حين أصبحنا غرباء

حين أصبحنا غرباء

last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-20
Oleh:  Abdoú Effendi Baru saja diperbarui
Bahasa: Arab
goodnovel12goodnovel
Belum ada penilaian
34Bab
4Dibaca
Baca
Tambahkan

Share:  

Lapor
Ringkasan
Katalog
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi

كان عبدالرحمن يظن أن الحب الذي جمعه بدولت أقوى من أي خلاف، وأن السنوات التي عاشاها معًا كافية لحماية زواجهما من الانهيار. لكن ما لم ينتبه إليه هو أن المسافات بينهما بدأت تكبر بصمت؛ انشغاله الدائم، قلة اهتمامه بتفاصيل حياتها، والصمت الذي حل مكان الأحاديث التي كانت تجمعهما. في الوقت الذي كانت دولت تشعر فيه بالوحدة، ظهر هشام في حياتها. بدأ الأمر بحديث عابر واهتمام بسيط، ثم تحول تدريجيًا إلى تعلق عاطفي لم تستطع دولت إيقافه. ومع كل خطوة كانت تخفيها عن عبدالرحمن، كانت المسافة بينها وبين زوجها تتسع أكثر. عندما يكتشف عبدالرحمن الحقيقة، ينهار كل شيء. يتحول الحب إلى غضب، والثقة إلى شك، والبيت الذي كان يجمعهما إلى مكان يحمل ذكريات مؤلمة. وبينما تحاول دولت مواجهة خطئها واستعادة ما خسرته، يجد عبدالرحمن نفسه عالقًا بين حب لم يمت وجرح لا يستطيع تجاهله. ومع مرور الوقت، تبدأ الحقيقة الأعمق في الظهور: الخيانة كانت نتيجة أخطاء وتراكمات لم يواجهها أي منهما، لكنها لم تكن مبررًا لما حدث. تنتهي الحكاية عند نقطة فاصلة؛ فالحب ما زال موجودًا، لكن العودة ليست سهلة، والثقة لا تُستعاد بكلمة واحدة. ويبقى السؤال مفتوحًا: هل يستطيع شخصان أصبحا غرباء أن يتعلما كيف يحبان بعضهما من جديد؟

Lihat lebih banyak

Bab 1

الفصل الأول — البيت الذي كان يجمعنا

لم يكن عبدالرحمن يعرف أن الأشياء التي تبدو عادية في حياتنا قد تصبح يومًا أكثر الأشياء التي نفتقدها.

كان يعتقد أن زواجه من دولت مستقر، وأن السنوات الخمس التي جمعتهما جعلت بينهما شيئًا أقوى من أي خلاف عابر. لم يكن زواجهما مثاليًا، لكنه كان حقيقيًا. كانت بينهما ذكريات كثيرة، ضحكات لا يتذكران سببها، مواقف صعبة تجاوزاها معًا، وأيام شعر فيها كل واحد منهما أن الآخر هو الشخص الوحيد الذي يمكنه الاعتماد عليه.

في ذلك الصباح، استيقظ عبدالرحمن على صوت الستائر وهي تُفتح.

فتح عينيه ببطء، فوجد دولت تقف أمام النافذة، يدخل ضوء الصباح من خلفها، بينما كانت ترتب شعرها بيد وتحمل كوب القهوة باليد الأخرى.

نظر إليها للحظات قبل أن يقول بصوت متعب:

"صحيتِ بدري ليه؟"

التفتت إليه وابتسمت.

"عشان أعمل لك الفطار قبل ما تنزل."

جلس عبدالرحمن على طرف السرير، ثم مد يده إليها وأخذ كوب القهوة.

"أنتِ عارفة إني ممكن أفطر في الشغل."

ردت بهدوء:

"عارفة... بس برضه بحب تاكل قبل ما تنزل."

ارتشف من القهوة، ثم نظر إليها بابتسامة صادقة.

"ربنا يخليكي ليا."

لم تجبه بكلمات كثيرة، فقط ابتسمت.

