حين ابتلع العدم السماء

حين ابتلع العدم السماء

last update最終更新日 : 2026-05-19
作家:  سماح مأمونたった今更新されました
言語: Arab
goodnovel12goodnovel
評価が足りません
15チャプター
9ビュー
読む
本棚に追加

共有:  

報告
あらすじ
カタログ
コードをスキャンしてアプリで読む

概要

قوة المرأة

طيبة القلب

شجاعة

قدرة خاصة

يقولون إن نهاية العالم تأتي بصخب… بحروب، أو بحريق يلتهم السماء، أو بوحوش تخرج من الظلام. لكنهم كانوا مخطئين. لأن النهاية الحقيقية تبدأ بصمت. بشق صغير لا يراه أحد. بسر قديم دُفن منذ آلاف السنين. وبفتاة لم تعرف يومًا أن الدم الذي يجري في عروقها قادر على إنقاذ العالم… أو تدميره. في إيراثيا، لم تكن الحكايات القديمة مجرد أساطير تُروى للأطفال قبل النوم. بل كانت تحذيرات. تحذيرات تركها الحكام الأوائل قبل اختفائهم: حين تسود الشمس، ويضعف الختم، سيعود المنسيّون من الظلام. وسيُجبر الوريث الأخير على الاختيار… بين قلبه، والعالم بأكمله. لكن لا أحد أخبرها أن الحب قد يصبح لعنة. ولا أن النجاة تحتاج أحيانًا إلى تضحية أسوأ من الموت. لأن بعض النهايات… لا تقتل أصحابها. بل تتركهم أحياء بما يكفي ليتذكروا كل شيء. وهذه… ليست حكاية عن النجاة. بل حكاية عمّا يحدث… حين يبدأ العالم بالسقوط.

もっと見る

第1話

" الفصل الأول "ليلة الشمس السوداء

كانت ليان تؤمن أن الأحلام ليست سوى فوضى يصنعها العقل أثناء النوم، ذكريات مختلطة،

مخاوف قديمة.أشياء لا معنى لها.

على الأقل…

هذا ما حاولت إقناع نفسها به طوال السنوات الماضية.

لأن الاعتراف بالحقيقة كان أصعب.

والحقيقة أن الكوابيس التي تزورها منذ طفولتها لم تكن عادية أبدًا.

كانت تبدأ دائمًا بالطريقة نفسها.

سماء سوداء.

صوت يشبه بكاء الأرض...مدن تحترق...أشخاص يركضون.

ثم يظهر ظل هائل يبتلع كل شيء أمامه.

وفي آخر الحلم…

كانت تسمع صوتًا.

هادئًا بشكل مخيف.

يقول:

حين تسقط الشمس… سيبدأ كل شيء.

ثم تستيقظ....باردة...لاهثة.

وقلبها ينبض كأنه يريد الهرب من صدرها.

في البداية كانت تحدث أمها عن تلك الأحلام.

قبل اختفاء أمها.

لكن المرأة كانت تصمت كل مرة.

صمتًا طويلًا.

ثم تضمها إلى صدرها وتقول:

— "لو شُفتي الحلم ده تاني… متحكيش لحد."

لم تفهم السبب وقتها.

كانت صغيرة.

لكن بعد رحيل أمها…

أصبحت الكوابيس أكثر سوءًا.

وأكثر وضوحًا.

حتى بدأت تخاف النوم نفسه.

استيقظت ليان بعنف.

شهقة خرجت منها وهي تجلس بسرعة فوق الفراش.

أنفاسها متقطعة.

وجسدها يرتجف.

الغرفة مظلمة.

لكن العرق البارد فوق عنقها جعلها تشعر وكأنها خرجت من عاصفة.

رفعت يدها إلى صدرها.

تحاول تهدئة نبض قلبها.

الحلم مرة أخرى.

نفس الحلم.

لكن هذه المرة…

كان مختلفًا.

رأت قرية إيلورا تحترق.

ورأت أشخاصًا تعرفهم يسقطون واحدًا تلو الآخر.

