Home / التشويق / الإثارة / جلنار زهرة الرمان / الفصل السادس و الأربعون: أنتِ مراقبة.

Share

الفصل السادس و الأربعون: أنتِ مراقبة.

Author: S.A.
last update publish date: 2026-08-03 23:31:53

اقتربتا من الباب، فمدت جلنار يدها لتفتحه و هي ترتجف بتوتر. فجأة، قالت الأم بحزم:

"توقفي! إن كان هناك ما لا تستطيعين إخباري به.. لا تفتحي."

أبتلعت جلنار ريقها و هي تمسك مقبض الباب و تبتسم بتوجس:

"ليس الأمر كبيراً لهذه الدرجة يا أمي، فقط أظن أن الغرفة غير مرتبة قليلاً."

فتحت الباب و هي تقول: "انظري!".. ثم تراجعت خطوة للوراء لتعطيها المجال.

تقدمت الأم و هي تلقي نظرة فاحصة داخل الغرفة، ليعم صمت مطبق فجأة قبل أن تطلق الأم صرخة خفيفة مندهشة!

دخلت جلنار بسرعة مفزوعة، و فتحت عينيها و تنظر إلى الكنبة ال
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • جلنار زهرة الرمان    الفصل السابع و التسعون: نيران الغيرة.

    ثم اقتربت لتتفقد ما ينظر إليه، فلم ترَ شيئاً. و فجأة، التفت إدريان نحو جلنار بعينين تلمعان بغموض، و نطق بصوت خافت: "أميرة..." اتسعت عينا جلنار بذهول و تسمرت في مكانها، قبل أن يُتم إدريان: "أقصد ميرا". التفتت جلنار و قالت بحدة: "ما الذي قلتَه؟" أجابها: "قلت لكِ "ميرا". قالت: "قلتَ "أميرة"!" أجابها مصححاً: "أقصد "ميرا".. اسمكِ من اليوم هو "ميرا". نظرت له جلنار باستغراب: "ما الذي تقوله؟ اسمي جلنار!" فلاحظت أنه ينظر إليها بجدية فابتسمت بسخرية و هي تقول: "هل أنت تمزح؟" أجاب ببرود: "لا." قالت متسائلة: "و من تظن نفسك لتغيّر اسمي من غير إذني؟!" قال بثبات: " سميتك ميرا.. اتفقت مع والدتكِ وقُضِي الأمر." قالت بغضب عارم: "والدتي؟! أنا صاحبة الاسم! أتحاول تبرير زلتك التي نطقتَ بها البارحة بتغيير اسمي كي أظن أنك كنت تناديني أنا؟ لم تجد سوى هذه الطريقة الواهية؟" قال بارتباك حاول إخفاءه: "لا، بل كنت أفكر بهذا الاسم من قبل.. اسمك القديم لم يعجبني، إنه على اسم ذاك الحدث المشؤوم." قالت بسخرية: "لا، أنت تريد تسميتي باسم آخر فقط لأنه يشبه اسم فتاة أخر

  • جلنار زهرة الرمان    الفصل السادس و التسعون: اختبار العرش.

    أمر فيكتور بفتح أبواب القاعة لإدوارد. فَفُتِحت الأبواب بصريرٍ عالٍ يحبس الأنفاس، ليبدو إدوارد متكئاً على المربية التي كانت تسنده بخطوات متثاقلة. فابتسم فيكتور عندما رأى المربية، ثم أمر ببرود: "تعالوا إلى هنا". التفت يتجه نحو عرشه حتى وصل إليه و جلس عليه بشموخ. بينما إدوارد يتقدم ببطء شديد، و رجلاه بالكاد تحملانه من شدة الرعب. ثم توقف فجأة عندما وقع بصره على سيباستيان الملقى كالجثة على الأرض أمامه، فابتسم بتوجس و قال: "السلام عليك يا عمي". رد فيكتور: "و عليك السلام". ثم وجه فيكتور بصره نحو المربية مردفاً: "أهلاً بكِ كريستينا.. لم أركِ منذ وقت طويل". التفت إدوارد نحو المربية، فرأى أنها ترمق الرئيس بنظرة هادئة و هي تجيب بابتسام: "أهلاً بك يا سيدي". سأل فيكتور: "كيف حالكِ؟". أجابته و هي تشير لإدواد المتكئ عليها: "لا أزال على حالي.. أهتم بالأطفال". ثم تابعت بجرأة: "هل يمكنك شفائه؟". ابتسم إدوارد بتوجس، مستغرباً جرأتها غير العادية أمامه. فجأة، رفع فيكتور صولجانه و أشار به نحو إدوارد، فأغمض إدوارد عينيه بخوف شديد، منتظراً مصيره و ما سيلقي الرئيس عليه من لع

