Accueil / مافيا / زوجة المافيا المغربي: عقدٌ تحت النار / الفصل الخامس: الوريثة الأخيرة

Partager

الفصل الخامس: الوريثة الأخيرة

last update Date de publication: 2026-07-20 07:20:52

لم تستطع ليلى النوم طوال تلك الليلة.

كانت كلمة "الوريثة" تتردد في عقلها بلا توقف، وكأنها مفتاح باب ظل مغلقًا طوال حياتها.

وقفت أمام نافذة غرفتها في القصر، تراقب الحديقة التي ما زالت آثار الانفجار واضحة فيها. كان رجال الأمن يتحركون في كل مكان، بينما كانت سيارات الشرطة تغادر بعد انتهاء التحقيق الأولي.

طرقات خفيفة على الباب أيقظتها من شرودها.

دخلت خديجة، وهي تحمل صينية عليها كوب من الشاي الساخن.

ابتسمت بحنان وقالت:

"لم تذوقي شيئًا منذ الأمس."

جلست ليلى على طرف السرير.

"كيف آكل وأنا لا أعرف من أكون؟"

تنهدت خديجة، وجلست بجانبها.

"أحيانًا تكون الحقيقة أثقل من أن يتحملها القلب."

رفعت ليلى رأسها بسرعة.

"إذن أنتِ تعرفين شيئًا."

ارتبكت خديجة للحظة، ثم حاولت تغيير الموضوع.

لكن ليلى أمسكت بيدها.

"أرجوك... لا تكذبي عليّ كما فعل الجميع."

اغرورقت عينا خديجة بالدموع.

وقالت بصوت مرتجف:

"عرفتك منذ كنتِ طفلة."

تجمدت ليلى.

"ماذا؟"

"كنتِ تأتين إلى هذا القصر كثيرًا."

شعرت ليلى بأن أنفاسها انقطعت.

"لكنني لم أزر هذا المكان في حياتي."

هزت خديجة رأسها بحزن.

"هذا ما تعتقدينه فقط."

قبل أن تكمل حديثها، فُتح الباب بعنف.

دخل ياسين.

كانت ملامحه متعبة، لكنه بدا أكثر هدوءًا من الليلة الماضية.

نظر إلى خديجة.

"اتركينا وحدنا."

غادرت بهدوء، وأغلقت الباب خلفها.

اقترب ياسين من النافذة، ثم قال دون أن ينظر إليها:

"هناك أمور لم أخبرك بها."

ابتسمت بسخرية.

"وهل بقي شيء لم تخفه؟"

لم يغضب.

بل أخرج مفتاحًا ذهبيًا صغيرًا ووضعه على الطاولة.

"هل رأيتِ هذا من قبل؟"

أخذته بين أصابعها.

كان يحمل النقش نفسه الموجود على القلادة التي أعطاها لها والدها.

شهقت.

"إنه الشعار نفسه."

أومأ برأسه.

"لأنهما ينتميان إلى الشيء نفسه."

"ما هو؟"

نظر إليها مباشرة.

وقال:

"خزنة."

ارتبكت.

"أي خزنة؟"

"خزنة تركها والدك الحقيقي."

شعرت أن قلبها توقف.

"أين هي؟"

أجاب بصوت منخفض:

"لا أحد يعرف مكانها."

ثم أضاف:

"لكن الجميع يبحث عنها منذ أكثر من عشرين عامًا."

ساد الصمت.

قالت ليلى:

"ولماذا يظنون أنني أعرف مكانها؟"

اقترب منها خطوة.

"لأنك آخر شخص رآه والدك قبل اختفائه."

هزت رأسها بعنف.

"كنت رضيعة."

"صحيح..."

"لكن هناك شيء أخفاه معك."

تجمدت في مكانها.

وفي تلك اللحظة...

رن هاتف ياسين.

نظر إلى الشاشة.

ثم تغير وجهه.

أجاب بسرعة.

"تكلم."

جاءه صوت قائد الحراس:

"سيدي... لدينا مشكلة."

"ماذا حدث؟"

"شخص مجهول اقتحم المقبرة القديمة... وفتح قبر نادية الإدريسي."

اتسعت عينا ياسين.

أما ليلى، فقد شعرت بأن الدم تجمد في عروقها.

