Share

الممثل البارع

last update publish date: 2026-06-04 22:41:23

«لا مشكلة.» أشار إلى المخبز. «بعدكِ.»

دخلت قبله، وشعرت بنظره على قفاها. لم يكن نظرة فضولية عابرة، بل نظرة… ثقيلة. كأنه يراها منذ زمن طويل.

اشترت خبزها، وخرجت مسرعة، محاولةً تجاهل الخفقان الغريب في قلبها.

لكن عندما وصلت إلى باب منزلها، كان هناك يقف.

«أنتِ من سكان هذا الحي؟» سأل، محاولاً جعل صوته يبدو طبيعيًا.

رفعت حاجبها. «نعم. وأنت؟»

«أبحث عن عنوان قديم. يبدو أنني ضائع.»

كان هذا كذبًا بالطبع. كان يحفظ خرائط هذا الحي أفضل من سكانه.

تنهدت غزل. «ربما يمكنني مساعدتك. من تبحث عنه؟»

ابتسم ابتسامة أظهرت تجاعيد لطيفة حول عينيه. ابتسامة خطط لها أمام المرآة مئات المرات لتكون مثالية: ليست واسعة جدًا فتبدو مصطنعة، ولا ضيقة جدًا فتبدو باردة.

«بيت عائلة خليل. سمعت أنهم يعيشون هنا منذ خمسين عامًا.»

عرفت غزل هذه العائلة. كانوا جيرانًا لها بالفعل. أشارت إلى نهاية الشارع. «استمر لمسافة مئتي متر، ستجد منزلًا أصفر اللون مع حديقة صغيرة. هذا هو بيتهم.»

«شكرًا جزيلاً.» وضع يده على قلبه في لفتة شكر إيجابية. ثم بدا مترددًا للحظة. هل يجب أن يطلب رقم هاتفها الآن؟ لا، هذا سيكون مبكرًا جدًا.

بدلاً من ذلك، قال: «أنا مراد. مراد أرغون.»

غزل لم تتعرف على الاسم. لم تكن تتابع أخبار رجال الأعمال. قالت: «غزل. تشرفت بلقائك.»

«تشرفت أكثر يا غزل.»

طريقة نطقه لاسمها كانت مختلفة. لم ينطقها كأي اسم عادي. نطقها كأغنية. كأنها ثمينة.

ابتسمت بخجل ودخلت إلى منزلها بسرعة، مغلقة الباب خلفها. استندت إلى الباب، ووضعت يدها على قلبها الذي كان لا يزال يخفق بقوة.

من هذا الرجل؟ وماذا يريد حقًا؟

في الخارج، وقف مراد للحظة. نظر إلى الباب المغلق.

حاول أن يشعر بالانتصار. الخطة تسير كما هو مخطط لها.

ولكن بدلًا من الانتصار، شعر بغصة في حلقه.

ماذا تفعل يا مراد؟ ماذا تفعل بحق الجحيم؟

أدار ظهره للبيت وعاد إلى سيارته.

المصيدة قد بدأت في الانغلاق.

غزل لن تنجو.

ولا هو أيضًا.

لم تكن الصدفة وحدها ما جمع بين مراد وغزل في الأيام التالية.

كان هناك خيط غير مرئي ينسج خيوطه، بعضها من صنع مراد، وبعضها الآخر من صنع قوى لا يمكن تفسيرها.

في صباح اليوم التالي، كان مراد جالسًا في المقهى الوحيد في الحي، وهو مكان لا يليق برجل مثله أبدًا. الكراسي هنا كانت بلاستيكية، والجدران متسخة من دخان السجائر، وفنجان القهوة الذي يقدمونه كان من النوع الرخيص الذي لا يمكن أن يشربه مراد في ظروف أخرى.

لكنه كان هنا، يرتدي جينزًا بسيطًا وقميصًا أبيض فضفاضًا، محاولاً الاندماج مع المكان. كان قد أرسل شعره ليكون أقل ترتيبًا من المعتاد، وارتدى نظارة شمسية تخفي جزءًا من عينيه.

كان ممثلًا بارعًا. هذه هي الحقيقة. لو لم يكن رجل أعمال، لكان نجمًا عالميًا.

لأنه تعلم عبر السنوات أن يكون شخصًا مختلفًا أمام كل إنسان. أمام روان كان الرجل الخاضع الذليل، أمام رجال الأعمال كان الثعلب الماكر، أمام وسائل الإعلام كان الأب الحنون والعاشق المثالي.

والآن، أمام غزل، سيكون الرجل الذي تبحث عنه منذ ولادتها.

أخرج هاتفه من جيبه، وتظاهر بأنه يقرأ الأخبار، لكنه كان يراقب الباب الخشبي لمنزلها.

في الساعة السابعة وعشر دقائق، خرجت.

