زوجتي المتوحشة

زوجتي المتوحشة

last updateLast Updated : 2026-09-15
By:  S.K. EtninCompleted
Language: Arab
goodnovel4goodnovel
10
1 rating. 1 review
40Chapters
486views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

لم تكن سوكاينا نوفا تتوقع أن تبدأ أخطر رحلة في حياتها داخل محل صغير لبيع الدمى في روسيا. هي قبطانة طائرة اعتادت مواجهة السماء دون خوف، لكنها لم تكن مستعدة لما ينتظرها على الأرض؛ أسرار قديمة، منظمة غامضة تُعرف باسم الغراب، واختفاء والدها الذي ظنت لسنوات أنه مات. أما آدم، الملاكم الذي يخفي خلف قوته ماضيًا غامضًا، فلم يكن يبحث عن الحب عندما التقى بها... بل عن إجابة قد تقوده إلى الموت. جمعهما القدر في لقاء غريب، ثم أجبرهما الخطر على العمل معًا. من مطاردات دامية إلى رحلات جوية مستحيلة، ومن روسيا إلى أماكن لم تطأها الخرائط، يجد الغريبان نفسيهما أمام مؤامرة أكبر مما تخيلا. كلما اقتربا من الحقيقة، اكتشفا أن الثقة قد تكون أخطر من الخيانة، وأن الماضي لم يمت كما ظنا. وبينما تتطور علاقتهما من غريبين إلى شريكين، ثم إلى عاشقين، يكتشف آدم أن المرأة التي ظنها عنيدة ومتهورة ليست سوى امرأة مستعدة لمواجهة العالم بأكمله. لكن هناك سؤالًا واحدًا سيطارده طوال الرحلة: ماذا سيحدث عندما تصبح تلك القبطانة... زوجته المتوحشة؟

View More

Chapter 1

الفصل الأول: الدمية الأخيرة

المكان: سانت بطرسبرغ، روسيا – شارع مغطى بالثلوج، مساءً.

تتوقف سيارة أجرة أمام متجر دمى قديم، وتترجل منه سوكاينا، قبطانة طائرة في الثامنة والعشرين من عمرها، ترتدي معطفًا أسود طويلًا وحذاءً جلديًا، وتحمل حقيبة صغيرة. تتأمل واجهة المتجر قبل أن تدخل.

الحوار:

صاحب المتجر: "مرحبًا بكِ مجددًا، يبدو أنكِ لم تنسي تلك الدمية."

سوكاينا: "لا أنسى الأشياء التي أبحث عنها."

في اللحظة نفسها، يُفتح الباب بقوة ويدخل آدم، الملاكم الشهير، هاربًا من الصحفيين في الخارج.

ينظر إلى سوكاينا ثم إلى الدمية نفسها.

آدم (ضاحكًا): "يبدو أننا وصلنا في الوقت نفسه."

سوكاينا (بهدوء): "هذا لا يعني أنها لك."

يتقدمان معًا نحو الدمية...

المشهد الثاني: الظلام... والسرقة

المكان: داخل متجر الدمى – مساء – بعد ثوانٍ من المشهد الأول.

تنطفئ جميع الأنوار فجأة.

يعم الظلام، ولا يُسمع سوى صوت الرياح في الخارج وارتطام بعض الدمى بالأرض.

صاحب المتجر (بصوت مرتجف): "مستحيل... الكهرباء لا تنقطع هنا!"

تضع سوكاينا يدها على هاتفها لتشغيل المصباح، لكن قبل أن تفعل ذلك تسمع صوت خطوات سريعة.

وفي اللحظة نفسها، يشعر آدم بأن شخصًا اندفع من جانبه.

آدم: "هناك شخص يركض!"

يضيء هاتفه، فيظهر رجل يرتدي معطفًا أسود وقناعًا وهو يمسك بالصندوق الذي يحتوي على الدمية.

سوكاينا: "توقف!"

يندفع الرجل نحو الباب.

تركض سوكاينا خلفه دون تردد.

