عقد وأكاذيب

عقد وأكاذيب

last updateÚltima actualización : 2026-07-04
Por:  سارة يحيى Actualizado ahora
Idioma: Arab
goodnovel16goodnovel
No hay suficientes calificaciones
54Capítulos
261vistas
Leer
Agregar a biblioteca

Compartir:  

Reportar
Resumen
Catálogo
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP

عندما وصلت للمرحلة الأخيرة في مسابقة ملكة جمال انجلترا عرضت عليها مؤسسة كوران المعمارية العمل ضمن مشروع ضخم نظرًا لأنها في الأصل تعمل في منظمة الحقوق الإنسانية الدولية، وهناك قابلت سام ابن مالك المؤسسة الذي يتولي الإدارة لبعض الوقت بجانب كونه محامي ذائع الصيت. سام شاب لطيف صريح، لا تملك إلا أن تشعر معه بالراحة وفور رؤيتها انتابه مشاعر نحوها، وسارة كانت فتاة جميلة ولطيفة لكنها غير قادرة على الحب، غير قادرة سوى على العلاقات السطحية المتباعدة، لا مشاكل لا تعقيدات، اختارت أن تكون منعزلة عن العالم، تضع نفسها خلف حائط بني في سنوات طويلة لم تكن تملك فيها سوى الوحدة والانعزال. لا يمكنها مقاومة دخول سام حياتها ولكنها لا تستطيع منحه الكثير. أثناء ذلك انتشرت فضائح حول المسابقة، وقصص جنسية عن المرشحات واحدة تلو الأخرى، لا أحد يعرف الحقيقة من الكذب، وعندما تقرر أن تبتعد عن ذلك وتأخذ خطوة في علاقة مع سام تكتشف الكثير حول ماضيه الذي لم تكن تعلم عنه شيئا وأن هناك فضيحة على وشك إنهاء مساره الوظيفي تمامًا.

Ver más

Capítulo 1

الفصل الأول

اسَتْهلال

الكتابة وسيلة للعلاج، المرض، الظلام والنور، أن تكون مشهور أو لا أحد. 

الكتَّاب يمكنهم أن يستغلوا أي شيء

الكتَّاب يمكنهم أن يصبحوا أي شيء.

يمكنك تعريف الكاتب من خلال طفولته، في العادة لا ترتبط الكتابة بطفولة سعيدة مهما حاولوا إدعاء العكس، أفضلهم قد عانى طفولة مكبوتة في مدينة صغيرة لم يخرج منها، فتحول إلى كاتب خيال يسافر لمجرات وكواكب، طفل ضعيف غير جذاب يتحول على الورق إلى الرجل الخارق، فتاة عادية بلا حياة عاطفية وجنسية تتحول إلى امرأة جامحة يتساقط الرجال أسفل قدميها.

هولاء الكتَّاب يمكنك التعامل معهم، أنهم فقط أطفال يحولون الأوراق الفارغة إلى سانتا كلوز الخاص بهم لكن النوع الآخر هم الخطر الحقيقي للعالم. 

النوع الذي يكتب ما عايشه، ما يعلم عن النفس البشرية، الذي يكشف الجانب المظلم للبشر بأريحية وثقة كمن يرى ما يقبع خلف المرآة.

النوع الآخر لا يؤمن بسانتا كلوز، لا نهايات أبدية سعيدة والحب الحقيقي لا يمكنه فعل الكثير، هذه النوع أمَا يجلب للناشر الكثير من الأموال والشهرة أو القضايا والمشكلات والهجوم، وأحيانا تكون الفضائح والقضايا هي المدخل المضمون للمال، والناشر لا يمانع أن يناصر أي شيء طالما في صالح تجارته حتى وأن صبغ تلك التجارة بمسمى الأدب. 

بالتأكيد "بيتر جنس" لا يهتم سوى بالمال، دار النشر الذي هو مالكها ومديرها في النهاية وكالة هدفها الربح لأجل الاستمرار، لذا حينما قرر الدخول إلى سوق النشر قد درس خباياه، أسراره وممراته السرية ومعاملاته، والأهم من ذلك القراء الذين سيفتحون هذه المؤسسة، ليعطيهم ما يرغبون بشرائه، ما يلهثون خلفه قرأته. 

