《حب علي حافة الخطر》全部章節:第 1 章 - 第 10 章

73 章節

الفصل الثاني: الاختباء

ظل عمر وأمل واقفين في الظلام، لا يسمعان سوى أنفاسهما وأصوات الرجال في الخارج. كانت أمل تضغط على شفتيها بيدها حتى لا يصدر عنها أي صوت، بينما كان عمر واقفًا أمام الباب، يحاول أن يعرف من خلال الشق الصغير إذا كان أحدهم لا يزال بالخارج. مرّت ثوانٍ طويلة. ثم سمعا صوت رجل يقول: "فتشوا الناحية التانية." ابتعدت الخطوات قليلًا. لكن عمر لم يتحرك. ظل منتظرًا. أمل همست: "مشيوا؟" هز رأسه. "مش عارف." "يعني إيه مش عارف؟" نظر إليها. "يعني لو خرجنا دلوقتي وما مشيوش، هنقابلهم وش لوش." ابتلعت أمل ريقها. "طيب هنفضل هنا لحد إمتى؟" ابتسم عمر رغم التوتر. "على الأقل لحد ما يقرروا يسيبونا." نظرت إليه بضيق. "إنت دايمًا بتتكلم كده وقت الخطر؟" "كده إزاي؟" "كأن الموضوع عادي." "لو خوفتك أكتر، هنستفيد إيه؟" لم تجد ردًا. في الخارج مرّت سيارة ببطء، ثم اختفى صوتها تدريجيًا. انتظر عمر دقيقة أخرى. ثم اقترب من الباب وفتحه سنتيمترات قليلة. نظر يمينًا ويسارًا. لا أحد. فتح الباب أكثر، ثم أشار لأمل. "يلا." خرجت خلفه بحذر. كان الشارع شبه خالٍ، والهواء البارد جعلها ترتجف قليلًا. سارت بجواره، ثم
last update最後更新 : 2026-08-20
閱讀更多

الفصل الثالث: العودة

كان الشارع المؤدي إلى المتحف أكثر هدوءًا مما توقع عمر.لم يكن هناك سوى بعض السيارات التي تمر من وقت لآخر، وأضواء الشوارع التي تنعكس على الإسفلت الرطب.كان عمر يسير بسرعة، وأمل بجواره.منذ خروجهما من الشقة لم يتحدث أي منهما كثيرًا.كانت كل دقيقة تمر تجعل العودة تبدو فكرة أسوأ.قالت أمل فجأة:"إحنا ممكن نرجع بكرة."نظر إليها عمر."بكرة ممكن تكون الحقيبة اختفت.""وممكن الشرطة تكون لسه هناك.""عشان كده لازم نعرف قبل ما نقرب."سكتت لحظة.ثم قالت:"إنت دايمًا بتاخد قرارات بسرعة كده؟"ابتسم."مش دايمًا.""واضح.""بس لما يكون في مشكلة، مبحبش أفضل واقف."نظرت إليه للحظة."يمكن دي أول حاجة فيك عجبتني."التفت إليها عمر."إيه؟"ابتسمت بسرعة."ولا حاجة."رفع حاجبه."سمعتك.""انسى."ضحك.ثم عاد الصمت بينهما.كلما اقتربا من المتحف، بدأت ملامح أمل تتغير.كانت تحاول أن تبدو هادئة، لكن عمر لاحظ أنها أصبحت تمشي أبطأ.قال:"خايفة؟""لا.""كدابة."نظرت إليه."وأنت؟""أنا؟ مستحيل.""يبقى إحنا الاتنين كدابين."ابتسم.وصل الاثنان إلى الشارع المقابل للمتحف، وتوقفا خلف مبنى صغير.نظر عمر إلى المكان من بعيد.ال
last update最後更新 : 2026-08-22
閱讀更多

