Short
لا شيء ينخر العظام كالشوق

لا شيء ينخر العظام كالشوق

作者:  فرح السكينة已完成
語言: Arab
goodnovel4goodnovel
22章節
1.1K閱讀量
閱讀
加入書架

分享:  

檢舉
作品概覽
目錄
掃碼在 APP 閱讀

故事簡介

الحب المأساوي

تحولات في الحبكة

العشيقة

تحيز

الغش

استعادة الزوجة

زواج

طوال خمس سنوات من حياتهما كزوجين، لم يسجل ساري اليافعي زواجه رسميا من ليال النبهاني. كان يقول لها دائما إن أعمال الشركة كثيرة، وإنه لا يجد وقتا لذلك، وإن تسجيل الزواج رسميا أو عدم تسجيله لا يغير شيئا. فصدقت ليال كلامه. إلى أن جاء هذا اليوم. رأت بعينيها ساري يخرج من مكتب الشؤون المدنية مع أختها الكبرى سهى النبهاني، التي اختفت منذ خمس سنوات، بعدما سجلا زواجهما رسميا. ألقت سهى بنفسها إلى حضن ساري، وعيناها محمرتان، وهي تقبض بقوة على شهادة الزواج الفاقعة التي تخطف البصر. قالت سهى: "ساري، أعترف أنني أخطأت حين هربت من الزفاف في ذلك الوقت..." ثم تابعت بصوت مخنوق: "أعرف أنك وافقت هذه المرة على تسجيل زواجنا رسميا لأنني مصابة بالسرطان، لكنني ما زلت أريد أن أسألك: بعد كل هذه السنوات، هل نسيتني حقا ووقعت في حب ليال؟"

查看更多

第 1 章

الفصل 1

ظل ساري صامتا زمنا طويلا.

طال صمته حتى غرست ليال أظافرها في كفها، وتركت فيها آثارا دامية.

قال أخيرا بصوت منخفض: "لا. لم يحدث ذلك أبدا."

وفي لحظة، تحولت دموع سهى إلى ابتسامة. وقفت على أطراف أصابعها وقبلت شفتيه. ظلّت يد ساري معلقة في الهواء، ثم هبطت ببطء في النهاية إلى خصرها، ليعمق تلك القبلة.

وقفت ليال غير بعيد عنهما، وشعرت في تلك اللحظة كأن السماء انطبقت على الأرض.

إذا كان لم ينس سهى قط، فما الذي كانت تمثله هي إذن؟!

"بيب..."

أفاقها صوت البوق الحاد. أدارت رأسها مرتجفة، فرأت ثلاث سيارات مايباخ سوداء تقف على جانب الطريق، ونزل منها الإخوة الثلاثة من عائلة النبهاني ببدلات أنيقة.

"هل أنهيتما تسجيل الزواج؟ لقد حجزنا مطعما للاحتفال."

ارتجف جسد ليال كله.

هؤلاء هم إخوتها الذين أعدوا لها الفطور بأيديهم هذا الصباح...

"أخي راكان! أخي مهاب! أخي كنان!" اندفعت سهى باكية إلى أحضانهم، وقالت: "ظننت أنكم لن تعترفوا بي بعد الآن..."

تبادل الإخوة الثلاثة النظرات، وبدت على وجوههم مشاعر معقدة. وفي النهاية، مد كنان النبهاني يده وربت على شعرها قائلا: "يا حمقاء صغيرة، منذ طفولتك وأنت تثيرين المتاعب، وفي كل مرة كنا نحن من نتولى معالجة ما تتركينه وراءك، أليس كذلك؟"

تحولت دموع سهى إلى ابتسامة. أمسكت بأذرع إخوتها الثلاثة كما كانت تفعل في صغرها.

صعد الأربعة إلى السيارة في أجواء دافئة وسعيدة. ولم ير أحد منهم ليال الواقفة على الجهة المقابلة من الطريق، ووجهها شاحب كالورق.

