تسجيل الدخول[ثنائي طاهر + ملاحقة مستميتة + علاقة محرمة] كانت سكرتيرته نهارا، بينما تجمعهما علاقة خطيرة تحت سقف واحد ليلا. كان لاهيا عابثا، لعوبا، عديم الوفاء، لا يكن تجاهها سوى مشاعر الانتقام، وكان من المحال أن يقع في حبها يوما. بعد ثلاث سنوات، قررت منى الشريف إنهاء هذه العلاقة العبثية، إلا أنه أخضعها بالقوة، وقال لها: "منى، أنت من أغويتني أولا." عندما اعتزم الزواج من امرأة أخرى فيما بعد، ظن أنها ستفتعل المشاكل، بل وقد تعطل الزفاف، لكن لم يتوقع قط أنها سترحل دون أن تلتفت. ما إن تركت منى حبيبها ظافر السباعي حتى أصبحت الابنة المدللة لعائلة الشريف، والتي تفوق كل من حولها مقاما. سألها أحدهم إن كانت لا تزال تكن المشاعر تجاه ظافر، فأجابت ساخرة: "لم تعد قصة توبة الابن الضال رائجة منذ زمن." كان يظن أنها تفعل ذلك لاستفزازه فحسب، حتى رآها تعود إلى منزلها برفقة عارض الأزياء الأشهر حينها، ورغم انطفاء الأنوار، إلا أنها لم تخرج طوال تلك الليلة. كاد ظافر يموت في تلك الليلة المطيرة...
عرض المزيدكانت منى غارقة في لذة الانتقام، حتى إنها نسيت وجود ظافر للحظة.كانت عبير تنادي يامن باسمه المجرد مرارا، ويبدو جليا أنها اعتبرت نفسها حقا زوجة ظافر.ولم تكن محاولاتها لإثارة الفتنة بينهما بارعة، لكن قلب منى اضطرب بالفعل، فقد تذكرت مشهد الليلة الماضية حين أمر ظافر مساعده هيثم بصدم يامن بالسيارة، وما زال تذكر الأمر يجعلها تقشعر حتى الآن.ما كان لها إلا أن تنظر لظافر.كان ظافر دائما شخصا كسولا مستهترا، فيبدو غير مبال بأي شيء، وحين ينظر إلى الناس، تظهر على شفتيه دوما ابتسامة ساخرة وعابثة لا تكاد ترى، لكنه الآن بدا غاضبا حقا، وخلا وجهه من أي تعبير، وكانت عيناه شديدتي السواد، تشعان قسوة، وكان ينظر إلى السوار الذي أهداه يامن إلى منى وكأنه ينظر إلى قطعة من اللحم الفاسد.انقبض قلب منى: "ما زال لدي عمل لأنجزه، سأخرج الآن، ويمكنكما مواصلة الحديث."كان ظافر شخصا متهورا إلى حد الجنون، وأفضل وسيلة للتعامل معه هي الانسحاب.استوقفتها عبير: "صحيح يا منى، سيقيم ظافر وشريف مأدبة مساء اليوم للاحتفال بعودتي، عليك الحضور مع ظافر، وإياك أن تردي دعوتي."بعد ما قالته، لم يعد لدى منى أي مبرر للرفض.خرجت منى من ا
وجهت ابتسامة مشرقة إلى عبير: "هذه صفقة مربحة حقا."حين رآها ظافر لا تقيم وزنا لما أهداه إليها، شعر بضيق مفاجئ، لم يكن كلامه في البداية سوى حديث عابر، ولم يتوقع قط أن تتخلى منى عن السوار بهذه السهولة، وبدأ يندم لأنه لم يكن ينبغي له أصلا أن يتفوه بتلك الكلمات.حصلت عبير على مرادها أخيرا وأمسكت بالسوار المجدول: "ظافر، ألبسني إياه."لم يرفض ظافر، بل أراد أن يرى رد فعل منى، لكنه لم ير سوى أنها خفضت رأسها وانشغلت بهاتفها.وبدا راغبا في جذب انتباهها، فتعمد استفزازها، نظر إلى يد عبير: "يبدو عليك أجمل بكثير مما كان يبدو عليها."سخرت منى بصوت خافت: "ثلاثون مليون دولار! بالطبع سيكون جميلا!"