เข้าสู่ระบบهنا فتاة ثرية تعيش حياة مثالية، بينما صديقتها ياسمين تخفي حبًا سريًا للدكتور وليد الغازي، الرجل الوسيم الغامض صاحب النفوذ. بعد حادثة تقلب حياة ياسمين، تكتشف هنا أسرارًا مرتبطة بعائلتها وعائلة وليد. وبين الحب والغيرة والخداع، تبدأ الصديقتان في كشف مؤامرة قد تغيّر مصيرهما إلى الأبد.
ดูเพิ่มเติมالفصل الأول — السر
كانت هنا تستمع إلى ياسمين وهي تحكي، لكن شيئًا في ملامحها جعلها تتوقف عن المزاح. قالت ياسمين بصوت خافت: — هو... باسني على خدي. اتسعت عينا هنا، ثم ابتسمت ابتسامة مشاكسة. — وليد؟ الدكتور وليد الغازي؟ هزت ياسمين رأسها وهي تخفض عينيها. — أيوه. ضحكت هنا قليلًا، ثم قالت: — يا بنتي ده مش حب... ده انتي وقعتي خلاص. رفعت ياسمين عينيها إليها وقالت: — أنا مش عارفة حصل لي إيه. من ساعة ما عرفته وأنا بفكر فيه طول الوقت. سكتت هنا للحظة. كانت تعرف وليد من بعيد. الجميع يعرفه تقريبًا. اسمه وحده كان كافيًا ليجعل الناس تتعامل معه بحذر. ابن رجل شديد النفوذ، واثق من نفسه إلى حد الاستفزاز، ودائمًا محاط بالأسرار. قالت هنا: — ياسمين، خلي بالك منه. ابتسمت ياسمين. — ليه؟ — معرفش... بس حاسة إن الراجل ده مش سهل. وقبل أن تجيب ياسمين، رن هاتف هنا. نظرت إلى الشاشة، فتغيرت ملامحها. رسالة واحدة فقط. "ممكن أشوفك بعد المحاضرة؟ — وليد" رفعت هنا عينيها ببطء إلى ياسمين. — هو باعتلي أنا. اختفت ابتسامة ياسمين تمامًا. — باعتلك إنتِ؟ هزت هنا رأسها. ولأول مرة منذ بداية حديثهما، لم تجد أي واحدة منهما شيئًا تقوله. --- بعد انتهاء المحاضرات، كانت هنا تمشي في الممر المؤدي إلى مكتب وليد. لم تكن تعرف لماذا وافقت على مقابلته، لكنها كانت تريد أن تفهم سبب رسالته. طرقت الباب. جاءها صوته من الداخل: — ادخلي. فتحت الباب. كان وليد واقفًا أمام النافذة، وظهره إليها. وحين التفت، قابلها بنظرة هادئة يصعب تفسيرها. قال: — شكرًا إنك جيتي. جلست هنا أمام مكتبه وقالت: — كنت عايزني ليه؟ لم يجب فورًا. اقترب من المكتب ووضع أمامها ظرفًا بنيًا. نظرت إليه باستغراب. — إيه ده؟ قال بهدوء: — حاجة تخص ياسمين. تجمدت ملامح هنا. — ياسمين؟ أومأ. — قبل ما تحكمي عليّ، افتحي الظرف. ترددت لحظات، ثم مدت يدها إليه. فتحت الظرف... وبمجرد أن رأت ما بداخله، تغير وجهها بالكامل. صور. رسائل. وأسماء لم تكن تتوقع أن تراها أبدًا. رفعت عينيها إلى وليد وقالت بصوت متوتر: — إيه اللي بيحصل؟ اقترب منها قليلًا، ثم قال: — المشكلة إن ياسمين مش الشخص الوحيد اللي لازم يخاف. سكتت هنا. — يعني إيه؟ نظر إليها مباشرة وقال: — لأن الشخص اللي واقف ورا كل ده... عارف إنك أقرب واحدة ليها. في تلك اللحظة، رن هاتف هنا. نظرت إلى الشاشة. رقم مجهول. فتحت الرسالة. كانت جملة واحدة فقط: "ابعدي عن وليد... لو عايزة ياسمين تفضل بخير." رفعت هنا عينيها ببطء. ولأول مرة، لم يكن في عينيها أي أثر للفتاة المدللة التي دخلت المكتب قبل دقائق. كان هناك خوف. لكن خلف الخوف... بدأ شيء آخر يتشكل. فضول. ورغبة في معرفة الحقيقة، مهما كانت خطيرة. ظلّت هنا تحدّق في شاشة هاتفها لثوانٍ طويلة، وكأن الكلمات أمامها فقدت معناها. رفعت رأسها ببطء نحو وليد. — إنت عارف مين اللي بعت الرسالة دي؟ لم يجب. وهذا الصمت كان كافيًا ليجعل قلبها يخفق أسرع. قالت بنبرة أكثر حدة: — وليد، أنا بسألك! تنهد، ثم جلس أمامها وقال: — لو كنت عارف كل حاجة، مكنتش طلبت منك تيجي. — طب إيه اللي في الظرف؟ نظر إلى الأوراق أمامها وقال: — دي بداية الحكاية بس. فتحت هنا فمها لتسأله، لكنه تابع: — وفي حاجة أهم... ياسمين نفسها مش عارفة إنها متورطة في الموضوع ده. شعرت هنا بقشعريرة تسري في جسدها. — متورطة في إيه؟ اقترب وليد قليلًا، وخفض صوته: — في حاجة حصلت من سنين... وحاجة لو ظهرت للناس، ممكن تغيّر حياة عيلتين بالكامل. سكتت هنا، ثم قالت: — وإنت ليه بتحكيلي أنا؟ نظر إليها طويلًا قبل أن يجيب: — لأنك الوحيدة اللي أقدر أثق فيها. كانت جملة بسيطة، لكنها أربكتها أكثر مما توقعت. خرجت من المكتب وهي تحمل الظرف داخل حقيبتها، وعقلها لا يتوقف عن التفكير. كانت تريد أن تصدق وليد، لكنها في الوقت نفسه كانت تعرف أن الرجل الذي يقف أمامها ليس سهل القراءة. وفي آخر الممر، كانت ياسمين تنتظرها. ابتسمت فور أن رأتها. — اتأخرتي ليه؟ اقتربت هنا منها، لكنها لم تستطع أن تخبرها بالحقيقة. اكتفت بأن قالت: — مفيش... كان عندي موضوع بسيط. نظرت ياسمين إلى وجه صديقتها طويلًا. — إنتِ بتكدبي عليا. ابتسمت هنا محاولةً إخفاء ارتباكها. — أنا؟ مستحيل. لكن ياسمين لم تقتنع. وفي اللحظة التي بدأتا فيها السير معًا، لم تلاحظ أي منهما السيارة السوداء المتوقفة في الجهة المقابلة من الشارع. كانت بداخلها شخصية تراقبهما منذ دقائق. ثم أخرج صاحبها هاتفه، وأرسل رسالة واحدة: "هنا عرفت." وبعد ثوانٍ جاء الرد: "إذن ابدأوا المرحلة الثانية." أما هنا، فلم تكن تعرف أن الرسالة التي وجدتها في هاتفها لم تكن تحذيرًا... بل كانت بداية اللعبة.الفصل الثامن — الاختفاءلم يتحرك أحد.ظل الجميع واقفًا في مكانه، وكأن صوت الرجل خلف الباب أوقف الزمن للحظات.— أنا عادل السيوفي.كانت الجملة وحدها كافية لتقلب كل شيء.أما آدم، فكان يحدق في الباب بعينين متسعتين.كل السنوات التي قضاها يبحث عن الحقيقة، كل الصور القديمة، كل الملفات التي احتفظ بها، وكل ليلة قضاها وهو يتساءل كيف مات والده...كلها انهارت أمامه في لحظة.اقترب من الباب ببطء.قال وليد:— آدم، استنى.لكنه لم يسمعه.فتح الباب.لم يكن هناك أحد.فقط ممر مظلم، وبعيدًا عنه صوت سيارة تبتعد بسرعة.نظر آدم إلى الأرض.كان هناك ظرف أسود.انحنى والتقطه.فتح الظرف بيد مرتجفة.كانت بداخله صورة قديمة.صورة له وهو طفل، يقف بجوار والده.وخلف الصورة جملة واحدة:"لو عايز تعرف ليه اختفيت، دور على الملف اللي خبّيته قبل ما أموت."رفع آدم عينيه.— هو كان عايش...قالت ليلى:— أيوه.استدار إليها.— إنتِ كنتِ عارفة؟لم تجب.اقترب منها.— كنتِ عارفة إن أبويا عايش؟!قالت بصوت هادئ:— عرفت من فترة.— من فترة قد إيه؟— شهرين.ضحك آدم ضحكة قصيرة مليئة بالغضب.— شهرين؟— كنت بحاول أتأكد.— وإنتِ ساكتة؟قالت:
الفصل السابع — السقوطلم يتحرك أحد.كان والد هنا واقفًا عند الباب، وملامحه هادئة بشكل جعل الموقف أكثر رعبًا.أما ليلى فكانت تنظر إليه وكأنها ترى شبحًا من الماضي.قالت هنا بصوت مرتجف:— إنت؟أجابها:— أيوه.تقدم خطوة.— وأنا عارف إنكم بقيتوا قريبين جدًا من الحقيقة.رفع وليد عينيه إليه.— فين ياسمين؟لم يجب.اقترب وليد منه.— سألتك: فين ياسمين؟قال الرجل بهدوء:— مش عندي.صرخت هنا:— كداب!لكن ليلى رفعت يدها.— سيبيه يتكلم.نظر إليها والد هنا.— لسه بتلعبي نفس اللعبة يا ليلى؟ابتسمت بسخرية.— اللعبة خلصت من زمان.قال آدم:— لأ. اللعبة لسه بتبدأ.التفت إليه الجميع.أخرج آدم هاتفه، وفتح ملفًا.— أنا قضيت خمس سنين بدور على التحويلات دي.نظر إلى هشام، الذي كان يقف في الخلف.— وطلعت مش مجرد فلوس.فتح أول مستند.كانت هناك أسماء شركات، وتحويلات، وحسابات خارجية.قال آدم:— الأموال كانت بتدخل من شركات وهمية، وبعدها تتحول لشركات تانية، وفي النهاية كانت بتستخدم لشراء نفوذ.سأل وليد:— نفوذ إزاي؟— سياسي وإعلامي وتجاري.نظر إلى والده.— وإنت كنت تعرف؟ظل هشام صامتًا.قال وليد:— جاوبني.أجابه هشام
الفصل السادس— الخيانة كانت هنا لا تزال واقفة في منتصف الممر، والهاتف بين يديها. الجملة الوحيدة التي ظهرت على الشاشة كانت: "متدوريش عليا." لكنها كانت تعرف ياسمين جيدًا. ياسمين لا تختفي دون أن تخبرها. ولا تكتب لها بهذه الطريقة. والأهم... لم تكن تستخدم كلمة «متدوريش». كانت دائمًا تقول: متدوريش عليا أنا هتصرف. أما هذه الرسالة فكانت باردة، قصيرة، وكأن شخصًا آخر كتبها. اقترب وليد بسرعة. — فين ياسمين؟ رفعت هنا الهاتف أمامه. قرأ الرسالة. تغير وجهه. — إمتى وصلتك؟ — من دقيقتين. — اتصلتي بيها؟ — كتير. أخرج وليد هاتفه واتصل بها. مرة. مرتين. ثلاث مرات. لا إجابة. ثم أوقف الاتصال. قال: — دي مش ياسمين. — أنا عارفة. نظر إليها. — حد أخد تليفونها. --- وصل آدم بعد دقائق. قال: — حصل إيه؟ هنا رفعت عينيها إليه. — ياسمين اختفت. لم يظهر على وجه آدم أي اندهاش. وهذا بالذات هو ما جعل هنا تشك فيه. قالت: — إنت كنت عارف؟ أجاب بهدوء: — لا. — متكدبش. نظر إليها طويلًا. — لو كنت عارف، كنت قلتلك. قال وليد: — فين كنت امبارح؟ — في المكان اللي شفتني فيه. — لوحدك؟ — أيوه. ت
الفصل الخامس— آدم منذ اللحظة التي ظهر فيها آدم في حياة هنا، كان هناك شيء غريب لا تستطيع تفسيره. لم يكن يشبه بقية الأشخاص الذين تعرفهم. لم يكن يحاول لفت الانتباه، ولا يتحدث كثيرًا، ولا يتصرف كمن يبحث عن صداقات جديدة. كان دائمًا يظهر في اللحظة المناسبة، يعرف أشياء لا يفترض أن يعرفها، ثم يختفي قبل أن تتمكن من فهمه. ولهذا، عندما وصلت هنا إلى الجامعة في صباح اليوم التالي، كان أول شخص رأته هو آدم. كان واقفًا أمام سيارته، يتحدث في الهاتف. وما إن لمحها حتى أنهى المكالمة. — صباح الخير. لم ترد هنا مباشرة. قالت: — إنت كنت مستنيني؟ ابتسم. — يمكن. — أنا مش بحب الألغاز. — وأنا مش بحب الإجابات السهلة. توقفت أمامه. — عايزة أعرف الحقيقة. نظر إليها للحظات. — الحقيقة عن إيه؟ — عنك. اختفت ابتسامته. — مش متأكدة إنك عايزة تعرفي. — متأكدة. صمت آدم، ثم قال: — تعالي معايا. --- قادها إلى مقهى صغير بعيد عن الجامعة. اختار طاولة في الزاوية، وجلس مقابلها. قال: — أبويا كان شريك لهشام الغازي. هنا لم تتفاجأ. — عرفت. — بس اللي مش عارفاه إن الشراكة انتهت بشكل سيئ. — إزاي؟ نظر آدم إلى ا