Inicio / الرومانسية / حين أصبحنا غرباء / الفصل السابع والسبعون — لم نعد ننتظر

Compartir

الفصل السابع والسبعون — لم نعد ننتظر

last update Fecha de publicación: 2026-08-27 22:01:46

مرت ثلاثة أيام منذ غادر عبدالرحمن البيت.

لم يحدث خلالها شيء كبير.

وهذا تحديدًا كان أكثر ما يؤلمه.

لم تتصل به دولت لتطلب منه العودة.

ولم يتصل بها ليقول إنه اشتاق إلى البيت.

كان يتحدث معها يوميًا للاطمئنان على الطفل، وفي كل مرة ينتهي الحديث بعد دقائق قليلة.

"أكل؟"

"آه."

"نام؟"

"من شوية."

"تمام."

"تمام."

ثم تنتهي المكالمة.

كان عبدالرحمن يغلق الهاتف وينظر إليه للحظات.

في السابق، كان يستطيع أن يجد عشرات الأسباب ليستمر في الحديث معها.

الآن أصبح يبحث عن سبب واحد.

ولم يجده.

في اليوم الرابع، ذهب عبدالرح
Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App
Capítulo bloqueado

Último capítulo

  • حين أصبحنا غرباء   الفصل الثمانون — حين أصبحنا غرباء

    مرت أسابيع بعد ذلك اليوم.لم يعد عبدالرحمن يعيش في البيت.ولم تعد دولت تنتظر عودته.أصبحت حياتهما مقسمة بطريقة لم يتخيلاها يومًا.يوم يأتي فيه عبدالرحمن لرؤية طفله.ويوم تعود فيه دولت إلى حياتها.مواعيد محددة.مسؤوليات واضحة.وكلمات محسوبة.في البداية، كان الأمر مؤلمًا.ثم أصبح عاديًا.وهذا كان أكثر ما أخافهما.أن يتحول الشيء الذي كان يبدو مستحيلًا إلى شيء يمكن التعايش معه.كان عبدالرحمن يأتي أحيانًا في الصباح.يفتح الباب، فتقول دولت:"صباح الخير.""صباح النور."يدخل.يحمل طفله.يسأله عن نومه.يلعب معه.ثم يتحدث مع دولت عن احتياجاته."الدكتور قال إيه؟""إنه كويس.""محتاج حاجة؟""لأ.""لو احتجتي حاجة قوليلي.""حاضر."ثم يصمتان.لم يعد هناك حديث عن الماضي.ولا عن سبب الانفصال.ولا عن إمكانية العودة.كل شيء أصبح واضحًا.لكن الوضوح لم يجعل الأمر أقل ألمًا.ذات يوم، كان عبدالرحمن يجلس مع طفله.كان الطفل يضحك.قالت دولت من بعيد:"بيحبك جدًا."ابتسم."وأنا بحبه أكتر."نظرت إليه.كان المشهد يذكرها بأيام قديمة.كان عبدالرحمن نفسه.نفس الضحكة.نفس الطريقة التي يحمل بها الطفل.لكن الرجل الذي كان

  • حين أصبحنا غرباء   الفصل التاسع والسبعون — القرار الذي تأخر كثيرًا

    ظل عبدالرحمن تلك الليلة يفكر في كل ما حدث منذ بداية زواجه بدولت.تذكر الأيام التي كانا فيها لا يفترقان، والخلافات التي بدأت صغيرة ثم كبرت، والأيام التي أصبح فيها كل واحد منهما يعيش بجوار الآخر دون أن يعرف ما يدور داخله.لم يكن يبحث عن مذنب.كان يبحث عن اللحظة التي ضاع فيها الطريق.لكنه لم يجدها.ربما لم تكن هناك لحظة واحدة.ربما كانت عشرات التفاصيل الصغيرة التي تراكمت حتى أصبحت مسافة لا يستطيع أحدهما عبورها.في الصباح، ذهب إلى البيت.كانت دولت في المطبخ.قال:"صباح الخير.""صباح النور."جلس.كانت تبدو متعبة.سألها:"نمتي؟""شوية."ابتسم."أنا كمان."أعدت له الشاي وجلست أمامه.هذه المرة لم يكن هناك خوف من الحديث.قال عبدالرحمن:"أنا فكرت في كل حاجة.""وأنا.""ومش عايز أخد قرار وإحنا متخانقين.""ولا أنا.""عشان كده لازم نسأل نفسنا سؤال واحد."نظرت إليه."إيه؟"قال:"لو مفيش خوف من الوحدة، ولا خوف من كلام الناس، ولا خوف على المستقبل... هل كنا هنختار نكمل؟"ظلت صامتة.كان السؤال قاسيًا.لكنه كان صادقًا.رفعت عينيها إليه."مش عارفة."هز رأسه."أنا كمان.""بس يمكن دي الإجابة."سكت طويلًا.ث

