Home / الرومانسية / حب علي حافة الخطر / الفصل الثالث: العودة

Share

الفصل الثالث: العودة

last update publish date: 2026-08-22 04:19:51

كان الشارع المؤدي إلى المتحف أكثر هدوءًا مما توقع عمر.

لم يكن هناك سوى بعض السيارات التي تمر من وقت لآخر، وأضواء الشوارع التي تنعكس على الإسفلت الرطب.

كان عمر يسير بسرعة، وأمل بجواره.

منذ خروجهما من الشقة لم يتحدث أي منهما كثيرًا.

كانت كل دقيقة تمر تجعل العودة تبدو فكرة أسوأ.

قالت أمل فجأة:

"إحنا ممكن نرجع بكرة."

نظر إليها عمر.

"بكرة ممكن تكون الحقيبة اختفت."

"وممكن الشرطة تكون لسه هناك."

"عشان كده لازم نعرف قبل ما نقرب."

سكتت لحظة.

ثم قالت:

"إنت دايمًا بتاخد قرارات بسرعة كده؟"

ابتسم.

"مش دايمًا."

"واضح."

"بس لما يكون في مشكلة، مبحبش أفضل واقف."

نظرت إليه للحظة.

"يمكن دي أول حاجة فيك عجبتني."

التفت إليها عمر.

"إيه؟"

ابتسمت بسرعة.

"ولا حاجة."

رفع حاجبه.

"سمعتك."

"انسى."

ضحك.

ثم عاد الصمت بينهما.

كلما اقتربا من المتحف، بدأت ملامح أمل تتغير.

كانت تحاول أن تبدو هادئة، لكن عمر لاحظ أنها أصبحت تمشي أبطأ.

قال:

"خايفة؟"

"لا."

"كدابة."

نظرت إليه.

"وأنت؟"

"أنا؟ مستحيل."

"يبقى إحنا الاتنين كدابين."

ابتسم.

وصل الاثنان إلى الشارع المقابل للمتحف، وتوقفا خلف مبنى صغير.

نظر عمر إلى المكان من بعيد.

المتحف كان مظلمًا تقريبًا، لكن عند المدخل كانت هناك إضاءة واضحة.

لم تظهر سيارات شرطة.

قالت أمل:

"شايف؟ مفيش حد."

رد عمر:

"لسه مش معناه إن المكان فاضي."

انتظرا عدة دقائق.

ثم عبرا الشارع بسرعة.

وصلا إلى الجانب الخلفي من المبنى، ودخلا من نفس الباب الذي استخدماه في هروبهما.

كان المكان هادئًا.

هادئًا بشكل مخيف.

أخرج عمر هاتفه وأشعل ضوء الشاشة بدلًا من استخدام الكشاف.

قال:

"المكان اللي اختبينا فيه كان هنا."

هزت أمل رأسها.

"أيوه."

دخلا الممر.

كانت كل خطوة تجعل صوت حذائهما يبدو أعلى من اللازم.

وصلت أمل إلى الزاوية التي تركت فيها حقيبتها.

نظرت حولها.

لا شيء.

انحنت تبحث بجوار السور.

ثم خلف الباب.

ثم تحت الطاولة الصغيرة الموجودة في المكان.

لم تجد شيئًا.

قالت:

"مش موجودة."

"دوري كويس."

"أنا بدور."

"يمكن وقعت في مكان تاني."

"عمر، أنا عارفة أنا حطيتها فين."

نظر إليها.

"طيب."

وفجأة...

صدر صوت من نهاية الممر.

توقف الاثنان.

صوت باب يُفتح.

ثم صوت خطوات.

أطفأ عمر شاشة هاتفه فورًا.

قال هامسًا:

"اطفي أي نور."

فعلت أمل.

غرق المكان في الظلام.

اقتربت الخطوات.

خطوة.

ثم أخرى.

وضعت أمل يدها على ذراع عمر دون أن تشعر.

لم يتحرك.

كان يسمع أنفاسها بجواره.

ظهر ضوء كشاف في نهاية الممر.

اقترب.

اقترب أكثر.

أشار عمر إلى باب جانبي صغير.

