Share

الفصل5

Author: محبة الليتشي
قالت نورا بهدوء: "اطمئني، لقد انتهى كل شيء بيني وبين سامي. وبما أنني سأتولى شؤون عائلة الهاشمي لاحقًا، فمن الأفضل أن تكون حياتي الزوجية مستقرة، سأختار شخصاً لا أكرهه علي الاقل."

كانت والدتها تعارض علاقتها بسامي

ليس فقط لأنها رأت فيه تهورًا عاطفيًا، بل لأن عائلة سامي كانت خصمًا مباشرًا لعائلة الهاشمي.

صحيح أن مكانة عائلته لا تضاهي عائلتهم، لكنها تبقى منافسًا لا يُستهان به.

في الواقع، لم تكن والدة نورا كثيرة التدخل في قرارات ابنتها، خصوصًا ما يخص الزواج، ولم تُبدِ اهتمامًا بحياتها بقدر ما أولته لكارما.

تأملت الأم ابنتها بنظرة حادة لثوانٍ.

قالت: "لا بأس، لكِ حرية الاختيار. لكن تذكّري، أنتِ من قبلتِ الرهان، فلا تكوني سببًا في خيبة أملي."

أومأت نورا رأسها بهدوء.

كان لدي والدتها أمور أخري يجب أن تنجزها فاستدارت وصعدت إلى الطابق العلوي.

وبقي في غرفة الجلوس كل من نورا وكارما.

رغم أنهما أختان بالاسم، إلا أن العلاقة بينهما كانت فاترة.

تعمدت كارما أن تمرر أصابعها ببطء علي السوار الفاخر الذي اشترته لها والدتها في مزاد باهظ الثمن، ثم ضحكت بسخرية: "نورا، أحقًا تظنين أنك ستجدين رجلًا أفضل من كريم؟ كل الدوائر تعرف أنك أهدرتِ كرامتك من أجل سامي، ولا أحد يرغب بالزواج بفتاة مثلك."

عائلتي الهاشمي وسامي لا تنتميان لنفس الطبقة الاجتماعية .

لكن الكثيرين في مدينة الشمال قد سمعوا عن تورط نورا مع رجال آخرين، والكل بات يتداول تلك الأحاديث بينهم.

نظرت نورا إليها نظرة مقتضبة.

لم تكن تكنّ لها أي مشاعر حقيقية.

بل حين أقدم كريم على فسخ الخطوبة، شعرت بالارتياح.

لكن، لسبب غير مفهوم، كانت كارما دائمًا ما تحمل ضغينة تجاه نورا.

"كريم؟"

رفعت نورا حاجبها وقالت بسخرية: "احتفظي به لنفسك. مع أنه، كما سمعت، مستهتر جدًا لا يعرف الالتزام. فقط تأكدي من أنه يراجع الطبيب بانتظام."

"أنتِ..."

شعرت كارما بالغيظ الشديد وارتجف صدرها من الغضب.

كانت تدرك جيدًا الفارق بينها وبين نورا.

والدتهما كانت قاسية مع نورا، لكن غاية في الحنان معها. ليس لأنها أحبّتها أكثر، بل لأن توقعاتها بابنتها الحقيقية كان أكبر، ولذلك كانت مطالبها أكثر صرامة.

لكن لماذا؟

لماذا تسمح لنورا بوراثة شركة العائلة؟

ولماذا تحرم هي من ذلك الحق؟

فقط لأنها ابنة بالتبني؟

بينما كانت تتابع خطوات نورا وهي تغادر، امتلأت نظراتها بالحقد وعدم الرضا.

أما نورا، فلم تكن تملك الوقت للتفكير بمشاعر كارما.

انتشرت أخبار نورا سريعًا، وسارعت صديقاتها لتقديم عروض للتعارف والزواج.

وفي غضون ثلاثة أيام، قابلت عددًا من المرشحين، لكنها لم تكن متحمسة لأيٍّ منهم.

وأثناء مغادرتها أحد الأماكن، سمعت صوتًا مألوفًا يناديها من بعيد.

"نورا؟ يا لها من صدفة."

كانت مريم تمسك بذراع سامي، ترتدي ملابس باهظة الثمن.

تبدو رقيقة الملامح كما هي دائمًا.

أما سامي، فقد عقد حاجبيه عندما رآها.

بدت مختلفة تمامًا عن السابق.

كان مكياجها متقنًا، شفاهها مصبوغة بلون أحمر صارخ، وشعرها الأسود ينسدل برقة على كتفيها، وعيونها تعكس فتورًا متمردًا.

لم تعد تلك الفتاة التي عرفها من قبل.

"ما الذي تفعلينه هنا؟"

قال لها بنبرة باردة.

هذه المطاعم للأعضاء فقط.

بالنسبة له، لم يكن من المعقول أن تدخل مكانًا مثل هذا.

