Share

خلف الزجاج المعتم

last update publish date: 2026-06-04 22:41:04

بعد ثلاثة أيام، كان مراد واقفًا أمام خزانة ملابسه المخصصة، بينما كانت خديجة، مديرة منزله، تمسك ببدلتين أمامه: واحدة رمادية داكنة وواحدة زرقاء كحلية.

«الزرقاء»، قال دون أن ينظر إليها. كان يفكر في شيء آخر.

في الواقع، كان يفكر في كل شيء.

قبل أسبوعين، كان لا يزال يبحث عن طريقة أخرى. أي طريقة أخرى. استأجر أفضل المحققين الخاصين، ودفع مبالغ طائلة لأطباء نفسيين من سويسرا، وحتى أنه تواصل مع عراف مشهور في جنوب فرنسا. كلهم أعطوه نفس الإجابة: روان لا يمكن علاجها. حالتها تتدهور بسرعة. السلوك القاتل ليس نوبة عابرة، إنه نمط حياة راسخ.

التقرير الأخير من الطبيب النفسي السويسري كان الأكثر قسوة:

«المريضة روان أرغون تعاني من اضطراب شخصية معادية للمجتمع بدرجة متقدمة، مع ميل واضح للسادية والقتل بدافع الغيرة. لا يوجد برنامج علاجي فعال لهذه الحالة. التوصية الوحيدة هي الإبلاغ عنها للسلطات وعزلها عن المجتمع.»

كان مراد جالسًا في مكتبه حين قرأ هذه الكلمات. بقي صامتًا لخمس دقائق كاملة، ثم مزق التقرير إلى قطع صغيرة وأحرقها في مدفأة الغرفة.

الإبلاغ عنها؟ مستحيل.

ليست فقط لأنه كان يحبها. بل لأن إبلاغ السلطات يعني نهاية كل شيء. سمعته، شركاته، ثروته، كل ما بناه في عشرين عامًا من العمل المتواصل سينهار كبيت من ورق. سيتحول من رجل الأعمال المحترم إلى «زوج القاتلة المتسلسلة». الصحف ستعيش على قصته لسنوات.

ولم يكن هذا كل شيء. روان نفسها… لو شعرت بأنه سيخونها، فإن أول ضحاياها سيكون هو نفسه.

لذلك، حين خطرت له الفكرة، بدت وكأنها الوحيدة المنطقية.

العثور على بديل. امرأة تشبه روان تمامًا. ثم تلفيق القضية بأكملها لها. ستقدم الأدلة للشرطة بشكل مجهول، وستُعتقل الفتاة المسكينة، وستُغلق القضية إلى الأبد.

روان ستكون آمنة. هو سيكون آمنًا. وضحيته الوحيدة ستكون…

لا. لا تفكر في هذا. فكر في أنك تنقذ شخصًا تحبه.

هكذا كان يبرر الأمر لنفسه كل ليلة.

كان البحث عن الضحية أصعب مما توقع.

روان كانت فريدة بملامحها لدرجة أنه كان من المستحيل تقريبًا العثور على شبيه لها. نشر إعلانات مشفرة في قواعد بيانات وكالات النمذجة، واستخدم برامج التعرف على الوجوه المتطورة، ودفع لمخترق كمبيوتر محترف لاختراق قواعد بيانات بطاقات الهوية.

كل ذلك دون جدوى. كان هناك من يشبهها قليلاً هنا وهناك، لكن لا أحد قريب بما فيه الكفاية.

ثم، قبل شهر، أثناء تصفحه لوسائل التواصل الاجتماعي بالصدفة، رأى صورة لفتاة في خلفية صورة شخص آخر. كانت مبتسمة، تحمل طبق كنافة، وترتدي ثوبًا منزليًا بسيطًا.

قلبه توقف.

سحب الصورة إلى برنامج تحليل الوجوه. النتيجة كانت 98% تطابقًا مع روان.

وقف من كرسيه باندفاع، وكاد يسقط كأس المياه على مكتبه.

«هي هي»، همس.

بدأ في جمع المعلومات عنها. غزل. ابنة خياطة متوفاة. تعيش في حي فقير. ليس لها أقارب. لا علاقات اجتماعية مهمة. تعمل من المنزل.

كانت مثالية. الأداة المثالية. لا أحد سيفتقدها.

وضع خطة محكمة. استأجر عائلة كاملة لتلعب دور عائلته المزيفة أمامها: أم بديلة، أب بديل، أخ أصغر، وخادمين مدربين على التمثيل. دفع لهم مبالغ طائلة، وأخبرهم أنهم يشاركون في فيلم تسجيلي عن حياة الأغنياء، وطلب منهم التوقيع على عقود سرية لا يمكن كسرها.

ثم بدأ بمراقبتها.