اكتشف بالخبرة أنه 50% من القراء يرغبون الهروب من عالمهم الممل التقليدي، يرغبون بأن يتناسون حياتهم ويسافرون لحياة أخرى براقة أكثر من خاصتهم الباهتة، يريدون ترك عنان رغباتهم وجموحهم على القصص الذين يقرؤونها، يتظاهرون أنهم الشخصية الذي تعيش كل هذه. 

و25% يحتاجون لرؤية رغباتهم تحقق حتى على الورق، القتل والاغتصاب والجنس العنيف، الأشياء المحرمة التي لا يمكنهم التحدث عنها في العلن لأن شخصيتهم عليها أن تكون مثالية، لكن في الليل عندما يغلقون الباب ويستلقون في الفراش مع هواتفهم هذا كل ما يرغبون في مشاهدته وقرأته، التنفيس الرخيص قليل الضرر من وجهة نظرهم لرغباتهم المظلمة وعقدهم النفسية، مع أن هذا يعظم الرغبة حتى تستطير على صاحبها وربما يحدث ما لا يحمد عقباه.

وهناك 10% يحبون حقَّا الفضائح في القصص الحقيقية، ولعبتهم المفضلة التخمين على مواقع التواصل الاجتماعي وبهذا يعرف الجميع الكتاب. 

بالتأكيد هناك قراء يحبون القراءة والمعرفة والمتعة التي تمنحها الكتب، مهمين لكنهم ليسوا كفاية لتستمر مؤسسات النشر أو هذا ما تعلمه على يد كاتبته المفضلة. 

بعد عده اجتماعات مع كتَّاب الإنترنت وبعض المؤثرين الذين سينشرون كتب وروايات وهم لا يملكون أدني موهبة كتابية، لكنهم مشهورون والكتاب سيباع كثيرًا والكثير من الناس سوف ينتقدونه ويسخرون منه وهذا سيجعله مشهور أكثر مما يعني ربح أكبر، يمكنه ببساطة أن ينشر كتاب فارغ إذا كان سوف يحصل منه على الربح

 كان قد هاتفها لتأتي إليه لمناقشة مشروع جديد اقترحته أحدي المحررات التي تعمل لدى المؤسسة، طموحة وذكية وتعرف كيف تستغل الأحداث لصناعة قصص وفضائح وأشياء تشعل انتباه مواقع التواصل الاجتماعي للنميمة، حينما عرضت عليه الفكرة كان يعرف أنها وحدها من يمكنها الخروج منها بأفضل القصص. 

اعتدل في جلسته خلف المكتب بعدما أعلمته مساعدتها بوصولها، أخرج بسرعة من جارور مكتبه زجاجة عطره، بخ منها حول عنقه وأعادها وهو يعتدل في جلسته، جذب ياقة قميصه الأسود ثم سوى حافة سترته السوداء ليتأكد من مظهره.

اقتحم عطرها أنفه قبلها، دائمًا ما تضع عطر يسبق خطواتها، يقتحم أنفك ويرتكز في عقلك ليعلمك أنك في حضرة شيئا مثير مميز، وبالفعل هي كذلك!. 

ترتدي فستان بني قصير ممتلئ بالورود الصغيرة، سترة جلدية وحذاء عالي الرقبة، ترفع خصلاتها الشقراء في إهمال، كاتبة مهملة؛ يمكنك دومًا أن تقع في حب هذه الصورة. 

جلسَت على المقعد أمامه، تبدو مجهدة لحد ما وكأنها قادمة من يوم عمل طويل، رفعت كوب بلاستيكي لم يراه فور دخولها ترتشف منه، حييته دون أن تنظر نحوه:

" مرحبًا يا ناشري". 

" ألستُ المفضل عندك؟".

أخرجت هاتفها تنظر لرسالة أو إشعار لشيء ما أتاها، تُمتم بلا مزاج:

" دائمًا". 

ضيق عينيه يسألها وشبح ابتسامة خبيثة ترتسم جانب فمه:

" تبدين متعبة؛ قصة جديدة تعملين عليها؟".

قَلبت عينها بسخرية وناظرته بتلاعب:

" أجل فضولك لسماع التفاصيل أو ستقرؤها مع القراء". 

كان يعرف سرها ويستمتع به، هي جامحة كما لم يري أي فتاة من قبل، خلال سنواته التي قاربت الأربعين لم يرى مثلها، يعتقد أن العالم لم يخلق مثلها.

" حسنا سأكون مختصرًا؛ مسابقة ملكات الجمال". 

برقت عينيها بتهكم:

" لستُ مهتمة بالمشاركة".

