Masukالفصل 123: ثمن الدماء وانقسام الكيانسيرين---"لا تنظري إليّ هكذا! فخطيبكِ اللعين هو من استغلني... وحين وصل لما يريد ، رمى بجسدي أرضاً دون حياة! وكان هذا جزائي الوحيد على كل ما فعلته لأجله!"استشاط غضباً وضغط بقوة أكبر على عنقي بالمرفق الخشبي، حتى بدأتُ أشهق رغبةً في الهواء، والأنفاس تخنقني تدريجياً.رؤيتي لوجه كلارك في هذه اللحظة وهو يحاول قتلي وإيذائي بدم بارد كانت تجعل ركبتيّ تتصادمان رعباً... أنا أُحادث جسد كلارك ومعالم وجهه، لكن الروح القابعة في داخله ليست كلارك أبداً! كان هذا التناقض يثير أقصى درجات الخوف في أعماقي.قلتُ بأصابع مرتجفة وأنا أحاول التقاط أنفاسي: "لقد... كنتَ تعلم بمقتل جانب كلارك البشري..."همهم باستهزاء، لتتساءل نبرته بنزق وعدم مبالاة: "وإذا كان كذلك؟ هل عليّ الاهتمام مثلاً؟"سألتُ بتشوش ودموعي الساخنة لا تتوقف عن الانسكاب فوق وجنتيّ: "لماذا تفعل كل هذا، راين؟ ما المغزى من هذا الانتقام المريض؟!"صرخ في وجهي بغضب زلزل جدران الكوخ، مما جعلني أغلق عينيّ بذعر: "الإنتقام! لقد جعل حياتي جحيماً لا يُطاق! أجبرني على التهام الحيوانات واحتساء الدماء البشرية لسنوات طوال! ج
الفصل 122: انقشاع القناع وقسوة المواجهةسيرين"اهدئي سيرين... إنه أنا، كلارك! ما بك؟ "تقدم نحو خطوات هادئة ومحسوبة. مررتُ لساني بحذر على شفتي الجافة التي تشققت بفعل الخوف، وأنا أراقب كل حركة يصنعها بحذر شديد.هددتُه باندفاع والزناد يلامس رأسي: "اخطُ خطوة واحدة إضافية... وسيكون آخر شيء تراه في حياتك هو جثتي الهامدة هنا!"أغلق عينيه بقوة، ولمحتُ كفيه اللتين انقبضتا إلى قبضتين مشدودتين بعنف.صرخ بصوت حاد و جهوري جعلني أجفل في مكاني: "أنا كلارك واللعنة! توقفي عن تفوه هذا الهراء!"أردف ونبرته ترتفع بغضب عارم: "ألا تستطيعين فهم ذلك؟! أنا كلارك، سيرين! ما الذي أصابكِ بحق لعنة الجحيم؟!"أمسكتُ السلاح بكل ما أوتيتُ من قوة و ضغطتُ به على رأسي، كي أمنع قواي من الانهيار أمام الرعب الجارف الذي يجتاحني. وفي لمح البصر ، اندفع جسده نحو بقوة هائلة، ليصطدم ظهري بالجدار خلفي مسبباً ألماً حاداً جردني من القدرة على التنفس!أصبح جسده يقابلني تماماً بملامح غاضبة ومخيفة كأنه وحش كاسر... لقد هجم عليّ بالفعل!نبض قلبي بجنون مع ذعر شل أركاني ، لكني أصررتُ على الصمود وتماسك خيوط عائلي.تمتم أمام وجهي مباشرة وهو
الفصل 121: حقيقة المستعر والزناد الموجهسيرين----"لأن كلارك كان ميتًا دائمًا... وكان يحتاج جسداً ليحل فيه." قالها ونبرته تخترق هدوء المكان كشفيرة جحيمية. ثم أردف ببرود: "كان يعلم بشأن راين منذ البداية، ولكنه تركه ينمو ويسري فيه الحياة؛ كي يستطيع العبور من خلال كيانه إلى عالم البشر للبحث عنكِ ، لكن جانب كلارك البشري كان قد أدمن دماؤكِ السوداء بالفعل، مما جعله عاجزاً عن إخفاء حقيقته المظلمة لطاقة أطول، فبدأت هيئته الشيطانية تطفو على السطح. أما دماؤكِ السوداء... تلك التي كانت السبب في هذا الإدمان المريب، فهي دماءٌ تنتمي لسلالة عائلتكِ، ولكنها تعرضت لـ لعنة قديمة على يد ساحرة."عجزتُ... كنتُ عاجزة كلياً عن استيعاب حجم الفاجعة!كل شيء يدور حولي بفرط التسارع، كل تفصيلة أكتشفها تزيد المشهد ظلاماً وغموضاً وشؤماً! كل كلمة صريحة تدفعني لصرخة واحدة: * اهربي من هذه الحقيقة البشعة! *لم أعد أعي ما إذا كان عقلي قد استوعب المأساة بالطريقة الصحيحة، أم أن ذهني قد ضلّ المسار ونسج فكرة أخرى كلياً...تمتمتُ لنفسي بضياع وأنا أُحدق في الأرضية المتهالكة بشرود تام: "لقد غيّرت اسم كلارك إلى 'راين'، الذي ه
