LOGINلم تكن سوكاينا نوفا تتوقع أن تبدأ أخطر رحلة في حياتها داخل محل صغير لبيع الدمى في روسيا. هي قبطانة طائرة اعتادت مواجهة السماء دون خوف، لكنها لم تكن مستعدة لما ينتظرها على الأرض؛ أسرار قديمة، منظمة غامضة تُعرف باسم الغراب، واختفاء والدها الذي ظنت لسنوات أنه مات. أما آدم، الملاكم الذي يخفي خلف قوته ماضيًا غامضًا، فلم يكن يبحث عن الحب عندما التقى بها... بل عن إجابة قد تقوده إلى الموت. جمعهما القدر في لقاء غريب، ثم أجبرهما الخطر على العمل معًا. من مطاردات دامية إلى رحلات جوية مستحيلة، ومن روسيا إلى أماكن لم تطأها الخرائط، يجد الغريبان نفسيهما أمام مؤامرة أكبر مما تخيلا. كلما اقتربا من الحقيقة، اكتشفا أن الثقة قد تكون أخطر من الخيانة، وأن الماضي لم يمت كما ظنا. وبينما تتطور علاقتهما من غريبين إلى شريكين، ثم إلى عاشقين، يكتشف آدم أن المرأة التي ظنها عنيدة ومتهورة ليست سوى امرأة مستعدة لمواجهة العالم بأكمله. لكن هناك سؤالًا واحدًا سيطارده طوال الرحلة: ماذا سيحدث عندما تصبح تلك القبطانة... زوجته المتوحشة؟
View Moreالمكان: سانت بطرسبرغ، روسيا – شارع مغطى بالثلوج، مساءً.
تتوقف سيارة أجرة أمام متجر دمى قديم، وتترجل منه سوكاينا، قبطانة طائرة في الثامنة والعشرين من عمرها، ترتدي معطفًا أسود طويلًا وحذاءً جلديًا، وتحمل حقيبة صغيرة. تتأمل واجهة المتجر قبل أن تدخل. الحوار: صاحب المتجر: "مرحبًا بكِ مجددًا، يبدو أنكِ لم تنسي تلك الدمية." سوكاينا: "لا أنسى الأشياء التي أبحث عنها." في اللحظة نفسها، يُفتح الباب بقوة ويدخل آدم، الملاكم الشهير، هاربًا من الصحفيين في الخارج. ينظر إلى سوكاينا ثم إلى الدمية نفسها. آدم (ضاحكًا): "يبدو أننا وصلنا في الوقت نفسه." سوكاينا (بهدوء): "هذا لا يعني أنها لك." يتقدمان معًا نحو الدمية... المشهد الثاني: الظلام... والسرقة المكان: داخل متجر الدمى – مساء – بعد ثوانٍ من المشهد الأول. تنطفئ جميع الأنوار فجأة. يعم الظلام، ولا يُسمع سوى صوت الرياح في الخارج وارتطام بعض الدمى بالأرض. صاحب المتجر (بصوت مرتجف): "مستحيل... الكهرباء لا تنقطع هنا!" تضع سوكاينا يدها على هاتفها لتشغيل المصباح، لكن قبل أن تفعل ذلك تسمع صوت خطوات سريعة. وفي اللحظة نفسها، يشعر آدم بأن شخصًا اندفع من جانبه. آدم: "هناك شخص يركض!" يضيء هاتفه، فيظهر رجل يرتدي معطفًا أسود وقناعًا وهو يمسك بالصندوق الذي يحتوي على الدمية. سوكاينا: "توقف!" يندفع الرجل نحو الباب. تركض سوكاينا خلفه دون تردد. يتفاجأ آدم بابتسامته ويقول وهو يركض خلفها: آدم: "حتى الطيارون يركضون بهذه السرعة؟" من دون أن تنظر إليه تجيب: سوكاينا: "اركض أولًا... واسأل لاحقًا." يبتسم رغم خطورة الموقف. يصل اللص إلى الخارج، ويقفز فوق سيارة متوقفة ثم يختفي بين الأزقة الثلجية. يتوقف آدم وسوكاينا لالتقاط أنفاسهما. آدم: "على الأقل عرفنا أنه سريع." سوكاينا (تنظر إلى آثار الأقدام في الثلج): "السريع يترك أخطاء أكثر من البطيء." تنحني لتلتقط شيئًا صغيرًا سقط من اللص. إنها قطعة معدنية منقوش عليها رمز غريب. وقبل أن تتمكن من فحصها... يأتي صوت انفجار بعيد يهز الشارع. يلتفت الاثنان في الوقت نفسه نحو مصدر الصوت. المشهد الثالث: الرسالة الغامضة المكان: أمام متجر الدمى – بعد دقائق من المطاردة. يتجمع عدد من المارة بعد سماع الانفجار، بينما يحاول صاحب المتجر إغلاق الباب وهو يرتجف. تنحني سوكاينا لتتفحص القطعة المعدنية التي سقطت من اللص، فتلاحظ أنها تحمل شعار ذئب محفورًا بدقة. يقترب آدم منها. آدم: "هل تعرفين هذا الرمز؟" ترفع نظرها إليه، ثم تهز رأسها. سوكاينا: "لا... لكنه ليس شعارًا عاديًا." قبل أن تكمل حديثها، يخرج صاحب المتجر مسرعًا وهو يحمل ظرفًا أبيض. صاحب المتجر (بصوت مرتجف): "هذا... وجدته على الطاولة التي كنتما تقفان عندها." تأخذ سوكاينا الظرف بحذر. تفتحه ببطء... وفي داخله ورقة واحدة. تقرأها بصوت منخفض: "لقد تأخرتِ سبع سنوات يا قبطانة." يتغير لون وجهها للحظة. يلتقط آدم الورقة من يدها. آدم: "هل هناك من يعرفك؟" سوكاينا (بعد صمت): "لا أحد يفترض أن يعرفني هنا." يصمت آدم، لكنه يلاحظ شيئًا غريبًا. في أسفل الرسالة توجد بقعة حمراء صغيرة. يلمسها بطرف إصبعه. آدم: "...هذا ليس حبرًا." تنظر إليه. آدم: "إنه دم." في تلك اللحظة... يُسمع صوت محرك سيارة سوداء تنطلق بسرعة من آخر الشارع. تنظر سوكاينا نحوها، فتلمح للحظة رجلًا يجلس في المقعد الخلفي، يبتسم لها قبل أن تختفي السيارة وسط الثلوج. تتمتم بصوت يكاد لا يُسمع: سوكاينا: "كان يراقبنا طوال الوقت..." يرد آدم (وهو ينظر إلى الطريق الذي اختفت فيه السيارة): "وأعتقد... أن هذه ليست السرقة التي كانوا يريدونها." المشهد الرابع: الرصاصة الأولى المكان: شارع جانبي بالقرب من متجر الدمى – ليلًا. يقرر آدم مرافقة سوكاينا حتى سيارتها بعد شعوره بأن هناك من يراقبها. يتساقط الثلج بصمت، والشارع شبه خالٍ. تمشي سوكاينا بخطوات ثابتة وهي ما تزال تفكر في الرسالة. آدم (بابتسامة خفيفة): "أتعلمين؟" سوكاينا: "ماذا؟" آدم: "هذه أغرب طريقة تعرفت بها على شخص." سوكاينا دون أن تنظر إليه: "وهل تتعرف دائمًا على الغرباء عبر مطاردة لصوص؟" آدم: "لا... عادةً أتعرف عليهم بعد أن يطلبوا صورة معي." تكاد تبتسم، لكنها فجأة تتوقف. تضيق عيناها. سوكاينا (بصوت منخفض): "لا تتحرك." آدم: "لماذا؟" ترفع يدها ببطء وتشير إلى نافذة مبنى مهجور في الطابق الثالث. يلمع انعكاس عدسة منظار قنّاص. تصرخ: سوكاينا: "انبطح!" في اللحظة نفسها... دووووم! تنطلق رصاصة تخترق الزجاج خلفهما. يسقط آدم أرضًا، بينما تمسك سوكاينا بذراعه وتسحبه خلف سيارة متوقفة. آدم وهو يلتقط أنفاسه: "أهذه أيضًا من هوايات