Beranda / مافيا / زوجة المافيا المغربي: عقدٌ تحت النار / الفصل الرابع: الوعد الذي غيّر المصير

Share

الفصل الرابع: الوعد الذي غيّر المصير

last update Tanggal publikasi: 2026-07-20 06:49:31

تسللت أشعة الشمس الأولى فوق مياه الميناء، لكن ذلك النور لم يكن كافيًا ليبدد الظلام الذي استقر داخل قلب ليلى.

كانت تجلس في المقعد الخلفي للسيارة المصفحة، ويداها ترتجفان وهي تنظر إلى القلادة الذهبية التي أعطاها لها والدها قبل أن يفقد وعيه.

كان الحرف المنقوش عليها واضحًا...

"ي".

أغلقت يدها عليها بقوة.

داخلها كانت مئات الأسئلة تتصارع.

هل يرمز الحرف إلى ياسين؟

أم إلى شخص آخر؟

وهل كان والدها يخفي عنها الحقيقة طوال هذه السنوات؟

قطع ياسين الصمت وهو يضغط بيده على جرح كتفه.

"هل ما زلتِ تحتفظين بالقلادة؟"

رفعت رأسها نحوه.

"هل تعرفها؟"

نظر إليها للحظات قبل أن يجيب.

"رأيتها منذ سنوات طويلة."

قطبت حاجبيها.

"أين؟"

ابتسم ابتسامة باهتة.

"في الليلة التي اختفيتِ فيها."

تجمدت في مكانها.

"اختفيت؟"

أدرك أنه قال أكثر مما ينبغي.

أدار وجهه نحو النافذة.

لكنها أمسكت بذراعه.

"لا... هذه المرة لن تهرب من الإجابة."

تنهد ببطء.

"ليس الآن."

صرخت بغضب.

"دائمًا تقول ليس الآن!"

"حياتي كلها أصبحت ألغازًا بسببك."

"من أنا؟"

"ولماذا يطاردني عادل؟"

"ولماذا أنقذتني أكثر من مرة؟"

لم يجب.

كانت السيارة قد وصلت إلى القصر.

فتح الحراس البوابة الحديدية بسرعة.

ترجل ياسين بصعوبة، فقد بدأ الدم ينزف من جديد.

ركض الطبيب الخاص بالقصر نحوه.

"سيدي، يجب معالجة الجرح فورًا."

أجاب ببرود:

"بعد أن أتأكد من سلامة الجميع."

دخلت ليلى إلى الداخل.

وجدت والدتها جالسة في الصالون وهي تبكي بحرقة.

ما إن رأتها حتى احتضنتها بقوة.

"ظننت أنني فقدتك."

انهمرت دموع ليلى.

"وأنا أيضًا."

أما والدها، فقد نُقل إلى غرفة في الطابق العلوي بعد أن فقد كمية كبيرة من الدم.

وقف الطبيب أمام العائلة.

"حالته مستقرة... لكنه يحتاج إلى الراحة."

تنفست ليلى الصعداء.

لكن راحة قلبها لم تدم طويلًا.

دخل كبير الحراس مسرعًا.

كان يحمل جهازًا لوحيًا.

قال بصوت متوتر:

"سيدي... يجب أن ترى هذا."

عرض تسجيلًا من إحدى كاميرات المراقبة في الميناء.

ظهر فيه رجل ملثم وهو يقترب من سيارة عادل قبل دقائق من هروبه.

فتح باب السيارة.

ثم سلّمه حقيبة سوداء.

توقف التسجيل.

قال ياسين:

"كبّر الصورة."

ظهرت يد الرجل الملثم بوضوح.

كان يرتدي خاتمًا فضيًا يحمل شعار أسد.

تغيرت ملامح ياسين فجأة.

همس:

"مستحيل..."

لاحظت ليلى ارتباكه.

"هل تعرفه؟"

أجاب بصوت منخفض:

"كنت أظنه ميتًا."

ساد الصمت في القاعة.

ثم قال كبير الحراس:

"سيدي... إذا كان هو فعلًا... فمعنى ذلك أن المنظمة عادت من جديد."

شعرت ليلى بقشعريرة.

"أي منظمة؟"

لكن أحدًا لم يجب.

وفجأة...

انطفأت الكهرباء في القصر كله.

تبعها صوت انفجار هائل عند البوابة الرئيسية.