الفصل 120: أسرار من طيات الرمادسيرين----"راين لا يمت بصلة لعائلة فيسبر... لأنه من آل كافيل."قالها وهو ينظر نحوي بهدوء شديد ، وكأنه لم يلقِ للتو بصاعقة زلزلت كياني! رمشتُ بذهول وسرعة بعد أن كنتُ أُحدق به دون رمش، ويبدو أنه لاحظ جمودي التام أمام هذا الكشف المريب.أردف وهو يرفع نظره عن الأرضية الخشبية المتهالكة ونحوي مباشرة: "راين هو حفيد الملك كافيل... ابن الأميرة آرينا كافيل."وجدتُ نفسي أقف على قدميّ بتوتر جارف ، وأدور حول نفسي بتشتت وفقدان للتوازن!صرختُ بنبرة ضائعة وأنا أضع كفيّ على رأسي غير مصدقة: "هذا مستحيل! لقد قُتل ابن آرينا بالفعل داخل قصرك! آرينا كانت الفتاة الوحيدة من آل كافيل التي أقامت علاقة محرمة... هذا مستحيل! تلك الصورة يعود تاريخها لعام 2016 بحق الجحيم وكان فتى بالغاً، وحادثة آرينا وقعت منذ أكثر من 300 سنة! هذا مستحيل... كيف له أن يعيش كل هذه العقود؟!"رد بنبرة هادئة ورزينة: "نعم... هو أمر مستحيل بالنسبة لبشري فناء ، لكنه ليس كذلك لجنس آل كافيل الملعون ، ابنتي... بالطبع أنتِ تعرفين طبيعة أصلهم."رفعتُ رأسي للنظر إليه، وتقدمتُ نحوه بخطوات غاضبة جعلت عينيّ تضيقان: "
الفصل 119: في قاع المذكرات وأطياف الماضيسيرين---عندما استيقظتُ داخل السيارة، لم أجد أحداً... لا كلارك ولا أندرو أو كريس.استدرتُ بنظري فوراً نحو مقعد السائق لأتحقق مما إذا كانت مفاتيح السيارة متواجدة، لكن المقعد كان فارغاً تماماً.وعلى مقعد الراكب التالي، لمحْتُ هاتفاً ذكياً مستقراً هناك... جعلني ذلك أُحدق به بدهشة وغرابة، وكأنني أرى هاتفاً للمرة الأولى في حياتي!حملتُه بين كفيّ أتفحصه بابتسامة مندهشة؛ والجيد في الأمر أنه لم يكن مجهّزاً بأي رمز مرور، مما أتاح لي فتحه بسرعة. لمستُ الشاشة بعشوائية باصبعي؛ كي تتحرك الواجهة... كان تصرفاً خفياً يبدو فيه الكثير من السذاجة، لكني لم أتمالك نفسي!عضضتُ على شفتي السفلى وأنا أفكر بجدية مطلقة:*أين ذهب كلارك هذه المرة؟*حاولتُ كبح وتيرة الارتباك التي بدأت تتسلل إليّ، وأجبرتُ نفسي على الهبوط من السيارة لتفقد ما حولي. أنا أكره حقاً هذه الحالة؛ كيف كلما غفوتُ لبعض الوقت استيقظتُ لأجد نفسي أبحث عن كلارك وكأنه طفلي الضائع!لم أكن أعلم أين نحن تحديداً، إلا أن المكان كان يكتسي ببعض رقاقات الثلج الخفيفة.كانت أطراف الغابة تمتد بعيداً جداً، وتكاسلتُ
الفصل 118: فضول معتاد وذكريات التوأم سيرين ----سحبني كلارك لداخل المطعم برفقة أندرو وكريس. كان أندرو يتذمر بكثرة حول أشياء مبهمة، وكريس يطالبه بخفض صوته وهو يتلفت بحرج... اخترنا طاولة منزوية وأغلق كلارك الباب الصغير المخصص لتلك المقصورة، حيث كانت جميع الطاولات مصممة بخصوصية عالية.تساءل أندرو و هو يمسك بعبوة الكاتشب ليسكب منها على الطاولة، ثم أخذ منها بإصبعه و وضعها في فمه، ليعود ويبصقها بعدم إعجاب معجداً ملامح وجهه: "حسناً... ماذا سنطلب الآن؟"كنتُ أراقبه بتفاجؤ شديد تماماً كتعبير كريس المذهول، لكن كلارك كان بارداً كالجليد... بعكس يده أسفل الطاولة ، حيث كان إبهامه يمسح على بشرة كفي بلطف دافئ وهو يضع يدي في حجره، مما جعل اضطرابات زهرية جميلة تتحرك في أعماق معدتي لتصل لنبضات قلبي المتسارعة.قال أندرو و هو يوجه نظره إليّ: "سيرين... لماذا لا تذهبي أنتِ للطلب؟ أنتِ البشرية الوحيدة بيننا!"تحركت عيناي لنحوه و كنتُ على وشك الحديث ، لكن صوت كلارك الحاد قطع الطريق: "لن تذهب إلى أي مكان."نظر كريس إلى أندرو وتنهد بقلة حيلة: "سأذهب أنا..."وقف أندرو عند الباب و لم يتحرك ، فزفر كلارك بضيق و ت