كل يوم، كان يجلس في سيارة سوداء زجاجها معتم، على بعد مئة متر من بيتها المتواضع. كان يراقبها وهي تشتري الخبز، وهي تبتسم للجيران، وهي تجلس على شرفتها تقرأ أو تطرز.

ومع كل يوم، كان هناك شيء يتغير داخله.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • تزوجتُ رجلاً أحببتُهُ، فإذا به يصنعُ مني فخاً لإنقاذ زوجته.   تحالف الخصوم

    في الليلة التالية، اتصلت غزل بمراد. كان رقمه ما زال محفوظاً في هاتفها. لم تمسحه. ربما كانت تعرف أنها ستحتاجه. «مراد.» صمت على الطرف الآخر. ثم سمعت صوته، مبحوحاً، مرتجفاً. «غزل؟! غزل، هل أنتِ بخيرة؟! أين أنتِ؟!» «أنا بخير. لا تقلق عليّ.» «روان قالت إنها وجدتكِ. قالت إنها ذهبت لرؤيتكِ. هل آذتكِ؟» «لا. لكنها هددت فاطمة.» تنفست غزل بعمق. «مراد، لدي شيء أخبرك به. لقد وجدت شيئاً في القرص الصلب الذي أخذته من مكتبكِ.» صمت مراد. كان يعرف ما تقصده. «غزل ...» «لا تقاطعني. لقد وجدت ملفات عن روان. عن جرائمها. عن ضحاياها. إذا سلمت هذه الملفات إلى الشرطة، فستسجن. إلى الأبد.» «غزل، لا تفعلي هذا. إذا فعلتِ، ستقتلكِ قبل أن تصل إلى الشرطة.» «أعرف. لهذا سأحتاج إلى مساعدتكِ.» صمت مراد. ثم قال: «أي مساعدة؟» «ساعدني في الإيقاع بها. دعنا نخطط معاً. نجمع الأدلة، ونذهب إلى الشرطة معاً، ونقدمها. إذا فعلنا ذلك معاً، ستكون الأدلة أقوى. وستكون لدينا فرصة أفضل للنجاة.» «غزل ... هذا خطر جداً.» «أعرف. لكنه الخطر الوحيد الذي يستحق المخاطرة. أنا لا أريد الهروب طول حياتي. أريد أن أواجهها. وأنت أيضاً تريد

  • تزوجتُ رجلاً أحببتُهُ، فإذا به يصنعُ مني فخاً لإنقاذ زوجته.   سلاح الحقيقة

    في مقهى بشيكتاش، كانت غزل تقف خلف المنضدة، تعد القهوة لزبون جديد. كانت الساعة التاسعة صباحاً. المقهى كان هادئاً نسبياً—بضع زبائن يقرؤون الصحف، وآخرون يتحدثون بهدوء. فجأة، شعرت بنظرة ثقيلة على ظهرها. التفتت. كانت روان واقفة عند الباب. كانت ترتدي عباءة سوداء، وشاحاً أسود يغطي شعرها، ونظارة شمسية كبيرة تخفي نصف وجهها. لكن غزل عرفتها فوراً. من وقفتها، من طريقة حملها لجسدها، من الرائحة الخفيفة لعطر الياسمين الأسود. «مرحباً»، قالت روان بصوت دافئ كاذب. «هل يمكنني الحصول على كأس قهوة؟» جمدت غزل في مكانها. كانت يدها ترتجف، والكأس كادت تسقط منها. «سيدتي، هل أنتِ بخيرة؟» سأل زميلها في العمل. «نعم ... نعم، أنا بخير.» وضعت غزل الكأس، وابتسمت ابتسامة مصطنعة. «تفضلي بالجلوس، سأحضر لكِ قهوتكِ فوراً.» جلست روان على طاولة في الزاوية، وأزالت نظارتها الشمسية ببطء. كانت عيناها الخضراوان تتوهجان بالحقد والمرح. غزل أعدت القهوة بأيدٍ مرتجفة، ومشت إلى طاولة روان. وضعت الكأس أمامها. «تفضلي.» «شكراً يا غزل. أو هل يجب أن أدعوكِ باسمكِ الجديد؟ ما هو؟» لم ترد غزل. كانت تحاول ألا تبدو خائفة. «كيف عرف

