Home / التشويق / الإثارة / جوزي بالغلط...وعدوي / الفصل السابع.... رقصة الثعالب

Share

الفصل السابع.... رقصة الثعالب

last update publish date: 2026-06-29 14:41:27

الفصل السابع: رقصة الثعالب

لم يكن أمام ميرا سوى أجزاء معدودة من الثانية لتتخذ قراراً مصيرياً قد يحدد مسار حياتها، بل ووجودها بأكمله داخل هذا القصر الموحش. كان أدهم يقف كالسد المنيع، شاخصاً بجسده المهيب أمام مخرج الغرفة الوحيد، وعيناه الصقريتان تخترقان عتمة المكان لتدرسا كل خلجة من خلجات وجهها المذعور. شعرت ببرودة الجلد الخشن للملف السرّي وهو يلامس كفها المرتجفة خلف ظهرها، وأدركت بغريزتها أن كشف هذا المستند الآن، وفي هذه اللحظة المشحونة بالغضب المكتوم، سيعني ضياع فرصتها الوحيدة والنهائية في فهم الحقيقة كاملة، وربما تعرضها لخطر لا تحمد عقباه.

تحركت ميرا بحذر شديد، مستغلة الظلال الكثيفة التي يلقيها الأثاث الضخم المغطى بالأقمشة البيضاء. وبحركة خاطفة، مستعينة بمرونة جسدها، دست الملف بعناية فائقة خلف الستار المنسدل لقماش مقعد خرساني عتيق يجاورها، مستغلة لحظة دقيقة رمش فيها أدهم بعينيه. التفتت إليه بكامل ثباتها المصطنع، وجمعت شتات شجاعتها لتواجه نظراته التي كانت تكاد تقتلع الأسرار من صدور الرجال.

رفعت رأسها وأطلقت زفيراً بطيئاً، محاولة بكل قوتها إخفاء ارتعاشة صوتها الفاضحة، وقالت بنبرة تملؤها السخرية المغلفة بالهدوء الحذر:

* "أنت لا تتوقف عن الظهور كالأشباح في أروقة هذا القصر يا أدهم. ألا تمل حقاً من مراقبة تحركاتي كما لو كنت ظلي الملازم لي؟ أم أن زوجتك العزيزة أصبحت تشغل كل تفكيرك لدرجة تمنعك من النوم؟"

تقدم أدهم خطوتين إضافيتين نحو الداخل، فتردد صدى حذائه الجلدي القاسي فوق الأرضية الرخامية المغبرة، وبدا طوله الفارع وبنيته العريضة في هذا الفضاء الضيق والمهجور بمثابة تهديد صريح وجاثم. انحنى قليلاً متفحصاً تفاصيل وجهها الشاحب، وحرك عينيْه الحادتين نحو يديها الفارغتين اللتين كانت تضعهما أمامها الآن، ثم قال بصوت رجولي منخفض، حمل نبرة مرعبة من الشك القاتل واليقين المبطن:

* "المراوغة والألاعيب اللفظية لن تفيدكِ نفعاً الليلة يا ميرا. هذا الجناح من القصر مهجور تماماً ومغلق بأوامر صارمة ومباشرة مني شخصياً منذ سنوات. المفتاح كان مخفياً في مكان لا يعرفه عابر، والغبار يكسو كل زاوية هنا... فما الذي أتى بكِ إلى هنا في تمام الثالثة فجراً؟ لا تحاولي إقناعي بأنكِ ضللتِ الطريق المؤدي إلى جناحنا في الطابق العلوي، فذكاؤكِ أكبر من هذه الحجة الواهية."

اقتربت منه ميرا خطوة متعمّدة لتجبره على التراجع أو تغيير زاوية رؤيته، محاولة تشتيت انتباهه بالكامل عن المقعد الذي يختبئ خلفه الملف الثمين، وارتسمت على شفتيها ابتسامة باردة تحمل كل معاني التحدي والبرود، وقالت:

* "لم أضل الطريق إطلاقاً، بل جئت إلى هنا بمحض إرادتي وبكامل وعيي. بعد معركتنا الصامتة في الشركة اليوم، وتلك المسرحية الهزلية التي أقحمتني فيها رغماً عني أمام كبار مستثمريك وأعضاء مجلس إدارتك، شعرت باختناق شديد يكاد يمزق صدري. كنت بحاجة ماسة إلى مكان واسع وبارد، مكان لا أرى فيه وجهك الصارم أو أستمع فيه إلى قواعدك العسكرية المملة التي تفرضها في كل ثانية. وجدت باب هذا الممر موارباً بالصدفة أثناء تجولي، فدفعتني نفسي للدخول لاستكشاف ما الذي يخفيه الطاغية أدهم السيوفي في زوايا ماضيه المهمل والمغبر."

