مشاركة

الفصل 51

مؤلف: محبة الليتشي
تجمدت ابتسامتها على شفتيها عندما سمعت كلام نورا.

قطبت حاجبيها ونظرت إلى نورا بدهشة، ولم تستطع التحدث لبرهة.

"نورا، هل عدت لتتطاولي على الآخرين؟ أختك تهتم لأمرك، أنت من أصريتي على ملاحقة سامي لثلاث سنوات، تخليت عن كرامتك وعدت بخيبة أمل، أليس كذلك؟"

وقف كريم بجانب كارما، يحيطها بذراعه، ويوجه كلمات لنورا.

جذب علو أصواتهم انتباه الحضور.

بدأ البعض بالتجمع حولهم، يهمسون ويشيرون بخفاء.

"أليست هذه الآنسة الثانية من عائلة الهاشمي التي تركت عائلتها من أجل حبها."

"ويقال أن الشاب الذي كانت تحبه لم يبادلها الحب، وتركها في النهاية."

"ألم تتزوج مؤخرا؟ من زوجها؟ ولماذا جاءت بمفردها؟"

"ربما تخجل من الظهور معه، ولهذا حضرت وحدها."

لم تستطع كارما إخفاء ابتسامة الانتصار على وجهها، وسط تلك الهمسات.

"أختي، أنا فقط قلقة من أن تكرري خطأك. زواجك كان سريعا، أردت فقط أن أراكما معا لأطمئن أنك لن تتألمي كما حدث في الماضي."

كلماتها أكدت كل ما كان يفكر به الحاضرين.

"كفى يا كارما، هي متغطرسة و لن تستمع إلينا أبدا. لقد أحبته بإذلال طوال سنوات، ثم تخلى عنها. بشخصيتها العنيدة هذه، لن تجد لها مأوى صالحا أبدا."

شاح كريم
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • حينما ساعدت العاشق الخائن في استعادة حبيبته القديمة، أعلنت الآنسة نورا ارتباطها بشخصٍ آخر   الفصل 507

    تجمد تعبير وجه الطبيب، لكنه حقًا لم يكن يقدر على معارضة هؤلاء الأثرياء.إن قورن بهم، فإن القضاء عليه يشبه سحق نملة بيد واحدة.في الحقيقة، لم يكن شيئًا يُذكر..."حسنًا، لقد فهمت. شكرًا لك يا سيد كريم على منحي هذه الوظيفة."هذا المدير لم يكن سنان، بل كان يُدعى مازن، وكان سنان يعمل تحت إمرته.لكنه حصل على هذا المنصب بعد جهد سنوات طويلة، ولم يكن يرغب في البدء من جديد، ولا في فقدان عمله.كان حقًا يحب مهنة الطب، ويحب رؤية فرحة المرضى بعد شفائهم من الأمراض الخطيرة.ولهذا السبب، لا يريد مازن التخلي عن عمله، لأنه كان يحبه بصدق.لكنه لم يجرؤ على معارضة وريث عائلة التميمي.كيف يمكن لرجل بسيط مثله أن يحقق مثل هذا الأمر؟لن يستطيع فعل ذلك أصلًا.ارتسمت المرارة على وجه مازن: "هل يعني أنني لن يُطلب مني المزيد بعد إنهاء هذه الأمور؟"شعر كريم بارتياح شديد عندما رأى خوف مازن على وجهه.يجب أن يكون الأمر هكذا، فحين يلقونه، ينبغي أن يهابوه بهذه الطريقة.أما تلك المرأة ريم، فستفهم هذا الدرس عاجلًا أم آجل، وستخضع له تحت بنطال بدلته.وليس كما الآن، ظلت تقاوم كل هذا الوقت، وحتى الآن لم تتعلم كيف تستسلم.حين خط

  • حينما ساعدت العاشق الخائن في استعادة حبيبته القديمة، أعلنت الآنسة نورا ارتباطها بشخصٍ آخر   الفصل 506