الطيارين؟" سوكاينا وهي تخرج مسدسًا صغيرًا من حقيبتها: "لا... لكنها من هواياتي." ينظر إليها بدهشة. آدم: "قبطانة... وتحملين مسدسًا؟" سوكاينا: "اسأل لاحقًا." تطلق رصاصة تحذيرية نحو المبنى. وعندما يصعدان إلى الطابق الثالث... لا يجدان أحدًا. فقط نافذة مفتوحة... وعلى الأرض... رصاصة فارغة، وبجانبها دمية صغيرة مكسورة. تلتقطها سوكاينا. تلاحظ وجود ورقة مطوية داخلها. تفتحها... وتتجمد في مكانها. آدم: "ماذا كُتب؟" ترفع نظرها إليه ببطء. وتقول: سوكاينا: "إنهم يعرفون اسمي الحقيقي." نهاية الفصل الأول.المشهد الأول: صباح بلا أقنعةكان البحر هادئًا.هادئًا بصورة مخيفة.بعد كل ما حدث، بدت الشمس وكأنها لا تعرف شيئًا عن الدماء التي سُفكت تحت الأرض، ولا عن الأطفال الذين عاشوا سنوات داخل غرف بلا نوافذ، ولا عن الذكريات التي انتقلت من جسد إلى آخر.جلس آدم على صخرة قريبة من الشاطئ.كان كتفه ملفوفًا بضماد أبيض.اقتربت منه سوكاينا وهي تحمل كوبين من القهوة.ناولته أحدهما.سوكاينا:"كيف تشعر؟"نظر إلى كتفه.آدم:"أفضل."رفعت حاجبها.سوكاينا:"أنت كاذب."ابتسم.آدم:"حسنًا... أشعر أنني أُصبت برصاصة."ضحكت.جلست بجانبه.لأول مرة منذ زمن طويل، لم يكن هناك إنذار.لم يكن هناك عدّاد.لم يكن هناك باب سري.لم تكن هناك أصوات تأتي من الجدران.فقط البحر.قال آدم:"غريب."سوكاينا:"ماذا؟"آدم:"أن نجلس هكذا دون أن يطاردنا أحد."نظرت إلى الأفق.سوكاينا:"ربما انتهى كل شيء."سكت آدم.ثم قال:"ربما."التفتت إليه.سوكاينا:"لماذا قلتها بهذه الطريقة؟"ابتسم."لأنني تعلمت ألا أثق بكلمة انتهى."ضحكت.ثم وضعت رأسها على كتفه السليم.سوكاينا:"هذه المرة أريد أن أصدقها."أمسك يدها.آدم:"وأنا."كانا صامتين حين جاء سام
المشهد الأول: الطلقةبَان!دوّى صوت الرصاصة داخل الغرفة صفر.لكن سوكاينا لم تسقط.في اللحظة الأخيرة اندفع آدم أمامها.اخترقت الرصاصة كتفه.سوكاينا:"آدم!"ترنح للحظة، ثم أمسك بكتفه.لكن شيئًا آخر كان أكثر رعبًا من الدم.كانت ابتسامته قد اختفت.رفع رأسه ببطء.وعيناه عادتا كما عرفتهما.آدم:"أنا بخير."صرخ كمال:"ابتعد عنها!"لكن سامر انقض عليه من الخلف، وأسقط السلاح من يده.اشتعلت الفوضى.نادر أمسك كمال من ذراعه.ياسر، رغم إصابته، اتجه نحو لوحة التحكم.أما الطفل فركض إلى سوكاينا.الطفل:"أمي!"احتضنته.ثم نظرت إلى آدم.كان الدم ينزل من كتفه.اقتربت منه.سوكاينا:"أنت مجنون."ابتسم.آدم:"هذه ليست المرة الأولى التي أسمع فيها ذلك منك."وضعت يدها على جرحه.سوكاينا:"قلت لك لا تتركني."اقترب منها وهمس:"لن أفعل."في تلك اللحظة ارتفع صوت النظام.05:00ثم ظهرت رسالة جديدة:FINAL SACRIFICE REQUIRED.نظر الجميع إلى الشاشة.قال ياسر:"هذا هو الهدف الحقيقي للغرفة."سأله سامر:"ما معنى التضحية الأخيرة؟"نظر ياسر إلى سوكاينا.وكان الخوف واضحًا في عينيه."الذاكرة الأصلية يجب أن تُحذف."سكت الجميع.
