Share

الفصل الثانى

Penulis: ليلى رضا
last update Tanggal publikasi: 2026-07-15 05:28:53

وفي ليلةٍ هادئة خيّم عليها سكونٌ مطبق وتلحفت بالظلام، كان الجميع مستغرقين في نومٍ عميق، حتى انشقّ صمت الليل فجأة بدويّ ثلاثة انفجارات متواصلة وعنيفة هزّت أركان المكان. ومع آخر دويّ، ارتفعت في الأرجاء صرخاتٌ مرعبة ومستغيثة لزوجة البواب.

انتفض المهندس أحمد من فراشه فزعًا، وركض نحو الأسفل وتلته الدكتورة ملك مسرعين إلى الحديقة. صُعق كلاهما من المشهد؛ كانت زوجة البواب تجثو على ركبتيها، تصرخ وتبكي بحرقة، بينما كانت الأرض من حولها ملطخة بالدماء.

هتفت ملك بذعر:

«ماذا حدث؟ ماذا حدث يا ابنتي؟ تكلمي!».

اقتربت ملك منها محاولةً التهدئة من روعها، والتفتت إلى زوجها قائلة بصوت مرتبك: «انتظر.. انتظر برهة يا أحمد حتى تأخذ أنفاسها وتهدأ، لتستطيع الكلام». أخذت ملك تلاطفها بكلمات حانية وجلبت لها جرعة ماء لتسقيها وهي تسألها بلوعة: «ماذا حدث؟ تكلمي بربكِ!».

في غضون دقائق، وصلت سيارات الشرطة إلى المكان بعد أن أبلغ الجيران عن الدويّ، وترجل الضابط مسرعًا وهو يسأل: «ماذا حدث هنا؟ لقد سمعنا دويّ انفجارات، ما طبيعتها؟ هل هذا طلق ناري؟».

أجابت الفتاة وهي ترتعد ذعرًا وخوفًا، والكلمات تخرج من بين شفتيها متقطعة: «نعم.. نعم، هذا طلق ناري! زوجي عليه ثأر قديم، ويبدو أنهم عرفوا مكاننا، فشنوا هجومًا مباغتًا ليأخذوا بثأرهم! أصابوه بطلق ناري.. أول رصاصة أصابت طفلي الأول الذي كنت أحمله بين يدي، والرصاصة الثانية استقرت في جسد زوجي.. من هول الصدمة أُغمي عليّ، وعندما أفقتُ الآن، لم أجد طفلي الآخر.. ولم أجد زوجي!».

ثارت حالة من الاستنفار، وانتشرت المباحث وسيارات الشرطة في كل بقعة من المحيط، يمشطون المكان بحثًا عن الزوج المصاب والطفل المفقود؛ هل مات الزوج أم ما زال حيًا؟ وما الذي جرى للرضيع؟

وسط هذه الفوضى، التفت المهندس أحمد إلى ضابط المباحث وطلب منه توفير حراسة أمنية مشددة على بوابة الفيلا لحماية هذه الفتاة المسكينة وحمايتهم هم أيضًا، قائلًا: «فنحن أيضًا أصبحنا معرضين للخطر بعد ما حدث في عقر دارنا».

أخذت ملك يد الفتاة المسكينة "هناء"

التي فقدت زوجها وطفليها في ليلة واحدة لتهدئ من روعها، واصطحبتها إلى داخل الفيلا، وطلبت منها أن ترتاح في غرفة الجلوس حتى يطلع الصباح. لكن الضابط استوقفهم قائلاً بجدية: «معذرة يا دكتورة، يجب أن تأتي معنا الآن إلى القسم لندون أقوالها في المحضر رسميًا ونغلق الإجراءات الأولية».

نظرت ملك إلى الفتاة فوجدتها وحيدة، ترتجف ومرتعبة، فهمست في أذن زوجها راجية: «أرجوك يا باشمهندس.. اذهب معها، فهي وحيدة ومذعورة كما ترى ولا أحد لها».