يتفاجأ آدم بابتسامته ويقول وهو يركض خلفها:

آدم: "حتى الطيارون يركضون بهذه السرعة؟"

من دون أن تنظر إليه تجيب:

سوكاينا: "اركض أولًا... واسأل لاحقًا."

يبتسم رغم خطورة الموقف.

يصل اللص إلى الخارج، ويقفز فوق سيارة متوقفة ثم يختفي بين الأزقة الثلجية.

يتوقف آدم وسوكاينا لالتقاط أنفاسهما.

آدم: "على الأقل عرفنا أنه سريع."

سوكاينا (تنظر إلى آثار الأقدام في الثلج): "السريع يترك أخطاء أكثر من البطيء."

تنحني لتلتقط شيئًا صغيرًا سقط من اللص.

إنها قطعة معدنية منقوش عليها رمز غريب.

وقبل أن تتمكن من فحصها...

يأتي صوت انفجار بعيد يهز الشارع.

يلتفت الاثنان في الوقت نفسه نحو مصدر الصوت.

المشهد الثالث: الرسالة الغامضة

المكان: أمام متجر الدمى – بعد دقائق من المطاردة.

يتجمع عدد من المارة بعد سماع الانفجار، بينما يحاول صاحب المتجر إغلاق الباب وهو يرتجف.

تنحني سوكاينا لتتفحص القطعة المعدنية التي سقطت من اللص، فتلاحظ أنها تحمل شعار ذئب محفورًا بدقة.

يقترب آدم منها.

آدم: "هل تعرفين هذا الرمز؟"

ترفع نظرها إليه، ثم تهز رأسها.

سوكاينا: "لا... لكنه ليس شعارًا عاديًا."

قبل أن تكمل حديثها، يخرج صاحب المتجر مسرعًا وهو يحمل ظرفًا أبيض.

صاحب المتجر (بصوت مرتجف): "هذا... وجدته على الطاولة التي كنتما تقفان عندها."

تأخذ سوكاينا الظرف بحذر.

تفتحه ببطء...

وفي داخله ورقة واحدة.

تقرأها بصوت منخفض:

"لقد تأخرتِ سبع سنوات يا قبطانة."

يتغير لون وجهها للحظة.

يلتقط آدم الورقة من يدها.

آدم: "هل هناك من يعرفك؟"

سوكاينا (بعد صمت): "لا أحد يفترض أن يعرفني هنا."

يصمت آدم، لكنه يلاحظ شيئًا غريبًا.

في أسفل الرسالة توجد بقعة حمراء صغيرة.

يلمسها بطرف إصبعه.

آدم: "...هذا ليس حبرًا."

تنظر إليه.

آدم: "إنه دم."

في تلك اللحظة...

يُسمع صوت محرك سيارة سوداء تنطلق بسرعة من آخر الشارع.

تنظر سوكاينا نحوها، فتلمح للحظة رجلًا يجلس في المقعد الخلفي، يبتسم لها قبل أن تختفي السيارة وسط الثلوج.

تتمتم بصوت يكاد لا يُسمع:

سوكاينا: "كان يراقبنا طوال الوقت..."

يرد آدم (وهو ينظر إلى الطريق الذي اختفت فيه السيارة):

"وأعتقد... أن هذه ليست السرقة التي كانوا يريدونها."

المشهد الرابع: الرصاصة الأولى

المكان: شارع جانبي بالقرب من متجر الدمى – ليلًا.

يقرر آدم مرافقة سوكاينا حتى سيارتها بعد شعوره بأن هناك من يراقبها.

يتساقط الثلج بصمت، والشارع شبه خالٍ.

تمشي سوكاينا بخطوات ثابتة وهي ما تزال تفكر في الرسالة.

آدم (بابتسامة خفيفة): "أتعلمين؟"

سوكاينا: "ماذا؟"

آدم: "هذه أغرب طريقة تعرفت بها على شخص."

سوكاينا دون أن تنظر إليه: "وهل تتعرف دائمًا على الغرباء عبر مطاردة لصوص؟"

آدم: "لا... عادةً أتعرف عليهم بعد أن يطلبوا صورة معي."

