แชร์

الفصل 2

ผู้เขียน: كعكة السكر
دخلت ليلى المصعد وهي في حالة من الذهول والشرود.

وعندما استعادت وعيها، كان المصعد قد توقّف بالفعل عند الطابق تحت الأرضي الأول.

تقدّم منها أحد المتدرّبين بحماس وقال: "هل جئتِ لزيارة معرض لوحات السيدة ليان الحسيني؟ تفضّلي معي."

عندها فقط انتبهت ليلى أنها نسيت الضغط على زر الطابق.

ودون وعيٍ منها، دخلت قاعة العرض.

كان المتدرّب يسير خلفها، ويشرح لها بحماس: "هذا المعرض الفني أُقيم بتمويل من السيد فارس، وستُقام له لاحقًا جولة عرض على مستوى البلاد."

توقّف نظر ليلى عند إحدى اللوحات الزيتية.

كانت تصوّر ظهر رجل عارٍ، عضلات ظهره محددة بوضوح، والندبة المميزة عند أسفل ظهره بارزة بشكل لافت.

كانت قد تتبعت خط الندبة في الظلام مرات لا تُحصى، لذا فهي تعرف تمامًا من هو الرجل في اللوحة.

رسمت ليان العديد من اللوحات لفارس، وكانت التواريخ المكتوبة في الزاوية اليمنى السفلى واضحة وملفتة للنظر.

في العشرين من يونيو، كان فارس منشغلاً في المطبخ، وظهره يغمره ضوء دافئ.

...كان ذلك في اليوم الثالث من حبسها، حيث امتنعت عن الطعام احتجاجًا، وألم المعدة جعلها يُغمى عليها، بينما هو كان يُعد العصيدة لليان.

في الأوّل من يوليو، كانت يداه العظميتان متشابكتين فوق ثوب نوم من الحرير المطرّز بأزهار السوسن، وخاتم الزواج في الإصبع البنصر يلمع بضوء بارد.

...كان ذلك في اليوم الثالث عشر من حبسها، حيث قطعت معصمها بسكين احتجاجًا، وغاصت نصف الملاءة بالدم، بينما هو كان يُرتّب بعناية ملابس ليان.

في الخامس عشر من يوليو، كان هو يحمل المظلة ويسير في ممر الأشجار، وعلى حافة إطار اللوحة، يمكن رؤية يده متشابكة بأصابع شخص آخر.

...كان ذلك في اليوم الثامن والعشرين من حبسها، حيث قيّدها والدها بالسلاسل على السرير لإجبارها على التنازل، وهي ترتعش من الحمى على ملاءات مشبعة بالعرق البارد، بينما كان هو يمسك بيد ليان، ويتجولان معًا في ضوء الصباح بهدوء.

كل لوحة أمام عينيها كانت كإبرة، تغرز بقسوة في قلب ليلى.

اتضح لها أنه في ذلك الشهر المظلم، لم يكن يقاوم، بل كان طوال الوقت يرافق ليان!

لقد حطّم فنجان الشاي أمام والدها، وأعلن حبه بصخب، وأوقف جميع تعاملاته مع عائلة الحسيني، وكل ذلك لم يكن إلا مجرد تمويه.

قبضت ليلى على كفّيها بشدة، وغرست أظافرها في راحة يدها، لكنها لم تشعر بالألم.

لم تعد قادرة على التحمل، فاستدارت وغادرت معرض اللوحات.

...

حجزت ليلى موعدًا لإجراء عملية الإجهاض بعد أسبوع، ثم توجهت إلى منزل العائلة القديم، لأخذ متعلقات والدتها.

لكن بمجرد عودتها إلى المنزل، قدم لها والدها تذكرة طيران.

"لقد ناقشت الأمر مع زوجتي، ونريد أن تقضي ليان كل وقتها مع فارس قبل رحيلها."

"هذه تذكرة بعد عشرة أيام، اخرجي لتغيّري الجو فترة، واعتبريها مجرد استرخاء."

قبضت ليلى على التذكرة، وضمّت شفتيها بشدة.

كانت تعرف أن والدها يريد منها أن تُفسح المجال لفارس وليان.

