بين ثانيةٍ وأخرى ⏳❤️

بين ثانيةٍ وأخرى ⏳❤️

last updateLast Updated : 2026-03-16
Language: Arab
goodnovel4goodnovel
Not enough ratings
9Chapters
950views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

وصف القصة: في عالمٍ متطور أصبح فيه التحكم في الزمن ممكنًا، يكتشف مهندس شاب رسالة غامضة تركتها عالمة فضاء اختفت أثناء تجربة علمية خطيرة. تكشف الرسالة أنها عالقة داخل جيبٍ زمني بين لحظةٍ وأخرى، حيث توقف الزمن بالنسبة لها بينما استمر العالم في الحركة لسنوات. مدفوعًا بالفضول والأمل، يقرر الشاب المخاطرة والدخول إلى ذلك الفراغ الزمني لإنقاذها. هناك، بين الصمت والوقت المتجمد، يلتقيان ويبدآن معًا سباقًا ضد انهيار الزمن من أجل العودة إلى العالم الحقيقي. لكن وسط الخطر والتجارب العلمية، تنشأ بينهما علاقة إنسانية عميقة تثبت أن أقوى قوة في الكون قد لا تكون التكنولوجيا… بل الحب الذي يستطيع أن يتحدى الزمن نفسه. ⏳❤️

View More

Chapter 1

الفصل 1 البداية

قصة: “عندما يتوقف الزمن من أجلنا”

في عام 2147، لم تعد المدن تشبه ما عرفه البشر قديمًا. في قلب مدينة عائمة فوق صحراء المغرب، كانت الأبراج الزجاجية تلمع مثل نجومٍ هبطت إلى الأرض. السيارات تحلق في السماء، والذكاء الاصطناعي يدير كل شيء… تقريبًا.

لكن وسط هذا العالم المتقدم، كان هناك شاب اسمه آدم يعيش حياة بسيطة داخل مختبر صغير يعمل فيه كمهندس للزمن.

نعم… في ذلك العصر، أصبح العلماء قادرين على إبطاء الزمن أو تسريعه في مناطق محددة. لم يكن السفر عبر الزمن ممكنًا بعد، لكن التحكم في سرعته أصبح حقيقة.

كان آدم مختلفًا عن باقي العلماء. لم يكن مهتمًا بالشهرة أو الجوائز. الشيء الوحيد الذي كان يشغله هو فكرة واحدة:

هل يمكن للزمن أن يتوقف من أجل شخصين؟

في أحد الأيام، وصل المختبر مشروع غريب. كبسولة صغيرة تحتوي على جهاز قديم وملف بيانات مشفر. عندما فتح آدم الملف، ظهرت صورة فتاة لم يرَ مثل جمالها من قبل

اسمها: ليان.

كانت عالمة فضاء اختفت قبل خمس سنوات أثناء تجربة سرية تتعلق بانحناء الزمن. آخر رسالة تركتها كانت جملة قصيرة:

“إذا قرأ أحدهم هذا… فأنا عالقة بين ثانيةٍ وأخرى.”

توقف قلب آدم للحظة.

علاقة بين ثانية وأخرى؟ ماذا يعني ذلك؟

بدأ يدرس بيانات التجربة لأسابيع. كل ليلة كان ينظر إلى صورة ليان ويشعر بشيء غريب… كأنه يعرفها منذ زمن بعيد. عيناها كانتا تحملان حزنًا هادئًا، لكن فيهما أيضًا أمل.

بعد شهر كامل من العمل، اكتشف الحقيقة.

ليان لم تختفِ…

بل أصبحت محاصرة داخل جيب زمني. منطقة صغيرة يتوقف فيها الزمن تقريبًا، فلا تمر ثانية واحدة بالنسبة لها بينما العالم خارجها يتحرك بسرعة طبيعية.

بكلمات أخرى…

هي ما زالت تعيش نفس اللحظة منذ خمس سنوات.

شعر آدم بقشعريرة في جسده.