" جيد لأنني أريدكِ أن تساعدي في الكتابة عنهم". 

ضيقت عينيها لوهلة قبل أن تقهقه تاركة الهاتف أمامها، تواجهه بجسدها:

" جديًا؟ تريد مني المشاركة في الكتابة عن سلسلة رومانسية حول ملكات الجمال والحب الحقيقي وانتصاره على خداع المغتاظين الأشرار والسعادة الأبدية!". 

رفع حاجبه بينما يتلاعب بالقلم بين أصابعه، يتهكم هو الآخر:

" حتى كتَّاب الرومانسي لم يعاودن استخدام هذه الحبكة".

 اختفى نصف التهكم وتبدل لجدية:

 " اقترحت محررة جديدة هنا كتابة سلسلة قصصية عن مسابقة ملكات الجمال التي بدأت دورتها قبل أيام، ليست قصص رومانسية أو هراء عن حياتهن، لكن في الأساس عن علاقات قذرة وأسرار وفضائح قذرة".

"أوه أحب القذارة". 

قالتها بشقاوة فابتسم متمتمًا:

"أعرف".

استدرج بعدها حديثه:

" سوف نستخدم المسابقة لنحصل على تفاصيل المشاركات والمرشحات وأعضاء اللجنة وسوف نأخذ صفاتهم الشكلية ونلعب في أسمائهم لنخرجها بشكل مختلف لكن يستطيع الجمهور معرفته، وقليل من البحث نصنع به قصص عن فضائحهن وأسرارهن في سلسلة قصصية صغيرة تحت اسم " الأسرار المظلمة للجمال" وتعرفين أن الناس يحبون ربط الأشخاص بالفضائح، لكنهم لن يمكنهم مقاضاتنا لأننا لا نستخدم أسماء وفي نهاية الأمر أنهم مجرد قصص".

أنهي شرحه ثم رفع كوب الماء يرتشف منه، ثم تابع حينما حصل على تركيزها الكامل:

" أعرف أنك تكتبين وفقًا لنظام خاص بك، لكنني أريد مساعدتك، المحررة التي اقترحت الفكرة لتعمل عليها كاتبة جديدة تحتاج خبراتك، أرشديها إلى أين تبحث وماذا تفعل وكيف تحول كتابتها لشيء ترغب الناس في أن تقرأه".

هزت رأسها تزن الفكرة، تضم شفتيها وتفكر، أضف يزيد حماستها:

"وإن أعجبتك أي قصة في هذه المسابقة فأنها لكِ".

ابتسمت بزهو لا تجيد إخفائه، تحب شعور السيطرة، أنها الأفضل ولا قواعد تسير عليها، أنها المُعلمة والجميع مجرد تلاميذ:

" موافقة". 

أعلنت موافقتها وفي عينيها حماس غريب، كانت تدرك أنها على وشك تدمير سمعة بعض الشخصيات، تحويل مسابقة لطيفة للجمال لمستنقع من الفضائح القذرة، وهذا قد أشعل حماستها، هذا ما تكتب لأجله، ولهذا هي خطيرة على إنسان يكون في محيطها. 

رفعت أصبعها مُحذرة: 

" لكنها لا يمكنها معرفة شخصي". 

أومأ مُستجيبًا لتحذيرها:

" كل ما سوف تعرفه أنكِ أستاذة متخصصة سوف تساعديها ليخرج العمل أفضل ودون أن يتسبب في مقاضاتنا". 

أعجبتها الصيغة، لكنها سارعت تضيف:

" لكن هذا اتفاق مختلف عن تعاقدي وله نسبة مختلفة". 

هز رأسه بابتسامة صامتة، كان يعلم كم الأرباح التي ستجلبها له وبالتالي تستحق كل دولار سيعطيها لها، فركت يديها معًا في حركة ساخرة: 

"حدد الاجتماع مع المحررة الجديدة لأننا لدينا عمل سيجلب لك الكثير من المال أيها المدير". 

 قهقه مسترخيًا في مقعده، هو يعرف كيف يفعلها ليكسب المال من الكتب، بني مؤسسة ليس فقط لصناعة الثقافة بل المال والشهرة وكشف الجانب المظلم للعالم، الدَنس الذي يحيط به، وهي الأفضل في فعلها مرة بعد مرة. 

الاكتشاف التالي.

مسابقة ملكات الجمال!

