حياة سازورك

حياة سازورك

last updateLast Updated : 2026-03-31
By:  خشبUpdated just now
Language: Arab
goodnovel18goodnovel
Not enough ratings
6Chapters
12views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

ينولد طفل في عالم مليء بالشر وليس لهو احد فقط نفسه ولا يثق باحد سوا القليل من اصدقائه المقربين اليه جدا

View More

Chapter 1

البدايه

قد يكون هذا الكتاب مختلفًا عن بقية الكتب، وقد ترى سازورك يتحدث إليك، وأحيانًا أنا أتحدث إليك. فلنبدأ، واستعد لمغامرة لن تنساها في حياتك.

كان المكان صامتًا وهادئًا، حتى أتى صوت رضيع يبكي بقوة، وتلاه صوت صرخة قوية جدًا.

فاستيقظ سازورك في قصره وهو يقول:

"نفس الكابوس مرة أخرى."

فقام من السرير وذهب إلى الحديقة، فرأى صديقه لوموكاتو الأسد، وجلس بجانبه. كان سازورك يحب الحيوانات ويجعلها أصدقاء له، وكان يقول لهم:

"أنتم أفضل الأصدقاء لدي."

وكان يتكلم لغة الحيوانات.

فأجابه لومو وقال:

"أين كنت؟"

فقال سازورك:

"كنت أحاول النوم."

فقال لومو:

"ولكنك لا تنام."

فقال سازورك:

"هذا صحيح، بسبب ذلك الكابوس. يجب أن أعرف."

فوقف وذهب إلى مدرسته، وهو في الطريق يقول في نفسه:

"من أنا؟ لماذا لا أستطيع أن أتذكر طفولتي وذكرياتي؟ حتى إنني لا أعلم كم عمري. كل ما أعرفه أن عمري كثير، وذهبت إلى الكثير من الأماكن، ولكن لا أعرف أين. حتى وها أنا الآن ذاهب إلى مدرسة، ماذا أفعل هناك؟"

وبقي يفكر في الكثير من الأمور حتى وصل إلى المدرسة.

وحينما رأى الطلاب، أو بالأصح حينما رأى أرواحهم، كانت مطفأة، وكأنهم لا يملكون أي شيء.

فاستغرب سازورك وقال:

"هناك شيء غريب، لماذا لا يملكون جوهر الروح؟"

جوهر الروح أو جوهرة الروح هي عندما يمتلك الإنسان إرادة قوية وثقة بالنفس، يستطيع أن يخرج قوة مرعبة وقوية ومدمرة، ويكون هو من يتحكم بها.

وكيف تكون؟ على سبيل المثال: إن كانت هناك فتاة تحب الرسم ومبدعة في الرسم، وتكون لديها الثقة برسمها وبنفسها، فتكون روحها قوية، وتستطيع أن ترسم ما شاءت وتحوله إلى حقيقي.

مثال آخر يا صديقي القارئ:

ماذا تحب أنت؟ هل تحب الجري بسرعة وتكون لديك المؤهلات؟ فتكون سرعتك خيالية، وتستطيع حتى أن تعبر المسافات البعيدة بسهولة.

أي شيء إن كنت تؤمن به ولديك الثقة، تستطيع أن تفعله، حتى وإن كان محبة الناس. إن كانت لديك الثقة بنفسك أنك تستطيع جعل الناس أصدقاء لك، فسوف يصبحون كذلك.

أما الآن فلنعد إلى سازورك.

فاستغرب سازورك وبدأ بالتفكير ويقول:

"ما الذي أفعله هنا أنا؟"

فأحس بشيء خلفه ينظر إليه، وحينما نظر خلفه بسرعة لم يجد أحدًا، فأكمل طريقه.

أما الآن فهناك شخص يقف فوق قصر سازورك في وسط الغابة وينظر إلى لوموكاتو.

فأحس لومو به، فنظر فوقه، ولم يجد أحدًا، ولكنه أحس بأن هناك شخصًا كان ينظر إليه، فشعر بعدم الارتياح.

فزمجر لوموكاتو زمجرة عالية جدًا، حتى إن الطيور التي كانت في وسط الغابة خافت وطارت، والحيوانات التي كانت قريبة هربت بعيدًا.

وفجأة تجمد لومو والقصر بأكمله، وظهر شخص شعره أبيض مائل إلى الزرقة وعيناه زرقاوان كذلك.

وقف أمام لومو وهو يضحك وقال:

"سقط واحد، وبقي واحد."

فقال لومو:

"هذا صحيح، سقط واحد وتبقى واحد."

ثم أطلق لومو صرخة قوية جدًا حتى بدأ الجليد يتكسر، وحطم الجليد الذي كان قريبًا منه.

وقال لومو:

"هذا صحيح، سقط واحد وتبقى واحد."

وهجم لومو عليه.

أما سازورك فأكمل طريقه ودخل المدرسة.

فاختار مقعدًا في آخر الصف على اليسار، وامتلأ الصف بالطلبة. كان الصف الثاني عشر الثانوي، أي ما يعني في بلده صف السادس الإعدادي، أي آخر صف قبل دخول الجامعة.

وحينما امتلأ الصف بالطلاب قالت المعلمة لسازورك:

"من أين أنت؟ ولماذا لباسك غريب؟"

كان سازورك يرتدي بنطالًا أسود كسواد الليل، ووشاحًا كذلك، وقميصًا أبيض.

فقال سازورك:

"أنا أسكن في الغابة، لدي قصر هناك."

فقالت المعلمة:

"لماذا كلامك غريب؟"

فقال سازورك:

"ما به كلامي؟ إنها الحقيقة فحسب."

فغضبت المعلمة منه لأنها شعرت أنه يسخر منها، وقالت:

"إن لم تحترم المعلم والمدرسة فلا يوجد مكان لك هنا."

فقال سازورك:

"وماذا فعلت أنا؟ لم أقل شيئًا، فقط أجبت عن كلامك."

ونظر إليها.

فتوترت المعلمة وقالت:

"حسنًا، اجلس. يا لك من غريب."

فقال سازورك:

"أنا الغريب أم أنتم؟ حتى إنكم لا تملكون أرواحًا، ليس لديكم جوهر الروح الحقيقي. أنا الغريب أم أنتم؟ تقولون عن الأشخاص غريبون ولا تعلمون أنكم أنتم الغرباء."

فجلس سازورك.

وفجأة دخل شخص على أنه طالب جديد.

فقالت المعلمة:

"من أنت؟"

فقال:

"أنا نار، طالب جديد."

وذهب وجلس قريبًا من سازورك في المقعد الذي بجانبه في الوسط.

كان شعره أحمر مثل لهب النار، وعيناه كذلك.

فنظر إليه سازورك وقال في نفسه:

"هذا الفتى مختلف، إنه دافئ مثل النار، وروحه حمراء بلون النار."

ثم نظر إلى الأمام.

بدأت المعلمة بالتعارف على الطلاب، فأوقفت أول فتاة وقالت لها:

"ما اسمكِ؟"

قالت الفتاة:

"أنا لولي، وأسكن مع ابنة خالتي قريبًا من هنا. ونحن جديدتان هنا، وابنة خالتي اسمها أوسو، وهي جالسة بجانبي، وعمرنا ثمانية عشر عامًا."

ثم قالت لولي:

"لدي ملاحظة، لماذا نعرّف بأنفسنا؟ أليس هذا مكتوبًا لديكِ؟"

فقالت المعلمة بوجه صارم:

"أولًا: ليس مكتوبًا لدي شيء، لأننا في بداية العام الدراسي.

وثانيًا: تعرفون عن أنفسكم لكي يتعرف عليكم زملاؤكم.

وثالثًا: هذا عملي، وليس عملك."

فعبست لولي وتمتمت بصوت خفيف لا يسمعه سوى أوسو.

وأكملت المعلمة التعارف على الفصل.

وفجأة اختفى سازورك ونار، وكان شباك الصف مفتوحًا.

وكانا واقفين خارج المدرسة.