تحرك الاثنان ببطء شديد.

فتح عمر الباب بصعوبة، ودخلا.

كان المكان ضيقًا جدًا.

أغلقت أمل الباب خلفهما.

وقفا متلاصقين تقريبًا.

خارج الباب، مر الضوء.

توقف.

أمل حبست أنفاسها.

عمر وضع إصبعه أمام فمه.

ظل الرجل واقفًا للحظات.

ثم تحرك.

ابتعدت الخطوات.

تنفست أمل ببطء.

همست:

"كان قريب."

رد عمر:

"عارف."

"إنت قلبك بيدق بسرعة."

ابتسم رغم الظلام.

"إنتِ سامعاه؟"

"آه."

"يبقى بتاعك أسرع."

كادت تضحك، لكنها وضعت يدها على فمها.

ثم سمعا صوت الباب الخارجي يُغلق.

انتظرا قليلًا.

فتح عمر الباب بحذر.

خرج أولًا.

ثم أمل.

قال:

"نرجع ندور."

عادا إلى المكان.

بعد دقائق، لم تجد أمل شيئًا.

قال عمر:

"لازم نخرج."

"مش من غيرها."

"لو فضلنا هنا هنتقفش."

"مش فارق."

نظر إليها.

"إنتِ محتاجة إيه في الحقيبة للدرجة دي؟"

ترددت.

"حاجات شخصية."

"بس؟"

"آه."

لم يضغط عليها.

قال:

"طيب ندور في مكان تاني."

تحركا بسرعة.

وأثناء مرورهما بأحد الممرات، سمعا صوتًا خلفهما.

استدار عمر.

لم يكن هناك أحد.

قال:

"تعالي."

لكن أمل تعثرت فجأة.

"آه!"

التفت إليها.

كانت تمسك قدمها.

"إيه اللي حصل؟"

"رجلي."

اقترب منها.

"اتعورتي؟"

"مش عارفة."

حاولت الوقوف، لكنها لم تستطع.

نظر عمر إلى الممر.

ثم إليها.

كان أمامه خيار واضح.

يتركها ويهرب.

أو يعود إليها.

لم يفكر طويلًا.

انحنى أمامها.

"اركبي."

نظرت إليه.

"إيه؟"

"اركبي على ضهري."

"إنت مجنون؟"

"أمل، مفيش وقت."

"بس..."

"اركبي."

وضعت ذراعيها حول كتفيه.

حملها عمر وبدأ يتحرك.

قالت بصوت منخفض:

"كان ممكن تسيبني."

"عارف."

"ليه ما سبتنيش؟"

لم يجب.

سارت خطواته أسرع.

وصل إلى الباب الخلفي.

فتحه.

خرج بها.

وبمجرد أن وضعها على الأرض، سمعا صوت سيارة تقترب بسرعة.

نظر عمر إلى الشارع.

سيارة شرطة ظهرت عند نهاية الطريق.

تجمدت أمل.

"عمر..."

قال:

"شوفت."

"هنعمل إيه؟"

نظر حوله.

ثم أمسك يدها.

"المرة دي مش هتجري لوحدك."

ركضا.

كانت قدم أمل تؤلمها، لكنها حاولت ألا تتوقف.

عمر كان يبطئ سرعته كلما شعر أنها تتعب، ثم يعود فيسرع عندما يسمع السيارة تقترب.

وصل الاثنان إلى زقاق ضيق.

دخلاه.

صوت السيارة مر من أمامه.

ثم ابتعد.

توقفا.

كانا يلهثان.

ضحكت أمل فجأة.

نظر إليها عمر باستغراب.

"بتضحكي على إيه؟"

قالت وهي تحاول التقاط أنفاسها:

"مش عارفة."

ضحك هو الآخر.

ولأول مرة، لم يكن الضحك بسبب موقف عابر.

كان بسبب شعورهما الغريب بأنهما نجوا معًا مرة أخرى.

لكن قبل أن يستوعبا اللحظة، نظرت أمل إلى عمر.

ثم قالت:

"الحقيبة..."

تغير وجهه.

"إيه؟"

"أنا افتكرت."