أيقبع القبح خلف الجمال أم أشياء أكثر ظلمة؟!. 

Expandir
Siguiente capítulo
Descargar

Último capítulo

Más capítulos
Sin comentarios
54 Capítulos
الفصل الأول
اسَتْهلالالكتابة وسيلة للعلاج، المرض، الظلام والنور، أن تكون مشهور أو لا أحد. الكتَّاب يمكنهم أن يستغلوا أي شيءالكتَّاب يمكنهم أن يصبحوا أي شيء.يمكنك تعريف الكاتب من خلال طفولته، في العادة لا ترتبط الكتابة بطفولة سعيدة مهما حاولوا إدعاء العكس، أفضلهم قد عانى طفولة مكبوتة في مدينة صغيرة لم يخرج منها، فتحول إلى كاتب خيال يسافر لمجرات وكواكب، طفل ضعيف غير جذاب يتحول على الورق إلى الرجل الخارق، فتاة عادية بلا حياة عاطفية وجنسية تتحول إلى امرأة جامحة يتساقط الرجال أسفل قدميها.هولاء الكتَّاب يمكنك التعامل معهم، أنهم فقط أطفال يحولون الأوراق الفارغة إلى سانتا كلوز الخاص بهم لكن النوع الآخر هم الخطر الحقيقي للعالم. النوع الذي يكتب ما عايشه، ما يعلم عن النفس البشرية، الذي يكشف الجانب المظلم للبشر بأريحية وثقة كمن يرى ما يقبع خلف المرآة.النوع الآخر لا يؤمن بسانتا كلوز، لا نهايات أبدية سعيدة والحب الحقيقي لا يمكنه فعل الكثير، هذه النوع أمَا يجلب للناشر الكثير من الأموال والشهرة أو القضايا والمشكلات والهجوم، وأحيانا تكون الفضائح والقضايا هي المدخل المضمون للمال، والناشر لا يمانع أن يناصر أ
Leer más
الفصل الثاني
سارةالعزلة؛ اختيار متعمد لبقعة الضوء الميتة.استويت على الفراش مستندة بظهري على الوسادة التي رفعتها، بينما دفعت خصلات شعري التي تنصلت من الكعكة المسائية وتجعدت بخنق، فكريم الشعر الذي أحضره مصممه بالأمس في المقابلة سيئ جدا، بل أره أيضا لا يختلف عن باقي الكريمات التي لا يتوقف التلفاز عن الإعلان عنها، والأهم لا شيء منها من مكونات طبيعية تماما. زفرت بخنق للمرة الثانية على الوقت الضائع في هذه المقابلة، فكوني من مرشحات مسابقة ملكات الجمال لا يعني أنني أهتم فقط وأبدًا بشعري وبشرتي وما إلى ذلك، لكني على الأقل تأكدت أنني غير مناسبة للإعلانات الثياب ومساحيق التجميل وكريمات البشرة والشعر، ومقابلة الأمس كانت الأولي والأخيرة من نوعها بسبب أيما وزنها المتواصل عن أن هذا بالتأكيد سيفيدني في قضيتي مثلما اقترحت أيضا مسابقة ملكة الجمال، ولكن إن كانت أفادتني هذه المسابقة في شيء فهو مقابلة اليوم مع مؤسسة " كوران " المعمارية. نزلت عن الفراش واقتربت من النافذة المتوسطة التي تحتل قطعة مستطيلة في جدار غرفتي، سحبت الستائر وتركت خيوط الشمس تخترق وجهي بنعومة دافئة، فتحتها قليلا لينتعش الهواء ويتبدل، وسرت تجاه
Leer más
الفصل الثاني
سارة أنا لا أملك فكرة عن ما تفعله فتاة بسيطة مثلي في مؤسسة عملاقة كتلك! أنا حتى لا أرقى لأكون موظفة هنا! البناية كانت ضخمة جدًا وأمام بوابتها خلية نحل متكاملة تتحرك، أناس تدخل وتخرج كأننا في منتصف اليوم لا بدايته، تنهدت بتوتر ونظرت في ساعتي فوجدتها التاسعة إلا عشرة دقائق فاسترخت أكتافي المتوترة لوصولي في موعدي، تقدمت من البوابة وعبرتها مع الكثير وتوقفت عند مكتب الأمن الكبير وأخبرتهم اسمي