Mag-log inسمعتم من قبل عن زهرة الجلنار؟ 🥀✨ وما هي الأسرار المرعبة التي يخفيها آل فالدور خلف أسوار قصرهم؟ وما هو حدث الجلنار بالضبط؟ 📖 | رواية غموض وتشويق.. تتخللها لمسات حب خفيفة. تنويه: جميع أحداث وشخصيات هذه الرواية من نسج الخيال، وما تشابه بينها وبين الواقع ما هو إلا محض صدفة بحتة.
view moreأول فصل من الرواية يبدأ على لسان بطلتها جلنار :
أنا جلنار.. نعم، اسمي يعني "زهرة الرمان"، و بصراحة؟ أنا أعشق الرمان! أحب هذه الزهرة بالذات لأنني أشعر بقوتها؛ نعم أحب ورود الجوري و التوليب كثيراً، لكن هذه الزهرة بالذات حتى لو تساقطت بتلاتها و ذبلت، تظل تقاوم و تتحول في النهاية إلى ثمرة مذهلة مليئة بحبات حمراء حلوة. أحب لونها القرمزي الدافئ، و لم أكن أعلم أن هذا اللون سيصبح يوماً ما.. هو مصيري! في ذلك اليوم، استيقظتُ باكراً و الابتسامة لا تفارق وجهي، فقد كان يوماً مميزاً و مختلفاً بالنسبة لي؛ اليوم هو يوم ميلادي، و سأتم عامي التاسع عشر. كانت حياتي كلها عبارة عن بهجة و ضحك و لعب مع عائلتي البسيطة، و كنت أظن أن هذا اليوم سيمر بسلام كأي عيد ميلاد مضى، نأكل الكعك و نمرح معاً، لولا أن ليلة عيد ميلادي صادفت الليلة ذاتها لـ "حدث الجلنار"! دعوني أخبركم ما هو "حدث الجلنار".. في بلادنا، توجد عائلة فخمة، عريقة، تمتلك من النفوذ و الهيبة ما يبث الرعب في القلوب، تدعى عائلة "آل فالدور". تقيم هذه العائلة طقساً مقدساً كل خمسة وعشرين عاماً منذ ولادة وريث العائلة، و هو عبارة عن احتفال ضخم على مستوى المملكة كاملة، يُعد حدثاً دينياً و تاريخياً مهيباً يختارون فيه زوجة لوريث العائلة من بين جميع فتيات البلاد، و سُمي بالجلنار لأنه يحدث في وقت تفتح محاصيل زهور الرمان. بالطبع، كان التسجيل فيه إجبارياً لكل فتاة بلغت الخامسة عشرة من عمرها فما فوق، و لكن في هذه المرة —و لسبب غير مفهوم— أصبح الأمر اختيارياً للفتيات اللواتي وصلن لسن الثامنة عشرة فما فوق.. (و ستعرفون السبب في الفصول القادمة). كانت الساعة تشير إلى التاسعة مساءً، و كنت أقف في المطبخ برفقة أمي أساعدها في تزيين كعكة ميلادي بالكريمة البيضاء، و البهجة تملأ قلبي. لم تكد أمي تضع اللمسة الأخيرة على وجه الكعكة حتى اندفعت أختي إلى المطبخ، و سحبتني من يدي و هي تضحك قائلة: "جلنار! أبشركِ، لقد سجلتُ اسمكِ في حدث الجلنار لهذا العام!". ضحكتُ حينها و لم أعطِ الأمر أي أهمية، و قلت لها بنبرة ساخرة: "أتمزحين؟ مستحيل لفتاة بسيطة مثلي أن تُقبل في هذا الطقس الملكي العريق! لماذا سجلتِني أصلاً؟ صدقيني كل هذا هراء و لن يلتفت إلينا أحد". ردت أختي بثقة و هناك بريق غريب في عينيها: "هذا الحدث لا يشترط أن تكون الفتاة من عائلة غنية أو ذات سلطة و نفوذ! أنا واثقة أنهم بمجرد أن يروا جمالكِ في الصورة التي أرفقتها مع اسمكِ أثناء التسجيل، سيكفيهم ذلك.. سيكفيهم جمالكِ، و شعركِ الأحمر الطويل، و عيناكِ العسليتان..". قاطعتُ كلامها محاولة إخفاء خجلي: "يكفي ثرثرة، و تعالي ساعديني في التزيين". و لم تنتظر ردي، بل مدت يدها إلى جيبها لتخرج صندوقاً أحمر صغيراً، كان شكله أنيقاً و مرتباً، ثم قالت: "هذه هدية يوم ميلادكِ". فتحتُه لأجد سواراً أحمر على شكل حبات الرمان، يناسب فستان ميلادي تماماً. تابعت أختي و هي تركض ضاحكة و تتجاوزني: "لقد اشتريته باللون