"إيه اللي افتكرتيه؟"

"أنا آخر مرة شفتها فيها..."

سكتت.

"فين؟"

رفعت عينيها إليه.

"كانت معايا وأنا خارجة من المتحف."

صمت عمر.

ثم قال:

"يعني..."

هزت رأسها.

"يعني أنا اللي ضيعتها في الهروب."

نظر إليها لثوانٍ.

ثم انفجر بالضحك.

"إنتِ رجعتيني للمتحف عشان حقيبة إنتِ أصلًا نسيتيها معاكي؟"

ضربته بخفة على كتفه.

"متضحكش!"

"أنتِ اللي رجعتيني!"

ضحكت رغمًا عنها.

لكن ضحكتهما توقفت فجأة عندما ظهرت أضواء السيارة مرة أخرى عند بداية الزقاق.

نظر عمر إلى أمل.

أمل نظرت إليه.

قالت:

"مش معقول."

ابتسم عمر وهو يمسك يدها.

"واضح إن الليلة مش ناوية تخلص."

ثم ركضا مرة أخرى، وهذه المرة لم تكن أمل تفكر في حقيبتها.

كانت تفكر فقط في يد عمر التي تمسك يدها...

وفي سؤال بدأ يكبر داخلها:

لماذا أصبحت تشعر بالأمان وهي تهرب بجواره؟

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • حب علي حافة الخطر   الفصل العاشر بعد المائة: حين يبدأ الغد

    استيقظت أمل قبل عمر بقليل.فتحت عينيها على صوت البحر، وظلت للحظات ساكنة دون أن تتحرك. كان ضوء الصباح يدخل من النافذة بهدوء، ويرسم خطوطًا ذهبية على أرض الغرفة.التفتت إلى عمر.كان نائمًا بهدوء.ابتسمت.لم تعد تنظر إليه كما كانت في بداية قصتهما.في البداية كان وجوده يعني خطرًا جديدًا، وشخصًا لا تعرف هل تثق به أم لا.أما الآن، فقد أصبح أكثر شخص تشعر بالأمان عندما يكون بجوارها.مدت يدها وأمسكت يده.استيقظ عمر.فتح عينيه وقال:"صباح الخير."ابتسمت."صباح الخير.""إنتِ بتبصيلي كده ليه؟""عادي.""لا، مش عادي."ضحكت."كنت بفكر.""في إيه؟""في كل حاجة."جلس عمر."وطلعتي بإيه؟"نظرت إليه طويلًا."إننا وصلنا."سكت.كان يعرف تمامًا ما تقصده.ثم قال:"لسه.""لسه إيه؟""لسه عندنا حاجات نعيشها."ابتسمت."وده اللي مفرحني."---تناولا الإفطار على الشرفة.لم تكن هناك خطة لليوم.وكان ذلك مقصودًا.قال عمر:"نعمل إيه النهارده؟"قالت أمل:"ولا حاجة.""ولا حاجة؟""آه.""إحنا جايين جزيرة عشان نعمل ولا حاجة؟""أيوه."ضحك."تمام.""أنا عايزة آخر يوم يعدي ببطء.""يبقى نبطّله.""إزاي؟""نعيش كل ساعة كأنها يوم."