ورأت نفسها…

تقف وسط الخراب.

يداها ملطختان بالسواد.

والناس ينظرون إليها بخوف.

ثم ظهر الصوت.

أقرب من أي وقت مضى.

الوقت انتهى.

شهقت وهي تستعيد الكلمات.

وتلفتت حولها....الصمت.

مجرد غرفتها القديمة.

مجرد الواقع.

خفضت رأسها قليلًا....ثم ضحكت بخفة.

ضحكة صغيرة متعبة.

— "أنا رسميًا فقدت عقلي."

ألقت الغطاء جانبًا ونهضت.

لكن حين اقتربت من النافذة…

توقفت...السماء بدت غريبة.

رغم أن الفجر لم يأتِ بعد بالكامل.

كان لونها رماديًا أكثر من المعتاد.

كأن الليل يرفض الرحيل.

شعرت بانقباض غير مريح داخل صدرها.

إحساس تعرفه جيدًا...الإحساس الذي يسبق الكوابيس.

أو المصائب.

ابتعدت عن النافذة بسرعة.

— "مش ناقصة."

حين خرجت من المنزل، كانت القرية بدأت تستيقظ ببطء.

الدخان يتصاعد من المواقد...صوت خطوات الناس.

حركة معتادة.

الحياة كما هي دائمًا...وهذا وحده جعلها تشعر بالارتياح.

لأن العالم الطبيعي يكذب الكوابيس.

أليس كذلك؟

ركضت عبر الطريق الترابي الضيق.

وشعرها الطويل يتحرك خلفها مع الهواء البارد.

ثم—

اصطدمت بشخص.

بقوة.

— "آخ!"

تناثرت بعض الأغراض أرضًا.

رفعت رأسها بسرعة.

لتجد رجلاً مسنًا يحدق بها بغضب.

— "هو إنتِ مبتتعلميش؟"

انحنت بسرعة تجمع الأغراض.

— "والله ما شوفتك."

— "طبعًا… لأنك طول الوقت سرحانة."

رفعت حاجبًا:

— "مش سرحانة، دي موهبة."

حدق بها الرجل لحظة.

ثم هز رأسه باستسلام.

— "أمك كانت زيك."

تجمدت يدها فوق إحدى القطع.

أمها.

الكلمة وحدها كانت كافية....رفعت رأسها ببطء.

لكن الرجل أكمل طريقه.

كأنه لم يقل شيئًا....بقيت مكانها لحظة.

ثم همست لنفسها:

— "كل الناس تعرف عنها حاجة إلا أنا."

كانت ميرين تنتظر أمام الكوخ.

كالعادة.

وكالعادة أيضًا…

بدت غاضبة.

— "متأخرة."

تنهدت ليان:

— "بجد؟ أول كلمة؟"

— "كنتِ عايزة أقول صباح الخير؟"

ابتسمت بخبث:

— "كان هيبقى شيء لطيف."

ضيقت العجوز عينيها.

ثم أدارت ظهرها:

— "ادخلي."

ابتسمت ليان بخفة.

نجت مجددًا.

مر الصباح بطيئًا.

أعشاب...ضمادات....مرضى.

وأطفال يبكون.

كانت الحياة داخل كوخ ميرين تسير بإيقاع محفوظ.

لكن قرابة الظهيرة…

بدأ شيء غريب يحدث.

أولًا…

انكسرت زجاجة فوق الرف وحدها.

دون أن يلمسها أحد.

تجمدت ليان.

— "أنا…"

حدقت ميرين بالزجاج لحظة.

ثم أكملت عملها.

كأن الأمر طبيعي.

وهذا لم يكن طبيعيًا أبدًا.

بعدها بساعة…

انطفأت النار فجأة.

ثم عاد اشتعالها وحده.

تبادلت ليان النظرات مع ميرين.

الصمت طال.

حتى قالت:

— "إنتِ شوفتي؟"

ردت العجوز دون رفع رأسها:

— "اشتغلي."

— "بس—"

— "اشتغلي."