ابتسمت نورا ابتسامة خفيفة باستهزاء وردّت: "ولِمَ لا أكون هنا؟"

ضحكت مريم بهدوء وقالت بشيء من الشفقة والتلميح: "هل تعملين هنا؟ أعني، أعلم أن الرواتب مرتفعة، لكنك خريجة جامعة مرموقة، من المؤسف أن تضطري للعمل كنادلة من أجل المال."

رمقتها نورا بنظرة هادئة، ثم قالت وهي تتأمل ملابس مريم باهظة الثمن: "وما العيب في العمل كنادلة؟ أن تكسب المرأة المال بكرامتها أفضل من الاعتماد على رجل."

عندها شحب وجه مريم، وعضّت علي شفتيها، وقد بدت متأثرة.

أما سامي، فقد شعر بالضيق وقال: "وما المشكلة إن أنفقت على من أحب؟ حين انفصلنا، أعطيتك ١٠٠ ألف دولار كتعويض، وأنتِ من رفض. نورا، بهذا الأسلوب في التعامل، لا تستحقين البقاء في هذا المكان."

ثم توجه إلى المدير بنظرة حادة، بينما وقفت مريم ساكنة تشاهد.

نظرت نورا إلي الثنائي أمامها بنظرات باردة.

وفجأة، شعرت بالسخرية في أعماقها.

لو كانت حقًا تلك الفتاة الفقيرة التي أنهت دراستها للتو، لكانت هذه اللحظة قاضية على مستقبلها، كان سامي سيُدمّر عملها.

ومريم التي تعرف شعور الضعف جيدًا، لم تحرك ساكنًا.

هذه إذًا فتاة الأحلام؟ لم تكن مثلما توقعت.

وصل المدير سريعًا

قال سامي بنبرة قاسية: "هذه الموظفة سيئة الأسلوب، لا أعتقد أنه من المناسب أن تبقى هنا."

لكن بدا المدير مذهولًا، وقال وهو يحاول التوضيح: "يبدو أن هناك خطأ، السيدة نورا ليست موظفة لدينا، بل من كبار الأعضاء في هذا المكان."

"ماذا؟"

تجمد سامي في مكانه، وتبدلت ملامحه للدهشة.

كيف لها أن تكون عضوًا هنا؟

كانت من قبل حتى طعام الشارع تبخل علي نفسها بشرائه، وكانت تأكل بواقي الفراولة دون أن تشتكي، فكيف أصبحت عضوًا في هذا المكان الراقي؟

لا شك أنها تحاول لفت انتباهه بدهاء.

امتلأت عيناه بالضيق.

"نورا، ما الذي تحاولين فعله؟ كل هذا فقط لتعودي إليّ؟"

رفعت نورا عينيها وقالت ببرود: "أحمق."

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • حينما ساعدت العاشق الخائن في استعادة حبيبته القديمة، أعلنت الآنسة نورا ارتباطها بشخصٍ آخر   الفصل 415

    "وماذا بوسعي أن أفعل؟ ابنك هو من يعبث، ألا يستخدم عقله عندما يتصرف؟"تدحرجت عينا والد كريم بازدراء، وبدأ الاثنان يتجادلان بلا توقف."كفى كلامًا فارغًا، أسرعي وساعدي ابنك في التخلص من تلك المرأة."قال والد كريم بنفاد صبر وهو ينظر إلى زوجته بغضبٍ متزايد.لم يكن يعلم كيف أنجب ابنًا كهذا.وحين رأت والدة كريم غضبه، زادت كراهيتها تجاه كارما.لو لم تأتِ فجأة، لما حدثت كل هذه الفوضى في البيت بلا أي داعٍ.ولو تعاملت مع ابنها بشكلٍ طبيعي، لما جرت كل تلك الأحداث بعد ذلك.تمتمت والدة كريم بغيظ: "يا لسوء حظ عائلتنا، ابتُلينا بنذير شؤم كهذه."زاد كلامها الطين بلّة، فاشتعل غضب والد كريم أكثر."كفى! الخطأ من ابنك، فلماذا تلقين اللوم على غيره؟""وبعد كل هذا الكلام، ألسنا مضطرين لحل مشاكله نحن في النهاية؟"تقدّم والد كريم بخطواتٍ غاضبة نحو القبو، وتبعته والدة كريم صامتة وهي تجرّ نفسها خلفه.راقبت الخادمة المشهد، فارتجف جسدها من الخوف دون أن تنطق بكلمة.لقد سمعت كل كلمةٍ قالها الزوجان قبل قليل.اتضح أن الأصوات التي سمعتها من قبل لم تكن صدفة.لا بد أن في هذا المنزل سرًّا مظلمًا لا يُقال.وإلا لما كان الزو