المشهد الأول: الباب الذي لا يجب أن يُفتحانغلق الباب خلف سوكاينا وآدم والطفل بصوت معدني هزّ الممر كله.طَق!ثم اختفى كل شيء.لا أصوات حراس.لا صراخ.لا خطوات.حتى صوت أنفاسهم بدا وكأنه بعيد.كانت الغرفة أمامهم واسعة بشكل غير متوقع، دائرية، وجدرانها مغطاة بشاشات سوداء لا تعرض شيئًا.في المنتصف كانت توجد منصة زجاجية، وفوقها جهاز يشبه قلبًا بشريًا مصنوعًا من المعدن والأسلاك.أما على الأرض، فكانت هناك دوائر متداخلة تحمل أرقامًا.00... 01... 02... 03...توقفت سوكاينا عند الرقم صفر.شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.سوكاينا:"هذه ليست غرفة تجارب."اقترب آدم منها.آدم:"ماذا تكون إذن؟"حدقت في الجهاز الموجود في المنتصف.ثم وضعت يدها على رأسها.وفجأة...اندفعت صورة إلى عقلها.امرأة تجلس هنا.امرأة تشبهها.لكنها أكبر سنًا.كانت تبكي.وأمامها طفل صغير.وخلفهما رجل يقف أمام شاشة ضخمة.قال الرجل:"إذا أردتِ إنقاذه... يجب أن تمحي نفسك."شهقت سوكاينا وتراجعت.أمسك آدم بذراعها.آدم:"سوكاينا!"نظرت إليه بعينين ممتلئتين بالخوف.سوكاينا:"كنت هنا..."صمت آدم.سوكاينا:"أنا من فتحت هذه الغرفة."رفع الطفل رأ
المشهد الأول: سوكاينا الأولىتوقفت سوكاينا في مكانها.المرأة الواقفة أمامها كانت تشبهها بشكل مخيف.نفس العينين.نفس ملامح الوجه.لكنها كانت أكبر سنًا، وأكثر هدوءًا، وكأنها عاشت كل الألم الذي كانت سوكاينا الحالية تحاول فهمه.وكان بجانبها طفل آخر.صغير.هادئ.يمسك بيده دبًا أبيض.رفع آدم سلاحه.«ابتعدي عنها.»ضحكت المرأة.«ما زلت تحاول حمايتها.»قالت سوكاينا:«من أنت؟»اقتربت المرأة خطوة.«أنا أنتِ.»هزت سوكاينا رأسها.«هذا مستحيل.»«كنت أعرف أنك ستقولين ذلك.»رفعت المرأة يدها.وعلى معصمها ظهرت علامة:05ثم رفعت سوكاينا يدها.كانت العلامة نفسها.قالت المرأة:«أنا النسخة الأولى من سوكاينا.»قال يونس:«إذن كل ما رأيناه كان مجرد نسخ؟»هزت المرأة رأسها.«لا. أنا الأصل.»نظر آدم إليها.«والطفل؟»نظرت إليه المرأة.«طفلي.»ثم أشارت إليه.«وابني الأول.»تجمدت سوكاينا.«لكن... أنا أمه.»قالت المرأة:«نعم.»اقتربت منها.«لأنني أنتِ.»ثم أضافت:«لكن المشكلة أنكم جميعًا استخدمتم كلمة "أنا" بطريقة خاطئة.»سأل نادر:«ماذا تقصدين؟»قالت:«سوكاينا ليست جسدًا واحدًا.»ثم أشارت إلى الأرض.«سوكاينا هي ذاك
reviews