لكنها لم تتجه نحو المخبز هذه المرة.

توقفت على عتبة بابها، وبدت مترددة. كانت ترتدي ثوبًا أزرق فاتحًا يصل إلى ركبتيها، وشعرها منسدلًا على كتفيها دون رباط. في يديها، كانت تحمل كيسًا كبيرًا من الأقمشة الملونة.

بدت مختلفة اليوم. هناك شيء في عينيها، شيء لم يراه من قبل. كأنها استعدت لشيء ما.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • تزوجتُ رجلاً أحببتُهُ، فإذا به يصنعُ مني فخاً لإنقاذ زوجته.   تحالف الخصوم

    في الليلة التالية، اتصلت غزل بمراد. كان رقمه ما زال محفوظاً في هاتفها. لم تمسحه. ربما كانت تعرف أنها ستحتاجه. «مراد.» صمت على الطرف الآخر. ثم سمعت صوته، مبحوحاً، مرتجفاً. «غزل؟! غزل، هل أنتِ بخيرة؟! أين أنتِ؟!» «أنا بخير. لا تقلق عليّ.» «روان قالت إنها وجدتكِ. قالت إنها ذهبت لرؤيتكِ. هل آذتكِ؟» «لا. لكنها هددت فاطمة.» تنفست غزل بعمق. «مراد، لدي شيء أخبرك به. لقد وجدت شيئاً في القرص الصلب الذي أخذته من مكتبكِ.» صمت مراد. كان يعرف ما تقصده. «غزل ...» «لا تقاطعني. لقد وجدت ملفات عن روان. عن جرائمها. عن ضحاياها. إذا سلمت هذه الملفات إلى الشرطة، فستسجن. إلى الأبد.» «غزل، لا تفعلي هذا. إذا فعلتِ، ستقتلكِ قبل أن تصل إلى الشرطة.» «أعرف. لهذا سأحتاج إلى مساعدتكِ.» صمت مراد. ثم قال: «أي مساعدة؟» «ساعدني في الإيقاع بها. دعنا نخطط معاً. نجمع الأدلة، ونذهب إلى الشرطة معاً، ونقدمها. إذا فعلنا ذلك معاً، ستكون الأدلة أقوى. وستكون لدينا فرصة أفضل للنجاة.» «غزل ... هذا خطر جداً.» «أعرف. لكنه الخطر الوحيد الذي يستحق المخاطرة. أنا لا أريد الهروب طول حياتي. أريد أن أواجهها. وأنت أيضاً تريد

  • تزوجتُ رجلاً أحببتُهُ، فإذا به يصنعُ مني فخاً لإنقاذ زوجته.   سلاح الحقيقة

    في مقهى بشيكتاش، كانت غزل تقف خلف المنضدة، تعد القهوة لزبون جديد. كانت الساعة التاسعة صباحاً. المقهى كان هادئاً نسبياً—بضع زبائن يقرؤون الصحف، وآخرون يتحدثون بهدوء. فجأة، شعرت بنظرة ثقيلة على ظهرها. التفتت. كانت روان واقفة عند الباب. كانت ترتدي عباءة سوداء، وشاحاً أسود يغطي شعرها، ونظارة شمسية كبيرة تخفي نصف وجهها. لكن غزل عرفتها فوراً. من وقفتها، من طريقة حملها لجسدها، من الرائحة الخفيفة لعطر الياسمين الأسود. «مرحباً»، قالت روان بصوت دافئ كاذب. «هل يمكنني الحصول على كأس قهوة؟» جمدت غزل في مكانها. كانت يدها ترتجف، والكأس كادت تسقط منها. «سيدتي، هل أنتِ بخيرة؟» سأل زميلها في العمل. «نعم ... نعم، أنا بخير.» وضعت غزل الكأس، وابتسمت ابتسامة مصطنعة. «تفضلي بالجلوس، سأحضر لكِ قهوتكِ فوراً.» جلست روان على طاولة في الزاوية، وأزالت نظارتها الشمسية ببطء. كانت عيناها الخضراوان تتوهجان بالحقد والمرح. غزل أعدت القهوة بأيدٍ مرتجفة، ومشت إلى طاولة روان. وضعت الكأس أمامها. «تفضلي.» «شكراً يا غزل. أو هل يجب أن أدعوكِ باسمكِ الجديد؟ ما هو؟» لم ترد غزل. كانت تحاول ألا تبدو خائفة. «كيف عرف