اهتزت الجدران، وتناثر الزجاج في أرجاء المكان.

صرخ أحد الحراس من الخارج:

"إنهم يقتحمون القصر!"

أخرج ياسين مسدسه رغم إصابته.

ثم نظر إلى ليلى وقال بحزم:

"خذي والدتك واصعدي إلى الغرفة السرية."

هزت رأسها بعناد.

"لن أتركك."

اقترب منها، وكانت عيناه مليئتين بالإصرار.

"إذا بقيتِ هنا... فلن أستطيع حمايتك."

وفي تلك اللحظة...

سمع الجميع صوت خطوات ثقيلة داخل القصر.

كان المهاجمون قد دخلوا بالفعل.

دوّى صوت الانفجار للمرة الثانية، واهتزت أرجاء القصر حتى سقطت إحدى الثريات الكريستالية على أرضية الصالة، متناثرة إلى مئات القطع اللامعة.

انتشرت رائحة البارود في المكان، بينما دوّت صفارات الإنذار في جميع أنحاء القصر.

أسرع الحراس إلى مواقعهم، وأغلقوا المداخل الحديدية الداخلية.

رفع ياسين مسدسه، رغم أن الألم في كتفه كان يزداد مع كل حركة.

اقترب من ليلى وقال بصوت حازم:

"اسمعيني جيدًا... مهما حدث، لا تنزلي إلى الطابق السفلي."

هزّت رأسها بعناد.

"لن أهرب وأتركك وحدك."

ابتسم ابتسامة قصيرة، لكنها حملت شيئًا من الحزن.

"كنت أعلم أنك ستقولين ذلك."

ثم التفت إلى قائد الحراس.

"أخرج النساء من الجناح الشرقي، وأغلق الممر السري."

أجاب الحارس بسرعة:

"أمرك، سيدي."

لكن قبل أن يتحرك، دوى صوت إطلاق نار من داخل القصر نفسه.

تجمّد الجميع.

قال أحد الحراس بصدمة:

"إطلاق النار من الداخل!"

اتسعت عينا ياسين.

"هذا مستحيل..."

صرخ قائد الحراس:

"لدينا خائن!"

ساد الارتباك.

لم يعد أحد يعرف من يمكن الوثوق به.

وفي تلك اللحظة، انطفأت شاشة المراقبة الرئيسية.

ظهرت عليها جملة واحدة باللون الأحمر:

"لا تبحثوا عن الخائن... فهو يقف بينكم."

شعرت ليلى بقشعريرة.

بدأ الحراس ينظرون إلى بعضهم بشك.

قطع ياسين التوتر بقوله:

"كل واحد يبقى في موقعه. لا أحد يتحرك دون أمري."

ثم أمسك بيد ليلى وقادها إلى ممر جانبي ضيق.

فتح لوحة خشبية في الجدار.

ظهر درج حجري قديم يقود إلى الأسفل.

قال لها:

"إذا فقدتِ الاتصال بي، اتبعي هذا الممر حتى نهايته."

سألته بقلق:

"وأنت؟"

نظر إليها للحظة طويلة.

"لن أسمح لأحد بالوصول إليك."

وقبل أن ترد، جاء صوت انفجار ثالث، هذه المرة أقرب بكثير.

تناثر الغبار من السقف.

وركض أحد الحراس وهو يصرخ:

"سيدي... لقد اخترقوا الجناح الغربي!"

خرج ياسين بسرعة، تاركًا ليلى عند مدخل الممر.

لكنها لم تستطع تنفيذ أوامره.

أغلقت الباب السري بهدوء، ثم تبعته من بعيد.

وصلت إلى الشرفة المطلة على الحديقة الخلفية.

ومن هناك...

رأت أكثر من ثلاثين رجلًا مسلحًا يقتحمون القصر.

كانوا يرتدون ملابس سوداء، وعلى أكتافهم شعار ذئب فضي.

همست لنفسها:

"من هؤلاء؟"

وفي اللحظة نفسها، خرج رجل طويل القامة من إحدى السيارات السوداء.

لم يكن يضع قناعًا.

كان في الأربعينيات من عمره، ذو شعر أسود تتخلله خصلات رمادية، وابتسامة باردة.

ما إن رآه ياسين حتى تغيّر وجهه.

قال بصوت منخفض:

"إذن... عدت أخيرًا."

