Home / التشويق / الإثارة / خلف الأقنعه / بين الشكّ والحقيقة

Share

بين الشكّ والحقيقة

last update publish date: 2026-02-25 22:36:08

"هالة"

إنه أصعب يوم مرّ علينا منذ وفاة والدي، لا أعلم ماذا حدث. تحوّلت سعادتنا إلى خذلانٍ كبير. عندما ذهبت لأتفقد ملك، التي طلبت أن ترتدي فستان زفافها وتتزين، تفاجأنا بأنها لم تُجب حين قرعت الباب. ناديتها:

"ملك، حبيبتي، هل انتهيتِ؟ أنا متحمسة لرؤيتكِ!"

لم تجب، فقرعت الباب مرة أخرى، ولم تجب كذلك. فتحت الباب، كانت الغرفة خالية.

ناديتها: "ملك، هل أنتِ هنا عزيزتي؟"

ذهبت لأتفقدها في الخلاء، قرعت الباب عدة مرات، ناديتها ولم تستجب، ففتحت الباب فوجدته خاليًا. خرجت وأخذت أتفقد الغرفة، لم أرَ شيئًا غريبًا، لكن عندما جلست على السرير، شعرت أنني جلست على شيء ما، فتحركت من مكاني، فوقعت عيناي على ظرف ورقي أبيض مكتوب عليه "إلى مروان".

سرعان ما فتحته، فوجدت ملك تخبر مروان بأنها تركت عرسها لأجل صفقة كانت تنتظرها منذ شهور، وأنها لن تترك هذه الفرصة تفوت، ولا تريد إكمال الزواج. تجمّدتُ في مكاني، كأن أحدهم طعنني بخنجر في منتصف صدري. ليتني ما رأيتها!

كيف؟! كيف؟!

ذهلتُ، كانت متحمسة للزواج من حبيبها! كدت أفقد عقلي عندما قرأتها. أخذت أبحث في الغرفة، لعلّي أجد شيئًا، فرأيت أنها تركت كل شيء وأخذت فستان زفافها. ربما تمزح معنا وتختبر مدى حبّنا لها.

دخلت أمي تبحث بعينيها عن ملك، وقالت بسؤال ممزوج بالحب:

"أين ملك؟ أين عروستي الجميلة؟"

انهمرت دموعي دون أن أنطق حرفًا.

قررت أمي السؤال بتوتر:

"قلت لكِ، أين ملك؟"

قلتُ والدموع تتساقط على وجنتي دون توقف:

"ذهبتِ يا أمي... ولن تعود. ملك تركت العرس وذهبت من أجل الصفقة التي كانت تحدثنا عنها منذ شهور، وتركت رسالة لمروان تقول فيها إنها لا تريد إكمال هذا الزواج."

سقطت أمي على الأرض من أثر تلك الصدمة، وسرعان ما تدفقت الدموع إلى وجنتيها.

قالت بانهيار:

"ابنتي لا تفعلها! لا تفعلها! أظن أن شيئًا ما قد حدث لها. ماذا سنفعل؟! ماذا سنقول لمروان؟! وماذا سنقول للناس؟!"

لم أُجب، ماذا سأقول؟! داخلي كان يصرخ: أختي لا تفعلها! إنها شجاعة، لو أرادت ترك مروان لقالت له. كانت سعيدة، كانت تخطط لما ستفعله بعد زواجهما، كانت متحمسة أمس! ماذا حدث إذًا؟!

لكن سرعان ما قطعت أمي أفكاري، وهي تمسح دموعها وتقول بارتباك:

"ماذا سنفعل؟!"

قلت بصوت ضعيف:

"لا أعلم يا أمي."

قامت أمي من الأرض، وقمتُ أنا أيضًا من السرير، واتجهنا نحو الطابق السفلي. جلست أمي على طاولة الطعام تفكر، "ماذا سنقول لمروان؟"، وأنا جلست على درج المنزل أبكي في حزنٍ شديد، حتى دق الباب. أسرعت أمي نحوه، ظنّت أنها ملك، لكنه كان مروان... العريس. كان يرتدي البدلة ويمسك الورود بيده.

حكت أمي له ما حدث، كاد يُجنّ، ظنّ أننا نمزح، حتى أعطته أمي الظرف. خاف المسكين. حاولت أن أدافع عنها، لكنه صدّق أنها هربت. لكنه لا يعرف أختي. خرج دون ردّة فعل.

اندفعت أمي إلى غرفتها وأغلقت الباب خلفها.