همست:

"نادية... هي والدتي الحقيقية."

نظر إليها ياسين بصمت.

ثم قال:

"يبدو أن أحدهم يبحث عن شيء دُفن معها."

وفي اللحظة نفسها...

وصلت رسالة إلى هاتف ليلى من رقم مجهول.

فتحتها بسرعة.

لم تكن تحتوي إلا على صورة واحدة.

صورة لقبر والدتها...

وقد كُتب عليه باللون الأحمر:

"أنتِ التالية."

بقيت ليلى تحدق في شاشة هاتفها، بينما كانت الصورة التي وصلتها قبل لحظات تسرق أنفاسها.

كان قبر والدتها الحقيقية ظاهرًا بوضوح، وقد كُتبت عليه بالطلاء الأحمر عبارة واحدة:

"أنتِ التالية."

ارتجفت يداها حتى كاد الهاتف يسقط من بين أصابعها.

اقترب ياسين بسرعة، وأخذ الهاتف منها.

ظل ينظر إلى الصورة لعدة ثوانٍ، ثم ضغط على زر الاتصال بأحد رجاله.

"مصطفى... أريد جميع رجالنا في المقبرة خلال عشر دقائق."

جاءه الرد سريعًا:

"أمرك، سيدي."

أغلق الهاتف، ثم التفت إلى ليلى.

"لن تخرجي وحدك من الآن فصاعدًا."

قالت وهي تحاول السيطرة على خوفها:

"أريد أن أذهب إلى المقبرة."

رفض فورًا.

"مستحيل."

رفعت صوتها لأول مرة في وجهه.

"إنها والدتي... ومن حقي أن أعرف من نبش قبرها."

نظر إليها طويلًا، ثم قال بهدوء:

"إذن ستأتين معي... لكن ستلتزمين بكل ما أقوله."

هزت رأسها بالموافقة.

بعد أقل من نصف ساعة...

وصل الموكب إلى المقبرة القديمة الواقعة خارج المدينة.

كان الضباب يغطي المكان، والهواء البارد يزيده رهبة.

ترجل ياسين أولًا، ثم أحاط الحراس بليلى من جميع الجهات.

تقدمت بخطوات مترددة بين القبور، حتى توقفت أمام قبر والدتها.

شعرت بدموعها تنهمر.

كان القبر مكسورًا.

والتراب مبعثرًا في كل مكان.

ركعت على الأرض بصمت.

همست:

"سامحيني... لم أكن أعرف حتى أين دُفنت."

اقترب شيخ المقبرة، وكان رجلًا مسنًا يحمل مصباحًا قديمًا.

قال بصوت مرتجف:

"جاؤوا بعد منتصف الليل."

نظر إليه ياسين.

"كم كان عددهم؟"

"أربعة رجال."

"هل أخذوا شيئًا؟"

أجاب الشيخ:

"بحثوا داخل القبر... ثم غادروا غاضبين."

تغيرت ملامح ياسين.

"إذن... لم يجدوه."

سألته ليلى بسرعة:

"لم يجدوا ماذا؟"

لكنه لم يجب.

وبينما كان رجال الأمن يفتشون المكان، صرخ أحدهم:

"سيدي... وجدنا هذا."

اقترب الجميع.

كان صندوقًا خشبيًا صغيرًا مدفونًا تحت شجرة سرو قريبة من القبر.

غطاه الطين والرطوبة، لكنه كان مغلقًا بقفل نحاسي قديم.

تقدمت ليلى.

شعرت بشيء غريب يجذبها إليه.

قال أحد الحراس:

"يبدو أنه مدفون منذ سنوات."

أخرج ياسين المفتاح الذهبي الذي كان يحتفظ به.

نظر إلى القفل.

ثم إلى المفتاح.

كانت النقوش متطابقة.

همست ليلى بدهشة:

"هل هو المفتاح نفسه؟"

أومأ برأسه.

أدخل المفتاح في القفل.

صدر صوت خافت.

وانفتح الصندوق ببطء.

حبس الجميع أنفاسهم.

لكن الصندوق لم يكن مليئًا بالذهب أو المال كما توقعوا.

كان بداخله دفتر جلدي قديم...

ورسالة مغلقة.

