LOGINنادر شاب ثري ومدلل، ابن رجل الأعمال الكبير «جاسر». يعيش حياة مليئة بالملذات والمغامرات العاطفية والجنسية العابرة، ولا يهتم كثيراً بإدارة شركات والده الضخمة. عندما يحتضر والده، يفاجئه بوصية قاسية: حتى يرث ثروته وشركاته كلها، عليه أن يتزوج خلال ثلاثة أشهر من ابنة عمه «منه»، وإلا فإن كل شيء سيذهب إلى الجمعيات الخيرية. نادر يرفض الفكرة في البداية، لأنه يعتقد أن «منه» مجرد فتاة ريفية بسيطة تعيش مع أبيها في المزارع. لكنه يضطر في النهاية للذهاب إلى عمّه «ثروت» لتنفيذ الوصية رغماً عنه. هناك يكتشف أن منه ليست كما تصوّر أبداً. فهي فتاة مثقفة وجميلة للغاية، درست إدارة الأعمال في أرقى الجامعات، وتتحدث خمس لغات بطلاقة، وتملك شخصية قوية ومستقلة. تبدأ بينهما علاقة معقدة مليئة بالتوتر والرفض والجاذبة المتبادلة. نادر يحاول في البداية التعامل معها باستخفاف أو السيطرة، بينما منه ترفض أن تكون مجرد «شرط» في وصية. تتعقد الأمور أكثر عندما تنتقل للعيش في فيلته أو العمل معه في شركاته، فتظهر مواقف درامية وعاطفية وجنسية ساخنة بينهما. مع تطور الأحداث، يدخل أشخاص آخرون في الحبكة (منافسون، نساء من ماضي نادر، أفراد من العائلة، أو أشخاص يحاولون إفساد الزواج أو السيطرة على الثروة)، مما يزيد الصراع والتوتر. القصة تدور حول التحول الذي يحدث لنادر من شاب لعوب غير مسؤول إلى رجل يواجه الحب الحقيقي والمسؤولية، وصراع منه بين كبريائها وقلبها، وسط زواج بدأ بالإكراه وقد ينتهي بشيء مختلف تماماً.
View More**زواج بالوصية**
**الفصل الأول** كانت الغرفة في الطابق العلوي من الفندق الفخم تغرق في ضوء خافت أحمر، والستائر الثقيلة مسدلة تماماً لتمنع أي شعاع من أضواء المدينة في الخارج. نادر استلقى على ظهره فوق السرير الملكي، جسده العاري يلمع من العرق الخفيف، بينما كانت الفتاة ذات الشعر الأشقر الطويل تركب فوقه ببطء، تتحرك بحركات دائرية محسوبة، وكأنها تعرف تماماً كيف تُخرج منه كل أنين مكبوت. ـ أبطئي قليلاً... ـ همس بصوت أجش، ويده اليمنى تمسك بخصرها النحيل بقوة، بينما اليسرى تنزلق لتضغط على ثديها الأيمن. ضحكت الفتاة ضحكة منخفضة، وانحنت لتلسع شفته السفلى بأسنانها، ثم زادت من سرعتها فجأة. شعر نادر بالحرارة تتصاعد من أسفل بطنه، والضغط يزداد داخلها، فرفع وركيه ليقابل حركتها بقوة أكبر. امتلأت الغرفة بصوت اصطدام الجسدين، وبأنفاسهما المتسارعة، وبهمساتها المتقطعة التي كانت تمزج بين اللغة الإنجليزية والعربية بطريقة تثيره أكثر. عندما وصل كلاهما إلى الذروة في اللحظة نفسها تقريباً، تشنج جسدها فوقه، ودفنت وجهها في عنقه وهي تئن باسمه. شدها إليه بقوة، وأفرغ كل ما فيه داخلها، ثم سقطت هي فوق صدره منهكة. بعد دقائق من الصمت الذي لا يقطعه سوى صوت أنفاسهما، دفعت بنفسها برفق ووقفت بجانب السرير عارية تماماً. سارَت نحو الحمام بخطوات واثقة، وأغلقَت الباب خلفها. سمع صوت الماء ينهمر. نهض نادر ببطء، ومرر يده على وجهه. نظر إلى ساعته الفاخرة على الطاولة الجانبية. الساعة الثالثة فجراً. ابتسم ابتسامة صغيرة متعبة، ثم بدأ يرتدي ملابسه بهدوء. قميص أبيض فاخر، بنطلون أسود، وساعة ثمينة أعادها إلى معصمه. لم ينتظر الفتاة حتى تخرج من الحمام. لم يكن من عادته أن ينتظر. عند الباب