وحينما أراد نار أن يهجم على سازورك، تقدم سازورك ووضع كف يده على وجه نار بسرعة، وابتعدا إلى منتصف الغابة.

انصدم نار وقال:

"مهلًا، كيف حدث ذلك؟ لقد كنا عند المدرسة واقفين، ما الذي أتى بي إلى هنا؟"

فنزل الدم من أنف نار، فوضع كف يده على أنفه وقال:

"ما الذي جرى؟"

فقال سازورك وهو يجيب عن سؤاله:

"عندما أردت أن تهجم، وضعت كفي على وجهك وجلبتك إلى هنا، حيث لا يوجد أحد."

فقال نار:

"مستحيل! كيف حدث ذلك؟ حتى روحه لا يبدو عليها هذه القوة."

فقال سازورك:

"من أنت؟ وماذا تريد؟"

قال نار:

"أريدك أنت يا سازورك!"

وهو يصرخ، فأطلق نارًا من يده باتجاه سازورك.

فأصابت النار سازورك، فقال نار:

"لقد كان هذا سهلًا، لقد سقط واحد وتبقى واحد."

فخرج سازورك من وسط النار، وكانت بضعة أمتار من الغابة قد احترقت.

فانصدم نار وقال:

"كيف لم يُصب بخدش؟"

وأراد أن يكرر الهجوم، فصرخ عاليًا لكي يهجم، ولكن فجأة أحس بحرارة شديدة في داخله، ونزف الدم من فمه وأنفه وعينيه.

فنزل بنظره إلى الأسفل، فوجد سازورك قد أدخل يده داخل صدره وهو ممسك بقلبه، وكانت يد سازورك كأنها حمم بركانية.

فقال نار:

"كيف… كيف هذا؟"

فقال سازورك:

"لم تكن نيرانك ندًّا لحممي البركانية."

فقبض سازورك يده وحطم قلب نار.

فقال سازورك:

"سقط واحد، والآن سوف يسقط الثاني."

فتوجه إلى لومو.

فوجده جالسًا أمام نار فيها لحم مشوي.

فانصدم سازورك، لأن هناك شيئًا غريبًا.

ونظر إلى جانب لومو، فوجد رأسًا مقطوعًا فقط بلا جسد.

فسأل سازورك قائلًا:

"من هذا؟ أين جسده؟"

فقال لومو دون أن ينظر إلى سازورك:

"حلل الموقف، ماذا حدث، ولنرَ إن كنت سوف تعلم أم لا."

فقال سازورك:

"حسنًا، يبدو أن هذا الرأس هجم عليك، وأعتقد أن قدرته الجليد، لأن الجو بارد والأرض مبتلة قليلًا، وأعتقد أنه أخ نار الذي هاجمني. ولكن كيف قاتلته؟"

فقال لومو:

"لقد جمدني."

ثم قال:

"فزأرت عاليًا وحطمت الجليد."

ثم قال:

"انصدم حينما تحررت، فانطلقت عليه بسرعة فقطعت رأسه بين أنيابي."

فقال سازورك:

"أين جسده؟"

فقال لومو:

"وأين جسد الذي قتلته أنت؟"

فقال سازورك:

"لقد احترق وأصبح رمادًا."

فقال لومو:

"أما أنا، فقد تجمد الجسد حينما قطعت الرأس، ثم تحطم."

ثم وقف لومو وقال:

"سوف أذهب إلى الصيد، لأنني جائع."

فقال سازورك:

"حسنًا، سوف أذهب معك وأصطاد معك، والفائز من يجلب فريسة أكبر وفي أسرع وقت."

فانطلقا معًا في نفس الاتجاه بسرعة كبيرة.

كان لومو يتحرك بين الأشجار، وسازورك فوق الأغصان يقفز.

وكانا بنفس السرعة.

فوجد سازورك نمرًا ينقض على غزال، وكانت معها ابنتها حديثة الولادة بجانب أمها.

فتقدم لومو نحو النمر، فهرب النمر.

فقال لومو:

"جبان، لقد هرب."

أما سازورك فنزل نحو الغزالة، فوجدها في أنفاسها الأخيرة وتحتضر.

فرجع لومو إلى الغزالة وقال:

"سوف أصطاد ابن الغزالة لي، لأن لحمهم طري الآن."

فقفز لومو نحو الغزال.

فركله سازورك في وجه لومو وقال:

"هذا لي، سوف أحتفظ به."

فطار لومو قليلًا إلى الخلف، وسقط على قدميه وقال:

"أنا من وجدته أولًا يا سازورك."

فنظر سازورك إلى قدمه، فوجدها تنزف، لأن لومو قبل أن يركله أغلق فمه على ساق سازورك.

فقال سازورك:

"ليس سيئًا يا لومو، توقعت منك ردة فعل، وها أنت أثبتها لي."

فقال لومو:

"ما رأيك بمنافسة؟ ومن ينتصر يحتفظ بالغزال."

فقال سازورك:

"حسنًا."

وانطلق باتجاه لومو.

فتحول لومو إلى نسر وحلق عاليًا.

فنظر سازورك إلى الأعلى، فوجد لومو فوق رأسه عاليًا. فقفز سازورك باتجاهه، ولم يتبقَّ سوى ثلاثة أمتار ويصل إلى لومو.

فتحول لومو إلى غوريلا، فأصبحت المسافة قريبة جدًا.

فأمسك لومو وجه سازورك وألقاه نحو شجرة كبيرة.

فارتطم سازورك بها وهبط إلى الأرض.

وحينما نظر إلى لومو، تحول لومو إلى وحيد قرن.

فتشقلب سازورك وتفادى سقوط لومو برأسه نحو سازورك.

ثم عاد لومو إلى هيئته الأسد وقال:

"هل هذا كل ما لديك يا ساز؟"

(ملاحظة: قدرة لومو أنه يستطيع أن يتحول إلى أي كائن أو حيوان، بل حتى إلى كائنات أسطورية مثل تنين أو قرفن، ومعنى كلمة قرفن هو نسر بجسد أسد ولديه أجنحة نسر. وأيضًا اسم سازورك، بعض الشخصيات تناديه سازورك أو ساز أو أورك، وأنا أيضًا في بعض الأحيان أناديه كذلك).

فانطلق ساز باتجاه لومو وقفز.

فتحول لومو إلى ثعبان كوبرا، ولدغ سازورك في كتفه وضخ السم داخل سازورك.

فأمسك سازورك بذيل لومو، وهو على هيئة ثعبان، ورماه نحو إحدى الأشجار.

فارتطم لومو بها.

فوضع ساز يده على كتفه وقال:

"حسنًا، ليس سيئًا يا لومو."

فتحول لومو إلى ثعبان أناكوندا عملاقة، وفتح فكه باتجاه سازورك.

فقفز سازورك عاليًا وتجنب فك لومو، وتشقلب في الهواء ونزل بساقه على رأس لومو.

فارتطم لومو بالأرض، وانكسر أحد أنياب الأناكوندا، وتسبب هذا في حفرة في الأرض من الارتطام.

فالتف لومو حول سازورك وبدأ يعصر جسد سازورك بقوة، ولو كان جسد إنسان عادي لتحطم بسهولة.

فأمسك سازورك بكلتا يديه وبدأ يفتح حراشف الأناكوندا العاصرة.

فنجح وتخلص منه.

فهبط عند ذيل الأفعى وأمسك به، وبدأ يشده ويلتف بسرعة ويحطم به الأشجار واحدة تلو الأخرى.

فغضب لومو، فحاول أن يتجه برأس الأفعى نحو ساز.

فترك سازورك ذيله، فارتطم لومو بإحدى الأشجار.

وقبل أن يستعيد توازنه ووعيه، انطلق سازورك وأمسك مجددًا بذيل الأفعى لومو وشده في الشجرة، ووقف فوق رأس لومو.

فغضب لومو كثيرًا، وعصر الشجرة وحطمها، وعاد إلى هيئة الأسد وزأر عاليًا.