نبرة الصوت جعلتها تسكت.

لكن الخوف بدأ ينمو داخلها.

مع اقتراب المساء، خرجت إلى البئر لجلب الماء.

كانت تحتاج بعض الهواء.

بعض الصمت.

وربما فرصة للهروب من ذلك الشعور المزعج الذي لازمها منذ استيقظت.

اقتربت من الماء.

ثم حدقت بانعكاسها.

وسألت نفسها للمرة الألف:

من أنا فعلًا؟

لأنها لم تشبه أحدًا بالقرية.

العينان الرماديتان.

الشعر الأسود الداكن.

حتى بشرتها الشاحبة قليلًا...كانت مختلفة دائمًا.

وأهل القرية لاحظوا ذلك.

الأطفال قديمًا كانوا يسمونها:

"بنت اللعنة."

ابتسمت بسخرية...ثم—

اهتز سطح الماء.

توقفت.

لا توجد ريح.

فلماذا يتحرك؟

تراجعت خطوة.

وفجأة…

سمعت الصوت.

هادئًا...قديمًا.

الوريثة…

شهقت.

التفتت حولها....لا أحد.

عاد الصوت.

استيقظي…

ارتجفت أصابعها.

— "مين؟"

الصمت.

ثم…ألم حاد.

ضرب صدرها فجأة.

صرخت وهي تضع يدها فوق قلبها.

الإحساس نفسه.

إحساس الكوابيس.

لكن هذه المرة…

في الواقع.

وفجأة—

دوى جرس القرية....جرس الخطر.

مرة.

اثنتين.

ثلاثًا.

اتسعت عيناها.

ثم ركضت.

كانت الساحة ممتلئة.

الناس يصرخون...يتجمعون.

الأطفال يبكون.

رفعت رأسها بسرعة نحو السماء.

وتوقف كل شيء داخلها.

الشمس…كانت تختفي.

ليس كسوفًا....ليس غيمًا.

شيئًا آخر....ظلامًا يلتهمها.

ببطء.

كجوع عمره آلاف السنين.

ثم…

حلّ السواد.

في وضح النهار.

صرخت امرأة:

— "دي نهاية العالم!"

ضحك رجل بعصبية:

— "اسكتي!"

لكن صوته كان مرتعشًا.

الخوف انتشر.

كالمرض.

بينما وقفت ليان مكانها.

عاجزة.

لأنها عرفت هذا المشهد رأته.

في أحلامها،كل ليلةلسنوات.

شهقت.

لا…مستحيل.

ثم—

انشقت السماء.

شق هائل...أسود....مرعب.

كما في كوابيسها تمامًا.

تراجعت خطوة.

وشحب وجهها.

— "لا…"

همست.

الناس بدأوا يصرخون،لكنها لم تسمعهم لأن الصوت القديم عادأقوى...أوضح.

الختم انكسر.

اهتزت الأرض.

الوريث الأخير استيقظ.

بدأ الأطفال بالبكاء.

انهارت بعض الجدران.

لتبدأ النهاية.

صرخت ليان.

لأن الألم داخل صدرها أصبح لا يحتمل.

وسقطت على ركبتيها.

ثم…

ظهرت الرموز.

سواد متوهج تحت جلد ذراعها.

كأن عروقها تحترق.

شهقات خرجت من حولها.

رفعت رأسها بصعوبة.

فوجدت الجميع ينظر إليها.

لكن عينين فقط ثبتتا عليها.

ميرين.

وكان الخوف ظاهرًا فيهما لأول مرة.

الخوف منها.

همست المرأة:

— "لا…"

رفعت ليان رأسها.

والألم يمزقها.

— "إيه اللي بيحصل؟!"

تراجعت ميرين خطوة.

— "كان لازم—"

توقفت.

تنفست بصعوبة.

ثم قالت:

— "كان لازم أمك تاخد السر معاها."

توقف الزمن.

أمها.

مرة أخرى.

صرخت ليان:

— "إنتِ تعرفي إيه؟!"

الصمت.

— "ردي عليا!"