التفت للحظة، ورأى ملابسها الداخلية الملقاة على الأرض، فابتسم من جديد. هذه الليلة كانت كغيرها من الليالي الكثيرة. متعة عابرة، جسد جميل، ثم انصراف صامت. لم يكن يبحث عن أكثر من ذلك. نزل بالمصعد الخاص إلى الطابق السفلي، حيث كان سائقه الخاص ينتظره أمام المدخل الرئيسي للفندق. فتح له الباب الخلفي لسيارة الرولز رويس السوداء دون أن ينبس بكلمة. جلس نادر في المقعد الخلفي، وأسند رأسه إلى المسند الجلدي، وأغمض عينيه. كانت حياته تسير بهذا الإيقاع منذ سنوات. شركات والده الضخمة تعمل بكفاءة تحت إدارة محترفين، وهو يكتفي بالتوقيع على الأوراق المهمة بين الحين والآخر، ويقضي بقية وقته بين الحفلات والسفر والنساء. كان يعرف أن والده لا يرضى عن هذا الأسلوب تماماً، لكنه لم يكن يضغط عليه كثيراً. جاسر كان رجلاً عملياً، يؤمن بأن الشاب لا بد أن يحترق قليلاً قبل أن ينضج. وصلت السيارة إلى الفيلا الكبيرة الواقعة على أطراف المدينة بعد أربعين دقيقة. فتحت البوابة الإلكترونية بصمت، وسارت السيارة في الممر الطويل المحاط بالنخيل حتى توقفت أمام المدخل الرئيسي. نزل نادر، ومد يده بمفتاحه للسائق بإيماءة، ثم صعد الدرج الرخامي. كان المنزل هادئاً بشكل غير معتاد. عادة ما تكون هناك أضواء خافتة في الصالة، أو صوت التلفاز من جناح والده. لكنه وجد الظلام يسيطر على الطابق الأرضي كله. رفع حاجبيه مستغرباً، وصعد الدرج المؤدي إلى الطابق العلوي. عندما وصل إلى باب غرفة والده، وجده موارباً. دفعه برفق ودخل. كانت الغرفة مضاءة بمصباح صغير بجانب السرير فقط. جاسر مستلقٍ على ظهره، وجهه شاحب أكثر مما يتذكره نادر، وجسده يبدو أصغر تحت الغطاء الأبيض. بجانب السرير كانت الممرضة الخاصة جالسة على كرسي، وعندما رأت نادر نهضت بسرعة وانحنت باحترام. ـ السيد نادر... والدك طلب رؤيتك فور عودتك. اقترب نادر من السرير بخطوات بطيئة. شعر بشيء ثقيل يستقر في صدره. انحنى قليلاً. ـ أبي؟ فتح جاسر عينيه بصعوبة. كانت عيناه ما زالتا حادتين رغم المرض. نظر إلى ابنه لحظة طويلة، ثم رفع يده الضعيفة قليلاً. ـ اقترب... جلس نادر على حافة السرير، وأخذ يد والده بين يديه. كانت باردة. ـ لماذا لم يخبرني أحد؟ كنت سأأتي فوراً. ابتسم جاسر ابتسامة باهتة. ـ لأنني طلبت منهم ألا يفعلوا. لم أكن أريد أن أقطع عليك... لذاتك. شعر نادر بوخزة خفيفة من الخجل، لكنه لم يرد. ظل ممسكاً بيد والده. سعل جاسر سعالاً جافاً، ثم قال بصوت أجش: ـ استمع إلي جيداً يا نادر... لن أطول كثيراً. الأطباء يقولون أسابيع قليلة في أحسن الأحوال. ـ لا تقل هذا... ـ اسمع. ثروتي كلها... الشركات، العقارات، الأسهم... كلها ستكون لك. لكن بشرط واحد فقط. نظر نادر إلى والده في صمت، ينتظر. ـ تتزوج ابنة عمك ثروت. منه. ساد صمت ثقيل في الغرفة. نظر نادر إلى والده كأنه لم يسمع جيداً. ـ ماذا؟ ـ تتزوج منه. ابنة عمي. خلال ثلاثة أشهر من موتي. وإلا فإن كل شيء يذهب إلى مؤسسة خيرية، وأنت لا تأخذ شيئاً. شعر نادر كأن شيئاً يضغط على حلقه. أطلق يد والده ووقف. ـ هذا غير معقول. أنا لا أعرفها أصلاً. فتاة ريفية تعيش مع أبيها في المزارع... ابتسم جاسر ابتسامة غريبة هذه المرة، كأن سراً صغيراً يمر في ذهنه. ـ ستتعرف عليها. وهي ليست كما تظن. ـ أبي... أنا لست مستعداً للزواج. ولا أريد امرأة تُفرض عليّ. نظر إليه جاسر بنظرة طويلة ومتعبة، ثم أغمض عينيه للحظة قبل أن يفتحهما مجدداً. ـ أنت لم تكن مستعداً لأي شيء في حياتك يا نادر. هذه فرصتك الأخيرة لتصبح رجلاً. أو تضيع كل شيء. ظلت الكلمات معلّقة في الهواء. نظر نادر إلى وجه والده الشاحب، ثم إلى الممرضة التي كانت تنظر إلى الأرض بأدب، ثم عاد إلى والده من جديد. ـ هل هذا قرارك النهائي؟ ـ نعم. خرج نادر من الغرفة دون أن ينبس بكلمة أخرى. سار في الممر الطويل بخطوات ثقيلة، حتى وصل إلى جناحه الخاص في الطرف الآخر من الفيلا. أغلق الباب خلفه، ووقف في منتصف الغرفة المظلمة، يحدق في الفراغ. بعد لحظات أشعل ضوءاً خافتاً، وسكب لنفسه كأساً من الويسكي، وجلس على الأريكة الجلدية العريضة. شرب رشفة طويلة، وأسند رأسه إلى الخلف. ابنة عمه... منه. لم يكن يتذكر شكلها أصلاً. آخر مرة رآها كانت طفلة صغيرة قبل أكثر من خمسة عشر عاماً، عندما كان يزور مزارع عمه في الصيف. فتاة نحيفة بضفائر، تجري بين أشجار الزيتون. والآن يطلب منه والده أن يتزوجها؟ ضحك ضحكة قصيرة ومرة، ثم شرب بقية الكأس دفعة واحدة. كان يعرف والده جيداً. جاسر لا يمزح في مثل هذه الأمور. الوصية ستكون محكمة، والمحامون سيكونون جاهزين، ولن يكون هناك أي ثغرة. إما الزواج... أو خسارة كل شيء. وقف ومشى نحو النافذة الواسعة التي تطل على الحديقة الخلفية المظلمة. وضع يده على الزجاج البارد، ونظر إلى الظلام في الخارج. بعد غد سيتصل بعمه ثروت. سيذهب إلى تلك المزرعة البعيدة. سيرى الفتاة الريفية التي من المفترض أن تصبح زوجته. وسيرى إن كان يستطيع فعلاً أن يبتلع كبرياءه من أجل الثروة التي بنى والده إمبراطوريتها على مدى أربعين عاماً. أو أنه سيفضل أن يبدأ من الصفر... بعد أن يكون قد أحرق كل الجسور خلفه. سكب كأساً ثانية، ورفعها في الهواء كأنه يحتسي نخب مصيره المجهول، ثم شربها ببطء هذه المرة، بينما كانت المدينة البعيدة تضيء الأفق خلف الأشجار العالية.**الفصل التاسع والعشرين بعد المئة**الصبح كان هادي نسبيًا. نادر نزل لقى منة قاعدة في المطبخ بتجهز القهوة.نادر: ـ صباح الخير. منة: ـ صباح الخير. سهي أحسن شوية النهارده وهتنزل بعد ساعة. نادر: ـ كويس. أنا هخرج شوية شغل وأحاول أرجع بدري. منة: ـ حاول فعلًا. مش عايزة اليوم يبقى مفتوح. نادر: ـ ماشي.خرج من البيت وبعت لياسمين على طول: «صباح الخير. هقدر أجي النهاردة؟» ردت بعد دقايق: «صباح الخير. أه. تعالى. مستنياك.»وصل الشقة بعد حوالي ساعة. ياسمين فتحت الباب وابتسمت ابتسامة هادية. قفلت الباب وراهم ووقفت قدامه.ياسمين: ـ جيت بدري. إزيك؟ البيت إيه أخباره؟ نادر: ـ هادي بس تقيل زي كل يوم. منة مش بتكلم كتير، بس عينيها بتراقب كل حاجة. سهي أحسن شوية. ياسمين: ـ طيب. تعال نقعد الأول من غير استعجال.مسكت إيده وسحبته على السرير. قعدوا جنب بعض لابسين. ياسمين حطت راسها على كتفه شوية.ياسمين: ـ بتفكر في إيه وأنت جاي من البيت لحد هنا؟ نادر: ـ بفكر في إن كل حاجة ماشية جنب بعض: البيت، ومنة، وسهي، وانتي. ومش عارف لحد إيمتى الخيوط دي مش هتتلخبط. ياسمين: ـ أنا مش بطلب
**الفصل الثامن والعشرين بعد المئة**الصبح كان هادي من برة بس جو البيت من جوه لسة محمّل بثقل الأيام اللي فاتت. نادر فتح عينه متأخر شوية، قعد على طرف السرير إيده على وشه، بعدين نزل السلم بخطوات بطيئة. لقى منة قاعدة في المطبخ لوحدها، فنجان القهوة قدامها وبصّة على الحديقة من الشباك.