كانت لحظة بسيطة جدًا، لكنها كانت تشبه حياتهما في ذلك الوقت؛ لا توجد أحداث كبيرة، ولا مشاكل تستحق أن تُحكى، فقط تفاصيل صغيرة اعتادا عليها حتى ظنا أنها ستبقى إلى الأبد.

في المطبخ، جلست دولت أمامه تراقبه وهو يتناول إفطاره بسرعة.

قالت وهي تضحك:

"إنت عمرك ما هتتعلم تاكل براحة."

رد وهو ينظر إلى ساعته:

"أنا متأخر أصلًا."

"كل يوم متأخر."

"عشان الشغل."

"طبعًا، الشغل."

رفع حاجبه وقال:

"هو في إيه؟"

ضحكت:

"مفيش."

نهض عبدالرحمن، وأخذ مفاتيحه من فوق الطاولة.

وقبل أن يخرج، التفت إليها.

"عاوزة حاجة وأنا راجع؟"

فكرت لحظة ثم هزت رأسها.

"لا."

"متأكدة؟"

"آه."

ابتسم.

"خلاص."

ثم اقترب منها قليلًا وقال:

"هكلمك لما أوصل."

أومأت برأسها.

خرج عبدالرحمن وأغلق الباب خلفه.

ظلت دولت واقفة مكانها للحظات، تنظر إلى الباب المغلق.

لم تكن غاضبة منه.

ولم يكن هناك سبب حقيقي يجعلها حزينة.

لكنها شعرت بشيء صغير لم تستطع أن تضع له اسمًا.

ربما كانت تتمنى أن يبقى معها قليلًا.

فقط قليلًا.

---

في الطريق إلى عمله، رن هاتف عبدالرحمن أكثر من مرة، وانشغل بالمكالمات والرسائل حتى وصل.

كان يومه مزدحمًا، وكما يحدث دائمًا، ابتلع العمل معظم وقته.

في منتصف النهار ظهر اسم دولت على شاشة هاتفه.

ابتسم تلقائيًا ورد:

"أيوه يا دولت."

جاء صوتها هادئًا:

"إنت وصلت؟"

"آه، من بدري."

"كنت بس بطمن عليك."

"أنا كويس."

سكتت للحظات.

كانت تنتظر أن يسألها عن يومها، لكنه كان يراجع شيئًا أمامه في الوقت نفسه.

قال بسرعة:

"أنا آسف، عندي حاجة لازم أخلصها دلوقتي."

ردت:

"ماشي."

"هكلمك بالليل."

"حاضر."

انتهت المكالمة.

وضعت دولت الهاتف أمامها، وظلت تنظر إليه للحظات.

لم تكن المكالمة سيئة.

ولم يقل عبدالرحمن شيئًا جارحًا.

لكنها شعرت أن هناك شيئًا تغير.

في الماضي كان يمكن لمكالمة منه أن تستمر نصف ساعة من دون أن يشعر أحدهما بالوقت.

أما الآن، أصبحت المكالمة تنتهي قبل أن تبدأ.

قالت لنفسها إن الأمر طبيعي.

العمل يأخذ وقته.

والزواج لا يمكن أن يبقى كما كان في أيامه الأولى.

ثم وضعت الهاتف جانبًا وحاولت أن تنشغل بباقي يومها.

---

عاد عبدالرحمن مساءً متأخرًا.

فتح الباب وهو ينادي:

"دولت؟"

جاء صوتها من المطبخ:

"أنا هنا."

دخل فوجدها تجهز الطعام.

قال وهو يخلع سترته:

"آسف إني اتأخرت."

ردت دون أن تنظر إليه:

"ولا يهمك."

اقترب منها.

"زعلانة؟"

توقفت يدها للحظة، ثم قالت:

"لا."

"متأكدة؟"

"آه."

ظل ينظر إليها.

كان يعرفها جيدًا، وكان يستطيع أن يلاحظ تغير صوتها حتى لو حاولت إخفاءه.

قال:

"دولت، لو في حاجة مضايقاكي قولي."

ابتسمت ابتسامة صغيرة.

"مفيش حاجة."

"طيب."

جلسا لتناول الطعام.