  • حينما ساعدت العاشق الخائن في استعادة حبيبته القديمة، أعلنت الآنسة نورا ارتباطها بشخصٍ آخر   الفصل 414

    يكفي أن تُساند نورا والدتها جيدًا وتعمل على تقوية مجموعة الهاشمي.فكل ما تريده لا يتوقف عند هذا الحد.لاحظت فاطمة أن نورا تغيّرت كثيرًا عمّا كانت عليه سابقًا، ولم تعد بذلك العناد القديم."جيد، ما دمتِ تقولين هذا، فأنا مطمئنة الآن."قالت فاطمة متنهّدة: "الآن، كل ما أتمناه هو أن تفهم أختك الأمور، ولا أطلب شيئًا غير ذلك.""ستفهم، لا تقلقي يا أمي."خفضت نورا عينيها الجميلتين، ولم تتابع الحديث في هذا الموضوع.فلو استمرّتا في الحديث، لما انتهى النقاش أبدًا.والأمر يعتمد على موقف كارما في النهاية، حتى لو اتفقت هي وأمها على أي شيء.…في تلك الأثناء، عادت كارما إلى المنزل، ولم تعد ترغب بالتفكير في أمر فاطمة بعد الآن.حين كانت هناك، لم تُبدِ أمها أي علامة على الاستفاقة.لكن ما إن جاءت نورا حتى استيقظت فجأة!عندما فكرت في ذلك، شعرت كارما بالضيق الشديد في صدرها.كلتاهما ابنتاها، فلماذا هذا التفرقة؟أما الكلام عن "مصادفة" أو "أمر خارج يدها"، فلم تصدق كارما منه حرفًا!من الواضح أن أمها استيقظت لأن نورا وصلت فقط.وإلا، فلماذا لم تستيقظ حين كانت هي بجانبها؟وبهذا التفكير، ازداد ضيق كارما واحتقانها الد

  • حينما ساعدت العاشق الخائن في استعادة حبيبته القديمة، أعلنت الآنسة نورا ارتباطها بشخصٍ آخر   الفصل 413

    لا يجب أن تبقى ابنتاها على هذا الخلاف القاسي.وإلا فماذا سيحدث لشركتها في المستقبل؟كلما فكّرت فاطمة في ذلك، شعرت بالضيق في قلبها.لذلك، لا يمكن لهاتين الابنتين أن تظلا على هذا الخلاف!"أظن أن أختك مرت بأشياء أزعجتها في الفترة الأخيرة، لذا كانت كلماتها قاسية قليلًا."اختارت كلماتها بعناية وقالت: "لا تغضبي منها كثيرًا، هذا طبعها، ألا تعرفين شخصيتها بعد كل هذا الوقت من التعامل؟""أمي!"قاطعتها نورا بنفاد صبر، ورغم ذلك بدت فاطمة وكأنها ما زالت تريد المتابعة.لكن نورا لم تعد راغبة في سماع المزيد."أمي، أنا أفهم ما تقصدين."تنهدت نورا وقالت: "لهذا بالضبط، ولأنني أعرفها منذ زمن، أعلم جيدًا كيف تكون.""من الأفضل ألا تواصلي الحديث في هذا، فلا داعي لذلك."فهي الآن لم تعد تريد الانشغال بمثل هذه الأمور.كل ما تريده هو أن تعيش حياتها بسلام.ارتجفت شفتا فاطمة قليلًا لكنها أصرت قائلة: "نورا، إنها شقيقتك! لماذا لا تمنحينها فرصة؟ فما بينكما هو رابطة دم، تذكّري ذلك!""أمي، أعلم كل هذا."قدّمت نورا التفاحة بيدها إلى أمها، فتناولتها فاطمة بشكل طبيعي.ومن طريقة نورا، بدا واضحًا أن رفضها للتفاحة كان سيُنهي

  • حينما ساعدت العاشق الخائن في استعادة حبيبته القديمة، أعلنت الآنسة نورا ارتباطها بشخصٍ آخر   الفصل 412