تكاد تبتسم، لكنها فجأة تتوقف.

تضيق عيناها.

سوكاينا (بصوت منخفض): "لا تتحرك."

آدم: "لماذا؟"

ترفع يدها ببطء وتشير إلى نافذة مبنى مهجور في الطابق الثالث.

يلمع انعكاس عدسة منظار قنّاص.

تصرخ:

سوكاينا: "انبطح!"

في اللحظة نفسها...

دووووم!

تنطلق رصاصة تخترق الزجاج خلفهما.

يسقط آدم أرضًا، بينما تمسك سوكاينا بذراعه وتسحبه خلف سيارة متوقفة.

آدم وهو يلتقط أنفاسه: "أهذه أيضًا من هوايات الطيارين؟"

سوكاينا وهي تخرج مسدسًا صغيرًا من حقيبتها: "لا... لكنها من هواياتي."

ينظر إليها بدهشة.

آدم: "قبطانة... وتحملين مسدسًا؟"

سوكاينا: "اسأل لاحقًا."

تطلق رصاصة تحذيرية نحو المبنى.

وعندما يصعدان إلى الطابق الثالث...

لا يجدان أحدًا.

فقط نافذة مفتوحة...

وعلى الأرض...

رصاصة فارغة، وبجانبها دمية صغيرة مكسورة.

تلتقطها سوكاينا.

تلاحظ وجود ورقة مطوية داخلها.

تفتحها...

وتتجمد في مكانها.

آدم: "ماذا كُتب؟"

ترفع نظرها إليه ببطء.

وتقول:

سوكاينا: "إنهم يعرفون اسمي الحقيقي."