بدأ الحديث عن أشياء عادية. تحدث عبدالرحمن عن يومه، وعن بعض المشاكل التي واجهته في العمل، بينما كانت دولت تستمع إليه.

ثم قالت فجأة:

"عبدالرحمن؟"

"نعم؟"

"إحنا بقينا بنتكلم في إيه غير الشغل والبيت؟"

توقف عن الأكل ونظر إليها.

"يعني إيه؟"

"ولا حاجة، بس بسأل."

"دولت، هو في حاجة؟"

هزت رأسها.

"لا."

قال بهدوء:

"أنا حاسس إنك متغيرة."

رفعت عينيها إليه.

"أنا؟"

"آه."

ضحكت بخفة، لكنها لم تكن ضحكة حقيقية.

"يمكن عشان إنت اللي بقيت مشغول."

صمت عبدالرحمن.

لم يحب الجملة، لكنه لم يجد فيها ما يستحق الشجار.

قال:

"أنا مشغول عشاننا."

"أنا عارفة."

"يبقى المشكلة فين؟"

نظرت إليه طويلًا، ثم قالت:

"مش كل حاجة بتتحل بالشغل يا عبدالرحمن."

"أنا ما قلتش كده."

"أنا عارفة."

عاد الصمت بينهما.

لم يكن صمتًا غاضبًا.

كان أسوأ من ذلك.

كان صمت شخصين لا يعرف كل منهما كيف يشرح للآخر ما يشعر به.

بعد العشاء، جلس عبدالرحمن قليلًا أمام التلفاز، بينما دخلت دولت الغرفة.

وبعد وقت قصير لحق بها.

وجدها جالسة على طرف السرير.

قال:

"لسه زعلانة؟"

هزت رأسها.

"مش زعلانة."

جلس بجوارها.

"أمال مالك؟"

نظرت إليه.

كانت تريد أن تقول أشياء كثيرة.

كانت تريد أن تخبره أنها اشتاقت إليه رغم أنه كان أمامها.

أنها تفتقد الرجل الذي كان يسألها عن تفاصيل يومها.

أنها لا تريد منه أشياء كبيرة، فقط أن يشعر بها.

لكنها في النهاية قالت:

"مفيش."

ابتسم عبدالرحمن، ومد يده إليها.

"طيب."

وضعت يدها في يده.

وبقي الاثنان هكذا للحظات.

كان الحب ما زال موجودًا.

وهذا ما جعل الأمر أكثر خطورة.

لأنهما لم يكونا يكرهان بعضهما.

كانا فقط يبتعدان دون أن ينتبها.

---

في تلك الليلة، نام عبدالرحمن سريعًا.

أما دولت فبقيت مستيقظة.

نظرت إليه وهو نائم، وتذكرت أول مرة رأته فيها، وأول مرة أخبرها أنه يريد أن يكمل حياته معها.

تذكرت كيف كانت تنتظر مكالماته، وكيف كانت تفرح عندما يعود إلى البيت، وكيف كان مجرد اهتمام صغير منه قادرًا على تغيير يومها بالكامل.

لم تكن تريد رجلًا آخر.

ولم تكن تفكر في الخيانة.

لم يكن في قلبها شيء سوى إحساس بالوحدة لم تعرف كيف تتخلص منه.

وضعت رأسها على الوسادة، وأغمضت عينيها.

وفي مكان آخر، كان عبدالرحمن ينام مطمئنًا، مقتنعًا أن كل شيء بينهما بخير.

لم يكن يعرف أن المسافة بدأت بالفعل.

مسافة صغيرة لا تُرى بالعين، لكنها كانت تكبر بصمت.

وكان أخطر ما فيها أن كليهما ما زال يعتقد أن الوقت كفيل بإصلاحها.