    تغيّر موقف فاطمة تجاهها كثيرًا، بل يمكن القول إنه أصبح مختلفًا تمامًا.قررت نورا هذه المرة أن تغتنم الفرصة جيدًا، وألا تكرر أخطاء الماضي أبدًا!نظرت فاطمة إلى نورا، التي بدت أكثر طاعة من قبل، وأرادت أن تتحدث لكنها لم تعرف من أين تبدأ.كانت تعلم أن بعض الأمور وبعض الأشخاص، لا يُصلحهم إلا الزمن.لكن مسألة كارما...فتحت فاطمة فمها لتتحدث، لكنها لاحظت وجود فادي ورامي جانبًا.خفت بريق عينيها، وقررت ألا تقول شيئًا.ففي النهاية، ما زال هناك غرباء في الغرفة.فمهما يكن كارما هي ابنتها التي ربّتها منذ الصغر، ولا تريد مناقشة تلك الأمور أمام الآخرين.فماذا لو أثّر ذلك على مشاعر ابنتها؟لاحظت نورا ما تفكر به أمها، فتتبعت نظراتها نحو الرجلين.تبادل فادي ورامي النظرات، وقد فهما المقصود بوضوح.شعر فادي ببعض الضيق، فهم عائلة واحدة في النهاية، فلماذا تراه كالغريب؟وإن كان أحد سيغادر، فالأجدر أن يكون رامي، فهو الغريب هنا.لكن فادي تصرّف بذكاء.بادر بالكلام: "بما أن الأم قد استيقظت، فابقي بجانبها يا نورا، وسأخرج مع السيد رامي لنشتري شيئًا مناسبًا لكي تأكله أمنا.""حسنًا، أحضروا شيئًا خفيفًا لأمي."أومأ فا

  • حينما ساعدت العاشق الخائن في استعادة حبيبته القديمة، أعلنت الآنسة نورا ارتباطها بشخصٍ آخر   الفصل 411

    في النهاية، كان بكاء فاطمة هو من أعاد الجميع إلى الواقع.خفضت نورا رأسها وسألت بدهشة: "أمي، ما بكِ؟"قالت فاطمة بتأثر: "كلتاكما ابنتاي، ومن الطبيعي أن أحزن. لقد ربيتها منذ صغرها، والآن تغادر هكذا، كيف لا يؤلمني ذلك؟"نظرت نورا إلى أمها المليئة بالندم والحزن، فشعرت بالضيق في قلبها.صحيح أنها كانت على خلاف مع كارما.لكن هذه الأمور ستصل إلى والدتها في النهاية دائمًا.وحين فكرت في ذلك، شعرت نورا ببعض الغضب.فهي كانت تخفي كل شيء جيدًا في الطفولة، ولم تتوقع أن تنتهي الأمور بهذا السقوط.فأدركت نورا أخيرًا السبب الحقيقي.نظرت فاطمة إلى فادي ثم إلى رامي وقالت بخجل: "لقد بقيتما معي وقتًا طويلًا، ربما عليكما العودة الآن."فتح رامي فمه ليجيب، لكن فادي سبقه بردٍ رائع."أمي، البقاء معك لا يُعد إضاعةً للوقت، بل هو شرفٌ لنا.""ثم إن وجودي بجانب الكبار يسعدني حقًا."كلامه البليغ جعل الجميع في الغرفة يندهشون.حتى نورا لم تكن تعلم أن فادي بهذا اللباقة والذكاء."أمي، سنبقى الليلة هنا، من الأسهل أن نعتني بكِ بهذه الطريقة."لكن فاطمة رفضت تمامًا: "لديّ ممرضة هنا، لا داعي لبقائكم، عودوا لعملكم ولا تضيّعوا وق

  • حينما ساعدت العاشق الخائن في استعادة حبيبته القديمة، أعلنت الآنسة نورا ارتباطها بشخصٍ آخر   الفصل 410

    قالت نورا باستغراب: "ماذا تقصدين بهذا الكلام؟"جلست فاطمة متكئة، تحدّق بكارما باستفهام، لا تفهم لماذا بدت اليوم وكأنها شخص آخر.أم أنها كانت هكذا منذ البداية؟أخفت فاطمة ما في عينيها من شك، لكن البذرة التي زُرعت بدأت تنمو في قلبها."أعني أن أمنا دخلت المستشفى بسببك، فكيف تملكين الجرأة لتأتي وتزوريها بلا خجل؟"جعلت هذه الجملة الجميع في الغرفة يصمتون.هاجمت كارما الجميع دون تمييز، ونظرت إلى فاطمة بعينين واسعتين غاضبتين: "أمي، لماذا؟""قولي لي، لماذا؟""كنتُ أنا أول من بقي إلى جانبك، لكنك لم تستفيقي حينها، ثم جاءت نورا وبعد قليل استيقظتِ!""هاه."ضحكت كارما بسخرية وقالت: "العالم لا ينقصه المزيد من المخادعين، ويبدو أنني كنتُ الحمقاء بينهم."رأت فاطمة ابنتها بهذا الجنون، فشعرت بحزن في قلبها.اتضح أن ابنتيها الاثنتين تعانيان بسببها.ولولا ذلك، لما أصبحتا على هذه الحال..."أنا..."ارتسمت مرارة على شفتي فاطمة، لا تعرف كيف ترد على أسئلة كارما.حتى رامي شعر بالحرج، فقد كان يظن أن كارما مختلة، لذلك تتصرف بهذا الجنون.لكن الآن، بدا أن لكل هذا سببًا واضحًا.أما نورا فكانت عاقلة تمامًا: "نعم، أغضبتُ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status