فقال ساز:

"ماذا؟ هل غضبت؟"

فأحس ساز بدوخة وتشنج عضلي بسبب السم، ولكنه لم يركع.

ونظر إلى لومو.

فقال لومو:

"جيد، ما زلت واقفًا، مع أنني ضخت فيك الكثير من السم. لو كان إنسان عادي لمات في غضون دقيقة."

فقال سازورك:

"إذن، هل سوف تستسلم يا لومو؟"

فغضب لومو من استفزاز ساز وقال:

"حسنًا، هذه النهاية."

فتحول مرة أخرى إلى أناكوندا عاصرة، ولكن هذه المرة كانت أكبر.

وفتح فمه باتجاه سازورك.

فقفز سازورك في الهواء.

فتوقع لومو هذه الحركة، فلف ذيله عاليًا باتجاه سازورك وضربه بقوة.

فارتطم سازورك بشجرة، وتحطمت الشجرة الأولى والثانية، مما جعل مسافة بينهما.

وتقدم لومو بفكه باتجاه ساز وأدخله بين أسنانه وبدأ يغلق فمه.

فأمسك ساز بناب الأفعى وكسره، وحطم اثنين، ولكن لم يفكه لومو.

فأمسك ساز بفم الأفعى ويدفعه إلى الأعلى، ولومو يتقدم بفمه ناحية الأشجار ويرتطم بها واحدة تلو الأخرى ويحطمها، مما جعل سازورك يتضرر قليلًا.

فأمسك سازورك بلسان الأفعى وجره بقوة.

فنفاه لومو من فمه باتجاه شجرة، وقال:

"أحسن، يبدو أن تدريبي لم يذهب سدى."

فنظر سازورك إلى لومو.

فأحس لومو أن سازورك غاضب.

فقال لومو:

"جيد، الآن بدأ القتال الحقيقي."

فانطلق سازورك بسرعة وضرب بطن الأفعى بقوة.

فطار لومو وحطم بعض الأشجار.

وبينما استعاد وعيه، نزل سازورك بلكمة على رأس الأفعى من الأعلى.

فارتطم بالأرض، مما تسبب في تكسر أسنان الأفعى.

فسقط نحو ثلاثة وثلاثين سنًا.

فأمسك سازورك جسد الأفعى وعصره بقوة، مما جعل الأفعى تصرخ وتخرج لسانها في الهواء.

فحاول لومو أن ينزل برأس الأفعى نحو سازورك، ولكن سازورك بقي بيد ممسكًا جسد الأفعى، وبيده الأخرى ضرب رأس لومو.

فارتطم رأسه بالأرض.

وبدأ سازورك يشد جسد الأفعى، مما جعل لومو يتألم.

فشد سازورك الأفعى بجسدها، وكأنه يلف رباطًا للبدلة الرسمية.

فانتهى القتال بانتصار سازورك.

فأخذ الغزال ورجع إلى القصر.

فحينما وصلوا إلى القصر طلب ساز من طائر الكوكتيل أو الكروان، وهو نوع من أنواع الببغاوات، وكان لونه أسود مثل الفحم ما عدا منقاره وقليلًا من عينيه (ملاحظة: كوكتيل بلاك فيس دارك، تستطيعون أن تبحثوا عن اسمه لكي تفهموا شكله)، وكان اسمه سين.

فقال ساز:

سين خذ الغزال وعرّفه إلى باقي الحيوانات وقل لهم إن سازورك سوف يحتفظ به وأنه أصبح ملكي وبحمايتي أنا، وعرّفه على المكان.

فقال سين:

حسنًا تعال أيها الصغير.

فذهب معه، أما سازورك فنظر إلى الأعلى وكأنه يحدق بشيء، فأنزل رأسه باتجاه النار التي كانت مقابل لومو حين عاد من قتل نار.

فقال ساز:

لماذا لومو يشعل النار لكي يأكل؟ إنه يحب اللحم النيء وليس الشوي.

ثم قال ساز:

حسنًا سوف أسأله حينما أراه.

فذهب ساز باتجاه الغابة، وبمنتصفها كان هناك كوخ صغير وكان يوجد نهر ومعدات صيد للسمك. فجلس ساز على كرسي وبدأ بلف السنارة، فأكمل ورماها في النهر. وكان بجانب سازورك صندوق من المشروب الغازي ببسي كان يعشقه، فأخذ واحدة وقال:

لا أعلم من صنعك ولكنني أشكره على ذلك.

فأحس سازورك بأحد خلفه، ونظر إلى الوراء وكان يستشعر طاقة كبيرة متجهة نحوه، فبقي ينظر باتجاه الطاقة حتى إن السنارة أمسكت بسمكة وسحبت السمكة السنارة إلى النهر ولم ينتبه، كان ينظر جيدًا وبتركيز باتجاه الطاقة الكبيرة.

فخرج لومو إلى سازورك.

فوقف ساز وقال:

هل هذه الطاقة لك يا لومو؟

فقال لومو:

لقد جلبت أنثى الغزال الذي أخذته أنت.

فقال ساز:

لم تجب عن سؤالي.

فقال لومو:

سوف تساعدنا كثيرًا بالتدريب.

فقال ساز:

حسنًا سوف نأخذها ولكنك لم تجب عن سؤالي يا لوموكاتو ماذا تخفي عني؟

فغضب لومو لأن سازورك حين ينطق اسمه بالكامل فهذا يعني أنه جاد.

فقال لومو:

ماذا تريد يا سازورك؟

ونظر الاثنان لبعضهما، وكان الجو صامتًا وهادئًا، وكأن الزمن توقف.

فقال سازورك:

هل تخفي علي شيئًا يا لوموكاتو؟

فقال لومو:

أجل.

فقال سازورك:

مثل ماذا؟

فقال لومو:

أنت اسأل وسوف أجيبك عن سؤالك.

فقال سازورك:

مع من كنت الآن؟

فقال لومو:

مع شخص لا تعرفه الآن.

فقال سازورك:

من كان في القصر وشوى طعامك؟

فقال لومو:

نفس الشخص الذي كنت معه الآن.

فقال سازورك:

من هذا أريد أن أعرف.

فقال لومو:

ليس الآن.

فغضب سازورك كثيرًا ونظر إلى عين لومو وقال:

هل تخونني يا لوموكاتو؟

فهبت رياح قوية جدًا فبدأت الأشجار تتحرك والمياه بموج عالٍ وغيمت الدنيا حتى جثة الغزالة بدأت بالتحرك نتيجة الرياح القوية.

فقال لوموكاتو بهدوء:

كلا يا سازورك أنا لا أخونك ولم أخنك ما حييت يا صديقي الوحيد.

فهدأ سازورك بعد سماع هذا الكلام وهدأ الجو وعاد كل شيء على طبيعته.

فقال سازورك:

حسنًا فلنصطد الأسماك ومن يصطاد أكبر سمكة يفوز يا لومو.

فبدأت اللحظة بسرعة فتحول لومو إلى صقر الشاهين وحلق عاليًا، أما سازورك فقفز عاليًا ونزل في الماء وبدأ يخرج بين أصابعه مثل غشاء جلدي مثل قدم البطة وظهرت خياشيم عند رقبته وانطلق بسرعة.

كانا سريعين جدًا.

فوجد ساز سمكة كبيرة نحو خمس كيلوات فأمسك بها، وبنفس اللحظة أمسك لومو بساز.

فخرج سازورك من الماء فعاد إلى طبيعته وهو ممسك السمكة من خياشيمها.

فهبط لومو على كتف ساز وقال له:

أنا فزت.

ففهم سازورك ما قصده لومو فقال:

حسنًا حسنًا فهمت لقد نجحت هذه المرة.

فقال لومو:

هذه المرة؟ دائمًا أنجح بخداعك والأهم أنني فزت.

فقال سازورك:

حسنًا هيا بنا لنذهب.

فقال لومو:

أجل هيا بنا وخذ معك جثة الغزالة والدة ذلك الغبي.