لمّا اختفى موكب السيارات عن ناظريها، تعثرت ليال واستندت إلى جذع شجرة. خدش لحاء الشجرة الخشن ذراعها، لكن ذلك الألم لم يكن يساوي واحدا من عشرة آلاف مما في صدرها.

منذ طفولتهما، كانت سهى دائما محط أنظار الجميع ومدللتهم.

مع أنهما توأمان، لم يكن الإخوة الثلاثة يرون إلا سهى.

عندما كانت ليال ترقد في فراشها محمومة بحرارة عالية، كانوا يرافقون سهى إلى مدينة الملاهي.

وفي يوم عيد ميلادها، انتظرت وحدها حتى عمق الليل، بينما كانوا جميعا يحتفلون بعيد ميلاد سهى.

أحبت ساري سرا لعشر سنوات، لكنها لم تستطع إلا أن تراه بعينيها وهو يتقدم لخطبة سهى.

كانت تظن يوما أن لا أحد يحبها، وأن هذا هو قدرها.

حتى ذلك الزفاف قبل خمس سنوات—

هربت سهى بفستان زفاف ثمنه الملايين، ورحلت مع شاب منحرف إلى مكان بعيد.

فقدت عائلتا النبهاني واليافعي ماء الوجه، وغضب إخوتها الثلاثة حتى أعلنوا في المكان نفسه: "من اليوم فصاعدا، لن تكون لنا أخت سوى ليال!"

في تلك الليلة، اقتحم ساري غرفتها وهو ثمل.

ثبتها إلى الجدار، ومرر أصابعه على وجهها، ثم قال بعينين غائمتين من السكر: "أنت وهي... متشابهتان جدا."

ثم أخذ خاتم الزواج الذي كان يجب أن يوضع في إصبع سهى، وألبسه في بنصرها.

"بما أنها هربت، فتزوجيني أنت بدلا منها، أرجوك."

كانت تعرف جيدا أنه لا ينبغي لها أن توافق، لكنها كانت تحبه أكثر مما ينبغي.

خلال هذه السنوات الخمس، دللها ساري حتى صارت أكثر امرأة تغبطها المدينة كلها.

في مزاد علني، أنفق مالا طائلا فقط ليحصل لها على عقد من الماس الأزرق لأنها أطالت النظر إليه مرة واحدة. وحجز مطعم الطابق العلوي في برج إيفل، وجعل سماء المدينة تضيء بالألعاب النارية من أجلها. وفي كل ليلة كانت تستيقظ فيها مفزوعة من كابوس، كان يترك اجتماعا دوليا ويضمها إلى صدره، ويهدئها بصوت خافت.

حتى إخوتها الثلاثة تغيروا.

كان أخوها الأكبر راكان النبهاني يظهر كل يوم في موعد ثابت أسفل شركتها، لا يمنعه مطر ولا ريح؛ وكان أخوها الثاني مهاب النبهاني يتذكر أنها تتحسس من المأكولات البحرية، حتى إنه كان يفحص التوابل بعناية؛ أما أخوها الثالث كنان، فكان يسهر ليساعدها على تعديل تصاميمها، ويقول مبتسما: "أمور ليال في عائلتنا تأتي قبل كل شيء."

صدقت بسذاجة أنها أخيرا أصبحت محبوبة.

حتى هذا اليوم، حين عادت سهى.

وعندها، كان حب الجميع كمد البحر حين ينحسر، انسحب من حولها في لحظة.

نظرت ليال إلى السيارات التي ابتعدت، وفجأة ضحكت.

كان ضحكها خافتا في البداية، ثم أخذ يعلو شيئا فشيئا. ضحكت حتى انحنت، وضحكت حتى راحت دموعها الكبيرة تتساقط على الأرض. كان المارة يلتفتون إليها واحدا بعد آخر، لكن لم يعرف أحد لماذا تبكي هذه الفتاة الجميلة بكل هذا الحزن.