وعقد ذهبي يشبه القلادة التي ترتديها ليلى.

ارتجفت وهي أمسكت الرسالة.

كان مكتوبًا عليها بخط أنيق:

"إلى ابنتي ليلى... إذا كنت تقرئين هذه الرسالة، فهذا يعني أن الوقت الذي كنت أخشاه قد حان."

اختنق صوتها.

"إنها... رسالة من أمي."

وقبل أن تتمكن من فتحها...

دوى صوت طلقة نارية.

ارتطمت الرصاصة بالشجرة فوق رؤوسهم.

صرخ الحراس:

"احتموا!"

انطلقت عدة رصاصات من بين الأشجار.

بدأ رجال ياسين بالرد.

تحولت المقبرة إلى ساحة معركة.

أمسك ياسين بيد ليلى، ووضع الرسالة داخل معطفه بسرعة.

قال:

"ليس هنا."

لكن فجأة...

خرج رجل ملثم من بين الضباب.

كان يحمل بندقية مزودة بمنظار.

ابتسم ابتسامة باردة، ثم وجه السلاح مباشرة نحو ليلى.

وقبل أن يضغط الزناد...

قفز ياسين أمامها دون تردد.

دوّى صوت الرصاصة...

وسقط ياسين على الأرض.

صرخت ليلى باسمه، بينما ركض الحراس نحو المهاجم الذي اختفى بين الأشجار في لحظات.

جلست بجانب ياسين، ويداها ترتجفان وهي ترى الدم ينساب من كتفه.

فتح عينيه بصعوبة، وأمسك يدها.

ابتسم رغم الألم، ثم همس:

"احمي... الرسالة."

وأغلق عينيه.

أما ليلى، فقد رفعت رأسها نحو الضباب، وقد أدركت أن من يطاردها لا يريد المال...

بل يريد الحقيقة المدفونة منذ أكثر من عشرين عامًا.

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • زوجة المافيا المغربي: عقدٌ تحت النار   الفصل الخامس والعشرون: الوجه خلف القناع

    توقف المصعد في الطابق الأخير بصوت معدني ثقيل. كان ياسين واقفًا في المقدمة، وكتفه المصاب يؤلمه، بينما بقيت ليلى إلى جواره تراقبه بقلق. قالت بهدوء: "أنت تنزف." أجاب دون أن ينظر إليها: "جرح بسيط." اقتربت منه وأمسكت بيده. "لا تكذب عليّ." التفت إليها، فوجد القلق واضحًا في عينيها. للحظة، نسي كلاهما المكان والخطر المحيط بهما. قال ياسين بصوت منخفض: "لم أعتد أن يقلق أحد عليّ بهذه الطريقة." ابتسمت ليلى بخجل. "ربما لأنك اعتدت أن تواجه كل شيء وحدك." ساد صمت قصير. ثم قال: "لم أعد وحدي." نظرت إليه ليلى، وفهمت أن كلماته لم تكن عن الفريق فقط. وقبل أن تتمكن من الرد، انفتح باب المصعد. كان الطابق الأخير مختلفًا تمامًا. لا غبار، ولا أثاث قديم. فقط غرفة واسعة تتوسطها طاولة عليها ملفات وصور كثيرة. اقتربت ليلى من الطاولة. توقفت فجأة. كانت هناك صورة قديمة لوالد ياسين... وبجانبه رجل تعرفه جيدًا. قالت بدهشة: "هذا هو..." أكمل ياسين: "والدي." هزت رأسها. "لا... أقصد الرجل الذي ظهر على الشاشة." أخذ ياسين الصورة بيد مرتجفة. كان الرجل الواقف بجانب والده هو نفسه الذي ظن الجميع أنه ما