Tampilkan Lebih Banyak
Bab Selanjutnya
Unduh

Bab terbaru

Bab Lainnya
Tidak ada komentar
34 Bab
الفصل الثاني — أشياء صغيرة تتغير
مرّت الأيام التالية دون أن يحدث شيء يستحق أن يتوقف عنده أحد.وهذا بالضبط ما جعل التغيير أخطر.لم تتشاجر دولت مع عبدالرحمن، ولم يرفع أحدهما صوته على الآخر، ولم يحدث موقف كبير يجعل أيًا منهما يقول إن هناك مشكلة في زواجهما.كانت الحياة تسير بصورة طبيعية.عبدالرحمن يخرج إلى عمله في الصباح، ودولت تبقى في البيت تنهي مسؤولياتها، وفي المساء يجلسان معًا، يتحدثان قليلًا ثم يذهب كل واحد إلى ما يشغله.لكن التفاصيل الصغيرة بدأت تتغير.في الماضي، كانت دولت تنتظر صوت مفتاحه في الباب.أما الآن، فأحيانًا كانت تسمعه يدخل ولا تنهض من مكانها.وفي الماضي، كان عبدالرحمن إذا عاد يبحث عنها أولًا.أما الآن، فأصبح يدخل، يضع مفاتيحه، يخلع سترته، ثم يسأل من بعيد:"دولت، الأكل جاهز؟"لم يكن يقصد أن يجرحها.لكنه لم يعد ينتبه إلى الطريقة التي أصبحت بها كلماته تصل إليها.---في أحد الأيام، عاد عبدالرحمن أبكر من المعتاد.فتح الباب بهدوء، ثم دخل وهو يبتسم.كان قد قرر أن يفاجئ دولت ويأخذها لتناول العشاء خارج المنزل.ناداها:"دولت؟"لم يسمع ردًا.بحث عنها حتى وجدها في الغرفة.كانت جالسة على السرير، والهاتف في يدها.ما إ
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-17
Baca selengkapnya
الفصل الثالث — أنت مشغول دائمًا
كان عبدالرحمن يظن أن الأيام ستعيد الأمور إلى طبيعتها وحدها.لم يكن يعرف أن بعض المسافات لا تختفي بالصمت، بل تكبر به.مرّت عدة أيام منذ الليلة التي أخبرته فيها دولت أنها تشعر بأنه لم يعد حاضرًا معها كما كان. حاول في البداية أن ينتبه أكثر، وأن يمنحها بعض الوقت، لكنه سرعان ما عاد إلى عاداته القديمة.لم يكن يتعمد إهمالها.وهذا تحديدًا ما جعل الأمر مؤلمًا بالنسبة إليها.فهي لم تكن تستطيع أن تتهمه بالقسوة، لأنه لم يكن قاسيًا. ولم تكن تستطيع أن تقول إنه لا يحبها، لأنها تعرف أنه يحبها بطريقته.لكنها كانت تريد أكثر من الحب الموجود في قلبه.كانت تريد أن تراه في أفعاله.في صباح أحد الأيام، استيقظ عبدالرحمن متأخرًا على غير عادته.وجد دولت قد أعدت له ملابسه ووضعت الإفطار على الطاولة.خرج من الغرفة وهو يضع ساعته في يده وقال:"أنا اتأخرت ليه كده؟"ردت دولت من المطبخ:"المنبه رن مرتين وإنت قفلته.""ما سمعتوش."ابتسمت ابتسامة خفيفة."واضح."جلس بسرعة أمام الطعام.تناول بعض اللقيمات، ثم وقف مرة أخرى."فين مفاتيحي؟"أشارت إلى الطاولة."قدامك."أخذها."تمام."ثم اتجه إلى الباب.قالت دولت:"عبدالرحمن."ال
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-17
Baca selengkapnya
الفصل الرابع — سلوى ترى ما لا يراه عبدالرحمن