ضاقت عيناه الخضراوان بوضوح، واشتدت الخطوط الحادة حول فمه، وبدا جلياً لكل ذي عينين أنه لم يبتلع طعم كلماتها المبررة بسهولة. امتدت يده القوية فجأة كالسهم، وقبضت على معصمها برفق لا يؤلمها ولكنه يحمل حزماً حديدياً يمنعها من أي محاولة للحركة أو الإفلات. سحبها بخفة لتصبح تحت الضوء الفضي المباشر للقمر المتسلل من النافذة الزجاجية الكبيرة، وراح يراقب بدقة متناهية النبضات المتسارعة في عنقها الرقيق، وقال وعيناه تشعان غضباً مكتوماً وذكاءً حاداً:

* "أنتِ تكذبين يا ميرا... تكذبين ببراعة تحسدين عليها، لكن عيناكِ الخائفتين تلمعان برعب مكتوم لا يتناسب أبداً مع نبرة صوتكِ المتحدية والمتهكمة. هناك شيء محدد في هذه الغرفة كنتِ تبحثين عنه بلهفة، وأقسم لكِ بمن رفع السماء، إن كنتِ قد تجرأتِ ولمستِ أياً من أوراق عائلتي الخاصة أو نبشتِ في أسرار تجاراتي، فلن يكفيكِ أو يحميكِ مني هذا الاسم الذي تحملينه صُورياً. عقابي لمن يتخطى حدودي ليس له حدود."

شعرت بقوة أصابعه تضغط على جلدها، وشعرت بحرارة أنفاسه الغاضبة، لكن كبرياءها وجينات العناد في جسدها رفضت الانكسار. نظرت في عمق عينيْه اللامعتين بلا خوف، وقالت بصوت مسموع، قوي وثابت تهكمت فيه على مخاوفه:

* "إذا كنت تشك في كل نفس أتنفسه، وفي كل خطوة أخطوها داخل هذا السجن الكبير، فلماذا أصررت على إتمام هذا الزواج من الأساس؟ أنت من نصب هذا الفخ وأجبرني على البقاء تحت سقفك، وعليك الآن أن تتحمل كلفة وجودي وجنون ارتيابك. فتش الغرفة كما تشاء، اقلب عاليها سافلها، فلن تجد هنا سوى الغبار المنسي والأشباح القديمة التي يبدو أنك أنت من يرتعب من ظهورها."

ساد صمت ثقيل ومرعب في أرجاء المكان، وتلاقت نظراتهما في صراع صامت وعنيف، كأن كل منهما يحاول غرس خنجر في أفكار الآخر خلف الأقنعة الزائفة. كان أدهم يزن كلماتها بميزان من ذهب، ورغم أن الشك كان ينهش عقله كالنار في الهشيم، إلا أن خلو يديها تماماً وثبات نظراتها أمام وعيده المباشر جعله يتراجع خطوة بطيئة إلى الوراء، تاركاً معصمها بحركة جافة تنم عن عدم الرضا الكامل.

أشار بيده نحو الباب الخشبي المفتوح، وقال بجفاء شديد ونبرة حاسمة لا تقبل النقاش:

* "تحركي أمامي إلى الجناح فوراً ودون أي كلمة أخرى. ومنذ هذه اللحظة، سيتم إغلاق هذا الممر بالكامل بسلاسل حديدية وحراسة مشددة، وإن لمحت طيفكِ فقط يحوم حول الدور الأرضي في أوقات متأخرة من الليل مرة أخرى، ستكون هناك قواعد وعواقب جديدة وصارمة للغاية، أعدكِ أنها لن تعجبكِ أبداً."