  • زوجة المافيا المغربي: عقدٌ تحت النار   الفصل الرابع والعشرون: برج النور

    كانت السماء ملبدة بالغيوم عندما توقفت السيارة السوداء أمام برج النور.بدا المبنى شامخًا رغم مرور السنين، وكأنه يرفض الاستسلام للزمن. نوافذه الزجاجية المكسورة تعكس ضوء الشمس الخافت، بينما يحيط به سياج حديدي صدئ وكاميرات مراقبة قديمة ما زالت تتحرك ببطء.ترجل ياسين أولًا، ثم مد يده ليساعد ليلى على النزول.ترددت للحظة، لكنها أمسكت بيده.لم يتركها فورًا، بل شد على أصابعها بخفة، وكأنه يريد أن يطمئنها دون أن ينطق بكلمة.رفعت ليلى عينيها إليه.التقت نظراتهما لثوانٍ طويلة، قبل أن يقطع كريم الصمت وهو يبتسم بخبث:"إذا انتهيتما من النظر إلى بعضكما... فلدينا منظمة مافيا يجب إسقاطها."ابتعدت ليلى بسرعة وقد احمر وجهها.أما ياسين فاكتفى بابتسامة خفيفة لم يستطع إخفاءها.أخرج سامي المفتاح الإلكتروني الذي وجدوه داخل المصنع.اقترب من الباب الرئيسي، ثم أدخله في القارئ الإلكتروني.صدر صوت معدني طويل...ثم انفتح الباب ببطء.دخل الجميع بحذر.كان البهو الداخلي مغطى بالغبار، لكن شيئًا واحدًا لفت انتباههم.على الجدار المقابل، علقت عشرات الصور القديمة.اقتربت ليلى منها.تجمدت في مكانها."ياسين..."اقترب منها.كا

  • زوجة المافيا المغربي: عقدٌ تحت النار   الفصل الثالث والعشرون: المرحلة الأخيرة

    كانت صفارات الشرطة تقترب من المستودع، بينما بدأ الدخان الكثيف يتلاشى شيئًا فشيئًا. وقف ياسين في منتصف القاعة، يدور بعينيه في كل الاتجاهات، لكنه لم يجد أثرًا للرجل المقنع. قال فارس وهو يركض نحوه: "اختفى... وكأنه لم يكن هنا." انحنى كريم والتقط الورقة البيضاء التي تركها الرجل خلفه. قرأ ما كُتب عليها بصوت مرتفع: "المرحلة الأخيرة بدأت." ثم قلبها، فاكتشف وجود خريطة صغيرة مرسومة بالقلم الأسود. اقترب سامي بسرعة. "هذه ليست خريطة عادية." أشار إلى نقطة حمراء في أطراف المدينة. "إنها تشير إلى مصنع الإدريسي القديم." تجمدت ليلى في مكانها. "لكن المصنع أُغلق منذ عشرين عامًا." أجاب سامي: "أُغلق رسميًا... أما في الحقيقة، فلم يتوقف عن العمل." نظر إليه ياسين بدهشة. "كيف تعرف ذلك؟" تنهد سامي وقال: "لأن والدك كان يشك في أن المصنع يُستخدم لاجتماعات المنظمة." ساد الصمت. ثم التفت ياسين إلى مروان، الذي كان لا يزال مصابًا في كتفه. "هل هذا صحيح؟" هز مروان رأسه. "نعم... وهناك شيء آخر." اقترب الجميع منه. قال بصوت متعب: "المصنع ليس مقر الوصي..." "إنه المكان الذي تُحفظ فيه كل الأدلة الأصل

  • زوجة المافيا المغربي: عقدٌ تحت النار   الفصل الثاني والعشرون: وجه الوصي

    توقف الزمن بالنسبة لياسين. كان يقف في منتصف المستودع، وعيناه مثبتتان على الرجل الذي خرج من بين الظلال. لم يكن وجهًا غريبًا... بل وجهًا عرفه منذ سنوات. همس ياسين بصوت مرتجف: "مروان..." ابتسم الرجل بهدوء، ثم خلع قفازيه ببطء. "مر وقت طويل منذ آخر لقاء بيننا." شعرت الصدمة تعصف بياسين. كان مروان صديق والده القديم، والرجل الذي حضر جنازة والده، ووقف إلى جانبه في أصعب أيام حياته. قال ياسين وهو يحاول استيعاب الحقيقة: "كنت تزور القصر... وتساعدنا في البحث عن الوصي." ابتسم مروان بسخرية. "أفضل مكان للاختباء... هو الوقوف بجوار من يبحث عنك." ساد صمت ثقيل. كان الحاج مصطفى يحاول رفع رأسه، لكنه كان مرهقًا من شدة التعذيب. قال بصوت ضعيف: "لا... تصدقه يا بني..." اقترب مروان من الحاج مصطفى، ثم وضع يده على كتفه. "لا تقلق... لن يموت اليوم." ثم التفت إلى ياسين. "جئت لأنهي اللعبة." قال ياسين بغضب: "أنت من أحرق الجزيرة؟" أجاب مروان: "لا." "لكنني كنت هناك." "وشاهدت كل شيء." رفع ياسين سلاحه نحوه. "إذن أخبرني الحقيقة." ابتسم مروان. "الحقيقة لا تُقال مجانًا." ثم مد يده. "أعطني الشر

