Share

الفصل 36

Penulis: Elira Moon
last update Tanggal publikasi: 2026-03-23 02:02:15

انفض الجمعُ أخيراً، وغادر بدر الشافعي الفيلا بنظرةٍ أخيرة حملت وعيداً صامتاً لصهيب. سحبت سيليا أصدقاءها المقربين؛ سارة ومروان وياسين، إلى مكتب والدها جلال، حيث أغلقوا الباب لتبدأ جلسة العتاب والمكاشفة.

(في المكتب.. سيليا وسارة ومروان وياسين)

ياسين (بملامح يكسوها القلق):

— "سيليا، هل أنتِ واعيةٌ لما تفعلينه؟ وجود صهيب هنا، ومساومته لكِ على طفل.. هذا جنونٌ محض. هو لا يريد طفلاً، هو يريدُ ميثاقاً يربطكِ به للأبد."

مروان (مؤيداً):

— "ياسين محق. صهيب رجلٌ لا يُهزم بسهولة، وما يفعله الآن هو حصارٌ نفس
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Bab Terkunci

Bab terbaru

  • حين قابَلَها الصُهيب   فصول إضافية: الفصل 27

    ما إن انغلق باب الجناح خلف ريان، حتى تهاوت تلك القوة الزائفة التي تصنعتها ليلى. تراجعت خطواتها للوراء حتى اصطدم ظهرها بالنافذة الزجاجية الكبيرة، وراحت أنفاسها تتصاعد في هلعٍ مكتوم، كأن الأكسجين قد فُقد فجأة من أرجاء الغرفة. وضعت كفيها على وجهها، وانفجرت في بكاءٍ مرير، بكاءٍ طال احتباسه في صدرها لسنوات. لم تكن تبكي على ريان، بل كانت تبكي على حظها العاثر، تبكي على ذلك الحب الأسطوري الذي وُلد عملاقاً بين أسوار طفولتهما، ومات مشوهاً تحت أقدام الأسرار والخطايا التي لا ذنب لهما فيها.كانت دقات قلبها تتسارع بعنف، وجسدها يرتجف انكماشاً، عندما تلاها صوتُ طرقاتٍ خفيفة، هادئة، على الباب الخارجي. مسحت دموعها بسرعةٍ وعشوائية، وحاولت استجماع شتات نفسها قبل أن تأذن للقادم بالدخول. انفتح الباب ببطء، ليطل منه سُفيان القاضي. لم يكن يحمل في ملامحه ذلك الهياج الذي تركه ريان، بل كان وجهه أشبه بمرفأ أمانٍ دافئ وسط عاصفةٍ بحرية هوجاء.دلف سُفيان إلى الداخل، ولم يخطُ نحوها مباشرةً كي لا يشعرها باختراق مساحتها الخاصة، بل وقف على مسافةٍ محترمة، ورمقها بنظرةٍ تفيض بالحنان والشفقة الفائقة. لاحظ فوراً احمرار عيني

  • حين قابَلَها الصُهيب   فصول إضافية: الفصل 26

    أثمرت كلمات ريان الحارقة عن صمتٍ طويل جمد الهواء داخل الجناح الفاخر. كان يتنفس بثقة رجلٍ ظن أن هدم جدار الأسرار س يمهد له الطريق فوراً ليعيد امتلاك قلب ليلى، وأن اعترافه بدمائه التي أُريقت على مذبح طموح آسما كافٍ ليمحو خطايا غيابه. اقترب خطوة أخرى، وعيناه تطالبانها بالاستسلام الكامل للهيب مشاعره. لكن ليلى فاجأته بما لم يكن في حسبانه. امتدت أصابعها الناعمة، لا لتتمسك بياقة قميصه، بل لتدفعه عنها برفقٍ صارم، حاسم، خلع عن وجهها كل معالم الشفقة والدموع الحارة التي ذرفتها منذ قليل. تراجعت خطوتين إلى الخلف، واستندت بكبريائها الشافعي المعهود، ونظرت إليه بعينين تشعان بمرارةٍ تفوق مرارة المطر والملح. نطقت ليلى، وصوتها يخرج رزيناً كحكم قاضٍ لا رجعة فيه: "أنت واهم يا ريان.. واهم إن كنت تظن أن انكشاف العقدة يعني بالضرورة عودة الخيوط للالتحام. أنا أتعاطف مع وجعك كإنسان، وأحتقر ما فعلته آسما بدمائك.. لكن هذا لا يغير من حقيقتنا شيئاً. لقد بنيتَ بيدك، وبعبثك، وبصمتك الطويل، ألف حاجزٍ وحاجز بيننا، حتى استقرت روحي على قناعة واحدة." عقد ريان حاجبيه بوجل، وبدأت ملامح الثقة تتلاشى عن وجهه تدريجياً: "ع

