LOGINوافقت فيروز أن تكون زوجةً سرية لجاسر… لا حب، لا وعود، ولا أحلام بمستقبل يجمعهما. مجرد اتفاق واضح: تكون له حين يريدها، وتبقى بعيدًا عن عائلته وحياته العلنية. كانت تظن أنها تعرف حدود اللعبة جيدًا، وأنها قادرة على الفصل بين قلبها وجسدها، حتى بدأت تكتشف أن جاسر نفسه لم يعد يتعامل معها كصفقة مؤقتة. ومع ظهور أشخاص من ماضيه، وأسرار تهدد علاقتهما، تجد فيروز نفسها أمام السؤال الذي كانت تخشاه منذ البداية: ماذا لو وقع أحدهما في الحب… بينما كان الاتفاق منذ البداية ألا يحب أحد؟
View Moreوافقت فيروز أن تكون زوجةً سرية لجاسر… لا حب، لا وعود، ولا أحلام بمستقبل يجمعهما.مجرد اتفاق واضح: تكون له حين يريدها، وتبقى بعيدًا عن عائلته وحياته العلنية.
غطت كامل جسدها بعطر التوت القوي الذي يعشق رائحته المطبوعة برائحة جسدها البض، كانت تعرف أنه متعب من دوامة العمل، وكونه لجأ لها هي، يفضلها علي أي شخص آخر، جعلها متحمسة لتظهر امامه بأفضل ما لديها من ثياب للنوم.
وعطور، وايضاء بعضا من الزينة الرقيقة التي تناسب ملامحها الأوربية الرائعة:
_"فيروزتي... متى تخرجين، انتظر منذ كثير".
جاءه صوتها المشبع بالدلال والغنغ، يلعب علي اوتاره المحترقة بالفعل:
_"أجل حبيبي.. دقيقه واحده فقط".
لم تمر الدقيقة حتى، وطلت عليه بهيئتها الخاطفة للانفاس، لتلمع عينيه بانبهار صريح، يتاملها بذلك القميص ذو اللون الأزرق لونه المفضل، يحتضن جسدها الممتلئ في تناسق مبدع سلب عقله.
ينساب برقةً علي تفاصيلها الدقيقة، به فتحة صدر واسعة، تظهر امتلاء ثدييها باغراء ممتع، ينتهي فوق ركبتيها، كاشفا عن ساقان ملفوفتان برشاقة.
تهادت في مشيتها باغراء متعمد، بينما تعبث بخصلاتها الحمراء الطويلة، والتي اهتمت أيضا براحتهم كما يفضل:
_"ها أنا حبيبي ".
نطقت بها بنبرة هادئة ومغرية، كان ينتظرها هنا منذ نصف ساعة تقريباً وتعمدت هي أن تتأخر عليه، حتى تزيد من أشتعاله، تعرف أنه متوق إليها والي أن تغمره بدفء حضنها كما اعتاد دوما.
وقد رجع" جاسر"صباح اليوم من سفره إلي ايطاليا، واستغرقت رحلته أسبوعا كاملاً، بالبداية لم تكن تتوقع أن يأتي لها بنفس اليوم، علي الأقل يبقي وسط العائلة ويأتي في الغد.
لم يكن لديه وقتا ليضيعه في نظرات، بل أقترب يقطع المسافة القصيرة بينهم، يجذبها من خصرها الدقيق، إلي حضنهِ، وبيداه القويتان، ثبتها بمكانها، قبل أن ينحني ليتناول شفتيها في قبلة طويله اختصرت كل الشوق والرغبة التي بداخله.
كان بالفعل متعجبا من نفسه، متي تدهورت حالته إلي هذا السوء، أصبح لا يطيق هجرانها ليلتان متتاليتان حتى...
_"حبيبي، انتظر، أنا احضرت لك عشاءًا".
اجابها بصوت رخيم ماخوذًا بسحرها:
_"طعامي امامي "
عاود التقاط شفتيها يقبلها بعنف محبب تتملصت من بين قبضتهِ ترجع خطوة للخلف، قائلة بدلال:
_"لا، فالنتاول العشاء اولاً، من بعد ذلك، فقد اعددت لك مفاجأة".
عقد حاجبيه:
_"أي مفاجأة ".
عضت علي شفتيها بطريقة متنقة:
_" أن اخبرتك، أين المفاجاة أذن يا حبيبي؟ ".
ابتعدت تغادر الغرفة هاربة منه سريعا، إلي حيث غرفة الصالون، ترفع الاغطية عن السفرة الممتلئة بالاطعمة الشهية، والتي طلبتهم من مطعم قريب فور أن اخبرها بأنه قادم، تناولاَ العشاء في جو رومانسي بذلت هي جهدًا في أن يصبح كل شئ مثاليًا كما اعتاد منها.
