Share

الفصل 53

Author: H.E.D
last update Petsa ng paglalathala: 2026-04-16 05:00:57

توقف كل شيء عند صوته، لا لأنهم صدقوه فورًا، بل لأن أجسادهم خانتهم وصدقته قبل عقولهم. نبرة نادر لم تكن شيئًا يمكن تزويره بسهولة، لا في بطئها، ولا في الطريقة التي نطق بها اسم ليان دون أن ينطقه، كأن وجودها وحده كان كافيًا ليكمل الكلمة.

"لأنه ليس الرجل الذي سلّمتُه المفتاح."

لم تلتفت ليان إلى كمال فورًا. لم تستطع. كانت عيناها معلقتين بذلك الوجه الذي بكت غيابه أكثر مما اعترفت، والذي تعلّمت أن تكرهه قليلًا كي تحتمل موته، وها هو يقف الآن على آخر درجة من السلم كأنه خرج من جرح قديم ل
Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App
Locked Chapter

Pinakabagong kabanata

  • حين وقعتُ في حب عدوي   الفصل 90

    لم تدعه ينطق الحرف الأول. ليان لم تعرف هل تحركت بقرار أم بذعر، فقط وجدت نفسها ترمي الكأس الزجاجي المكسور من حافة الدرج مباشرة إلى فمه المفتوح. لم تكن ضربة أنيقة، ولا محسوبة، لكنها كانت كافية. ارتطم الزجاج بوجه إلياس وانفجر الضوء الأزرق حوله لحظة، فتراجع نصف خطوة، وابتلع الكلمة قبل أن تولد. لم يصرخ. لم يشتم. وهذا ما جعل المشهد أكثر رعبًا. فقط رفع يده ببطء إلى زاوية فمه، ومسح خطًا رفيعًا من الدم، ثم نظر إليها كما ينظر معلم إلى طالبة قطعت جملة كان على وشك أن يلقنها لها. "أخيرًا." قالها بهدوء مريع. "اتخذتِ القرار بنفسك." كمال لم يمنحه ثانية أخرى. اندفع نحوه بقوة كاملة هذه المرة، لا ليهدده، بل ليسقطه قبل أن يعيد محاولة النطق. اصطدم الجسدان على الدرج، وارتج البيت كله مع الضربة، ليس لأن الرجلين ثقيلان، بل لأن إلياس لم يعد رجلًا فقط. كان كل ما حوله يستجيب له، وكل درجة يمسها تعطيه شيئًا من نفسها. حين قبض كمال على عنقه، انطفأ الضوء الأزرق تحت قدميه لجزء من ثانية. وحين دفعه إلى الحائط، اشتعل الجدار المقابل بخيوط رفيعة كالعروق. "لا تدع

  • حين وقعتُ في حب عدوي   الفصل 89

    اهتزّ السلم تحت أقدامهم كما لو أن البيت لم يعد بناءً، بل جسدًا استيقظ دفعة واحدة وقرر أن يغيّر شكل عظامه من الداخل. الخطوط المضيئة تحت كل درجة اشتعلت من الأسفل إلى الأعلى بسرعة تثير الغثيان، ومع كل ومضة كان الخشب يطلق صوتًا مكتومًا يشبه النبض، نبض بيت لم يعد ينتظر أن يدخلوه، بل صار يصعد إليهم فعلًا. "انزلوا!" صرخ عادل من أسفل، لكن الكلمة كانت متأخرة لحظة كاملة. لأن التغير لم يعد في الدرج فقط، بل في الهواء نفسه. الصالة تحتهم انضغطت، انكمشت المسافات فيها، وبدأ الضوء الأزرق الصاعد من الفتحة السفلية يزحف على الجدران كأنه ماء بارد، بينما الشق الأبيض فوقهم اتسع أكثر، واليد التي تشد سما لم تعد مجرد طرف خارج من النور. صار هناك معصم كامل. وكتف. وخط رقبة لم تكتمل بعد. "ليان!" جاءها صوت كمال حادًا. التفتت إليه نصف التفاتة. ما يزال يشد على اليد البيضاء بكل ما في جسده، لكن السلم الذي صار حيًا يقترب منهما من جهتين: من الأعلى "مريم" التي تريد العبور، ومن الأسفل إلياس الذي يريد أن يدفع البيت كله فوقهما. لم يعد ممكنًا كسر جهة واحدة والنجاة من الأخرى.

  • حين وقعتُ في حب عدوي   الفصل 88

    لم يخرج الحرف الثاني. اختنق في حلق سما تحت اليد البيضاء. كل شيء بعد ذلك صار أسرع من أن يُروى وبطيئًا أكثر مما يحتمل الجسد. الصرخة الأولى لم تعرف ليان إن كانت خرجت منها أم من إيفا أم من البيت نفسه، لأن السلم كله ارتجف في اللحظة التي انطبقت فيها الأصابع الشمعية على عنق الطفلة، لا كيد تمسك، بل كختم يُغلق على الكلمة قبل أن تولد. "سما!" اندفعت ليان قبل أن يسبقها التفكير، لكن كمال كان قد تحرك أيضًا، أسرع، أقسى، بالسرعة نفسها التي يتحرك بها من يعرف أن نصف ثانية هنا قد تعني موتًا كاملًا لا مجازيًا. قبض على معصم اليد البيضاء بكلتا يديه، لا كمن يمسك بشيء مادي، بل كمن يختطف تيارًا حيًا قبل أن يكتمل. ما إن فعل، حتى انشق الضوء نفسه ومرّ فيه رجفان أسود خاطف، كأن الشق لم يكن بابًا فقط، بل عصبًا مباشرًا. "عادل!" صرخ. عادل لم يحتج إلى شرح. كان قد سقط على ركبة واحدة عند قاعدة السلم، الجهاز مفتوح على ذراعه، والأكواد تتساقط على شاشته في سيل لا يستقر. "أحتاج الاسم!" صرخ بدوره، وعيناه على سما لا على الجهاز. "بدون ال