نهاية الفصل الأول.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters

reviews

S.K. Etnin
S.K. Etnin
مرحبا جميعا كيف حالكم هذه أول رواية لي على الموقع هنا أتمنى أن تنال اعجابكم أيها القراء متحمسة لمعرفة أراكم 🤍
2026-08-18 17:31:07
0
0
40 Chapters
الفصل الأول: الدمية الأخيرة
المكان: سانت بطرسبرغ، روسيا – شارع مغطى بالثلوج، مساءً. تتوقف سيارة أجرة أمام متجر دمى قديم، وتترجل منه سوكاينا، قبطانة طائرة في الثامنة والعشرين من عمرها، ترتدي معطفًا أسود طويلًا وحذاءً جلديًا، وتحمل حقيبة صغيرة. تتأمل واجهة المتجر قبل أن تدخل.الحوار:صاحب المتجر: "مرحبًا بكِ مجددًا، يبدو أنكِ لم تنسي تلك الدمية."سوكاينا: "لا أنسى الأشياء التي أبحث عنها."في اللحظة نفسها، يُفتح الباب بقوة ويدخل آدم، الملاكم الشهير، هاربًا من الصحفيين في الخارج.ينظر إلى سوكاينا ثم إلى الدمية نفسها.آدم (ضاحكًا): "يبدو أننا وصلنا في الوقت نفسه."سوكاينا (بهدوء): "هذا لا يعني أنها لك."يتقدمان معًا نحو الدمية... المشهد الثاني: الظلام... والسرقةالمكان: داخل متجر الدمى – مساء – بعد ثوانٍ من المشهد الأول.تنطفئ جميع الأنوار فجأة.يعم الظلام، ولا يُسمع سوى صوت الرياح في الخارج وارتطام بعض الدمى بالأرض.صاحب المتجر (بصوت مرتجف): "مستحيل... الكهرباء لا تنقطع هنا!"تضع سوكاينا يدها على هاتفها لتشغيل المصباح، لكن قبل أن تفعل ذلك تسمع صوت خطوات سريعة.وفي اللحظة نفسها، يشعر آدم بأن شخصًا اندفع من جانبه.آ
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more
الفصل الثاني: الظلال التي لا تنام
المشهد الأول: رسالة باسمٍ منسي المكان: المبنى المهجور – الطابق الثالث – الساعة التاسعة مساءً. وقف آدم أمام سوكاينا، يراقب ملامحها وهي تحدق في الورقة التي وجدتها داخل الدمية المكسورة. كانت يداها ثابتتين... لكن عينيها لم تكونا كذلك. آدم: "سوكاينا... ماذا كُتب في الرسالة؟" لم تجبه. ظلت تحدق في الكلمات وكأنها رأت شبحًا من الماضي. اقترب منها خطوة. آدم (بصوت أكثر هدوءًا): "انظري إلي." رفعت عينيها نحوه ببطء. لأول مرة، رأى في عينيها خوفًا حقيقيًا. ناولته الورقة بصمت. قرأها: "مرحبًا بعودتك... كابتن نوفا." قطب حاجبيه. آدم: "كابتن... نوفا؟" نظر إليها. آدم: "هذا ليس اسمك." أخذت الورقة من يده ووضعتها في جيب معطفها. سوكاينا (ببرود مصطنع): "اسم قديم." آدم: "قديم... أم سري؟" نظرت إليه نظرة حادة. سوكاينا: "كلما عرفت أقل... بقيت حيًا مدة أطول." ساد الصمت. لكن آدم لم يتراجع. ابتسم ابتسامته المعتادة وقال: آدم: "للأسف... أنا عنيد." للمرة الأولى منذ التقيا... ابتسمت ابتسامة خفيفة جدًا، اختفت بعد ثانية واحدة. وقبل أن يقول شيئًا... رن هاتف سوكاينا. ظهر على الشاشة: "رقم مجهول
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more
الفصل الثالث: شبح الماضي
