تسجيل الدخولقالت دلال: "لا أعرف التفاصيل بالضبط، لكن وائل جاءني قبل قليل، وسألني إن كانت الأدلة التي وصلت إلى والد زوجته قد خرجت من عندنا.""في البداية لم أقل شيئًا، لكنه فجأة ذكر اسمك، وسألني إن كانت لك علاقة بالأمر.""تمكنت من صرفه، لكنني أظن أنه لن يترك الموضوع يمر بهذه السهولة."قلت بلا اكتراث: "فليفعل ما يشاء. أنا لا أخاف، ومن لم يخطئ، لن يخاف أن يُفضح."قالت: "جيد أنك تفكر بهذه الطريقة، لكن خذ حذرك مع ذلك، فقد يستهدفك من وراء الستار."قلت: "فهمت، شكرًا لك يا دلال."ثم سألتني بعد ذلك: "على فكرة، كيف هو وضع محل مروان الآن؟"قالت: "لا بأس به، ما دمت موجودًا هناك فلن يجرؤ أحد على افتعال مشكلة."وتبادلنا بضع كلمات أخرى، ثم أنهيت المكالمة.أما مسألة معرفة وائل بأني كنت أتحرى عنه، فلم أشغل نفسي بها كثيرًا.ما سيأتي، سنتعامل معه حين يحين وقتهثم عدت أتابع العمل مع البقية.واقترح بعضهم أن نذهب بعد الظهر لزيارة مروان.فسمعة محل مروان هي ثمرة السنوات التي بناها مروان بنفسه، ولهذا لم يتأثر العمل كثيرًا، بل ظل الإقبال جيدًا كما كان.وقرابة التاسعة، ظهر أمامنا شخص أعرفه جيدًا.كان وائل، الذي لم نره منذ أي
كان عمر عاشقًا للطعام، وما إن سمع بذكر الطعام حتى نسي كل ما كان يسأل عنه قبل قليل.وبعد فترة قصيرة، رأيت عمر ينزل، لكن ميادة نزلت معه أيضًا.قالت لي ميادة بخجل: "سهيل، لقد تأخرت في الاستيقاظ اليوم، هل يمكنك أن توصلني؟"قلت: "طبعًا، اركبي."فالآن صارت لدي سيارة، ولم يعد هذا الأمر بالنسبة إليّ أكثر من التفاف بسيط في الطريق.قال عمر وهو يتثاءب: "اجعلها تجلس إلى جوارك، وسأتمدد أنا في الخلف وأكمل نومي."ثم صعد إلى المقعد الخلفي، وبعد دقائق قليلة عاد شخيره يملأ السيارة.فقلت بغيظ: "ما الذي كنت تفعله الليلة الماضية أصلًا؟"قال وهو نصف نائم: "ولا شيء... فقط مارست الجنس."وما إن قالها حتى تذكر أن ميادة معنا في السيارة.وحلّ صمت محرج.ثم قال على عجل: "لا، لا، لم أقصد... أقصد أنني... دعك من هذا، سأنام."كان وجه ميادة قد احمر تمامًا من شدة الحرج.فقلت لها: "لا تهتمي له."ثم ناولتها كيس الفطائر المحشية وقلت: "خذي، هذا لك."وفي تلك اللحظة، انتبهت إلى أن مظهر ميادة اليوم مختلف عن عادتها.فهي في الأيام الماضية كانت ترتدي بنطالًا وقميصًا قصير الأكمام، ونادرًا ما تلبس شيئًا يكشف ساقيها، أما اليوم فكانت
قالت: "بماذا تفكر أصلًا؟ هل تظن أن بيننا مستقبلًا من هذا النوع؟""حتى لو فكرت يومًا في الزواج، فلن أختارك أنت، بل سأختار رجلًا من طبقتي، له مكانته واسمه."تركت كلمات لجين في قلبي غصة خفيفة.وأعادت إلى ذهني كلام والد ليلى حين نظر إليّ باحتقار.وفجأة شعرت بأن نفسي انطفأت قليلًا.حتى الكلام لم أعد أرغب فيه.ارتمت لجين على ظهري، ثم سألتني مبتسمة: "ما بك؟ هل غضبت؟ هل انزعجت؟""