إذا استطاع الوصول إلى ذلك الجيب الزمني… ربما يمكنه إنقاذها.

لكن المشكلة كانت خطيرة. الدخول إلى منطقة زمنية غير مستقرة قد يؤدي إلى أن يعلق هو أيضًا إلى الأبد.

حذره زملاؤه.

“لا أحد يعرف ما سيحدث هناك.”

“قد تختفي مثلها.”

“الأمر لا يستحق المخاطرة.”

لكن آدم كان يشعر أن الأمر أكبر من مجرد تجربة علمية.

في إحدى الليالي، وقف أمام الكبسولة الزمنية التي صنعها بنفسه. أضاءت الأجهزة حوله بضوء أزرق خافت، وبدأت الحقول المغناطيسية تهتز في الهواء.

تمتم لنفسه:

“إذا كنتِ هناك فعلًا… فسأجدك.”

دخل الكبسولة.

لحظة واحدة…

ثم بدأ العالم يتشوه حوله.

الأصوات أصبحت بطيئة، والضوء صار يتمدد مثل موجات الماء. شعر وكأنه يسقط داخل ثانية لا تنتهي.

وفجأة…

توقف كل شيء.

كان يقف داخل مختبر مهجور، لكن الغبار في الهواء كان ثابتًا في مكانه، كأنه صورة مجمدة. وعلى بعد أمتار قليلة… رآها.

ليان.

كانت تقف أمام لوحة تحكم، يدها ممدودة نحو زر، وشعرها الأسود يطفو قليلًا في الهواء كما لو أن الزمن نسي أن يكمله.

اقترب آدم ببطء.

وفي اللحظة التي لمس فيها كتفها… عاد الزمن ليتحرك.

التفتت فجأة، عيناها واسعتان من الدهشة.

“من… من أنت؟!”

تردد آدم للحظة ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.

“اسمي آدم… وأعتقد أنني جئت من المستقبل.”

نظرت إليه ليان وكأنها تحاول فهم كلماته.

“المستقبل؟ مستحيل… التجربة بدأت منذ ثوانٍ فقط.”

تنهد آدم وقال بلطف:

“بالنسبة لكِ… نعم. لكن في الخارج… مرت خمس سنوات.”

ساد الصمت.

نظرت ليان حولها، ثم إلى يديها، ثم إليه مرة أخرى. كان الخوف يظهر في عينيها، لكنه اختلط بشيء آخر… فضول، وربما ثقة غريبة.

“ولماذا أتيت؟”

أجابها دون تردد:

“لأنني قرأت رسالتك.”

مرت لحظة طويلة.

ثم ابتسمت ليان ابتسامة صغيرة.

“إذن… ما سمعني.”

خلال الساعات التالية، عمل الاثنان معًا لإعادة تشغيل الجهاز الزمني. لكن الجيب الزمني كان ينهار ببطء. إذا لم يغادرا قريبًا، فقد يعلقان هناك إلى الأبد.

بينما كانا يعملان، تحدثا كثيرًا.

عن النجوم.

عن الأرض القديمة.

عن الأحلام التي لم تتحقق.

شعر آدم بشيء لم يشعر به من قبل. كأن الزمن الذي قضاه في البحث عنها لم يكن مجرد صدفة… بل طريقًا يقوده إليها.

قبل أن يغادروا الجيب الزمني بدقائق، نظرت ليان إليه وسألته بهدوء:

“هل تعرف شيئًا غريبًا؟”

“ماذا؟”

قالت وهي تنظر في عينيه:

“أنا عالقة هنا منذ خمس سنوات… لكنني لست خائفة.”

ابتسم آدم.

“لماذا؟”

قالت بهدوء:

“لأنك وجدتني.

وفي تلك اللحظة، بدأت الكبسولة الزمنية تضيء. البوابة إلى العالم الحقيقي فتحت أخيرًا.

مد آدم يده إليها.

“لنعد إلى الزمن… معًا.

أمسكت يده.