  • تزوجتُ رجلاً أحببتُهُ، فإذا به يصنعُ مني فخاً لإنقاذ زوجته.   اللقاء المسموم

    في الأيام التالية، بدأت غزل في التخطيط. كانت تعرف أنها لا تستطيع العودة إلى القصر بمظهرها الحالي. روان ستعرفها فوراً. مراد أيضاً. كان عليها أن تتغير. أن تصبح شخصاً آخر. طلبت من فاطمة مساعدتها في تغيير مظهرها. ذهبا إلى سوق فاطمة القديم، حيث كانت النساء يبعن الملابس المستعملة والمستحضرات الرخيصة. اشترت غزل صبغة شعر سوداء داكنة—أغمق من لونها الطبيعي. اشترت عدسات لاصقة بنية اللون لتخفي عينيها الخضراوين الجميلتين. اشترت نظارات طبية كبيرة بإطار أسود، ووشاحاً طويلاً لتغطية شعرها، وملابس فضفاضة تجعلها تبدو أصغر سناً وأقل وضوحاً. في المنزل، صبغت شعرها، وارتدت العدسات، ونظرت إلى نفسها في المرآة. لم تتعرف على نفسها. المرأة التي كانت تنظر إليها كانت غريبة. امرأة أخرى. امرأة يمكنها أن تكون أي شخص. «هل أنتِ مستعدة؟» سألت فاطمة من خلفها. «لست مستعدة أبداً.» تنهدت غزل. «لكن لا خيار لدي.» في اليوم التالي، بدأت في البحث عن وظيفة. لم تستطع العودة إلى الخياطة—كانت مهاراتها مميزة جداً، وسيكون من السهل تتبعها. بدلاً من ذلك، بحثت عن عمل في مقهى صغير في منطقة بعيدة عن فاتح، حيث لا أحد يعرفها. وجد

  • تزوجتُ رجلاً أحببتُهُ، فإذا به يصنعُ مني فخاً لإنقاذ زوجته.   لعبة المنتقم

    في القصر، استيقظ مراد في الحادية عشرة صباحاً. كان رأسه يؤلمه، وعيناه حمراوين، وجسده مرهقاً كأنه ركض ماراثوناً. النار، الدخان، والانهيار العاطفي—كل شيء ترك أثره عليه. نهض من السرير بصعوبة، ومشى إلى الحمام. غسل وجهه بالماء البارد، ونظر إلى نفسه في المرآة. كان يبدو مريضاً. منهكاً. كرجل في الخمسين وليس في السابعة والثلاثين. خرج من غرفته، ونزل إلى غرفة المعيشة. كان يبحث عن غزل. كان يريد أن يراها، أن يتأكد أنها بخير بعد أحداث الليلة الماضية. لكنه لم يجدها. سأل الخدم. لم يروها. صعد إلى غرفتها. كانت فارغة. على الوسادة، وجد الرسالة. فتحها بيدين مرتجفتين، وقرأها. توقف قلبه للحظة. «عندما تقرأ هذه الرسالة، سأكون قد غادرت.» سقطت الرسالة من يده. جلس على حافة السرير، وشعر بالعالم ينهار من حوله. غادرت. رحلت. تركته. كان يعرف أن هذا سيحدث. كان يعرف أنها ستتركه عاجلاً أم آجلاً. لكنه لم يكن مستعداً. نهض فجأة، وبدأ يتجول في الغرفة كالمجنون. قلب الأغطية، فتح الخزانات، حتى نظر تحت السرير—وكأنها ستكون هناك مختبئة. لكنها لم تكن. خرج من الغرفة، وركض في الممرات. «غزل! غزل!» كان يصرخ، والخدم ينظر

  • تزوجتُ رجلاً أحببتُهُ، فإذا به يصنعُ مني فخاً لإنقاذ زوجته.   طريق النجاة

    خرجت غزل من البوابة الحديدية للقصر، وسارت على الطريق الطويل المحاط بأشجار الصنوبر. كانت السابعة صباحاً. الشمس كانت دافئة، والنسيم الخفيف يحمل رائحة البحر المالحة. كانت ترتدي فستاناً بسيطاً من القطن الأبيض، وحذاءً مريحاً، وتحمل حقيبة صغيرة تحتوي على القليل من المال، وبعض الملابس، والقرص الصلب. لم تكن تعرف بالضبط أين تذهب. كل ما عرفته أنها لا تستطيع البقاء في ذلك القصر ولو لدقيقة إضافية. مشت على جانب الطريق لمسافة كيلومترين قبل أن تصل إلى أول موقف تاكسي. كانت سيارات نادرة في هذه المنطقة الراقية، لكنها وجدت واحدة أخيراً. سائق التاكسي كان رجلاً في الخمسينات، بديناً، بشارب كثيف، وعينين طيبتين. نظر إليها من مرآة الرؤية الخلفية. «أين تذهبين يا سيدتي؟» فكرت غزل للحظة. لا يمكنها العودة إلى بيتها القديم في حي فاتح. روان ستبحث عنها هناك أولاً. لا يمكنها الذهاب إلى فندق—هوياتها مسجلة. لا يمكنها الاتصال بأي شخص تعرفه. ثم تذكرت شيئاً. فاطمة. صديقتها الوحيدة. لكن فاطمة كانت تعيش في الحي القديم. الذهاب إليها كان خطراً. لكن من ستعتمد عليه غيرها؟ «خذني إلى حي فاتح. شارع الخياطين. سأخبرك أين ت

