Mag-log inاتمنى تدعمونا بتصويتات وكومنتات تعبروا فيها عن رأيكم💗
--- "مروان" لم أكن منتبهًا لتلك السيارة التي ظهرت فجأة أمامي. حاولت تفاديها، فأدرتُ المقود بسرعة نحو اليسار، فانحرفتُ بعنف واصطدمتُ بحائطٍ مرتفع. تهشّم الزجاج وتناثر في كل اتجاه، وارتطم رأسي بشدة، سال الدم من جبيني، وكان جرحي بحاجة إلى غرز، لكنني تجاهلت ألمي، ونهضتُ أترنّح على قدمي، لا يشغلني سوى الاطمئنان على تلك السيارة... السيارة التي كادت تصدمني. ولكنها لم تكن هناك. لقد فرت. ضحكتُ حينها... ضحكة مرتجفة، عالية، غريبة، وسط شارعٍ فارغ لا يسكنه سوى نسمات ليلٍ بارد وصوت أنفاسي المتقطعة. كانت الساعة الثانية بعد منتصف الليل، وكنت أنزف من جبيني... ومن قلبي. ليلةٌ كان يُفترض أن تكون أسعد ليلةٍ في حياتي، تحوّلت إلى أكبر مصيبة عرفتها. جلستُ على الأرض، أحدّق في السماء كما كنا نفعل سويًا... كانت دائمًا تقول لي: "أشعر بالسلام حين أنظر إلى السماء، وكأنها تحتويني... وأشعر بالأمان حين تكون إلى جواري." كانت كلماتها تهدّئ روحي وتملأ قلبي طمأنينة. أما الآن... فغيابها يغمر قلبي بالحزن، بالفقد. لكنني قررت، لن أبقى على الهامش. سأذهب إليها. ربما كان هناك ما يستحق أن يُقال، ربما هناك تفسير، لعل شيئًا قد حدث... لعلها تحتاج فقط إلى فرصة. حاولت تشغيل السيارة مرارًا، وأخيرًا اشتغلت. كانت قطرات الدم لا تزال تتساقط من جبيني، لكنني لم أكترث. وصلت إلى منزلهم بعد دقائق، كنت أراه للمرة الأولى منذ هجرتني... لكنه بدا غريبًا، كأنني أتعرف عليه من جديد. نفضت تلك الخواطر من رأسي، وتقدّمت نحو الباب وطرقت. طرقة... ثم أخرى... فتحت لي أمّ "ملك"، وما إن رأتني حتى شهقت: – "مروان! أنت تنزف! ما الذي حدث لك؟!" أمسكت بوجهي، ثم بيدي، تحاول سحبِي إلى الداخل كي تُعالجني. لكنني قلتُ بسخرية هادئة: – "ليس الآن... أريد فقط أن أسألكِ، هل عثرتِ على شيء آخر في غرفة ملك؟" نظرت إليّ للحظات، ثم ردّت: – "لم نجد شيئًا آخر، يا مروان." قلت بلهفة وتفائلًا: – "هل بحثتم عن الباسبور والبطاقة وفونها؟ أومأت قائلة: نعم بحثت بخزنتها الخاصة ولكن لا يوجد اي شي. نظرت إليها بحسرة ثم قلت: هل يمكنني أن أبحث بنفسي؟" أومأت برأسها موافقة، فتقدّمتُ مسرعًا نحو غرفتها. رائحتها لا تزال تملأ المكان. فتحت الدرج الذي بجانب السرير، أبحث بشغف ولهفة، أفتش بين الأوراق والذكريات، علّي أجد شيئًا... أي شيء. لم أجد إلا مذكراتها. كان لونها مميز كان بني فاتح قليلًا كتلك الاشياء التي بالعصر الفيكتوري كانت كل ممتلكاتها تشبه وحتى تلك الجوابات التي كانت ترسلها الي. كانت المذكرة مكتوب بخط مميز love كانت الاوراق صفراء كان حقًا مميز مثلها تمامًا فتحتها... كان أول ما كتبته عن لقائنا الأول. قلبت الصفحات، بعشوائية لعلى اجد شيئًا كانت تخفيه ولكن هذه لا تحتوى سوى على ما عشناه سويًا ف نظرت لآخر صفحة لعلي أجد شيئًا ما، ولكن كان آخر ما دونته كان قبل اسبوعين من زفافنا. نظرت إلي زينب حينها بأسف آراه بعيونها: مروان، حقا اعتذر اليك بشدة! انا لا اعلم ما حدث ولماذا يحدث وابنتي لماذا فعلت ذلك؟ أعتذر مروان حقًا!. تمسّكتُ بالمذكرة، ثم التفتُّ إليها وقلتُ بسخرية: – "أعتذر انا عن مجيئي في هذا الوقت سيدة زينب." وغادرت المنزل. توجهت لمستشفى أخيط جروح جلدي ولكن من يخيط جروح قلبي سواه من جرحه لم أتاخر هناك وثم عدت لمنزلي وانا اعلم ان امي ستكون بإنتظاري واعلم بأنها لن تصمد طويلًا وهي ترى حالتي تلك. دخلت المنزل وكانت تنتظرني كما توقعت ولكن عندما رأت تلك الدماء التي على القميص الابيض وذلك الشاش الذي على جبهتي اتجمدت مكانها ونظرت إلي بزهول وقالت: مروان! ما الذي يحدث؟ اين كنت مروان؟ وما هذه الدماء؟ حاولت ان اتحدث حتى تطمئن: امي انا بخير لا تقلقي كانت مجرد حادثة بسيطة. اقتربت ببطء والدموع تتساقط على وجهها: انت ستتركني! تلك الفتاة اخذت عقلك حتى جعلتك في غيابها تتخلى عن نفسك، انت لا تفكر بوالداتك ابدًا مروان اوجعتني كلماتها تلك حينها فأمي هي و مختار صديقي عائلتي التي اعيش من أجلها وسرعان ما تحولت ملامحها لغضب وتقدمت مني قائلة: ابني ليس بضعيف لتسقطه فتاة، وإن كنت احببتها، ولن اسمح لك مروان ابدًا بأني تتركني لأجلها اتفهم. ابتسمت حينها دائما ما تمدني بالقوة دائمًا ما تشفي آلامي وإن كانت مستحيلة ولكنها لا تعلم ان ذلك الجرح عميق عميق لدرجة لا تستطيع رؤية نهايته اخذت نفس طويل حينها وقبلت قمة رأسها ثم نظرت في عيونها وقولت: كل شيء سيكون على ما يرام امي، لا تقلقي من أجلي. نظرت إلي حينها قائلة بخوف: أتعني بانها لم تأخذ ابني مني أليس كذلك أنت لن تتركني مروان؟ لن تذهب؟ كانت تسأل وعيونها تذرف الدموع تلك الدموع كانت كالجمر على قلبي أحتضنتها ودمعة سقطت وهي شعرت بها بما زاد بكائها شعرت بذلك الوقت بأنني اكره ملك بمقدار حبي لها بما جعلتني أعيشه وجعلت والداتي تعاني من حزنها من أجلي تمنيت لو أجدها وانتقم منها اشد انتقام طاردت افكاري ومسحت دموع والداتي بأنمالي واخذتها لغرفتها وجعلتها تستلقي ع السرير واخبرتها بأنني سوف أذهب غدًا للعمل صباحا برحلة لمدة ثلاثة ايام ابتسمت ببطء وقالت: نعم اذهب لعملك لكِ تخرج من تلك الحالة وواصل عملك ووإن شاء الله ستكون بأحسن حال. قلت لها تصبح على الف خير وذهبت لغرفتي اخذت دش وحضرت ملابسي وظللت مستيقظ اراقب الوقت وانتظر بفراغ الصبر حتى أذهب ف اشعر وانا هنا وكأني بصندوق مغلق ولا أستطيع التنفس به جاء الصباح بعد وقت طويل وكأن الدقائق لا تمر ارتديت ملابسي واخذت شنطتي ونزلت لأسفل وجدت امي بالفطور ابتسمت عندما رآتني قائلة: كيف حالك يا حبيبي ابتسمت حتى لا تحزن وقلت: الحمدلله يا امي سحبتني على طاولة الطعام قائلة بحنان: هيا لتأكل يا ابني لم تأكل شيء من البارحة! حينها حقًا لم يكن لدي شهية ابدًا ولكن لا يهمني سوى امي الآن فـ أكلت معها بغصبا انتبهت عليها وهي تقول: مختار سيأتي اليوم يا مروان لماذا لا تنتظره؟ قلت لها: لن أستطيع ان انتظره ليأتي. نظرت الي بحزن قائلة: سيحزن بشدة وسيقلق عليك مروان. نظرت اليها قائلا: تمام اخبريه انني بخير وذهبت لعملي يا امي ماذا سيحدث وعندما أعود سأتحدث معه أومت برأسها في صمت في قمت وقبلت رأسها واحضتنتها وقلت: انتبهي لنفسك جيدا امي. قالت بحنان: بالاحرى انت يابني انتبه لنفسك ولا تجعلني اقلق عليك قلت لها: حاضر امي هياا لا إله إلا الله قالت: محمد رسول الله ذهبت اخذت سيارتي الاخرى وذهبت من ذلك المكان لعلي تلك النيران تخمد قليلا. "مختار" كنت بالسيارة وفي طريقي لمنزل صديقي مروان او بالاحرى أخي الحبيب ذاك صديق طفولتي الذي وإن فرقتنا الاحلام فلن تفرقنا الحياة فكنا جيران منازلنا بجانب بعضها وكنت أعيش مع والداي ولكنهم توفوا بحادث سير عندما كنت بسن 18 حينها أعتبرتني خالتي نعيمة كأبنها مروان بالضبط وكانت تعاملني مثله بل وجعلتني أعيش معهم رغم أن لدي المنزل ولدي المال ولكنها كانت امرأة حنونة ورقيقة جدا بل عندما كنت مصر ان اعمل رفضت وبشدة وقالت سأدير انا أموالك وانتبه لجامعتك وإن كنت متفرغ تعالى حتى اضربك على ادارة اموالك كنت انا بكلية الشرطة وكان مروان بالطيران فأحلامنا مختلفة قليلًا. ولكننا كروحًا واحدة. اليوم انا سعيد جدًا انتظر بفارغ الصبر أن أرى العروسيين الآن وأرى فرحة مروان لطالما كان ينتظر ذلك اليوم قائلًا: يالله لماذا تلك الأيام لا تنتهي يالله الصبر كنت حينها تتعالى ضحكاتي بشدة وأدعوا له بتيسير الحال. ها انا الآن امام منزل مروان الجبالي ذهبت ركضًا واخذت اخبط على الباب بإزعاج ليعلموا أنني مختار فأنا دائمًا ازعجهم بتلك الحركات. انفتح الباب وكانت خالتي نعيمة اقتربت واحتضنتها وهي كذلك ودخلنا معا نظرت الي ثم. قالت: اشتقت اليك كثيرا مختار ابتسمت لها واخبرتها: خالتي والله وانا اشتقت اليك كثيرا ثم نظرت لأعلى وقلت: هل ذلك الطائر ما زال يعيش بالعسل؟ نظرت إلي بحسرة غريبة وقالت: بل يعيش بالوحل. لم افهم ما تقوله: ماذا تقولي خالتي؟ لماذا سيعيش بالوحل وهو متزوج من حب عمره؟ نظرت الي وقالت بغضب مكتوم: ولكن حب عمره تركه يوم زفافه لقد هجرته ملك، ولماذا لأجل صفقة روسية عقدتها قبل زفافهم وذهبت للعمل وتركته حديثها ألجمني ايه هجر وايه صفقة ما الذي تتفوه به خالتي لا أعلم ف قلت بصدمة: هجر وصفقة ماذا خالتي ولماذا ملك تترك حب عمرها لأجل صفقة؟ نظرت إلي بغضب حينها: هذا ما حدث يا مختار ولا تزعجني بكثرة الحديث عنها انا لن أسامح ولا أغفر لمن أحزن إبني. أخبرتها: انني لا افهم حقا ما تقولينه خالتي هجر ماذا؟ أما أنكِ تمزحين معي وهذه لعبة من مروان؟ بالفعل هي لعبة ثم ناديت مرووان مرررروان تعالى هنا ولكنه اسكتتني دموعها تلك. انصدمت حقا: هل هذا حقا خالتي؟ لماذا فعلت ملك ذلك خالتي بعصبية: وها هي فعلت مختار ما الذي يمكنني فعله اخبرتها بسخرية: لا افهم حقا ما؟ تقولينه؟ هل تذهب بيوم زفافها لأجل صفقة؟ ولماذا ستذهب بيوم زفافها؟ ولماذا بالتحديد ذلك اليوم التي تتمناه ايه فتاة مع حب عمرها لا شخص عادي؟ هل انتم مدركة ما تقولينه؟ نظرت الي خالتي بصدمة وسخرية: نعم بالطبع ستحقق هكذا ألست محقق سيد مختار؟ ليس لدي اي اجابة لسؤالك مختار ولا يمهني ايه شيء من ذلك، ولكن اريد أن اخبرك أن مروان تأكد من انها ذهبت لم يفقد ثقته فورًا. تشوش عقلي كليًا ولكن كـ محقق لا يمكننى تصديق هذا لا يمكن أن تكون سافرت لأجل صفقة فأنا أيضا أعرف ملك لن تذهل بالفعل كانت تلك الصفقة حلم عمرها ولكنها أيعقل أن تتخلى عن حلم لأجل آخر؟ لن أجلس وأنا اشاهد سأكتشف بنفسي ولكن انتبهت لخالتي نعيمة التي بجانبي وقلت لها خالتي سأخرج لأتحدث بمكالمة وسآتي على الغدا تمام قالت: تمام ولا تتأخر ركضت لسيارتي واول ما فكرت به هي هالة الاخت الاصغر لملك اتصلت بها فورا وهي بعد دقائق ردت: السلام عليكم قولت: وعليكم السلام كيف حالك يا هالة وكيف حال والداتك قالت: الحمدلله كيف حالك انت قلت: الحمدلله ثم اخبرتها بشكل مباشر هالة هل تعرفين تفاصيل عن تلك الشركة الروسية؟ اعلم انه ليس تخصصك ابدا وانكُ مازلتي بسن 19 ولا تعلمي شيئا عن كل هذا ولكن أملا ان تساعديني بالقليل من المعلومات! قالت بأمل ولهفة: اعرف بعض المعلومات كفرعها بالقاهرة وماذا تعمل ولمن تعود واعرف تفاصيل تلك الصفقة..... ثم أكملت بصوت يملأه البكاء ولكن اخبرني ماذا ستفعل هل ستأجد اختي مختار. أشفقت عليها حقا وقلت: لا تقلقي سأجدها ان شاء الله ارسلي الي تلك المعلومات وسأخبرك بكل جديد شكرتني واغلقت الخط نظرت للهاتف ووجدت كل المعلومات وذهبت فورا لذلك الفرع بعد نصف ساعة وصلت لم تكن بعيدة ابدًا كانت شركة بالفعل دخلت حينها وأنا أحاول مقابلة المدير في شركة HN الروسية --- (وقفت أمام مكتب السكرتيرة، بهدوء لكنه حازم): السلام عليكم، أود مقابلة المدير المسؤول في هذا الفرع. الأمر ضروري وعاجل. درت عليا (بحزم واحترافية): وعليكم السلام، يا فندم ،يجب أن يكون لديك مواعيد محددة مسبقًا، ولا يمكن استقبال أي زائر بدون موعد. ولكنني قلت (بإلحاح محترم): أنا أعلم ذلك، لكن الأمر يتعلق بصفقة مهمة جدًا تخص شركة HN، ويجب أن أتحدث مع المدير اليوم ردت عليا برسمية: سيدي، لا يمكنني السماح لك بالدخول بدون تحديد موعد، لكن يمكنني أن أحدد لك موعدًا غدًا. نظرت إليها (مبتسمًا، ويُخرج بطاقة رسمية): هذه البطاقة تمنحني الحق في الاطلاع على معلومات تتعلق بالقضايا، أرجو منك تسهيل الأمر. كانت مترددة لكنها رفعت السماعة: حسنًا، سأبلغ المدير الآن. (بعد قليل عادت قالت بترحيب: المدير يرحب بك، تفضل بالدخول. داخل مكتب المدير --- (حييت المدير بهدوء وثقة): السلام عليكم، معك مختار عبد السلام. شكرًا لاستقبالك لي في هذا الوقت رد علي مبتسمًا: وعليكم السلام، أهلاً وسهلاً بك، تفضل، كيف يمكنني مساعدتك؟ تحدثت (بجدية): أعتذر عن الإزعاج، لكنني بحاجة لمعرفة بعض المعلومات المهمة. رد عليا بجدية: بالطبع، تفضل، ما هي المعلومات التي تريدها؟ قلت بهدوء: السيدة ملك الرشيدي، صاحبة شركات الرشيدي للديكور، قدمت طلبًا على صفقة مع شركتكم منذ ستة أشهر. بالأمس وصلتني معلومة أنها سافرت إلى روسيا لإتمام الصفقة، وهذا في نفس يوم زفافها. أريد التأكد مما إذا كانت قد سافرت فعلًا أم لا. اخذ ينظر المدير مستغربًا، ثم يفكر ثم قال لي: هذا غريب حقًا، عروس تسافر يوم زفافها، وصفقة كبيرة في الوقت نفسه. سأتحقق من الأمر فورًا وأرسل المختص ليقدم لك الملف. --- (بعد دقائق دخل إلينا موظف يحمل بعض من الملفات: --- هذه وثائق الصفقة التي تم فتحها منذ ستة أشهر. بالفعل قدمت السيدة ملك الرشيدي طلبًا، لكنها لم تحصل على الموافقة بعد. الإعلان الرسمي للموافقة سيكون بعد أسبوع. أخذت أتفحص الملف بتعمق..... تحدثت (بهدوء لكنه مستغرب): الاسم موجود، لكن لا توجد أي موافقة، فكيف تم الحديث عن سفرها الآن. نهاية البارت! عنوان للبارتاتمنى تدعمونا بتصويتات وكومنتات تعبروا فيها عن رأيكم💗____________________________________"ليلي" بينما كنت أمضي نحو غرفة ملك، تفاجأت بمشهد شاب يضرب رامو بشراسة، ورامو لم يكن قادرًا على الدفاع عن نفسه. فتدخلت سريعًا وأمسكت بعصا وتصدت للشاب... وتبين لي بعد ذلك أن هذا الشاب هو مروان!!!؟ بعد أن فقد مروان وعيه، تركته ملقيًا على الأرض، واتجهت نحو رامو لمساعدته ومسح جراحه، إلا أنه دفعني بعيدًا عنه بحدةوقال بصوت حازم: "أنا لست بحاجة إلى مساعدتك، خذي هذا الكلب إلى غرفة فارغة حتى أتمكن من غسل وجهي والعودة إليكمفأجبت بدهشة واستغراب: "حاضر... كيف يبدو عليه كل هذا الجبروت، ولا يتأثر بكل الضرب الذي تعرض له، وكأنه لا يشعر بالألم؟". حاولت سحب مروان إلى الغرفة، لكن ثقله كان يمنعني من ذلك، إلى أن وصل جرجس برفقة عدنان باشا!! قال عدنان باشا بذهول: "ما الذي حدث هنا؟ من أين أتى كل هذا الدم؟ وما الذي جاء بمروان إلى هنا؟ لا شك أن هناك مصيبة من مصائب الأستاذ رامو أجبت بلامبالاة: "لا أعلم، سيأتي رامو ويخبرنا بما حدث!! لكن جرجس تدخل!!؟ قال بجدية: لا أعرف من هذا الشخص، لكنني أعلم أن رامو باشا طلب مني