وللمرة الأولى منذ سنوات… بدأ الزمن يتحرك من جديد. ✨

أمسكت ليان يد آدم بقوة، وخطت معه نحو البوابة الزمنية التي كانت تلمع بضوءٍ أزرق نابض. كانت الأجهزة حولهما تصدر أصواتًا متقطعة، وكأن الزمن نفسه يتنفس بصعوبة

قال آدم بسرعة:

“علينا أن نعبر الآن… الجيب الزمني ينهار.”

نظرت ليان إلى المختبر حولها، المكان الذي بقيت فيه وحدها لسنوات من وجهة نظر العالم… وثوانٍ قليلة فقط بالنسبة لها. شعرت بشيء غريب في قلبها، مزيج من الخوف والحنين.

لكنها شدّت يد آدم أكثر.

“لن أبقى هنا بعد الآن.”

قفزا معًا عبر البوابة.

في لحظة واحدة، انفجر الضوء حولهما. شعر آدم كأن آلاف الساعات تمر عبر جسده في ثانية واحدة. الأصوات، الألوان، الذكريات… كلها اختلطت في دوامة زمنية هائلة.

ثم… سكون.

فتح آدم عينيه ببطء.

كان مستلقيًا على أرض المختبر الحقيقي. الأجهزة حوله تومض بجنون، والإنذارات تصرخ في المكان.

جلس بسرعة ونظر حوله.

“ليان؟!

سمع سعالًا خفيفًا خلفه.

كانت ليان هناك، جالسة على الأرض، تمسك رأسها وتحاول فهم ما حدث.

اقترب منها آدم بسرعة.

“هل أنتِ بخير؟”

رفعت عينيها نحوه، ثم نظرت حولها بدهشة.

“هذا… العالم الحقيقي؟”

ابتسم آدم.

“نعم… بعد خمس سنوات.”

وقفت ببطء، تمشي في المختبر وكأنها تزور كوكبًا جديدًا. كل شيء تغير: الشاشات، الأجهزة، وحتى المدينة التي كانت تظهر خلف النوافذ الزجاجية

قالت بهدوء:

“غريب… العالم كبر خمس سنوات… وأنا لم أكبر دقيقة.”

ضحك آدم قليلًا.

“ربما لأن الزمن كان ينتظر عودتك.

في الأيام التالية، أصبحت قصة إنقاذ ليان حديث المدينة العلمية كلها. العلماء كانوا مذهولين من التجربة، وبعضهم وصفها بأنها أهم اكتشاف في تاريخ دراسة الزمن.

لكن بالنسبة لآدم وليان… لم يكن الأمر مجرد إنجاز علمي.

كان بداية شيء آخر.

كانا يقضيان ساعات طويلة معًا في المختبر، يحللان البيانات ويحاولان فهم ما حدث داخل الجيب الزمني. لكن غالبًا ما كان الحديث يتحول إلى أشياء أبسط.

عن الطفولة.

عن الأماكن التي يحلمان بزيارتها.

وعن ذلك الشعور الغريب عندما التقيا لأول مرة في عالمٍ متجمد.

في إحدى الليالي، صعدا إلى سطح البرج العلمي. المدينة العائمة كانت تضيء تحتهم مثل بحرٍ من النجوم.

جلست ليان على الحافة، تنظر إلى السماء.

“هل تعلم شيئًا يا آدم؟”

“ماذا؟”

قالت وهي تبتسم:

“قبل أن تعد الجيب الزمني… كنت أظن أنني سأبقى هناك إلى الأبد.”

جلس بجانبها.

“وأنا كنت أظن أنني لن أجدك.”

سكتت للحظة، ثم نظرت إليه.

“لماذا فعلت ذلك؟”

“ماذا تقصدين؟”

“لماذا خاطرت بحياتك من أجل شخص لم تقابله من قبل؟”

فكر آدم قليلًا، ثم قال بهدوء:

“لأنني عندما قرأت رسالتك… شعرت أنكِ لا يجب أن تبقي وحدك في تلك اللحظة.”