اتضح أنها طوال هذه السنوات لم تكن إلا سارقة.

لقد سرقت الحب الذي كان في الأصل من نصيب سهى. والآن عادت صاحبته الحقيقية، أما هي، مجرد البديلة، فقد حان وقت خروجها من المشهد!

"بما أنكم جميعا لا تحبون سواها..." أخذت نفسا عميقا. وكأن يدا قاسية تعتصر قلبها بعنف حتى كادت تختنق من شدة الألم، "فأنا أيضا لا أريدكم بعد الآن!"

مدت يدها وأوقفت سيارة أجرة، ثم قالت للسائق: "إلى المركز الدولي لصفقات الجزر الخاصة."

بعد نصف ساعة، دفعت الباب الزجاجي الثقيل، وقالت لموظفة الاستقبال: "مرحبا، أريد شراء جزيرة غير مأهولة."

بدت الدهشة واضحة على موظفة الاستقبال للحظة، لكنها سرعان ما استدعت المدير.

كان المدير رجلا في الأربعينيات من عمره، يرتدي بدلة أنيقة، وتلمع في عينيه فطنة واضحة.

"الآنسة ليال، الجزيرة غير المأهولة التي اخترتها مميزة جدا. صحيح أن مناظرها جميلة، لكنها بلا إشارة، ولا خطوط ملاحة تصل إليها، وحتى أقرب سفينة تموين لا تذهب إليها إلا مرة كل ثلاثة أشهر."

توقف قليلا، ثم قال: "بمجرد أن تقرري الانتقال إلى تلك الجزيرة، فهذا يعني أنك ستنعزلين عن العالم، وتختفين تماما. هل أنت متأكدة من أنك تريدين شراءها؟"

"أنا متأكدة."