  • حين أصبحنا غرباء   الفصل الثامن والسبعون — ما تبقى منا

    مرت أيام أخرى، وأصبح غياب عبدالرحمن عن البيت أمرًا اعتادت عليه دولت.وهذا أكثر ما أخافها.في البداية، كانت تنظر إلى الباب كلما سمعت صوتًا في الخارج.ثم توقفت.كانت تعرف أنه سيأتي لرؤية الطفل، لكنها لم تعد تنتظر أن يدخل ليبقى.وعندما يأتي، كان يجلس مع طفله، يسألها عن بعض الأمور، ثم يغادر.لم تعد هناك مشاجرات.لكن لم تعد هناك حياة مشتركة أيضًا.في أحد الأيام، جاء عبدالرحمن في وقت الظهيرة.كان الطفل نائمًا.جلس مع دولت في الصالة.قال:"إنتِ عاملة إيه؟""كويسة.""بجد؟"ابتسمت."أحسن من الأول."هز رأسه."أنا كمان."سكتا.ثم قالت:"غريبة.""إيه؟""إحنا بقينا أهدى وإحنا بعيد."نظر إليها."وده مش معناه إن البعد أحسن.""عارفة.""بس معناه إن وجودنا مع بعض كان فيه حاجة بتوجعنا."خفضت عينيها."يمكن."دخل عبدالرحمن غرفة الطفل.جلس بجواره.ظل ينظر إليه طويلًا.دخلت دولت بعده.قالت:"بيحب وجودك."ابتسم."وأنا بحب وجوده."ثم نظر إليها."وبحب وجودك."سكتت.قال:"بس أنا مش عارف أعيش معاكِ بالطريقة القديمة."قالت:"ولا أنا.""وده اللي محيرني.""إحنا ممكن نبدأ من جديد.""هل نقدر؟"لم تجب.جلست بجواره.قا

  • حين أصبحنا غرباء   الفصل السابع والسبعون — لم نعد ننتظر

    مرت ثلاثة أيام منذ غادر عبدالرحمن البيت.لم يحدث خلالها شيء كبير.وهذا تحديدًا كان أكثر ما يؤلمه.لم تتصل به دولت لتطلب منه العودة.ولم يتصل بها ليقول إنه اشتاق إلى البيت.كان يتحدث معها يوميًا للاطمئنان على الطفل، وفي كل مرة ينتهي الحديث بعد دقائق قليلة."أكل؟""آه.""نام؟""من شوية.""تمام.""تمام."ثم تنتهي المكالمة.كان عبدالرحمن يغلق الهاتف وينظر إليه للحظات.في السابق، كان يستطيع أن يجد عشرات الأسباب ليستمر في الحديث معها.الآن أصبح يبحث عن سبب واحد.ولم يجده.في اليوم الرابع، ذهب عبدالرحمن إلى البيت لرؤية طفله.فتحت دولت الباب.تبادلا نظرة قصيرة.قالت:"اتفضل."دخل.حمل الطفل.ابتسم عندما أمسك الطفل بملابسه.قال:"وحشتني."جلست دولت بعيدًا.كانت تراقبه.كان حنونًا كما عرفته دائمًا.لكنها لم تعد تشعر أنه جزء من يومها.كان موجودًا أمامها، ثم سيغادر.وأدركت فجأة أن هذا أصبح طبيعيًا.وهنا شعرت بالخوف.ليس من غيابه.بل من اعتيادها عليه.بعد قليل، قالت:"تحب تشرب حاجة؟""شاي."ذهبت إلى المطبخ.أعدت الشاي.وضعته أمامه.قال:"شكرًا.""العفو."ثم عاد إلى طفله.ظل عبدالرحمن في البيت أكثر