  • زوجة المافيا المغربي: عقدٌ تحت النار   الفصل الحادي والعشرون: الوثيقة الأصلية

    ساد الارتباك داخل البنك القديم بعد إطلاق الرصاص. كان صوت الطلقات يتردد في الممرات الحجرية، بينما احتمى ياسين ورفاقه خلف الأعمدة الخرسانية. ضغط فارس على جهاز الاتصال وقال: "هناك ثلاثة قناصة على سطح المبنى المقابل... ولا أستطيع تحديد موقع الرابع." ألقى ياسين نظرة سريعة من خلف العمود، فعادت رصاصة لتصطدم بالحائط على بعد سنتيمترات من رأسه. قال بهدوء: "إنهم لا يريدون قتلنا." نظر إليه كريم باستغراب. "كيف عرفت؟" أجاب وهو يراقب حركة القناصة: "لو أرادوا ذلك لفعلوا منذ الطلقة الأولى. إنهم يمنعوننا من الخروج فقط." في هذه الأثناء، كانت ليلى تحاول إيقاف نزيف نادر الإدريسي. مزقت جزءًا من وشاحها وربطت به كتفه، بينما كان يتنفس بصعوبة. فتح نادر عينيه بصعوبة وهمس: "الوثيقة..." اقتربت ليلى منه. "أين هي؟" ابتسم ابتسامة متعبة. "ليست... في الحقيبة." نظر ياسين إليه بسرعة. "ماذا تقصد؟" رفع نادر يده المرتجفة وأشار إلى ساعة الجيب الفضية التي وجدوها داخل الخزانة. قال بصوت خافت: "افتحوا... الغطاء الداخلي." أخذ ياسين الساعة، وقلبها بين يديه. كانت تبدو عادية، لكنه لاحظ وجود شق صغير للغاية.

  • زوجة المافيا المغربي: عقدٌ تحت النار   الفصل العشرون: الخزانة رقم27

    كانت الأمواج ترتطم بصخور جزيرة النوار بعنف، بينما وقف ياسين ورفاقه عند المرسى القديم، يراقبون الزورقين الأسودين يقتربان بسرعة. لم يعد هناك مجال للهرب، لكن شيئًا في تصرف الرجال القادمين لم يكن طبيعيًا. رفع قائد المجموعة يده، فأمر رجاله بخفض أسلحتهم. قال بصوت هادئ: "لسنا هنا لقتالكم." ابتسم كريم بسخرية وقال: "هذه الجملة سمعتها كثيرًا... ودائمًا تنتهي بالرصاص." تقدم الرجل خطوة أخرى، ثم وضع ظرفًا أسود على الأرض. "هذه رسالة من الوصي." نظر ياسين إلى الظرف دون أن يلمسه. قال ببرود: "قل ما لديك وارحل." ابتسم الرجل وقال: "الوصي لا يريد المفتاح... بل يريد من يحمل المفتاح." تبادل الجميع النظرات. قطبت ليلى حاجبيها وسألت: "ماذا يعني ذلك؟" أجاب الرجل: "الخزانة رقم سبعة وعشرون لا تُفتح بالمفتاح وحده، بل بوجود الوريثين معًا." شعر ياسين أن الرسائل القديمة التي تركها والده بدأت تكتمل. إذن لم يكن المفتاح النحاسي سوى جزء من السر. انحنى فارس والتقط الظرف بحذر، ثم فتحه. وجد داخله صورة قديمة بالأبيض والأسود. اقترب الجميع. كانت الصورة لواجهة بنك قديم في الدار البيضاء. وفي أسفل الصورة

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status