أما أنا، فلم أنم تلك الليلة اللعينة. تذكرت ما حدث بالأمس، من حديث بيني وبين ملك، كنا نجلس على السرير في غرفتها وبجانبها الفستان.

نظرت ملك إلى الفستان وقالت بفرحة لم أرَها في عينيها منذ زمن:

"هالة، أتعلمين؟ لم أذق طعم السعادة هذا من قبل.

مروان دخل حياتي، فغيّرها للأفضل، وجعلني أعرف معنى الحب والسعادة. هل تعلمين ما معنى أن يكون لكِ فارس أحلامكِ وأبًا وأخًا؟!

إنه الوحيد الذي حنّ عليّ منذ وفاة والدي. إنه رجل مثالي.

أتمنى أن يمضي الغد كما خططنا له، أنا متحمسة جدًا!"

فابتسمت وقلت لها:

"أتمنى أن تعيشي حياة هادئة سعيدة معه."

قالت بابتسامة:

"أتمنى ذلك."

تحركتُ من مكاني، وقبّلت رأسها، وقلت:

"سأذهب لأنام. ينتظرنا الكثير غدًا."

قالت مبتسمة:

"وأنا أيضًا سأنام!"

كانت سعيدة... ماذا حدث؟! هل هي بخير حقًا؟! هل ذهبت حقًا للعمل؟ لماذا لم تخبرني؟! أنا أختها، لم تكن تُخفي عني شيئًا. ترقرقت عيناي بالدموع، قبل أن تتساقط إلى وجنتي دون توقف، حتى غفوت في سباتٍ عميق.

استيقظت كانت الساعة واحدة ونصف ظننت حينها انني كنت اعيش بكابوس سينتهي عند استيقاظي وما كان الكابوس إلا حياتي. أسرعت إلى غرفة أمي، فتحت الباب وسألتها:

"أمي، هل عادت ملك؟"

نظرت أمي إليّ بعينين متعبتين لم تذوقا طعم النوم. كانت لا تزال مستيقظة، ثم تابعت شرودها.

جلست على الكرسي الذي يقع أمام سريرها، وقلت:

"ماذا سنفعل؟ هل سنترك الأمور كما هي؟"

ردت أمي بصوت متعب وضعيف:

"لن نفعل شيئًا. كنت مخطئة حين قلت إن ملك لن تفعلها. تأكدت الآن أن أختك فعلتها فعلًا."

فسألتها فورًا:

"كيف عرفتِ ذلك؟"

قالت:

"ذهبت لأتفقد جواز السفر الخاص بها، وشهادة الميلاد، والبطاقة... ولم أجدهم. كانت قد جهّزت كل شيء مسبقًا دون أن تخبرنا. لقد كذبت علينا.

لكن ما يؤلمني حقًا... مروان المسكين، الذي لا ذنب له في كل هذا. سيعيش دون ثقة في الناس. لقد حارب الجميع من أجلها، وهي من كسرته!"

اختنق صدري وكأن الهواء انقطع عن محيطنا. دقّات قلبي تسارعت، وقلت والدموع في عيني:

"ماذا؟! هل تخلّت عنا بهذه السهولة؟ حتى لم تكلّف نفسها بإخبارنا أنها تريد أن تذهب! كنا سنوافقها على أي حال... لماذا فعلت بنا هكذا؟! ماذا فعلنا لها حتى تخدعنا جميعًا؟!"

---

(مروان)

جلستُ أقرأ تلك الورقة، أتفحصها جيدًا، كأنني أكذّب عينيّ.

كيف لها أن تغدر بي؟!

أنا الذي كنت أخشى أن يزور الحزن قلبها، كنت أخاف عليها من نفسي.

ربما بالغت في حبي لها؟

ولكن... كيف؟

استوعبت قليلًا...

ملك؟! حبيبتي؟!

تلك الفتاة التي عشقتها!

هل تذهب؟!

لا، ملك، لا تذهبي...

العيون لا تكذب، مروان!

أخذت نفسًا عميقًا، وتذكرت ذلك المشهد...

في أروقة المطار الواسعة، حيث تتداخل الخطى بالأصوات، وتلتف الأرواح بين لقاءات ووداعات، كانت ملك تسير بخطى متسارعة، تشق الزحام برشاقة متوترة. حقيبتها تتأرجح، وعيناها تبحثان بيأس عن ملامح والديها بين الوجوه.

لم تلاحظ السيدة العجوز القادمة من الاتجاه المقابل، حتى وجدت نفسها تندفع جانبًا بتلقائية لتتفاداها، فاصطدمت بجسدٍ آخر — كنتُ أنا.

ارتدت للخلف من أثر الاصطدام، لكن يدي أمسكت بذراعها بثبات، حالت دون سقوطها.