展開
下一章
下載

最新章節

更多章節
暫無評論。
22 章節
الفصل 1
ظل ساري صامتا زمنا طويلا.طال صمته حتى غرست ليال أظافرها في كفها، وتركت فيها آثارا دامية.قال أخيرا بصوت منخفض: "لا. لم يحدث ذلك أبدا."وفي لحظة، تحولت دموع سهى إلى ابتسامة. وقفت على أطراف أصابعها وقبلت شفتيه. ظلّت يد ساري معلقة في الهواء، ثم هبطت ببطء في النهاية إلى خصرها، ليعمق تلك القبلة.وقفت ليال غير بعيد عنهما، وشعرت في تلك اللحظة كأن السماء انطبقت على الأرض.إذا كان لم ينس سهى قط، فما الذي كانت تمثله هي إذن؟!"بيب..."أفاقها صوت البوق الحاد. أدارت رأسها مرتجفة، فرأت ثلاث سيارات مايباخ سوداء تقف على جانب الطريق، ونزل منها الإخوة الثلاثة من عائلة النبهاني ببدلات أنيقة."هل أنهيتما تسجيل الزواج؟ لقد حجزنا مطعما للاحتفال."ارتجف جسد ليال كله.هؤلاء هم إخوتها الذين أعدوا لها الفطور بأيديهم هذا الصباح..."أخي راكان! أخي مهاب! أخي كنان!" اندفعت سهى باكية إلى أحضانهم، وقالت: "ظننت أنكم لن تعترفوا بي بعد الآن..."تبادل الإخوة الثلاثة النظرات، وبدت على وجوههم مشاعر معقدة. وفي النهاية، مد كنان النبهاني يده وربت على شعرها قائلا: "يا حمقاء صغيرة، منذ طفولتك وأنت تثيرين المتاعب، وفي كل مرة كن
閱讀更多
الفصل 2
نظر المدير إلى عينيها المحمرتين، وفي النهاية لم يجرؤ على طرح مزيد من الأسئلة.رتب الأوراق بسرعة، ثم قال باحترام: "سننهي الإجراءات في أقرب وقت، وسنبلغك فورا بالموعد المحدد للتوجه إلى الجزيرة."وقعت ليال الأوراق بحزم، ثم أخرجت من محفظتها بطاقة ائتمانية سوداء فاخرة. وحين مررتها للدفع، كانت يدها ثابتة، لا ترتجف ولو قليلا.عندما عادت إلى البيت، كان الليل قد أرخى سدوله تماما.فتحت ليال الباب، فانساب من غرفة المعيشة ضوء دافئ مائل إلى الصفرة، كاشفا عن مشهد حميم سعيد على الأريكة.كان ساري يقشر تفاحة لسهى. أمسك سكين الفاكهة بأصابعه الطويلة، وكانت حركاته رشيقة كأنه ينحت قطعة فنية. أما إخوتها الثلاثة فكانوا يجلسون حول الأريكة. حمل أخوها الثاني مهاب وعاء الدواء، وقال بصوت رقيق وهو يلاطفها: "سهى، حان وقت الدواء."جعدت سهى أنفها بدلال وقالت: "إنه مر جدا... أريد حلوى."فأخرج أخوها الثالث كنان حبة حلوى بالحليب من جيبه على الفور، وقال: "هذه الحلوى التي كنت تحبينها أكثر من غيرها في طفولتك، وقد كنت أحرص دائما على الاحتفاظ بها من أجلك."وقفت ليال عند المدخل، وغرست أطراف أصابعها عميقا في كفها.انتبه إليها س
閱讀更多
الفصل 3
عندما استيقظت مرة أخرى، كان اليوم التالي قد حل.فتحت ليال عينيها ببطء، فتسللت رائحة المطهر إلى أنفها."سيدتي! لقد استيقظت أخيرا!" اندفعت الخالة وداد إلى جانب السرير بعينين حمراوين متورمتين، وأمسكت بأصابعها الباردة بيديها الخشنتين بقوة. "لقد أخفتني حتى الموت!"قالت ليال بصوت أجش: "أنا... كيف بقيت على قيد الحياة؟"عادت دموع الخالة وداد إلى الانهمار. "كان هناك طبيب طيب لم يستطع أن يقف متفرجا، فحقنك سرا بالمصل المضاد للسم. قال إننا لو تأخرنا عشر دقائق أخرى، لما كان إنقاذك ممكنا."