تحركت ميرا أمامه بخطوات واثقة ومتباعدة، متظاهرة بالاستسلام التام لأوامره العسكرية ومتجرعة غيظها بصمت، لكن عقلها كان كخلية نحل يخطط للخطوة القادمة. عندما خرجت إلى الممر المظلم، التفتت بطرف عينها لتراه وهو يغلق الباب النحاسي الثقيل بإحكام شديد، ويضع المفتاح المعدني القديم في جيب سترته الداخلي. شعرت بغصة حارقة في حلقها؛ فالملف السري الذي يحمل براءة والدها أصبح الآن سجيناً داخل تلك الغرفة المغلقة خلف أقفاص الحراسة، لكنها واست نفسها بأنها نجحت على الأقل في حمايته من الضياع أو الوقوع في يده ليدمره. وعلمت علم اليقين أن عليها ابتكار طريقة أكثر ذكاءً للتعامل مع هذا المأزق.

عادا معاً إلى الجناح العلوي الشاسع وسط صمت مطبق وخانق خيم على الأجواء. توجه أدهم مباشرة إلى مكتبه الخاص الملحق بالجناح دون أن يكلف نفسه عناء النظر إليها، وأغلق الباب خلفه بقوة جافة، بينما جلست ميرا ببطء على حافة الفراش الوثير. أطلقت زفيراً عميقاً طال حبسه في صدرها، واستندت برأسها إلى الخلف وعيناها معلقتان بالنوافذ الشاهقة التي بدأت تستقبل خيوط الفجر الأولى بلونها الأزرق الباهت.

لم يعد هذا الزواج في نظرها مجرد ورطة فرضتها الظروف، أو وسيلة طارئة لإنقاذ عائلتها من الانهيار المالي والاجتماعي المحتم؛ بل تحول منذ هذه الليلة إلى معركة وبحث مضنٍ عن الحقيقة. تذكرت كلمات كريم المرتجفة: *"أدهم يعتقد جازماً أن عائلتكِ كانت السبب المباشر في موت والده"*. والآن، أصبحت متيقنة أن بين يديها طرف الخيط الذي قد يقلب الطاولة على رأس أدهم والجميع، لكن العقدة الكبرى تكمن في كشف هوية ذلك الطرف الثالث الغامض الذي تلاعب بالتواقيع وبنى هذا الجدار الشاهق من الأحقاد والكره الدفين بين العائلتين. أغلقت عينيها المتعبتين وهي تمتم في سرها بنبرة توعد: "اللعبة لم تنتهِ بعد يا ابن السيوفي... بل بدأت الآن، ولكن وفق شروطي وقواعدي

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • جوزي بالغلط...وعدوي   الفصل التسعون.. ثبات الصرح

    الفصل التسعون: ثبات الصرح مع تسلل شعاعات الصباح الأولى عبر الألواح الزجاجية البانورامية لمقر القيادة، خيم الانضباط التام والتركيز العالي على أروقة الكيان. أعلن هذا الصباح انطلاق رحلة جديدة من التحديث والتنسيق الميداني، تمثلت في تدشين "منظومة الحوكمة الرقمية والرقابة المستمرة"، والتي تهدف إلى توحيد معايير الشفافية والتكامل الإداري بين كافة قطاعات التحالف ومحطاته اللوجستية.ترأست ميرا الاجتماع الصباحي الموسع بحضور القيادات التنفيذية ورؤساء الأقسام المالية والفنية، ووقفت بجهوزيتها المعهودة وحضورها القيادي الواثق، قائلة:"إن الحفاظ على مكانتنا في الصدارة يقتضي منا ألا نكتفي بما حققناه من إنجازات، بل أن نواصل ترسيخ أدواتنا المؤسسية وتطوير قدرات كوادرنا. إن الشفافية والالتزام الصارم هما الركيزتان الأساسيتان لاستدامة النجاح وصون الأصول عبر الأجيال."أكد أدهم كلماتها بنبرته الرجولية الرخيمة التي ملأت القاعة هيبة واطمئناناً، متطلعاً إلى الحاضرين بنظرات حازمة تعبر عن الثقة والاقتدار، وقال:"لقد وفرت المؤسسة كافة الإمكانيات والتقنيات اللازمة لضمان أعلى مستويات الأداء. ثقتنا في كفاءتكم لا حدود ل