  • تزوجتُ رجلاً أحببتُهُ، فإذا به يصنعُ مني فخاً لإنقاذ زوجته.   اللقاء المسموم

    في الأيام التالية، بدأت غزل في التخطيط. كانت تعرف أنها لا تستطيع العودة إلى القصر بمظهرها الحالي. روان ستعرفها فوراً. مراد أيضاً. كان عليها أن تتغير. أن تصبح شخصاً آخر. طلبت من فاطمة مساعدتها في تغيير مظهرها. ذهبا إلى سوق فاطمة القديم، حيث كانت النساء يبعن الملابس المستعملة والمستحضرات الرخيصة. اشترت غزل صبغة شعر سوداء داكنة—أغمق من لونها الطبيعي. اشترت عدسات لاصقة بنية اللون لتخفي عينيها الخضراوين الجميلتين. اشترت نظارات طبية كبيرة بإطار أسود، ووشاحاً طويلاً لتغطية شعرها، وملابس فضفاضة تجعلها تبدو أصغر سناً وأقل وضوحاً. في المنزل، صبغت شعرها، وارتدت العدسات، ونظرت إلى نفسها في المرآة. لم تتعرف على نفسها. المرأة التي كانت تنظر إليها كانت غريبة. امرأة أخرى. امرأة يمكنها أن تكون أي شخص. «هل أنتِ مستعدة؟» سألت فاطمة من خلفها. «لست مستعدة أبداً.» تنهدت غزل. «لكن لا خيار لدي.» في اليوم التالي، بدأت في البحث عن وظيفة. لم تستطع العودة إلى الخياطة—كانت مهاراتها مميزة جداً، وسيكون من السهل تتبعها. بدلاً من ذلك، بحثت عن عمل في مقهى صغير في منطقة بعيدة عن فاتح، حيث لا أحد يعرفها. وجد

  • تزوجتُ رجلاً أحببتُهُ، فإذا به يصنعُ مني فخاً لإنقاذ زوجته.   لعبة المنتقم

    في القصر، استيقظ مراد في الحادية عشرة صباحاً. كان رأسه يؤلمه، وعيناه حمراوين، وجسده مرهقاً كأنه ركض ماراثوناً. النار، الدخان، والانهيار العاطفي—كل شيء ترك أثره عليه. نهض من السرير بصعوبة، ومشى إلى الحمام. غسل وجهه بالماء البارد، ونظر إلى نفسه في المرآة. كان يبدو مريضاً. منهكاً. كرجل في الخمسين وليس في السابعة والثلاثين. خرج من غرفته، ونزل إلى غرفة المعيشة. كان يبحث عن غزل. كان يريد أن يراها، أن يتأكد أنها بخير بعد أحداث الليلة الماضية. لكنه لم يجدها. سأل الخدم. لم يروها. صعد إلى غرفتها. كانت فارغة. على الوسادة، وجد الرسالة. فتحها بيدين مرتجفتين، وقرأها. توقف قلبه للحظة. «عندما تقرأ هذه الرسالة، سأكون قد غادرت.» سقطت الرسالة من يده. جلس على حافة السرير، وشعر بالعالم ينهار من حوله. غادرت. رحلت. تركته. كان يعرف أن هذا سيحدث. كان يعرف أنها ستتركه عاجلاً أم آجلاً. لكنه لم يكن مستعداً. نهض فجأة، وبدأ يتجول في الغرفة كالمجنون. قلب الأغطية، فتح الخزانات، حتى نظر تحت السرير—وكأنها ستكون هناك مختبئة. لكنها لم تكن. خرج من الغرفة، وركض في الممرات. «غزل! غزل!» كان يصرخ، والخدم ينظر

  • تزوجتُ رجلاً أحببتُهُ، فإذا به يصنعُ مني فخاً لإنقاذ زوجته.   طريق النجاة

    خرجت غزل من البوابة الحديدية للقصر، وسارت على الطريق الطويل المحاط بأشجار الصنوبر. كانت السابعة صباحاً. الشمس كانت دافئة، والنسيم الخفيف يحمل رائحة البحر المالحة. كانت ترتدي فستاناً بسيطاً من القطن الأبيض، وحذاءً مريحاً، وتحمل حقيبة صغيرة تحتوي على القليل من المال، وبعض الملابس، والقرص الصلب. لم تكن تعرف بالضبط أين تذهب. كل ما عرفته أنها لا تستطيع البقاء في ذلك القصر ولو لدقيقة إضافية. مشت على جانب الطريق لمسافة كيلومترين قبل أن تصل إلى أول موقف تاكسي. كانت سيارات نادرة في هذه المنطقة الراقية، لكنها وجدت واحدة أخيراً. سائق التاكسي كان رجلاً في الخمسينات، بديناً، بشارب كثيف، وعينين طيبتين. نظر إليها من مرآة الرؤية الخلفية. «أين تذهبين يا سيدتي؟» فكرت غزل للحظة. لا يمكنها العودة إلى بيتها القديم في حي فاتح. روان ستبحث عنها هناك أولاً. لا يمكنها الذهاب إلى فندق—هوياتها مسجلة. لا يمكنها الاتصال بأي شخص تعرفه. ثم تذكرت شيئاً. فاطمة. صديقتها الوحيدة. لكن فاطمة كانت تعيش في الحي القديم. الذهاب إليها كان خطراً. لكن من ستعتمد عليه غيرها؟ «خذني إلى حي فاتح. شارع الخياطين. سأخبرك أين ت