وبعد أن انتهيا، كاد يقترب ويحتضنها، لكنها منعته قائلة:
_" المفاجأة... انتظر هنا دقيقة واحدة، لن اتأخر".
راقبها تغادر من امامه، تختفي بالغرفة لدقائق قصيرة بالفعل، وبعدها خرجت ولكن هذه المرة، في صورة اذهبت بكل ذرة تعقل برأسه.... نفس القميص الرائع لكن فقط اضافت علي خصرها المتناسق، حزاما شرقيًا زين خصرها.
وفهم سريعا نيتها، ارتخي بظهره في جلستهِ، فوضعت هي الهاتف علي الطاولة، بعد أن صدحت منه احدي الاغاني الشعبية بلحنها الصاخب، لتزيد الأجواء اشتعالاً برقصها الساحر،، المتقن في كل حركة ولفتة.
صوت الخلخال بقدميها يرن مع كل حركة، وهنا عرف اجابة سؤاله الدائم، كيف سلبت عقله منه هذه الفاتنة؟؟
كانت تملك قدرة عجيبة علي اذابة الجليد بداخله، وترويض عقلهِ ورغباتهِ.... رن هاتف لكنه لم ينتبه له،انطفئت الشاشة، لكنها عاودت الانارة من جديد، تعلن عن اتصالا، يبدو أن صاحبه ملحًا.
انتيه للهاتف، وإن المتصل اتصل لمرتين متتاليتان لا يفصل بينهم إلا ثواني، فاشار لها أن تتوقف، وتغلق الموسيقى فعلت ذلك وهي لا تفهم شيئًا، اجاب علي الهاتف بنبرة متوازنه، حتى سمع اجابة الطرف الآخر
وعلي اثرها انتفض واقفا يقول بفزع:
_"أنا قادم... لا تتحركا، لن اتأخر....لا تقلقي..".
نهض يلملم اشياءه، ويرتدي جاكت بذلته يقول باستعجال:
_"ندي من فضلك لا تبكي، لن اتأخر ابقي معه ".
ما أن سمعت اسمها، وجهها بالكامل امتعض بغيظ مكتوم، وحاولت أن تبدو عادية، سالته بعد أن أغلق المكالمة:
_" جاسر ماذا حدث، إلي أين ستذهب؟ ".
علي استعجال قال:
_" كريم حرارته مرتفعة جداً، عليّ أن أذهب إليه ".
لم تتمكن حتى من اجابته ومواسته، بل غادر الشقة سريعا، وتركها تحدق في الفراغ من بعده... اغلقت الباب بقوة، تنزع عن خصرها الحزام بغضب كبير
وصلت ندى إلى عنوان الاستوديو قبل الموعد بعشر دقائق. توقفت أمام الواجهة الزجاجية، ونظرت إلى اسم الشركة المكتوب بأحرف معدنية فوق الباب، ثم عدلت حقيبتها على كتفها.كانت قد أقنعت نفسها طوال الطريق أن الأمر لا يتجاوز مقابلة عمل، وأنها تستطيع المغادرة في أي لحظة إذا شعرت بعدم الارتياح. ومع ذلك، حين دخلت ورأت الأضواء المعلقة في السقف، والخلفيات البيضاء، والملابس المصطفة على حوامل طويلة، شعرت بأنها دخلت عالمًا لا تعرف عنه شيئًا.استقبلتها سلمى بابتسامة مهنية، ثم قادتها إلى غرفة جانبية حيث كان حازم يتحدث مع رجل يقف أمام مجموعة من الصور.التفت حازم فور رؤيتها.«أهلًا يا أستاذة ندى. سعدت لأنك جئتِ.»صافحته ندى بأدب، ثم تبادلت التحية مع سلمى. قدمها حازم إلى الرجل الآخر، الذي اكتفى بنظرة سريعة إليها قبل أن يعود إلى الصور.«هذا الأستاذ شريف، المسؤول عن التصوير في الحملة.»ابتسم شريف ابتسامة مقتضبة، ثم قال مباشرة:«إذن هذه هي المرشحة الجديدة؟ ملامحها مناسبة فعلًا، لكن علينا أن نرى إن كانت تستطيع التعامل مع الكاميرا. الجمال وحده لا يصنع عارضة أزياء.»لم تنزعج ندى من ملاحظته بقدر ما أزعجتها الطريقة ال