المشهد الأول: الاسم الذي دُفنالمكان: مخرج نفق الصيانة – محطة المترو – ليلًا.ظل الرجل الأنيق واقفًا تحت ضوء مصباح أصفر خافت، بينما تتساقط رقاقات الثلج حوله.كانت ابتسامته هادئة... لكنها مستفزة.نظر مباشرة إلى سوكاينا وقال:الرجل: "مرحبًا... كابتن نوفا."ساد الصمت.أما آدم، فقد التفت إلى سوكاينا ببطء.آدم: "كابتن... نوفا؟"لم تجبه.كانت عيناها مثبتتين على الرجل.خطت خطوة إلى الأمام.سوكاينا: "من أرسلك؟"ابتسم الرجل.الرجل: "ما زلتِ تفضلين طرح الأسئلة بدل الإجابة عنها."أجابته ببرود:سوكاينا: "هذه آخر مرة أسألك."ضحك بهدوء.ثم أخرج من جيب معطفه ساعة يد قديمة ووضعها على سور إسمنتي قريب.تجمدت سوكاينا في مكانها.لاحظ آدم ارتجاف أصابعها للمرة الأولى.آدم: "هل تعرفين هذه الساعة؟"لم تنطق.اقترب الرجل من الساعة وربت عليها برفق.الرجل: "كان والدك يرتديها دائمًا."اتسعت عينا سوكاينا.سوكاينا: "...هذا مستحيل."الرجل: "هل هو مستحيل؟"أخرج هاتفه.ضغط زرًا واحدًا.ثم أدار الشاشة نحوها.ظهر مقطع فيديو مدته خمس ثوانٍ فقط.رجل في الستين من عمره، مكبل اليدين، ينظر إلى الكاميرا.ورغم أن وجهه بدا متعبً
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more
الفصل الرابع: مستودع رقم 17
المشهد الأول: القرارالمكان: شقة آمنة استأجرتها سوكاينا في ضواحي سانت بطرسبرغ – الساعة الثانية بعد منتصف الليل.كان المطر قد حل محل الثلج، وكانت قطراته ترتطم بزجاج النوافذ.دخل آدم الشقة وهو يغلق الباب خلفه بإحكام.وضعت سوكاينا الحقيبة السوداء على الطاولة، ثم نزعت قفازيها ببطء.ساد الصمت.لأول مرة منذ التقيا...لم يجد آدم مزحة يقولها.كانت الرسالة الأخيرة لا تزال عالقة في ذهنه."الدور القادم... على عائلتك."قطع الصمت وهو يسأل:آدم: "منذ متى وأنتِ تهربين؟"بقيت تنظر إلى النافذة.ثم أجابت بهدوء:سوكاينا: "منذ سبع سنوات."آدم: "سبع سنوات من دون أن يعرف أحد مكانك؟"هزت رأسها.سوكاينا: "كنت أغيّر عملي... ومدينتي... وحتى اسمي."اقترب آدم منها.آدم: "لكنهم وجدوك."استدارت نحوه.كان التعب واضحًا في عينيها.سوكاينا: "لأنني عدت إلى روسيا."تردد للحظة قبل أن يسأل:آدم: "هل والدك... فعل شيئًا؟"أغلقت عينيها لثوانٍ.ثم قالت:سوكاينا: "لا أعرف."رفع آدم حاجبيه.آدم: "لا تعرفين؟"سوكاينا: "كل ما أعرفه... أنه اختفى في مهمة جوية قبل سبع سنوات."أخرجت الصورة القديمة من الظرف، ووضعتها على الطاولة.أشارت
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more
الفصل الخامس: داخل المستودع 17
المشهد الأول: الدخول المكان: ميناء سانت بطرسبرغ – الساعة السابعة والنصف مساءً. كانت الأمطار قد توقفت، لكن الضباب الكثيف غطّى الميناء. أطفأ آدم محرك السيارة على بعد مئات الأمتار من المستودع. ظل الاثنان يراقبان المكان بصمت. أضواء خافتة... شاحنات تتحرك ببطء... ورجال حراسة ينتشرون عند البوابات. آدم: "لا يبدو مستودعًا مهجورًا." سوكاينا: "لأنهم يريدون أن نراه كذلك." أخرجت منظارًا صغيرًا وبدأت تراقب الحراس. ثم همست: سوكاينا: "ثمانية عند المدخل... اثنان على السطح... وقناص في البرج." ابتسم آدم. آدم: "وأنا الذي كنت أظن أن الملاكمة تحتاج إلى تركيز." ابتسمت بخفة، ثم أشارت إلى الجهة الخلفية. سوكاينا: "هناك أنبوب صرف قديم." آدم: "هل سنزحف داخله؟" سوكاينا: "إذا كنت تفضل الباب الرئيسي، فلن أمانع." ضحك بصوت منخفض. آدم: "لا... الصرف يبدو خيارًا صحيًا أكثر." نظرت إليه باستغراب. سوكاينا: "هل تمزح الآن؟" آدم: "عندما أتوقف عن المزاح... اعرفي أن الأمور أصبحت سيئة." تسللا بصمت حتى وصلا إلى فتحة الصرف. أزاحت سوكاينا الغطاء الحديدي. نزلت أولًا. تبعها آدم. كان النفق مظلمًا ورطبًا.