أجابها أحمد على الفور وبكل سرور: «حاضر يا حبيبتي». تقدم نحو الفتاة وأمسك بعباءتها يساعدها على النهوض برفق، ثم رافقها إلى مقر الشرطة. هناك، تم تدوين أقوال الفتاة وأقوال المهندس أحمد، وأُقفل المحضر مؤقتًا لحين ظهور مستجدات من قِبل التحريات.

بعد انتهاء الإجراءات، اصطحب أحمد الفتاة وعاد بها إلى الفيلا، حيث كانت ملك في انتظارهما بقلق. استقبلتها ملك بحنان قائلة: «أهلاً يا حبيبتي، تفضلي.. لقد أعددتُ لكِ غرفة الضيوف لترتاحي فيها». أدخلتها الغرفة برفق ثم أغلقت الباب لتنعم ببعض السكون.

التفتت ملك بعد ذلك إلى زوجها أحمد، الذي كان جسده ينوء تحت وطأة الإنهاك من هول ليلة شاقة لم يذق فيها طعم النوم، وقالت له: «هيا يا حبيبي لترتاح.. لقد تعبت اليوم وسهرت طوال الليل، هيا لننال قسطًا من الراحة حتى تستطيع مباشرة عملك في الصباح». ثم دلفا معًا إلى الفراش وغطا في نوم عميق.

لكن الراحة لم تدم طويلًا؛ فمع تباشير الصباح الباكر، استيقظا فزعين على صرخات حادة ومزلزلة تنبعث من غرفة الضيوف. هرعت ملك مسرعة وتبعتها خطوات أحمد، لتجد هناء تبكي بهستيرية وترتجف قائلة: «أولادي! أريد أولادي! أين أولادي؟!».

اقتربت ملك منها وفحصت نبضها، ثم همست في أذن أحمد بنبرة قلقة: «أحمد.. لقد أصيبت بصدمة عصبية حادة». وعلى الفور، اتصل أحمد بطبيب نفسي مختص، والذي حضر مسرعًا ووصف لها دواءً مهدئًا قويًا لتأخذه وتغطّ في نوم عميق هربًا من واقعها المرير.

جلس أحمد في روق الصالة حائرًا من أمره، ينظر إلى الفراغ ويقول لملك: «ماذا سنفعل بهذه البنت يا ملك؟ وجودها هنا يضعنا في حيرة».

ردت عليه ملك بنبرة لائمة: «أحمد.. أنت تفعل خيرًا يا حبيبي، هذا باب خير نفعله في دنيانا فلا تخف. أتُريدني أن أرميها في الشارع وهي في هذه الحالة؟ إنها مشكلة يا أحمد، ليس لديها أحد في هذا العالم غيرنا الآن، فماذا نفعل؟ الإنسانية تحثنا على الوقوف بجانبها».

سألها أحمد متأملًا: «وماذا ترين أنتِ؟ ما رأيك لو نبحث لها عن عمل كخادمة عند أحد أصدقائنا بعد أن تتعافى؟».

قالت ملك: «لا.. لا يا أحمد، اتركها الآن حتى تهدأ وتشفى تمامًا وتفيق من هذه الأزمة المروعة، وبعد ذلك نجلس ونفكر في حل يناسبها». ثم طبعت قبلة سريعة على وجنته مودعة، وخرجت مسرعة متوجهة إلى عملها في المستشفى إذ كانت في عجلة من أمرها.

جلس أحمد وحيدًا يعتصر رأسه التفكير، محدثًا نفسه:

«ماذا أفعل يا ربي في هذا المأزق؟». التقط هاتفه واتصل بمكتبه في الشركة، وأصدر أمرًا بتأجيل كل الاجتماعات والمشاريع الهندسية الهامة إلى الغد، مبررًا ذلك لنفسه:

«أعصابي منهارة منذ ليلة أمس، ولا أريد أن أتخذ قرارات مصيرية قد تشوبها أخطاء جسيمة.. أريد فقط أن أريح عقلي اليوم».

بينما هو جالس، أفقت البنت من نومها وعاودت الصراخ والنواح مجددًا. هرع أحمد إلى غرفتها وجلس على طرف الفراش يحاول طمأنتها:

«لا تخافي.. لا تخافي واهدي، الشرطة تبحث بكل طاقتها وسيعثرون على ابنك ويحضرونه إليكِ حتمًا، لا تخافي يا ابنتي، هوني على نفسك».