الفصل الرابع: ليلة مختلفة

ظل عمر وأمل يركضان حتى ابتعدا عن الزقاق تمامًا.لم يتوقفا إلا عندما وصلا إلى شارع مزدحم نسبيًا، تتناثر فيه المحلات والكافيهات التي ما زالت مفتوحة رغم تأخر الوقت.توقفت أمل وهي تضع يدها على ركبتها، تحاول التقاط أنفاسها."أنا... مش قادرة أجري تاني."وقف عمر بجوارها، وهو يلتفت خلفه."ولا أنا."نظرت إليه وهي تلهث."إنت؟ ده إنت كنت بتجري أسرع مني.""كنت بحاول أبان شجاع."ضحكت رغم تعبها."فاشل."ابتسم."المهم إني أقنعتك."نظرت حولها، ثم أشارت إلى كافيه صغير في نهاية الشارع."ندخل هناك؟"نظر عمر إلى المكان.كان هادئًا، وفيه عدد قليل من الزبائن."تمام."دخلا وجلسا في طاولة بعيدة عن الباب.جلست أمل بحذر، ثم مدت ساقها قليلًا تحت الطاولة.لاحظ عمر حركتها."رجلك لسه بتوجعك؟""شوية.""شوية يعني آه.""متعملش فيها دكتور.""أنا بسأل.""وأنا جاوبت."جاء العامل وسألهما عما يريدان.طلب عمر قهوة، بينما طلبت أمل عصيرًا.بعد أن ابتعد العامل، ساد صمت قصير.كان أول صمت حقيقي بينهما منذ أن التقيا.لا إنذار.لا أصوات أقدام.لا سيارات شرطة.فقط موسيقى هادئة وأصوات أشخاص يتحدثون في الخلفية.نظرت أمل إلى عمر."غر
last update最後更新 : 2026-08-22
閱讀更多

الفصل الخامس: القرار

ظل عمر وأمل يمشيان في الشارع دون أن يتحدث أي منهما.كان الصباح قد بدأ بالفعل، والمدينة تستعيد زحمتها تدريجيًا. سيارات تمر، محلات تفتح أبوابها، وأشخاص يمشون إلى أعمالهم دون أن يعرفوا أن شابًا وفتاة يسيران بينهم وهما يحاولان الهروب من ليلة كاملة من المشاكل.كان عمر ينظر أمامه، لكن عقله لم يكن مع الطريق.كان يفكر في الرجل الذي ظهر فجأة ونادى أمل باسمها.وأمل كانت تعرف أنه يريد أن يسأل.قالت دون أن تنظر إليه:"هتفضل ساكت كتير؟"ابتسم عمر."أقول إيه؟""أي حاجة.""طب إنتِ مين الراجل ده؟"ضحكت بخفة."كنت عارفة.""عارفة إيه؟""إنك هتسأل.""ما هو سؤال عادي.""عادي جدًا."نظر إليها."طيب؟""اسمه يوسف.""وبعدين؟""صديق قديم."سكت عمر لحظة."قديم أوي؟"التفتت إليه."إنت بتسأل ليه؟""بسأل.""ليه؟""فضول."ابتسمت."فضول؟""آه.""ولا غيرة؟"توقف عمر عن المشي للحظة."غيرة؟ أنا؟""أيوه."ضحك."إنتِ متخيلة نفسك مهمة أوي."رفعت حاجبها."أنا ما قلتش حاجة.""بس واضح إنك مستمتعة.""شوية."استأنفا السير.بعد لحظات قالت أمل:"يوسف كان بيسأل عليا عشان اختفيت فجأة. مفيش بينا حاجة."نظر عمر إليها."أنا ما سألتش
last update最後更新 : 2026-08-22
閱讀更多