  • جوزي بالغلط...وعدوي   الفصل ااتاسع والثمانون.. أركان الشراكة

    الفصل التاسع والثمانون: أركان الشراكةمع تسلل شعاعات الصباح الأولى عبر الواجهات الزجاجية البانورامية الشاهقة لبرج القيادة، كان المقر الرئيسي للتحالف يفيض بحيوية استثنائية ونشاط تنظيمي رفيع المستوى. شهد هذا الصباح إطلاق "منظومة التضامن اللوجستي الموحد"، وهي الخطوة الاستراتيجية الأكثر جسارة لربط القطاعات الصناعية والمحطات الجمركية والخدمية في شبكة واحدة ذات كفاءة عالية.احتشد كبار التنفيذيين، ورؤساء القطاعات المالية والتكنولوجية، ونخبة من المهندسين الميدانيين في القاعة القيادية الكبرى. كانت الشاشات التفاعلية الممتدة تعرض بيانات حية ومباشرة تعكس حركة سلاسل الإمداد ومعدلات النمو في أصول المجموعة.افتتحت ميرا الجلسة بطلة قيادية مفعمة بالثقة والوضوح، واضعةً أمام الحاضرين الخطوط العريضة لخطط المرحلة المقبلة، وقالت بصوتها النقي الحاسم:"إن التفوق المؤسسي الذي حققناه على مدار الفترات الماضية هو نتيجة التخطيط المحكم والالتزام التام بأعلى معايير الحوكمة والنزاهة. نحن لا نكتفي بتبوّء القمة، بل نعمل على بناء نموذج تشغيلي يستند إلى الشفافية والتطوير المستمر، ليكون حجر الأساس لاستدامة أصولنا وتوسعنا

  • جوزي بالغلط...وعدوي   الفصل الثامن والثمانون.. أفق المستقبل

    الفصل الثامن والثمانون: أفق المستقبل. مع مطلع الفجر ونشاط المدينة المتجدد، شهد المقر الرئيسي للتحالف الاستثماري عقد اجتماع استراتيجي موسع لإطلاق "منظومة الاستدامة والنمو الذكي"، والتي تستهدف رفع كفاءة سلاسل الإمداد وتطبيق أحدث المعايير البيئية والتكنولوجية في كافة المشاريع الميدانية.ترأست ميرا الاجتماع بحضور القيادات التنفيذية والخبراء الفنيين، مستعرضة الخطوط العريضة لخطط المرحلة المقبلة، وقالت بصوتها الصافي والمحدد:"إن المحافظة على الريادة تتطلب منا الابتكار المستمر والتكيف المرن مع التطورات العالمية. إن هدفنا الأساسي ليس فقط تحسين الكفاءة التشغيلية، بل بناء منظومة حوكمة متكاملة تضمن استدامة النجاح وحماية حقوق الكوادر الشريكة لنا."وأكد أدهم كلماتها بنبرته الرجولية الواثقة التي تفيض بالهيبة واليقين، متطلعاً إلى الحاضرين باعتزاز وقال:"لقد أثبتت التجربة العملياتية أن رأس مالنا الحقيقي يكمن في الإخلاص والانضباط. نحن نوفر اليوم كل الإمكانيات والتقنيات اللازمة لضمان أعلى مستويات الأداء، وعهدنا دائماً أن نكون في طليعة المؤسسات الرائدة."استقبل الحضور الكلمات ببالغ الحماس، وانتقلت فرق ا