لكن الفتاة كانت غائبة عن الوعي بآلامها، تبكي بلا انقطاع وترتجف كالعصفور في مهب الريح. اتصل أحمد بالطبيب مجددًا، فأشار عليه بإعطائها جرعة أخرى من الدواء المهدئ. تناولت هناء الدواء، واستلقت على فراشها، لكنها من فرط رعبها امتدت يدها لتمسك بيد أحمد بشدة وتتشبث بها وكأنها قارب نجاتها الوحيد. كلما حاول أحمد سحب يده برفق ليتحرك، كانت تقبض عليها بقوة أكبر وهي تئن في نومها.

أشفق أحمد على حالها، فترك يده بين يديها وجلس بجوارها صامتًا حتى راحت في نوم عميق واستسلم جسدها للراحة، عندها سحب يده برفق شديد. نهض وتوجه إلى المطبخ ليعد فنجانًا من القهوة السادة لعله يطرد الصداع الذي يفتت رأسه، ثم عاد وجلس على مقعد مجاور لسريرها يتأمل ملامحها. كانت فتاة جميلة في مقتبل العمر، لكن الأيام قست عليها، والضغوط تجمعت فوق رأسها الصغير؛ حادث أليم ومؤلم سلبها كل شيء في لمحة بصر. تنهد أحمد في سره قائلًا: «موقف صعب ومأساوي، أتمنى من كل قلبي ألا يحدث لألد أعدائي».

ومع مغيب الشمس، عادت الدكتورة ملك من عملها، ودخلت المنزل بتعب تسأل زوجها:

«ما حالها الآن يا حبيبي؟».

تنهد أحمد بتعب وقال:

«لا تستيقظ تقريبًا إلا لتصرخ وتنوح ثم تعود للنوم بفعل المهدئ.. رأسي كاد ينفجر من الصداع والتوتر! هيا تفضلي، اجلسي معها أنتِ الآن، فأنا بحاجة لأخذ نفس».

أومأت ملك بالموافقة، ودخلت غرفتها لتغير ملابسها الطبية، ثم توجهت إلى المطبخ لتبدأ في إعداد وجبة طعام سريعة. وفجأة، شق سكون الفيلا صراخ هناء من جديد. ركضت ملك إليها مسرعة، وبمجرد أن دخلت، امتدت يد الفتاة المرتعشة لتمسك بيد ملك وتصرخ بلوعة: «أولادي.. أولادي! أريد أولادي!».

شعرت ملك بألم يعتصر قلبها رأفةً بهذه البنت المسكينة، فجلست بجوارها وضمتها برفق، ثم جلبت لها بعض العصير وبعض الطعام وقالت بنبرة حنونة ومقنعة: «أرجوكِ.. حاولي أن تتناولي أي شيء لتستعيدي قوتكِ وتستطيعي حماية أولادكِ عندما يعودون. أولادكِ بخير يا عزيزتي».

هتفت هناء بمرارة: «لا.. ليسوا بخير!».

قاطعتها ملك بابتسامة مطمئنة تحاول غرس الأمل في روحها:

«بل هم بخير، لا تخافي يا عزيزتي ولا تقلقي. لقد تواصلت معنا الشرطة وأخبرونا أن أولادكِ بخير وسوف يحضرونهم في أقرب وقت. هؤلاء الرجال يبحثون عن ثأر ولا يقتلون الأطفال الصغار أبدًا! والطلقة التي خرجت من المسدس وأصابت طفلك الأول كانت طلقة خاطئة ولم تصبه إلا بجرح طفيف، هو لم يمت لا تخافي! والطفل الآخر حي.. لعل والدهما استطاع الهرب بهما وإخفاءهما في مكان آمن حتى لا يطالهم الأذى أو يقتلوهم».

اتسعت عينا هناء ببريق مفاجئ، وقالت بصوت متهدج: «آه.. حقًا؟ هل هذا ممكن؟».

أجابتها ملك بمساندة قوية: «نعم، هذا ممكن جدًا ومؤكد.. تمسكي بالأمل ولا تخافي».