في تلك الليلة، وبعد أن نام كريم، عادت ندى إلى غرفتها وأغلقت الباب خلفها بهدوء. كان البيت قد استعاد سكونه المعتاد، ولم يبقَ سوى ضوء المصباح الصغير بجوار السرير، وصوت أجهزة التكييف البعيد.وضعت هاتفها فوق الطاولة، ثم جلست أمام المرآة تفك رباط شعرها. انسدلت خصلاته حول وجهها، فمررت أصابعها بينها دون اهتمام، قبل أن تتذكر رسالة حازم وتفتحها من جديد.ظلت صور الملابس أمامها، واحدة تلو الأخرى.امرأة ترتدي فستانًا بلون العاج وتقف أمام خلفية بسيطة، وأخرى تسير في شارع واسع مرتدية معطفًا أنيقًا، وثالثة تبتسم للكاميرا ابتسامة واثقة لا يبدو معها أنها تفكر في شيء سوى اللحظة التي تعيشها.تأملت الوجوه طويلًا.ثم أغلقت الصور فجأة.ما الذي تفعله؟منذ أسابيع قليلة، كانت تنتظر أن تطمئن إلى أن كل شيء عاد إلى طبيعته. كانت تحاول أن تأكل بصورة منتظمة، وأن تستيقظ في موعدها، وأن تجلس مع كريم دون أن تسرح في منتصف حديثه. كانت تتدرب على الضحك من جديد، وتستقبل زيارات العائلة، وتجيب عن الأسئلة المعتادة بعبارات مطمئنة حتى لا يضطر أحد إلى القلق عليها.ومع ذلك، لم تكن تشعر بأنها عادت إلى طبيعتها فعلًا.كانت تؤدي حياتها
«وأريد أن أوضح لك أمرًا آخر. لن أطلب منك ارتداء شيء لا يناسبك، ولن أفرض عليك أي نوع من الملابس أو التصوير. إذا قررتِ الحضور، فستعرفين طبيعة المجموعة، وما المطلوب منك بالتحديد، ويمكنك رفض أي شيء لا ترتاحين إليه. أفضّل أن يكون الاتفاق واضحًا منذ البداية، بدلًا من أن تشعري بأنك مضطرة إلى قبول شيء لمجرد أنك وافقت على التجربة.»كانت كلماته أكثر مهنية مما توقعت، وهذا خفف شيئًا من تحفظها. لم تكن مستعدة لأن توافق على عرض مجهول التفاصيل، لكنها لم تشعر أيضًا بأنه يحاول استغلال دهشتها أو الضغط عليها.قالت بعد تفكير:«أقدّر أنك أوضحت لي ذلك، لكنني لا أستطيع أن أعطيك إجابة الآن. أنا لم أفكر في الأمر من قبل، وأحتاج إلى بعض الوقت لأقرر إن كان مناسبًا لي.»«بالطبع. لم أتصل بك لأحصل على موافقة فورية. خذي وقتك، وإذا رغبتِ في معرفة التفاصيل، يمكنني أن أرسل إليك نبذة عن المشروع، وطبيعة الملابس، ومكان التصوير، والجدول المقترح. وبعدها يمكنك أن تقرري إن كنت تريدين مقابلة فريق العمل.»ترددت ندى قليلًا قبل أن تسأله:«وهل ستكون جلسة التصوير في استوديو خاص؟»«نعم، في الاستوديو الذي نعمل فيه، بحضور فريق التصوير
ظل يحاول إقناع الموظف لبعض الوقت، ثم طلب مقابلة مسؤول الإدارة. وبعد انتظار طويل ومحادثة أخرى لم تخلُ من الاعتراضات، تمكن أخيرًا من إيصال طلبه إلى إحدى الموظفات المسؤولات عن التواصل مع الأعضاء. لم تمنحه الرقم مباشرة، بل قالت إنها ستتولى تمرير طلبه وفقًا لإجراءات النادي، وإنها لن تشارك بيانات ندى الخاصة إلا إذا وافقت هي على ذلك.في نهاية الأمر، وبعد اتصالات ومراجعات لم يكن يتوقعها، حصل حازم على وسيلة للتواصل معها بعد موافقتها على تلقي الاتصال.لم يكن معتادًا أن يبذل كل ذلك الجهد من أجل رقم هاتف، ولهذا أثار الأمر ضيقه من نفسه بقدر ما أثار فضوله.ضغط زر الاتصال قبل أن يمنح نفسه فرصة أخرى للتراجع.رن الهاتف مرة، ثم مرتين، ثم ثلاثًا.وفي المرة الرابعة، جاءه صوت ندى هادئًا، لكنه حذر قليلًا.«مرحبًا؟»اعتدل حازم في جلسته، ومسح بيده على ذقنه قبل أن يجيب:«صباح الخير. هل أتحدث إلى الأستاذة ندى؟»«نعم، أنا ندى. من المتحدث؟»«أنا حازم. التقينا بالأمس في النادي، عند مدخل المقهى. اصطدمنا ببعضنا، ثم أعدت إليك هاتفك.»ساد صمت قصير على الطرف الآخر، قبل أن يتغير صوتها قليلًا وكأنها تذكرت الموقف.«آه، ن






reviews