ابتسم الرجل.

"اشتقت إليّ؟"

قال ياسين:

"كنت أتمنى ألا أراك مرة أخرى."

ضحك الرجل.

"لكن القدر له رأي آخر."

اقترب بخطوات واثقة.

ثم قال:

"مرّ عشرون عامًا... وما زلت تحرس السر نفسه."

شعرت ليلى أن الحديث يدور عنها.

لكنها لم تفهم شيئًا.

أخرج الرجل ظرفًا أبيض من جيبه.

ورماه على الأرض أمام ياسين.

"هذه هديتي."

التقط ياسين الظرف.

فتحه ببطء.

وبمجرد أن رأى ما بداخله...

اختفى لون وجهه.

قبض على الورقة بقوة.

صرخت ليلى:

"ماذا يوجد فيها؟"

لكن ياسين لم يجب.

بل رفع رأسه نحو الرجل وقال بغضب لم تره من قبل:

"إذا مسستها... أقسم أنني سأدمر كل شيء."

ابتسم الرجل بثقة.

"إذن اقرأ السطر الأخير."

خفض ياسين نظره إلى الورقة مرة أخرى.

ثم همس بصوت يكاد لا يُسمع:

"لا... هذا مستحيل."

شعرت ليلى أن قلبها سيتوقف.

اقتربت منه، وانتزعت الورقة من يده.

لكن قبل أن تتمكن من قراءة ما كُتب فيها...

هبّت رياح قوية حملت الورقة بعيدًا، وسقطت وسط النيران المشتعلة في الحديقة.

احترقت في ثوانٍ.

ولم يبق منها سوى كلمة واحدة استطاعت ليلى قراءتها قبل أن تتحول إلى رماد:

"الوريثة."

تجمدت في مكانها.

هل كانت هي المقصودة بهذه الكلمة؟

وهل السر الذي يطاردها منذ طفولتها مرتبط بإرث لم تكن تعلم بوجوده؟

وفي تلك اللحظة، رفع الرجل الغامض يده وقال بصوت بارد:

"المرة القادمة... لن آتي لأخذ القصر."

"بل سأأتي لأخذ الوريثة."

ثم استدار، وركب سيارته، واختفى مع رجاله في ظلام الليل، تاركًا وراءه أسئلة أكثر من الإجابات.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • زوجة المافيا المغربي: عقدٌ تحت النار   الفصل الخامس والعشرون: الوجه خلف القناع

    توقف المصعد في الطابق الأخير بصوت معدني ثقيل. كان ياسين واقفًا في المقدمة، وكتفه المصاب يؤلمه، بينما بقيت ليلى إلى جواره تراقبه بقلق. قالت بهدوء: "أنت تنزف." أجاب دون أن ينظر إليها: "جرح بسيط." اقتربت منه وأمسكت بيده. "لا تكذب عليّ." التفت إليها، فوجد القلق واضحًا في عينيها. للحظة، نسي كلاهما المكان والخطر المحيط بهما. قال ياسين بصوت منخفض: "لم أعتد أن يقلق أحد عليّ بهذه الطريقة." ابتسمت ليلى بخجل. "ربما لأنك اعتدت أن تواجه كل شيء وحدك." ساد صمت قصير. ثم قال: "لم أعد وحدي." نظرت إليه ليلى، وفهمت أن كلماته لم تكن عن الفريق فقط. وقبل أن تتمكن من الرد، انفتح باب المصعد. كان الطابق الأخير مختلفًا تمامًا. لا غبار، ولا أثاث قديم. فقط غرفة واسعة تتوسطها طاولة عليها ملفات وصور كثيرة. اقتربت ليلى من الطاولة. توقفت فجأة. كانت هناك صورة قديمة لوالد ياسين... وبجانبه رجل تعرفه جيدًا. قالت بدهشة: "هذا هو..." أكمل ياسين: "والدي." هزت رأسها. "لا... أقصد الرجل الذي ظهر على الشاشة." أخذ ياسين الصورة بيد مرتجفة. كان الرجل الواقف بجانب والده هو نفسه الذي ظن الجميع أنه ما