ارتجفت أصابع العجوز.

ثم همست:

— "دي لعنة ونهاية العالم خلاص هتحصل... دي النهاية"

قبل أن تستطيع ليان استيعاب شيء…

دوى انفجار هائل عند حدود القرية.

اهتزت الأرض.

والتفت الجميع نحو مصدر الصوت.

ثم…

ظهرت الصرخات.

لكنها لم تكن بشرية.

أصوات خشنة...مشوهة....مرعبة.

شيء خرج من الظلام.

شيء لا ينبغي أن يوجد.

ارتفع دخان أسود قرب البوابة الشمالية.

وركض أحد الرجال وهو يصرخ:

— "وحوش!"

الصمت ضرب الساحة لحظة...

.ثم انفجر الذعر.

الناس يركضون.

يبكون....يسقطون.

بينما وقفت ليان وسط الفوضى…

وشعور واحد فقط يسيطر عليها.

الإحساس المرعب الذي عرفته في كل كوابيسها.

الإحساس الذي كانت تهرب منه سنوات.

الحقيقة الوحيدة التي لم تعد تستطيع إنكارها:

الأحلام لم تكن تحذيرًا.

كانت…

ذكريات لشيء لم يحدث بعد.

もっと見る
次へ
ダウンロード

最新チャプター

続きを読む
コメントはありません
15 チャプター
" الفصل الأول "ليلة الشمس السوداء
كانت ليان تؤمن أن الأحلام ليست سوى فوضى يصنعها العقل أثناء النوم، ذكريات مختلطة،مخاوف قديمة.أشياء لا معنى لها.على الأقل…هذا ما حاولت إقناع نفسها به طوال السنوات الماضية.لأن الاعتراف بالحقيقة كان أصعب.والحقيقة أن الكوابيس التي تزورها منذ طفولتها لم تكن عادية أبدًا.كانت تبدأ دائمًا بالطريقة نفسها.سماء سوداء.صوت يشبه بكاء الأرض...مدن تحترق...أشخاص يركضون.ثم يظهر ظل هائل يبتلع كل شيء أمامه.وفي آخر الحلم…كانت تسمع صوتًا.هادئًا بشكل مخيف.يقول:حين تسقط الشمس… سيبدأ كل شيء.ثم تستيقظ....باردة...لاهثة.وقلبها ينبض كأنه يريد الهرب من صدرها.في البداية كانت تحدث أمها عن تلك الأحلام.قبل اختفاء أمها.لكن المرأة كانت تصمت كل مرة.صمتًا طويلًا.ثم تضمها إلى صدرها وتقول:— "لو شُفتي الحلم ده تاني… متحكيش لحد."لم تفهم السبب وقتها.كانت صغيرة.لكن بعد رحيل أمها…أصبحت الكوابيس أكثر سوءًا.وأكثر وضوحًا.حتى بدأت تخاف النوم نفسه.استيقظت ليان بعنف.شهقة خرجت منها وهي تجلس بسرعة فوق الفراش.أنفاسها متقطعة.وجسدها يرتجف.الغرفة مظلمة.لكن العرق البارد فوق عنقها جعلها تشعر وكأنها خرجت من عاص
last update最終更新日 : 2026-05-15
続きを読む
"الفصل الثاني "حين فتحت البوابة
هناك لحظات تغيّر حياة الإنسان.لحظة يسمع خبرًا.لحظة يخسر شخصًا.لحظة يكتشف أن كل ما آمن به كان كذبة.أما ليان…فلحظتها جاءت حين نظرت إلى السماء السوداء، وأدركت أن الكوابيس التي طاردتها سنوات لم تكن مجرد أحلام.كانت تحذيرًا.— "إنتِ تعرفي إيه؟!"خرج صوتها مرتجفًا وهي تنظر إلى ميرين.حولهما كانت الفوضى تزداد.الناس يركضون....الأطفال يبكون.الأرض تهتز تحت الأقدام.لكن ليان لم ترَ شيئًا سوى المرأة العجوز أمامها.المرأة التي أخفت شيئًا طوال هذه السنوات.