وإلى أين سوف أذهب، وبابتسامة عملية أشار لي للمصعد الخاص بتلك الطوابق، واكتشفت وجود دستة من المصاعد معلق عليه أرقام طوابق معينة، تقدمت وحشرت نفسي مع خمسة أشخاص وجمعيهم يتحدثون في نفس الوقت، فكل ما كان يصلني هو صوت يشبه تشویش انتهاء عرض التلفاز الوطني، نظرت لقدمي إلى أن توقف المصعد وخرجت، وإن كنت أعلم أنني سأصاب بالغيظ ما كنت آتيت أبدًا، فالمكان يبدو رائع بحوائطه الفضية وأرضيته اللامعة بنفس اللون، هواء بارد منعش بدرجة لن تستطيع الحصول عليها حتى في أوجه الربيع، ورائحة لطيفة لا أعرفها وأناس يرتدون ثياب غالية وأنيقة جدًا، فالطبع أصبت بالغيظ الشديد فأنا التي لم تستطع تغير طلاء غرفتها لأنه سيتكلف مثلًا ثي
Leer más
الفصل الرابع
سامالرجل يصبح حاميًا عندما يشعر بشيء تجاه الفتاة، هو فقط لا يستطيع السيطرة على الرغبة في حمايتها وتحقيق أمنياتها كي ترى ليخبرها أنه الرجل التي تبحث عنه.غريرة الرجال لم تغادر العصر الحجري بعد.. " ماذا يعني بالضبط أنك لا تعرف كيف جري اللقاء؟". كان نبرة صوت والدي الغاضبة ونفاذ صبره يصلني عبر الهاتف، وأنا مقدر تمامًا غضب رجل يحب معرفة كافة التفاصيل عن عمله حتى بعد أن قرر التقاعد، لكني لا أستطيع قول أي تفصيلة حول هذا اللقاء، أنه لا يشبه شيئا في معجم كلماتي ورغم أني محام درست اللغة الإنجليزية الأربع سنوات في الجامعة إلا أنني لا أجد ما |يسعفني لوصف اللقاء لأبي، فقد كان لطيف ومختلف على ما أعتقد لكنه لن يقبل بهذا الوصف في العمل، أجفلت على ترديده لاسمي، كتمت ضحكتي بصعوبة محاولًا تفسير الأمر:" أبي صدقني أنا لا أعرف كيف أصف لك اللقاء، عرضت عليها الأمر وأعطيتها ملف العقود وبدت متحمسة وهذا كل ما في الأمر، سأحدد لقاء آخر خلال الأيام القادمة أخبرك بعده بكافة التفاصيل "." هذا فقط؟ بدت متحمسة!". أجابني ممتعضا من ردي على أسئلته. صمت لحظة فانتهزت الفرصة معلقًا: " لم أرد أن أجعلها تتوتر أبي، أنه
Leer más
الفصل الخامس
سام في المساء بعد ربحت المعركة الثالث في القضية في ساحة القضاء وقفت أمام المرآة في حجرة نومي أدندن بينما أعقد رابطة عنقي مضطرًا لأنه عشاء عمل في ظاهره، فليس من الجيد أن أذهب بها في أول لقاء لنا إلى مطعم وجبات سريعة على الرغم من رغبتي في ذلك، اخترت حلة كحلية وقميص أزرق و رابطة كحلية، أشعر بنوع من الإثارة لهذا الموعد، مر وقت طويل على رغبتي في مواعدة فتاة، أظن من ثلاث سنوات تقريبًا، مرض والدي وعملي واضطراري للعمل في مؤسسة أبي وعدم إيجاد الفتاة التي تجعلني أريد التحدث معها واختلق الأعذار لاصطحابها للعشاء، أحتاج لفتاة يمكنها أن تكون صديق مسلي قبل أن تكون أي شيء آخر. جايسون لا يوفر لي تغطية جيدة للأمر، نحن مختلفون في اهتماماتنا وتسليته غير مرادفة للتسلية في قاموسي، كنادي الشطرنج واضطرارك للجلوس لساعات طويلة لمعرفة نتيجة مباراة واحدة وأفلام وثائقية عن الرياضيات أو الحشرات وفي كلا الحالتين أقسم أنك ستصاب معدتك بالإعياء، لذا أنا أشعر بالإثارة تجاه هذا اللقاء ليس لأنني متحمس له فقط بل لأنني أريده، أنهيت ارتداء ثيابي و ساعتي والعطر المصنوع خصيصًا لي، وسرت عبر غرفة المعيشة لبهو الشقة وأنا أنظر
