INICIAR SESIÓNالمشهد الأول: صباح بلا أقنعةكان البحر هادئًا.هادئًا بصورة مخيفة.بعد كل ما حدث، بدت الشمس وكأنها لا تعرف شيئًا عن الدماء التي سُفكت تحت الأرض، ولا عن الأطفال الذين عاشوا سنوات داخل غرف بلا نوافذ، ولا عن الذكريات التي انتقلت من جسد إلى آخر.جلس آدم على صخرة قريبة من الشاطئ.كان كتفه ملفوفًا بضماد أبيض.اقتربت منه سوكاينا وهي تحمل كوبين من القهوة.ناولته أحدهما.سوكاينا:"كيف تشعر؟"نظر إلى كتفه.آدم:"أفضل."رفعت حاجبها.سوكاينا:"أنت كاذب."ابتسم.آدم:"حسنًا... أشعر أنني أُصبت برصاصة."ضحكت.جلست بجانبه.لأول مرة منذ زمن طويل، لم يكن هناك إنذار.لم يكن هناك عدّاد.لم يكن هناك باب سري.لم تكن هناك أصوات تأتي من الجدران.فقط البحر.قال آدم:"غريب."سوكاينا:"ماذا؟"آدم:"أن نجلس هكذا دون أن يطاردنا أحد."نظرت إلى الأفق.سوكاينا:"ربما انتهى كل شيء."سكت آدم.ثم قال:"ربما."التفتت إليه.سوكاينا:"لماذا قلتها بهذه الطريقة؟"ابتسم."لأنني تعلمت ألا أثق بكلمة انتهى."ضحكت.ثم وضعت رأسها على كتفه السليم.سوكاينا:"هذه المرة أريد أن أصدقها."أمسك يدها.آدم:"وأنا."كانا صامتين حين جاء سام
المشهد الأول: الطلقةبَان!دوّى صوت الرصاصة داخل الغرفة صفر.لكن سوكاينا لم تسقط.في اللحظة الأخيرة اندفع آدم أمامها.اخترقت الرصاصة كتفه.سوكاينا:"آدم!"ترنح للحظة، ثم أمسك بكتفه.لكن شيئًا آخر كان أكثر رعبًا من الدم.كانت ابتسامته قد اختفت.رفع رأسه ببطء.وعيناه عادتا كما عرفتهما.آدم:"أنا بخير."صرخ كمال:"ابتعد عنها!"لكن سامر انقض عليه من الخلف، وأسقط السلاح من يده.اشتعلت الفوضى.نادر أمسك كمال من ذراعه.ياسر، رغم إصابته، اتجه نحو لوحة التحكم.أما الطفل فركض إلى سوكاينا.الطفل:"أمي!"احتضنته.ثم نظرت إلى آدم.كان الدم ينزل من كتفه.اقتربت منه.سوكاينا:"أنت مجنون."ابتسم.آدم:"هذه ليست المرة الأولى التي أسمع فيها ذلك منك."وضعت يدها على جرحه.سوكاينا:"قلت لك لا تتركني."اقترب منها وهمس:"لن أفعل."في تلك اللحظة ارتفع صوت النظام.05:00ثم ظهرت رسالة جديدة:FINAL SACRIFICE REQUIRED.نظر الجميع إلى الشاشة.قال ياسر:"هذا هو الهدف الحقيقي للغرفة."سأله سامر:"ما معنى التضحية الأخيرة؟"نظر ياسر إلى سوكاينا.وكان الخوف واضحًا في عينيه."الذاكرة الأصلية يجب أن تُحذف."سكت الجميع.
المشهد الأول: الباب الذي لا يجب أن يُفتحانغلق الباب خلف سوكاينا وآدم والطفل بصوت معدني هزّ الممر كله.طَق!ثم اختفى كل شيء.لا أصوات حراس.لا صراخ.لا خطوات.حتى صوت أنفاسهم بدا وكأنه بعيد.كانت الغرفة أمامهم واسعة بشكل غير متوقع، دائرية، وجدرانها مغطاة بشاشات سوداء لا تعرض شيئًا.في المنتصف كانت توجد منصة زجاجية، وفوقها جهاز يشبه قلبًا بشريًا مصنوعًا من المعدن والأسلاك.أما على الأرض، فكانت هناك دوائر متداخلة تحمل أرقامًا.00... 01... 02... 03...توقفت سوكاينا عند الرقم صفر.شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.سوكاينا:"هذه ليست غرفة تجارب."اقترب آدم منها.آدم:"ماذا تكون إذن؟"حدقت في الجهاز الموجود في المنتصف.ثم وضعت يدها على رأسها.وفجأة...اندفعت صورة إلى عقلها.امرأة تجلس هنا.امرأة تشبهها.لكنها أكبر سنًا.كانت تبكي.وأمامها طفل صغير.وخلفهما رجل يقف أمام شاشة ضخمة.قال الرجل:"إذا أردتِ إنقاذه... يجب أن تمحي نفسك."شهقت سوكاينا وتراجعت.أمسك آدم بذراعها.آدم:"سوكاينا!"نظرت إليه بعينين ممتلئتين بالخوف.سوكاينا:"كنت هنا..."صمت آدم.سوكاينا:"أنا من فتحت هذه الغرفة."رفع الطفل رأ