    لكن لماذا تشعر أحيانًا أن والدتها تُفضلها هي أكثر؟لم تكن كارما متأكدة إن كان هذا مجرد وهم، لكنها كانت تشعر بذلك حقًا في بعض الأحيان.أغمضت كارما عينيها لحظة ثم لم تتابع التفكير بهذه الأمور، كان الأهم الآن أن يُسرع كريم في تنفيذ الخطوة التالية.فذلك العجوز فؤاد ماكر جدًا.ولو لم يرَ الوضع بنفسه، فلن يهدأ باله أبدًا.وعندما خطرت هذه الفكرة ببالها، أرسلت كارما رسالة إلى كريم."تحرّك بسرعة، قد علمت أمي بأمر غيبوبة نورا، وإن نُقلت إلى مستشفى آخر، فسيصعب التدخل لاحقًا."بعد أن قرأ الرسالة، أسرع كريم بارتداء ملابسه.يجب أن يصل إلى المستشفى بسرعة، ويتفق مع الأطباء هناك، فلا يمكن السماح بنقل نورا إلى مستشفى آخر.أسرع كريم قدر استطاعته، ونجح في الوصول إلى المستشفى قبل فؤاد.حين دخل هو إلى بهو المستشفى، كان فؤاد قد وصل بعده بلحظات.نظر كريم نحو فؤاد بنظرة غائمة، ثم توجه مباشرة إلى مكتب مدير قسم الجراحة دون تردد.ولأنه كان يعلم مسبقًا رقم غرفة نورا، لذلك كانت خطواته أسرع بكثير.أما فؤاد، فكان مختلفًا، لم يكن يعرف شيئًا سوى أنها في المستشفى المركزي.أما باقي التفاصيل، فعليه أن يستقصيها بنفسه.ولهذ

  • حينما ساعدت العاشق الخائن في استعادة حبيبته القديمة، أعلنت الآنسة نورا ارتباطها بشخصٍ آخر   الفصل 505

    ابتسمت فاطمة وقالت: "حسنًا، أنتِ فتاة طيبة."عانقت كارما فاطمة سريعًا، ثم صعدت إلى الطابق العلوي.ما إن اختفت كارما تمامًا في الطابق الثاني، حتى سأل فؤاد: "سيدتي، لماذا لم تخبري الآنسة كارما أن الآنسة نورا في غيبوبة بالمستشفى الآن؟"أمام الخادم فؤاد، تنفّست فاطمة الصعداء كأنها تخلّصت من كل حمل ثقيل."لن تفهم، معرفة شخص إضافي لا فائدة منها."شعرت فاطمة بالحيرة وقالت: "حتى لو عرفت كارما، فلن يغير ذلك شيئًا. المهم الآن أن نجد سبب غيبوبة نورا."فكر الخادم للحظة، ووجد أن ما قالته منطقي بالفعل.حتى لو علمت كارما، فلن تكون قادرة على المساعدة، بل ستزيد القلق فقط.هذا التصرف لن يكون له فائدة تُذكر."حسنًا إذًا، سيدتي، إن كان هناك ما تودين أن أقوم به، فأمريني فقط."أومأت فاطمة برأسها وقالت: "اذهب إلى المستشفى المركزي، واطلب منهم إجراء فحص شامل آخر لنورا، نريد أن نعرف ما الذي حدث بالضبط.""حسنًا، سأتوجه إلى هناك فورًا."من دون أي تأخير، قاد فؤاد السيارة متجهًا نحو المستشفى مباشرة.لكن القلق ظل واضحًا على وجه فاطمة، ولم تستطع إلا أن تمسح عرق توترها بيدها.هل وضعت ضغطًا كبيرًا على نورا؟هذه الفتاة

  • حينما ساعدت العاشق الخائن في استعادة حبيبته القديمة، أعلنت الآنسة نورا ارتباطها بشخصٍ آخر   الفصل 504

    لكن فاطمة لم تعد تملك الطاقة للاهتمام بهذه الأمور.كانت تظن في البداية أن نورا بخير طالما كانت وحدها في الخارج.من كان يتوقع أن تدخل المستشفى خلال بضعة أيام فقط؟ظل قلب فاطمة يرفض تصديق الأمر، ولما رأت ابتسامة كارما أمامها، لم تعرف حتى ما الذي يجب أن تقوله.كارما شعرت بالتوتر قليلاً حين رأت فاطمة تحدق بها بهذه الطريقة.لماذا تحدق بها هكذا؟ هل من الممكن أنها اكتشفت شيئاً؟هذا غير ممكن، فقد قامت بكل شيء بسرية تامة، ولم يكن من الممكن لأحد أن يكتشف شيئاً.إلا إذا اختارت أن تعترف بنفسها.عند هذه الفكرة، ازدادت جرأتها.نظرت إلى فاطمة مباشرة وقالت: "أمي، لقد عدت، لماذا ما زلتِ جالسة في غرفة الجلوس؟""لقد كنت أكلمك ولم أعرف فيما كنتِ تفكرين، أمي، حتى لم تردي علي قبل قليل ."عند سماع هذه الكلمات، انتبهت فاطمة أخيرًا."لا، كنت أفكر في أمور الشركة فقط."حاولت فاطمة أن تستجمع قواها للحديث مع كارما، وكأنها لم تكن شاردة الذهن قبل لحظة.شعر فؤاد بالقلق عندما رأى فاطمة على هذا الحال.ففي النهاية، كانت الآنسة نورا فتاة نشأت أمام عينيه، وها هي في غيبوبة بالمستشفى الآن.عندما تلقى هذا الخبر، شعر بالانهيا