  • زوجة المافيا المغربي: عقدٌ تحت النار   الفصل الرابع والعشرون: برج النور

    كانت السماء ملبدة بالغيوم عندما توقفت السيارة السوداء أمام برج النور.بدا المبنى شامخًا رغم مرور السنين، وكأنه يرفض الاستسلام للزمن. نوافذه الزجاجية المكسورة تعكس ضوء الشمس الخافت، بينما يحيط به سياج حديدي صدئ وكاميرات مراقبة قديمة ما زالت تتحرك ببطء.ترجل ياسين أولًا، ثم مد يده ليساعد ليلى على النزول.ترددت للحظة، لكنها أمسكت بيده.لم يتركها فورًا، بل شد على أصابعها بخفة، وكأنه يريد أن يطمئنها دون أن ينطق بكلمة.رفعت ليلى عينيها إليه.التقت نظراتهما لثوانٍ طويلة، قبل أن يقطع كريم الصمت وهو يبتسم بخبث:"إذا انتهيتما من النظر إلى بعضكما... فلدينا منظمة مافيا يجب إسقاطها."ابتعدت ليلى بسرعة وقد احمر وجهها.أما ياسين فاكتفى بابتسامة خفيفة لم يستطع إخفاءها.أخرج سامي المفتاح الإلكتروني الذي وجدوه داخل المصنع.اقترب من الباب الرئيسي، ثم أدخله في القارئ الإلكتروني.صدر صوت معدني طويل...ثم انفتح الباب ببطء.دخل الجميع بحذر.كان البهو الداخلي مغطى بالغبار، لكن شيئًا واحدًا لفت انتباههم.على الجدار المقابل، علقت عشرات الصور القديمة.اقتربت ليلى منها.تجمدت في مكانها."ياسين..."اقترب منها.كا

  • زوجة المافيا المغربي: عقدٌ تحت النار   الفصل الثالث والعشرون: المرحلة الأخيرة

    كانت صفارات الشرطة تقترب من المستودع، بينما بدأ الدخان الكثيف يتلاشى شيئًا فشيئًا. وقف ياسين في منتصف القاعة، يدور بعينيه في كل الاتجاهات، لكنه لم يجد أثرًا للرجل المقنع. قال فارس وهو يركض نحوه: "اختفى... وكأنه لم يكن هنا." انحنى كريم والتقط الورقة البيضاء التي تركها الرجل خلفه. قرأ ما كُتب عليها بصوت مرتفع: "المرحلة الأخيرة بدأت." ثم قلبها، فاكتشف وجود خريطة صغيرة مرسومة بالقلم الأسود. اقترب سامي بسرعة. "هذه ليست خريطة عادية." أشار إلى نقطة حمراء في أطراف المدينة. "إنها تشير إلى مصنع الإدريسي القديم." تجمدت ليلى في مكانها. "لكن المصنع أُغلق منذ عشرين عامًا." أجاب سامي: "أُغلق رسميًا... أما في الحقيقة، فلم يتوقف عن العمل." نظر إليه ياسين بدهشة. "كيف تعرف ذلك؟" تنهد سامي وقال: "لأن والدك كان يشك في أن المصنع يُستخدم لاجتماعات المنظمة." ساد الصمت. ثم التفت ياسين إلى مروان، الذي كان لا يزال مصابًا في كتفه. "هل هذا صحيح؟" هز مروان رأسه. "نعم... وهناك شيء آخر." اقترب الجميع منه. قال بصوت متعب: "المصنع ليس مقر الوصي..." "إنه المكان الذي تُحفظ فيه كل الأدلة الأصل

  • زوجة المافيا المغربي: عقدٌ تحت النار   الفصل الثاني والعشرون: وجه الوصي

    توقف الزمن بالنسبة لياسين. كان يقف في منتصف المستودع، وعيناه مثبتتان على الرجل الذي خرج من بين الظلال. لم يكن وجهًا غريبًا... بل وجهًا عرفه منذ سنوات. همس ياسين بصوت مرتجف: "مروان..." ابتسم الرجل بهدوء، ثم خلع قفازيه ببطء. "مر وقت طويل منذ آخر لقاء بيننا." شعرت الصدمة تعصف بياسين. كان مروان صديق والده القديم، والرجل الذي حضر جنازة والده، ووقف إلى جانبه في أصعب أيام حياته. قال ياسين وهو يحاول استيعاب الحقيقة: "كنت تزور القصر... وتساعدنا في البحث عن الوصي." ابتسم مروان بسخرية. "أفضل مكان للاختباء... هو الوقوف بجوار من يبحث عنك." ساد صمت ثقيل. كان الحاج مصطفى يحاول رفع رأسه، لكنه كان مرهقًا من شدة التعذيب. قال بصوت ضعيف: "لا... تصدقه يا بني..." اقترب مروان من الحاج مصطفى، ثم وضع يده على كتفه. "لا تقلق... لن يموت اليوم." ثم التفت إلى ياسين. "جئت لأنهي اللعبة." قال ياسين بغضب: "أنت من أحرق الجزيرة؟" أجاب مروان: "لا." "لكنني كنت هناك." "وشاهدت كل شيء." رفع ياسين سلاحه نحوه. "إذن أخبرني الحقيقة." ابتسم مروان. "الحقيقة لا تُقال مجانًا." ثم مد يده. "أعطني الشر