حتى لو انزعجت، فلن يغير هذا شيئًا، لأنني لم أقل إلا الحقيقة."فسألتها بمرارة: "هل يعني هذا أن الناس أمثالي، ما دمنا فقراء، فلن تكون لنا يومًا قيمة مساوية لكم؟"تنهدت لجين وقالت بصبر: "ليس الأمر بهذه البساطة، لكن حين يتعلق الأمر بالزواج، فالمسألة عند ليلى أو عندي لا تتوقف على رغبتنا وحدنا، بل تدخل فيها العائلة كلها.""وفي كثير من الأحيان، لا يكون الزواج زواجًا من أجل الزواج فقط، ولا حتى من أجل الحب وحده، بل من أجل المستقبل والمكانة والطريق الذي سيُفتح بعده.""خذ ليلى مثلًا، قد لا تكترث هي كثيرًا بشكل الرجل الذي سترتبط به، لكن أهلها سيكترثون بالتأكيد.""ولا يمكنك أن تقول إنهم قساة أو ماديون فقط، فالعائلات الرفيعة حين تص
"أنا أصلًا لست من أولئك المعلمات اللواتي يتسلقن بواسطته، لذلك لا أخشاه."قلت بدهشة: "أيوجد مثل هذا في الجامعة أيضًا؟"رفعت لجين رأسها نحوي، وكانت عيناها اللامعتان تحملان ذلك الإغواء المعهود، ثم قالت: "وهل تعرف الآن لماذا يعجبني فيك شيء خاص؟ ليس فقط جسدك، بل هذه البراءة التي ما زالت فيك. لو كنت تعرف كل شيء، وتصرفت كأنك خبير بكل شيء، لما انجذبت إليك أصلًا."قلت وأنا ما زلت لا أفهم تمامًا: "وكيف ذلك؟"ابتسمت لجين وقالت: "مثل هذه الأمور لا تحلو إلا إذا قامت على الرغبة المتبادلة. أنا أريد، وأنت تريد، فنستمتع معًا.""أما إذا دخلت فيها الأغراض الملوثة، فلا تعود تعني شيئًا. ذلك الحقير لم يأتِ إلا وفي نفسه غرض قذر، ومجرد التفكير فيه يثير اشمئزازي.""الآن فهمت؟"لم تقلها لجين بوضوح كامل، لكنها أوصلت إليّ المعنى بما يكفي.ولو كان هذا قبل فترة، لما كنت لأفهم مقصدها، لكن من جمانة تعلمت شيئًا من خفايا هذا العالم.فالجامعة مثلها مثل أي مكان آخر، مجرد مجتمع صغير.وفي جوهرها، لا تختلف كثيرًا عن غيرها.وخاصة عند أصحاب النفوذ، فكل مكان بالنسبة إليهم ساحة مفتوحة.أما من لا نفوذ لهم، فكثيرًا ما يجدون أن ال
والأهم من ذلك أنها لم تكن ترتدي شيئًا تحتها.ذلك البياض الممتلئ تحت القماش الأحمر الشفاف كان يزيدها فتنة على فتنة.قلت وأنا أضمها إلى صدري بقوة: "أنتِ تفتنين القلب فعلًا.هذه المرأة تكاد تكون تجسيدًا حيًا للإغواء، حتى إنني أخيرًا فهمت كيف يمكن لامرأة واحدة أن تسلب الرجل عقله كله.فمن ترى امرأة كهذه، لا يكاد يملك نفسه.قلت بعدما طبعت قبلة قوية على شفتيها، وأنا أنظر إليها من علٍ: "قولي لي، أين كنتِ تختبئين قبل قليل؟"فانفجرت لجين ضاحكة وقالت: "لن أخبرك، لن أخبرك..."قلت: "حتى الآن ما زلتِ تعبثين بي؟ سترين كيف سأرد عليك."ثم حملتها بين ذراعي، واتجهت بها مباشرة إلى السرير.كانت اللحظة مشتعلة إلى أقصى حد، ولم أعد أطيق الانتظار.لكن في تلك اللحظة تمامًا، دوى طرق مفاجئ على الباب من الخارج.فانتفضت مذعورًا وسألت بسرعة: "من هناك؟"هزت لجين رأسها وقالت: "لا أعرف."وسرعان ما جاءنا صوت رجل من خلف الباب: "لجين، هل أنت بخير؟"أرخَت لجين حاجبيها قليلًا وقالت: "إنه نائب مدير الجامعة. أنا بخير."ثم تابع الرجل من الخارج: "حقًا؟ رأيت قبل قليل ظل شخص يدخل إلى غرفتك، وفي هذا الوقت المتأخر يجب أن تنتبهي إل