  • جلنار زهرة الرمان    الفصل الخامس و التسعون: قبضة الموت.

    في هذه الأثناء، كان سيباستيان يمتثل أمام فيكتور و هو ينحني، و أنفاسه المتقطعة تتردد بوهن في أرجاء المكان بينما يرتجف بأكمله و يخفض رأسه رعباً. كانت هالة سوداء ثقيلة و مظلمة تسود أجواء القاعة الكبرى، بينما كان فيكتور متربعاً على عرشه، يرمق سيباستيان و الشرار يتطاير من عينيه. فجأة، دخل خادم غريب الشكل يبدو كبشري لكن لديه أذني قطة و ذيل طويل و كثيف، حاملاً على صحن ذهبي كأس عصير، و يتقدم بخطوات مرتجفة و بالكاد يتنفس من شدة الضغط المهيب الذي يلف المكان. صعد الدرج و انحنى عند قدمي فيكتور ليقدم له الشراب، راضخاً تحت و طأة سلطته. وضع فيكتور قدمه بقسوة على رأس الخادم، و التقط كأس العصير؛ الذي كان أحمر داكناً، كثيفاً و لزجاً. أخذ يحرك الشراب بداخل الكأس على شكل دوائر بطيئة قبل أن يحتسي منه رشفة. و ما إن ابتلعه حتى اتسعت عيناه، فأشار بيده نحو الخادم الهزيل. في لمح البصر، طار ذيل الخادم بعيداً في الهواء، ليسقط مغشياً عليه على الدرج فاقداً الوعي عندما رأى ذيله قد قُطع و طار بعيداً عنه في ثانية. أخرج فيكتور زفيراً عميقاً، و قال مخاطباً سيباستيان ببرود و غيظ مكتوم: "قل يا خادمي الفاشل، ما ال

  • جلنار زهرة الرمان    الفصل الرابع و التسعون: أنا هنا لأجلك.

    ابتسمت جلنار بتوجس و قالت:"شكراً لك، لا داعي.. هذا أكثر بكثير مما أستحقه".و قبل أن ترد عليها، تردد صوت رنين حاد؛ كان هاتف إدوارد القديم. ابتسم إدوارد قبل أن يخرجه، كأنه كان يعلم مسبقاً هوية المتصل في هذا التوقيت بالذات. مد يده في جيبه و أخرجه، فرأى أن المتصل هو فيكتور، رئيس عائلة فالدور. تمتم إدوارد في نفسه: (حاولتُ جاهدً ألا أتدخل بشؤون فالدور، لكن يبدو أن فضولي ورطني بمصيبة أكبر هذه المرة!).قالت جلنار بنبرة متسائلة:"ألن ترد عليه؟".نظر إليها و قال:"إنه الرئيس".قالت:"حسناً، أجب".أردف:"أهذا رأيك؟".أجابته:"نعم، مادام اتصل بك شخصياً، فلا بد أنه أمر هام".فتح إدوارد الاتصال بابتسامة متوجسة، و هو يهمس لنفسه: (و لأنه أمر هام بالتحديد، كنت أتمنى أن لا أرد). فأجاب ثم رفع مكبر الصوت و أكمل في نفسه:"إنها فرصة ذهبية لترى بنفسها وجه الرئيس الحقيقي".فسمعوا صوت الرئيس يقول:"جلنار معك حالياً؟".قال إدوارد في نفسه مستنكراً: (لابد أنه شك بشيء الآن بالتحديد ناداها بـ جلنار؟)، ثم كرر سؤال بصوت ثابت:"أجبني، أهي معك أم لا؟".أجابه:"نعم، إنها هنا".قال الرئيس بغضب:"أوصلها إلى قصرها و عد إ

  • جلنار زهرة الرمان    الفصل الثالث و التسعون: عربون صداقة.