  • زوجة المافيا المغربي: عقدٌ تحت النار   الفصل الحادي والعشرون: الوثيقة الأصلية

    ساد الارتباك داخل البنك القديم بعد إطلاق الرصاص. كان صوت الطلقات يتردد في الممرات الحجرية، بينما احتمى ياسين ورفاقه خلف الأعمدة الخرسانية. ضغط فارس على جهاز الاتصال وقال: "هناك ثلاثة قناصة على سطح المبنى المقابل... ولا أستطيع تحديد موقع الرابع." ألقى ياسين نظرة سريعة من خلف العمود، فعادت رصاصة لتصطدم بالحائط على بعد سنتيمترات من رأسه. قال بهدوء: "إنهم لا يريدون قتلنا." نظر إليه كريم باستغراب. "كيف عرفت؟" أجاب وهو يراقب حركة القناصة: "لو أرادوا ذلك لفعلوا منذ الطلقة الأولى. إنهم يمنعوننا من الخروج فقط." في هذه الأثناء، كانت ليلى تحاول إيقاف نزيف نادر الإدريسي. مزقت جزءًا من وشاحها وربطت به كتفه، بينما كان يتنفس بصعوبة. فتح نادر عينيه بصعوبة وهمس: "الوثيقة..." اقتربت ليلى منه. "أين هي؟" ابتسم ابتسامة متعبة. "ليست... في الحقيبة." نظر ياسين إليه بسرعة. "ماذا تقصد؟" رفع نادر يده المرتجفة وأشار إلى ساعة الجيب الفضية التي وجدوها داخل الخزانة. قال بصوت خافت: "افتحوا... الغطاء الداخلي." أخذ ياسين الساعة، وقلبها بين يديه. كانت تبدو عادية، لكنه لاحظ وجود شق صغير للغاية.

  • زوجة المافيا المغربي: عقدٌ تحت النار   الفصل العشرون: الخزانة رقم27

    كانت الأمواج ترتطم بصخور جزيرة النوار بعنف، بينما وقف ياسين ورفاقه عند المرسى القديم، يراقبون الزورقين الأسودين يقتربان بسرعة. لم يعد هناك مجال للهرب، لكن شيئًا في تصرف الرجال القادمين لم يكن طبيعيًا. رفع قائد المجموعة يده، فأمر رجاله بخفض أسلحتهم. قال بصوت هادئ: "لسنا هنا لقتالكم." ابتسم كريم بسخرية وقال: "هذه الجملة سمعتها كثيرًا... ودائمًا تنتهي بالرصاص." تقدم الرجل خطوة أخرى، ثم وضع ظرفًا أسود على الأرض. "هذه رسالة من الوصي." نظر ياسين إلى الظرف دون أن يلمسه. قال ببرود: "قل ما لديك وارحل." ابتسم الرجل وقال: "الوصي لا يريد المفتاح... بل يريد من يحمل المفتاح." تبادل الجميع النظرات. قطبت ليلى حاجبيها وسألت: "ماذا يعني ذلك؟" أجاب الرجل: "الخزانة رقم سبعة وعشرون لا تُفتح بالمفتاح وحده، بل بوجود الوريثين معًا." شعر ياسين أن الرسائل القديمة التي تركها والده بدأت تكتمل. إذن لم يكن المفتاح النحاسي سوى جزء من السر. انحنى فارس والتقط الظرف بحذر، ثم فتحه. وجد داخله صورة قديمة بالأبيض والأسود. اقترب الجميع. كانت الصورة لواجهة بنك قديم في الدار البيضاء. وفي أسفل الصورة

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status