في اليوم التالي، استيقظ عبدالرحمن وهو يشعر أن حديثه مع دولت في الليلة السابقة ما زال يدور في رأسه.لم تكن كلماتها قاسية، لكنها كانت صادقة أكثر مما اعتاد سماعه."عاوزة أشوف تغيير."ظل يفكر فيها وهو يرتدي ملابسه، ثم نظر إلى نفسه في المرآة للحظات.كان يعرف أنه يحب دولت.لم يشك يومًا في ذلك.لكن الحب بالنسبة إليه كان دائمًا مرتبطًا بالمسؤولية. كان يرى أن عمله، وتعبه، ومحاولته توفير حياة مستقرة لهما، كلها أشكال من الحب حتى لو لم يقل الكلمات التي تحتاج دولت إلى سماعها.أما الآن، فقد بدأ يفهم أن المشكلة لم تكن في نيته.المشكلة كانت في الطريقة التي يصل بها كل ذلك إليها.خرج من الغرفة، فوجد دولت في المطبخ.قال:"صباح الخير."التفتت إليه وابتسمت."صباح النور."اقترب منها."نمتي كويس؟""آه."توقف لحظة، ثم قال:"أنا فكرت في كلامك امبارح."نظرت إليه باهتمام."وبعدين؟""هحاول أكون موجود أكتر."ابتسمت."ده اللي نفسي فيه."اقترب منها أكثر وقال:"ومش عاوزك تفضلي ساكتة لو في حاجة مضايقاكي."هزت رأسها."حاضر."كانت تلك اللحظة بسيطة، لكنها أعادت بعض الدفء الذي فقده البيت خلال الأيام الماضية.عبدالرحمن خر
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-17
Baca selengkapnya
الفصل الخامس — اعتذار لا يكفي
في صباح اليوم التالي، استيقظت دولت قبل عبدالرحمن بقليل.لم تنم جيدًا في الليلة الماضية. ظلت رسالة هشام الأخيرة تدور في رأسها، ليس بسبب الكلمات نفسها، وإنما بسبب الإحساس الذي تركته بداخلها. كان غريبًا أن تشعر بالراحة لأن شخصًا لاحظ تغير صوتها وسألها إن كانت بخير.وضعت الهاتف بعيدًا عن يدها، ثم نظرت إلى عبدالرحمن النائم بجوارها.شعرت بوخزة ضمير.مدت يدها وسحبت الغطاء قليلًا فوق كتفه، ثم نهضت من السرير.في المطبخ، بدأت تحضر الإفطار كعادتها.بعد دقائق خرج عبدالرحمن من الغرفة، وكان أول ما فعله أنه ابتسم عندما رآها.قال:"صباح الخير."التفتت إليه."صباح النور."اقترب منها."نمتي كويس؟"ترددت لحظة."آه."نظر إليها ثم قال:"أنا مش مصدقك."ضحكت بخفة."ليه؟""عشان شكلك بيقول غير كده."وضعت ما في يدها على الطاولة."أنا بس كنت بفكر.""في إيه؟""في كلامنا."اقترب منها أكثر."أنا كمان."نظرت إليه.قال:"أنا عاوز أصلح اللي بينا."ابتسمت ابتسامة هادئة."وأنا كمان."كانت الكلمات صادقة من الطرفين.لكن المشكلة أن الصدق وحده لم يعد كافيًا.---في ذلك اليوم، حاول عبدالرحمن أن يفعل ما وعد به.اتصل بدولت أك
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-17
Baca selengkapnya
الفصل السادس — عودة الماضي إلى الحاضر
ظلت دولت تنظر إلى رسالة هشام طويلًا."حاسس إنك بتبعدي عني."كانت جملة قصيرة، لكنها تركت داخلها شعورًا لم تستطع تجاهله. أغلقت الهاتف، ثم فتحته مرة أخرى، وقرأت الرسالة للمرة الثانية.لم تكن تعرف ماذا تريد منه بالضبط.كانت تعرف فقط أنها لم تكن تريد أن يشعر بأنها تتجاهله، وفي الوقت نفسه كانت تعرف أن اهتمامها به أصبح أكبر مما يجب.وضعت الهاتف على الطاولة، ثم نهضت واتجهت إلى النافذة.منذ أن بدأت تتحدث مع هشام، كانت تقنع نفسها أن الأمر مجرد صداقة، وأنها تحتاج شخصًا تتحدث معه في الفترة التي شعرت فيها أن عبدالرحمن بعيد عنها.