Leer más
الفصل السادس
أظن أنني اعتدت الكاميرات والتصوير لدرجة أنه لم يعيني الأمر، جزء من عالمي، أتحرك بثبات أمامهم كأنهم غير موجودين، ولكنها جديدة تمامًا على هذا العالم، وتكره الأضواء، بشرتها وعينيها تنسحب منها الحيوية التي قابلته به وعينيها تتحرك بفزع حول زجاج سيارتي ثم نحو المطعم الذي اخترته، كأنها تحسب المسافة للهرب، الركض من السيارة إلى المطعم دون أن تلاحظها الكاميرات ولكنها تدرك عدم إمكانية ذلك في كل مرة دقيقة تعيد فيها كرة الفزع والنظر والمسافة. "سارة." كررت اسمها ببطء لتلفت إلى بعينيها البندقية الغنية، عينيها ناعمة ولطيفة ومريحة للغاية. "أنا أسفة، لن اعتادت ذلك أبدًا، لا أحب ذلك." قالتها بانزعاج حقيقي من إنسانة حقيقية، لم أقابل كثيرًا من البشر الآن لا يحبون أن يكونوا تحت المجهر، وأن تلتقط العدسات كل شيء يفعلونه، إذ يمكنهم أن يسجلون لحظات نومهم في فيديو قصير أو لقطة على تطبيق ما سوف يفعلون، فهم يصورون أنفسهم في صلاتهم الدينية وأثناء تناول الطعام والاستحمام وفي الجنازات وحتى يحولون الوقوع في الحب لمسلسل يومي، لم يعد هناك شيء حقيقي، ولم يعد هناك شيء يشعرك بالسعادة دون أن تصوره. كأنها قرأت أفكاري
Leer más
الفصل السابع
أنه فقط عشاء، لا يعني شيئا. صحيح؟ لا يعني شيئا. أنتِ غير ملزمة بأي شيء. اهدئي.. كنت متأهبة للغاية حينما فتح باب شقته، وزاد تأهبي حين امتدت يده ليفسح لي المجال لأدلف، تقدمت بخطوات بطيئة نسبيًا و غرقت في الظلام التام إلا من بعض الأضواء المنعكسة على الحائط الأبيض على ما أعتقد والقادمة من الداخل. سمعت صوت إغلاق الباب صوت خطواته ورأيت بعين الخيال أنه يضغط على لوحة ما وتبدد الظلام بإضاءة قوية، حتى أنني أغلقت عيني لدقيقة حتى تعتاده، و عندما فتحت عيني وجدته واقفًا ينظر لي بابتسامته الطفولية المطمئنة، ارتخيت قليلًا وراقبته يشير لي برأسه للداخل، تابعته حتى تخطينا الحائط الراسخ أم. و من خلفه كانت غرفة معيشة كبيرة جدًا، واسعة ومطلية بالأبيض ومزخرفة بالحوائط الرخامية التجريدية والزجاج الشفاف، والأضواء التي انعكست على الحائط كانت صادرة من الواجهة الزجاجية الشفافة بالكامل كالطابع الأمريكي الحديث الذي انتشر في لندن وانجلترا بسرعة كبيرة، الأثاث كان قليل وحميم بشكلًا ما ويناسب شاب يعيش وحيدًا، أجفلت على صوت الموسيقي الهادئة التي بدأت تصدع، فنظرت حولي حتى وجدته قادمًا تجاهي مبتسم وهادئ: "كيف
Leer más
الفصل الثامن
التففت أحدق به متسعة العين، فلا أدري هل قلت أفكاري بصوت مرتفع وفضحت نفسي أم ماذا؟، الموقف محرج جدًا بالنسبة لي، لا يكفي أن يكون حميمًا معي ولطيف لأطرح هكذا سؤال سخيف شخصي جدًا و حساس، ولابد أن وجنتاي اشتعلت احمرارًا لأنني أستشعر السخونة منهما، لكنه استطرد بسرعة: "أستطيع قراءة ما يدور بالعقل، أنها من متطلبات النجاح في مهنتي." رفعت نظري تجاهه بامتنان لن يراه، لأن ظهره لي يحضر شيئا ما من خزانة في المنتصف، تبجحت بتسرع كالعادة: "لا أنا التي كنت أنظر لكل الذهب والجوائز محاولة استنباط المكافآت المالية." قهقه بشدة حتى مال رأسه للخلف يعلن: "لا يستطيع أحد أن يغالبك، لديكِ رد لكل شيء لكن هذا لا يعني أنني لا أملك مهارات استثنائية." "هل تستخدم كل مهارات مهنتك خارج المحكمة أيضا ؟"