ارتجفت شفتا ميرين قليلًا.كأنها تريد الكلام.ثم أغلقت عينيها للحظة....حين فتحتهما مجددًا…بدت أكبر سنًا...أكثر تعبًا.همست:— "في حاجات لو عرفتيها بدري… كانت هتقتلك."شعرت ليان بالغضب يرتفع داخلها فجأة.الخوف يتحول لغضب أحيانًا.— "متجاوبيش على سؤال بسؤال!"— "اسمعيني—"— "لأ! كل مرة أسأل عن أمي، محدش بيرد! كل مرة أحكي عن الكوابيس، تقوليلي انسِي! كل مرة يحصل حاجة غريبة حواليا…"انقطع صوتها.لأن الألم عاد.ضربة قوية داخل صدرها.شهقت.وضغطت يدها فوق قلبها.في اللحظة نفسها…توهجت العلامات السوداء تحت جلدها.شهقات خرجت ممن حولها.تراجعت امرأة
last update最終更新日 : 2026-05-15
続きを読む
"الفصل الثالث" الإسم الذي ناداه الظلام
هناك خوف يجعل الإنسان يهرب.وخوف آخر…يجعله يتجمد.لا يفكر.لا يتحرك.فقط ينتظر الشيء الذي سيحطمه.وكانت ليان تعرف، وهي تحدق في الرجل الغريب أمامها، أن الخوف الذي يسكن صدرها الآن من النوع الثاني.أنفاسها خرجت متقطعة.والكلمات القديمة ما زالت تتردد داخل رأسها:وجدتك أخيرًا… أيتها الوريثة.وريثة ماذا؟ولماذا هي؟شد الرجل كتفيها مجددًا.أصابعه كانت قوية بشكل مؤلم.وصوته جاء حادًا لأول مرة:— "إنتِ سمعتي إيه؟"رمشت ليان.حدقت فيه لحظة.ثم نزعت يديه عنها بعنف.— "إنت مين أصلًا عشان تسألني؟!"صمت.عيناه ظلتا ثابتتين عليها.باردتين.لكن خلف البرود…كان هناك شيء...توتر خفيف.اختفى بسرعة.قال:— "جاوبي."ارتفع غضبها فجأة.ربما لأن العالم ينهار.ربما لأن الخوف صار أكثر مما تحتمل.صرخت:— "الصوت قالي إنه لقاني! قالي وريثة!"انقطع الهواء بينهما لثانية.شيء مر فوق ملامحه.صدمة.واضحة هذه المرة.اختفت بسرعة.لكنه لم يستطع إخفاءها بالكامل.همس لنفسه:— "إذًا بدأت."عبست ليان.— "بدأ إيه؟!"قبل أن يجيب—اهتزت الأرض.مرة أخرى.لكن أقوى.أعنف.حتى إن بعض البيوت انهارت بالكامل هذه المرة.تصاعد الغبار.و
last update最終更新日 : 2026-05-15
続きを読む
"الفصل الرابع "الأشياء التي تقال قبل الموت
كان هناك اعتقاد قديم في قرية إيلورا…أن الإنسان، قبل موته بلحظات، يرى كل حياته مرة واحدة.طفولته.أخطاءه.الأشخاص الذين أحبهم.والأشياء التي ندم عليها.لكن ليان لم تعرف إن كان ذلك صحيحًا.لأن الشيء الوحيد الذي رأته حين اخترقت مخالب المخلوق صدر ميرين…كان الفراغ.فراغًا هائلًا.ثم—صرخت.صرخة خرجت منها بصورة لم تعهدها.خامة.مكسورة.— "ميرين!"ركضت.لم تفكر.لم ترَ الدم.ولا المخلوق.ولا الرجل الواقف خلفها.فقط ركضت نحو المرأة التي بقيت معها طوال حياتها.المرأة التي كانت قاسية.باردة.عنيدة.لكنها الوحيدة التي بقيت.وصلت إليها قبل أن تسقط.أمسكتها.وتلطخت يداها بالدم فورًا.ساخن.كثير.أكثر مما ينبغي.شهقت.