  • تزوجتُ رجلاً أحببتُهُ، فإذا به يصنعُ مني فخاً لإنقاذ زوجته.   رماد الخداع

    في الليلة التالية، حدث شيء غير متوقع. كانت غزل نائمة عندما سمعت صوتاً. صوت انفجار. ليس كبيراً، لكنه كان كافياً لإيقاظها. قفزت من السرير، وارتدت رداءها، وخرجت إلى الممر. كان القصر في حالة من الفوضى. الخدم يركضون، والحراس يصرخون، والضوء الأحمر لأنظمة الإنذار يضيء الجدران. «ماذا حدث؟» سألت أحد الخدم. «هناك حريق في الجناح الشرقي! السيد مراد كان هناك!» قلب غزل توقف. مراد. في الجناح الشرقي. حيث مكتبه السري. حيث القرص الصلب الذي سرقته. ركضت نحو الجناح الشرقي، دون أن تفكر. قلبها كان يخفق بسرعة، وقدمها تحملها بسرعة لم تعرفها من قبل. وصلت إلى باب الجناح. كان مفتوحاً، والدخان يتصاعد من الداخل. دخلت بسرعة، تغطي أنفها بكمها. النار كانت في غرفة المكتب. كانت تلتهم الأوراق، والمستندات، والأجهزة. وفي وسط الغرفة، كان مراد جالساً على الأرض، ينظر إلى النار بعينين فارغتين. «مراد!» صرخت غزل، وركضت نحوه. «مراد، اخرج من هنا!» لكنه لم يتحرك. فقط نظر إليها، وابتسم ابتسامة حزينة. «غزل ... لقد دمرت كل شيء.» «ماذا؟» «القرص. الأدلة. كل شيء. دمرته بنفسي. أحرقته.» وقفت غزل هناك، م

  • تزوجتُ رجلاً أحببتُهُ، فإذا به يصنعُ مني فخاً لإنقاذ زوجته.   خروج عن النص

    رآها تتجه نحو السوق الصغير في نهاية الحي. ترجل من كرسيه ببطء، وألقى بعض الأوراق النقدية على الطاولة، ثم خرج خلفها محافظًا على مسافة آمنة. كان السوق مزدحمًا في هذا الوقت من الصباح. الباعة ينادون على بضائعهم، والنساء يتزاحمن أمام أكشاك الخضار والفواكه. غزل كانت تتنقل بينهم برشاقة، تتوقف لتلمس ثمرة

  • تزوجتُ رجلاً أحببتُهُ، فإذا به يصنعُ مني فخاً لإنقاذ زوجته.   اللقاء المرتب

    لم تكن مجرد أداة. كانت إنسانة حقيقية. لها ضحكة دافئة، وصوت ناعم، وطريقة لطيفة في التعامل مع الجميع. كانت تعطي من طعامها للقطط الضالة، وتساعد جيرانها المسنين في حمل أغراضهم، وتبكي أثناء مشاهدة الأفلام الحزينة. روان كانت عكسها تمامًا. روان كانت تأخذ، ولا تعطي أبدًا. روان كانت تحب التدمير، لا البناء

  • تزوجتُ رجلاً أحببتُهُ، فإذا به يصنعُ مني فخاً لإنقاذ زوجته.   عرين المخمل والظلام

    على بعد خمسة وأربعين دقيقة بالسيارة من حي فاتح، كان هناك عالم آخر تمامًا. هناك، على قمة تل يطل على مضيق البوسفور، يقف قصر مراد أرغون. لم يكن مجرد منزل، بل تحفة معمارية تمزج بين العثماني القديم والحديث الفاخر. جدرانه الحجرية البيضاء تعكس ضوء القمر كأنها مطلية بالفضة. حدائقه تمتد لآلاف الأمتار المر

  • تزوجتُ رجلاً أحببتُهُ، فإذا به يصنعُ مني فخاً لإنقاذ زوجته.   خيوط الذهب والمنزل المنسي

    كانت الشمس تغرب خلف مباني إسطنبول القديمة، تلقي بظلالها الذهبية على الشوارع الضيقة في حي «فاتح». كانت رائحة الخبز الطازج تتصاعد من المخبز القريب، مختلطةً برائحة القهوة التركية من المقهى الذي لم يتغير منذ خمسين عامًا. هنا، حيث لا أحد يبحث عن المجد ولا أحد يطمع في الثراء، كانت «غزل» تعيش حياتها الب

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status