    كان الصمت يعم أرجاء السيارة، حتى تكلمت جلنار مخاطبة المربية: "خذينا إلى الطبيب أولاً". قال إدوارد: "لا، سنذهب لإيصالها أولاً". نظرت له جلنار باستغراب و قالت: "مستحيل! أنت تتألم و قدمك مكسورة، لك الأولوية". و أكملت بصوت خافت بإحساس بالذنب: "ثم إنني سبب إصابتك هذه، و لن أرتاح حتى أطمئن أنها بخير". قال إدوارد بابتسامة خفيفة: "لهذه الدرجة تخافين علي؟". تغيرت تعابير جلنار فتجاهلته تماماً، و قالت: "خذينا إلى الطبيب أولاً". قالت المربية: "إيدو، ما خطب قدمك؟". قال بسخرية: "الآن لاحظتِ؟!". قالت و هي تضحك: "مشاكساتك كثيرة، حسبتها إحدى مزحاتك!". قال بنبرة حزينة، و قد أنزل رأسه للأسفل بينما يشابك أصابعه ببعضها: "لا أحد يهتم لأمري أصلاً.. حتى حبيبك سيباستيان تركني و رحل.. كلامك أحزنني". قاطعتهم المربية بغضب: "تأدب يا ولد!". فسكت إدوارد. رأت جلنار نظرات إدوارد الحزينة و النبرة التي ردت عليه المربية فيها، فقالت: "يبدو أنكِ قسوتِ عليه". ثم التفتت إليه و قالت: "لا عليك، سأعتني بك أنا في النهاية أنا السبب". قالت المربية تحذرها: "لا تدعيه يخدعك، إن

  • جلنار زهرة الرمان    الفصل الثاني و التسعون: ستائر واهية.

    ثم ابتسم إدوارد بمكر و أكمل: "هذا حقاً جنوني!". فجأة، سمع صوت جلنار تنادي سيباستيان، فنظر نحو المكان الذي أختفى فيه سيباستيان و لم يتبقَ منه سوى ملابس تشكل نفس وضعية سقوطه، فتوتر و نفخ بسرعة نحو ملابس سيباستيان، فتطاير قمصه يميناً، وطار البنطال بعيداً جداً، واتجه الجاكيت يساراً. و ما إن وصلت جلنار، حتى أسقط إدوارد نفسه بسرعة على الأرض، فارتطم بها بقوة على خاصرته. قالت جلنار و هي آتية: "تأخرتم كثيراً!". فنظرت إليه و هو يبتسم بتوجس، و قد ضيق عينيه من شدة الألم، ثم قال: "ألم أقل لكِ ألا تأتي؟ لأننا قد نتأخر قليلًا." فتلفتت جلنار و هي تسأل: "أين سيباستيان؟ هل تركك هنا و رحل؟!" قال بتوجس: "تخيلي!". قالت و هي تضع يديها على خصرها و تعقد حاجبيها: "ذاك الغدار تركك هنا و قدمك مكسورة!" ثم تنهدت و قالت: "حسناً، سأسندك أنا." و ما إن اتجهت إليه حتى لاحظت جاكيت أسود يشبه لباس الخدم، فقالت باستغراب: "لم يكن هذا هنا قبل قليل!" قال بتوجس و توتر: "ههه.. ربما أحد ما تركه هنا عندما شعر بالحر و نسيه." نظرت جلنار لإدوارد باستنكار، فتجاهلت عذره الواهي كي تعود سريعاً لإدر

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status