رفعت نظرها على الفور، استعدادًا للاعتذار، لكن نبرتها خرجت حادة:

"أنت لا تنظر أمامك؟!"

رفعتُ حاجبًا واحدًا، وابتسامة ساخرة لامست شفتي:

"وأنا كنت أقف مكاني، يا آنسة الشجاعة!"

نظرت إليّ بتحدٍ، وقد شعرت بالحرج أكثر من الغضب.

كنتُ طويلًا، بهيئة أنيقة رغم إرهاق السفر، وعينين عسليتين كأنهما تقرآن أفكارها. بدا عليّ الثقة، أكثر مما يليق برجل غريب في لحظة كهذه.

قالت ببرود:

"على الأقل، تنحَّ عن الطريق في المرات القادمة."

ضحكت بخفة، ومددت يدي وكأني أقدّم عرضًا تمثيليًا:

"تأمرين... ولكن في المرة القادمة، هل أترك لكِ الأرض أيضًا؟"

زفرت بضيق، وهمّت بالابتعاد، لكني أردفت قبل أن تدير ظهرها:

"يا فتاة... الاصطدام الأول عادةً ما يكون بداية جيدة للحكايات."

توقفت لوهلة، التفتت إليّ بنظرة جامدة:

"وأحيانًا يكون آخر لقاء."

ثم مضت، وتركت خلفها ضحكتي الخافتة، وصدى حضورها العابر...

الذي لم يكن عابرًا أبدًا في نظري.

نظرتُ إليها وهي تغادر، مردفًا:

"وقد لا يكون آخر لقاء أبدًا."

استيقظت من شرودي، من ذكرى أول لقاء بيننا، والذي لم يكن آخر لقاء بالفعل، ثم نظرت حولي.

أجلس على الأرض، جاكيت البدلة على الأرض، والغرفة في أسوأ حال.

نظرت في المرآة وتساءلت:

هل يمكن أن تفعلها ملك؟

لكن ما كان جوابي إلا القلق...

أيُعقل أن يكون أصابها مكروه؟!

أيمكن أن تكون في المستشفى؟!

يااا الله... أأفقد ثقتي بها بهذه السرعة؟!

ثم ذهبت ركضًا، بحالتي المُزرية تلك، نحو زينب — والدة ملك.

صعدتُ إلى السيارة، وانطلقتُ بأقصى سرعة، لعلني أكون قد أخطأت بحق حبيبتي.

أيُعقل أن تكون قد تأذّت؟! وأنا كالمغفل شككت أنها ذهبت لعملها؟!

أي عملٍ هذا لتتركني لأجله؟!

ولم أنتبه لتلك السيارة التي كانت أمامي...

نهاية البارت!!

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • خلف الأقنعه   "ضميرها يعذبها"

    مختار"انفتح طريق صحرواي مقفر أمامنا، كشريطًا أسود يُفضي إلى الجحيم. بعد ساعتين من القيادة تحت لهيب الشمس،وصلنا لبيت مهجور.جدرانه المتهالكة تتهاوى كجثة عجوز، والنوافذ المحطمة تشبه عيونًا فارغة تحدق بالفراغ.أوقفنا السيارة،كان العساكر منتشرون خارج المنزل.استقبلنا الضابط علي، وعلى وجهه علامات الاشمئزاز والامتعاض. ألقى التحية على مروان، ثم نظر إليَّ بضيق قائلًا: "تعال يا مختار، انظر إلى هذا."دخلت ببرود، فأنا معتاد على مثل هذه المشاهد. كان مروان بجانبي، فتفحصت ملامحه فوجدته مثلي تمامًا، لا يبالي، وجهه بارد خالٍ من أي علامات خوف أو قلق. مشينا معًا، وما هي إلا لحظات حتى تبادلنا نظرة صادمة. كانت الجثة... الخادمة. كانت الجثة ممددة على أرضٍ رطبة، باردة كأنها ابتلعت أنفاس الموتى قبلها. الوجه شاحب، والعينان متسعتان في صدمةٍ صامتة، بينما يحيط بالعنق أثرٌ واضح لحبلٍ غليظٍ حفر في الجلد حتى استقر في العظم. الاختناق كان قاتلًا... ولم يكن النهاية. الجلد مغطى بسلسلة من الخطوط المتقاطعة، شقوق حمراء وسوداء، بعضها حديث والبعض الآخر محروق، كأن الجسد قد تحول إلى لوحة تعذيب متقنة. من الكتفين حتى أسفل ا