تابعت حديثي بهمهمة اعتراضية : "هذا ليس عادلًا، أنا لا أملك مهارات استثنائية تمكني أن اقرأ ما يدور في عقلك ! ." التف وفي يده زجاجة ما داكنة اللون، مبتسم ابتسامة واسعة وبدا كأنه يفكر في تعليق وهو يضع منها على طبق ما لا أري فحواه حتى أجاب: "أممم، لن تحتاجي أي مهارات استثنائية، فأنا سأخبرك ما يدور في عقلي ."أغلق الزج
Leer más
الفصل التاسع
بلهاء لا تصلح لجلسة لناضجون، مددت معلقتي في الحساء، كريمي متماسك و عندما لمست شفتاي مذاقه أدركت أنه لذيذ للغاية، يبدو أن كريستين تجيد ما تفعله، لم أتناول طعام جيد منذ وقت طويل، في الواقع طويل جدًا وهذا ترف آخر لا أملكه كثيرًا، ابتسمت لسام وأنا أقطع اللحم بالسكينة وأخذ قطعة فوق شوكتي، كان مطهو جيدًا ومذاقه مميز، في منتصف الطعام علق ساخرًا : "أري أنك لم تخرجي هاتفك لتحسبي السعرات الحرارية لهذا الطعام." قطمت أصبع بطاطس بشوكتي، ومسحت الملح بطرف لساني من على شفتي السفلي، أبادله سؤال بتهكم: "لا أفعل ذلك فأنا معدلات حرقي عالية جدًا، هل تريدني حساب خاصتك؟" قهقه فنظرت نحوه بتساؤل: "هل أبدو لك كأحدي مذعورات زيادة الجرام ؟"، التقطت أصبع بطاطس آخر ثم تابعت بغير اكتراث : "كما أنني لا أحمل حقيبة لأخرج منها هاتف أو أي شيء آخر ." تساءل و هو يهز رأسه بعدما تناول قطع لحم: "لقد لاحظت ذلك، هل نسيت حقيبتك في السيارة أم ماذا؟" "لم أحضر حقيبة من الأساس، لا أحتاج حمل أي شيء ، لا أحتاج لحمل النقود لأنك على الأرجح سوف تعدني إلى المنزل لذا لن أضطر لدفع لسيارة أجرة، كما أنني لا أحتاج إلى ضبط مساحي
Leer más
الفصل العاشر
سارة لم أكن أريد التطرق لهذا الجانب المظلم من نفسي، لم أكن أريده أن يراني تلك الفتاة المتشائمة الكئيبة التي تحول جلسة لطيفة إلى شيء سوداوي، لكن على ما يبدو أن مهاراتي الاجتماعية صدأة، مواسير لم تستخدم قبلًا فاسودت حتى بات كل ما يخرج منها قاتم. أجفلت على تأمل سام لوجهي، ولا أعلم ما رآه لكنه بدا متفاهمًا لصمتي وأعتقد بشدة أن خلف تفهم يكمن ألمه من أجلي، ثوان قليلة جعلت جزء من معاناتي يظهر على وجهيوهذا ما حصدت، تظنني قادرة على تحمل هذا إذا بدأت بسرد الحكاية بأكملهاودون شفرات؟ يا ألهي لن أستطيع أبدًا؛ الشفقة سخيفة ومؤلمة ولا يحتاجها أحد. أطلقت نفسًا عميقًا وأخفضت كتفاي، بينما تخرج كل تلك الأفكار بعيدًا، نظرت لسام بحاجب مرفوع ونبرة ساخرة : "سام ألا يكفي تلك الدقائق من الدراما، فأنا على يقين أن كلانا لا نفضلها أكثر من ذلك أليس كذلك؟." "بلي، تكفي جدًا لهذا الأسبوع." قالها بينما ملامح وجهه تتبدل للراحة أكثر، لكن في عيناه هناك شيء من الانتظار، هو سينتظر لأن أحكي له! يا ألهي أنه فقط عشاء. فقط عشاء! أليس كذلك؟ تابعت العبث بالطعام بينما نتبادل أحاديث خفيفة، وبعد آن صممت ع
Leer más
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status