارس عالقًا في أطراف أصابعها.اخترق ضوء سيارة ساطع ستار المطر.توقفت سيارة مايباخ السوداء فجأة أمامها، ونزل حازم مسرعًا قبل أن يتمكّن من فتح المظلة، ولفّها بمعطفه ليضمّها إلى صدره."ليلى." ضمّها حازم بذراعيه بقوة، كأنه يريد أن يدمجها في جسده، "لا تخافي، سأعيدك إلى المنزل."دفنت ليلى وجهها في كتفه، واستنشقت رائحة الصنوبر المألوفة.كان العناق قويًا إلى حدّ أن أضلاعها بدأت تؤلمها ألمًا خفيفًا، لكنه على نحوٍ غريب جعل ارتجافها يتوقف.داخل السيارة، كانت المدفأة تعمل على أقصى طاقتها، ولفّ حازم ليلى ببطانية متعددة الطبقات."خلال هذه الفترة، تواصلتُ مع سبع مجموعات، من بينها مجموعة الريادة ومجموعة القمّة، وتعاونّا على الاستحواذ على كامل الحصص السوقية لمجموعة الزناتي.""بالأمس، أصدرت المحكمة قرارًا بتجميد جميع ممتلكات فارس." انعكست في المرآة الخلفية نظرةُ حازم، داكنةً كحبرٍ لا يذوب، "لم يتبقَّ لفارس شيء على الإطلاق، ولا يملك أي ورقة أخيرة للمساومة

  • تهب الرياح من أطراف الزنابق   الفصل 19

    مرّ الوقت ببطء وسط محاولات فارس المتعمّدة لاسترضائها.أمر رجاله بجمع نفائس الدنيا، من تحفٍ أثرية من دور المزادات، إلى أزياء فاخرة مُفصّلة خصيصًا، لتُقدَّم إليها تباعًا بلا انقطاع.لكن الآن، مهما بلغت قيمة الهدايا، لم تعد تُثير في قلب ليلى أي شعور.كانت تجلس دائمًا وحدها في الحديقة، تضع الحاسوب المحمول على ركبتيها، وتصدر أطراف أصابعها على لوحة المفاتيح نقراتٍ خفيفة متتابعة.في البداية، ظنّ فارس أن ذلك مجرد وسيلة منها لتمضية الوقت.حتى في ظهيرة أحد الأيام، جاءه المساعد وهو يحمل جهازًا لوحيًا."سيد فارس، ألقِ نظرة على هذا..."كان تعبير المساعد معقّدًا، وكأنه يخفي ما يصعب قوله.اتجه فارس بنظره إلى الشاشة، فإذا على الشاشة ليلى تنشر روايتها، على حلقات متتالية.لم يطل به النظر حتى تغيّر لون وجهه إلى العبوس.بطلة الرواية التي تكتبها ليلى، كانت تتطابق تمامًا مع ما مرّت به هي نفسها!اتضح أن طوال هذه الأيام، كانت تحوّل جراحها إلى كلمات بأقسى طريقة ممكنة، وتنشرها على الإنترنت لتكون عرضة لتقييم الجميع.تمكّن روّاد الإنترنت من معرفة خفايا الماضي بين عائلتي الزناتي والحسيني من خلال روايتها، بدءًا من

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status