لم تكن ميادة قد نامت بعد، وحين سمعت صوت خروجي، شعرت في داخلها بقلق ممزوج بفضول غريب.كانت تعرف إلى أين أنا ذاهب.وهي لم تكن تفهم، لكن ذلك الأمر بين الرجل والمرأة... هل هو فعلًا بهذه الجاذبية؟لقد تجاوز الوقت منتصف الليل، ومع ذلك لم أستطع أن أبقى في مكاني، وخرجت مسرعًا.تذكرت ميادة أن هاتفها سبق أن ظهرت فيه من قبل بعض المقاطع الغريبة. كانت قد حذفتها كلها في وقت سابق، لكن هذه الليلة عادت واستخرجتها من جديد.ثم فتحتها من جديد رغم ترددها.كانت المشاهد محرجة جدًا لها، حتى إنها أغلقت إحدى عينيها وفتحت الأخرى، وخفضت الصوت إلى أدنى درجة.كل ما كانت تريده هو أن ترى بوضوح، وأن تفهم: ما الذي يجعل هذا الأمر مغريًا إلى هذا الحد؟لكن ما إن بدأت تشاهد حتى ازداد اضطرابها.شعرت كأن شيئًا صغيرًا يعبث في داخلها، وكأن جسدها كله صار في قلق لا يهدأ.لم تعد مرتاحة في أي موضع.والأغرب أنها، وهي تنظر إلى تلك المشاهد، بدأت تشعر برغبة غامضة لم تعرفها من قبل.وهذا في النهاية شيء موجود في أصل الطبيعة البشرية.الجميع يملكون هذا الجانب في داخلهم.كان ميادة تقمعه دائمًا وتغلقه، أما الآن فتسمح له بالظهور شيئًا فشيئًا.
كنتُ قد صرتُ غير قادرٍ على الصبر، فقلتُ: "اتركي هذا، لنخلع كل شيءٍ مباشرةً."قالت: "أيها السيئ، لا، أريد أن أرى شكلك وأنت تمزق الجوارب بعنفٍ، عندها فقط تشتعل شهوتي إلى أقصاها."كان قصد جمانة أنها لا تريد إرضائي فقط، بل تريد هي أيضًا أن تبحث عن إثارةٍ لها.فهمتُ قصدها، لكنني كنتُ متعجلًا فعلًا.فأنا
رمشت سلمى بعينيها اللامعتين، وكأنها بريئة لا تعرف شيئًا.لكن كلامها صعقني، وقلت في نفسي: ما بها هذه المرأة؟ لماذا تصر على أسئلة ملتوية هكذا؟شعرت أنها تريد استفزازي من جديد، فقلت بضيق: قلت: "أنا معالج تدليك، ولست فتى للتسلية، اتركي عنك هذه الأسئلة السخيفة."قالت باستخفاف: قالت: "تمثيل لا أكثر، أنت ل
تقدمت سلمى نحوي فجأة، وثبّتت علي نظرتها بعينيها الواسعتين اللامعتين.تسللت إلى أنفي رائحتها الزكية، ورأيت وجنتيها الناعمتين وشفتيها الحمراوين كالجمر.فاضطرب قلبي دون أن أشعر، وبدأت أفكاري تتيه.ثم طوقت عنقي بكلتا يديها.فالتصق بي ذلك الدفء الطري، وازدادت الرائحة سحرًا.كانت نظرتها رخوة فاتنة، كأنها
رمقني خالد بنظرة مشتعلة، ومد إصبعه نحو وجهي وقال: "اسمع يا سهيل، أنا صاحب الكلمة هنا!"وقال بتهديد: "إذا تجاهلتني، فسأجعل حياتك جحيمًا!"اعترضت وقلت: "تقول إنك صاحب الكلمة، فأين تضع حازم إذن؟"ضحك خالد بسخرية وقال: "وكم سيبقى حازم أصلًا؟ ألا تعرف؟ بعد يومين سيترك العمل."وأضاف بثقة: "حين يرحل، سأكون