  • حين أصبحنا غرباء   الفصل السادس والسبعون — المسافة الأخيرة

    في صباح اليوم التالي، استيقظ عبدالرحمن قبل دولت.ظل جالسًا على طرف السرير للحظات، ينظر إلى الغرفة التي عاش فيها سنوات.لم يكن هناك شيء مختلف.نفس الجدران.نفس الأثاث.نفس النافذة.لكن المكان لم يعد يشعره بالأمان نفسه.كان يعرف أن شيئًا انتهى بينه وبين دولت، حتى لو لم يملك أي منهما الشجاعة ليقول كلمة النهاية بشكل واضح.ارتدى ملابسه بهدوء.وعندما خرج من الغرفة، وجد دولت مستيقظة.كانت تحمل طفلها بين ذراعيها.نظر إليها."صباح الخير.""صباح النور."اقترب من الطفل وقبّله.ثم قال:"نم كويس؟""آه."جلس قليلًا.لم يتحدثا.ثم قالت دولت:"هتروح الشغل؟""آه.""هترجع؟"توقف.كان السؤال بسيطًا، لكنه لم يعد يحمل المعنى نفسه.قال:"هارجع."هزت رأسها.خرج.لكن طوال اليوم، ظل يفكر في تلك الكلمة.هارجع.إلى أين؟إلى البيت؟إلى دولت؟أم إلى المكان الذي ما زال يحمل اسمه فقط؟في المساء، عاد عبدالرحمن.وجد دولت جالسة في الصالة.قال:"مساء الخير.""مساء النور."جلس.لاحظ وجود حقيبة صغيرة بجوارها.نظر إليها."إيه دي؟"قالت:"حاجات للطفل.""هتروحي فين؟""عند ماما يومين."صمت."ليه؟""محتاجة أغير جو."هز رأسه.

  • حين أصبحنا غرباء   الفصل الخامس والسبعون — قبل أن نصبح غرباء تمامًا

    لم يتحدث عبدالرحمن ودولت عن الانفصال في اليوم التالي.كأن كليهما كان يخشى أن ينطق بالكلمة فتتحول الفكرة إلى حقيقة.استمر الصباح عاديًا.أعدت دولت الإفطار.جلس عبدالرحمن معها.أطعما الطفل.ثم خرج إلى عمله.كل شيء كان يشبه أي يوم آخر.لكن شيئًا واحدًا كان مختلفًا.كلاهما كان يعرف أن هذا الهدوء مؤقت.وأن الحديث الذي هربا منه طويلًا أصبح ينتظرهما.عاد عبدالرحمن في المساء.دخل البيت، ووضع مفاتيحه على الطاولة.وجد دولت جالسة وحدها.نظر إليها.ثم قال:"نتكلم؟"هزت رأسها."آه."جلس أمامها.لم يكن هناك غضب.ولا عتاب.فقط تعب.قال عبدالرحمن:"أنا مش عايز أخسرِك."قالت:"وأنا مش عايزة أخسرك.""بس إحنا خسرنا حاجات كتير.""عارفة.""وأنا مش عارف أرجعها."سكتت.ثم قالت:"يمكن عشان مش كل حاجة بترجع."نظر إليها."إنتِ عايزة إيه؟"ظل السؤال أمامها طويلًا.ثم قالت:"عايزة أعيش من غير ما أفضل مستنية منك حاجة."تألم."يعني عايزة تبعدي؟""أنا مش عايزة أبعد.""أمال؟""عايزة أبطل أحس إني عايشة وأنا مستنية إنك ترجع للشخص اللي كنت عليه."خفض عينيه.قال:"وأنا عايز أبطل أحس إني مهما عملت مش كفاية.""إنت مش مطال

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status