نجحت كلمات ملك الطبية والانسانية في تهدئة روع الفتاة، وجعلتها تتناول بضع لقيمات من الطعام وتجرع شرابها، ثم أعطتها دواءها بانتظام، ودثرتها بغطائها لتتركها ترتاح في سلام...

وخرجت ملك من بابا الغرفه وهى تعلم ان هنا لن ترى اولادها مره اخرى

وان ملك فقط تبقيها فى بيتها ليكون عرض ملك لها هو الملجأ الوحيد والخيار ابأول لديها وهو ان تستعمل رحمها لتنجب منه اطفالا لها ولزوجها

وكانت ملك تتمشى اماما الغرفه والتفكير فى هذا الأمر اللذى يشغل بالها بقوه يقتلها ليأتى احمد من خلفها فجأه ويتحدث قائلا "فى ماذا تفكرين يا زوجتى الحبيبه"

لتسقط ملك على الأرض امامه فاقده للوعى

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • رحم للإيجار   الفصل الرابع

    وما إن وطئت قدم الباشمهندس أحمد عتبة المنزل برفقة زوجته، حتى طلب من "هناء" الحضور على الفور لتجتمع بهما في بهو الفيلا الواسع. جلست هناء وجلة مطرقة رأسها، فاقتربت منها الدكتورة ملك، وجلست بمحاذاتها وأمسكت بيديها هامسة بنبرة رقيقة مفعمة بالإنسانية: «يا عزيزتي هناء.. لقد فكرنا مليًا في الأمر، وأطلب منكِ رجاءً أن تعقدي على زوجي أحمد القران؛ حتى تسير كل الإجراءات الطبية والقانونية لعملية الحقن المجهري في إطار شرعي تمامًا، ولا تشوب علاقتنا أو طفلنا القادم أي شبهة حرمانية. وبعد أن يتم الأمر وتلدين بالسلامة إن شاء الله، إن أردتِ أن يطلقكِ فسيطلقكِ على الفور ونلبي لكِ كل ما تتمنين.. فما هو رأيكِ؟».صمتت هناء برهة، والدموع تترقرق في عينيها الحزينتين، ثم تنهدت قائلة بصوت متهدج: «نعم يا دكتورة ملك.. أنا أقبل هذا العرض وليس لدي أي مانع على الإطلاق. فلقد أحضرت لي الشرطة بالأمس فقط شهادة وفاة زوجي الراحل.. لقد عثروا على جثته قتيلة في الجبل على يد هؤلاء المجرمين أصحاب الثأر. لقد أصبحت وحيدة تمامًا في هذا العالم، وليس لي ملاذ سواكم، لذا أنا موافقة».تهلل وجه ملك بشرًا، والتفتت على الفور نحو زوجها وه

  • رحم للإيجار   الفصل الثالث

    حملها احمد بين يديه ووضعها على السرير وهى غائبه عن الوعى وتتمتم "لا لا لن استطيع ان استغل ضعفها واعرض عليها ذالك العرض"لتفتح عينيها واخيراً وكان احمد سيموت من شده الخوف عليها ليتحدث اليها قائلاً "ماذا تقولين يا حبيبتى؟" هل انتى بخير؟لتخبره انها بخير وفي صباح اليوم التالي، غادرت الدكتورة ملك إلى المستشفى والأمل يحدوها من جديد بعد ان قررت انها لن تستغل ضعف زوجه البواب فى هذا الامر وستجعلها اخر خطه لها ، وبدأت تبحث بعناية عن امرأة تقبل بفكرة "رحم للإيجار". عرضت الأمر بسرية تامة على بعض الممرضات الفقيرات اللواتي يعملن معها في العيادة، وانتظرت الرد على جمر من الغضا وبقيت تترقب لبضعة أيام.وبالفعل، لم يطل انتظارها؛ إذ أقبلت عليها ممرضة شابّة من العاملات في العيادة، وقالت لها بنبرة خفيضة: «يا دكتورة ملك.. أنا موافقة على إجراء العملية، ولكن لي شرط؛ سأتقاضى خمسين ألف جنيه، آخذ منها عشرين ألفًا كمقدّم، والباقي بعد تمام الولادة».لم تسع الدنيا الدكتورة ملك من فرط الفرحة، ولأول مرة منذ سنوات، أغلقت عيادتها قبل الموعد المحدد، وركضت إلى المنزل كمن عثر على كنز ثمين. وما إن دلفت حتى اتصلت برفيق