  • حب علي حافة الخطر   الفصل التاسع بعد المائة: الطريق إلى المجهول

    مرّت أسابيع قليلة منذ عودتهما من الجزيرة.كانت الحياة قد أصبحت أكثر هدوءًا، لكن شيئًا صغيرًا بدأ يتغير بينهما.لم يعد عمر وأمل يتحدثان عن الماضي.صار حديثهما كله عن المستقبل.عن البيت الذي يريدان أن يعيشا فيه.عن الأماكن التي يريدان زيارتها.عن الأيام التي لم تأتِ بعد.وفي إحدى الليالي، كانت أمل جالسة أمام جهازها تبحث عن أماكن جديدة.دخل عمر الغرفة وقال:"لسه بتدوري؟"قالت دون أن ترفع عينيها:"من بدري.""ولقيتي؟""أماكن كتير.""طب إيه المشكلة؟""مش عارفة أختار."جلس بجوارها."وريني."بدأت تعرض عليه الصور.شاطئ.جزيرة.مدينة ساحلية.ثم توقفت عند صورة.لم تكن الجزيرة مشهورة.كانت صغيرة جدًا، وكأنها قطعة من الأرض وسط البحر.قالت:"دي."نظر عمر إلى الصورة."شكلها حلو.""مش بس حلو.""أمال؟""حاسّة إنها مختلفة."ابتسم."إنتِ عندك مشكلة مع الإحساس ده."ضحكت."ليه؟""كل مرة تحسي إن مكان مختلف، بنروح.""وكل مرة بنرجع أحسن."نظر إليها."صح."ضغطت على الصفحة.ظهرت معلومات بسيطة عن الجزيرة.لا فنادق ضخمة.لا حياة ليلية.لا زحام.شاطئ طويل، وبيوت قليلة، وطريق واحد يصل إلى الطرف الآخر من الجزيرة.ق

  • حب علي حافة الخطر   الفصل الثامن بعد المائة: إلى حيث ننتمي

    كان آخر صباح لهما في الجزيرة هادئًا بشكل جعل أمل تؤجل لحظة الرحيل قدر الإمكان.جلست أمام البحر، بينما كان عمر يرتب الحقائب داخل الغرفة.خرج إليها وقال:"خلصنا."نظرت إليه."بسرعة كده؟""إحنا من امبارح بنقول هنمشي.""عارفة.""إذن؟"تنهدت."مش عايزة."جلس بجوارها."وأنا كمان."ظلا صامتين للحظات.ثم قالت:"بس أنا مبسوطة.""ليه؟""عشان لأول مرة مش خايفة من الرجوع."نظر إليها."إحنا مش بنرجع لنفس المكان.""عارفة.""بنرجع لحياة جديدة."ابتسمت."معاك.""معاكي."---دخل الاثنان إلى الغرفة.كانت الحقائب جاهزة.أخذت أمل دفترها ووضعته في حقيبتها بعناية.لاحظ عمر ذلك.قال:"الدفتر أهم من كل حاجة.""طبعًا.""أكتر مني؟"رفعت حاجبها."إنت اللي كتبتلي الكلام ده.""يبقى أنا أجيب دفتر تاني."ضحكت."لا، ده بتاعنا."اقترب منها."بتاعنا؟""آه.""يبقى خلاص."---قبل المغادرة، قررا أن يتناولا الإفطار في المكان نفسه الذي جلسا فيه أول يوم.طلبا الطعام نفسه.وجلست أمل في الكرسي نفسه.قال عمر:"حاسس إننا بقالنا سنة هنا.""وأنا.""مع إن كام يوم.""الأيام الحلوة بتكبر جوهنا."نظر إليها."واضح إنك بقيتي شاعرة رسمي

  • حب علي حافة الخطر   الفصل السابع بعد المائة: حين اختارنا الهدوء

    كان الصباح مختلفًا في الجزيرة.لم يكن هناك شيء محدد جعل أمل تشعر بذلك، لكن الهواء كان أكثر صفاءً، والبحر أكثر هدوءًا، وكأن المكان كله منح لهما يومًا أخيرًا بلا أي شيء يفسده.خرجت أمل من الغرفة وهي تحمل كوبين من القهوة.وجدت عمر جالسًا أمام البحر.ناولته كوبه وجلست بجواره.قال:"شكلك مخططة لحاجة."ابتسمت."لأ.""غريبة.""ليه؟""عشان كل مرة تقولي لسه ما خططتش، بتكوني مخططة."ضحكت."المرة دي فعلًا مش مخططة."ارتشف قهوته."أخيرًا."نظرت إلى البحر."أنا عايزة اليوم يعدي ببطء.""نقدر.""من غير ما نفكر في الرجوع.""اتفقنا.""ولا في الشغل.""اتفقنا.""ولا في أي حاجة حصلت.""اتفقنا."ثم نظرت إليه."بس نفكر فينا."ابتسم."دي أسهل واحدة."---قررا أن يقضيا اليوم كله معًا.لا جولات طويلة.ولا بحث عن أماكن جديدة.فقط البحر.في البداية جلسا على الشاطئ.ثم دخلا الماء.كانت أمل تحاول أن ترش الماء عليه، لكنه سبقها.صرخت وهي تضحك:"عمر!""إيه؟""إنت بدأت.""أنا؟""آه.""أنتِ اللي بدأتي.""كذاب."ضحك.ثم ركضت خلفه على الشاطئ.لم يكن هناك أي شيء آخر يشغلهما.لا خوف.لا توتر.فقط ضحك صادق افتقداه طويلًا.