فما دامت ستغادر، يمكنهما البقاء معًا دون أي قيود.

"ليلى، لا تسيئي الفهم أبدًا، نحن فقط نريد أن نسمح لليان بأن تُكمِل رحلتها الأخيرة بسلام..." احمرت عينا زوجة الأب، وكلامها المكرر الذي سمعته ليلى مرارًا جعله يبدو مألوفًا جدًا لأذنيها.

قاطعتها بهدوء: "أعرف، سأغادر."

فارس، لم تعد تريده.

وهذا البيت، لم يعد يعني لها شيئًا أيضًا.

بدا والدها متفاجئًا، فلم يتوقع أن ليلى ستوافق بهذه السرعة، وظنّ أن طباعها قد هدأت أخيرًا.

خفّف من نبرة صوته قليلًا: "لقد أقمنا لليان حفل وداع، تذكّري الحضور بعد ثلاثة أيام."

"حسنًا."

...

عادت ليلى إلى المنزل، وأخرجت صندوقًا كرتونيًا، وبدأت بترتيب كل ما له علاقة بفارس.

هناك الأكواب الزوجية التي أهداها لها في عيد ميلاده.

وتذاكر الفيلم التي احتفظا بها من أول مرة شاهدا فيها فيلمًا معًا.

وحتى صور الأكشاك التذكارية التي أجبرته على التقاطها معها.

وبينما كانت تقترب من الانتهاء من ترتيب الأغراض، سُمِعَ صوت عند المدخل.

عاد فارس.

وعندما رأى محتويات الصندوق المملوءة بالكامل، انقبض قلبه، فتقدّم مسرعًا.

"ليلى، ماذا تفعلين؟"
อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • تهب الرياح من أطراف الزنابق   الفصل 24

    مرّ الزمن كلمح البصر.ومع قدوم أول أيام العام الجديد، توجّهت ليلى كعادتها إلى دار العبادة في ضواحي المدينة، لتدعو بالخير لأطفال دار الرعاية.كان هواء الجبال في أوائل الربيع لا يزال يحمل نسيمًا باردًا.أحكمت ليلى لفّ وشاحها الكشميري حول كتفيها، وجثت بخشوع على الوسادة لتؤدي صلاتها.تصاعد الدخان الأزرق من المبخرة ملتفًا حول المحراب، وعطر البخور الخشبي ملأ قلبها بالطمأنينة.بعد ذلك، توجّهت إلى جانب شجرة عملاقة في دار العبادة، وربطت شريطًا أحمر على شجرة الأماني.فجأة، وقعت عينها على رجل دين يرتدي رداءً رماديًا، منكبًا على تنظيف الأوراق المتساقطة.تلك الهيئة المألوفة أوقفت أنفاس ليلى للحظة....إنه فارس.ذلك الشاب المغرور الذي كان لا يُقهر لعائلة الزناتي أصبح الآن نحيفًا حتى برزت عظام وجنته، وقد اختفى الكبرياء والحدة من عينيه.وحلّ مكانها هدوء يكاد يكون شفافًا."ذلك هو المعلّم فارس." قال الشاب الصغير وهو يلاحظ نظراتها الموجهة نحو فارس، مقدمًا التعريف."هو… لماذا اختار حياة الزهد؟""سمعتُ أنّه خذل من يحب، فجاء إلى هنا ليكفّر عن ذنبه." همس الشاب الصغير، "الأماكن الهادئة تجذب الكثيرين طلبًا للسك