  • خلف الأقنعه   الخيط الأسود

    اتمنى تدعمونا بتصويتات وكومنتات تعبروا فيها عن رأيكم💗__________________________________"مروان"أغلقتْ دفترَ مذكراتها وأنا أبتسمُ بمرارةٍ: لا تتمنينَّ أن تحرقيني إذا كان هدفك الوحيد قتلي! تَنفَّستْ بعمقٍ، ثم قلَّبتِ الصفحاتِ بعشوائيةٍ، وقرأتْ عنوانًا بأعلى الصفحة: _ "ما خلف الحب؟". جذبني ذلك العنوان كثيرًا. فما الذي سيكون خلف الحب؟ هل خيانة؟ غدرٌ؟ هجرٌ؟ نظرتُ إلى أول سطرٍ، وعيناي تقرأان ما دَوَّنته: _ "كُنتُ معه ذلك المساء..." كُنَّا نسيرُ معًا في أحد الشوارع القديمة، تلك التي تُشبه الذاكرة؛ ساكنةً، دافئةً، مملوءةً بما لا يُقال. كانت حجارةُ الأرض تحت أقدامنا تُصدر صوتًا خفيفًا مع خطواتنا، وصوتُ المدينة بدا وكأنه على بُعد عمرٍ كامل. في يدي كوب آيس كوفي، والأخرى بيده... وكذلك هو. لا أدري إن كان طعمُ المشروب لذيذًا فعلًا، أم أن دفءَ وجوده هو ما جعل كل شيء يبدو أجمل. لم نكن نتحدث كثيرًا، وهذا ما أحببتُه في مروان... وجودُه وحده يكفي ليمنحني الطمأنينة. نظراتُه العابرة، تعليقاتُه القصيرة، طريقته في السير بجانبي وكأنه يرافق قلبي لا قدمي. نظرتُ إليه حينًا وناديتُه باسمه، فنظر إليَّ

  • خلف الأقنعه   حين سقطت نظرية الهروب

    اتمنى تدعمونا بتصويتات وكومنتات تعبروا فيها عن رأيكم💗__________________________________"مختار"خرجتُ من الشركة والأسئلة تدور في بالي، فأخذتُ أسأل نفسي: هل هي حقًا سافرت؟ أم قد يكون أصابها مكروه؟اتجهت نحو سيارتي وتحركت بها نحو بيت "ملك".وقفتُ بسيارتي أمام المنزل، طرقت الباب لكن لم يُجب أحد.طرقت مرة ثانية، ففتحت لي "هالة"، شقيقة ملك.قلت لها بابتسامة ممزوجة بالجدية:– كيف حالكِ يا هالة؟قالت هالة متبادلة الابتسامة:– الحمد لله، تفضل.شكرتها ودخلت، وجلستُ على الأريكة.بدأت هالة بسؤالها:– هل عرفت شيئًا عن ملك؟قلت بسؤال يعادل سؤالها:– أريد أن أعرف، هل ملك أخذت معها جواز السفر حقًا أم تركته؟ردّت هالة بحزن شديد:– يا مختار، ملك أخذت معها جواز السفر، والبطاقة الشخصية، وشهادة الميلاد، وفستان الزفاف!لحظة... تساءلت داخل نفسي: لماذا فتاة لا تريد إتمام العرس وتقول إنها ذاهبة للعمل، تأخذ معها فستان الزفاف؟لكن أكملت بسؤال:– هل أنتِ متأكدة يا هالة؟قالت:– عندما ذهبت إلى غرفتها أبحث عن شيء غريب، لم أجد فستان الزفاف. وعندما بحثنا أنا ومروان عن جواز السفر، عرفنا أن ملك قد رحلت حقًا.لكن قب