  • تزوجتُ رجلاً أحببتُهُ، فإذا به يصنعُ مني فخاً لإنقاذ زوجته.   رماد الخداع

    في الليلة التالية، حدث شيء غير متوقع. كانت غزل نائمة عندما سمعت صوتاً. صوت انفجار. ليس كبيراً، لكنه كان كافياً لإيقاظها. قفزت من السرير، وارتدت رداءها، وخرجت إلى الممر. كان القصر في حالة من الفوضى. الخدم يركضون، والحراس يصرخون، والضوء الأحمر لأنظمة الإنذار يضيء الجدران. «ماذا حدث؟» سألت أحد الخدم. «هناك حريق في الجناح الشرقي! السيد مراد كان هناك!» قلب غزل توقف. مراد. في الجناح الشرقي. حيث مكتبه السري. حيث القرص الصلب الذي سرقته. ركضت نحو الجناح الشرقي، دون أن تفكر. قلبها كان يخفق بسرعة، وقدمها تحملها بسرعة لم تعرفها من قبل. وصلت إلى باب الجناح. كان مفتوحاً، والدخان يتصاعد من الداخل. دخلت بسرعة، تغطي أنفها بكمها. النار كانت في غرفة المكتب. كانت تلتهم الأوراق، والمستندات، والأجهزة. وفي وسط الغرفة، كان مراد جالساً على الأرض، ينظر إلى النار بعينين فارغتين. «مراد!» صرخت غزل، وركضت نحوه. «مراد، اخرج من هنا!» لكنه لم يتحرك. فقط نظر إليها، وابتسم ابتسامة حزينة. «غزل ... لقد دمرت كل شيء.» «ماذا؟» «القرص. الأدلة. كل شيء. دمرته بنفسي. أحرقته.» وقفت غزل هناك، م

  • تزوجتُ رجلاً أحببتُهُ، فإذا به يصنعُ مني فخاً لإنقاذ زوجته.   خروج عن النص

    رآها تتجه نحو السوق الصغير في نهاية الحي. ترجل من كرسيه ببطء، وألقى بعض الأوراق النقدية على الطاولة، ثم خرج خلفها محافظًا على مسافة آمنة. كان السوق مزدحمًا في هذا الوقت من الصباح. الباعة ينادون على بضائعهم، والنساء يتزاحمن أمام أكشاك الخضار والفواكه. غزل كانت تتنقل بينهم برشاقة، تتوقف لتلمس ثمرة

  • تزوجتُ رجلاً أحببتُهُ، فإذا به يصنعُ مني فخاً لإنقاذ زوجته.   الممثل البارع

    «لا مشكلة.» أشار إلى المخبز. «بعدكِ.» دخلت قبله، وشعرت بنظره على قفاها. لم يكن نظرة فضولية عابرة، بل نظرة… ثقيلة. كأنه يراها منذ زمن طويل. اشترت خبزها، وخرجت مسرعة، محاولةً تجاهل الخفقان الغريب في قلبها. لكن عندما وصلت إلى باب منزلها، كان هناك يقف. «أنتِ من سكان هذا الحي؟» سأل، محاولاً جعل

  • تزوجتُ رجلاً أحببتُهُ، فإذا به يصنعُ مني فخاً لإنقاذ زوجته.   اللقاء المرتب

    لم تكن مجرد أداة. كانت إنسانة حقيقية. لها ضحكة دافئة، وصوت ناعم، وطريقة لطيفة في التعامل مع الجميع. كانت تعطي من طعامها للقطط الضالة، وتساعد جيرانها المسنين في حمل أغراضهم، وتبكي أثناء مشاهدة الأفلام الحزينة. روان كانت عكسها تمامًا. روان كانت تأخذ، ولا تعطي أبدًا. روان كانت تحب التدمير، لا البناء

  • تزوجتُ رجلاً أحببتُهُ، فإذا به يصنعُ مني فخاً لإنقاذ زوجته.   كبش فداء بريء

    عندما دخل مراد، لم تتحرك. فقط أدارت رأسها ببطء تجاهه. الابتسامة التي رسمتها على وجهها كانت باردة كالرخام. «استغرقت وقتًا طويلاً.» «كنت مشغولاً بشؤون العمل.» جلس على الكرسي المقابل لها، حافظًا على مسافة آمنة. رفعت حاجبها. «العمل؟ أو ربما… كنت تشاهد صورها مرة أخرى؟» سكت قلب مراد لثانية. «صور

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status