كلما واصلت الكلام، ازداد صوتها اختناقا: "يا آنستي، ذهبت لأتوسل إلى السيد راكان، وقلت له إنك تعرضت فعلا لعضة أفعى سامة، لكنه قال إنك تدعين المرض. والسيد مهاب لم يرض حتى أن يراني. أما السيد كنان فقال... قال إنك تستحقين ذلك..."مسحت الخالة وداد دموعها، وازداد صوتها ارتجافا: "والسيد ساري كان الأشد قسوة! ركعت أمامه وتوسلت إليه أن يأتي ليراك، لكنه قال... قال إنك صرت لا تكفين عن إثارة المتاعب بلا داع، بل قال إنني تواطأت معك لخداعه.""يا سيدتي..." أمسكت الخالة وداد يدها فجأة، وانتقلت من كفها الخشن دفعات من الدفء. "كم كنت
閱讀更多
الفصل 4
"اركعي." أمرها أخوها الثالث كنان بصوت بارد.تقدم الحراس على الفور، وضغطوا على كتفيها بعنف كما لو كانوا يتعاملون مع سجينة مدانة. حاولت أن تقاوم، لكنهم أجبروها قسرا على الركوع على الأرضية الرخامية الباردة. ارتطمت ركبتاها بالأرض بقوة، حتى اسودت الدنيا أمام عينيها من شدة الألم.أخذ أخوها الأكبر راكان سوط الخيزران الذي كان معدا سلفا، ولوح به في الهواء، فشق السوط الهواء بصوت حاد، ثم هوى به على ظهرها بقسوة—"طاخ!"انفجر الألم في جسدها في لحظة، كأن آلاف الإبر انغرست في لحمها في الوقت نفسه. عضت ليال شفتيها بقوة، وانتشر طعم الدم في فمها، لكنها كتمت صوتها بعناد، ولم تطلق أنّة واحدة.سألها أخوها الأكبر بصوت بارد: "هل تعترفين بخطئك الآن؟"قالت بصعوبة، وهي تخرج الكلمات واحدة تلو الأخرى: "أنا... لم أخطئ...""طاخ!"كانت الضربة هذه المرة أشد من السابقة. تسرب الدم على الفور من تحت فستانها الرقيق، وتفتحت على ظهرها زهرة دامية حمراء فاقعة."هل تعترفين بخطئك الآن؟""أنا لم..."انهال السوط على جسدها ضربة بعد ضربة. كانت كل ضربة كأنها تريد أن تمزق روحها تمزيقا. أخذ الدم يبلل فستانها الأبيض شيئا فشيئا، حتى تجمع
閱讀更多
الفصل 5
كان الرجال الأربعة لا يزالون يفحصون سهى بتوتر ليتأكدوا مما إذا كانت قد أصيبت. لم تكن على ذراعها سوى بقعة صغيرة احمرت من أثر الحرق."سهى! هل أنت بخير؟""دعيني أطمئن عليك بسرعة!""لقد احمرت قليلا. أسرعوا وأحضروا الدواء!"وفي النهاية، لم يكتشف ليال إلا أحد أفراد الطاقم كان مارا من هناك. اندفع إليها مذعورا، وأسرع إلى إطفاء ألسنة اللهب المشتعلة على جسدها بمطفأة الحريق."آنستي! تماسكي! أرجوك اصمدي!" صاح فرد الطاقم في ذعر.ومن خلال رؤيتها المشوشة، رأت ليال الرجال الأربعة وهم يحيطون بسهى ويحملونها على عجل نحو مقصورة اليخت. لم يمنحوها حتى نظرة واحدة.وحين حُملت عائدة إلى غرفتها، كان الألم قد سلبها القدرة على الكلام.كانت مساحات واسعة من جلدها قد احترقت، وما إن تتحرك حركة خفيفة حتى ينز من الجروح سائل مدمى. أسرع فرد الطاقم للبحث عن طبيب، وبقيت هي وحدها في الغرفة.فجأة، اهتز هاتفها."الآنسة ليال، ما زالت إجراءات شراء الجزيرة غير المأهولة تحتاج إلى تقديم بعض المستندات الإضافية."قالت ليال بصوت أجش، وهي تكتم ألمها الشديد: "سأرسلها إليك الآن... أرجو أن تنجزوا الإجراءات في أسرع وقت... فأنا بحاجة إلى ا
閱讀更多
الفصل 6