  • حين قابَلَها الصُهيب   فصول إضافية: الفصل 25

    بقيت ليلى تحدق في ملامحه المنهكة، وكان المطر يتساقط بغزارة مغرقاً خصلات شعره الأسود الكثيف، لكن عيون ريان كانت جافة كأرضٍ أحرقها الخذلان الطويل. تراجعت حدة يديه التي كانت تحاصرها على جذع الشجرة، وارتخت قبضته الصارمة لتسقط يداه بجانبه بضعفٍ وانكسارٍ لم تعهده فيه قط طوال سنوات معرفتها به. كان الجبل الشامخ يتداعى أمامها، تاركاً خلفه حطام رجلٍ عُوقب في أنبل مشاعره.همس ريان، وصوته يرتجف للمرة الأولى تحت وطأة ذكرياته المريرة: "الآن تدركين لِمَ أرتجف قسوةً كلما رأيتها يا ليلى؟ لستُ خافياً منها، ولا راغباً في ودها.. أنا خائفٌ من الذكرى التي تمثلها. خائفٌ من اليد الناعمة التي امتدت برداء الوقار لتقتل قطعتين من دمي دون أن يطرف لها جفن، فقط لكي لا ينحني قوامها الساحر في قاعات الاجتماعات."امتدت يد ليلى المرتعشة تلقائياً، ودون وعيٍ منها، وضعت كفها الدافئ فوق وجنته المبللة بماء المطر، وكأنها تحاول بلمستها العفوية أن تمسح ألم السنين الغابرة وتطهر قلبه من دنس ذلك الغدر. سألته بصوتٍ تختنقه الدموع والشهقات الحارة: "ولماذا صمتَّ طوال هذا الوقت؟ لماذا تركتني أعيش في جحيم ظنوني؟ لِمَ جعلتني أصدق أنك ترك

  • حين قابَلَها الصُهيب   فصول إضافية: الفصل 24

    اندفعت ليلى نحو المطر، وكانت حباته الباردة تلطم وجهها الشاحب، محاولةً طمس معالم تلك الحيرة التي كادت تفتك برأسها. لم تكن تسمع نداءات سُفيان الخائفة خلفها، ولا وقع خطوات ريان الثقيلة التي كانت تحفر الأرض الطينية خلف أثرها. وفي ثوانٍ معدودة، امتدت يد ريان القوية لتلتف حول معصمها بجنون، جاذباً إياها بقوةٍ هائلة دارت بها لتقف وجهاً لوجه أمامه، تحت سقف السماء المفتوحة التي غسلت ثيابهما بالكامل."أفلتني يا ريان! أفلتني!" صرخت ليلى وهي تحاول دفع صدره العريض بكل ما أوتيت من قوة، لكنه كان كالجبل الراسخ لا يتزحزح. التقت عيناه المشتعلة بغضبٍ مكتوم بعينيها، ولم ينطق بكلمة، بل انحنى فجأة ليلتقط شفتيها في قبلةٍ عنيفة، عاصفة، اجتاحت حصونها بلا مقدمات. كانت قبلةً تحمل طعم المطر والملح ومرارة سنوات البعد. تيبّس جسد ليلى لثوانٍ من الصدمة، قبل أن تنتفض بعنف وتدفعه بكل قوتها لتبتعد عنه خطوتين، وهي تلهث والدموع تختلط بمياه المطر على وجنتيها.أمسك ريان بذراعيها مجدداً، وجذبها نحوه بعنادٍ قائلًا بفحيحٍ حاد: "إلى متى ستنكرين؟ أنا أرى الحقيقة في عينيكِ يا ليلى! أرى غيرتكِ العمياء من آسما، وأعلم أن كل هذا النف