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more
الفصل السادس: السجين رقم 27
المشهد الأول: بين الحياة والموت المكان: مكان مجهول – غرفة إسمنتية تحت الأرض. صوت قطرات ماء... فتح آدم عينيه بصعوبة. كان كل شيء ضبابيًا. حاول أن يتحرك... لكن يديه كانتا مقيدتين بسلاسل حديدية مثبتة في كرسي معدني. شعر بألم حاد في كتفه الأيسر. رفع رأسه ببطء. الغرفة صغيرة... جدرانها إسمنتية باردة... وفي السقف مصباح واحد يتأرجح، ناشرًا ضوءًا أصفر باهتًا. حاول تذكر ما حدث. آخر ما يتذكره... انفجار... صوت سوكاينا وهي تصرخ باسمه... ثم الظلام. شد السلاسل بكل قوته. رن الحديد في الغرفة. لكن القيود لم تتحرك. ابتسم بسخرية، رغم ألمه. آدم: "يبدو أنني دخلت أسوأ فندق في روسيا." جاءه صوت تصفيق هادئ من زاوية الغرفة. خرج رجل من الظل. كان يرتدي بدلة سوداء أنيقة، وقفازات جلدية. إنه فيكتور فولكوف. اقترب بخطوات هادئة. ثم جلس على كرسي مقابل آدم. فيكتور: "حتى الآن... ما زلت تمزح." رفع آدم رأسه. ابتسم ابتسامته المعتادة. آدم: "وأنت ما زلت ترتدي هذه البدلة... ألا تملك غيرها؟" ضحك فيكتور بخفة. فيكتور: "أفهم الآن لماذا أحبتك." اختفت الابتسامة من وجه آدم. آدم: "من قال إنها أحبتني؟"
last updateLast Updated : 2026-08-18
Read more
الفصل السابع: ملفات الغراب
المشهد الأول: أول شروق بعد الهروبالمكان: كوخ خشبي مهجور على أطراف غابة تبعد عشرات الكيلومترات عن سانت بطرسبرغ.بدأت أشعة الشمس الأولى تتسلل عبر النوافذ الخشبية المكسورة.كان المكان هادئًا...لأول مرة منذ أيام.جلس آدم على كرسي قديم بينما كانت ناديا تعقم الجرح في كتفه.شدّ على أسنانه عندما لامس المطهر الجرح.آدم: "بدأت أشك أنكما تستمتعان بتعذيبي."ابتسمت ناديا.ناديا: "اسأل سوكاينا... هي من علمتني."رفعت سوكاينا رأسها من فوق الحاسوب المحمول.ابتسمت بخفة.سوكاينا: "أنا أعالجه... لا أعذبه."نظر إليها آدم مبتسمًا.آدم: "الفرق بين الأمرين بسيط جدًا معك."رفعت حاجبها.سوكاينا: "هل تستطيع الوقوف؟"وقف آدم بصعوبة.أخذ خطوتين.ثم قال مبتسمًا:آدم: "ما زلت حيًا."أجابته بهدوء:سوكاينا: "وهذا يكفي."ساد الصمت للحظة.كانت تلك أول مرة تنظر إليه بهذا الهدوء منذ التقيا.لاحظت ناديا ذلك.ابتسمت في سرها، لكنها لم تقل شيئًا.في زاوية الكوخ...كانت ليزا تجلس على الأرض، ممسكة بالدمية القديمة.أخرجت من داخلها قطعة إلكترونية صغيرة بحجم إصبع اليد.وضعتها على الطاولة.نظر الجميع إليها.ليزا: "لهذا السبب كان
last updateLast Updated : 2026-08-18
Read more
الفصل الثامن: ظلال الماضي
المشهد الأول: الرسالة التي انتظرت سبع سنواتالمكان: كوخ صيد مهجور في أعماق الغابة الروسية – الساعة الحادية عشرة ليلًا.كان المطر يهطل بغزارة فوق سقف الكوخ الخشبي.أغلقت ناديا النوافذ وأسدلت الستائر السميكة.في وسط الغرفة، وضع آدم جهاز عرض الفيلم الذي وجدوه داخل الحقيبة.جلست ليزا بصمت، وهي تضم الدمية القديمة إلى صدرها.أما سوكاينا...فكانت تنظر إلى شريط الفيلم وكأنه يحمل إجابة عن كل الأسئلة التي طاردتها طوال سنوات.اقترب آدم منها بهدوء.