فقال ساز:

لماذا تكرهه؟

فقال لومو:

أنا لا أكرهه بل أستحقره لقد كانت والدته بجانبه والنمر يفترسها.

فقال سازورك:

إنه صغير يا لومو حتى إنه لم يفطم بعد ماذا تريده أن يفعل؟

فقال لومو:

على الأقل كان يجب عليه أن يفعل شيئًا أن يصرخ أو حتى أن يشتت انتباه النمر لقد كان واقفًا ينظر إلى والدته وهي تفترس لو أنك جعلتني أقتله يا ساز لكان أفضل.

فقال سازورك:

كلا سوف أجعل منه شيئًا أفضل من ذلك.

فوصلوا إلى الجثة وما زال لومو على كتف ساز وهو بهيئة صقر.

فقال ساز:

انزل احملها ولنذهب لم يتبق وقت.

فقال لومو:

أولًا لن أحملها أنا من انتصر وثانيًا عن ماذا تأخرنا فنحن لا نملك أي شيء.

فقال ساز:

حسنًا لقد قررنا أن نصطاد أكبر سمكة وأنا اصطدت السمكة أما أنت فاصطدتني أنا وأنا لست سمكة يا لومو ولكنني تركتك تفرح أما الآن هيا بنا.

فقال لومو:

لقد كنت بهيئة سمكة أو مثل هذا الشيء ولم أقصد أن أصطادك ولكنك بدون شك مثل سمكة كبيرة.

كان لومو فرحًا من داخله وهو يتحدث ولكنه لم يكن يحب أن يظهر هذا أمام أحد.

فقال لومو:

هيا بنا.

فحمل ساز الجثة ولومو ما زال على كتفه وبدأ المشي ولم ينتبه أن هناك شخصًا ينظر إليهم من فوق.

فقال الشخص:

حسنًا يا سازورك سوف أتركك هذه المرة فلنر ماذا سوف تفعل.

واختفى.

أما سين والغزال فكانا ما زالا يتمشيان لكي يحفظ الغزال المكان.

فقال الغزال:

أعتقد أن سيدي لطيف لأنه أنقذني من ما كان اسمه؟

فقال سين:

لوموكاتو.

فقال الغزال:

أجل لقد أنقذني وتشاجر مع لوموكاتو والآن جلبني معه إلى القصر.

فضحك سين وقال:

آه أجل ساز لطيف جدًا وسوف تراه بعينيك أما الآن فلقد رأيت القصر تعال أعرفك على باقي الحيوانات.

فذهبوا إلى خلف القصر وكانت هناك الكثير من الحيوانات ومن كل نوع يوجد وكأنها غابة مليئة بالحيوانات.

فحينما وصلوا أتى لهما حصان عربي أصيل اسمها شلال وكان أسود مثل سواد الليل فقط عيناه وما حولهما كان أبيض.

فقال شلال:

من هذا يا سين؟

فقال سين:

إنه جديد هنا وأيضًا يقول إن سازورك لطيف جدًا.

فنظر شلال إلى الغزال وقال له:

هذا المكان لا يعرف شيئًا عن اللطافة فلا تعد وتقول هذا الكلام.

فقال الغزال:

لماذا عيناك زرقاوان ولماذا صوتك مخيف؟

فقال شلال:

إنك تكثر من الكلام ولا أنصحك بذلك لأنه لا يحب الكلام الكثير.

فقال الغزال:

ومن هو؟

فقال شلال:

ورك.

فاستغرب الغزال من الاسم وقال:

ورك من هذا؟

فضحك سين وقال:

يا لك من غبي سازورك ستة أحرف أول ثلاث أحرف تلفظ ساز والثلاثة المتبقية ورك فسمه ما تريد ليس لديه فرق.

فنظر له شلال وقال:

إنني أفكر هل سوف تنجح أم لا أو هل سوف تبقى على قيد الحياة لمدة يوم واحد حسنًا انظر إلي ماذا يقول لك لومو وساز افعله والأهم أن لا تخف واحترس من لوموكاتو لأنه لا يرحم أبدًا.

فسمعوا صوت ساز وهو ينادي:

كيف حالك يا شلال لم أرك منذ زمن.

فحينما رأى شلال ساز انطلق باتجاهه وحينما وصل إليه رفع شلال قدميه الأماميتين ووقف على قدميه الخلفيتين وكأنه يرحب بساز.

فقال شلال:

لم أرك منذ زمن يا ساز أين كنت؟

فقال ساز:

كنت منشغلًا كثيرًا.

فقال شلال:

ما رأيك بالغزال الجديد؟

فقال ساز:

جيد ليس فيه شيء.

فقال لومو:

لم تره لفترة طويلة فكيف حكمت أنه جيد؟

فقال شلال:

لدي إحساس أنه جيد يا لوموكاتو.

فقال لومو:

لا أعتقد ذلك.

ونظر إلى الغزال بنظرة شرسة وكأنه يريد أن يأكله فأطلق نحوه نظرة شرسة متشبعة بالقتل.

فبدأ الغزال بالارتجاف ولم يتحمل أن يقف فهبط إلى الأرض.

فقال سازورك... قاوم، لا تخضع ولا تخف.

حاول الغزال المقاومة، ولكن لم يستطع، فتوقف لومو وقال له:

"انظر، هذه هي والدتك."

فانقضّ على الجثة وأمسك بفكّ رأس الغزالة فحطّمه، والدماء تسيل من فمه. فارتعب الغزال الصغير وخاف. فنظر له سازورك وركله فتدحرج، وقال الغزال بصوتٍ باكٍ:

"لماذا؟"

فقال سازورك:

"لو نزلت دمعة واحدة فسوف يكون رأسك بين فكَّي لومو."

فتشجّع الغزال ولم يبكِ، ولكن كانت عيناه مليئتين بالدموع، لكنها لم تهبط على خده. وكان كلٌّ من شلال وسين ينظران له وهما غاضبان.

فتقدّم سازورك وأمسك برأسه وقال لهم:

"سوف أدرّبه. سوف ندخل إلى غرفة التدريب، فلا أريد أي إزعاج."

وحينما دخلا إلى القصر وصلا إلى غرفة التدريب. كان الباب كبيرًا ومصنوعًا من الخشب، ولونه أسود. فرأى الغزال أن هناك كتابات باللون الذهبي عليه، وهنالك شخصان واقفان؛ أحدهما ممسك بسيفين والآخر بسيف واحد، واحد عن اليمين والآخر عن اليسار، ولم تكن ملامحهما ظاهرة.

فقال سازورك:

"افتح."

فُتح الباب، فرمى الغزال داخل الغرفة ودخل معه، ثم أُغلق الباب. كان المكان مظلمًا جدًا.

فقال الغزال:

"أين أنت؟ أنا لا أستطيع الرؤية في الليل."

فقال سازورك:

"تقصد في الظلام؟"

فقال:

"أجل يا سيدي."

فركله سازورك وقال:

"أنا لست سيدك أيها الغبي. نادني سازورك مثل الآخرين."

فقال الغزال:

"ماذا تحب أن أناديك؟"

قال سازورك:

"نادني سازورك فحسب."

فقال الغزال:

"حسنًا يا سيدي سازورك."

فضربه مجددًا.

وقال الغزال:

"لقد أدركت أني لن أخرج من هذه الغرفة أبدًا. على ما يبدو أن قبري هنا."

فقال سازورك:

"لا تستطيع أن تموت. سوف أقتل كل غزال في العالم وسوف أتسبب بانقراضكم. ليس بيدك شيء. هيا تعال واجلس أمامي."

فخاف وأتى وجلس أمام سازورك.

وقال:

"ماذا تريدني أن أفعل الآن؟"

قال سازورك:

"أغلق عينيك."

كان سازورك يرى في الظلام، فلم يكن الأمر صعبًا عليه. فجلس أمامه وقال له:

"الآن تخيّل. تخيّل شكلك، كيف تريد أن يصبح. تخيّل ما هي أساسيات الحياة. تخيّل ماذا تريد أن تصبح. تخيّل ماذا تريد أن تحمي، وماذا تريد أن تدمر. ما هي القوى التي تريدها؟ كيف سوف تصنع نفسك؟ لأن كل شيء يتوقف عليك أنت."