في تلك اللحظة بالذات، هبت ريح عاتية فجأة، ورفعت أمواجا ضخمة، فاهتز اليخت بعنف. وغرق صوتها تماما وسط هدير الأمواج وصيحات الفزع.قطب ساري حاجبيه وقال: "ماذا قلت قبل قليل؟ الرياح والأمواج شديدة جدا."كانت على وشك أن تفتح فمها، لكن سهى قالت بدلال: "الخارج خطير جدا. أنا خائفة. لنعد بسرعة إلى المقصورة."سارع الجميع إلى حمايتها، ثم غادروا واحدا تلو الآخر. وكانت ليال آخر من سار خلفهم.التفتت ونظرت إلى الدلافين التي أخذت تبتعد شيئا فشيئا، ثم ابتسمت فجأة.ربما كان هذا هو القدر.لن يعرفوا أبدا أن الأمنية التي تمنتها كانت ألا تراهم مرة أخرى إلى الأبد.وكما أنهم لم يقدروا مشاعرها الصادقة يوما، فلن يعرفوا أيضا أنها توشك أن تنسحب من عالمهم إلى الأبد....في اليوم الذي تلقت فيه سهى دعوة إلى حفل راقص لسيدات المجتمع الراقي، كان الرجال الأربعة جميعا مشغولين ولا يستطيعون مرافقتها.لوحت سهى ببطاقة الدعوة، وقالت بصوت حلو متكلف: "أخي راكان وأخي مهاب وأخي كنان سيسافرون إلى باريس للمزايدة على تلك الماسة الوردية من أجلي، وساري منشغل في الشركة بتوقيع عقد ضخم بقيمة مئة مليار... ليال، هل ترافقينني؟ أرجوك."رمشت بع
閱讀更多
الفصل 7
عندما فتحت ليال عينيها، وجدت نفسها ممددة على سرير في المستشفى. تسللت رائحة المطهر إلى أنفها، وكان جهاز مراقبة القلب يصدر صوتا منتظما: بيب... بيب...دخلت الممرضة وهي تدفع الباب وقالت: "أفقتِ؟ إصابتك خطيرة جدا، وقد انكسرت ثلاثة من أضلاعك. تحتاجين إلى من يعتني بك من أهلك، فاتصلي بهم."مدت الممرضة إليها الهاتف، فتناولته ليال بيدين مرتجفتين.على الشاشة، كانت هناك عشرات الرسائل غير المقروءة، كلها من سهى.]تفاحة قشرها لي ساري بيديه، ما أحلاها.[]أخي راكان اشترى لي فستانا جديدا. قال إن اللون الأبيض يليق بي أكثر من غيره.[]أخي مهاب وأخي كنان رافقاني في الفحوصات طوال اليوم. إنهما قلقان عليّ كثيرا.[]مر يومان كاملان. لمجرد أنني قلت إنني أشعر بدوار، التفوا جميعا حولي بقلق. ولم يسأل أحد حتى أين ذهبتِ أنت. السارقة تبقى سارقة، والحب المسروق لا بد أن ترديه عاجلا أم آجلا. أنت مثيرة للشفقة حقا، فلا يوجد شخص واحد يحبك بصدق. لو كنت مكانك، لقتلت نفسي منذ زمن.[ظلت ليال تنظر إلى الرسائل بصمت، وأخذت أصابعها تنقبض بلا وعي حتى ابيضت مفاصلها.أعادت الهاتف إلى الممرضة، قالت بصوت خافت، رقيق كريشة: "ليس لدي أهل. ل
閱讀更多
الفصل 8
كانت الريح العاتية تعصف، ووقفت سهى بثوب أبيض عند حافة الجرف، كأنها على وشك السقوط في أي لحظة. رفعت ريح البحر العاتية طرف فستانها، فبدت هشة رقيقة كورقة."سهى!" صاح إخوتها الثلاثة بقلق شديد. "عودي بسرعة!"التفتت سهى، والدموع تملأ وجهها: "إخوتي، ساري، لا أستطيع فراقكم... لكن ليال لا تحتمل وجودي... وأنا على أي حال سأموت قريبا... فالأفضل أن أنهي كل شيء هنا، ولن أبقى أمام ليال لأضايقها أكثر..."استدار الرجال الأربعة فورا، وحدقوا في ليال بغضب.دفعها ساري إلى الأمام بيده، وقال: "ليال! تكلمي! أقنعيها بالعودة!"