الأحمر لأن اسمكِ جلنار، علّه يكون فالاً حسناً و يختارونكِ عروساً!". ضحكتُ على مشاغبتها، و وضعتُ السوار جانباً ثم عدت لأكمل تزيين الكعكة مع أمي. كان كل همي هو متى سنقطع الكعكة لآكل منها، و أتمنى أمنية ميلادي التي انتظرت هذا اليوم بفارغ الصبر لأجلها: "تعلم الطب". أنا أحب البشر، و أكره رؤيتهم يتألمون، لذا كانت أمنيتي أن أداويهم من أوجاعهم، خصوصاً بعد أن توفي أبي بسبب مرض عجز الأطباء عن تشخيصه. و بسبب تكاليف دراسة الطب الباهظة، كان هذا المجال حكراً على عائلات النبلاء و الأثرياء فقط. لذلك، بدأتُ بتعليم أطفال الميتم و حصلتُ على مبلغ زهيد، استطعتُ من خلاله شراء بعض الكتب الدراسية، و بدأتُ المذاكرة بجد تحضيراً لاختبارات القبول و المنح الدراسية، متمنية أن أجتاز هذا الاختبار لأحصل على منحة توصلني إلى حلمي. انتهينا تقريباً في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً. توجهتُ إلى غرفتي و جهزتُ نفسي للحفلة؛ ارتديتُ فستاناً باللون الأحمر الداكن يناسب لون الزهرة التي سماني أبي تيمناً بها، و تزينتُ بسوار الرمان الذي طابق الفستان و زادني أناقة. نزلتُ إلى عائلتي بكامل أناقتي، فاستقبلوني بابتسامات دافئة و فرحة غامرة. و مع آخر دقة من دقات الساعة معلنة تمام الثانية عشرة صباحاً.. غرق المكان في عتمة مباغتة! قبل أن تشعل أمي شموع الكعكة لتبث في الأرجاء دفئاً ساحراً. بدأوا جميعاً يغنون لي بحب: "عيد ميلاد سعيد يا جلنار.. عيد ميلاد سعيد..". كان قلبي يرقص فرحاً، أخذتُ نفساً عميقاً و اقتربتُ من الكعكة لأطفئ الشموع و أنا أغلق عينيّ، متمتمة بأمنيتي في سري.. و قبل أن أتمها حتى، اخترق هدوء ليلتنا طرقات عنيفة و قوية على الباب الخارجي.. لدرجة أن جدران المنزل بأكملها اهتزت! تلاشت نغمات عيد الميلاد، و تحجرت الابتسامات على الوجوه. ثم توجهت والدتي بخطوات ترتجف و فتحت الباب، و ما إن فعلت حتى تراجعت إلى الوراء و قد خُطِف لون وجهها، و جفّ الدم في عروقها من شدة الذعر!....ثم اقتربت لتتفقد ما ينظر إليه، فلم ترَ شيئاً. و فجأة، التفت إدريان نحو جلنار بعينين تلمعان بغموض، و نطق بصوت خافت: "أميرة..." اتسعت عينا جلنار بذهول و تسمرت في مكانها، قبل أن يُتم إدريان: "أقصد ميرا". التفتت جلنار و قالت بحدة: "ما الذي قلتَه؟" أجابها: "قلت لكِ "ميرا". قالت: "قلتَ "أميرة"!" أجابها مصححاً: "أقصد "ميرا".. اسمكِ من اليوم هو "ميرا". نظرت له جلنار باستغراب: "ما الذي تقوله؟ اسمي جلنار!" فلاحظت أنه ينظر إليها بجدية فابتسمت بسخرية و هي تقول: "هل أنت تمزح؟" أجاب ببرود: "لا." قالت متسائلة: "و من تظن نفسك لتغيّر اسمي من غير إذني؟!" قال بثبات: " سميتك ميرا.. اتفقت مع والدتكِ وقُضِي الأمر." قالت بغضب عارم: "والدتي؟! أنا صاحبة الاسم! أتحاول تبرير زلتك التي نطقتَ بها البارحة بتغيير اسمي كي أظن أنك كنت تناديني أنا؟ لم تجد سوى هذه الطريقة الواهية؟" قال بارتباك حاول إخفاءه: "لا، بل كنت أفكر بهذا الاسم من قبل.. اسمك القديم لم يعجبني، إنه على اسم ذاك الحدث المشؤوم." قالت بسخرية: "لا، أنت تريد تسميتي باسم آخر فقط لأنه يشبه اسم فتاة أخر