— "لا… لا…"ارتجفت أصابعها وهي تضغط فوق الجرح.غريزيًا.كما كانت تفعل مع المرضى.الضغط يوقف النزيف.أليس كذلك؟لكن الدم استمر.واللون الأحمر ازداد.رفعت ميرين عينيها بصعوبة.عينان متعبتان.لكن هادئتان بشكل مرعب.كأنها عرفت منذ زمن أن هذه اللحظة ستأتي.بكت ليان دون أن تشعر.— "استحملي…"خرج صوتها مكسورًا.— "إنتِ بتعالجي الناس كلها… عالجي نفسك."شيء صغير يشبه الابتسامة ظهر فوق شفتي ا
last update最終更新日 : 2026-05-15
続きを読む
" الفصل الخامس "حين رد الظلام على حزنها
كان الصمت غريبًا...رغم النار.رغم الصرخات البعيدة.رغم انهيار البيوت واحدًا تلو الآخر.شعرت ليان أن العالم أصبح صامتًا فجأة.كأن صوت موت ميرين ابتلع كل شيء.بقيت جالسة فوق الأرض.الدم يغطي يديها.ورأس المرأة ما زال مستندًا إلى ذراعها.دافئًا قليلًا.وهذا كان الأسوأ.لأن الدفء يوهم الإنسان أن النهاية لم تحدث بعد.أن الشخص سيستيقظ.سيفتح عينيه.وسيقول إن كل شيء بخير.لكن الموت لا يفعل ذلك.الموت…صامت....ونهائي.ارتجفت أصابع ليان وهي تمررها فوق شعر ميرين الرمادي ببطء.حركة صغيرة.كما كانت تفعل المرأة معها قديمًا حين تمرض.فجأة…تدفقت ذكرى.كانت في التاسعة تقريبًا.مريضة.الحمى لم تنخفض أيامًا.واستيقظت منتصف الليل تبكي.ظنت أن أحدًا لن يسمعها.لكن بعد دقائق…دخلت ميرين.ملامحها متجهمة كالعادة.وضعت قطعة قماش باردة فوق جبينها.وقالت بانزعاج:— "إنتِ حتى وإنتِ عيانة مزعجة."ضحكت ليان الصغيرة رغم الحمى.— "إنتِ زعلانة عشاني؟"ردت بسرعة:— "لأ."كذبة.حتى طفلة بعمرها وقتها عرفتها.عادت للحاضر.وشهقة صغيرة خرجت منها.ثم انكسرت.وبدأت تبكي.ببطء أولًا.ثم أكثر.صامتة.ذلك النوع من البكاء الذي
last update最終更新日 : 2026-05-15
続きを読む
الفصل السادس" الطريق الذي لا عودة منه"
هناك لحظة، بعد الخسارة، يتوقف فيها الإنسان عن الفهم.لا يبكي.لا يصرخ.لا يغضب.فقط يصبح فارغًا.كأن جزءًا منه مات مع الشخص الذي فقده.وكانت ليان تعرف هذا الشعور الآن.لأنها، بينما كانت تركض خلف كايل وسط قرية تحترق، لم تشعر بشيء.لا صوت النار.ولا صرخات الناس.ولا الألم في صدرها.حتى دموعها…جفت.وكأن جسدها تعب من الحزن.قبضة كايل حول معصمها بقيت ثابتة.قوية.كأن تركها للحظة قد يضيعها.أو يجعل شيئًا آخر يأخذها.حاولت سحب يدها مرة.ثم مرتين.لكنه لم يتركها.فهمست أخيرًا بصوت أجش:— "سيبني."لم ينظر إليها.استمر بالجري فوق الطريق الحجري الضيق بينما تتساقط الأنقاض حولهما.ثم قال:— "مش دلوقتي."ارتفع غضب ضعيف داخلها.بقايا غضب.— "إنت مبتقولش غير الجملة دي؟"لم يجب.الرياح كانت باردة بشكل غريب.أبرد مما ينبغي في ليلة تحترق فيها قرية كاملة.ثم دوّى انفجار خلفهما.اهتزت الأرض.التفتت ليان غريزيًا.ورأت إيلورا.بيتها.المكان الوحيد الذي عرفته.النار تلتهمه بالكامل.والدخان الأسود يصعد نحو السماء الممزقة.توقفت قدماها فورًا.شدت يدها بعيدًا عن كايل بعنف.نجحت هذه المرة.استدار بسرعة.وعبس.—
