مرّت الأيام التالية دون أن يحدث شيء يستحق أن يتوقف عنده أحد.وهذا بالضبط ما جعل التغيير أخطر.لم تتشاجر دولت مع عبدالرحمن، ولم يرفع أحدهما صوته على الآخر، ولم يحدث موقف كبير يجعل أيًا منهما يقول إن هناك مشكلة في زواجهما.كانت الحياة تسير بصورة طبيعية.عبدالرحمن يخرج إلى عمله في الصباح، ودولت تبقى في البيت تنهي مسؤولياتها، وفي المساء يجلسان معًا، يتحدثان قليلًا ثم يذهب كل واحد إلى ما يشغله.لكن التفاصيل الصغيرة بدأت تتغير.في الماضي، كانت دولت تنتظر صوت مفتاحه في الباب.أما الآن، فأحيانًا كانت تسمعه يدخل ولا تنهض من مكانها.وفي الماضي، كان عبدالرحمن إذا عاد يبحث عنها أولًا.أما الآن، فأصبح يدخل، يضع مفاتيحه، يخلع سترته، ثم يسأل من بعيد:"دولت، الأكل جاهز؟"لم يكن يقصد أن يجرحها.لكنه لم يعد ينتبه إلى الطريقة التي أصبحت بها كلماته تصل إليها.---في أحد الأيام، عاد عبدالرحمن أبكر من المعتاد.فتح الباب بهدوء، ثم دخل وهو يبتسم.كان قد قرر أن يفاجئ دولت ويأخذها لتناول العشاء خارج المنزل.ناداها:"دولت؟"لم يسمع ردًا.بحث عنها حتى وجدها في الغرفة.كانت جالسة على السرير، والهاتف في يدها.ما إ
Zuletzt aktualisiert : 2026-08-17 Mehr lesen