____________________________________"ليلي" بينما كنت أمضي نحو غرفة ملك، تفاجأت بمشهد شاب يضرب رامو بشراسة، ورامو لم يكن قادرًا على الدفاع عن نفسه. فتدخلت سريعًا وأمسكت بعصا وتصدت للشاب... وتبين لي بعد ذلك أن هذا الشاب هو مروان!!!؟ بعد أن فقد مروان وعيه، تركته ملقيًا على الأرض، واتجهت نحو رامو لمساعدته ومسح جراحه، إلا أنه دفعني بعيدًا عنه بحدةوقال بصوت حازم: "أنا لست بحاجة إلى مساعدتك، خذي هذا الكلب إلى غرفة فارغة حتى أتمكن من غسل وجهي والعودة إليكمفأجبت بدهشة واستغراب: "حاضر... كيف يبدو عليه كل هذا الجبروت، ولا يتأثر بكل الضرب الذي تعرض له، وكأنه لا يشعر بالألم؟". حاولت سحب مروان إلى الغرفة، لكن ثقله كان يمنعني من ذلك، إلى أن وصل جرجس برفقة عدنان باشا!! قال عدنان باشا بذهول: "ما الذي حدث هنا؟ من أين أتى كل هذا الدم؟ وما الذي جاء بمروان إلى هنا؟ لا شك أن هناك مصيبة من مصائب الأستاذ رامو أجبت بلامبالاة: "لا أعلم، سيأتي رامو ويخبرنا بما حدث!! لكن جرجس تدخل!!؟ قال بجدية: لا أعرف من هذا الشخص، لكنني أعلم أن رامو باشا طلب مني تأمين المكان عندما كان يسير خلفنا! رد عدنان باشا بعصبي
"هالة" كنت جالسة مع خالتي نعيمة عندما فاجأني مروان وجاء بأمي إلى المنزل. ذهبت باتجاههما سريعًا، وقد اختلطت مشاعري بالحزن العميق على الحالة التي وصلت إليها والدتي. كانت جالسةً على كرسيٍّ متحركٍ، رأسُها منحنٍ، تحدّق نحوي وكأنها لا تعي ما يحدث، كأنها تعيش في عالم آخر وحدها. اقتربت منها، أمسكت بكفها البارد، فارتجفت يدي حينها ومعها قلبي. ولكن غمرتني مشاعر الامتنان لمروان؛ فلم يتركها وحيدة في المستشفى، بل أصرَّ أن تكون معنا. كما لفتت نظري الأجهزة التي كانت خلفه، وقد حملها رجلان وغادرا فورًا. نظرتُ إليه بامتنان كبير وقلت: ــ مروان... شكرًا لوجودك بجوارنا. لولاك لما استطعت الاستمرار طويلًا وسط هذه المحن. ابتسم مروان وقال بمشاغبة: ــ ما هذا الكلام الآن؟ هل سنقضي حياتنا في الشكر وكأننا تعرفنا البارحة؟ هل ملك شقيقتكِ يا فتاة؟ ضحكتُ بوجع وأجبت: ــ نحن مختلفتان؛ ملك قوية ولسانها سليط، أما أنا فهادئة وانطوائية. قبل أن يجيب، انتبهتُ إلى خالتي نعيمة وهي تقترب من والدتي، تمسّد على كف يدها وتقبّلها قائلة: ــ أهلاً بكِ بيننا يا سيدة زينب. لكن والدتي لم تُبدِ أي رد فعل، وكأنها لا تسمع شيئًا ع
اتمنى تدعمونا بتصويتات 💗ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ"ملك"سمعت صوت خطوات تتجه نحو الغرفة التي أجلس بها. ظننتها تلك الفتاة المخيفة التي كانت هنا منذ قليل. لكن عندما انفتح الباب، كان شابًا يبدو في الثلاثين من عمره. كان طويلًا ومفتول العضلات، شعره أسود وعيناه سوداوان. أغلق الباب خلفه وتحرك في اتجاهي بخطوات بطيئة!!وكان ينظر إليّ بنظرات مريبة!!كانت دقات قلبي مرتفعة حينها، ولم أستطع تلك المرة أن أسيطر على خوفي، فقد كان يبدو مريبًا جدًا.اقترب مني ثم همس في أذني ببطء: "نورتِ يا لوكا، أو كيف يدلعونك؟"قلت بخوف حاولت إخفاءه: "من أنت؟ وما الذي تريده؟ وإذا كنتم تريدون قتلي، لماذا لم تقتلوني حتى الآن؟"