last update最終更新日 : 2026-05-16
続きを読む
الفصل السابع : الذي خرج من بين الرماد
في اللحظة التي سُمِع فيها الصوت القادم من خارج الكهف، تبدل شيء في الجو المحيط بهما. لم يكن مجرد خوف، بل إحساس أثقل، كأن الهواء نفسه أصبح أكثر كثافة، وأكثر برودة، حتى النار الصغيرة المشتعلة بينهما بدأت تخفت ببطء، كأنها تخشى الاستمرار.تجمدت ليان مكانها، بينما ارتفعت يدها غريزيًا نحو القلادة المعلقة حول عنقها. كانت ما تزال دافئة، والضوء الخافت داخلها ينبض ببطء، مثل قلب حي.أما كايل، فقد نهض فورًا.لكن نهوضه لم يكن نهوض شخص تفاجأ.بل شخص كان يعرف أن هذه اللحظة ستأتي يومًا.رفع سيفه الطويل بهدوء، وتحرك خطوة أمام ليان دون أن ينظر إليها. كانت حركة بسيطة، لكنها أوضحت شيئًا لم تنتبه له من قبل؛ وضع نفسه بينها وبين الخطر.ثم خرج صوته منخفضًا، باردًا، لكنه أكثر حدة من المعتاد:— اطلع.ساد صمت قصير.ثم جاء الرد من الخارج:— استقبال لطيف جدًا بعد سنين الغياب.كان الصوت شابًا. ساخرًا قليلًا. لكنه يحمل شيئًا آخر تحت السخرية… شيئًا خطيرًا.شعرت ليان بانقباض في صدرها. لم تعرف السبب، لكن الكلمات وحدها جعلتها متوترة.تحرك الظل خارج الكهف.ثم ظهر صاحبه.في البداية، لم ترَ سوى معطف طويل رمادي داكن مغطى با
last update最終更新日 : 2026-05-17
続きを読む
اافصل الثامن: الليله التى انفتح فيها الماضي
كانت هناك قاعدة قديمة تعلمها أعضاء حرس الظلال منذ مئات السنين:إذا تحركت مخلوقات الظل في جماعات… اهرب.إذا أطاعت أمرًا واحدًا… اختبئ.أما إذا طاردت وريثًا من الدم الملكي… صلِّ من أجل موت سريع.لكن لم يبقَ كثيرون يتذكرون تلك القاعدة الآن.والأسوأ…أن كايل كان واحدًا منهم.وقف عند مدخل الكهف وسيفه بين يديه، بينما تتجمع المخلوقات خارجًا ببطء. لم تهجم مباشرة، وهذا وحده كان كافيًا ليجعله أكثر قلقًا. لأن الوحوش التي تتوقف قبل الهجوم ليست جائعة فقط…بل تنتظر أمرًا.وكان هناك شيء آخر.الصمت.لا زئير.لا حركة عشوائية.مجرد عشرات العيون المضيئة وسط الظلام، تراقب.تراقب ليان.شعرت بالقشعريرة تسري على امتداد ذراعيها. كانت واقفة قرب الجدار الحجري، ويداها ما تزالان مرتجفتين منذ عاد الصوت إلى رأسها. حاولت إخفاء ذلك، لكن جسدها خانها.لاحظ أيرين.طبعًا لاحظ.نظر إليها للحظة قصيرة، ثم قال بنبرة أكثر هدوءًا مما اعتادت سماعه منه:— أول مرة الصوت يبقى واضح للدرجة دي؟رفعت رأسها نحوه ببطء.ترددت.ثم أجابت:— زمان كان مجرد همس… دلوقتي بقيت حاسة إنه قريب.صمت أيرين.أما كايل…فتصلبت عضلات فكه.شيء مر فوق وجه