فبدأ بالتخيل.

تخيّل نفسه واقفًا فوق جبل، وأمامه غابة خضراء.

ولم تمرّ إلا ثوانٍ حتى وقف بجانبه سازورك.

فقال:

"يا سيدي، كيف دخلت هنا؟"

فركله سازورك وقال:

"أنا لست سيدك، وأنا الآن داخل عقلك."

كان سازورك جالسًا أمام الغزال ومغمض العينين ومدخلًا يده في عقل الغزال.

فقال الغزال:

"حسنًا يا سازورك، ماذا أفعل الآن؟ ماذا تريدني أن أصير؟"

قال سازورك:

"أنا لا أريدك أن تصبح شيئًا، بل أنت من يريد أن يصبح. إن كنت تريد أن تصبح شيئًا عظيمًا لأجلي فلا أنصحك. ماذا إن متُّ أنا أو قُتلت أو أصبح أي شيء؟ لا تصبح الشيء الذي يريدونه منك أصدقاؤك أو أي أحد. عش لأجلك أنت فقط."

فقال:

"حسنًا..."

فقال سازورك:

"ما اسمك أنت؟"

فقال:

"ليس لي اسم. كانت أمي تناديني: يا صغيري أو شيء من هذا القبيل."

فقال سازورك:

"حسنًا، اختر اسمًا لك."

فقال:

"لا أريد، أنت سمّني."

وابتسم في وجه سازورك.

فقال سازورك:

"سوف يكون اسمك الخشف، ومعناه صغير الغزالة."

ففرح الخشف.

ثم قال له سازورك:

"لماذا لم تهرب أو تحمِ أمك؟"

فقال الخشف:

"لقد كنت خائفًا صحيح، وأردت أن أحمي أمي، ولكنني لا أعرف كيف. ولم أشأ أن أهرب وأترك أمي ورائي."

فقال سازورك:

"أحسنت يا خشف. أما الآن فقوتك سوف تكون..."

لم يقل سازورك ما هي قوته.

فقال الخشف:

"حسنًا."

وقال سازورك:

"وأيضًا سوف أدرّب جسدك. أما الآن ففكّر كيف سوف يكون شكلك."

فقال:

"حسنًا."

وبدأ بالتخيل.

فبدأ أنفه ينزف بشدة.

ثم قال سازورك:

"حسنًا، الآن استيقظ."

فأفاق الخشف وقال:

"مذهل! إني أستطيع أن أرى الآن في الظلام. كيف ذلك يا سازورك؟"

فقال سازورك:

"أحسنت أنك لم تقل يا معلمي."

فابتسم الخشف.

وقال سازورك:

"لقد علّمت عينيك الرؤية في الظلام. سوف تنفعك مع قدرتك الجديدة."

فقال الخشف:

"شكرًا."

فقال سازورك:

"لا تشكرني. سوف تعمل لصالحي. أما الآن فلنتقاتل لكي تدرب جسدك الجديد وتتعود عليه."

فقال:

"حسنًا."

وبدأ بالركض باتجاه سازورك لكي ينطحه.

فأمسك سازورك برأسه وقال:

"خطأ ما تفعله. لا تهجم هكذا."

ورماه فسقط على الأرض، ونزف من فمه دم.

وقال سازورك:

"إن لم ترضِني فسوف أقتلع عينيك."

فخاف الخشف.

وفي نفس اللحظة قال سازورك:

"أحسنت، تعلّم أن تخاف. لا عيب في ذلك. الخوف شيء مهم ويبقيك على قيد الحياة."

ففكّر الخشف كيف يهجم بهجومه التالي

أما عند لوموكاتو فقال:

"سوف أذهب في مشوار."

وانطلق باتجاه الغابة. وحينما وصل إلى منتصفها ظهر شخص أمامه، فتوقف لومو.

وبعد مرور ثلاثة أيام قالت لولي:

"يا أوسو، ما رأيك أن نذهب إلى الغابة؟"

فقالت أوسو:

"ولماذا؟"

قالت لولي:

"لنخيّم، ما رأيك؟"

فقالت أوسو:

"لا، لا أريد. إن أردتِ اذهبي وحدك."

وبعد ساعة تجهزت لولي وأوسو، بعد أن أقنعت لولي أوسو بذلك. فذهبتا في الصباح الباكر. وكان يوم عطلة، يوم الجمعة. وصلتا إلى الغابة عن طريق سائق تكسي، فنزلتا وأنزلتا معداتهما، وسارتا إلى داخل الغابة.

كانت لولي تصوّر أي شيء تراه وأي حيوان تراه.

فقالت أوسو:

"أليس هذا خطيرًا؟ نحن فتاتان ووحدنا."

فقالت لولي:

"لا تقلقي، لقد جلبت معي سيفي."

كانت لولي تحب السيوف جدًا، ولديها واحد كان لونه أبيض الغمد، وطوله نحو 104 سنتيمتر.

فقالت أوسو:

"أي فتاة تحمل سيفًا فهي غبية. لماذا تجلبين سيفًا معك؟ ولماذا يوجد سيف لديك أصلًا؟ أتعلمين أنك مجنونة؟"

فقالت لولي:

"أجل، أعلم ذلك جيدًا. إن لم أكن مجنونة لما أتيت إلى الغابة معك."

فضحكتا.

وقالت لولي:

"فلنخيّم هنا."

وأشارت نحو النهر.

فقالت أوسو:

"حسنًا، فكرة جيدة."

فخيّمتا هناك ونصبتا خيمتهما. وبعد أن انتهتا قالت لولي:

"يا أوسو، لدي خبر سيئ وجيد."

فقالت أوسو:

"قولي السيئ أولًا."

فقالت لولي:

"لقد نسيت الأكل."

فقالت أوسو:

"وما الخبر الجيد؟"

قالت لولي:

"سوف نصطاد ونأكل."

فقالت أوسو:

"أين الخبر الجيد في ذلك؟"

فقالت لولي:

"لا عليك ولا تقلقي، أنا معك."

فقالت أوسو:

"حسنًا، هذا هو الخبر السيئ: أنكِ أنتِ معي."

فابتسمت لولي وقالت:

"هيا لننطلق."

فقالت أوسو:

"لن أذهب."

وأخرجت حاملًا للرسم وقالت:

"سوف أرسم هنا لوحة. سوف أرسم النهر والأشجار، وأنتِ اذهبي واجلبي لنا الطعام."

فقالت لولي:

"هيا لننطلق." وهي تبتسم.

فقالت أوسو:

"لن تذهبي بمفردك، أليس كذلك؟"

فهزّت لولي رأسها وقالت:

"طبعًا لا، هيا لننطلق."

فزفرت أوسو وقالت:

"حسنًا، أعلم أن رأسك لا يوجد فيه شيء."

فقالت لولي:

"همم، ماذا تقصدين يا أوسو؟ لم أفهم."

فقالت أوسو:

"بالضبط، هذا ما قصدته."

فقالت لولي بصوت عالٍ:

"هيا لننطلق."

فذهبتا باتجاه وسط الغابة. فأخرجت لولي سيفها من الغمد وقالت:

"ها أنا ذا، سوف أنطلق."

فسارتا معًا، واحدة بجانب الأخرى، وكانتا خائفتين.

حلّ العصر ولم يفعلا شيئًا سوى السير.

فقالت أوسو:

"فلنعد إلى خيمتنا يا لولي."

فقالت لولي:

"حسنًا، قودي أنتِ الطريق."

فقالت أوسو:

"ماذا؟ ألم تقولي إنك سوف تقودين الطريق؟"

فقالت:

"أجل، كنت أقصد أني سوف أقود طريق البحث عن الطعام."

فقالت أوسو بغضب:

"ماذااا؟! هذا يعني أننا تائهتان في الغابة!"