لكنها الآن لم تعد متأكدة.الصداقة لا تجعل الإنسان ينتظر رسالة شخص آخر.ولا تجعله يتساءل إن كان ذلك الشخص غاضبًا منه.ولا تجعله يخفي محادثاته عن أقرب إنسان إليه.وضعت يدها على جبينها، ثم قالت لنفسها بصوت خافت:"أنا بعمل إيه؟"لم تجد إجابة.عاد هاتفها يهتز.نظرت إليه.رسالة أخرى من هشام."أنا مش عاوز أضغط عليكي."توقفت قليلًا.ثم أضاف:"بس وجودك بقى مهم بالنسبالي."أغلقت الهاتف فورًا.كان يجب أن تتوقف.هذا ما كانت تعرفه.لكن المعرفة بشيء لا تعني دائمًا القدرة على فعله.---ف
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-17
Baca selengkapnya
الفصل السابع — السؤال الذي لم تكن مستعدة له
استيقظت دولت في الصباح على ضوء الشمس المتسلل من بين الستائر.كان عبدالرحمن قد استيقظ قبلها، وكانت تسمع صوته في الخارج وهو يتحدث في الهاتف.مدت يدها إلى هاتفها، ثم توقفت قبل أن تفتحه.تذكرت رسالة هشام في الليلة الماضية."تصبحي على خير يا دولت."لم تكن الكلمات تحمل شيئًا واضحًا، لكنها كانت كافية لتجعلها تبتسم قبل أن تنام.وهذا أكثر ما أخافها.لماذا أصبح لرسالة بسيطة منه هذا التأثير عليها؟جلست على طرف السرير، ثم أخذت نفسًا عميقًا.فتحت الهاتف.كانت هناك رسالة جديدة.من هشام."صباح الخير... ممكن أسألك سؤال؟"ظلت تحدق في الشاشة.لم ترد.وصلت رسالة أخرى:"هل لو عبدالرحمن كان بيديكي كل اللي محتاجاه، كنتِ هتحتاجي وجودي؟"شعرت دولت بارتباك شديد.لم يكن السؤال عن الحب.ولم يكن اعترافًا مباشرًا.لكنه أصاب أكثر نقطة كانت تحاول تجاهلها.أغلقت المحادثة فورًا.ثم وضعت الهاتف على السرير.وقفت أمام المرآة، ونظرت إلى وجهها."إنتِ محتاجة إيه أصلًا؟"لم تجد إجابة.دخل عبدالرحمن الغرفة وهو يرتدي ساعته.قال:"صحيتِ؟"التفتت إليه."آه.""أنا كنت بكلم حسام."جلست."حسام؟""آه، عاوزني في موضوع في الشغل."ثم
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-17
Baca selengkapnya
الفصل الثامن — إجابة لم تُقال
لم تستطع دولت النوم تلك الليلة.كان عبدالرحمن نائمًا إلى جوارها، بينما ظلت هي مستلقية في الظلام تحدق في السقف، والسؤال الذي أرسله هشام يتكرر داخل رأسها."لو مكنتشِ متجوزة... كنتِ ممكن تحبيني؟"لم يكن سؤالًا عابرًا.كانت تعرف ذلك.وكان أكثر ما يخيفها أنها لم تستطع أن تغلق الباب أمام الإجابة.مدت يدها ببطء نحو الهاتف، ثم توقفت قبل أن تلمسه. نظرت إلى عبدالرحمن، فوجدته نائمًا بهدوء، وكأن العالم كله لا يحمل أي خطر.شعرت بوخزة في قلبها.هذا الرجل يثق بها.يحبها.ويحاول منذ أيام أن يصلح ما أفسده انشغاله.ومع ذلك، كانت هي مستيقظة بسبب رجل آخر.أغمضت عينيها بقوة."كفاية."قالتها لنفسها بصوت خافت.ثم وضعت الهاتف بعيدًا.لكنها لم تستطع إبعاد الفكرة.***في الصباح، كان عبدالرحمن أول من استيقظ.فتح الستائر، ثم عاد إلى الغرفة."دولت."لم تجبه.اقترب منها."دولت، اصحي."فتحت عينيها."صباح الخير."ابتسم."صباح النور."ثم قال:"إنتِ نمتي كويس؟"ترددت."آه."نظر إليها للحظات."حاسس إنك مش كويسة."جلست على السرير."أنا بس مرهقة.""نروح لدكتور؟"ابتسمت."لا يا عبدالرحمن، أنا كويسة."جلس بجوارها."طيب لو