  • حب علي حافة الخطر   الفصل السادس بعد المائة: قبل الغروب الأخير

    لم تكن أمل تمزح عندما قالت لعمر إن الرحلة القادمة ستكون مختلفة.في صباح اليوم التالي، استيقظت وهي تحمل دفترها، وجلست أمامه على طاولة الإفطار.قال عمر:"واضح إن فيه اجتماع مهم."وضعت الدفتر أمامها."عندنا مهمة."رفع حاجبه."مهمة؟""أيوه.""أنا بدأت أخاف من الكلمة دي."ضحكت."المرة دي مفيش سرقة ولا هروب.""الحمد لله.""عايزين نختار الجزيرة الأخيرة."توقف عمر عن تناول الإفطار."الأخيرة؟""أيوه.""ليه بتقولي عليها الأخيرة؟""عشان عايزة نختم الرحلات كلها برحلة نفتكرها طول عمرنا."ابتسم."أنا موافق."فتحت الدفتر.كانت قد كتبت عدة أسماء لأماكن مختلفة.قال عمر:"إنتِ عملتي كل ده إمتى؟""بالليل.""يعني ما نمتيش؟""نمت.""إمتى؟""بعد ما خلصت."ضحك."تمام."بدأا يبحثان في الخيارات.كان كل مكان أجمل من الآخر.لكن أمل كانت تبحث عن شيء محدد.قالت:"مش عايزة جزيرة فيها فنادق ضخمة.""موافق.""ولا مكان زحمة.""موافق.""ولا مكان فيه حفلات.""موافق.""عايزة مكان بسيط.""بحر؟""أكيد.""غروب؟""أهم حاجة.""يبقى إحنا بندور على مكان معمول مخصوص ليكي."ابتسمت."ولينا."---استغرق الاختيار وقتًا طويلًا.وفي ا

  • حب علي حافة الخطر   الفصل الخامس بعد المائة: حياة نختارها

    لم يكن البحر في ذلك الصباح مختلفًا عن أي يوم آخر.الأمواج تتحرك بهدوء، والهواء يحمل رائحة الملح، والشمس تنعكس على سطح الماء.لكن عمر وأمل كانا ينظران إليه بطريقة مختلفة.بعد كل ما مر بهما، أصبح الهدوء نفسه شيئًا يستحق الاحتفال.جلسا على الرمال.كانت أمل تمسك كوب القهوة بيد، ويد عمر باليد الأخرى.قالت:"أنا حاسة إن حياتنا بدأت بجد."نظر إليها."إحنا بقالنا فترة عايشين.""عارفة.""أمال؟""قصدي إننا بقينا بنختار."فكر قليلًا."عندك حق.""زمان الظروف كانت بتختار لنا.""ودلوقتي؟""إحنا اللي بنختار."ابتسم."وأول اختيار؟"نظرت إليه."إنت."ضحك."إجابة محفوظة.""لأ، دي حقيقة."ثم أسندت رأسها على كتفه.---بعد عودتهما إلى الفندق، قررا أن يطولا الرحلة عدة أيام.لم يكن هناك سبب يدفعهما للعودة بسرعة.أرادا أن يستمتعا بالوقت.وفي المساء، خرجا للبحث عن مكان هادئ لتناول العشاء.وجدا مطعمًا صغيرًا على البحر.اختارا طاولة في الخارج.كانت الإضاءة خافتة، والهواء لطيفًا، وصوت الأمواج يصل إليهما من بعيد.قال عمر:"فاكرة أول مرة خرجنا فيها سوا؟"ابتسمت."طبعًا.""كنتِ متوترة.""وإنت كنت عامل نفسك مش متوتر

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status