  • حين قابَلَها الصُهيب   فصول إضافية: الفصل 23

    مرت الأيام ثقيلة كأنها دهور، حتى أطل ذلك الصباح الضبابي في مطار القاهرة الدولي. لم تكن رحلة إسبانيا في العلن سوى اللمسات الأخيرة لصفقة "مدريد" الكبرى، لكن في العمق، كانت خيوطاً حريرية نسجها الكبار بصمتٍ مطبق. وقف صهيب الجارحي بوقاره المهيب، يضع يده على كتف ابنه ريان، ونبرته تحمل حزماً مهنياً لا شية فيه: "ريان، هذه الصفقة هي اختبارك الحقيقي لإثبات جدارتك بقيادة المجموعة. تذكر أن ليلى الشافعي هي شريكتنا الأهم، والانسجام المهني بينكما هو مفتاح النجاح." لم يبعث صهيب بأي إشارة توحي بمخططه السري، بل ترك الأمر يبدو كضرورة عمل بحتة. أجاب ريان بجمود وعيناه تلاحقان طيف ليلى من بعيد: "أدرك أهمية الأمر يا أبي، ولضمان الدقة، فضلتُ أن يرافقنا سُفيان القاضي وآسما الرفاعي كخبراء استشاريين." في تلك الأثناء، كانت سيليا ترمق ابنتها الروحية ليلى بنظرات قلقة، تخفي خلفها غصة من وجود "آسما" و"سُفيان"، لكنها لم تنطق بكلمة تفسد تدبير صهيب، بل اكتفت بهمسٍ بروتوكولي: "انتبه لنفسك وللمشروع يا ريان." على الجانب الآخر، كانت ليليان تودع ليلى بهدوء، تلمس وجهها بحنانٍ أمومي وتدعو لها بالتوفيق في "عملها"، بينما كان

  • حين قابَلَها الصُهيب   فصول إضافية: الفصل 22

    "انقضى الزفاف الأسطوري، وانفضت الجموع مخلفةً وراءها قاعة 'الماسة' غارقة في سكونٍ مهيب بعد ليلةٍ شهدت على صهر العائلتين في رباطٍ مقدس. توجه سيف صهيب الجارحي بصحبة عروسه رحيل مروان الألفي نحو فيلتهما الجديدة، التي أُعدت لتكون ملاذاً لبدايتهما الواعدة. ما إن وطئت أقدامهما عتبة القصر حتى غلفهما الهدوء، فنزع سيف سترته الرسمية بينما كانت رحيل تنفث زفرات الراحة من ثقل ثوبها المرصع.""دنا سيف من زوجته، وفي عينيه بريقٌ يجمع بين العشق والامتنان، ثم انحنى بوقارٍ ورقة، واضعاً أذنه على بطنها التي بدأت تبرز بشكلٍ طفيف، ليسمع نبض صغيرهما المنتظر. طبع قبلةً حانية وطويلة على بطنها، هامساً بكلماتٍ لم يسمعها غير قلبهما. اعتلى الحياء وجه رحيل، فوضعت يدها على كفه لتوقفه بخجلٍ محبب، وقالت بنبرةٍ يملؤها الشجن: سيف، أنت أعظم اختياراتي التي لم أندم عليها يوماً، وفخري يملأ السماء لأن طفلنا سيكون له أبٌ بمثلك.""اعتدل سيف في وقفته، محاصراً إياها بين ذراعيه وقوة حضوره، ثم مال نحو ثغرها يقبله برقةٍ مبالغ فيها، كأنما يخشى أن تذوب بين يديه. وبأنامل مرتعشة من الشوق، تحسس سحاب فستانها الخلفي، فأنزله ببطءٍ شديد حتى ان

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status