Home / الرومانسية / جاذبيات / الفصل 15 – القبلة المسروقة

Share

الفصل 15 – القبلة المسروقة

Author: Déesse
last update publish date: 2026-08-01 01:19:56

إيليس

العيد في أوجه حين أنزلق في الحدائق الداخلية. أصوات الموسيقى مكتومة بسمك الجدران، والصمت الذي يستقبلني هو راحة. الهواء منعش، شبه بارد، وأرتجف في فستاني الحريري. القمر بدر، مستدير كعين تراقب، والورود السوداء في الحديقة تبدو وكأنها تمتد نحوي كأيدٍ متوسلة. عطر الأزهار مسكر، شبه خانق، وأحس قلبي يخفق أسرع عند كل خطوة.

— كنت بدأت أعتقد أنك لن تأتي.

كايل هناك، مسند إلى عمود، القناع منزوع، الضوء القمري يلعب على ملامحه. لقد فك سترته وقميص أبيض مفتوح جزئياً على جذعه. إنه مختلف جداً عن كاسيان، مضيء ج
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • جاذبيات   الفصل 17 – اختيار كايل

    إيليسالأيام التالية دوامة عواطف متناقضة. اقتراح كاسيان – تلك الحرية التي منحني إياها – تطارد أفكاري كوعد أجمل من أن يكون حقيقياً. لم أره مجدداً منذ تلك الليلة. لقد انسحب إلى أجنحته، والإشاعات تجري في القصر أنه مريض، أنه جُرح، أنه ربما يحتضر. لا أصدق الإشاعات. كاسيان قوي جداً على الموت، عنيد جداً على الاستسلام، غاضب جداً على الاختفاء. لكن جزءاً مني يقلق، جزءاً مني أرفض الاعتراف به.أمضي أيامي في التجول في أروقة القصر، شبح بين الأشباح. الخادمات ينظرن إليّ بعيون مليئة بالشفقة، الحراس بعيون مليئة بالريبة. أنا أسيرة الملك، الظل الذي يمشي في ضوئه، السر الذي لا يستطيع إخفاءه. كل نظرة ثقل على كتفي، كل همسة شوكة في لحمي.لكنني لا أجرؤ على الذهاب للتحقق من حالة كاسيان. أبقى في الظل، متفرجة على حياتي الخاصة، منتظرة أن يحدث شيء ما. كل ليلة، أتقلب في سريري، الملاءات مبللة بالعرق، الجسد محترق بالحمى والرغبة. أحلم بكاسيان، بيديه على بشرتي، بفمه على فمي. أحلم بكايل، بوعوده بالحرية، بالضوء في عينيه.يجدني كايل في المكتبة ذات صباح، بينما أتصفح كتاباً دون

  • جاذبيات   الفصل 16 – غضب الملك

    إيليسليلة الحفلة، لا أنام. أبقى مستيقظة في غرفتي، العينان مثبتتان على السقف، الجسد لا يزال محترقاً من قبلات كايل والقلب مثلجاً من نظرات كاسيان. القمر يعبر النافذة، راسماً أشكالاً فضية على الملاءات، وأتابع كل شعاع كما نتابع خيط متاهة لا نجد مخرجها أبداً. الصورة لا تفارقني: كاسيان عند النافذة، قامته السوداء متقطعة في الضوء، عيناه الجمراوتان اللتان كانتا تعدان بالجحيم. أرى من جديد أصابعه المشدودة على حافة النافذة، مفاصله البيضاء، الغيظ المكبوت في كتفيه المشدودتين. أرى من جديد الطريقة التي نظر بها إلى كايل وهو يقبلني، الطريقة التي امتص بها كل ثانية من هذه القبلة كسم كان مجبراً على شربه.أتقلب في سريري، الملاءات تلتف حول ساقيّ كمجسات. كل مرة أغمض فيها عينيّ، أرى شفتيه. الغضب الذي كان يرقص فيهما. الألم الذي كان يلمع فيهما. التملك الذي كان يحترق فيهما كالجمر. وأتساءل، في صمت الليل، لماذا يلمسني هذا الغضب. لماذا يؤلمني هذا الألم. لماذا لا يرعبني هذا التملك بقدر ما يجب. أنا أسيرة. يجب أن أكره سجاني. يجب أن أفرح بالغيرة التي تأكله، أن أرى فيها ضعفاً يمكن استغلاله

  • جاذبيات   الفصل 15 – القبلة المسروقة

    إيليسالعيد في أوجه حين أنزلق في الحدائق الداخلية. أصوات الموسيقى مكتومة بسمك الجدران، والصمت الذي يستقبلني هو راحة. الهواء منعش، شبه بارد، وأرتجف في فستاني الحريري. القمر بدر، مستدير كعين تراقب، والورود السوداء في الحديقة تبدو وكأنها تمتد نحوي كأيدٍ متوسلة. عطر الأزهار مسكر، شبه خانق، وأحس قلبي يخفق أسرع عند كل خطوة.— كنت بدأت أعتقد أنك لن تأتي.كايل هناك، مسند إلى عمود، القناع منزوع، الضوء القمري يلعب على ملامحه. لقد فك سترته وقميص أبيض مفتوح جزئياً على جذعه. إنه مختلف جداً عن كاسيان، مضيء جداً، حي جداً. القمر يرسم طرقاً من فضة على بشرته، وأرى عضلات جذعه، إيقاع تنفسه.— لقد أتيت، أقول وأنا أقترب.صوتي همس، وأحس ساقيّ ترتعشان تحتي. الهواء كهربائي، مشحون بالتوتر، وأعرف أن هذه اللحظة ستغير كل شيء.— رأيت الطريقة التي كان ينظر بها أخوك إليك. إنه غاضب، غاضب جداً. لكن هذا ليس سبباً للتخلي عما لدينا.— ليس لدينا شيء، كايل.— ليس بعد.يتقدم نحوي، وأتراجع خطوة، خطوتين، حتى يصطدم ظهري بشجرة. اللحاء خشن على بشرتي العارية، وأحس برد الليل يخترق عظامي. إنه أمامي، قريب جداً لدرجة أنني أحس حرارة ج