  • جوزي بالغلط...وعدوي   الفصل السابع والثمانون.. حصن التميز

    الفصل السابع والثمانون: حصن التميز مع تسلل شعاعات الصباح الأولى عبر الألواح الزجاجية البانورامية لبرج القيادة، خيمت على الأروقة أجواءٌ تفيض بالحيوية والتركيز العالي. أعلن هذا الصباح انطلاق رحلة جديدة من التحديث والمتابعة، تمثلت في تفعيل "منظومة الحوكمة الرقمية الشاملة"، والتي تهدف إلى توحيد معايير الشفافية والرقابة الذاتية بين كافة قطاعات التحالف ومحطاته الميدانية.ترأست ميرا الاجتماع الصباحي الموسع بحضور القيادات التنفيذية ورؤساء الأقسام المالية والفنية، ووقفت بجهوزيتها المعهودة وحضورها القيادي الواثق، قائلة:"إن الحفاظ على مكانتنا في الصدارة يقتضي منا ألا نكتفي بتبوّء القمة، بل أن نواصل ترسيخ أدواتنا المؤسسية وتطوير قدرات كوادرنا. إن الشفافية والالتزام الصارم هما الركيزتان الأساسيتان لاستدامة النجاح وصون الأصول عبر الأجيال."أكد أدهم كلماتها بنبرته الرجولية الرخيمة التي ملأت القاعة هيبة واطمئناناً، متطلعاً إلى الحاضرين بنظرات حازمة تعبر عن الثقة والاقتدار، وقال:"لقد وفرت المؤسسة كافة الإمكانيات والتقنيات اللازمة لضمان أعلى مستويات الأداء. ثقتنا في كفاءتكم لا حدود لها، والتحديات ال

  • جوزي بالغلط...وعدوي   الفصل السادس والثمانون.. أوتاد العهد

    الفصل السادس والثمانون: أوتاد العهد. مع تسلل شعاعات الفجر الأولى واستقراراها على الواجهات الزجاجية الشاهقة لبرج القيادة، كان المقر الرئيسي للتحالف يضج بالحيوية والنشاط المعتاد. أعلن هذا الصباح انطلاق رحلة جديدة من التوسع والتطوير، تمثلت في تدشين "منظومة إدارة المخاطر اللوجستية"، والتي تهدف إلى تأمين كامل حركة الإمداد والتداول عبر كافة المحطات والقطاعات الميدانية.ترأست ميرا الاجتماع الصباحي الموسع بحضور القيادات التنفيذية ورؤساء القطاعات المالية والفنية، وقالت بصوتها النقي الحاسم:"إن التفوق الذي نجحنا في ترسيخه يفرض علينا مواصلة الابتكار والجاهزية، وعدم التراخي أمام النجاحات المحققة. إن استدامة القوة تقتضي منا تطبيق أعلى معايير الشفافية والتناغم الإداري في كل خطوة نخطوها."وأكد أدهم كلماتها بنبرته الرجولية الرخيمة التي ملأت القاعة هيبة واطمئناناً، قائلاً بنظرات واثقة:"لقد برهنت كوادرنا في كل التحديات أنها على قدر المسؤولية والرهان. وفرت المؤسسة كافة التقنيات والإمكانيات الكفيلة بتسهيل عمل الفرق الميدانية، والهدف الأسمى هو بناء نموذج مؤسسي متكامل يصمد أمام مختلف المتغيرات."صفق الحا

  • جوزي بالغلط...وعدوي   الفصل الخامس والثمانون.. سماء الرياده

    الفصل الخامس والثمانون: سماء الريادة مع تسلل أولى الشعاعات الذهبية لشمس الصباح عبر الألواح الزجاجية البانورامية لمقر القيادة، خيم الانضباط التام والتركيز العالي على أروقة الكيان الرئيسي. كان هذا الصباح المشرق يمثل ضربة البدء لإطلاق "منظومة الربط التشغيلي الشامل"، وهي الخطة الأهم لتنسيق العمليات بين المحطات اللوجستية ومراكز الأبحاث المتقدمة.ترأست ميرا الجلسة الصباحية الموسعة بحضور رؤساء القطاعات التنفيذية وخبراء التخطيط الاستراتيجي، وقالت بصوتها النقي الحاسم:"إن التفوق الذي نجحنا في ترسيخه يفرض علينا مواصلة التطوير وعدم الاكتفاء بما حققناه. إن الحفاظ على القمة يقتضي منا تطبيق أعلى معايير الشفافية والحوكمة في كافة قطاعات المؤسسة."أيد أدهم كلماتها بنبرته الرجولية الرخيمة التي ملأت القاعة ثقة واطمئناناً، متطلعاً إلى الحاضرين بنظرات حازمة تعبر عن القوة والإصرار، قائلاً:"لقد وفرت الإدارة كافة الموارد والتقنيات الكفيلة بتسهيل عمل الفرق الميدانية. إن قوة كياننا استُمدت دائماً من إخلاص كوادرنا وانضباطهم، والتحديات القادمة تتطلب منا أعلى درجات الجاهزية واليقظة."صفق الحاضرون بحرارة، لتبدأ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status