  • حينما ساعدت العاشق الخائن في استعادة حبيبته القديمة، أعلنت الآنسة نورا ارتباطها بشخصٍ آخر   الفصل 503

    كيف له أن لا يُحب كارما وهي بهذه الصورة؟لم يرغب كريم أن يُفلت كارما، وواصل احتضانها بشدة، بينما هما مستلقيان معًا على السرير يتبادلان الدفء.فرحت كارما في البداية، لكن سريعًا ما سحبت ابتسامتها."كفى كفى، لا تتمسك بي بهذا الشكل، لا يزال لدينا أمر مهم!"ثم شعرت كارما بأن جسدها بدأ يتخدر تمامًا.كان كريم جيدًا من جميع النواحي، إلا أنه يفتقر إلى بعض الفطنة.كان بمجرد أن ينشغل بشهوته، يملأ تفكيره بالكامل بها فقط.أما في الأمور الجادة، فلا يُعطيها ما يكفي من الوقت والاهتمام.كأن ما يحدث في السرير أهم من شؤون الحياة الأخرى بالنسبة إليه.وحين فكرت في هذا، شعرت كارما ببعض الضيق.عندها حرر كريم ذراعيه بحرج، وقال: "حسنًا حسنًا، فقط لأني أحبك كثيرًا يا حبيبتي، لم أرغب في تركك.""فكري، لو كانت فتاة غيرك، لما تصرفت هكذا أبدًا."أبهجت كلمات كريم كارما، لكنها لم تنسَ الأمر الأكثر أهمية."كفى مزاحًا، الوضع في المستشفى هو الأهم، لا تنسه."وبعد أن قالت ذلك، عادت كارما لترتدي ملابسها مجددًا.كان كريم مستلقيًا بتراخٍ، ولم يبدأ بارتداء ملابسه إلا بعد أن انتهت كارما من لباسها.ظل يعتقد أن كارما تبالغ في قلق

  • حينما ساعدت العاشق الخائن في استعادة حبيبته القديمة، أعلنت الآنسة نورا ارتباطها بشخصٍ آخر   الفصل 502

    "نورا، يا حبيبتي، لقد أخطأت بحقك…"أمسك فادي بيد نورا ووضعها على جبينه، وانزلقت دمعة ببطء من زاوية عينه وسقطت في كفها.وللأسف كانت نورا أسيرة الدواء، غارقة في غيبوبة كاملة بلا وعي…ظلّا هادئين معًا، دون أن يفكر أي منهما في الأيام القادمة.ولم يرغبا إلا في البقاء معًا بهدوء دون أن يزعجهما أحد.عندما عاد يونس، رآه ممسكًا بيد نورا، مستندًا إليها وهو يستريح.وبعد ليلة بلا نوم، اطمأن أخيرًا حين رآها، فارتخى جسده بالكامل.ولهذا استطاع أن يستند بهدوء إلى جانب سريرها مستمتعًا بهذه السكينة.وعند رؤيته للمشهد، لم يدخل يونس.فلم يكن شخصا غبيا، فكيف له أن يقطع لحظة حانية كهذه بينهما؟فبقي ينتظر خارجًا دون أن يدخل.ونام فادي بطمأنينة لوجود نورا بقربه.وكان هذا أكثر نوم مريح بالنسبة له منذ الأمس....استيقظت كارما بين ذراعي كريم، ورفعت رأسها لتنظر إليه وجلست مباشرة قائلة: “ما الوقت الآن؟”“ما الأمر؟”أبعد كريم يده عنها وقال بضيق: “كارما، لماذا كل هذا الاستعجال؟”“أمي تعلم أنني جئت إليك، ونورا الآن في غيبوبة، ولا أعرف ما إذا كان قد وصلها أي خبر.”تابعت كلامها وهي ترتدي ملابسها.استيقظ كريم بالكامل وق

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status