ابتسمت ليان، لكن عينيها كانتا لامعتين قليلًا.

“إذن… أنت أنقذتني من الزمن.”

هز رأسه.

“لا.”

نظر إليها مباشرة.

“نحن أنقذنا بعضنا.”

مرت لحظة هادئة بينهما. الرياح كانت خفيفة، والنجوم فوقهما تبدو قريبة بشكل غير عادي.

قالت ليان فجأة:

“هل تعرف ما هو أغرب شيء في كل ما حدث؟”

“ما هو؟”

قالت وهي تنظر إلى السماء:

“لقد توقّف الزمن حولي خمس سنوات… لكن أجمل لحظة في حياتي بدأت عندما عاد ليتحرك.”

مد آدم يده نحوها ببطء.

“وأنا أعتقد أن الزمن فعل ذلك لسبب واحد.”

“أي سبب؟”

ابتسم وقال:

“لكي نلتقي.”

أمسكت ليان يده.

وفي تلك اللحظة، بينما كانت المدينة المضيئة تمتد تحتهم والنجوم تلمع فوقهم، شعرا بشيء بسيط… لكنه أقوى من كل قوانين الفيزياء التي عرفها البشر.

أن الحب… ربما هو القوة الوحيدة القادرة على تحدي الزمن. ⏳❤️

تتمة.............