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-17
Baca selengkapnya
الفصل التاسع — الصفحة الجديدة
جلس عبدالرحمن أمام دولت، وكانت ملامحه تحمل شيئًا من الجدية لم تعتده منه في الأيام الأخيرة.قال بهدوء:"أنا مش عاوز نفضل طول الوقت بنصلح اللي اتكسر."ظلت دولت تنظر إليه دون أن تتكلم.أكمل:"أنا عاوز نعيش من جديد."شعرت بثقل الكلمات."يعني إيه؟"ابتسم."يعني ننسى الفترة اللي فاتت. نبدأ من أول وجديد. نخرج، نتكلم، نخطط لحاجات لينا إحنا الاتنين."خفضت دولت عينيها.كان هذا بالضبط ما كانت تتمناه قبل أن يدخل هشام إلى حياتها.لكن الآن، لم تعد الأمور بهذه البساطة.قالت:"وأنت شايف إننا نقدر نبدأ من جديد؟""لو إحنا الاتنين عاوزين، نقدر."نظرت إليه."وأنت عاوز؟"مد يده إليها."أكتر من أي وقت فات."وضعت يدها في يده."وأنا كمان."ابتسم عبدالرحمن."يبقى اتفقنا."كانت اللحظة تبدو كأنها بداية حقيقية.لكن الهاتف الموضوع بجوار دولت ظل يذكرها بأن هناك شيئًا لم ينتهِ.***بعد أن خرج عبدالرحمن من الغرفة، أخذت دولت هاتفها.فتحت المحادثة مع هشام.كانت رسالته الأخيرة ما زالت أمامها:"أنا بالنسبالك إيه؟"ظلت تكتب وتمسح.كتبت:"أنت شخص مهم."ثم مسحتها.كتبت:"صديق."ومسحتها أيضًا.لم تستطع أن تقول "مجرد صديق"،
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-17
Baca selengkapnya
الفصل العاشر — الاسم الذي ظهر أمامه
لم يكن عبدالرحمن يبحث عن شيء.لم يكن يشك في دولت، ولم يكن قد قرر أن يفتش هاتفها أو يراقب تصرفاتها. كان يشعر فقط أن الأيام الماضية جعلته أكثر انتباهًا إليها، وأكثر حرصًا على ألا يعود إلى إهماله القديم.في ذلك الصباح، خرج من الغرفة فوجدها تقف أمام المرآة ترتب شعرها.قال مبتسمًا:"صباح الخير."التفتت إليه."صباح النور."اقترب منها."جاهزة؟""لإيه؟""مش قولت لك امبارح إننا هنخرج بعد ما أخلص شغلي؟"ابتسمت."آه، افتكرت.""كويس إنك افتكرتي."ضحكت."هو أنا اللي بنسى ولا إنت؟"رفع يديه مستسلمًا."خلاص، أنا اللي بنسى."كانت لحظة عادية، لكنها جعلت دولت تشعر بالذنب مرة أخرى.عبدالرحمن كان يحاول.كان يفعل كل شيء طلبته منه تقريبًا.ومع ذلك، كانت هناك محادثة سرية في هاتفها مع رجل آخر.قبل أن يخرج، نظر إليها وقال:"محتاج حاجة وأنا راجع؟"هزت رأسها."لا.""متأكدة؟""آه."ابتسم."خلاص."خرج.وقفت دولت تتابع الباب بعد أن أغلقه.ثم أخذت هاتفها.لم تكن هناك رسالة من هشام.فتحت المحادثة القديمة، وقرأت آخر ما كتبه:"أخيرًا قلتي الحقيقة."شعرت بالقلق.كانت قد قالت له إنها لا تعرف ماذا تفعل.ولم تكن تعرف ماذا
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-17
Baca selengkapnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status