  • تهب الرياح من أطراف الزنابق   الفصل 23

    بعد ستة أشهر، أقام حازم حفل زفافٍ فخمًا لليلى.غمرت الورود البيضاء أحدَ أفخم قصور مدينة الأركان، وتراقص ضوء النهار بين أبراج الشمبانيا المتلألئة.وقفت ليلى أمام المرآة الكبيرة في غرفة التجميل، تنظر إلى نفسها بثوب الزفاف الأبيض، وكأنها تعيش حلمًا بعيدًا عن الواقع.قبل ستة أشهر، وبعد أن أنهت فحوصاتها الطبية، جلست في ممر المستشفى ساعةً كاملة.خلال تلك الساعة، اجتاحت ذهنها العديد من الأفكار.فكّرت في أن عائلة الشافعي بحاجة إلى وريث، وهي غير قادرة على منحه.كما خطر لها أن علاقتها بحازم قد لا تكون عميقة بما يكفي، وأن التراجع في الوقت المناسب ربما يكون خيارًا أقل ألمًا.حتى رنّ الهاتف، فعادت إلى وعيها."أين أنتِ الآن؟" جاء صوت حازم عبر السماعة، هادئًا وثابتًا كما اعتادت."أنا… أتجوّل في الخارج."لم يبدُ على حازم أنه لاحظ أي شيء غير عادي، فقال بنبرةٍ مرنة: "أرسلي لي عنوانك بعد نصف ساعة، سأرسل السائق ليأتي بك إلى منزل العائلة."تجمّدت ليلى قليلًا، "منزل العائلة؟""نعم، والديّ يرغبان برؤيتكِ."عند سماع ذلك، خفق قلبها بشدة."أليس اللقاء الآن مبكرًا بعض الشيء؟""هما يسمعون اسمك مني كل يوم، ولم تعد

  • تهب الرياح من أطراف الزنابق   الفصل 22

    بعد أن استقرت علاقة ليلى بحازم، استمرت حياتها على ما هي عليه من هدوء واستقرار.إلا أن قلبها كان يخبئ سرًّا لم تستطع البوح به.حين تسبّب فارس في إجهاضها، أخبرها الطبيب أن النزيف الحاد ألحق ضررًا بالغًا برحمها، وأن فرص الحمل مستقبلًا ستكون ضئيلة.على الرغم من أن حازم أكّد لها مرارًا أنه لا يهتم بوجود أطفال من عدمه.لكن ليلى كانت تدرك جيدًا أنه، بصفته الوريث الوحيد لمجموعة الشافعي، قد لا يكترث هو بالأمر، لكن عائلة الشافعي لا يمكن أن تتجاهله.وكان هذا الإدراك كشوكةٍ مغروسة، توخز قلب ليلى ليلًا ونهارًا.في ذلك اليوم، ذهبت ليلى إلى المستشفى لإجراء فحوصات.وبعد أن اطّلع الطبيب على تقريرها الطبي، هزّ رأسه بأسف قائلًا: "وفقًا للوضع الحالي، لا توجد وسيلة علاجية فعّالة، أنصحكِ بألا تتعلّقي بالأمر أكثر من اللازم."قبضت ليلى على التقرير وخرجت من غرفة الفحص.كانت الورقة في يدها خفيفةً، لكنها بدت كأنها تزن ألف رطل.وفي تلك اللحظة، سمعت على نحوٍ خافت من ينادي اسمها."ليلى..."كان الصوت واهنًا، كأنه يأتي من مكانٍ بعيد.فاستدارت ليلى بنظرها، ليستقرّ على شقّ الباب الموارب لغرفة المرضى.من خلال ذلك الشقّ،

  • تهب الرياح من أطراف الزنابق   الفصل 21

    في اليوم الذي فازت فيه رواية ليلى بالجائزة، بدأت رقائق الثلج الناعم تتساقط خارج النافذة.وقفت أمام الزجاج تتأمل المشهد الشتوي، ولم تشعر بحازم إلا وقد ظهر خلفها في صمت، فألقى معطفًا من الكشمير على كتفيها."حجزتُ طاولة في مطعمٍ دوّار، لنحتفل الليلة."عندما وصلا إلى المطعم، قادهما النادل إلى جناحٍ خاص يطلّ على المدينة بأكملها.كان الجناح محاطًا بنوافذ زجاجية ممتدة من الأرض إلى السقف من ثلاث جهات، تتيح رؤية بانورامية لليل المدينة بأكمله.في منتصف الجناح تمامًا، كانت طاولة الطعام مغطاة بمفرش من المخمل الأحمر، تعلوه شمعدانات كريستالية وورود حمراء من الإكوادور مرتبة بعناية.رفع حازم كأسه ليلامس كأسها برفق.ثم بدا وكأنه أخرج من العدم رسالةً مربوطة بخيطٍ أحمر باهت، ووضعها أمام ليلى."حضّرتُ لكِ مفاجأة، افتحيها."مدّت ليلى يدها وفكّت الخيط الأحمر.خط القلم على الظرف قد تلاشى بالفعل، لكن الحرف "L" في الزاوية جعل أنفاسها تتوقف للحظة."هذه الـ...""هذه الرسائل التي كتبتيها لصديقك بالمراسلة H في الثانوية." قال حازم بصوت هادئ، "إجمالًا ثلاثٌ وأربعون رسالة، وقد احتفظت بكل واحدة منها."فتحت ليلى على عج