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
9 Chapters
الفصل 2 الزمن المتغير
بعد أسابيع من عودة ليان، لم يهدأ المختبر أبدًا. العلماء كانوا يحاولون فهم ما حدث داخل الجيب الزمني، لكن هناك شيئًا آخر بدأ يقلق الإدارة العلمية. أجهزة الرصد سجلت اهتزازات زمنية صغيرة تظهر أحيانًا في أطراف المدينة. في إحدى الاجتماعات، دخل شخصان إلى المختبر. كانا يبدوان مختلفين عن بقية العلماء. الأولى كانت امرأة في منتصف الثلاثينيات، عيناها حادتان وصوتها هادئ لكنه قوي. اسمها هناء. كانت خبيرة في استقرار الحقول الزمنية، ومعروفة بذكائها الشديد. إلى جانبها وقف رجل طويل القامة بملامح هادئة وثقة واضحة. اسمه زكرياء، مهندس أنظمة فضائية وأحد أفضل العقول في تصميم البوابات الزمنية. كان الاثنان زوجين… لكن علاقتهما لم تكن مجرد زواج عادي. كانا يعملان معًا منذ سنوات، وكثيرًا ما وصفهما الناس بأنهما فريق لا يُهزم. اقتربت هناء من الطاولة حيث كان آدم وليان يعملان. قالت بنبرة جدية: “إذن… أنتما الشخصان اللذان كسرا قوانين الزمن.” نظر آدم إليها مبتسمًا قليلًا. “لم نكسرها… فقط فتحنا بابًا لم يكن أحد يجرؤ على فتحه.” ابتسم زكرياء وهو يعقد ذراعيه. “وهذا بالضبط سبب وجودنا هنا.” عرضت هناء بيانات جديد
last updateLast Updated : 2026-03-15
Read more
الفصل 3 أكتشاف حضارة زمنية
انطفأت الأنوار في المختبر لثانية واحدة فقط. لكن تلك الثانية بدت أطول من المعتاد. عندما عادت الكهرباء، كان الأربعة يقفون في أماكنهم… لكن شيئًا تغير. على الأرض خلفهم ظهر ظل خامس، واضح على الجدار رغم أنه لم يكن هناك أي شخص يقف فعليًا. التفت آدم بسرعة. “هل رأيتم ذلك؟” قالت ليان وهي تحدق في الظل: “نعم… لكنه ليس ظل أحد منا.” اقترب زكرياء بحذر من الجدار، ثم مرر يده عبر الظل. لم يكن مجرد ظل… بل بدا كأنه تموج في الهواء. قالت هناء وهي تنظر إلى الأجهزة: “القراءات ترتفع مرة أخرى… هناك نشاط زمني غير طبيعي.” فجأة، بدأ الظل يتحرك ببطء. ليس مثل ظل عادي… بل كأنه كائن يحاول الخروج من سطح الجدار. تراجع الأربعة خطوة إلى الخلف. ثم سمعوا صوتًا… صوتًا غريبًا، عميقًا، وكأنه يأتي من مكان بعيد جدًا. قال الصوت: “أخيرًا… وجدناكم.” ارتجف الهواء قليلًا، ثم ظهر شكل إنسان تقريبًا… لكنه مصنوع من الضوء والظلال معًا. همست ليان: “ما هذا…؟” أجابت هناء ببطء: “ليس إنسانًا… إنه كائن زمني.” اقترب الكائن خطوة. كانت عيناه مثل دوامات صغيرة من الضوء. قال بصوت هادئ: “أنتم الأربعة… فتحتم الباب بين الأزمنة.
last updateLast Updated : 2026-03-15
Read more
الفصل 4 المدينة العائمة
المدينة العائمة كانت مضاءة بضوء غريب صادر من البوابات الزمنية الجديدة، والسماء فوقها مليئة بالوميض الأزرق والأرجواني. الأربعة يقفون على سطح المختبر، يراقبون بوابتين زمنيتين تتوسلان الانفتاح نحو عوالم لم يرها بشر من قبل. قالت هناء بجدية: “هذه الموجة الأخيرة من الطاقة الزمنية… غير مستقرة. إذا لم نوقفها، قد تمزق النسيج الزمني بالكامل.” نظر إليها زكرياء وهو يربط المعدات: “سأدخل البوابة الأولى وأثبت النقطة المركزية… كل شيء يعتمد على تثبيت الجهاز هناك. لكن هذا محفوف بالمخاطر.” نظر إليه آدم وابتسامة صغيرة تحاول تغطية القلق: “كن حذرًا. لا أحد يستطيع التنبؤ بما ينتظرك هناك.” ليان أمسكت يده، صوتها مرتجف قليلًا: “زكرياء… لا تفعل شيئًا متهورًا.” ابتسم زكرياء بثقة، لكن في عينيه لمعت لحظة من القلق: “هذا الطريق الوحيد لإنقاذ المدينة… وسنعود. ربما…” كانت هذه الكلمة الأخيرة التي سمعوها منه قبل أن يدخل البوابة الأولى. --- في الداخل، كانت بوابة الزمن تشبه دوامة ضوء وسواد ملتف، تجذب كل شيء حولها. زكرياء اختفى في لحظة، وبدأ الجهاز الضخم يصرخ بالبيانات، وكأن الزمن نفسه يرفض تثبي
