Início / الرومانسية / دماء وزفاف / الفصل 21 : ماضي يلاحقنا

Compartilhar

الفصل 21 : ماضي يلاحقنا

last update Data de publicação: 2026-07-22 07:39:08

مرت عشرة أيام منذ عودة سامي المنصوري إلى حياة ابنه. عشرة أيام من التكيف، من المحاولات لرأب الصدع الذي دام عشرين عاماً، من بناء جسور جديدة بين الأب والابن. لم تكن الأمور سهلة. كريم كان لا يزال يشعر بالمرارة أحياناً، يتذكر سنوات الوحدة، سنوات اليتم، سنوات تحوله إلى وحش بدم بارد من أجل البقاء.

لكن ليلى كانت هناك. كانت الجسر بينهما، كانت الصوت الهادئ الذي يذكر كريم بأن الغفران هو الطريق الوحيد للسلام.

في صباح أحد الأيام، كانت ليلى جالسة في الحديقة الخلفية للفيلا، تشاهد سامي وهو يلعب مع آية. كان الع
Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App
Capítulo bloqueado

Último capítulo

  • دماء وزفاف   الفصل 138 : رحيل النور

    مرت ثلاثة أسابيع على عودة كريم من رحلته الأخيرة حول العالم. ثلاثة أسابيع من الهدوء، من اللحظات الجميلة التي قضاها مع عائلته، من الليالي التي جلس فيها مع أبنائه وأحفاده، يروي لهم قصصه مع ليلى، ويوصيهم بالاستمرار في رسالتها. في صباح يوم جمعة مشمس، كانت العائلة بأكملها في فيلا كريم، تتناول الإفطار معاً. كان الجو دافئاً، مليئاً بالضحكات والحديث عن الذكريات. وكان كريم جالساً على كرسيه المفضل، ووجهه يشرق بالسعادة والرضا، وكان يحمل في يده دفتر ليلى، كما كان يفعل دائماً. "بابا،" قالت نورا، وهي تضع يدها على يد والدها. "كيف تشعر اليوم؟" "أشعر بالسعادة، يا حبيبتي." قال كريم، وابتسم. "أشعر بأنني أكملت رحلتي. أشعر بأنني مستعد للقاء والدتكِ." "لا تقل هذا، بابا." قالت سامية، وعيناها تدمعان. "ما زلنا بحاجة إليكِ." "سأكون معكم دائماً، يا أحبائي." قال كريم، ونظر إلى عائلته بعيون مليئة بالحب. "في قلوبكم، وفي ذكرياتكم، وفي رسالتكم. سأظل معكم إلى الأبد." وقف كريم بصعوبة، وبمساعدة نورا، واقترب من كل فرد من أفراد العائلة، وودعهم واحداً تلو الآخر. قبل جبين نورا، واحتضن يوسف، ومسح دموع آية، وقبل رأس سا

  • دماء وزفاف   الفصل 137 : رحلة العمر الأخيرة

    مرت ثلاثة أشهر على عودتهم من ماليزيا. ثلاثة أشهر من الاستعدادات المكثفة لفرع الأكاديمية في باريس، ومن التخطيط لرحلة جديدة كان يحلم بها كريم منذ شهور: رحلة أخيرة لزيارة جميع مراكز الأمل في العالم، للمرة الأخيرة، ليودعها، ويشكر كل من عمل فيها، ويستعد للقاء ليلى في السماء. في صباح يوم ربيعي مشرق، كانت العائلة بأكملها في فيلا كريم، تستعد لبدء الرحلة. كانت الحقائب معبأة، والجداول مرتبة، والجميع متحمسون لهذه الرحلة التي ستكون الأخيرة مع كريم. كان كريم جالساً على كرسيه المتحرك، ووجهه يشرق بالسعادة والرضا، وكان يحمل في يديه دفتر ليلى، الذي أصبح رفيقه الدائم. "بابا،" قالت نورا، وهي تجلس بجانبه، ويدها على يده. "هل أنتِ مستعد للرحلة؟" "مستعد، يا حبيبتي." قال كريم، وابتسم. "سأزور كل مراكز الأمل، وأودعها، وأشكر كل من عمل فيها. ثم سأستعد للقاء والدتكِ." "لا تقل هذا، بابا." قالت نورا، وعيناها تدمعان. "ما زال أمامنا الكثير من الوقت." "أعرف، يا حبيبتي." قال كريم، ومسح دموعها. "لكنني أريد أن أكون مستعداً. أريد أن أودع الجميع، وأترك لهم رسالة حب، كما تركت لنا والدتكِ." احتضنت نورا والدها، وشعرت ب

  • دماء وزفاف   الفصل 136 : نور لا يخبو

    مرت ستة أشهر على الإعلان عن التبرع الكبير لتوسيع أكاديمية ليلى المنصوري. ستة أشهر من العمل المتواصل، من السفر بين الدول، من التخطيط والتنفيذ لبناء فروع الأكاديمية في خمس دول جديدة. كانت العائلة بأكملها تعمل كخلية نحل، كل فرد يؤدي دوره بدقة، وكلهم يعرفون أنهم يحققون حلم ليلى الأكبر: أن ينتشر التعليم الجيد في كل مكان، وأن يخّرج جيلاً من المعلمين المتميزين في جميع أنحاء العالم. في صباح يوم شتوي بارد، كانت العائلة بأكملها في مطار القاهرة، تستعد للسفر إلى ماليزيا، حيث كان من المقرر وضع حجر الأساس لأول فرع للأكاديمية في آسيا. كان الجو بارداً، لكن قلوبهم كانت دافئة بالحماس والإثارة. كان كريم جالساً على كرسي متحرك، وكان في الخامسة والسبعين من عمره الآن. كان شعره الأبيض منسدلاً على كتفيه، وعيناه الخضراوان لا تزالان تلمعان بالحياة والحكمة، رغم ضعف جسده. كان يحتاج إلى مساعدة في التنقل، لكن روحه كانت لا تزال قوية، وعزيمته لا تزال صلبة. كان يبتسم وهو ينظر إلى عائلته التي كانت تحيط به، وقلبه يفيض بالامتنان. "بابا،" قالت نورا، وهي تجلس بجانبه، ويدها على كتفه. "هل أنتِ مستعد للسفر؟" "مستعد، يا ح