  • رحم للإيجار   الفصل الثانى

    وفي ليلةٍ هادئة خيّم عليها سكونٌ مطبق وتلحفت بالظلام، كان الجميع مستغرقين في نومٍ عميق، حتى انشقّ صمت الليل فجأة بدويّ ثلاثة انفجارات متواصلة وعنيفة هزّت أركان المكان. ومع آخر دويّ، ارتفعت في الأرجاء صرخاتٌ مرعبة ومستغيثة لزوجة البواب.انتفض المهندس أحمد من فراشه فزعًا، وركض نحو الأسفل وتلته الدكتورة ملك مسرعين إلى الحديقة. صُعق كلاهما من المشهد؛ كانت زوجة البواب تجثو على ركبتيها، تصرخ وتبكي بحرقة، بينما كانت الأرض من حولها ملطخة بالدماء.هتفت ملك بذعر: «ماذا حدث؟ ماذا حدث يا ابنتي؟ تكلمي!».اقتربت ملك منها محاولةً التهدئة من روعها، والتفتت إلى زوجها قائلة بصوت مرتبك: «انتظر.. انتظر برهة يا أحمد حتى تأخذ أنفاسها وتهدأ، لتستطيع الكلام». أخذت ملك تلاطفها بكلمات حانية وجلبت لها جرعة ماء لتسقيها وهي تسألها بلوعة: «ماذا حدث؟ تكلمي بربكِ!».في غضون دقائق، وصلت سيارات الشرطة إلى المكان بعد أن أبلغ الجيران عن الدويّ، وترجل الضابط مسرعًا وهو يسأل: «ماذا حدث هنا؟ لقد سمعنا دويّ انفجارات، ما طبيعتها؟ هل هذا طلق ناري؟».أجابت الفتاة وهي ترتعد ذعرًا وخوفًا، والكلمات تخرج من بين شفتيها متقطعة: «نع

  • رحم للإيجار   الفصل الأول

    انهمرت دموع الدكتورة "ملك" كسيولٍ جارفة تشقّ طريقها فوق وجنتيها الشاحبتين، بينما كانت تقف في روق المستشفى منهارة القوى، تكاد ساقاها لا تقويان على حملها. كان زوجها المهندس "أحمد" يطوقها بذراعيه، يحاول أن يغزل من كلماته رداءً يقيها برد الخيبة، ويهمس بنبرةٍ متوسلة خنقتها العبرات:«أرجوكِ يا حبيبتي.. اهدي، أرجوكِ تماسكِ. سوف نجد حلًا، لا تحزني يا ملك.. الله معنا ولن يتركنا، إن شاء الله سنجد مخرجًا، فهذه ليست المرة الأولى التي نفشل فيها، والخير والفرج قادمان لا محالة».رفعت ملك عينيها المثقلتين بالانكسار، ونظرت إليه بنظرةٍ غلفها اليأس التام وقالت بصوتٍ متهدج:«لا يا أحمد.. لا يا حبيبي، لقد يئستُ تمامًا. هذه هي المحاولة الخامسة، والنتيجة ذاتها.. سلبية! لا يوجد حمل. أخبرني بربك؛ لماذا؟ لماذا يحدث هذا معي أنا بالذات؟ أنا طبيبة، وأعلم أدق التفاصيل، وأتبع كل الخطوات الطبية اللازمة لإجراءات التلقيح المجهري بحذافيرها! لا يوجد عندي أي مانع طبي، ولا عندك أنت أي عائق.. فلماذا تُغلق الأبواب في وجوهنا هكذا؟ ما الذي يحدث لنا يا حبيب القلب؟».جذبها أحمد إلى صدره بقوة، ضامًا إياها في عناقٍ دافئ دثّر فيه

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status