last updateLast Updated : 2026-03-15
Read more
الفصل 5 أخوة عبر الزمن
المدينة العائمة غارقة في وهج البوابات، والسماء تتلألأ بألوان غريبة. الأربعة – آدم، ليان، هناء، وزكرياء المفقود – أو بالأحرى يتذكرونه في أفكارهم – وقفوا على سطح المختبر يحاولون فهم ما يحدث. فجأة، ظهر وميض غريب في أحد البوابات الصغيرة، وكأنها تدعوهم. ثم، من الضوء، خرج شخصان… شبه شفافين، لكن حقيقيان: أخوان، يبدوان في منتصف العشرينات. الأخت الأولى، ياسمين، عينها مضيئة بشيء غريب، وملامحها متوترة. وأخوها، محمد، كان يقف خلفها، مبتسمًا بابتسامة حزينة، لكنه يرتجف خوفًا. قالت ياسمين بصوت مرتجف: “نحن… جئنا من زمن آخر… من مستقبل بعيد… لكننا ارتكبنا خطأً كبيرًا.” ارتجفت هناء، ودموعها لم تتوقف، بينما ليان أمسكت بذراعها لتهدئها. قال محمد: “خطأنا تسبب في فتح بوابات إضافية… وأدى إلى ظهور مخلوقات آكلي الزمن بالقرب من كوكبكم. حاولنا تصحيح الأمر، لكن كل خطوة تزيد الوضع سوءًا.” نظر آدم بدهشة: “خطأكم؟ أي نوع من الخطأ؟” أومأت ياسمين بحزن: “لقد أرسلنا جهازًا لإعادة استقرار الزمن… لكنه تفاعل بشكل خاطئ مع بوابة زكرياء، وفتح نقاط متعددة في الوقت نفسه. لم نكن نتوقع هذه العواقب.” قالت هناء، وهي تحاو
last updateLast Updated : 2026-03-15
Read more
الفصل 6 جيش الظلال ومخازن الأسلحة الزمنية
المدينة العائمة لم تعد مجرد مختبرات وبوابات زمنية صغيرة… السماء كانت مليئة ببوابات ضخمة تتلوى في الهواء، والوميض الأزرق والأرجواني يسطع في كل زاوية. على سطح المختبر، وقف آدم وهناء وليان وياسمين ومحمد، يراقبون الفوضى. المخلوقات الزمنية – آكلي الزمن – أصبحت تتجمع في مجموعات ضخمة، أشكالها كالكابوس، وأصواتها كصدى آلاف الساعات المكسورة، تتحرك مثل الجيوش نحو المدينة. قال محمد: “الوضع خرج عن السيطرة… يجب أن نجد مخازن الأسلحة القديمة، المعدات التي صممتها حضارة الزمن.” هزت هناء رأسها: “هذه المخازن مخفية في أماكن بعيدة عبر الزمن… ولن نصل إليها إلا إذا قسمنا الفرق.” نظر آدم إلى الجميع: “سنقسم الفرق، ولكن أي خطوة يجب أن تكون محسوبة. أنا سأكون نائب القائد هنا، زكرياء… إذا كان حيًا، فهو القائد الحقيقي لهذه المهمة.” ابتسمت ليان، محاولة تهدئة التوتر: “إذن كل فريق سيحمي نفسه ويقاتل الوحوش… ولن نترك أي شخص وحيدًا.” تم تشكيل الفرق: الفريق الأول: آدم وهناء وياسمين، مهمتهم الوصول إلى مخزن الأسلحة الزمنية تحت المدينة العائمة، حيث الأسلحة القادرة على مواجهة آكلي الزمن. الفريق الث
last updateLast Updated : 2026-03-15
Read more
الفصل 7 جيش الزمن والمعركة الكبرى