فقالت لولي:

"أجل."

فقالت أوسو:

"ماذا سوف يحدث إن قتلتك هنا؟"

فقالت لولي:

"لا شيء. حتى لن يجد أحد جثتي. لكنني مطمئنة لأنني أعلم بك يا ابنة خالتي العزيزة، لن تفعليها."

فزفرت أوسو وقالت:

"ماذا نفعل الآن؟ سوف تغيب الشمس قريبًا، ولا يوجد تغطية هنا، ولا تعمل الهواتف."

فقالت لولي:

"لا تخافي يا أوسو، أنا معك. هيا لننطلق."

فقالت أوسو:

"أنا لست خائفة من شيء، أنا قلقة منكِ أنتِ."

فقالت لولي:

"لا تهتمي يا أوسو، أنا معك."

فقالت أوسو:

"كلا، يجب أن أقلق أكثر الآن."

فسارتا حتى حلّ الليل، ورأتا نورًا من مكان بعيد.

فقالت لولي:

"هيا لننطلق."

فزفرت أوسو وقالت:

"حسنًا، هيا بنا."

وقبل أن تتقدما أكثر ظهر لهما لومو وهو يزأر.

فرفعت لولي سيفها باتجاه لومو وقالت:

"لا تخافي يا أوسو، سوف أحميك. لن يقترب منك هذا الأسد."

فنظر لهما لومو، وقبل أن ينطلق نحوهما صرخت لولي:

"اهربي يا أوسو بالاتجاه المعاكس!"

فركضتا سريعًا.

وقالت أوسو:

"ألم تقولي إنك سوف تحمينني؟!"

فقالت لولي:

"أحميك من ماذا؟ من أسد؟ هل أنت مجنونة يا أوسو؟ الآن لا تفكري إلا بالابتعاد عن ذلك الأسد."

فظهر أمامهما فهد أسود.

فسحبت لولي سيفها أمام وجه الفهد وقالت:

"فلنركض باتجاه الأسد يا أوسو."

فتقدمتا بالاتجاه المعاكس للفهد، لكنه كان سريعًا. فظهر أمامهما قريبًا.

فقالت لولي:

"حسنًا يا أوسو، هذه هي الخطة: سوف أهجم على الفهد وأنتِ اهربي."

فقالت أوسو:

"حسنًا، شكرًا لك. لن أنسى معروفك هذا."

فقالت لولي:

"ماذا؟! هل سوف تتركينني وحدي أمام الفهد؟"

فقالت أوسو:

"ألم تقولي لي اهربي؟ ها أنا أنفذ خطتك."

فقالت لولي:

"صحيح قلت ذلك، لكنني لم أكن أعني ذلك حقًا."

وكان الفهد ينظر إليهما بحدة.

فقالت أوسو:

"حسنًا، لن أتركك تموتين وحدك. سوف نموت معًا."

فقفز الفهد عليهما. وكانت لولي قد أنزلت السيف وطعنته في مقتل، فأُغمي عليهما الاثنتان من شدة الخوف.

فوصل لومو، فرأى الفهد يصارع الموت. فاقترب منه وانقض على رقبته ومزقها وقطع رأسه ورماه.

ثم أخذ لولي وأوسو إلى القصر.

فخرج سازورك والخشف في نفس الوقت لما وصل لومو وهو يحمل الفتاتين.

فقال سازورك:

"ما هذا؟ ما الذي يجري هنا يا لومو؟"

فقال لومو:

"لقد وجدتهما، وهذه الفتاة لولي كان معها سيف وقتلت فهدًا أسود في الليل."

فقال سازورك:

"هذا شيء غريب. فهد أسود يهاجم فتاتين بشريتين وتقتله بشرية؟ كيف رأته أصلًا؟"

فقال لومو:

"لا أعلم. لولا قانونك الذي وضعته لقتلتهما معًا."

فقال سازورك:

"لا داعي لذلك."

فحملهما سازورك إلى داخل القصر، وأنام كل واحدة في غرفة.

ثم خرج إلى الخارج في الحديقة، وشاهد أن لومو وشلال وسين ينظرون إلى الخشف بتمعن.

كانت عينا الخشف واسعتين، وكانت قرونه كبيرة، وجسمه قد بلغ أشد قوته.

فقال سين:

"هل أنت الغزال حقًا؟"

فقال:

"أجل يا سين، أنا هو. واسمي الخشف. لقد أعطاني سازورك هذا الاسم، ومعناه صغير الغزالة."

فقال سين:

"جيد، اسم جميل."

فقال الخشف:

"كم استغرقنا من الوقت؟"

فقال شلال:

"ثلاثة أيام كاملة، وها نحن الآن في الليل."

فقال الخشف:

"ماذا؟ لم أحس بذلك، كيف هذا؟"

فقال لومو:

"غرفة التدريب منعزلة، والوقت ليس نفسه."

فقال الخشف:

"لقد أحسست أن الوقت تقريبًا ساعة حينما دخلنا وخرجنا."

فقال لومو:

"ليس مهمًا الآن. المهم: هل أنت جدير بهذا الجسد والوقت؟"

فقال:

"ماذا تقصد؟"

فقال لومو:

"مهمة حدثت لك، فأنت ما زلت صغير الغزال الذي ترك أمه تُفترس أمامه."

فقال الخشف:

"ما رأيك أن تختبرني؟"

فقال لومو:

"هل تريد أن تموت؟"

فقال:

"كلا."

فانطلق عليه لومو وهجم بمخالب يده اليسرى.

.

فأنزل الخشف رأسه وصدَّها بقرونه. كانت قرونه تشبه قرون الرنّة، بطول 14 سنتيمتر، وعرضها 22 سنتيمتر، وسماكتها نحو 5 سنتيمترات. فصدّ ضربة لومو ودفع يده، ثم نطحه في صدره.

فابتعد لومو قليلًا مسافة متر إلى الخلف، ثم تحوّل إلى غوريلا، وأمسك بقرون الخشف فحمله ورماه بعيدًا. فاصطدم بجدار القصر ونزف من أنفه، ثم هبط على ساقيه الأربع.

فقال لومو:

"ليس سيئًا."

فركض الخشف نحو لومو وقفز عاليًا، فوصل طول القفزة إلى ستة أمتار، وأنزل رأسه باتجاه لومو.

فقال لومو:

"ليس سيئًا. فلنرَ ماذا سوف تفعل الآن."

فتحول لومو إلى وحيد القرن، ورفع رأسه إلى السماء باتجاه الخشف وقال:

"كيف سوف تتفادى هذا الهجوم الآن؟"

فقفز الخشف مجددًا. فانصدم لومو، ونظر إلى سازورك فوجده ينظر إليه.

فقال لومو:

"حسنًا إذًا، لقد أبهرتني."

وهبط الخشف على الأرض، فوجد أن لومو قد تحوّل إلى أفعى الأناكوندا، فأمسك بساق الخشف وبدأ يضربه في الأرض ويرفعه عاليًا في السماء، حتى أُغمي عليه.

فانتهى القتال بانتصار لومو.

وبعد ثلاث دقائق استيقظ الخشف وقال:

"ماذا حدث؟"

فقال سين:

"لا عليك، أحسنت القتال. لم نتوقع منك شيئًا أصلًا، ولكن كان لومو راضيًا بعض الشيء."

فقال الخشف:

"أين سازورك؟"

فقالوا له:

"لا نعلم، ولا أنصحك أن تسأله. فهو يفعل ما يشاء دون أن يسأله أحد."

فقال:

"حسنًا."

فقال شلال:

"ما قوتك؟ ماذا أعطاك سازورك؟"

فقال الخشف:

"لا شيء. لقد دربني وجعلني أقفز في الهواء."

فقال شلال:

"حسنًا، بما أنك غزال فهذا شيء منطقي، وسوف تنفعك على ما أعتقد."

وكان لومو يسمع حديثهم، فقال:

"هراء. سازورك لم يدربك على ذلك فقط. ولكن حسنًا، لا يوجد مشكلة إن لم تشأ أن تخبرنا."