أمر فيكتور بفتح أبواب القاعة لإدوارد. فَفُتِحت الأبواب بصريرٍ عالٍ يحبس الأنفاس، ليبدو إدوارد متكئاً على المربية التي كانت تسنده بخطوات متثاقلة. فابتسم فيكتور عندما رأى المربية، ثم أمر ببرود: "تعالوا إلى هنا". التفت يتجه نحو عرشه حتى وصل إليه و جلس عليه بشموخ. بينما إدوارد يتقدم ببطء شديد، و رجلاه بالكاد تحملانه من شدة الرعب. ثم توقف فجأة عندما وقع بصره على سيباستيان الملقى كالجثة على الأرض أمامه، فابتسم بتوجس و قال: "السلام عليك يا عمي". رد فيكتور: "و عليك السلام". ثم وجه فيكتور بصره نحو المربية مردفاً: "أهلاً بكِ كريستينا.. لم أركِ منذ وقت طويل". التفت إدوارد نحو المربية، فرأى أنها ترمق الرئيس بنظرة هادئة و هي تجيب بابتسام: "أهلاً بك يا سيدي". سأل فيكتور: "كيف حالكِ؟". أجابته و هي تشير لإدواد المتكئ عليها: "لا أزال على حالي.. أهتم بالأطفال". ثم تابعت بجرأة: "هل يمكنك شفائه؟". ابتسم إدوارد بتوجس، مستغرباً جرأتها غير العادية أمامه. فجأة، رفع فيكتور صولجانه و أشار به نحو إدوارد، فأغمض إدوارد عينيه بخوف شديد، منتظراً مصيره و ما سيلقي الرئيس عليه من لع
في هذه الأثناء، كان سيباستيان يمتثل أمام فيكتور و هو ينحني، و أنفاسه المتقطعة تتردد بوهن في أرجاء المكان بينما يرتجف بأكمله و يخفض رأسه رعباً. كانت هالة سوداء ثقيلة و مظلمة تسود أجواء القاعة الكبرى، بينما كان فيكتور متربعاً على عرشه، يرمق سيباستيان و الشرار يتطاير من عينيه. فجأة، دخل خادم غريب الشكل يبدو كبشري لكن لديه أذني قطة و ذيل طويل و كثيف، حاملاً على صحن ذهبي كأس عصير، و يتقدم بخطوات مرتجفة و بالكاد يتنفس من شدة الضغط المهيب الذي يلف المكان. صعد الدرج و انحنى عند قدمي فيكتور ليقدم له الشراب، راضخاً تحت و طأة سلطته. وضع فيكتور قدمه بقسوة على رأس الخادم، و التقط كأس العصير؛ الذي كان أحمر داكناً، كثيفاً و لزجاً. أخذ يحرك الشراب بداخل الكأس على شكل دوائر بطيئة قبل أن يحتسي منه رشفة. و ما إن ابتلعه حتى اتسعت عيناه، فأشار بيده نحو الخادم الهزيل. في لمح البصر، طار ذيل الخادم بعيداً في الهواء، ليسقط مغشياً عليه على الدرج فاقداً الوعي عندما رأى ذيله قد قُطع و طار بعيداً عنه في ثانية. أخرج فيكتور زفيراً عميقاً، و قال مخاطباً سيباستيان ببرود و غيظ مكتوم: "قل يا خادمي الفاشل، ما ال
ابتسمت جلنار بتوجس و قالت:"شكراً لك، لا داعي.. هذا أكثر بكثير مما أستحقه".و قبل أن ترد عليها، تردد صوت رنين حاد؛ كان هاتف إدوارد القديم. ابتسم إدوارد قبل أن يخرجه، كأنه كان يعلم مسبقاً هوية المتصل في هذا التوقيت بالذات. مد يده في جيبه و أخرجه، فرأى أن المتصل هو فيكتور، رئيس عائلة فالدور. تمتم إدوارد في نفسه: (حاولتُ جاهدً ألا أتدخل بشؤون فالدور، لكن يبدو أن فضولي ورطني بمصيبة أكبر هذه المرة!).قالت جلنار بنبرة متسائلة:"ألن ترد عليه؟".نظر إليها و قال:"إنه الرئيس".قالت:"حسناً، أجب".أردف:"أهذا رأيك؟".أجابته:"نعم، مادام اتصل بك شخصياً، فلا بد أنه أمر هام".فتح إدوارد الاتصال بابتسامة متوجسة، و هو يهمس لنفسه: (و لأنه أمر هام بالتحديد، كنت أتمنى أن لا أرد). فأجاب ثم رفع مكبر الصوت و أكمل في نفسه:"إنها فرصة ذهبية لترى بنفسها وجه الرئيس الحقيقي".فسمعوا صوت الرئيس يقول:"جلنار معك حالياً؟".قال إدوارد في نفسه مستنكراً: (لابد أنه شك بشيء الآن بالتحديد ناداها بـ جلنار؟)، ثم كرر سؤال بصوت ثابت:"أجبني، أهي معك أم لا؟".أجابه:"نعم، إنها هنا".قال الرئيس بغضب:"أوصلها إلى قصرها و عد إ
Rebyu