السماء فوق المدينة العائمة كانت مشحونة بطاقة غير طبيعية. كل بوابة زمنية، كبيرة وصغيرة، كانت تتلوى في الهواء، تصدر ومضات من الضوء الأزرق والأرجواني، والدوامات المضيئة تتشابك مع بعضها كخيوط نارية تمتد بلا نهاية. على سطح المختبر، وقفوا جميعًا: آدم، هناء، ليان، ياسمين، محمد، ينظرون إلى المدينة الممزقة بين بوابات الزمن والجيوش القادمة. ولم يكن بينهم أحد أكثر تركيزًا من زكرياء، القائد الأعلى، الذي كان غائبًا عنهم لفترة طويلة، لكن أجهزتهم الزمنية كشفت عنه الآن. قال زكرياء بصوت هادئ لكنه صارم، ينبعث من بوابة خاصة فيه، وقد ظهر ظل قوي أمام الجميع: “حان وقت المعركة الكبرى… كل واحد منكم سيقود جيشًا من وحوش الزمنية، مستقلاً تمامًا، لكن الهدف واحد: حماية المدينة وإغلاق البوابات.” نظر إليه آدم بإجلال: “سأتبعك في كل خطوة، زكرياء… كل حياتي وكل قراري لك.” ابتسم زكرياء بحزم: “هذا ما يجعلنا أقوى. كل واحد منكم لديه قدراته الخاصة… استخدموها بحكمة.” القدرات الخارقة لكل شخصية: زكرياء: قوة التحكم الكامل في الزمن، يستطيع تجميد أو تسريع أو إبطاء الزمن حوله ومحيطه، وقدرته في المعركة تجعله قائ
last updateLast Updated : 2026-03-15
Read more
الفصل 8 كيف عاد زكرياء
السقوط داخل بحر الزمنفي اللحظة التي عبر فيها البوابة، شعر زكرياء كأنه يسقط في فراغ بلا نهاية.الألوان حوله كانت تتحول باستمرار: أزرق، بنفسجي، فضي… وكأن الزمن نفسه يتحرك حوله.قال لنفسه وهو يحاول التوازن:“يجب أن أجد نقطة استقرار… وإلا سأضيع هنا للأبد.”لكن فجأة ظهرت أمامه مخلوقات ضخمة لم ير مثلها من قبل.كانت أكبر بكثير من آكلي الزمن الذين واجههم الفريق سابقًا.عيونها كانت مثل دوامات سوداء، وأجسادها مكونة من ظلال متحركة.همس زكرياء:“إذن… أنتم الحراس الحقيقيون لهذه البوابات.”---المعركة الأولىهاجمت المخلوقات بسرعة مذهلة.لكن زكرياء لم يكن شخصًا عاديًا.ركز طاقته… ورفع يده.في لحظة واحدة تباطأ الزمن حوله.المخلوقات أصبحت تتحرك ببطء شديد، كأنها محبوسة داخل لحظة متجمدة.قال بثقة:“الزمن ليس عدوّي… إنه سلاحي.”ثم اندفع بسرعة بين المخلوقات، وضربها بموجات زمنية قوية.كل ضربة كانت تجعل المخلوق يتفكك إلى جزيئات من الضوء.لكن المشكلة كانت واضحة:كلما هزم واحدًا… يظهر اثنان آخران.---لقاء الحارس القديمبعد معركة طويلة، وصل زكرياء إلى جزيرة صغيرة من الضوء داخل بحر الزمن.هناك وجد كائنًا غريب
last updateLast Updated : 2026-03-16
Read more
الفصل 9 جنرال ملك الظلال
قبل آلاف السنين داخل أعماق الفراغ بين الأزمنة، وُلد كائن لم يكن يشبه أي مخلوق آخر. لم يكن جسدًا من لحم أو ضوء، بل كان مكوّنًا من ظلال الزمن نفسه. هذا الكائن أصبح لاحقًا أحد أقوى جنرالات ملك الظلال الزمنية. اسمه كان أركانوس. كان أركانوس مخلوقًا هائل الحجم، جناحاه مثل سحب سوداء تمتد عبر الفراغ، وعيناه تشبهان نجمين مظلمين يبتلعان الضوء. كان صوته يشبه صدى آلاف الساعات التي تتحطم في نفس اللحظة. عندما خلقه ملك الظلال، قال له: “ستكون أول جنرالاتي. اذهب إلى العوالم الأخرى، افتح البوابات، واجعل الزمن نفسه يخضع لنا.” ومنذ ذلك اليوم، أصبح أركانوس قائد جيوش الظلال. وصول أركانوس في السماء فوق المدينة العائمة، بدأت البوابة السوداء تكبر أكثر فأكثر. لم تعد مجرد دوامة صغيرة… بل أصبحت مثل ثقب في السماء. وقفت الجيوش بقيادة: زكرياء القائد الأعلى آدم نائب القائد هناء ليان ياسمين محمد خلف كل واحد منهم 100000 مقاتل من الوحوش الزمنية. ستة جيوش كاملة. 600000 مقاتل يستعدون للحرب. لكن فجأة… اهتزت السماء. ومن داخل البوابة خرج أركانوس. كان حجمه أكبر من أي مخلوق واجهوه من قبل. عندما نشر جناحي
last updateLast Updated : 2026-03-16
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status