المشهد الأول: سوكاينا الأولىتوقفت سوكاينا في مكانها.المرأة الواقفة أمامها كانت تشبهها بشكل مخيف.نفس العينين.نفس ملامح الوجه.لكنها كانت أكبر سنًا، وأكثر هدوءًا، وكأنها عاشت كل الألم الذي كانت سوكاينا الحالية تحاول فهمه.وكان بجانبها طفل آخر.صغير.هادئ.يمسك بيده دبًا أبيض.رفع آدم سلاحه.«ابتعدي عنها.»ضحكت المرأة.«ما زلت تحاول حمايتها.»قالت سوكاينا:«من أنت؟»اقتربت المرأة خطوة.«أنا أنتِ.»هزت سوكاينا رأسها.«هذا مستحيل.»«كنت أعرف أنك ستقولين ذلك.»رفعت المرأة يدها.وعلى معصمها ظهرت علامة:05ثم رفعت سوكاينا يدها.كانت العلامة نفسها.قالت المرأة:«أنا النسخة الأولى من سوكاينا.»قال يونس:«إذن كل ما رأيناه كان مجرد نسخ؟»هزت المرأة رأسها.«لا. أنا الأصل.»نظر آدم إليها.«والطفل؟»نظرت إليه المرأة.«طفلي.»ثم أشارت إليه.«وابني الأول.»تجمدت سوكاينا.«لكن... أنا أمه.»قالت المرأة:«نعم.»اقتربت منها.«لأنني أنتِ.»ثم أضافت:«لكن المشكلة أنكم جميعًا استخدمتم كلمة "أنا" بطريقة خاطئة.»سأل نادر:«ماذا تقصدين؟»قالت:«سوكاينا ليست جسدًا واحدًا.»ثم أشارت إلى الأرض.«سوكاينا هي ذاك
المشهد الأول: الدور الذي بدأته سوكاينالم تسقط الأنظمة كما توقع كمال.بل حدث شيء أسوأ.كل شيء في المختبر بدأ يعمل في وقت واحد.الأبواب أُغلقت.الشاشات أضاءت.والأجهزة التي ظلت صامتة لسنوات بدأت تُصدر أصواتًا متقطعة، كأن المكان نفسه استيقظ من نوم طويل.كان كمال يحدق في سوكاينا غير مصدق.«ماذا فعلتِ؟»ابتسمت رغم الدموع في عينيها.«أعدت تشغيل ما أوقفته منذ سنوات.»صرخ:«أنت لا تعرفين ماذا تفعلين!»أجابته:«بل أعرف.»ثم نظرت إلى الجهاز الموجود في يدها.«لأول مرة... أتذكر.»خلف الزجاج، كان آدم مقيدًا إلى الكرسي.والطفل واقف في الجهة الأخرى.أما ياسر فقد دخل المختبر مسرعًا، يتبعه نادر ويونس وسامر.قال ياسر:«سوكاينا، أوقفي النظام!»التفتت إليه.«لماذا؟»«لأن الغرفة صفر بدأت تنفيذ البروتوكول الأصلي.»قال يونس:«وما هو البروتوكول الأصلي؟»لم يجب ياسر.ابتسم كمال بسخرية.«قل لهم يا ياسر.»نظر الجميع إليه.قال كمال:«قل لهم ماذا يحدث عندما تفتح سوكاينا ذاكرتها بالكامل.»سأل نادر:«ماذا يحدث؟»أجاب ياسر:«كل الذكريات المرتبطة بالمشروع ستُحرر.»قال سامر:«وماذا يعني ذلك؟»قال ياسر:«أن كل شخص خضع
المشهد الأول: المطار الذي لا يظهر على الخريطةكان الانفجار يهزّ المنشأة من خلفهم.الجدران تتشقق، والإنذارات تصرخ، والضوء الأحمر يقطع الممرات كنبض قلب يحتضر.صرخ نادر:«إلى المخرج! بسرعة!»ركض الجميع.كان سامر يعرج، ويونس يسنده من كتفه، بينما كانت لينا تحاول فتح البوابات الإلكترونية عن بُعد.أما سوكاينا...فكانت تمسك يد الطفل.ولم تكن قادرة على استيعاب ما سمعته للتو.هي كانت أصل المشروع.هي التي بنت الغرفة صفر.هي التي طلبت محو ذاكرتها.وهي التي تركت وراءها سلسلة من الأكاذيب التي امتدت لسنوات.لكن سؤالًا واحدًا ظل يطاردها:لماذا؟لماذا كانت ستفعل ذلك بنفسها؟وصلوا إلى درج حديدي يؤدي إلى السطح.انفتح الباب.ضربهم الهواء البارد.كانت هناك طائرة صغيرة تنتظرهم.لكن قبل أن يصعدوا، أمسك آدم بذراع سوكاينا.«لازم نتكلم.»نظرت إليه.«ليس الآن.»«بل الآن.»اقترب منها.«أنت قلتِ إنك كنتِ تعرفين كمال وياسر قبل أن تعرفيني.»«لا أتذكر كل شيء.»«لكنك كنتِ من أنشأ المشروع.»خفضت عينيها.«يبدو ذلك.»قال آدم:«وأنا؟»رفعت رأسها.«ماذا تقصد؟»«لماذا كنتِ بحاجة إلى آدم أصلًا؟»قبل أن تجيب...قال الطفل:«ل