  • جاذبيات   الفصل 14 – حفلة الأقنعة

    إيليسبعد أسبوع من عودة كايل، يستعد القصر للاحتفال بأكبر حدث منذ سنوات. حفلة تنكرية على شرف الأمير العائد. الاستعدادات استغرقت أياماً كاملة، أسابيع ربما، ومع ذلك كل شيء يبدو أنه تسارع في الساعات الأخيرة. الخادمات يركضن في الأروقة، المطابخ في غليان، الموسيقيون يدوزن آلاتهم في القاعة الكبرى. الهواء مشحون بالإثارة والغموض، بوعود الليل والأسرار.أنا في أجنحتي، جالسة أمام منضدة الزينة، بينما تضفر ليساندرا شعري بمهارة اكتسبتها للمناسبة. تعمل في صمت، أصابعها الماهرة تضفر لآلئاً في خصلاتي. أرتدي قناعاً – قناعاً من مخمل أسود مزيناً باللآلئ وريش الفضة يعطيني هيئة طائر الليل. فستاناً من حرير بلون القمر، شبه شفاف، يسقط في شلال حتى قدميّ. ذراعاي عاريتان، كتفي مكشوفان، حلقي مقدم. لم أشعر أبداً بأنني بهذا الانكشاف، بهذا الضعف.— أنت رائعة، سيدتي إيليس، تتمتم ليساندرا وهي تعدل خصلة شعر. الأمير كايل لن يكون له عيون إلا لك.والملك؟ لا أسأل ذلك بصوت عالٍ، لكن السؤال يحرق شفتيّ. الملك كاسيان، الذي لم يوجه لي الكلمة منذ تلك الليلة في غرفته، الذي تجنب نظراتي في كل مناسبة، الذي انسحب إلى حصنه كأنني غير موجو

  • جاذبيات   الفصل 13 – غيرة الملك

    إيليسفي مساء اليوم الثالث، أُستدعى إلى أجنحة كاسيان. الخادمة التي تأتي لتبحث عني شاحبة، يداها ترتعشان حين تمد لي الفستان – فستان من حرير أسود، رقيق جداً، شفاف جداً، يلتصق ببشرتي كجلد ثان. القماش خفيف جداً لدرجة أنني أرى بشرتي تحته، وأرتجف من الخجل والخوف. الخادمة لا تلتقي نظراتي، كأنها خائفة مما يمكن أن تراه فيها.— الملك ينتظرك، تقول دون أن تلتقي نظراتي. إنه... إنه غاضب، سيدتي إيليس. لم أرَ الملك هكذا أبداً.أتبعها في صمت يثقل أكثر من كل الكلمات. كل خطوة في الدرج عذاب، كل خفقة من قلبي إدانة. أعرف ما ينتظرني. رأيت غضبه في الحدائق، شعرت بغيظه حين قبل كايل يدي، خمنت العاصفة التي تتحضر وراء قناعه الرخامي. جدران القصر تبدو وكأنها تضيق حولي، كل خطوة تغرقني أكثر قليلاً في الهاوية.غرفته غارقة في ظلمة متحركة. الشموع شبه محترقة، ألسنتها ترقص كأطياف على الجدران. الهواء سميك، مشحون بالتوتر، وأحس برائحة العرق والغضب. إنه واقف قرب النافذة، ظهره إليّ، وقامته متقطعة في ضوء القمر كغرغول على كاتدرائية. كتفاه مشدودتان، رأسه مائل، وأرى قبضتيه مشدودتين على طول جسده.— أغلقي الباب.صوته منخفض، هادئ جداً

  • جاذبيات   الفصل 12 – وعد كايل

    إيليسفي اليوم التالي، يجدني كايل في الحدائق الداخلية. لست متفاجئة – لديه تلك الطريقة في أن يعرف دائماً أين أكون، كأن لديه بوصلة داخلية توجهه نحوي. أنا جالسة على حافة النافورة، القدمان في الماء البارد، تنورتي مرفوعة حتى الركبتين، ولا أنهض حين يقترب. الماء مثلج على بشرتي، لكنه يهدئ الحمى التي تحرقني منذ اليوم السابق.— أنت لست بروتوكولية جداً، سيدتي إيليس، يقول وهو يجلس بجانبي. أحب ذلك.صوته دافئ، ابتسامته صريحة، ومع ذلك أحس في الهواء توتراً جديداً. شيء تغير منذ الأمس. ربما هي نظرات كاسيان، ربما هو الوعد الذي همس به كايل على يدي، لكن هناك في الهواء انتظار، ارتعاشة.— لم أعد سيدة، كايل. أنا أسيرة تعلمت ألا تهتم باللياقات بعد الآن.ينفجر ضاحكاً، تلك الضحكة الدافئة التي تبدو أنها تنتمي له وحده، وأحس رغم أنفي زوايا شفتيّ ترتفع. لديه هذه القوة، هذا الرجل. يجعلني أبتسم دون أن أستطيع منعه. هذا غريب جداً، الابتسام. مر وقت طويل جداً منذ أن فعلته بتلقائية.— أنت أشياء كثيرة، إيليس، لكن أسيرة، لا. أسيرة لا تتكلم كما تتكلمين. أسيرة لا تنظر إلى الملك في عينيه كما تفعلين. أسيرة لا تجعل من أخي رجلاً

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status