آدم: "إذا لم تكوني مستعدة... يمكننا الانتظار."هزّت رأسها بالنفي.ثم قالت بثبات، رغم ارتجافة صوتها:سوكاينا: "انتظرت سبع سنوات... ولن أنتظر دقيقة أخرى."وضعت الشريط داخل جهاز العرض.أطفأت ناديا المصباح.غرق الكوخ في الظلام.ثم بدأ جهاز العرض يصدر أزيزًا خافتًا.ظهر ضوء أبيض على الجدار الخشبي.في البداية...لم يظهر شيء سوى تشويش.ثم بدأت الصورة تتضح تدريجيًا.ظهر رجل يقف أمام الكاميرا.كان يرتدي زيّ طيار عسكري قديم.شعره أسود...وعيناه تشبهان عيني سوكاينا تمامًا.شهقت بصوت خافت.همست:سوكاينا: "...أبي."ساد الصمت.نظر الرجل داخل الكاميرا مباشرة.ثم قال
last updateLast Updated : 2026-08-18
Read more
الفصل التاسع: أجنحة النار
المشهد الأول: الثقة المستحيلةالمكان: قاعدة فولشار الجوية.كانت أصوات المحركات تقترب أكثر فأكثر.العربات المدرعة أغلقت المدخل الرئيسي.الجنود انتشروا حول القاعدة بسرعة ودقة.لكن داخل حظيرة الطائرات...لم يكن أحد ينظر إلى الخارج.كانت الأنظار كلها متجهة نحو ميخائيل.تراجعت سوكاينا خطوة، وعيناها لا تفارقان الرجل العجوز.ما زالت كلمات والدها تتردد في ذهنها:"لا تثقي بميخائيل."قطع آدم الصمت.آدم: "أظن أن الوقت مناسب لتشرح لنا."تنهد ميخائيل ببطء.ميخائيل: "كنت أعلم أن هذه اللحظة ستأتي."شدت إيلينا قبضتها على سلاحها.إيلينا: "ابدأ الكلام... قبل أن يبدأ إطلاق النار."رفع ميخائيل رأسه.ميخائيل: "نعم... أخفيت عنكم الحقيقة."تقدمت سوكاينا نحوه.كان صوتها ثابتًا، لكن عينيها كانتا تحملان خليطًا من الغضب والخوف.سوكاينا: "أي حقيقة؟"نظر إليها بحزن.ثم قال:"أنا كنت جزءًا من الفريق الذي ترك والدك خلفه."ساد الصمت.ليزا شهقت.أما ناديا فأخفضت رأسها.سأل آدم مباشرة:آدم: "هل خنتموه؟"هز ميخائيل رأسه بعنف.ميخائيل: "لا... بل صدقنا الكذبة."أكمل بصوت مكسور:"قيل لنا إن والدك مات أثناء المهمة.""وعندم
last updateLast Updated : 2026-08-18
Read more
الفصل العاشر: المهبط رقم 13
المشهد الأول: المدينة التي اختفت من الخرائطالمكان: المهبط رقم 13 – قبل شروق الشمس.كان الصمت يلف المكان.لم يبقَ أثر للرجل الغامض.حتى آثار أقدامه...اختفت عند بداية الغابة، وكأن الأرض ابتلعته.حمل آدم المصباح اليدوي.وسار بحذر.آدم: "اختفى بهذه السرعة؟"انحنى ليتفحص الأرض.لا آثار...ولا أغصان مكسورة...ولا أي دليل.وقفت سوكاينا بجواره.ثم قالت:سوكاينا: "إما أنه يعرف المكان جيدًا..."نظرت نحو الغابة الكثيفة."...أو أنه أرادنا أن نتبعه."اقترب ميخائيل من لوحة صدئة مثبتة قرب المدرج.أزال عنها الطحالب بيده.ظهرت كتابة باهتة:المهبط رقم 13ممنوع الدخول – بأمر القيادة العلياعقد آدم حاجبيه.آدم: "إذا كان المكان مهجورًا... فمن يشغل الأضواء؟"لم يجب أحد.كانت ليزا تسير ببطء وهي تحتضن دميتها.ثم توقفت فجأة.ليزا: "هناك أحد."استدار الجميع.لكنهم لم يروا شيئًا.اقترب آدم منها.آدم: "أين؟"أشارت نحو الأشجار.ليزا: "شعرت به... كأنه يراقبنا."أمسكت سوكاينا بمسدسها.لكن إيلينا رفعت يدها.إيلينا: "لا تطلقوا النار."ثم أغمضت عينيها لثوانٍ.كانت تستمع...إلى الصمت.وفجأة فتحت عينيها.إيلينا: "ليس
last updateLast Updated : 2026-08-18
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status