قال بنفس النبرة الهادئة: "لأن عليكِ توصية قوية. مضطر أن أتحملكِ لبضعة أيام، ثم أقتلك وأستمتع بكِ بعد ذلك".قلت بنبرة حادة: "أنا أعرف من يفعل هذا ولماذا، ولكن ستحاسبون واحدًا تلو الآخر. مروان سيأتي وسينقذني، وعندها ستكونون أمامه وستعرفون ماذا سيفعل".لفّ شعري حول يده وأمسكني بقوة، وقال بنبرة حادة وصوت عالٍ ومريب، بعد أن برزت عروق يده: "مثل مر
"مروان"بعد ربع ساعة، وصلنا أخيرًا إلى منزل ملك. ترجلنا من السيارة أنا ومختار وأسرعنا نفتح المنزل بذلك المفتاح الذي أعطته لنا هالة قبل ذهابنا. وأسرعنا في اتجاه غرفة المكتبة، كانت غرفة متوسطة ممتلئة بالكثير من الكتب بشكل مبهج. ثم تفحصت الغرفة حتى وقعت عيناي على جهاز الحاسوب. جلست عليه مسرعًا وأمسكت بالفأرة بيدي وأنا أقلب في الفيديوهات حتى وجدت تاريخ زواجنا. ضغطت عليه مسرعًا، وقد كان قلبي حينها يطرق بشدة وكأنه يريد الفرار، وكانت أنفاسي عالية كأني أركض للنجاة بحياتي.انتبهت إلى تلك اليد التي تطبطب على كتفي فوجدته مختارًا ينظر إلي بحنان قائلًا: "اهدأ يا صديقي واطمئن، أخبرتك بأن كل شيء سيكون على ما يرام."نظرت إليه بامتنان وأومأت له بابتسامة، ثم نظرنا إلى ذلك الفيديو الذي اشتغل بانتباه.ولكن في بداية الفيديو لم يظهر أي شيء. قدمناه قليلًا حتى وجدنا الخادمة تترجل من التاكسي وتتقدم وتدخل المنزل. ثم بعد قليل نجد ملك متمسكة بفستان الزفاف وتخرج بهدوء، ولكن تقع منها سلسلة كانت ملتفة على عنقها ولم تنتبه ملك لها بتاتًا. ثم تخرج من المنزل وتركب سيارة لم تكن ظاهرة السيارة إلا قليلًا. حاولنا النظر ولك
مختار"انفتح طريق صحرواي مقفر أمامنا، كشريطًا أسود يُفضي إلى الجحيم. بعد ساعتين من القيادة تحت لهيب الشمس،وصلنا لبيت مهجور.جدرانه المتهالكة تتهاوى كجثة عجوز، والنوافذ المحطمة تشبه عيونًا فارغة تحدق بالفراغ.أوقفنا السيارة،كان العساكر منتشرون خارج المنزل.استقبلنا الضابط علي، وعلى وجهه علامات الاشمئزاز والامتعاض. ألقى التحية على مروان، ثم نظر إليَّ بضيق قائلًا: "تعال يا مختار، انظر إلى هذا."دخلت ببرود، فأنا معتاد على مثل هذه المشاهد. كان مروان بجانبي، فتفحصت ملامحه فوجدته مثلي تمامًا، لا يبالي، وجهه بارد خالٍ من أي علامات خوف أو قلق. مشينا معًا، وما هي إلا لحظات حتى تبادلنا نظرة صادمة. كانت الجثة... الخادمة. كانت الجثة ممددة على أرضٍ رطبة، باردة كأنها ابتلعت أنفاس الموتى قبلها. الوجه شاحب، والعينان متسعتان في صدمةٍ صامتة، بينما يحيط بالعنق أثرٌ واضح لحبلٍ غليظٍ حفر في الجلد حتى استقر في العظم. الاختناق كان قاتلًا... ولم يكن النهاية. الجلد مغطى بسلسلة من الخطوط المتقاطعة، شقوق حمراء وسوداء، بعضها حديث والبعض الآخر محروق، كأن الجسد قد تحول إلى لوحة تعذيب متقنة. من الكتفين حتى أسفل ا