الفصل السادس: الإسكندرية

استيقظت أمل على صوت المحرك وهو يخف تدريجيًا.فتحت عينيها ببطء، ثم رفعت رأسها عن كتف عمر دون أن تنتبه في البداية إلى أين كانت نائمة.عندما أدركت أنها كانت مستندة عليه طوال الطريق، اعتدلت بسرعة.نظر إليها عمر وابتسم."صحيتِ؟"قالت وهي تحاول إخفاء ارتباكها:"آه.""نمتي كويس؟""أيوه."ثم نظرت إلى كتفه."أنا كنت نايمة هنا؟""تقريبًا.""ليه مصحيتنيش؟""كنتِ تعبانة."سكتت لحظة.ثم قالت:"كتفك وجعك؟""شوية."ابتسمت."معلش.""ولا يهمك."نظرت أمل من النافذة.ظهرت الإسكندرية أمامهما، والبحر يمتد على جانب الطريق، والهواء مختلف عن القاهرة. كان هناك شيء هادئ في المدينة رغم أن الاثنين وصلا إليها وهما يحملان وراءهما ليلة كاملة من الخوف والهروب.قالت أمل:"وصلنا."نظر عمر إليها."أيوه."ابتسمت."مش مصدقة.""أنا كمان."نزلا من السيارة بعد وصولهما إلى موقف قريب من وسط المدينة.وقف عمر للحظات وهو ينظر حوله.قالت أمل:"هنروح فين؟""فندق."نظرت إليه."فندق؟""آه.""وهتجيب فلوس منين؟"أخرج عمر بعض النقود من جيبه."معايا.""وهنقعد قد إيه؟""يومين.""وبعدين؟""نشوف."تنهدت."أنت بتحب كلمة نشوف دي أوي.""عشان
last update最後更新 : 2026-08-22
閱讀更多

الفصل السابع: الشخص الذي يراقب

ظل عمر واقفًا في ممر الفندق، ينظر إلى أمل دون أن يعرف كيف يشرح لها الأمر.كانت تنتظر إجابته، بينما هو يحاول أن يبدو أكثر هدوءًا مما يشعر به.قالت:"عمر، في إيه؟"تنهد."في حد بيدور علينا.""الشرطة؟""ممكن.""وممكن؟"صمت لحظة."مش عارف."هزت رأسها بضيق."إنت مش عارف أي حاجة."ابتسم رغم توتره."أهو بنكتشف."لكن أمل لم تبتسم.قالت:"أنا تعبت."نظر إليها."من إيه؟""من الهروب."جلست على الكرسي الموجود بجوار الحائط."من ساعة ما قابلتك وإحنا بنجري من مكان لمكان. متحف، شوارع، القاهرة، ودلوقتي الإسكندرية."جلس بجوارها."أنا عارف.""طيب ليه لازم نهرب تاني؟"نظر أمامه."عشان لو فضلنا هنا ممكن حد يوصل لنا.""ولو مشينا؟""على الأقل هنختار إحنا المكان اللي نروح له."سكتت.كانت تعرف أن كلامه منطقي، لكنها كانت تشعر بالإرهاق.قالت:"طيب نمشي."وقف عمر."دلوقتي؟""آه."دخل كل واحد منهما غرفته بسرعة، أخذ حاجاته الأساسية، ثم نزلا إلى الشارع.كان المساء قد بدأ، والمدينة أصبحت أكثر ازدحامًا.سارا وسط الناس، محاولين ألا يلفتا الانتباه.بعد عدة دقائق، قالت أمل:"عمر.""هممم؟""متبصش وراك."لم يتحرك."ليه؟"
last update最後更新 : 2026-08-22
閱讀更多

الفصل الثامن: ليلة على البحر

ظل عمر وأمل واقفين في الشارع بعد أن اختفت السيارة من أمامهما.لم يتحرك أي منهما لعدة ثوانٍ.كان عمر ينظر في الاتجاه الذي ذهبت إليه السيارة، بينما كانت أمل تراقب وجهه.قالت:"هنعمل إيه؟"رد دون أن ينظر إليها:"مش هنرجع الفندق.""كنت عارفة إنك هتقول كده.""لو الشخص ده شافنا وإحنا راجعين، هيعرف مكاننا."تنهدت أمل:"يعني هنفضل ماشيين طول الليل؟""هنلاقي مكان نقعد فيه.""فين؟"نظر حوله:"مش عارف."ضحكت بسخرية:"طبعًا."التفت إليها:"إيه؟""ولا حاجة.""قولي.""أنت عندك حل لكل حاجة، بس الحل دايمًا بيبدأ بـ«مش عارف»."ابتسم:"بس في الآخر بنوصل لحاجة.""بالصدفة.""المهم بنوصل."بدأا السير من جديد، لكن هذه المرة كان عمر أكثر حذرًا. كان يختار الشوارع المزدحمة، ثم يغير طريقه فجأة، ويتوقف أحيانًا ليتأكد أن السيارة لم تعد خلفهما.بعد مسافة طويلة، وصلا إلى منطقة هادئة قريبة من البحر.جلسا على مقعد خشبي بعيد عن الطريق.كان الليل قد استقر فوق المدينة، وأضواء المباني تنعكس على مياه البحر.جلست أمل وهي تضم ذراعيها إلى صدرها.قالت:"أنا تعبت بجد."جلس عمر بجوارها:"عارف.""من أول ليلة وإحنا بنجري.""عارف
last update最後更新 : 2026-08-22
閱讀更多