last update最終更新日 : 2026-05-17
続きを読む
الفصل التاسع المدينة التي ماتت واقفة
هناك أماكن لا ينساها الزمن.لا لأن الناس تروي قصصها، بل لأن الألم نفسه يبقى عالقًا داخل حجارتها، داخل هوائها، داخل الصمت الذي يحيط بها.وكان الباب الذي انفتح داخل الكهف يقود إلى واحد من تلك الأماكن.في اللحظة التي بدأ فيها الضوء الأزرق يبتلع الظلام، شعرت ليان بأن جسدها صار أخف. لم يكن سقوطًا، ولم يكن انتقالًا كما يحدث في الأحلام. كان أشبه بإحساس اقتلاع… كأن شيئًا خفيًا ينتزعها من العالم الذي عرفته ويلقي بها داخل عالم آخر.صرخت دون وعي، ومدت يدها تبحث عن شيء تمسك به.ثم شعرت بأصابع قوية تقبض معصمها.كايل.وصلها صوته بعيدًا، مشوشًا وسط الضوء:— متسيبيش إيدي!ثم دوى انفجار حولهم.واختفى كل شيء.حين فتحت ليان عينيها، كانت أول ملاحظة خطرت بعقلها أن الهواء مختلف.أبرد.وأثقل.جلست ببطء، وشعرت بألم حاد يمر في رأسها.ثم رفعت نظرها.وتوقفت أنفاسها.لم تعد داخل الكهف.كانت تقف فوق أرض حجرية سوداء تمتد لمسافات بعيدة، وتحيط بها أطلال مدينة ضخمة.لكن كلمة أطلال لم تكن كافية.لأن المدينة…بدت وكأنها ماتت أثناء الوقوف.الأبراج ما زالت قائمة، رغم أنها متشققة. التماثيل العملاقة ما زالت تنظر نحو السماء
last update最終更新日 : 2026-05-18
続きを読む
الفصل العاشر: المدينة التي تذكّرت أسماء أصحابها
لم يكن الصوت الذي دوّى عبر آشڤير يشبه انهيار الصخور، ولا زئير الوحوش التي رأتها ليان من قبل. كان أعمق من ذلك. أقرب إلى صوت أبواب ضخمة ظلت مغلقة لقرون، ثم فُتحت أخيرًا. اهتزت الأرض تحت أقدامهم اهتزازة خفيفة، لكن ما جعل القشعريرة تسري في جسدها لم يكن الاهتزاز نفسه… بل الإحساس الذي تبعه.شعرت أن المدينة استيقظت.الفكرة بدت سخيفة.مدينة لا تستيقظ.الحجارة لا تتنفس.الأطلال لا تنظر.ومع ذلك، بينما كانت تقف وسط الشارع الحجري الواسع، محاطة بالأبراج القديمة والتماثيل المحطمة، أقسمت أنها أحست بشيء يتغير حولها. كأن آلاف العيون فتحت في اللحظة نفسها.رفعت يدها دون وعي نحو القلادة المعلقة حول عنقها.كانت دافئة.أكثر من المعتاد.توهج خافت ينبض تحت سطحها الأسود.لاحظ كايل فورًا.طبعًا لاحظ.كان يلاحظ دائمًا.نظر إلى القلادة، ثم إلى القصر البعيد فوق المرتفع الحجري، وانقبض فكه قليلًا قبل أن يقول بصوت منخفض:— لازم نمشي… حالًا.لكن ليان لم تتحرك.كانت ما تزال تحدق في التمثال.المرأة الحجرية التي قيل لها منذ دقائق إنها أمها.آخر ملكة لآشڤير.أما هي…فالوريثة الأخيرة.ضحكة قصيرة خرجت منها فجأة.جافة.فار
last update最終更新日 : 2026-05-18
続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status