  • دماء وزفاف   الفصل 135 : الجيل الجديد

    مرت ثلاث سنوات على افتتاح أكاديمية ليلى المنصوري لتخريج المعلمين. ثلاث سنوات من النجاح المتواصل، من تخريج دفعات من المعلمين المتميزين، الذين انتشروا في جميع أنحاء العالم، وعملوا في مراكز الأمل، وأحدثوا فرقاً حقيقياً في حياة آلاف الأطفال والعائلات. وكانت الأكاديمية قد أصبحت نموذجاً يحتذى به في المنطقة، وبدأت جامعات أخرى في التعاون معها، وتبادل الخبرات والأساليب التعليمية المبتكرة. في صباح يوم ربيعي مشرق، كانت العائلة بأكملها في الأكاديمية، تحضر حفل تخريج الدفعة الثالثة من المعلمين. كانت القاعة الكبرى ممتلئة بالخريجين وعائلاتهم، والضيوف من جميع أنحاء العالم، وكان الجو مليئاً بالفرح والفخر. كان كريم جالساً في الصف الأمامي، وكان في الثالثة والسبعين من عمره الآن. كان شعره الأبيض منسدلاً على كتفيه، وعيناه الخضراوان لا تزالان تلمعان بالحياة والحكمة، رغم ضعف جسده. كان يحتاج إلى عكاز للمشي، لكن روحه كانت لا تزال قوية، وعزيمته لا تزال صلبة. كان يبتسم وهو يرى الخريجين وهم يصعدون إلى المنصة، ويستلمون شهاداتهم، ووجوههم تشرق بالأمل والعزيمة. وقفت نورا على المنصة، وكانت ترتدي بدلة عمل أنيقة، ووج

  • دماء وزفاف   الفصل 134 : أكاديمية الأمل

    مرت ثلاثة أشهر على إعلان العائلة عن إنشاء أكاديمية ليلى المنصوري لتخريج المعلمين. ثلاثة أشهر من التخطيط المكثف، من الاستعدادات، من العمل المتواصل لتحويل الحلم إلى حقيقة واقعة. وكانت العائلة بأكملها تعمل كخلية نحل، كل فرد يؤدي دوره بدقة، وكلهم يعرفون أن هذه الأكاديمية ستكون أعظم إرث لليلى الكبرى. في صباح يوم خريفي معتدل، كانت العائلة بأكملها في موقع الأكاديمية الجديد، الذي تم اختياره على أطراف القاهرة، على تلة تطل على المدينة. كان الموقع واسعاً، مع مناظر خلابة، وهواء نقي، ومساحة كافية لبناء صرح تعليمي ضخم. كان يوسف الصغير يشرف على أعمال البناء، وكانت المخططات المعمارية قد اكتملت، وبدأت الأساسات في الظهور. وقفت نورا أمام الموقع، وكانت ترتدي خوذة البناء وسترة السلامة، ويديها مغطاتان بالغبار، ووجهها يشرق بالحماس والإثارة. كانت تنظر إلى الهيكل الذي بدأ يأخذ شكله، وتتخيله مكتملاً، بألوانه الزاهية، وفصوله المشرقة، وحدائقه الخضراء. "سيكون هذا المكان رائعاً." قالت نورا، ونظرت إلى يوسف الصغير. "ستكون الأكاديمية تحفة معمارية، تعكس روح جدتي." "سأجعلها أجمل مبنى في القاهرة." قال يوسف الصغير،

  • دماء وزفاف   الفصل 133 : رحلة إلى النور

    مرت ستة أشهر على حفل الاحتفال بوصول مراكز الأمل إلى كل قارة. ستة أشهر من الحياة التي بدأت تأخذ منحنى جديداً، حيث بدأت العائلة تتكيف مع واقعها الجديد، مع رحيل ليلى الكبرى، ومع استمرار رسالتها من خلال أبنائها وأحفادها. كان كريم قد بدأ يشعر بالتعب، لكنه كان لا يزال قوياً، مصمماً على متابعة ما بدأته ليلى. كان يقضي أيامه بين الفيلا ومراكز الأمل، يتفقد العمل، ويلتقي بالمعلمين والطلاب، ويشارك في الاجتماعات العائلية. كان يشعر بأن ليلى كانت معه في كل خطوة، ترشده، وتشجعه، وتمنحه القوة للاستمرار. في صباح يوم ربيعي مشرق، كان كريم جالساً في مكتب ليلى القديم، الذي احتفظ به كما كان، مع كل تفاصيله: الصور على الحائط، والكتب على الرفوف، والأوراق المبعثرة على المكتب، والقلم الذي كانت تمسكه بيدها. كان يشعر بأنها ما زالت هناك، تجلس على الكرسي المقابل، تبتسم له، وتهمس له بكلمات الحب. دخلت نورا الغرفة بهدوء، وكانت تحمل فنجاناً من القهوة الساخنة، ووجهها يشرق بالحب والاهتمام بوالدها. وضعت الفنجان على المكتب، وجلست على الكرسي المقابل له. "بابا،" قالت نورا، وصوتها كان ناعماً. "كيف تشعر اليوم؟" "أشعر بالسل

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status