فنظر الخشف باتجاه لومو وقال متفاجئًا:

"ماذا؟ أنت هنا؟"

فقال لومو:

"سوف أذهب لكي أصطاد. لقد كنت أريد أن أصطاد، ولكن الفتاتان اعترضتا طريقي."

ثم قام لومو وقال:

"ربما أجد غزالة تلد فأقتلها وأقتل صغيرها."

فنجح لومو في إغضاب الخشف، ثم رحل.

أما سازورك فكان واقفًا أمام لولي وينظر إلى سيفها، وبقي ينظر إلى السيف.

ثم أمسك به وقال:

"هذا السيف جيد. من أين حصلت عليه هذه الفتاة؟"

وأيضًا هذه الفتاة لم يُغمَ عليها بسبب الخوف، بل أُغمي عليها بسبب هذا السيف، لأنه استخدم الكثير من طاقة روحها.

فأغمض عينيه والسيف بيده، وكأنه كان يتحدث مع السيف، فقال:

سازورك: حسنًا، لقد فهمت. سوف أنتظر حتى تستيقظ.

ثم نظر إلى وجهها، كانت جميلة. فاقترب منها وانحنى برأسه، فوجد أنها ترتدي قلادة. ففكر أن يسحب القلادة ويرى ما هي، ثم قال:

سازورك: كلا، لا داعي.

وقال في نفسه: أليست هذه نفسها التي كانت معي في المدرسة؟ أعتقد أن اسمها لولي.

فتذكر حين كان جالسًا في الصف، والمعلمة بدأت تتحدث إليه. قالت إن اسمها لولي، وهي مقيمة جديدة، وهي وتلك الفتاة كان اسمها أوسو.

فجأة قالت:

أوسو: أجل، هذا صحيح.

وجلست فوق السرير ثم قالت:

أوسو: من أنت؟ ولماذا نحن هنا؟ وماذا حدث؟ كل ما أتذكره أنه كان هناك جاكوار… أو النمر الأسود بالعربية.

ثم قالت:

أوسو: كيف نجونا؟

فقال لها:

سازورك: كيف رأيتِ ذلك النمر وكان الظلام حالكًا؟

فقالت:

أوسو: أنا لم أره، بل سمعت صوته. كان أمامنا، وكانت عيناه صفراوين، فرأيت عينيه فقط.

ثم نظرت إلى عيني سازورك، وقالت:

أوسو: وبعدها رأيت عينيه تقتربان من لولي. وكانت لولي ممسكة بهذا السيف، وفجأة لوّحت به بسرعة، فأُغمي عليّ أنا، ولا أتذكر شيئًا بعد ذلك.

فقال:

سازورك: من أين أنتما؟

فقالت:

أوسو: نحن نسكن في بيت صغير قريب من المدرسة.

فقال:

سازورك: كلا، لا أعني ذلك. ما قصدي هو: من أين أصلكما؟

فقالت:

أوسو: كل ما نعرفه أننا استيقظنا فوجدنا أنفسنا في ذلك البيت، وكل ما نتذكره أننا ابنتا خالة. وبدأنا نتأقلم مع الوضع.

وكان سازورك ينظر إلى وجه أوسو بحدة.

فقالت:

أوسو: من جلبنا إلى هنا؟

فقال لها:

سازورك: لومو هو من جلبكما هنا.

فقالت:

أوسو: ما هذا الاسم الغريب؟

فقال:

سازورك: أنا من سميته، واسمه الكامل أيضًا لومو كاتو.

فقالت:

أوسو: ماذا؟ هذا أغرب من ذاك.

ثم قالت:

أوسو: حسنًا، أين هو؟ أريد أن أشكره.

فقال:

سازورك: لقد خرج إلى الصيد. كان ذاهبًا للصيد وأنتم اعترضتم طريقه.

فقالت:

أوسو: ماذا؟ لا أتذكر أننا رأينا أحدًا سوى ذلك الأسد الغبي الذي أفزعنا وظهر فجأة أمامنا، فهربنا منه.

فقال:

سازورك: حسنًا، عندما تروه اشكراه. أما الآن، هلّا حدثتني عنكما؟

فقالت:

أوسو: أنا أوسو وعمري ١٨ عامًا، وهذه لولي ابنة خالتي.

فقال لها:

سازورك: هل تتذكرين شيئًا عن طفولتك أو من هذا القبيل؟

فقالت:

أوسو: لا، لا أستطيع. لقد حاولت وحاولت، لكنني لم أتذكر شيئًا. كل ما نعلمه أننا نقيم قرب المدرسة، ووجدنا أسماءنا مكتوبة هناك. وبعد فترة تلقينا رسالة تقول إن علينا أن نبدأ الدراسة لأنها قد بدأت، فذهبنا. وأعتقد أنك أنت أيضًا من نفس مدرستي.

ثم قالت:

أوسو: فمن أنت؟ وماذا تفعل هنا؟

فقال:

سازورك: هذا قصري.

فقالت:

أوسو: ولماذا ترتدي هذه الملابس؟

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
6 Chapters
البدايه
قد يكون هذا الكتاب مختلفًا عن بقية الكتب، وقد ترى سازورك يتحدث إليك، وأحيانًا أنا أتحدث إليك. فلنبدأ، واستعد لمغامرة لن تنساها في حياتك.كان المكان صامتًا وهادئًا، حتى أتى صوت رضيع يبكي بقوة، وتلاه صوت صرخة قوية جدًا.فاستيقظ سازورك في قصره وهو يقول:"نفس الكابوس مرة أخرى."فقام من السرير وذهب إلى الحديقة، فرأى صديقه لوموكاتو الأسد، وجلس بجانبه. كان سازورك يحب الحيوانات ويجعلها أصدقاء له، وكان يقول لهم:"أنتم أفضل الأصدقاء لدي."وكان يتكلم لغة الحيوانات.فأجابه لومو وقال:"أين كنت؟"فقال سازورك:"كنت أحاول النوم."فقال لومو:"ولكنك لا تنام."فقال سازورك:"هذا صحيح، بسبب ذلك الكابوس. يجب أن أعرف."فوقف وذهب إلى مدرسته، وهو في الطريق يقول في نفسه:"من أنا؟ لماذا لا أستطيع أن أتذكر طفولتي وذكرياتي؟ حتى إنني لا أعلم كم عمري. كل ما أعرفه أن عمري كثير، وذهبت إلى الكثير من الأماكن، ولكن لا أعرف أين. حتى وها أنا الآن ذاهب إلى مدرسة، ماذا أفعل هناك؟"وبقي يفكر في الكثير من الأمور حتى وصل إلى المدرسة.وحينما رأى الطلاب، أو بالأصح حينما رأى أرواحهم، كانت مطفأة، وكأنهم لا يملكون أي شيء.فاستغرب س
last updateLast Updated : 2026-03-14
Read more
الثقة
قال سازورك: هذا الوشاح الأسود لا أعلم من أين حصلت عليه في الحقيقة، ولكنه لا يُنتزع عن جسدي. فقالت أوسو: لِمَ لا تقول إنك لا تريدنا أن نرى وجهك؟ هل هو بشع لهذا الحد؟ فقال سازورك: لا يهم. حينما تصحى لولي لدي بضع أسئلة، وبعدها يمكنكم أن ترحلوا. فقالت أوسو: هل هذه تُعتبر طردًا أو ما شابه؟ فقال: لا يهم. فقالت أوسو بوجه عابس: سوف أحملها وأذهب، لا حاجة لنا إليك. فقال: حسنًا، ولكن قبل ذلك تذكري أنكِ في الغابة، وأنتِ تحملين فتاة طولها 161 ووزنها 65، وأنتِ طولكِ 158 ووزنكِ 55، ففكري بالموضوع ثم ارحلي. فقالت أوسو وهي تفكر: هل تستطيع أن تجلب لنا أغراضنا لو سمحت؟ فقال: أين هي؟ فقالت: لقد تركناها عند النهر في بداية الغابة، بعد تقريبًا 2 كيلومتر. فقال: حسنًا. فخرج سازورك من الباب ماشيًا وهو يفكر بلولي ويقول: من هذه؟ لماذا أفكر فيها أصلًا؟ ولماذا تمتلك سيفًا مثل ذاك السيف؟ هل يوجد فتاة بشرية تحمل سيفًا الآن أصلًا؟ فوصل إلى خارج القصر، فرأى كلًّا من سين وشلال يتحدثان. فقال سازورك: أين ذهب لومو؟ فقال سين: لقد ذهب إلى الصيد. فقال سازورك: وأين ذهب خشف؟ فأجابه شلال وهو يقترب
last updateLast Updated : 2026-03-17
Read more
الخشف
أما لومو فكان في وسط الغابة، فرأى هناك عشرة من الضباع مجتمعين على غزال. فزأر لومو على الضباع وبدأ بقتلهم واحدًا تلو الآخر، فتبقى آخر واحد وهو واقف ويرتجف.فقال:لماذا هاجمتني؟ لم نفعل لك شيئًا.فقال لومو:هذا صحيح، ولكنني أشمئز منكم، فأنا أكرهكم.(معلومة: الأسود والضباع بينهم عداوة، فالأسود تقتل الضباع ولا تأكلها، فقط تقتلهم).فقال الضبع:لقد تجاوزت حدودك يا لومو، سوف أخبر سازورك بذلك.فقال لومو:وأنا سوف أتركك لكي تخبره، فارحل قبل أن أغير رأيي وأقتلك.فنظر لومو إلى الغزال، فتذكر الخشف وقال:اذهب أيها الغزال، إنه يوم سعدك.فانطلق الغزال جريًا داخل الغابة.فظهر شخص قريب من لومو فجأة، فقال:غريب، لم أعلم أنك طيب القلب يا...فقال لومو:لا تنادني بهذا الاسم.ونظر له بنظرة حادة.فقال:ولمَ؟ أليس هذا اسمك الحقيقي يا لوموكاتو؟ أم أناديك مثلما يناديك قائدك: يا لومو؟فقال لومو بغضب:سازورك ليس قائدًا، بل صديقي.فقال الشخص:لا يهم. ماذا يجري في القصر؟ ومن هاتان الفتاتان؟فقال لومو:لا أعلم لماذا تسأل.فقال:لا شيء.فقال لومو:لا أريدك أن تظهر متى ما شئت.فظهر فهد أسود وقال:لومو، أنت من قتلت أخ
last updateLast Updated : 2026-03-17
Read more
لولي
بداية احب ان اقول لكم كل عام وانتم بخير عيد فطر مبارك فأتى لومو وقال: ماذا تفعلان أنتما الاثنان هنا؟ قال ساز: لا شيء، تعال وقف بجانبنا يا لومو. فقال: ماذا هناك؟ ما بك؟ قال سازورك: لا شيء، ماذا حدث معك في الغابة؟ فقال لومو: ولماذا تسأل؟ قال سازورك: لقد أتى إليّ ضبع ويقول يجب أن أعاقبك أو شيء من هذا القبيل. فقال لومو: وماذا قلت له؟ قال ساز: طردته وقلت له إن أرادوا أن يتحدثوا معي فعليهم أن يرسلوا ملكتهم، ثم رحل. وقال ساز: لماذا قتلت الضباع التسع يا لومو؟ قال لومو: لا شيء، فقط إنني أكرههم، ووجدتهم مجتمعين على غزالة. فقال ساز: حسنًا، سوف نحكم بالقانون يا لومو. فقال لومو: أجل أعلم، فهذا القانون أنا وأنت من وضعناه، ولا يجب على أحد أن يخترقه. فلتفعل القانون يا ساز حتى وإن كان ضدي. فقال ساز: هذا ما سوف أفعله. وبقوا ينظرون إلى الشمس وهي تشرق، كان منظرها جميلًا جدًا، وكانت تحتهم الأشجار والنهر الكبير، وكان الهواء يضرب بهم، فكان شعر لومو يتطاير، وشعر شلال أيضًا. فقال سازورك لهم: إنني أشعر أن لولي قريبة مني، وأنا أعلم من هي، وهي أيضًا تعلم. فنظر إليه لومو بسرعة وقا
last updateLast Updated : 2026-03-23
Read more
ضبعانة
فقالتا: حقًا؟ فقال: أجل، وإلا كيف تحدث لومو إليكما؟ حينما أراد أن يتكلم معكما تكلم. فقالتا: لا نعلم. فقالت لولي: حينما كنتُ مُغمىً عليّ، لقد حلمتُ حلمًا غريبًا. كان هناك فتى كنتُ أحبه، وكان صديقي، لكنه فجأة اختفى. فقالت أوسو: مجرد أحلام. فقالت لولي: كلا، لقد أحسستُ بشيء غريب، وحينما استيقظت رأيت هذا واقفًا. فقال سازورك: هذا؟ فقالت لولي: لا أعلم... حسنًا، أريد أن أسكن هنا. فقالت أوسو: ماذا؟ هذا ممنوع، هيا بنا لنرحل. فقال ساز: حسنًا، يمكنكِ البقاء هنا. فقالت لولي: حقًا؟ إذًا أوسو أيضًا أريدها معي. فقال سازورك: يمكنكما أن تبقيا هنا. فقالت لولي: شكرًا لك... يا... ما اسمك؟ فقال: سازورك. فقالت لولي: أعتقد أنني أعرف هذا الاسم جيدًا. فقالت أوسو: أجل، تعرفينه، سوف تعيشان معنا. فقالت لولي: كلا، ليس هذا ما أقصده... حسنًا، لا يهم الآن. شكرًا لك يا سازورك. فقال: العفو. ثم ذهب إلى الخارج إلى لومو وقال له: سوف تعيشان هنا. فقال لومو: لا شأن لي، ولكن أليس هذا خطيرًا عليهما؟ فقال سازورك: كلا، سوف أحميهما. فقال لومو: لا أعلم ماذا أقول، ولكن لا أنصحك بذلك. فقال
last updateLast Updated : 2026-03-25
Read more
ضبعانة
فابتسم لومو وقال: وأخيرًا سوف أستمتع قليلًا.فقال الخشف: ماذا يحدث هنا؟ ولماذا عددهم هائل؟ هل هي حرب؟فقال سازورك: أما الآن فسوف أضع القوانين. أولًا: لا يُسمح للومو أن يغيّر شكله أو هيئته، وأسمح لجميع الضباع أن يشاركوا، وسوف ينتهي القتال إن مات لومو أو ضبعانة فقط.فخافت ضبعانة وقالت: لم يكن اتفاقنا هذا يا سازورك!فقال لها: أيّ اتفاق هذا؟ أنتِ من أتيتِ إليّ وقلتِ أن أطبّق القانون، وها أنا ذا أطبّق القانون.فقال لومو: أوافق.فقال الخشف: ماذا؟ هل سوف نتركه هكذا يا سازورك؟ إن عددهم كثير، والكثرة تغلب الشجاع والقوي!فقال ساز دون أن ينظر: فقط الغبي من يظن هذا صحيحًا. أي كثرة تغلب الشجاع؟ أو أي كثرة تغلب الأقوى؟ شاهد وتعلّم، فهذا أول درس لك من الآن فصاعدًا: لا تنظر بعينيك فقط، بل بعقلك وقلبك. ادرس الحرب أو المواجهة، وإن كانوا أكثر منك فهذا لا يعني أن تهرب.فنظر الخشف إلى لومو وقال: هل تحتاج المساعدة؟فابتسم لومو وقال: إن تدخل أحد فسوف أقتله، فهذه معركتي.ونظر إلى الخشف بهالة قاتلة، فأحس الخشف بضغط قوي عليه وبدأ يلهث وهو يقول: ح... حسنًا.فقال ساز: ابدأ.كانت قائدة الضباع، ضبعانة، في منتصف جي
last updateLast Updated : 2026-03-31
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status