ارتطم الكوب الزجاجي بالأرض قبل أن تتمكن ليان من التقاط أنفاسها، وتناثرت شظاياه عند قدميها مثل شيء تعرفه جيدًا، شيء يشبه قلبًا لم يُمنح فرصة ليتماسك أصلًا. لم تلتفت إلى الصوت، لم تنحنِ لتجمع الفوضى، ولم تهتم بالنادلة التي شهقت معتذرة وهي تتراجع خطوة إلى الخلف. كل ما رأته كان الرجل الخارج من المصعد الزجاجي في الطابق العلوي من الفندق، الرجل الذي تحرك بين الحراس ورجال الأعمال وكأن المكان خُلق ليُفتح له وحده، وكأن الهواء نفسه يعرف اسمه ويفسح له الطريق.كمال.حتى من هذه المسافة، وحتى بعد سبع سنوات كاملة، عرفته كما يُعرف الجرح موضع السكين. لم يتغير وجهه بقدر ما ازدادت ملامحه صرامة، ذلك الهدوء المستفز الذي يجعل من ينظر إليه يعجز عن قراءة ما خلفه، والبرودة اللامعة في عينيه التي كانت كافية، في تلك الليلة القديمة، لتجعل رجلاً يحتضر يهمس باسم لا يليق إلا بالخيانة.ضغطت ليان أصابعها على حافة الطاولة حتى ابيضّت مفاصلها. كانت تعرف أنه سيحضر الحفل. لهذا السبب جاءت أصلًا. لهذا قضت شهورًا في نسج الطريق الذي أوصلها إلى هنا، بهذه الدعوة الذهبية التي تحمل اسمها الجديد، بهذه الهيئة الهادئة، بهذا الفستان ال
Last Updated : 2026-03-25 Read more