  • خلف الأقنعه   حين بدأ التحقيق

    اتمنى تدعمونا بتصويتات وكومنتات تعبروا فيها عن رأيكم💗---"مروان"لم أكن منتبهًا لتلك السيارة التي ظهرت فجأة أمامي. حاولت تفاديها، فأدرتُ المقود بسرعة نحو اليسار، فانحرفتُ بعنف واصطدمتُ بحائطٍ مرتفع. تهشّم الزجاج وتناثر في كل اتجاه، وارتطم رأسي بشدة، سال الدم من جبيني، وكان جرحي بحاجة إلى غرز، لكنني تجاهلت ألمي، ونهضتُ أترنّح على قدمي، لا يشغلني سوى الاطمئنان على تلك السيارة... السيارة التي كادت تصدمني.ولكنها لم تكن هناك.لقد فرت.ضحكتُ حينها... ضحكة مرتجفة، عالية، غريبة، وسط شارعٍ فارغ لا يسكنه سوى نسمات ليلٍ بارد وصوت أنفاسي المتقطعة.كانت الساعة الثانية بعد منتصف الليل، وكنت أنزف من جبيني... ومن قلبي.ليلةٌ كان يُفترض أن تكون أسعد ليلةٍ في حياتي، تحوّلت إلى أكبر مصيبة عرفتها.جلستُ على الأرض، أحدّق في السماء كما كنا نفعل سويًا...كانت دائمًا تقول لي:"أشعر بالسلام حين أنظر إلى السماء، وكأنها تحتويني... وأشعر بالأمان حين تكون إلى جواري."كانت كلماتها تهدّئ روحي وتملأ قلبي طمأنينة.أما الآن... فغيابها يغمر قلبي بالحزن، بالفقد.لكنني قررت، لن أبقى على الهامش.سأذهب إليها.ربما كان ه

  • خلف الأقنعه   بين الشكّ والحقيقة

    "هالة"إنه أصعب يوم مرّ علينا منذ وفاة والدي، لا أعلم ماذا حدث. تحوّلت سعادتنا إلى خذلانٍ كبير. عندما ذهبت لأتفقد ملك، التي طلبت أن ترتدي فستان زفافها وتتزين، تفاجأنا بأنها لم تُجب حين قرعت الباب. ناديتها:"ملك، حبيبتي، هل انتهيتِ؟ أنا متحمسة لرؤيتكِ!"لم تجب، فقرعت الباب مرة أخرى، ولم تجب كذلك. فتحت الباب، كانت الغرفة خالية.ناديتها: "ملك، هل أنتِ هنا عزيزتي؟"ذهبت لأتفقدها في الخلاء، قرعت الباب عدة مرات، ناديتها ولم تستجب، ففتحت الباب فوجدته خاليًا. خرجت وأخذت أتفقد الغرفة، لم أرَ شيئًا غريبًا، لكن عندما جلست على السرير، شعرت أنني جلست على شيء ما، فتحركت من مكاني، فوقعت عيناي على ظرف ورقي أبيض مكتوب عليه "إلى مروان".سرعان ما فتحته، فوجدت ملك تخبر مروان بأنها تركت عرسها لأجل صفقة كانت تنتظرها منذ شهور، وأنها لن تترك هذه الفرصة تفوت، ولا تريد إكمال الزواج. تجمّدتُ في مكاني، كأن أحدهم طعنني بخنجر في منتصف صدري. ليتني ما رأيتها!كيف؟! كيف؟!ذهلتُ، كانت متحمسة للزواج من حبيبها! كدت أفقد عقلي عندما قرأتها. أخذت أبحث في الغرفة، لعلّي أجد شيئًا، فرأيت أنها تركت كل شيء وأخذت فستان زفافها. ر

  • خلف الأقنعه   لم تأتِى

    "مروان"الساعة كانت الخامسة مساءً... أو ربما بعد ذلك بدقائق.لا أعلم بالضبط، لكنني أذكر أن الشمس كانت تودّع السماء بثوب غروبها الذي تحبه "ملك".البرتقالي الذي يمتد ويذوب في الذهبي... كأنّ السماء تتجمّل من أجلها كنت متحمس جداً لأرى ملك عروستى الجميلة كنت متحمس لأراها بفستان الزفاف أنها أجمل أمرأه رأتها عينى أنها جميلة للغاية تمتلك عيون خضراء وبشرة بيضاء جميلة شعر بنى طويل أحب دائما أن اللمسه يعجبنى وزنها لكن أمى دائما تقول أنها نحيفة للغاية لكن لايهمنى هذا أننى أحبها وأحب وزنها وملامح وجهها البرايئة أرتديت بدلة زفافى وأندلفت إلى الطابق السفلى كانت الموسيقى تملئ المكان والمعزيم بدأوا أن يأتون أمى كانت اول من ترانى قالت فى أندهاش ممزوج مع الفرحة: أنك أوسم رجل رأته عيني قولت فى سعادة وأنا أقبل رأسها: وأنتى أجمل أم بهذا العالم ثم ودعتها وذهبت إلى سيارتى لأذهب إلى بيت ملك لأحضرها هي وعائلتها إلى البيت للأحتفال بزفافنا وبعدها نذهب إلى بيتنا!! توقّفتُ أمام الفيلا، كما اتفقنا.كنت أرتدي ما اختارته لي ذات مرة وهي تضحك:«أريدك ببدلة سوداء، وربطة عنق عنّابية... حتى تبقى في عيني مثل لوحة فنية أن

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status