  • تهب الرياح من أطراف الزنابق   الفصل 20

    ابتعد صوت صفّارة سيارة الإسعاف تدريجيًا.انهال المطر على وجه ليلى الشاحب، ممتزجًا بدموعها.وقفت على الأرض الأسمنتية أمام الفيلا، وما زال إحساس لزوجة دم فارس عالقًا في أطراف أصابعها.اخترق ضوء سيارة ساطع ستار المطر.توقفت سيارة مايباخ السوداء فجأة أمامها، ونزل حازم مسرعًا قبل أن يتمكّن من فتح المظلة، ولفّها بمعطفه ليضمّها إلى صدره."ليلى." ضمّها حازم بذراعيه بقوة، كأنه يريد أن يدمجها في جسده، "لا تخافي، سأعيدك إلى المنزل."دفنت ليلى وجهها في كتفه، واستنشقت رائحة الصنوبر المألوفة.كان العناق قويًا إلى حدّ أن أضلاعها بدأت تؤلمها ألمًا خفيفًا، لكنه على نحوٍ غريب جعل ارتجافها يتوقف.داخل السيارة، كانت المدفأة تعمل على أقصى طاقتها، ولفّ حازم ليلى ببطانية متعددة الطبقات."خلال هذه الفترة، تواصلتُ مع سبع مجموعات، من بينها مجموعة الريادة ومجموعة القمّة، وتعاونّا على الاستحواذ على كامل الحصص السوقية لمجموعة الزناتي.""بالأمس، أصدرت المحكمة قرارًا بتجميد جميع ممتلكات فارس." انعكست في المرآة الخلفية نظرةُ حازم، داكنةً كحبرٍ لا يذوب، "لم يتبقَّ لفارس شيء على الإطلاق، ولا يملك أي ورقة أخيرة للمساومة

  • تهب الرياح من أطراف الزنابق   الفصل 19

    مرّ الوقت ببطء وسط محاولات فارس المتعمّدة لاسترضائها.أمر رجاله بجمع نفائس الدنيا، من تحفٍ أثرية من دور المزادات، إلى أزياء فاخرة مُفصّلة خصيصًا، لتُقدَّم إليها تباعًا بلا انقطاع.لكن الآن، مهما بلغت قيمة الهدايا، لم تعد تُثير في قلب ليلى أي شعور.كانت تجلس دائمًا وحدها في الحديقة، تضع الحاسوب المحمول على ركبتيها، وتصدر أطراف أصابعها على لوحة المفاتيح نقراتٍ خفيفة متتابعة.في البداية، ظنّ فارس أن ذلك مجرد وسيلة منها لتمضية الوقت.حتى في ظهيرة أحد الأيام، جاءه المساعد وهو يحمل جهازًا لوحيًا."سيد فارس، ألقِ نظرة على هذا..."كان تعبير المساعد معقّدًا، وكأنه يخفي ما يصعب قوله.اتجه فارس بنظره إلى الشاشة، فإذا على الشاشة ليلى تنشر روايتها، على حلقات متتالية.لم يطل به النظر حتى تغيّر لون وجهه إلى العبوس.بطلة الرواية التي تكتبها ليلى، كانت تتطابق تمامًا مع ما مرّت به هي نفسها!اتضح أن طوال هذه الأيام، كانت تحوّل جراحها إلى كلمات بأقسى طريقة ممكنة، وتنشرها على الإنترنت لتكون عرضة لتقييم الجميع.تمكّن روّاد الإنترنت من معرفة خفايا الماضي بين عائلتي الزناتي والحسيني من خلال روايتها، بدءًا من

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status