نظرت عبير إلى معصم منى العاري: "ولكن لم يعد لدى منى ما ترتديه، لدي سوار احتياطي في حقيبتي، إن لم يكن لديك مانع…"إذن هل كل ما تستحقه هو الأشياء التي لم تعد عبير ترغب فيها؟وقبل أن تكمل عبير جملتها، كانت منى قد فكرت بالفعل في طريقة ترفض بها عرضها، لكن في تلك اللحظة، طرق أحدهم على باب المكتب.فقالت مباشرة نيابة عن ظافر: "ادخل."كان ذلك هيثم."سيدي، لقد وصل المساعد الخاص بالسيد يامن."رد ظافر بنبرة باردة: "ولماذا
واصلت منى الاستماع وكأن الأمر لا يعنيها، لكن الحزن والأسى كانا قد تغلغلا في أعماق قلبها بالفعل، فقد ظنت في البداية أن المبادرة بالطلب ستأتي من عبير نفسها، ولم تتوقع أبدا أن يكون ظافر على هذا القدر من اللامبالاة بمشاعرها.ورغم أن الأمر صدمها قليلا، إلا أنه كان مفهوما.فهو يحب عبير بشدة، فكيف يمكن أن يدعها تشعر بخيبة أمل من أجل قطعة حلي؟نظرت عبير إلى منى ببعض الحرج: "كيف لي أن أفعل ذلك؟ هذا السوار هدية عيد ميلادك التي قدمتها لمنى، فكيف يمكن أن أطلب منها إعطائي إياه؟"مرر ظافر نظراته بلا مبالاة على وجه منى الخالي من التعبير، بينما كان إبهامه يضغط بقوة على مفصل إصبعه: "لا داعي للحرج، سأعطيك أي شيء ترغبين به."كان الأمر أشبه بالضغط الهائل الذي يشعر المرء به حين يسقط في أعماق البحر، شعرت منى وكأن صدرها على وشك الانفجار، ومع ذلك، حافظت على هدوئها.فالمرأة إذا كانت فقيرة روحيا، وأفرطت في التعلق بأن يحبها الآخرون، وجعلت اعترافهم بها غايتها، فسيصبح ذلك كارثة، وحينها كل قدراتها لن تكفي لانتشالها من الهاوية.لذلك حين بدت عبير مترددة في الكلام، ارتسمت على شفتي منى ابتسامة خفيفة: "السيد ظافر محق، آ
لم يتوقع أحد أن تنفجر منى بهذا القدر من الغضب فجأة.أصبحت الأجواء متوترة.فسارعت عبير بتلطيف الأجواء، وأخرجت علبة هدايا: "منى، تعبيرا عن اعتذاري، أعددت لك هدية بمناسبة عيد ميلادك، أتمنى أن تنال إعجابك."داخل علبة الهدايا، كانت هناك ماسة زرقاء بحجم بيضة حمام، تشع ببريق أزرق خافت تحت الضوء، تحمل سحرا يشبه ماسة قلب المحيط، لكنها في الوقت ذاته تبعث بريقا حادا لا تصنعه إلا الثروة الطائلة.تعرفت منى عليها من النظرة الأولى، إنها ماسة الحوت الأزرق؛ أكبر ماسة زرقاء نقية في تاريخ المزادات العالمية لعام 2016، وقد عرضت في مزاد علني بجنيف في سويسرا، واشتراها في النهاية جامع تحف مجهول الهوية بمبلغ يناهز خمسين مليونًا وستمائة ألف دولار، محطمةً بذلك الرقم القياسي لأعلى سعر بيع لماسة واحدة على الإطلاق.كانت قد سمعت عن هذه الماسة الزرقاء الفريدة من نوعها، لكنها لم تتوقع أبدا أن تكون عبير هي جامع التحف المجهول ذلك.تم قطع هذه الماسة الزرقاء البالغة 14.62 قيراطًا على شكل مستطيل، ورصعت على خاتم يزينه ماستان أصغر حجما على الجانبين.أفادت دار كريستيز للمزادات بأن ماسة الحوت الأزرق تعد أكبر ماسة زرقاء زاهية ا






المراجعاتأكثر