نظرت ليال إلى هذه المهزلة في صمت، ولم تنطق بكلمة.صرخ أخوها الأكبر راكان بغضب: "ألن ترضي إلا إذا دفعتها إلى الموت؟"وحين رأت سهى أنها لا تتكلم، ازداد بكاؤها حدة. ثم استدارت فجأة، وقفزت نحو الهاوية بعزم قاطع."سهى!"اندفع الرجال الأربعة في الوقت نفسه، وفي اللحظة الفاصلة أمسكوا معصمها.وبعد أن سحبوها إلى الأعلى، ارتمت سهى في أحضانهم، تبكي بحرقة كأن قلبها يتمزق.ضمها ساري بقوة إلى صدره، وكان صوته رقيقا إلى حد لا يصدق: "انتهى الأمر، انتهى... نحن هنا."وربت إخوتها الثلاثة على ظهرها برفق: "لا ت
閱讀更多
الفصل 9
"سهى، هل ما زلت تشعرين بأي انزعاج؟"ما إن رأوا سهى تستيقظ، حتى التف الجميع حولها، وكانت أعينهم ممتلئة بالقلق.كان راكان أول من تكلم: "لا تفعلي هذه الأمور الخطيرة مرة أخرى. ستبقين دائما أختنا الصغيرة."وما إن سمعت سهى كلامه، حتى احمرت عيناها كأنها تأثرت في التوقيت المناسب.بدا وجهها مفعما بالأسى والظلم، وأمسكت بساري الذي كان الأقرب إليها، وقالت: "أنا فقط كنت خائفة جدا من أن تتخلوا عني. ما حدث في ذلك العام كان خطئي فعلا، لكن..."قالت ذلك، ثم خفضت رأسها وأطلقت شهقتين مكتومتتين.وقد جعل رد فعلها هذا الآخرين يزدادون شفقة عليها وحنانا تجاهها."لا تخافي يا أختي. ما حدث في ذلك العام صار من الماضي. سنبقى إلى جانبك ونعتني بك."أيدها الإخوة الثلاثة واحدا بعد آخر، وكانت نبراتهم مفعمة بالتدليل والحنان.نظر ساري إليها، لكن قلقا مفاجئا أخذ يضطرب في صدره، كأنه فقد شيئا إلى الأبد."ساري، هل ما زلت تلومني؟"رفعت سهى عينيها إليه، وكانت نبرتها مفعمة بالاستعطاف."لا. لا تفكري كثيرا، وارتاحي جيدا."في تلك اللحظة، فتح الطبيب الباب ودخل."كيف حال أختي الصغيرة؟"لم يكن هناك ما يشغل الجميع الآن أكثر من حالة سهى
閱讀更多
الفصل 10
كانت هذه الجملة المفاجئة، التي جاءت بلا مقدمات ولا سياق، كفيلة بأن تربك كل الحاضرين."أي حبل انقطع؟"وفي النهاية، كان ساري هو من سأل."الحبل عند الجرف انقطع، والآنسة ليال اختفت أيضا!"نزلت هذه الجملة على الجميع كالصاعقة، فتجمدوا في أماكنهم، وامتلأت وجوههم بعدم التصديق.اندفع أخوها الأكبر راكان إلى الأمام، وأمسك ياقة الحارس."هل ما تقوله صحيح أم أنك تكذب؟"كانت عيناه محمرتين، وبرزت العروق في يده التي كانت تشد ياقة الحارس بقوة، وكأنه يخاف من الجواب الذي سيخرج من فم الحارس.ارتجفت شفتا الحارس، وقال: "هذا حقيقي. عندما ذهبنا للبحث عنها، كان الحبل عند حافة الجرف قد انقطع، ولم نجد عند الحافة سوى معطف الآنسة ليال."أسرع ساري نحوه، وأخذ المعطف من يده، وكاد يفقد توازنه من هول الصدمة.هذا هو المعطف الذي كانت ترتديه ليال.تسمر الجميع في أماكنهم من هول هذا التحول المفاجئ.قال أخوها الثاني مهاب: "راكان، ألم تأمر أحدا بأن يفك وثاقها وينزلها؟"حين سمع راكان هذا الكلام، امتلأت عيناه بالذعر: "أنا... بعد أن عدت من المستشفى أمس، أنا..."لم يكمل جملته، لكن الجميع فهموا ما كان يعنيه.بعد عودتهم من المستشفى
閱讀更多
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status