الفصل التاسع: الصورة

ظل عمر وأمل واقفين أمام الحقيبة للحظات، وكأن أياً منهما لا يريد أن يكون أول من يقترب منها.كانت الحقيبة ملقاة بجوار السور، هادئة تمامًا، وكأنها لم تكن منذ لحظات سببًا في إعادة الخوف إلى قلبيهما.قالت أمل بصوت منخفض:"دي حقيبتي فعلًا.""أنا مصدقك.""بس إزاي وصلت هنا؟"نظر عمر حوله."دي المشكلة."اقترب منها بحذر، ثم انحنى ورفع الحقيبة من المقبض.قالت أمل بسرعة:"استنى."توقف."إيه؟""ممكن يكون حد حاطط فيها حاجة.""عشان كده مش هفتحها هنا."نظر حوله مرة أخرى."نرجع لمكان مقفول."لم تعترض.سارا بسرعة بعيدًا عن المكان، لكن هذه المرة لم يتحدث أي منهما.كان عمر يحمل الحقيبة بيده، بينما كانت أمل تمشي بجواره وهي تنظر خلفها كل عدة خطوات.بعد دقائق، وصلا إلى مكان هادئ بعيد عن الزحام.جلسا في زاوية منعزلة.وضع عمر الحقيبة أمامه.قال:"متأكدة إنك عايزة نفتحها؟""دي حاجتي.""بس ممكن تكون فخ.""لو فضلنا خايفين من كل حاجة، مش هنعرف نعيش."نظر إليها."عندك حق."فتح الحقيبة ببطء.في البداية لم يجد شيئًا غريبًا.ملابس بسيطة، بعض الأغراض الشخصية، وأشياء كانت أمل تتذكرها جيدًا.قالت:"شايف؟""استني."ظل يب
last update最後更新 : 2026-08-22
閱讀更多

الفصل العاشر: يوم مختلف

استيقظت أمل في الصباح على ضوء الشمس المتسلل من بين ستائر الغرفة.ظلت للحظات تنظر إلى السقف دون أن تتحرك، ثم تذكرت كل ما حدث خلال الأيام الماضية.المتحف.الهروب.القاهرة.الإسكندرية.عمر.ابتسمت دون أن تشعر.ثم اختفت الابتسامة عندما تذكرت الصورة التي وجدوها في الحقيبة، والصورة الثانية التي ظهرت في غرفة الفندق.لكنها قررت ألا تبدأ يومها بالخوف.ارتدت ملابسها ونزلت إلى الأسفل.وجدت عمر جالسًا في مكان صغير بجوار الفندق، أمامه كوب قهوة.ما إن رآها حتى ابتسم.قال:"صباح الخير."جلست أمامه:"صباح الخير."نظر إليها قليلًا."نمتِ كويس؟""أحسن من اللي توقعت.""أنا كمان."نظرت إلى كوب القهوة أمامه."إنت بدأت من غيري؟""كنت مستنيكي."ابتسمت:"كداب.""والله.""طيب."طلب لها قهوة وشيئًا خفيفًا للفطور.وبعد دقائق، بدأ الحديث بينهما يأخذ شكلًا مختلفًا.لا متحف.لا شرطة.لا هروب.فقط عمر وأمل.قال عمر:"إنتِ بتحبي البحر؟""آه.""واضح.""ليه؟""كل ما نبقى قدامه بتبقي أهدى."فكرت قليلًا."يمكن عشان البحر مبيسألش.""يعني؟""مش بيسألني أنا عملت إيه، ولا ليه عملت كده، ولا أنا خايفة من إيه."ابتسم عمر:"عجب
last update最後更新 : 2026-08-22
閱讀更多
上一章
123456
...
8
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status