نادر: ـ صباح الخير. منة: ـ صباح الخير. نمت أحسن شوية المرة دي؟ نادر: ـ أحسن من اللي فات. انتي؟ منة: ـ زي كل يوم. سهي لسة فوق. الدوار راجع عليها من بليل وقالت هتنزل متأخر. نادر: ـ طيب. لو احتاست حاجة نروح للدكتورة على طول. منة: ـ هشوف. هتخرج النهاردة؟ نادر: ـ أه. في شغلة محتاج أخلصها وأحاول أرجع بدري. منة: ـ حاول فعلًا. مش عايزة اليوم يبقى مفتوح على الآخر زي المرات اللي فاتت. نادر: ـ هحاول.سكتوا شوية. سهي نزلت بعدها ووشها شوية أحسن.سهي: ـ صباح الخير. نادر ومنة: ـ صباح الخير. سهي: ـ الدوار خفّ شوية. هحاول أفطر. منة: ـ افطري وأنتِ مرتاحة. متستعجليش.الفطار عدّى والكلام قليل. بعد ما خلصوا نادر قام ولبس ساعته.نادر: ـ أنا نازل. هحاول أرجع في وقت كويس. منة: ـ ح
**الفصل السابع والعشرين بعد المئة**الصبح كان هادي من برة، بس جو البيت من جوه كان لسة محمّل. نادر نزل السلم لقى منة قاعدة في المطبخ وسهي جنبها بتجهز فطار خفيف.نادر:ـ صباح الخير.منة:ـ صباح الخير. نمت أحسن شوية؟نادر:ـ أحسن من اللي فات. انتي؟منة:ـ زي ما انتي شايف.سهي:ـ صباح الخير. أنا أحسن النهاردة والدوار خفّ.نادر:ـ كويس إنك أحسن. لو احتجتِ حاجة قولي.قعدوا على الترابيزة. الفطار بدأ في سكوت خفيف قبل ما منة تتكلم.منة:ـ هتخرج النهاردة؟نادر:ـ أه. في شغلة محتاج أخلصها.منة:ـ شغلة برة زي كل مرة؟نادر:ـ شغلة في إطار الشغل.منة:ـ حاول ترجع بدري. مش عايزة اليوم يبقى مفتوح على الآخر.نادر:ـ هحاول.سهي تدخلت بهدوء:سهي:ـ أنا النهاردة هفضل في البيت. مش محتاجة أخرج.منة:ـ كويس. ارتاحي على قد ما تقدري.بعد ما خلصوا الفطار نادر قام ولبس ساعته. منة بصتله وهو واقف عند الباب.منة:ـ نادر... لو في حاجة تتقال، قولها قبل ما تتلمّ أكتر.نادر:ـ مفيش حاجة جديدة تتقال دلوقتي.منة:ـ طيب. روح.خرج. في العربية بعت لياسمين على طول:«صباح الخير. هقدر أجي النهاردة؟»ردت بعد دقايق:«صباح الخير
**الفصل السادس والعشرين بعد المئة**الصبح تاني يوم بعد كلام راكان كان هادي من برة بس تقيل من جوه. نادر فتح عينه متأخر شوية، قعد على السرير، بعدين نزل. لقى منة قاعدة في المطبخ لوحدها، القهوة قدامها والبيت ساكت.نادر:ـ صباح الخير.منة:ـ صباح الخير. سهي أحسن شوية النهارده. قالت هتنزل بعد ساعة.نادر:ـ كويس إنها أحسن.منة:ـ هتخرج تاني؟نادر:ـ أه. في شغل محتاج أخلصه.منة:ـ نفس الشغل ونفس الأسماء؟نادر:ـ الشغل هو الشغل يا منة.منة:ـ وأنا لسة مش مرتاحة. بس مش هفتح الموضوع من بدري.سكتوا. بعد شوية سهي نزلت ووشها أحسن من إمبارح.سهي:ـ صباح الخير.نادر ومنة:ـ صباح الخير.سهي:ـ الدوار خفّ شوية. هحاول أفطر كويس.منة:ـ افطري وأنتِ مرتاحة. متستعجليش على حاجة.بعد الفطار نادر قام ولبس ساعته.نادر:ـ أنا نازل. هحاول أرجع بدري المرة دي.منة:ـ حاول فعلًا.سهي:ـ مع السلامة.خرج. في العربية بعت لياسمين:«صباح الخير. محتاج أشوفك. هتقدر؟»ردت بعد دقايق:«صباح الخير. تعالى. أنا مستنياك في الشقة.»وصل. ياسمين فتحت الباب وابتسمت ابتسامة هادية دافية. قفلت الباب وراهم بهدوء ووقفت قدامه.ياسمين:ـ و
reviews