  • حين وقعتُ في حب عدوي   الفصل 87

    "أنا لستُ ابنتك." قالتها ليان قبل أن يسمح لها جسدها أن يخاف، وقبل أن يكتمل وقع الصوت في الدرج والهواء والدم. لم ترفع صوتها، لكن الجملة خرجت قاطعة بما يكفي لتشق الرائحة المنبعثة من الشق المفتوح في الجدار؛ ذلك المزيج المؤذي من الحليب الدافئ والدم القديم، الرائحة التي لا تنتمي إلى بيت، بل إلى غرفة لا يخرج منها أحد كما دخل. إيفا توقفت عند أول حافة من الضوء، لا لأنها أطاعت، بل لأن الصوت الذي يسكنها أراد أن يسمع الرد كاملًا. رأسها مال قليلًا إلى الجانب، والطريقة التي استدارت بها الرقبة لم تكن بشرية تمامًا، كأن كل حركة فيها تُجرَّب أولًا من الداخل ثم تُنفَّذ على الجسد من الخارج. "لكنّكِ خرجتِ مني." الصوت لم يأتِ من إيفا وحدها هذه المرة. جاء من الشق نفسه أيضًا، من الضوء الأبيض الذي لا يضيء بقدر ما يسلخ الظلال عمّا حوله. ومع كل كلمة، بدا الهواء أرق، أخطر، كما لو أن السلم كله صار قناة ولادة متأخرة لشيء لا يريد أن يبقى فكرة أكثر. كمال وصل إلى جانب ليان في اللحظة نفسها، لا أمامها هذه المرة، بل معها. كتف بكتف. لم يلمسها.

  • حين وقعتُ في حب عدوي   الفصل 86

    أفلتت ليان يد كمال قبل أن تعرف أنها فعلت، واندفعت نحو سما بالطريقة نفسها التي يندفع بها الجسد لحماية شيء صار يعرف أخيرًا أنه لا يحتمل خسارته. لم ترَ رامي وهو يتحرك. لم تسمع نادين وهي تصرخ باسم إيفا. لم تشعر حتى بالزجاج تحت الحذاء. كل ما رأته كان وجه أمها المرفوع فوق الطفلة، هادئًا على نحو لا يخصها، منتصرًا على نحو لا يليق بامرأة تعرفت إليها حياتها كلها. "ابتعدي عنها." خرجت الجملة من ليان منخفضة، باردة، أشبه بنصل. لم تصرخ. لم تحتج. وهذا هو ما جعلها أخطر. إيفا— أو ما صار ينظر من داخلها — لم تتحرك فورًا. فقط مالت برأسها قليلًا، كما لو أنها تتفحص ليان من جديد، لا كابنة، ولا كحاملة، بل كشيء وصل أخيرًا إلى شكله الذي كانت تنتظره. اليدان على كتفي سما لم تكونا تضغطان بشراسة الآن. كانتا ثابتتين، حاسمتين، كأنهما تمنعان جسدًا صغيرًا من التمزق وهو يحمل أكثر مما ينبغي. "تأخرتِ مرة أخرى." الصوت لم يكن صوت أمها. ولا صوت المرأة التي كانت في البيت. كان شيئًا بينهما. شيئًا يعرف المقامات التي تؤذي ب

  • حين وقعتُ في حب عدوي   الفصل 85

    سقطت الصورة على الأرض كما تسقط أدلة الجرائم التي تتأخر سنوات ثم تختار اللحظة الأسوأ لتظهر. SUBJECT REQUESTED BY K.AZRAN BEFORE TRANSFER. لم تحتج ليان إلى أن تلتقطها لتقرأها. الحروف كانت واضحة، سوداء، هادئة، مكتوبة بخط لا يعرف الرحمة ولا الارتجاف، كأن من كتبها كان واثقًا أن هذه الجملة وحدها تكفي لتفكيك ما تبقى من أي دفاع. الطرقات خلفها تصاعدت. الطفلة عند الباب الذي بلا مقبض تبكي. المرأة تضحك. والشريط الأزرق على الباب الأول يحترق ببطء كأن البيت يغلق مساراته واحدًا تلو الآخر ليجبرها على البقاء في هذه اللحظة بالتحديد، أمام هذا السطر بالتحديد، وأمام الرجلين معًا: نسخة كمال الأصغر على الرصيف الشاحب، وكمال الحقيقي عند عتبة الباب المظلم ويده ممدودة إليها. "لا تنظرِي إليها." قالها كمال الحقيقي. لكنها كانت قد نظرت. ولم يعد ممكنًا ألا تفعل. شعرت أن الغرفة كلها انسحبت خطوة إلى الخلف، تاركة بينها وبين الصورة فراغًا ضيقًا لا يحتمل إلا سؤالًا واحدًا:

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status